| الكاتب: حلمي الأسمر. |
| خارج النص: ستون عاما |
حصتي منها خمسون
ونيف، عمري ست حروب أو أكثر، وسلام ورقي هش، حتى وقت قريب كنت أحمل الاحتلال في
جوفي، أتناوله مع إفطار الصباح، وينام معي على مخدتي، ويطل لي من خلال ضحكة أو
ابتسامة فيخنقها، كنت مسكونا بكشرة صلاح الدين الأيوبي الذي أقسم ألا يضحك قبل
أن يحرر بيت المقدس، شيئا فشيئا اكتشفت كم كنت ساذجا، وأيقنت أنني لن أضحك مدى
الدهر، أعني دهري أنا، إن التزمت بما التزم به صلاح الدين.
ستون عاما، وجهها الأول مولد "أمة" من شراذم وشذاذ آفاق، ووجهها الآخر تبعثر
وطن في الشتات، بأطفاله وشيوخه ونسائه، بأحلام مع وقف التنفيذ، وبيوت تحولت إلى
مفاتيح لها بعد رمزي، وأرض اختزلت في خارطة ذهبية تعلق على صدور الحسناوات.
المقال كاملاً...
|