PDA

View Full Version : [ سواليف / أحمد حسن الزعبي ]


الصفحات : 1 2 [3]

Philodemos
14-07-2008, 12:47:48 PM
القادم أعسر

يقولون ان رئيس أمريكا القادم سواء أكان ماكين أو اوباما هو رئيس أعسر/ أشول/ تشتفاوي .. يستخدم يده الشمال في الكتابة والتوقيع والأكل و الحكّ ، والضرب، وفي إصدار الأوامر..وفك ربطة العنق،والشدّ على حبل المشنقة..

وبهذا يكون الرئيس القادم هو خامس رئيس يسراوي يستلم إدارة البيت الأبيض منذ عام ,1974.حيث استلم اليسراوي جيرالد فورد، ثم تبعه رونالد ريغان، فجورج بوش الأب، ثم بيل كلينتون وأخيراً المحروس اللي جاي..

*** لي تجارب مريرة مع اليسراويين ، فجميع الهوشات التي خضتها معهم كانت مذلّة ومهينة.الجماعة لديهم قدرة عجيبة على المراوغة وتبديل الأعضاء حسب الحاجة، فمثلاً كنت احتاط للبكس من اليمين فيأتيني من الشمال،ألوي ذراعه اليمين لأقيده من الحركة فأجده يشمطني بالشمال، ليس هذا فقط، بل يمتاز الهوّيش الأعسر: بالعناد، والمباغتة، والدقّة في التصويب ايضاَ..كما أنه لا يرحم أثناء المنازلة..حتى لو استطعت أن تجد صلة قرابة بينك وبينه - أثناء وجود رأسك المحكم تحت إبطه الأيسر - وصارحته بهذه القربى..فأنه لن يخلي سبيلك..

ايام المدرسة مثلاً، أذكر أن الخماسي المنطلق من منصّة يد المعلّم اليسراوي ..كان يفوق قوة وتركيز وطنين نظيره من يد المعلم اليمناوي..و شلّوتة واحدة من قدم معلّم أشول كانت كفيلة أن تحولّك الى مخلوق من ذوات الفلقتين فجأة...اسأل مجرّب.

*** على الموضوع السابق علّقت صحيفة نيويورك ديلي نيوز ساخرة، أنه بعد انتخابات تشرين ثان المقبل، يجب تغيير المقصات وفتّاحات العلب في البيت الأبيض لتناسب الرئيس القادم..

ابشروا؛ كل شيء في العالم سيصبح يساروياً، لا داعي لاستخدام اليد اليمنى على الإطلاق، ستكون هناك شعوبا بساروية وزعامات يسراوية ، وحروب يسراوية ، وقتلى يسراويين،وأيتام يسراويين، وأرامل يبكين دمعاً مرّاً من العين اليسرى فقط، ويدعين على العدو باليد اليسرى ايضاً، وستصدر قرارات أممية يسراوية لترمم آثار الحروب اليسراوية، يرافقها صوت خرير لسيفونات يسراوية..

استعدّوا...فالقادم أعسر..

Philodemos
15-07-2008, 01:30:42 AM
(زلمة مبدأي)


بعد طرق متواصل، خرجت لأرى من في الباب..وإذا بيحيى ابن ''أبو يحيى'' يقف في أقصى اليمين..دعوته للدخول، فاعتذر بحجّة ذهابه إلى عرس مشعل ''ابن فزّة''..وقال لي بالحرف الواحد : (بسلّم عليك أبوي وبقلّك بدّه اياك بكلمتين خلاوي عندنا بالدار)..

ارتديت ملابسي على عجل وتوجّهت إلى بيت أبي يحيى..استقبلني الرجل بكثير من الترحيب ، لم تكن عليه أي بوادر غضب أو قلق أو فزع، فقد كان يرتدي دشداشة ''نصّ كم'' بدون سروال،وبيده باكيت دخان ''جولواز'' وأمامه كأس شراب ''حَلّ''، أصرّ الرجل أن يجلسني تحت الدالية مدّعياً أن''الهوايات هناك بلعبن لعب''..ثم طلب من شلاش أن ''يلقّط'' لنا خوخاً من الشجرة الغربية .

وبينما كان يغدقني بعبارات الترحيب المعتادة، كنت أحاول أن أقرأ من عينيه ''الكلمتين الخلاوي'' التي أوجزني بهما يحيى، لكن دون فائدة، حضر شلاش..وبيده ''تنكة سمن'' مملوءة بالخوخ المضروب..بدأ أبو يحيى بمسح الخوخ من الغبار والدّبق بطرف ثوبه ثم مناولتي..

ابو يحيى:- الصحيح، قلت اناديك نقعد مع بعض شوي، وأفاتحك بموضوع محيّرني، كونك صحفي و''كنت'' تفهم بالزمانات..

تفضّل.

أبو يحيى : هاك هالخوخة..

شكراً .

ابو يحيى : يعني بقول، بفكّر يعني، والله مانا عارف كيف بدّي أبدا.

عادي، سولف اللي ابّالك يا رجل!!.

أبو يحيى : خايف انفهم غلط، وأتورط والعالم غدّ تلومني.

عامل عمله اشي!! ابو يحيى : لا والله يا خالي، بتعرفني أنا بمشي الحيط الحيط وبقول يا رب الستر.

طب احكي.

ابو يحيى :هاك هالخوخة.

تسلم ايدك.

أبو يحيى : يعني أقول وأتّكل على الله.

احكي يا رجل .

أبو يحيى : يعني بفكّر، اصير من اليوم وطالع ''زلمة مبدأي''..شو رايك؟.

نعم ؟ أبو يحيى: بقول بدّي أصير ''زلمة مبدأي'' والله يا ابو يحيى الشغلتين مع بعضهن ثقال عليك..

ابو يحيى: مش فاهم ؟!!.

يعني بدّك تصير (زلمة) و(مبدأي) مرة وحدة..والله صعبات عليك ..صير زلمة بالأول وبعدين المبادىء بتيجي لحالها..

ابو يحيى: هيك رايك..

انا هيك شايف.

ابو يحيى :لعاد هاك هالخوخة..

Philodemos
21-07-2008, 01:56:16 PM
(فكّ الخط)


عندما قادني أبي - رحمه الله - الى مركز الصحّة الغربي لأتلقى''المطعوم'' الأخير قبيل دخولي المدرسة،كانت أمنيته الكبرى أن أصبح ولداً ''يفكّ الخط'' وحسب، لم يطمع بأكثر من هذا الحلم..لذا كان مهتمّاً ''بمحو أميتي'' أكثر منّي، وما زلت أذكر كيف كان صوته المتقطّع بالزفير والشهيق يطمئنني بقرب المسافة من المركز الصحي قائلاً :''وصلنا يابا وصلنا''..

لقد كان يمسك كرت التطعيم الأصفر بيده، بنفس الخوف والتمني والأهمية التي يمسك بها يدي اليمنى، لم يثنه ضعف عضلة قلبه من المسير بخطوات واسعة، فقد كان يخشى فوات موعد التسجيل ...فأتأخّر سنة أخرى، وبالتالي أضيع أو أصيع أو أصبح أحد روّاد ''الأعراس''..لقد توقّف ابي في منتصف طريق العودة وكأنه يريد أن يوشوشني شيئاً، ثم تراجع و جثى على ركبته بمنتهى الأبوة .. ''سكّر'' لي سحّاب البنطلون ونظر في عيني وابتسم..

كبرت وحققت حلم أبي العظيم، ولم اكتفِ بفكّ ''الخطّ'' وحسب، بل اكتسبت مهارة أخرى وهي ''فكّ الخطّ'' وتركيبه..وعمل ''افرهول'' لجميع مصطلحات اللغة..كما صرت أتقن ''لفّ ماتور'' الحبكة في الكتابة..وأغيّر ''كسكيت'' فمي.

لقد أصبحت أتقن كل شيء الاّ الرّاحة..لقد ابتليت بهذه المهنة بعد أن جنى عليّ ابي بحلمه،ليتك لم تأخذني للتطعيم يا أبت، ليتك أضعت الكرت الأصفر، ليتك أضعت المكان !! ماذا كنت تريد أن تقول عندما توقّفت بمنتصف الطريق؟.

ها انا صرت ''افكّ الخط''..ماذا جنيت ؟ ماذا تغيّر عليّ؟ هل من الضروري أن أبتلى بصنعة الكلام، دون صنائع الدنيا.

ليتك أهديتني ''شبّابة'' بدلاً من القلم..على الأقل الشبابة لا يوجد في نهايتها ''ممحاة''..سامحك الله يا والدي !! ماذا لو ''دبّيتني'' بفرقة دبكة شعبية، لأصبحت الآن ''دقّيق مجوز'' معروف،لي في كل عرس قرص..أطرب ''الدبّيكة'' وأمهّد للمطرب أغنيته،أنفّس عن كبتي بملء ''شدوقي''،ثم أحول ''التنفيس'' الى نغمة تطرب ولا تغضب، وفي آخر الليل اتقاضى أجري وأنام، ووجهي في خيال ألف صبية..يا رجل..على الأقل لو جعلتني ''ضرّيب طبلة''..

ها أنا صرت كما تمنّيت ''فكّيك خطوط''،ماذا بعد.. لا أستطيع أن أنفخ شدوقي بكبتي، وتنفيسي يغضب..وفوق كل هذا، قلمي لا يزمّر يا حجي..

ليتك تمنيّتني ''دقّيق مجوز''..

Philodemos
21-07-2008, 01:58:50 PM
مغص


توقّف أبو يحيى على بوابة ''المغادرين'' أرخى الحبل قليلاً،أنزل يحيى حقائبه ، ثم نزلت من الكرسي الأمامي الحجة''صيته''/ عمّة يحيى ، ومن الكرسي الخلفي أم يحيى وعايش وعيّاش وشايش وشلاش ، بينما قفز من صندوق ''البكم'' عبود ورسمية..توجه أبو يحيى إلى موقف السيارات ليوقف ''بكمه'' ويمارس دوره القيادي في وداع ابنه البكر يحيى..

الحجة صيته وقفت أمام شاشة الرحلات وحركة الطيران في صالة المغادرين وهي تشاهد أرقاما وخطوطاً غير واضحة ، فطلبت من يحيى أن يغيّر لها المحطّة ويبحث في القنوات عن مسلسل'' راس غليص'' فأوضح لها أن هذه شاشة تتبع لإدارة المطار وليست تلفزيونا حقيقاً..في هذه الأثناء تسلل شلاش من خلف كوكبة المودعّين و''غرّ'' مضيفة ممشوقة تجر حقيبتها الى داخل المطار..

بعد دقائق بسيطة حضر أبو يحيى مستعجلاً ، وبدأ يمارس ذات الطقوس المتعارف عليها عند توديع المسافر،من ''دير بالك'' و''لا تقلقش''، ''امّك مليحة'' ، ''احنا بألف نعمة''..الخ..وكلما زادت كلمات ''التكسير'' ، زادت دموع ام يحيى ،فتمسحها بطرف شالها المعرّق، أما العمة صيته فلا زالت منشغلة بحركة الطائرات متأملة أن يبث فجأة راس غليص:

* ابو يحيى :- يا الله يابا وزن عالبكير لا تتأخر .

* يحيى : هسع بفوت يابا .

* ابو يحيى : تذكرتك ، جوازك ، دفتر الخدمة، معك !!.

* يحيى: آه يابا معي.

* ابو يحيى:صفط البرازق تبع كرمة العلي ، باكيت البقلاوة حطيّتهن بالشنتة.

* يحيى: آه يابا كلّه معي..

* ابو يحيى : بشكيرك ، ثوبك المقلّم ، حفّايتك،القاموس .

* يحيى : كل شي معي.

* ابو يحيى : كيس الميرمية.

* يحيى : لا والله الميرمية مش معي..

* ام يحيى بصوت متقطّع : ما رضيش..بقول معه وزن زايد.

* ابو يحيى : ولك ليش يابا * يحيى : ما الها داعي يابا..

* ابو يحيى :ولك يابا بتخاف تنمغص هناك...

ثم تبدأ جولة ''التمطيق''

Philodemos
22-07-2008, 11:31:26 AM
قطرميز الطحينة


عادة لا يكترث الأردنيون بالأرقام الإحصائية، ولا بالتقارير الصادرة عن البنك الدولي عند التدليل على التضخم..بقدر ما ينشغلون بذلك الارتفاع المضاعف الذي طرأ على سلعة غير ''محترمة'' في العرف الشعبي.

على سبيل المثال ، قبل شهور اتّخذ ''قطرميز الطحينة'' مؤشّراً مهمّاً ومثالاً دارجاً على ألسنة الناس عند الحديث عن الغلاء.

لم يبق قطاع ولا مجلس ولا هيئة ولا نقابة ولا مؤسسة ولا مناسبة في البلد إلا وتمّ فيها الحديث عن قطرميز الطحينة ''ملعون الحرسي''.

المقاول الذي يطوي فاتورة الشراء في جيبه شاكياً باكياً متأففاً من ارتفاع سعر الحديد ، كان يتم ''التكسير'' عليه من قبل أحد الجالسين ''بقطرميز'' الطحينة..قائلاً ''إذا قطرميز الطحينة ارتفع.. بدكيش الحديد يرتفع ''.

في ''جاهات الأعراس'' ايضاَ، وبعد إن ينهض كبير العشيرة العباءة عن كتفيه ، ويبدأ بمراسيم الخطبة ،وقراءة ما تيسّر له من جمل ''توافقية'' متواترة تقال عادة في هذه المناسبة من بينها '' نحط زيتاتنا على طحيناتكو''..حتى يفتتح موضوعاً مشتركاً بين الحاضرين الا وهو ''قطرميز الطحينة''.

في الشهور الماضية ، حتى في المكالمات التي تتسم بالعاطفية والحنان كان يقفز ''قطرميز'' الطحينة بين ثنايا الحديث فجأة دون مقدمات ،فقد تسمع أُمّاً تبوح لابنها المغترب في مكالمته الأسبوعية عن شوقها له و''ان الدار '' بدونه لا شيء ،وأن الغربة طالت كثيراً ،ثم تشرح له مباشرة وبدون فواصل عن ''قطرميز الطحينة أبو الليرة وصل '' الى ''75,3'' .

الآن وبعد مرور 6شهور ، استوعبت الناس فكرة تحرير ''الطحينة'' كما استوعبت فكرة تحرير البترول، وبدأت تتقبّل الارتفاعات بمنتهى السلاسة والصبر والرضى.

المشكلة الجديدة الآن تكمن في العدس، فقد وصل سعر الكيلو منه الى دينارين..مما يعني أننا أمام ''مضرب مثل'' جديد للغلاء والتضخّم ..حيث ستحتل هذه السلعة ''الأقل حظّاً'' حديث المجالس والصحافة والمناسبات العامة...و''سيمسح بها الأرض'' على ارتفاع سعرها ، وستنال من كلمات توبيخية ما لم تنله منذ اختراع النار : '' اخص يا العدس..الله يقطع العدس..عمره لا يتّاكل،بموت منّه خلقه ، ما ظل غير العدس...والله لو ببلاش ما بشتريه''.

أبو شعبان
23-07-2008, 12:49:30 AM
نبض الشارع

أحياناً الجلوس في بلكونة مطلة على شارع حي، تغني عن ألف فضائية إخبارية..فالناس هم ''الشريط'' الإخباري،وهم مقدّم النشرة، هم المحلل الاستراتيجي، وهم المادة و الخبر.

الشرفة بالنسبة لي : فضائيتي المفضّلة،فهي الأكثر مصداقية والأكثر حيادية، يكفي أن الحياة تمضي فيها دون فواصل إعلانية..ولا يمكنني كمشاهد أن أغيّر الصورة بضغطة زرّ أو أطفئ الناس من الشارع بحركة ريموت..

*** الذي دعاني لكتابة ما تقدّم، أنه وبعد أن سمعنا وقرأنا تهديدات واتهامات، وتجارب صاروخية وفرد عضلات عسكرية بين ايران وأمريكا في الأسابيع الماضية.. ذُكر في تقرير إحدى الفضائيات أن قلقاً كبيراً يسود الشارع العربي،نتيجة التوتّر الحاصل بين القوّتين..

أوجسني ذلك الخبر،لذا أطفأت تلفازي في حينها، وسحبت كرسيي ''البلاستيكي'' ثم جلست أمام ''فضائية البلكونة'' لأجس نبض الشارع وأرصد مدى قلقه لأتأكّد مما ذكر..

''بكم'' بندورة يقف على (منعطف) استراتيجي،ورجل خمسيني يمارس ''ضغوطاً'' على صاحب البكم لينزل له من ثمن البكسة بحضور ''وسيط'' فاضي أشغال..مطهر أولاد يقوم ''بجولة مكوكية'' بحثاً عن ''طُهر عاجل''..من جانب آخر سارع حلاق الحي ''بنشر'' البشاكير المبللّة على مقربة من الشارع تحسباً لزبون طارىء.. صورة حية التقطت لصبي أقرع وهو يطلق تجربة ناجحة من فردة ''حفايته'' باتجاه شقيقه الذي خطف ''حزّ بطيخ'' منضّب..طبول ''العرس'' تنطلق من منزل قريب، في حين أخذ بعض ''الدبّيكة'' حالة التأهّب القصوى''للهز''.

في هذه الأثناء تحدّثت بعض الأخبار عن صفقة شراء ''جاج'' ناجحة قام بها أبو العيال من إحدى المعّاطات الغربية، تحسّباً لارتفاع متوقّع، بينما..ذكر مصدر رفض الكشف عن اسم أمه، ان أغاني حماسية تعبوية تملأ الشارع مصدرها مخبز قريب، والجماهير المارّة تهتف مرددةَ:''عتريس''...


أحمد حسن الزعبي

Philodemos
24-07-2008, 04:52:19 PM
محاكمة: (دبل كبين)

بدأت الاثنين الماضي في غوانتنامو وأمام محكمة عسكرية استثنائية محاكمة سائق بن لادن سليم حمدان - يمني الجنسية - بتهمة التآمر وتقديم الدعم للإرهاب.

كم أحزنني موقف الرجل، فهو ليس من قيادات القاعدة ولا من رموزها، ولا حتى من جنودها..هو مجرّد سائق كان يقوم بمهام بسيطة محصورة بتنقل زعيم القاعدة ليس الاّ.والعلاقة التي تجمعه بالأخير لا تتعدى علاقته بالستيرنج، والبريك والكلاتش .

ترى ماذا سيسألونه أثناء التحقيق؟ كم مرّة أمرك زعيم القاعدة أن تغيّر زيت للبكم ؟ ما هو نوع زيت السيارات المفضّل عند الرجل الأول في التنظيم؟ لماذا جعر القير معك في السابع والعشرين من آب عام 2001 وأنت بطريقك الى تورا بورا؟..ماذا كان موقف رمزي الشيبة السياسي عندما بدّلت الرديتر في المدينة الصناعية؟ أين ذهبت الدناديش المعلقة على المرآة الأمامية ؟ ..وما علاقة اختفائها بتدمير مركزي التجارة العالمي.

وربما عندما يشعرون ببطء استجابته وبأنه يخفي إجابات مهمة على الأسئلة الخطيرة التي طرحت عليه..يقف المحقق يدور حوله دوريتين، يجلس على الطاولة قليلاً ثم يضرب الطاولة بيده سائلاً: عليك ان تعترف أين المخبأ السري للشلونة والبرايز التي كان يجمعها بن لادن في السيارة؟..عندها قد ينكر الرجل معرفته بالمخبأ السري لأنه فعلاً ليس على اطلاع بمخبأ شلونة الشيخ اسامة.

لذا قد يرسلونه إلى محقق آخر أكثر حزماً، وأكثر خبرة مع الإرهابيين..فيهدّده مخيّراً بين أن يُشبح عارياً في شمس تموز اللاهبة أو يخبرهم عن العلاقة الخفية بين تعطّل المسّاحة اليمين في البكم واختفاء أيمن الظواهري قبل أحداث سبتمبر.

***

اذا استمرّت محاكمة الرجل، وصدرت عقوبة بحقه..فسيكون ذلك الحكم بمثابة شهادة إشهار إفلاس سياسي لأمريكا.

لا تستبعدوا بعد عام او عامين ان يتم تحويل بسكليتة للمحاكمة أيضاً.

Philodemos
27-07-2008, 04:31:17 PM
(حمّ) وطفر

اسمحوا لنا أن نصف الشهر القادم : ب آب النهّاب، بدلاً من آب اللهّاب..فمنذ الآن بدأت الحقائب المدرسية تتدلّى من واجهات المحلاّت وبمستويات منخفضة بحيث تحتك برؤوس الآباء المتورّمة بالتفكير لتذكّرهم بقرب موعد فتوح المدارس ..ومنذ الآن أيضا بدأ تجار المواد الغذائية بمقاهرة العالم الكحيانة بعرض صفائح قمر الدين وباكيتات التمر هندي و اللوز المبروش وباقي العدّة الرمضانية من باب التنكيد على خلق الله المستوية لا أكثر..

الشهر القادم شهر صعب على الناس بكل المقاييس، لذا أتمنى على الحكومة أن تصرف لكل موظف شريطاً مجانياً من أسبرين حماية القلب مع راتب آب، أو أن تحلّ لنا حبة أسبرين عملاقة بحجم دوار المدينة الرياضية بمحطة مياه زي. فالراتب الله يطول عمره ..مهما دفّيناه أو جلعكناه أو مطّيناه أو قسّمناه أو جرمناه أو فرمناه أو فركناه بالكاد يكفي رسوم المدارس و ثمن الحقائب ، و الدفاتر و المراييل ،والقمصان ، والأقلام ، والكنادر ، والبرّايات الشفّاطة ، التي يطلبها الأولاد..هذا عدا عن ما يطلبه بعض المدرسين من طلبات غريبة: ستّ تراكي طلبت منّا طنجرة تشعاتشيل ودفتر طبيعة برسم لحاله،وأستاذ مهاوش طلب منّا بوط مسامير بزمّر ، ونغمة شمّلت والنية اربد ..

شهر رمضان المبارك سيتزامن كذلك مع فتوح المدارس ،مما يعني أن يومية العمال الشغيلة من يقضون نهارهم من طلعتها لغيبتها في بعض اعمالهم تؤمّن لهم بالكاد كيلو ليمون صحيح ،أو دجاجة بحجم عصفور الدويري ..ففي هذا الشهر الفضيل، ليست الأعمال الصالحة وحدها تصعد الى السماء، بل تأخذ معها الأسعار ايضاَ..

** حمّ و طفر وقلّة زفر..هذا شعار قطاع ذوي الدخل المحدود خلال الصيف الحالي..والذي طرحته هيئة تنشيط المعتازين ..ويتوقع ومن الآن حتى قدوم شهر رمضان المبارك، وعودة المدارس..أن تكون الحملة قد حققت هدفها ان شاء الله ..وهو: موظّف لزقة لكل مواطن مقتدر..

Philodemos
29-07-2008, 02:29:25 AM
ضد الغير

''جراهم باترفليلد'': رجل بريطاني قام مؤخّراً بالتأمين على (ظهره) بمبلغ مليوني دولار أمريكي (فقط) تأميناً شاملاً واحتفظ بجيبه ببوليصة التأمين السارية من تاريخه، والقابلة للصرّف في أي وقت يحتاجه أخونا.

طبعاً سبب قيام الرجل بالتأمين ليس لأن (موضوع) التأمين مهدّد بالفقدان أو الضياع أو السرقة حتى.. بل (لأنه) مختلف وفريد من نوعه فهو مصدر رزقه ومستودع خبرته... فالرجل الذي بات يملك أغلى (ظهر) في العالم قال أن رؤساءه في العمل هم من قاموا بالتأمين (عليه) بهذا المبلغ الخيالي لأنه يستخدمه للكشف عن جودة حشوات الأسرّة وجودة المواد المستخدمة فيها حيث يعمل في شركة كبرى لصناعة الأسرّة والأثاث.

سمعت كثيراً عن مهنة ''الخرمنجي'' الذي يتذوّق الدخان ويصنّفه حسب جودته من أول ''مجّه''، كما سمعت عن ''خرمنجي'' العطور والشاي والقهوة من أول رشّة ومن أول ''شفّة''، حيث تعتمد هذه المهن بمجملها على إحدى الحاستين :الشم أو الذوق..لكن هذه المرّة الأولى التي أسمع بها عن خرمنجي مختلف يقيس جودة ما تصنعه شركته.

الرجّل أمّن ''وضعه'' بمليوني دولار ، لأنها مصدر رزقه ولأنها ''مكمن خبرته'' كما قلنا..وهي بصراحة ''المعيِّشة'' الأولاد، والفاتحة بيته ايضاً..

لذا فقد حفّزتني خطوة الرجل للتفكير جدياً بتأمين ''قواريطي'' بمصدر معيشي ثابت بعد عمر قصير، ترى هل ترضي أي شركة تأمين أن أقوم بالتأمين على (لساني) الذي هو مصدر دخلي ومكمن خبرتي..مقابل ''ربطة خبز'' يومية تزودها لهم مدى الحياة.

ولّ ليش..ولا حتى تأمين ''ضد الغير'' ؟؟؟؟.

Philodemos
30-07-2008, 01:44:49 AM
أفعال المشابهة الأردنية

في اللغة الانجليزية اذا دخلت الحروف الثلاثة آي.أن.جي على فعل فإنها تفيد المضارعة.. عندنا و بلغة العادات الاجتماعية إذا دخل الحرفان: الياء، والخاء على فعل اجتماعي فإنهما يفيدان المشابهة و المقاهرة .

هل تعلمون أن نصف مواردنا تذهب هباءً بسبب هذين الحرفين الياء والخاء ! كيف ؟ . نحن شعب طخّيخ، وطبّيخ ، وجخّيخ وجلّيخ ونفّيخ بنفس الوقت.. سأشرح لكم كم تكلّفنا الإيخ هذه.

أولاً: نحن شعب طخّيخ: العام الماضي دفعنا مليون دينار ثمناً لإطلاق الألعاب النارية في مناسبة نجاح التوجيهي فقط، ودفعنا مثلها عند اعلان نتائج الانتخابات البلدية، ومثلها في الانتخابات النيابية، ومثلها كذلك عند فوز برشلونة على ريال مدريد.. ما شأننا وبرشلونة؟.

قبل يومين حدثت معركة في البقعة نتيجة الألعاب النارية.. لطف الله فقط حال دون حدوث وفيات.. كل ذلك في سبيل المشابهة والمقاهرة والتفاخر أمام خلق الله..اي فرح متجهّم هذا..الذي يكون القصد منه حمّة بال الآخرين.

ثانياً: نحن شعب طبّيخ: كمية الأرز التي تغذّي الحاويات بسبب الأعراس وولائم المغتربين، والمطهّرين، تستطيع أن تطعم قرناً إفريقيا لمدّة عام كامل.. لا بل زيارة لمحافظ في مكان ما، تستطيع ان تلوّن البحر الأبيض بلون المريس .. مع العلم أن المحافظ عادة ما يأكل لقمة أو لقمتين ثم يغادر..لتتخم الكابسات بعدها بالكرم الزائل.

ثالثاً: نحن شعب جخّيخ: يودّ الواحد منّا أن يبيع أرضه وحاكورته وأسنان خالته ويرهن قناطر بيته من أجل أن يقال أن فلاناً راكب فور ويل.

رابعاً: نحن شعب جلّيخ: من وراء طق الحنك مثل: مرحبا، كيف حالك، وين ما بتبين، كيف صحتك، صافية وافية، وشو أخبارك، على حطّة ايدك، رنيت لك ما ردّيت، انت قطعي، كيف صحتك للمرة المئة، شو أخبارك للمرة المليون تربح شركات الخلوي منّا حوالي المليار دينار سنوياً.

خامساً : نحنّ شعب نفّيخ: بمعنى أننا فوق كل ما نقوم به من إسراف ننفخ ونشكو الطفر وضيق الحال.

هل عرفتم كم يكلّفنا لفظ الإيخ ، اذا انتهت به أفعال العرط ؟.

أبو شعبان
31-07-2008, 12:23:29 AM
طلعــــن؟؟

من المتوقع أن تظهر نتائج التوجيهي غداً..ومن المتوقّع أن تسجّل الكلمة الاستفهامية : ''طلعن''؟ رقماً قياسياً من بين الكلمات الأكثر تداولاً - في هذا اليوم - بين المتّصلين ..كما سيسجّل المثل القائل : ''اللي بالقدر بدها تطلعه المغرافة'' أكثر الأمثال تداولاً على الإطلاق في هذه الليلة وفي ساعات الصباح الباكر.

غداً ستنشغل خطوط الهاتف والشرفات المتقابلة والشبابيك المتقاربة والأبواب المتجانبة بنفس السؤال : طلعن؟؟..كما ستقوم ''كنّة جديدة'' بالاتصال من وراء البحار لتطمئن على ابن ''سلفتها'' سائلة من باب المجاملة: ''طلعن''؟؟.. بعيد الفجر مباشرة سيذهب أحد الختيارية المتحمّسين الى بيت حفيده ليسأل وهو يدفع البوابة الموصدة: ''طلعن الخايسات''؟؟..فيتم إعادة الجواب بطبقات صوت مختلفة للحجي الذي يعاني من''قلّة السمع'' بأنهم راحوا ''يطولوهن من الانترنت'' مع ضرورة الإشارة باليد إلى عملية ''الطّول'': كأن يوحى إليها ''بالزَّقُط يدوياً''.

التوجيهي يوم غريب عجيب في حياتنا، ففي هذا اليوم يتساوى القلق -بنفس النسبة - عند جميع الناس قبل النتائج، ثم يتمّ تقاسم المشاعر- بنسب متفاوتة - بعدها مباشرة، كل يأخذ حصّته من الحزن والفرح، من الزهو والإحباط، من التقدم سنة عمرية ومن الوقوف سنة مثلها.

بصراحة أنا إلى هذه اللحظة لم أزل أعاني من التوجيهي وفوبيا النتائج، وكلما سمعت كلمة ''نتائج'' أشعر بقلق شديد، وتعرق متواصل، وتسارع في دقات القلب و رغبة في التسلل إلى المرحاض.

تثيرني الزمامير،والزغاريت، والزقاريط،في هذا اليوم..أخاف أن أرسب في التوجيهي، فيقولون ''احمد الحسن سقط'' أو يسخر منّي أحد الأولاد قليلي الحياء فيناديني ''احمد يا سقّوطه''.. منذ عقدين وأنا أعيش ذات الفوبيا..فوبيا الرسوب..رغم أنني قدّمت الفيزياء بشكل جيد عام ,1993.الأمر لم يتوقف عند الفيزياء فحسب..فمنذ ان انتسبت إلى الصحافة وأنا أعيش ذات الفوبيا، كل يوم أخاف السقوط من عين القارئ..وهذا النوع من السقوط ليس له دورات إعادة،ولا حتى ''فكّ اكمالات''.

لذا تضامناً مع طلاب التوجيهي الذين اشعر بشعورهم كل صباح، وتضامناً مع أهاليهم المرابطين خلف خطوط ''أي. دي. أس. أل''..سأكون معكم غداً منذ الصباح الباكر.. سأبحث عن نتيجة كل من ''ينتخيني''..''لأطول'' له فراخ النتائج من ''طواقي'' الوزارة العالية.




أحمد حسن الزعبي

عــروة
11-08-2008, 08:23:46 AM
كزهر اللوز أو أجمل


كزهر اللوز أو أجمل أنت يا درويش، يا وطن القصيدة وقصيدة الوطن، يا بندقية تنطف شعراً ورصاصاً، يا ليل المناضلين، يا وحشة الأسرى، يا غناء المقاتلين.. كيف تسلّم قلبك لجرّاح لم يتعلم ابجدية النضال بعد؟....وهل يُفتح بالأصل قلب الشاعر؟.. يا طعم الزيتون والبارود يا درويش، قلبك يلثُم ولا يكلم، وجرحك الأخضر النازف ''فلسطينا'' مثل أبيات الشعر، بالشوق الوطني ينظم.

أكاد المس جبينك الندي يا شهيد، أيها المكّفن بالحزن وحلم فلسطين، أراك تخلع نظّارتك جانباً، وتبتلع ابتسامةً قد بللها ريق الاغتراب..وتسألنا عن هناك، عن زيتونة لم تقتلع بعد من ديوانك (أوراق الزيتون) وعن (اجنحة العصافير التي لا تطير) ..وعن (يوميات الجرح الفلسطيني)،وتتساءل (احبّك أو لا أحبك) فنبشّرك أن (حبيبتك تنهض من نومها) سلام ..سلام ..سلام.. لعينيك المملوءتين بسماء الجليل والقدس..يا وطناً ترابه نبضٌ وشعر.

وهم يغمضون عينيك المفتوحتين على وجه الجراحين..أما زلت..تحن الى خبز أمّك؟..أما زلت تحن الى قهوة أمك ولمسة أمك؟ وتعشق عمرك لأنك اذا ما مت تخجل من دمع أمك؟..أكاد أسمعك!!..هل تطلب مني أن أغنيها لك ثانية؟..اسمع يا وجعنا في ''هيوستن'' :.

(أحن الى خبز امي

وقهوة أمي

ولمسة أمي

وتكبر في الطفولة

يوماً على صدر أمي

وأعشق عمري لأني

اذا مت

اخجل من دمع أمي

خذيني اذا عدت يوما

وشاحاً لهدبك

وغطي عظامي بعشب

تعمد من طهر كعبك

وشدي وثاقي

بخصلة شعر

بخيط يلوح في ذيل ثوبك

ضعيني، اذا ما رجعت

وقوداً بتنور نارك

وحبل غسيل على سطح دارك

لأني فقدت الوقوف

بدون صلاة نهارك

هرمت فردّي، نجوم الطفولة

حتى أشارك

صغار العصافير

لعش انتظارك..!)

@@@

ستبكيك كل الأمهات يا جميل...

dode902
11-08-2008, 12:46:13 PM
انا بعشق كتابات "احمد حسن الزعبي " .. جد من اكتر المعجبين باسلوب كتابته القريب من القلب دون اي تكلف او تظاهر ..
كل يوم بابا بيشتريلي الجريدة خصوصي والله عشان ابواب اللي بيكتب فيها كاتبنا الرائع وبنتناقش دايما انا وبابا باللي كاتبو ...

.. يوم ما كتب مقال " طلعن " كانت النتائج لسه مش طالعة وانا توجيهي .. والله اني بكيت لما قرأت مقالو cry

وكتير مرات الصبح كنت ئبل ما اروح عالمدرسة كنت اضحك من ئلبي على بعض تشبيهاته ومواضيعه الرائعة ولما كان يحزن بيوصل الالم النا حتى نحس فيه ...

بصراحة انا بعتبرو اروع كاتب ناقد صادق الاحساس برع في لمس همومنا ونجح في رسم الضحكة على شفاهنا رغم قسوة الحال ...

:e::e::e:

ReMad
16-08-2008, 03:19:02 PM
ممعوطي) و (حمار) يوسف

اليوم سأعيد التجربة ثانية مع صديقي وأخي في رضاعة الشغب يوسف غيشان، اليوم سأضع ''زيتات''سخريتي على ''طحينات'' سخريته...وأربط ''ممعوطي'' قرب ''حماره الوحيد''.. ونوقعهما في مكان واحد، وفي زمان واحد، بقلم واحد، وأمام جمهور واحد..علنا نخترع من هذه الأمسية ''الساخرة'' وجبة مجانية من الضحك المبرّر، المتبوع بسبب، كي لا نتّهم ؟ حسب المثل الأردني- بقلّة الأدب.

للمرة الثانية، اتفق مع يوسف غيشان ''بقصة'' حفل التوقيع المشترك..لأنني أؤمن كما يؤمن هو بتوحيد جبهة الأدب الساخر الداخلية - حلوة كلمة داخلية- فالساخرون طائفة مهددة بالانقراض أصلاً، إذا لم نتكاثر بالابتسامة سوف ننتهي في أقل من عقد من الزمان، لذا نصرّ أنا ويوسف كلما أصدرنا كتاباً جديداً...أن نلفت انتباه النقاد والمهتمين والأدباء وحتى الساسة، إلى أن هذا الأدب هو أدب محترم..وأن الكاتب الساخر ''ليس قليل هيبة'' على الإطلاق أو كاتب من الدرجة الثالثة ينظر إليه الناس وتنظر إليه السلطة ''بربع عين''..الكاتب الساخر هو أشجع الجبناء وأجبن الشجعان في قول الحق، وهو المغامر الوحيد في تقزيم الهالة التي ترافق بعض المواقف والأحداث والقضايا الكبيرة و''الهيبة'' الاجتماعية المنشّاة.

نحن محترمون، أقسم لكم أننا ''أوادم'' ومساكين..لكن مشكلتنا أننا نسخر من كل شيء حتى من أنفسنا، إذا ظلمنا نسخر،وإذا أنصفنا نسخر، إذا ربحنا نسخر، وإذا هزمنا نسخر، إذا قتلنا نسخر، وإذا عشنا نسخر، إذا اغتنينا نسخر وإذا فقرنا نسخر..لا شيء يوقف نزيف السخرية عندنا إلاّ الموت الذي يسخر منّا جميعاً.

** ''الممعوط'' و''لماذا تركت الحمار وحيداً''، توأما شغب وتمرّد..شجاعة وعناد..احتجاج وصبر..نقدّمهما لكل قرائنا مغلفة بكلمة شكراً..شكراً لأنكم صبرتم على هذياننا، ومزاجنا المعجون بالهم واليأس أحياناً، وبالضحك أحيانا أخرى، شكراً لأنكم بنيتم لنا من قلوبكم ''أبراج محبّة'' وكلمات لا تذوب بفعل الوقت أو النسيان أبداً، شكراً لأنكم لم تخذلونا يوماً كلما نظرنا إلى الخلف خائفين..شكراً لأنكم لم تتركونا في وجه التجهّم المرّ.. شكراً لكل الذين يقرأونا ولا يقرأونا.

ملاحظة:.

كل من يرغب بإزالة الكشرة نهائياً،بدون جراحة، بدون ألم، وبدون تخدير..فليقابلنا اليوم الساعة السابعة مساء في مقر نقابة الصحفيين.

ReMad
16-08-2008, 03:19:55 PM
شو بتسوي؟!

تتعامل مجتمعاتنا مع المراهق على أنه ''مشروع'' مجرم ، أو ''شبه منحرف'' ، أو ''مجسم صايع''، لذا جرى العرف إن تكثف الأهالي مراقبتها لسلوك أبنائها بشكل أكبر ما بين مرحلة البلوغ والرشد..وهم لا يعرفون أن المراهقة تبدأ ولا تنتهي ، ولو وقف الآباء وقفة شجاعة مع أنفسهم ، لاكتشفوا أنهم لم يزلوا مراهقين ايضاَ، لكن أزيلت عنهم دمغة''المراقبة''..

اذا وقف الفتى على الشباك، تأتيه كبسة من الأم وتسأله: شو بتسوي؟ اذا جلس في البلكونة ، فتح عليه أبوه الباب وسأله : شو بتسوي؟..اذا تركهم وجلس أمام التلفزيون ليتفرج على شيء ما. ''يتلبّد'' احد الإخوة الكبار ليسأله: شو بتسوي؟ اذا أشعل الكمبيوتر .شو بتسوي ؟ واذا نزل عند الدكان .شو بتسوي ؟ اذا تأخر ليلاً.شو بتسوي؟ واذا طوّل في الحمّام.شو بتسوي؟..

إذا اختطّ شاربه ، لم يسلم من التعليقات الأهل والأخوال : ''زي شوارب نامق''..زي لحية ''سكوبيدو''..الخ..إذا تكلّم يسأله الحاضرون : ليش صوتك صاير زي الجاروشة؟ زي اللي البالع بيضة؟..وإذا شرع أحد اصدقاء الوالد بالكلام عن موضوع ''للبالغين فقط''..يغمز ابو الولد صديقه أن يختصر فهناك مراهق..

اذا برزت''نغزة'' في وجه الشاب مثل كل البشر، تسأله أمه .هاي من شو؟ ثم يعود ويسأله أبوه وأخوه؟ وجارهم الدكنجي ، وعامل''المطعم''، ومؤذن الجامع ، ومدير المدرسة ، ورئيس جميع الدجاج البياض..

كل حركة محسوبة وكل نفس معدود..فيخرج الشاب سلامة تسلمك ''يخاف'' أن ''يقحّ'' فيقولوا لقد ''قحّ'' هذا المراهق التافه...

بعد كل هذا الحصار، وتسألون لم هذا الجيل مهزوز؟



ahmedalzoubi@hotmail.com

أحمد حسن الزعبي

Jordan River
16-08-2008, 04:15:38 PM
شو بتسوي؟!

تتعامل مجتمعاتنا مع المراهق على أنه ''مشروع'' مجرم ، أو ''شبه منحرف'' ، أو ''مجسم صايع''، لذا جرى العرف إن تكثف الأهالي مراقبتها لسلوك أبنائها بشكل أكبر ما بين مرحلة البلوغ والرشد..وهم لا يعرفون أن المراهقة تبدأ ولا تنتهي ، ولو وقف الآباء وقفة شجاعة مع أنفسهم ، لاكتشفوا أنهم لم يزلوا مراهقين ايضاَ، لكن أزيلت عنهم دمغة''المراقبة''..

اذا وقف الفتى على الشباك، تأتيه كبسة من الأم وتسأله: شو بتسوي؟ اذا جلس في البلكونة ، فتح عليه أبوه الباب وسأله : شو بتسوي؟..اذا تركهم وجلس أمام التلفزيون ليتفرج على شيء ما. ''يتلبّد'' احد الإخوة الكبار ليسأله: شو بتسوي؟ اذا أشعل الكمبيوتر .شو بتسوي ؟ واذا نزل عند الدكان .شو بتسوي ؟ اذا تأخر ليلاً.شو بتسوي؟ واذا طوّل في الحمّام.شو بتسوي؟..

إذا اختطّ شاربه ، لم يسلم من التعليقات الأهل والأخوال : ''زي شوارب نامق''..زي لحية ''سكوبيدو''..الخ..إذا تكلّم يسأله الحاضرون : ليش صوتك صاير زي الجاروشة؟ زي اللي البالع بيضة؟..وإذا شرع أحد اصدقاء الوالد بالكلام عن موضوع ''للبالغين فقط''..يغمز ابو الولد صديقه أن يختصر فهناك مراهق..

اذا برزت''نغزة'' في وجه الشاب مثل كل البشر، تسأله أمه .هاي من شو؟ ثم يعود ويسأله أبوه وأخوه؟ وجارهم الدكنجي ، وعامل''المطعم''، ومؤذن الجامع ، ومدير المدرسة ، ورئيس جميع الدجاج البياض..

كل حركة محسوبة وكل نفس معدود..فيخرج الشاب سلامة تسلمك ''يخاف'' أن ''يقحّ'' فيقولوا لقد ''قحّ'' هذا المراهق التافه...

بعد كل هذا الحصار، وتسألون لم هذا الجيل مهزوز؟



ahmedalzoubi@hotmail.com

أحمد حسن الزعبي


صورة فوتوغرافية بكل الالوان :give:

واضيف لما سبق الشب العزّابي ...
فاصدقاؤه اذا بدهم يلعبوا شدة عند فلان مهو عزابي ....
واذا تجوز صاحبه يبطل يتعرف عليه ... معلش سامحني .. انت عزابي ...
واذا بدو يطلع مشوار ... وين رايح تتهمل ...
واذا واذا واذا .....

ReMad
17-08-2008, 09:12:33 AM
جاهة 2050

(رؤية درامية لجاهة متوقعة بعد 42 سنة):

ينطلق طفل بدون بنطلون في الخامسة من عمره إلى داخل منزل قاسم محمد القاسم راكضاَ وهو ينادي يابا ..أجو..أجو ، فيخرج الرجل مستقبلاً الجاهة الكريمة وهو يدخل الزر الأخير في دشداشته البيتية مرحّباً بالحضور.

يقوم قاسم محمد القاسم بوضع كباتشينو الجاهة الكريمة أمام ؟ الحج يحيى الذي سيكون قد استلم راية والده ابو يحيى بعد 42عاماً- وتبدأ بروتوكولات الخطبة المعتادة:

*يحيى:- الدنيا مسا الله يمسيكوا بالخير.

* أهل العروس: الله يمسيك بالخير.

* يحيى: احنا جايين نطلب أيد بنتكم نانسي لإبني راضي ..على سنة الله ورسوله، واعتبرونا جمال وحملونا.

*والد العروس:أهلا وسهلا باللي اجيتو فيه واشربوا كبتشينتكو .

(بعد ان تشرب الجاهة الكباتشينو) تبدأ عملية تفنيد المهر..

* الحج يحيى: طلباتكو سيدي !!

* والد العروس: ، يعني بتعرفوا، الله سبحانه وتعالى بعد ما رزقنا بترولا، وغازا، وصخرا زيتيا، ويورانيوم منضبا بالبلد، وتحسنت حالة الناس شوي ..في إلنا شوية طلبات.

* الحج يحيى: تفضّلوا.

والد العروس: بتعرف يا حجي ، نانسي موظفة ويلزمها سيارة لشغلها ..فبدها سيارة قطف السنة قصدي موديل السنة شغالة ع الصخر الزيتي .

* الحج يحيى: صار .

* والد العروس: و سخان مي، شغال ع الطاقة الشمسية .

* الحج يحيى: حاضرين.

* والد العروس: وغسّالة بتشتغل ع الايثانول .

* الحج يحيى: تكرم شواربك.

* والد العروس:ونشافة ع طاقة الرياح.

* الحج يحيى: بتأمر.

* والد العروس: وثلاجة ع الغاز الطبيعي .

* الحج يحيى: هاي هيّنه.

* والد العروس: وغاز 6 عيون يشتغل ع المجاحرة ، لأنه أهم مصدر طاقة عندنا هي المجاحرة .

* الحج يحيى: لعينوك.شو كمان؟

* والد العروس:وصوبة تشتغل ع الوقود النووي.

* الحج يحيى: اعتبرها اجتك!!

* والد العروس : ظل شغله وحده! * يحيى: شو هي؟

* والد العروس: حفلة العرس.

* يحيى: مالها؟

* والد العروس: تكون خالية من الرصاص.

* يحيى: على نية القبول نقرأ الفاتحة.

ahmedalzoubi@hotmail.com

أحمد حسن الزعبي

ReMad
20-08-2008, 07:28:58 PM
أبجدية الخوف

لم يتعامل المعلّمون أيام زمان معنا بطيبة على الإطلاق..ولم يتركوا في ذاكرتنا موجة مغناطيسية واحدة تجذبنا نحو الدراسة ، كانوا يفرّغون سخط المدير، وتمرّد الآذن، وقلة الراتب، وصخب الطلاب الزعران، وتذمّر الزوجة على جلودنا.

في اليوم الدراسي الأول / في الصف الأول ابتدائي''أ'' وقبل دخول الطابور، تعرّضت لموقف لن أنساه ما حييت ، موقف يشبه ما يواجهه عادة رواد القفز الحرّ عندما تخذلهم المظلة ، قبل الطابور بدقائق ونتيجة الخوف من المدرسة ، وكثرة الطلاّب ، وزعرنة الصفوف العليا، واقتراب موعد الجرس، و''الخماسيات'' المتطايرة على مؤخرة رأسي من الأولاد الأكبر سناً..وأمام حمامات المدرسة العائمة لم يفتح معي سحّاب البنطلون..حاولت مرة مرتين دون فائدة، رفعته الى أعلى ثم جذبته الى اسفل دون جدوى..خرج نشيج الضعف من صدري فجأة ،و ارتفع صوت البكاء وغطى الدمع عيني..اقترب مني أحد المدرّسين المناوبين سائلاً بمنتهى الحنان: ''مالنا'' هسع برقعك كفّ بلزقك بالسنسلة؟ نظرت الى السنسلة فإذا هي تبعد 30متراً على الأقل؟ سحبت بكائي من فمي ومسحت بيدي عيني وقلت له :بدّي أخوي محمود؟ وضع العصا تحت ابطه ثم لوى أذني دورة كاملة مع اتجاه الساعة وقال: ترويحة ما في، بقصف عمرك! قلت له بصوت متقطع يشبه الرجاء: لعاد بدي اخوي عياده!! اقترب من وجهي، لفّ رأسي الى الوراء ثم رفع حقيبتي عن ظهري الصغير قليلاً ونفّذ ركلة ناجحة على مؤخرتي بمشط القدم.

جلست في إحدى زوايا الساحة مغلوباً على أمري ،مستبدلاً حاجتي الحيوية- التي حرمني منها تعطّل السحاب - بعملية ''النتح'' النباتي ونجحت..

في الصف أجلسونا في مقاعد ثلاثية ، كان أستاذنا عصبيا ونزقا جداً..وخرّيجا حديثا من معهد المعلّمين ، وضع الكتب الجديدة أمامه ورائحة المطابع تفوح منها مثل الخبز الطازج ، بدأ ينادي حسب الحروف الهجائية..كان قبلي طالب واحد اسمه''ابراهيم'' ، سلّمه الكتب ثم قاله له بصوت خشن: ''خذهن وانقلع''!..نادى على اسمي ، وقفت أمامه وبدني يرتجف ، سلمني مجموعتي ثم قال لي : ''انصرف''! والذي بعدي قال له : ''اقلب''! ، والرابع :'' خذهن وانطزع بمحلّك''!.

عندما جلست في مقعدي كان كتاب الحساب هو الكتاب العلوي من بين مجموعة الكتب ، فتحته من منتصفه من باب الفضول فشاهدت رسمة فارس عربي يركب حصاناً ويرفع سيفه ، الصورة مرسومة على شكل ارقام من واحد الى مئة ، وعلى الطالب ان يصل بينها جميعاً حتى تكتمل الرسمة..سقط قلبي من الخوف وقتها، فأنا أمّي في كل شيء وبيني وبين القلم عداوة.. لا أعرف أن (أصل الأشياء بخطّ) ولا حتى أن أصل (المواصل) بخطّي.

المهم ،أغلقت الكتاب بخوف عندما ضرب المدرس الدُّرجَ بعصاه، رافعاً بنطاله الى منتصف بطنه ،مهدداً: (بكره اللي ما بيجي مجلّد كتبه ''بمصع'' رقبته).

الى اللحظة أخشى (الحساب) وأخشى منتصف الكتاب، وأخشى ذلك الفارس العربي الذي تحد محيط جسده الأرقام ، وذلك المعلّم الذي تحدّ محيط عصاه الآلام.





ahmedalzoubi@hotmail.com

أحمد حسن الزعبي

ReMad
21-08-2008, 09:43:24 AM
يوجد لدينا فيتامين (د)


قال المركز الوطني للسكري أن نسبة الإصابة بنقص فيتامين( د ) بين الأردنيات وصلت إلى نسبة ( 87% ) بين الفئات العمرية الواقعة بين 18-70 عاما، وأرجع ذلك الى سوء التغذية وعدم تعرض نسواننا للشمس.

وامتدحت الدراسة فيتامين د بشكل لافت، حتى شعرت أن هذا الفيتامين مسنود الظهر، واصل، قدّ حاله، بعرف ناس فوق وليس كباقي الفيتامينات الشعبية : اسمعوا ماذا قالت الدراسة عن فيتامين د :.

أن وجود هذا الفيتامين يقلل من تصلب الشرايين وجلطات القلب والدماغ، ويحد من الإصابات بالالتهابات الفيروسية والبكتيرية عند الصغار ومتقدمي السن و يقلل من الإصابات بمرض السل، ومن الإصابة بسرطان البروستات، والتقليل من الإصابة بسرطان الأمعاء الغليظة ومن سرطان الثدي ومن سرطانات متعددة مثل الرئة والنخاع العظمي والغدد اللمفاوية كما يخفض من التوتر الشرياني (الضغط) والإصابة بآلام العضلات والمفاصل وتصلبها وآلامها، كما أنه مفيد لصحة العظام ويمنع هشاشتها والتقليل من قابليتها للكسر ونقصه يسبب مرض الكساح (بعيد عنكم)..

ولولا الملامة لقالوا إن فيتامين د يدرس ثلاثة طلاب جامعيين على نفقته الخاصة ويوزّع مؤونات شهرية على الفقراء والمساكين..

** أنا أثق بالدراسة ونتائجها، وأن نسبة 87 % من النساء الأردنيات لا يتعرّضن للشمس..هي نسبة صحيحة وحقيقية..لكن أي النساء يقصدون؟. بمعنى آخر هل اخذت عينة الدراسة نساء من الغور، الجفر، المفرق، الكرك، الطفيلة، الكورة،ساكب، البقعة؟..لا أظن ذلك...لأن تلك النساء بزنبعن فيتامين د ،أي لديهن فائض متدفق من هذا الفيتامين، المرأة هناك شقيقة الشمس الصغرى..وهناك تخبز الشمس وجناتهن على حرارة الكدح..وتقلّب بدائريتها شقاءهن على طرفي النهار..

كان الأصح ان يقال أن 87% من نساء الهاي فاي يعانين من نقص فيتامين ياااي ..

** أما تحت فزهقانين فيتامين دال، الى حد الرغبة بالتخلص منه. لذا سأضع على طريق جرش- عمان صناديق فلين فارغة وأكتب بخط ردىء على كرتونة دخان مفتوحة من كل الجهات : يوجد لدينا قطّين وزبيب وفيتامين د ..





www.sawaleif.com

أحمد حسن الزعبي

βaYaй
23-08-2008, 04:16:46 AM
أسألكم الرحيل


لا ابالغ ، ولا أتجنّى ، ولا أتهكّم ، ان قلت لكم أن أكثر من رُبع أعضاء الحكومة الحالية لم أرهم إلا عند تأدية اليمين الدستورية ،وفي جرائد اليوم التالي للتشكيل وهم يميلون بشكل منحنٍ ويؤدون القسم بكل خشوع واحترام وفلاشات التصوير تنير الوجوه الوضّاءة ، وبعد هذه اللقطة : كما يقول المثل الشعبي (هظاك وجه الضيف) أي لم نرهم لا في مقابلة تلفزيونية ولا في ندوة عامة ولا في تصريح صحفي ولا لقاء اذاعي ولا حتى في جاهة عرس.اين انجازهم؟ اين عملهم؟ ماذا فعلوا؟ ماذا قدّموا؟ ماذا حسّنوا؟ لا نعرف.
هؤلاء الذين دخلوا الوزارة دون ان يعرفوا لماذا دخلوها (ومن بينهم طقم الستّات الأربع) ، عليهم ان يخرجوا منها دون ان يعرفوا لماذا خرجوا منها..فالذي يتقبّل المنصب عليه ان يتحمل المسؤولية ، والاّ فليترك مفاتيح مكتبه وسيارته ومفاتيح الحلول ويغادرنا راجلاً.. تسعة أشهر مضت على تشكيل الحكومة ،تسعة أشهر مضت على (جلعكات) أصحاب المعالي ،تسعة أشهر ونحن (نقاسي) ضعف اداء بعضهم وغياب بعضهم الآخر،وأخطاء إدارية وقرارات فوضوية ونحن كاظمين غيظنا، عافين عنهم .
تسعة أشهر أعتقد أنها فترة (حمل) كافية كي يلد المواطن (صوته) المخنوق ويقول لكم: أسألكم الرحيلَ.

أحمد حسن الزعبي

βaYaй
24-08-2008, 02:31:56 AM
رقصات شعبية

لا أدري لماذا يصرّ بعض المنظّمين أن يحشوا برامجهم الاحتفالية بالدبكات والرقصات الشعبية والقصائد النبطية عنوة، حتى لو كانت المناسبة لا تسمح بذلك ..هل يعتقدون أن منسوب نجاح المسيرة سيرتفع من خلال دقيق المجوز، أم أنهم يرغبون بلفت نظر المسؤول الضيف الى حسن وطنيتهم من خلال ايقاعات الطبلة ؟.

ثم ، من الذي اصطلح على قسيمة ما يقوم به الشباب من حركات وتمايل بالرقصات الشعبية وهل هناك رقصات رسمية بالمقابل؟.

في أسبوع المرور العربي ، في يوم الايدز العالمي ،في يوم الرشوف الأورومتوسطي ، في مكافحة التدخين ، مكافحة الفساد، لا بد أن تختتم هذه الاحتفالات بزنين مجوز طويل ثم خروج الدبّيكة من وراء الحضور..بزي موحّد ،مخصّرين بأحزمة لامعة..

ما علاقة البدء بتنفيذ مشروع الديسي بالقصيدة النبطية ؟ وما علاقة مؤتمر الأطباء العرب بالمطرب الشعبي سدّوح ؟ وهل هناك أي صلة بين مسابقة الروبوتات الدولية و الزغاريت ؟ ومؤتمرات طاقة الرياح بأغنية لوحيني بعينك، لوحيني بعينك، خلي المودة ما بيني وبينك ؟..

لماذا نجتر ذات التقليد، وننفق جل أعمارنا ، ونضيع بهجة انجازاتنا، واستذكار مناسباتنا، في تكرار أنفسنا ..ففي كل مناسبة: صيوان كبير، وكراسي أمامية يحتلها اناس متجهمون ، وقصائد نبطية من شعراء يبحثون عن فرصة للبوح، وطفلة في الخامسة من عمرها ترتدي عرجة وثوب مطرّز تسلم على الضيوف و تجهد بلاهم ، وطفل يرتدي عباءة وعقالا يمر من بين الحضور - يكون عادة احد أبناء المنظمين الرئيسيين- ودبكة تضبط أقدامها على صوت مطرب نشاز و عازف قربة يضحّى بمقاسات خدّه الايسر في سبيل اخراج صوت مختلف لا يكترث به أحد..هذه هي احتفالاتنا..

بصراحة أكثر : زهقنا هالسولافة .

أحمد حسن الزعبي

ReMad
25-08-2008, 09:51:41 AM
مثل ما ودّعت تلاقي


''عادة'' أمارسها دون داعٍ، أخرج من بوابة بيتي كل مساء، أتلفّت يميناً وشمالاً، أراقب حركة الشارع، ثم أغلق الباب بهدوء، وأحياناً أتأكد بطريقي من ساعة ''المي'' لأطمئن أن الحنفية مقطوعة، أو أطارد قطاً غريباً لا يعجبني منظره.

بالأمس مددت رأسي في العتمة قليلاً، فشاهدت ''اللمبة'' الخارجية لبيت أبي يحيى مضاءة، وهذا يعني أن هناك ضيوفاً لدى الجار العزيز، سمعت حديثاً غير مفهوم يتخلله صمت مفاجىء، قلقت على الرجل، لبست ''دشداشتي النصّ كم''، طرقت الباب وجلست مع الجالسين تحت معرّش العنب:.

أنا- الله يمسيكوا بالخير.

الحضور: مسا النور.

بعد ثوانٍ قال الحضور: الله يمسيك بالخير.

فأجبتهم فرادا: الله يمسيكوا بأنوار النبي، ورفعت يدي لكل شخص راداً التحية..

الحج محمّد لأبي يحيى: مثل ما ودّعت تلاقي!!.

ابو يحيى وعينه في الأرض: تلاقي الخير!!.

جوز فزّة: مثل ما ودعت تلاقي يا خالي.

ابو يحيى يتنهّد ويده على خده: تلاقي الخير خيّوه.

محمد القاسم: يا رجل ليش زعلان كلها شهر وراجع.

طايل محاولاً التخفيف : غمض فتّح ولاّ هو راجع بالسلامة،مالك يا رجل.

احمد الصالح: الله يعين قلبي لعاد.

صمت مفاجىء، كسره صوت رنين ناعم قادم من بعيد، يأتي شلاش ومعه صينية مليئة بأكواب الشاي يطوف بها على الحاضرين..آخذ كأساً وأنا أطوف بعيني على الحضور لألتقط خيوط الموضوع دون جدوى ..وضعت كأسي أرضاَ ثم شاركت كالآخرين..

*أنا- مثل ما ودّعت تلاقي يا ابو يحيى.

* أبو يحيى: تلاقي الخير.

* أنا:- اميت تسهّل يحيى؟.

* ابو يحيى: يحيى ما سافرش!!.

* أنا: عايش؟.

* ابو يحيى : ولا عايش!!.

* أنا: لعاد عن مين بقولوا مثل ما ودّعت تلاقي من أول القعدة.

* أبو يحيى : قصدهم عن الراتب!!



ahmedalzoubi@hotmail.com

أحمد حسن الزعبي

ReMad
26-08-2008, 12:25:41 AM
الفزّاعة

تناولت مختلف وسائل الإعلام العربية خبر وصول سفينتي السلام : ''ليبرتي'' و''غزة حرة''، إلى ميناء غزّة المحاصر بكل جرأة و''قوّة عين''..وكأن غزّة بقعة من المرّيخ وأن هؤلاء الواصلين هم مجرد رواد فضاء...

لم اصمد أمام الخبر حتى نهايته، لقد خبأت وجهي في الوسادة خجلاً من نفسي، ومسحت عرق جبيني بأكمام قميصي..بصراحة أكثر لقد أشتعل جلدي من حرارة الحياء..عندما شاهدت ناشطاً أوروبياً يحمل علم فلسطين ويرفرف به قبالة الشواطئ..بينما العرب قاعدون.

فتى فلسطيني ''يعبط'' ألمانياً لأن الأخير نجح وكسر الحصار عنه،وآخر يعانق انجليزياً لأنه ركب البحر ليقول أنتم على حق، وآخر صافح امريكياً لأنه تجاهل البندقية وخفر السواحل..بينما العرب يعانقون ''ريموتاتهم'' وأقمارهم الصناعية بمنتهى الحياد.. قديما قالوا: ( رب أخٍ لم تلده أمك) ولو عرفوا بما سيؤول اليه حالنا لقالوا: (ربّ أخٍ لك لم تلده ''أمّتك'' ).

تجمّعوا في قبرص من كل دول العالم -باستثناء الدول العربية طبعاً - ماج بهم البحر، وقطعت عنهم الاتصالات، ضحّوا بأعمالهم وأوقاتهم وأولادهم وزوجاتهم من أجل أن يقولوا ''الحرية لغزّة''..فرنسيون وأنجليز وأمريكان وألمان وأسبان قطعوا آلاف الكيلو مترات، ليتحدّوا الفزّاعة الإسرائيلية، وليثبتوا للعرب أن الظل المتشكل من غياب شمس الحرية هو أجبن من أن يواجه أو يَقتل، هو مجردّ ظل لا أكثر..وإسرائيل هي ظلّ الظلّ.

''خجلتمونا'' يا أشقاء العدالة، و لقنتمونا برحلتكم هذه درساً لا ينسى في ''صلة الرحم'' العربي، وحصة إضافية في منهاج الضعف القومي، لقد سحبتم مفتاح ''المنبه'' من مكانه وجعلتم الزمن يرنّ طويلاً في آذاننا بصوت يشبه النعيق.

هل تقبلوني معكم عضواً في السلام الأخضر ..في السلام الأزرق ..في السلام المقلّم..في السلام الكروهات..اقبلوني تحت أي لون..المهمّ الاّ أبقى كعربي ''بملابس الانكسار السادة '' المخاطة بقماش الهزيمة الأزلي..


أحمد حسن الزعبي

ReMad
27-08-2008, 09:47:48 AM
باختصار


أثارني خبر مفاده أن وزارة الأوقاف طلبت من خطباء المساجد مؤخّراً ألا تزيد مدد خطبهم عن ربع ساعة فقط..واقتصار بثها على السماعات الداخلية للمساجد تجنباً ''للإزعاج''.

الذي يقرأ الخبر، يعتقد أن الوزارة قد انتهت من موضوع تأهيل الخطباء وتثقيفهم وإثراء معلوماتهم، وضبط لغتهم وتقوية شخصيتهم وانها اطمأنت على دورهم الإرشادي الحيوي في المجتمع، وتأمين وضعهم المادي.. ولم يبق لديها سوى التركيز على جزئية بسيطة للغاية وهي مدّة الخطبة..

في السنوات الأخيرة بات هناك تركيز شديد - وغير مبرر- على خطب الجمعة، فبعد تحديد المواضيع، ارتأت الوزارة تحديد المدّة، و اذا ما استمرّت سياسة الوزارة بذات الطريقة سيأتي يوم وتوزّع فيه الخطب مكتوبة على المصلّين أو سيضطر الإمام بإرسال ''ايميلات'' الى جميع المصلين بموضوع الخطبة.

سؤال أطرحه على أصحاب الفضيلة والسماحة في وزارة الأوقاف، هل تعتقدون أن أي خطيب مهما ارتقت درجة بلاغته وفقهه، قادر على أن يطرح موضوعاً دينياً أو اجتماعياً متكاملاً بصورة يفهمها كل الناس ويضع الحلول المناسبة أو يبدي الرأي الشرعي فيه بغضون 15 دقيقة فقط.

ما المانع -من وجهة نظركم- أن تجلس الناس نصف ساعة أو ساعة في بيت الله تستمع الى الكلام الطيب، والموعظة الحسنة،وتنصت الى حل قضاياهم المعيشية والاجتماعية من وجهة نظر شرعية.

بعض الناس يمضون أربع ساعات يومياً على المسلسلات التركية، ولا يضجرون..لماذا نستكثر على تطهير أرواحنا وخلوتنا مع خالقنا نصف ساعة أسبوعيا..





sawaleif.com

أحمد حسن الزعبي

AShrooSh
28-08-2008, 11:37:41 AM
الفزّاعة

تناولت مختلف وسائل الإعلام العربية خبر وصول سفينتي السلام : ''ليبرتي'' و''غزة حرة''، إلى ميناء غزّة المحاصر بكل جرأة و''قوّة عين''..وكأن غزّة بقعة من المرّيخ وأن هؤلاء الواصلين هم مجرد رواد فضاء...

لم اصمد أمام الخبر حتى نهايته، لقد خبأت وجهي في الوسادة خجلاً من نفسي، ومسحت عرق جبيني بأكمام قميصي..بصراحة أكثر لقد أشتعل جلدي من حرارة الحياء..عندما شاهدت ناشطاً أوروبياً يحمل علم فلسطين ويرفرف به قبالة الشواطئ..بينما العرب قاعدون.

فتى فلسطيني ''يعبط'' ألمانياً لأن الأخير نجح وكسر الحصار عنه،وآخر يعانق انجليزياً لأنه ركب البحر ليقول أنتم على حق، وآخر صافح امريكياً لأنه تجاهل البندقية وخفر السواحل..بينما العرب يعانقون ''ريموتاتهم'' وأقمارهم الصناعية بمنتهى الحياد.. قديما قالوا: ( رب أخٍ لم تلده أمك) ولو عرفوا بما سيؤول اليه حالنا لقالوا: (ربّ أخٍ لك لم تلده ''أمّتك'' ).

تجمّعوا في قبرص من كل دول العالم -باستثناء الدول العربية طبعاً - ماج بهم البحر، وقطعت عنهم الاتصالات، ضحّوا بأعمالهم وأوقاتهم وأولادهم وزوجاتهم من أجل أن يقولوا ''الحرية لغزّة''..فرنسيون وأنجليز وأمريكان وألمان وأسبان قطعوا آلاف الكيلو مترات، ليتحدّوا الفزّاعة الإسرائيلية، وليثبتوا للعرب أن الظل المتشكل من غياب شمس الحرية هو أجبن من أن يواجه أو يَقتل، هو مجردّ ظل لا أكثر..وإسرائيل هي ظلّ الظلّ.

''خجلتمونا'' يا أشقاء العدالة، و لقنتمونا برحلتكم هذه درساً لا ينسى في ''صلة الرحم'' العربي، وحصة إضافية في منهاج الضعف القومي، لقد سحبتم مفتاح ''المنبه'' من مكانه وجعلتم الزمن يرنّ طويلاً في آذاننا بصوت يشبه النعيق.

هل تقبلوني معكم عضواً في السلام الأخضر ..في السلام الأزرق ..في السلام المقلّم..في السلام الكروهات..اقبلوني تحت أي لون..المهمّ الاّ أبقى كعربي ''بملابس الانكسار السادة '' المخاطة بقماش الهزيمة الأزلي..


أحمد حسن الزعبي


:hat:
وربنا يكون في العون

dalloo3a85
28-08-2008, 12:54:28 PM
نفض كامل

منذ أربعين عاماً والتلفزيون الأردني يمشي على ذات العجلات وذات الجنطات وذات الهيكل على مبدأ (ما دامه داحل خلّيه)..ومنذ اربعين عاماً أيضاَ والسياسة المتّبعة لمعالجة مشاكل التلفزيون هي هي، فكلّما ظهر "صوت" طقّة في المركبة استبدل الشوفير، وبالتالي مع كل إدارة جديدة يغلظ صوت"الطقّة" وتختلف نغمتها..

***

منذ أسبوع ونحن نقرأ بيانات ومؤتمرات صحفية ومواقف متباينة من نقابة الفنانين ورابطة الكتاب الأردنيين وشركات الإنتاج الخاص من جهة، ومن إدارة التلفزيون من جهة أخرى تحدّثت عن عدم عدالة خريطة البرامج الرمضانية من إقصاء للأعمال الدرامية الأردنية.

أنا كمشاهد أردني،لا أكترث بكل المبررّات التي ساقتها إدارة التلفزيون ولا أكترث كذلك بما قالته شركات الإنتاج أو نقابة الفنانين..أنا كمشاهد ،من حقي على "شاشتي الوطنية" أن أحظى بأعمال جيدة وجذّابة ، ومن حقّي أيضاَ أن أشاهد عملاً أردنياً مهمّا يحاكي همّي وتاريخي وتراثي ، قبل أن أشاهد مسلسلاً عربياً "معلوكاً" ألف مرة ولا يمثّلني ولا يعبر عن بيئتي ..من حقي كأردني أن أشاهد عملاً فنياً يتحدّث عن شخصية وطنية مثل "عودة أبو تايه" على شاشتي لا على القناة الليبية مثلاً..لأنه الأولى أن يعرف أولادنا من هو "عودة أبو تايه" ؟ قبل أن يعرفه أولاد الآخرين..

وفي نفس الوقت نحن ضد أي عمل محلّي إذا كان دون المستوى ويسيء الى سمعة تاريخنا الدرامي أو لا يرتقي الى ذوق المشاهد..

***

نحن لا نتبنى وجهة نظر أحد ، لكن لفت انتباهنا كمتابعين ، تصريح إدارة التلفزيون في مؤتمرها الصحفي قبل يومين عندما قالت :انها (تتعامل مع المعروض من أعمال بما يتناسب مع رسالتنا الوطنية )، جميل!! ترى هل مسلسل(أسمهان) يتناسب مع رسالتنا الوطنية؟!...لماذا نتغطّى دائماً بالمثل العليا لنبرر أخطائنا ،و نهرول لإنجاح غيرنا على حساب أنفسنا..لماذا نسعى دائماً (لإرضاع أبناء الجارة) قبل أبنائنا..

لسنا ضد الإدارة الحالية على الإطلاق فنحن نحترم جهودها واجتهاداتها ومحاولاتها في التغيير، وللإنصاف فإن معظم الإدارات السابقة لم تنجح كذلك في قيادة أكبر مؤسسة إعلامية وطنية كما يجب..لذا فإن هذه الإدارة هي مجرد حلقة في سلسلة طويلة من (.....).



نعود للتشبيه "الميكانيكي" الذي سقناه في بداية المقال ، باختصار التلفزيون الأردني بحاجة إلى "أفرهول" وصيانة شاملة بدءاً من تغيير شكل الشاشة، و فك (عجلات) البرامج،وعمل (ميزان ستيرنج) لنشرات الأخبار ، وتغيير (بواجي) الترهل، واستبدال (بريكات) القرارات + (جنطات) التفكير، وتغيير "كسكيت" الإعلام القديم و(هيكلة) الكادر ، وتفقد (زيت) الحرية المحروق، وتبديل"فلاتر" الرقابة ، و قياس"روديتر" المشاهدة عند الناس..بين الفترة والأخرى..واخيراً تنجيد كراسي الإداريين الكبار..قبل البحث عن شوفير ماهر يتسلم المفاتيح..

**

اذا اردنا أن "يمشّينا" تلفزيوننا الوطني عقداً زمنياً آخر دون ان يفقدنا أو نفقده ، فهو بحاجة الى عملية "نَفُضْ" كامل، كي لا يقطعنا في "اوتوستراد" الفضائيات..



احمد حسن الزعبي

ReMad
31-08-2008, 12:22:00 AM
(يا هملالي) يا مهند

أعرف جيداً أنها أصبحت مملة - للقارئ و المتابع - تلك الأخبار والمقالات والطرائف التي تتناول بطل المسلسل التركي مهنّد بطريقة أو بأخرى..لذا حاولت طويلاً ألا اكتب ثانيةً في ذات الموضوع لكي لا انجرّ في موجة الملل السائدة وأجرّ القارىء معي..لكن استمرار (الهوس) الجماهيري بهذا النجم (العادي جدّاً) من المحيط الى الخليج ..اضطرني للكتابة من جديد..

** في السعودية أصدرت دائرة مرور منطقة الرياض تعليماتها أن كل من يقوم بإلصاق صور أبطال المسلسلين التركيين سنوات الضياع و نور على مركبته يخالف نظام المرور، وتسجل عليه مخالفة مرورية كحد أدنى 100 ريال، وكحد أقصى 300 ريال..وذلك بعد تكرر إلصاق صور الأبطال على المركبات بشكل لافت..

** الحقائب المدرسية التي أغرقت السوق، ال تي شيرتات ،الأقلام ، الشيبس ،شمسيات السيارات ، الدفاتر ،الحفايات ، البرّايات، المحّايات،المجلاّت ، مقاهي الانترنت كلها صارت تحمل صورة الفاتح :مهنّد..حتى صرنا بحاجة إلى هيئة حكومية تسمى: هيئة تنظيم قطاع مهنّد ..

** ليس هذا فقط ، فقد روى لي صديق- أثق به- أن خالته السبعينية في رحلتها الأخيرة الى العُمرة قبل شهر تقريباً، اتصلت بأولادها من الديار المقدّسة لتطمئَنهم عنها وتطمئنّ عليهم ،و قبل ان تنهي مكالمتها قالت لهم بالحرف الواحد ولكو صحيح شو صار بمهند ؟!!.. فسردوا لها الأحداث الى حينه.

** صديقي وابن حارتي صاحب الصوت الشفاف والعذب ، متعب الصقار ، قام بمنتهى الذكاء بالردّ على هذا الهوس الجماهيري ،بمضاد حيوي يبطل هذا الإدمان-الزائف- من أجساد المشاهدين و بكبسولة جماهيرية ذات جرعة قوية ايضاَ..فقد أصدر قبل يومين أغنية بمنتهى الروعة اسماها يا هملالي يا مهنّد ..يذكرنا مضمونها وطريقتها بأغاني الشيخ إمام رحمه الله..

** متعب هذا المُتْعَب والمظلوم إعلاميا..ربما اكتشف ان الكلام والمقالات والخطب واستنكارات الناس الخفية في مجالسها بخصوص المسلسلات المدبلجة لم تجد نفعاً..فسجّل أغنية ساخرة ساحرة تنتقد هذا الجنون العربي بذلك الفنان المجهول في وطنه مهند ..أتوقّع لهذه الأغنية أن تنجح نجاحاً كبيراً وتحظى بإعجاب موازٍ لما حصده ذاك الفتى الأشقراني ..

يقول مطلع الأغنية: (ويلي ابن عمي ويلي ابن خالي- ويلي المدبلج خربطلي حالي- خوفي هالبنت تعنس قبالي وتقعد تتسنى بالجزء الثاني- يا هملالي يا مهند جاك العز بهالبلد- رحنا على تركيا وما حدا عرفك يا ولد..الخ)..كان بودي اكمال باقي الأغنية لولا أن المسجل قد علك الشريط ولم استطع نقل نصّها كاملاً..

عندك إياه يا متعب..

www.sawaleif.com

ahmedalzoubi@hotmail.com

أحمد حسن الزعبي

ReMad
01-09-2008, 08:17:39 AM
تهان

أكثر ما يفسد عليّ فرحتي برمضان،الأسعار ، والزحمة ، و تلك الرسائل النصية القصيرة التي تأتيني عادة قبل رمضان بيوم أو يومين وتحمل تهنئة معلّبة ومكرّرة تثير الملل، تذكّرني بمنظر علب التوفي أو أطقم القزاز التي تمر على كل البيوت في مختلف المناسبات - بحكم المجاملة- دون ان يتذوقها أحد أو يستفيد منها أحد ..

منذ أن اقتنيت الجهاز الخلوي في عام 1999 ورسائل التهاني لا زالت تأتيني على صورتها الأولى دون تغيير أو تنجيد أو إعادة تأهيل أو حتى حذف..

خذوا مثلاً: * (اللهم يا من لا تراك العيون، ولا تخالطك الظنون، ولا يحيطك الواصفون ، أسالك ان تهب أحبّتي الخير والعافية وان تبارك لهم بشعبان وتبلغهم رمضان)..وصلتني هذه الرسالة هذا العام والعام الماضي وقبل الماضي بحدود 200 مرة ..

* (نظراً للظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار، التهنئة صالحة لمدة 4 اشهر وتشمل رمضان-عيد الفطر-عيد الأضحى -السنة الجديدة) هذه الرسالة تحديداً وصلتني أكثر من 700مرة.

* (بأنوار شعبان أمسّيك، وبقرب رمضان اهنّيك، وادعي ربي من الكوثر يسقيني ويسقيك)..هذه كانت تأتيني من الأصدقاء والأقارب أثناء غربتي منذ تسع سنوات ولم تزل تأتيني لهذه اللحظة ..حتى صرت اعتبرها واحدة من التراث الرمضاني كالفوانيس وقمر الدين والقطايف..

* (غداً أول ايام رمضان ، وتم اعلان ذلك في .... بعد ان شوهد الهلال على سيارة اسعاف..كل عام وانتم بخير)...بصراحة في كل مرة اقرأ فيها هذه التهنئة أبتلع كيلو ليمون بقشره..حتى استعيد نفسيتي لمتابعة تلقي الرسائل الأخرى...

تريدون طاقة متجّددة ؟؟ يا حبيبي ! اذا مجرّد تهنئة متجددة مكونه من 60حرفاً لا زالت تعجزنا..



www.sawaleif.com

ahmedalzoubi@hotmail.com

أحمد حسن الزعبي

ReMad
03-09-2008, 07:46:02 AM
حرب دافئة

قبل يومين ألمحت أمريكا إلى احتمالية نسف صفقة نووية مدنية مع روسيا عقاباً لها على تحركاتها العسكرية في جورجيا واعترافها بجمهوريتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا .بالمقابل أعلنت روسيا عن عزمها وقف استيراد الدواجن الأمريكية قبل نهاية العام الحالي وحظر الاستيراد من 19 شركة امريكية..

تعجبني مناقرة هذه الدول ،كما يروق لي أن أتسلى بصراعات الكبار ، علّي استدّ جزءاً يسيراً من تسليتهم بنا طيلة الممتدة منذ قرن تقريباً..

كلما لمحت خبراً عاجلاً يتحدث عن الخلاف الروسي - الأمريكي ، أضع أمامي كمشة بزر بطيخ وافتح شدقي على ابتسامة مخزّنة منذ نصف قرن ، لأتسلّى بمداقرتهم ، كما لو أني أتسلى بمباراة كرة قدم بين خصمين تقليديين..أحب الهجوم والدفاع والتسلل ،والتصريحات النارية وعقوبات الجزاء والاتهامات غير المباشرة وطريقة اللعب 4-4-2 ، ويعجبني جدّاً العناد الروسي القُحّ وهذه ال لا الجليدية التي تعيش تحت الصفر التفاوضي..في رؤوس الروس...

أعتقد أن قناعةً ما تكونت لدينا - كشعوب شرقية- من خلال قراءة الأدب الروسي ،أن هناك عناداً مشرّفاً ويرفع الرأس لدى هذه الأمه..نحتاجه ونحن اليه كلما حاولت أمريكا أن تلف الكرة الأرضية باتجاه واشنطن..

يبدو أن المباراة السياسية ما زالت في بدايتها، مما يعني أن انبساطي من هذه الحرب الباردة أو الدافئة بين القطبين سيطول، ليس لأني رجل شرّاني أو فتّان ..ولكن لأنها المرّة الأولى منذ عقود طويلة ..ان يحدث خلاف روسي-امريكي ولا يكون طرفه الثالث بلد عربي ...

ما أحلى الفرجه من بعيد..



ahmedalzoubi@hotmail.com

أحمد حسن الزعبي

ZIAD
04-09-2008, 08:45:22 AM
سنة أولى (صيام)


ما زالت نقطة ضعفي في مكانها ، لم تصغر ،لم تغب، ولم تذُب بإناء العمر..مذ كنت في السادسة من عمري..وآخر دقيقتين من عمر النهار الرمضاني توازيان عندي طيلة النهار..

ما زلت أذكر تفاصيل السنة الأولى من الصيام ،وكيف كان جسدي النحيل يثير الشفقة لدى الأهل والجيران،فكلما زارنا قريب أو توجّهت الى دكّانه في الحارة كانوا يقولون بعد مروري من أمامهم لدّوا الولد شلون بطنه هافت .. صحيح أنّ معظم الأيام الأولى: (كروعت فيها مي وراء الخابية تا فلّست)..و تمّددت خائر القوى بالبيت الشرقى مدّعياً الظمأ..إلا أنني كنت صامداً أمام الطعام وخاصة البيض عيون الزائد عن وجبة السحور ،والذي كان يستفزّني بصفارتيه اللئيمتين إلى الإفطار عامداً متعمّداً في نهار رمضان..

** تمضى الساعات وقبل الأذان بدقائق،كنت أتحول إلى مومياء جالسة على ركبة ونصّ وفي حضنها رغيف كماج،انتظر أي خربشة أو نحنحة من المسجد البعيد علها تشعرني بقرب الأذان،أحياناً كنت أتسلّى بقوة حاسة الشم لدي، فأشتم رائحة الخبز من كفر خل و الجميد من يرقا ، والشعيرية من الهاشمي الجنوبي ..وأصنّف طبخات الحي طبخة طبخة وأي منها على لحمة وأي منها على دجاج وأي منها على عدس..

قلت أن آخر دقيقتين من عمر النهار الرمضاني توازيان النهار بأكمله، ليس بسبب الجوع فقط، بل بسبب التقاليد التي كانت تحكمنا، مثلاً كان الأهل يعتمدون أذان الجامع الكبير دون سواه،لذا فعلينا انتظار الجامع الكبير حتى يبدأ أذانه لنفطر صح ، أحياناً كان ينسى المؤذن ان يفتح السماعة الخارجية فنضطر للانتظار عشر دقائق إضافية من باب التحوط على الصيام..

وحتى لو أذّن مؤذن الجامع الكبير على الوقت تماماً ، فإنك ستجابه بنظرات الاستهجان و الجحر اذا ما أفطرت قبل أن يتشهّد .. فالتشهد هو توقيت الإفطار الفعلي حسب العادة..

** زمان بشوكه وورده يبقى أجمل..صحيح أن الأذان كان متفرقاً لكن كانت القلوب موحّدة ، الآن أصبح الأذان موحّداً..لكن القلوب متفرقة..

أحمد حسن الزعبي

Evana
07-09-2008, 10:35:35 AM
فشنك


تشير معظم الروايات التاريخية أن أول استخدام لمدفع رمضان كان في القاهرة،سنة 859 هجرية ،أي قبل 570عاماً..عندما انطلقت قذيفة عن طريق الصدفة من فم المدفع - وقت الإفطار- في اليوم الأول من رمضان، وقد حدث ذلك عندما أُهدي إلى السلطان المملوكي خوشقدم مدفع جديد لنج ، فأراد تجربته للتأكد من فعاليته فصادف إطلاقه وقت المغرب بالضبط..فاعتقد الناس وقتها ان هذه الحركة مقصودة من الحكومة لتنبيههم الى وقت الافطار ،فبادروا كعادتهم في اليوم التالي بالذهاب الى القاضي لينقل شكرهم وامتنانهم للسلطان، وعندما علم السلطان بسعادتهم..قرّر اطلاق قذيفة يومياً عند موعد الإفطار..وأخرى زيادة البيّاع عند الإمساك ايضاَ..

واستمر استخدام القذائف الحية الى آخر مئة وخمسين سنة من الآن، حيث تم استبدالها بقذائف الفشنك ،وبعد ذلك تطوّرت قذائف الفشنك ، الى قذائف الشرايط والخرق البالية ،والتي أذكرها ويذكرها معظم جيلنا..وبهذا التحديث العربي النوعي نحصل على أغرب حدث في تاريخ الأسلحة المصنّعة.. عندما طورنا القذيفة الحية إلى قذيفة صوت ومن ثم الى قذيفة شرايط وجرابات ..

أخشى اذا ما استمر الوضع على ما هو عليه ،فإننا سنترك للأجيال القادمة إلى جانب مدفع رمضان السلمي ، اف16 لمراقبة الهلال.. دبابات لصبّ القطايف و اباتشي لتعليق الفوانيس.. و ناقلات أراجيل و راجمات شياطين ..كما سيدرس الجيل الجديد في مناهجه القادمة..أن في حرب .... /الطبعة المعدّلة..قد وصل التمر هندي للرُّكب..






أحمد حسن الزعبي

Evana
10-09-2008, 11:23:14 AM
(مظاليم)


في زمن المصالح والنفوذ والجهوية لم يعد صالحاً للتداول ذلك المثل القائل: اللي ماله كبير يشتري له كبير ..فلا بد من فكّ هذا المثل وإعادة تركيبه بما يتناسب مع متطلبات المرحلة، وليكن: اللي ماله واسطة يشتري له واسطة ..

اتصل بي منذ فترة دكتور في اللغة العربية اسمه جمال الطراونة ؟احتفظ برقم هاتفه- حاصل على شهادة الدكتوراة والماجستير والبكالوريس بتقدير امتياز من جماعة مؤتة /الجناح المدني ، ولم يزل يعمل منذ سنوات مدرساً في مدرسة ابتدائية نائية..قال لي بصوت يغلفه الإحباط: الحمد لله هذا العام وضعي أفضل من العام الماضي بكثير ،لقد رفّعوني لأدرس الصف السادس ..وعندما سألته: لماذا لم يتم تعيينك الى الآن في أي من جامعاتنا العشرين ما دمت تحمل كل هذه الشهادات وبهذه الكفاءة ، فقال بعبارة مختصرة ما في واسطة ..

مظلوم آخر من فيلق المظاليم ..بعث لي برسالة اليكترونية مختصرة مكونة من سطرين كتب فيها : هل تريد ان تكتب عن الفساد ؟ منذ 13 سنة وأنا راس طابور / ترتيبي الأول على الذكور والإناث في ديوان الخدمة المدينة ..ولم أتوظف بعد.. لأني غير مسنود

سيدة أخرى اتصلت بي منذ شهر تقريباً ، قالت أنها تفاجأت باسمها مذكور في قائمة تعيينات المعلمين بعد 20عاماً من تقديمها لطلب التوظيف في ديوان الخدمة المدنية..حيث تخرجت عام 1988 بتخصص علم اجتماع ..وسألتني ماذا لو قبلت التعيين، كيف سأدرّس الطالبات؟ لقد ضيّعت اللي عندي ..ثم قالت حتى راتبي الأول لن استلمه حتماً ،فهو من نصيب الورثة..ثم سألتني بمنتهى العفوية كيف لم يسقطوا طلبي بعد كل هذه المدة ؟..قلت لها بهدوء الواثق :كي تعرفي يا أختي ، أن الحكومة ملتزمة بشعار: ما بضيع حق وراءه مطالب ..حتى لو ضاع المطالب بعينه..

فقبل سنة استدعي رجل متوفّى منذ سبع سنوات الى المقابلة الشخصية ،بمهنة أمين مستودع ..وعندما لم يحضر..اعتبروه مستنكفاً..





أحمد حسن الزعبي

ReMad
14-09-2008, 08:12:02 AM
ربط (ضمير)

ملأ الطبيب رئتيه بشهيق غاضب وهو يقيس ضغط ام يحيى المرتفع بينما جسدها الأسطواني ممدّد كبرميل على السرير الأبيض المقابل ، استدار الطبيب حول طاولته ونفخ نفخة طويلة أخرجت ذلك النفس المخلوط بالحيرة..بحث عن قلم بين أقلام كثيرة لا تكتب في مقلمته ، قلب صفحة جديد من دفتر الوصفات..كتب الاسم والعمر والتاريخ..صمت دقيقة وهو يعبث بشاربه..كتب رقم 1) ثم كتب أمامه ثلاث كلمات انجليزية ثم صمت..شطب ما كتبه ، ومزّق الورقة ورماها في السلّة ..ثم وجه الكلام لأبي يحيى الذي يقف أمامه قائلا..

* الطبيب :- بدي أسالك حجي..

* ابو يحيى: تفضّل خالي..

* الطبيب: ام يحيى :بتآكل كثير

* ابو يحيى: نص رغيف باليوم!

* الطبيب: أممم..لعاد اسمعني.

* ابو يحيى : تفضل خيوه.

* الطبيب: بدك الصحيح ولا ابن عمه..

* ابو يحيى: بدي الأرخص!..

* الطبيب:المدام بدها عملية ربط معدة ..

* ابو يحيى يبلع ريقه : أم يحيى؟!

* الطبيب: نعم ام يحيى!!.

* ابو يحيى: هسّع على نص رغيف بدك تربط معدة هالمستورة!!..لعاد شو بدك تقول للّي أكلوا الدنيا ؟!!.



ahmedalzoubi@hotmail.com

أحمد حسن الزعبي

ReMad
15-09-2008, 08:21:19 AM
(الحمام البرّي)

رأسي مثل الآلات الحاسبة الصينية..يعمل عملية حسابية واحدة في النهار، ثمّ يرمّش قليلاً،''يصفّر''..وينطفئ..

منذ 10 سنين اذهب لذات المخبز أعطي الرجل نصف دينار، وأطلب ثلاثة أرغفة، ومنذ 10سنين،و بعد الوزن وخصم ثمن الكيس مباشرة، اسأله ذات السؤال :( بدك مني وإلا بدي منك)..فيعيد لي 24 قرشاً دون تعليق لأنه قدّ ملّني لتكرار السؤال، ولولا ''نعمة الله'' /الخبز الذي بيدي/ ''لطرشني'' بكفّة الميزان.

لا أتمتّع بمهارات رياضية على الإطلاق، فقدراتي الحسابية توقفت عند جدول ''الستة'' وتحديداً ''6* 7'' حيث اعرف أن الناتج 42،ولقد حفظت هذا الرقم (42) بصماً وليس قناعةً، وأية عملية ضرب تزيد عن هذين الرقمين تسبب لي ''مغصاً'' حسابياً، وحكّة مفاجئة في مؤخرة الرأس.

*** الأسبوع الماضي، قرأت تقريراً صادراً عن وزارة المالية يذكر ان عجز الميزانية في البلاد سجل خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري نحو 5,90 مليون دينار بسبب زيادة الإنفاق..(فهمت وقتها ان هناك ديناً جديداً بقيمة 5,90مليون دينار)..

بعده ثلاثة ايام من تاريخ نشر الخبر، وتحديداً يوم السبت الماضي قرأت تحليلاً مغايراً على الصفحة الأولى يقول: (حققت تطورات الموازنة العامة خلال فترة الستة أشهر الأولى من العام الحالي وفرا في الموازنة الجارية بلغ مقداره 59 مليون دينار)..وعليه فهمت من الخبر الثاني أن : (هناك مبالغ زائدة من الموازنة بقيمة 59 مليون دينار)..هنا،رمّش دماغي قليلاً، ثم ''صفّر'' وانطفأ، تماماً مثل الحاسبات الصينية ..

يعني ..''هل تحق لدينا فائض'' أم استحق علينا دين؟ هل ''ننبسط'' أم ''نزعل''؟ ''بدنا منهم ولا بدهم منّا''؟..أنا لم أفهم واذا بقيت الارقام ترمى في وجهي بهذه الطريقة فلن افهم ابداً..

أنا لست اقتصادياً حتى أميز بين الخبرين، أنا مواطن عادي، ''افكّ الخط'' ولديّ فضول ''وطني'' مثل باقي المواطنين لأطمئن على اقتصاد بلدي،فقط اريد ان أعرف هل نسجّل دينا جديداً أم نكتب وفراً.



ahmedalzoubi@hotmail.com

أحمد حسن الزعبي

ReMad
16-09-2008, 08:55:31 AM
تثاؤب

كنت أتمنى لو صنّف (التثاؤب) على انه من الأعمال المنتهكة لحرمة شهر رمضان..لو رد عليّ وزير الداخلية وأصدر به تعميماً إلى الحكام الإداريين، والمؤسسات والدوائر الحكومية والمرافق العامّة لزادت انتاجيتنا 100% على ما نحن عليه.

تقف في طابور طويل مرتخ ، فيمرّ باص متثائب، يتدلى في بابه كنترول متثائب، ويقوده شوفير متثائب أيضاً،والركاب جميعاً يتثاءبون على التوالي، لا شعورياً تصيبك عدوى التثاؤب فتفتح فمك وتغمض عينيك مستمتعاً بتثاؤب فريد..فيرد عليك أحد الجالسين في الكراسي المقابلة بتثاؤب أطول..

على الكاونتر يحمل الموظف ختمه و يطجّ معاملات المراجعين ويتثاءب ويهزّ رأسه نعساً بعد كل مراجع، على آلة التصوير يصوّر الرجل معاملات الشعب وهو يتثاءب..ويمدّ لسانه الأبيض ليلحس الطابع،ثم يتثاءب..في الطريق تحاول ان تجري مكالمة من هاتفك الخلوي فترد عليك المستورة بمكالمة مسجلة ان رصيدك شارف على الانتهاء يرجى إعادة التعبئة في أقرب وقت ..ثم تتثاءب المستورة وتصلك بمن تريد.و عندما تصل البيت تجد زوجتك تتثاءب وتسألك شو بدك تفطر ؟ فتردّ بتثاؤب اللي بتساويه مليح ثم تخلد الى النوم..

هناك جولات تفقدية يقوم بها وزراء وهم يتثاءبون،وقرارات إدارية-المفروض أنها ملحّة- لكن يصدر منها صوت صرير للأفواه..

ثلاثون يوماً على هالحالة..لا إنتاجية ولا يحزنون..ألا يعدّ هذا انتهاكاً لهيبة رمضان..





ahmedalzoubi@hotmail.com


أحمد حسن الزعبي

ReMad
17-09-2008, 01:11:40 AM
خرجتُ ولم أعد

أمس الأول قرأت إعلاناً أكبر حجماً من إعلان تهنئتي بالحصول على شهادة البكالوريوس،يتحدّث عن فقدان كلبة - حيشا السامعين- اسمها إسكرا،وتحت الصورة الجانبية - المنتقاة بعناية كأغلفة المجلات- يشمخ زقم إسكرا الأبيض بكبرياء لم أتقنه شخصياً لحظة تصويري في روب التخرّج..

كتب في اعلان فقدان المُزمُزيل الذي أخذ طابع الاستعطاف : إسكرا تبلغ من العمر 11عاماً ( العمر كلّه)، لا تستطيع أن تعيش خارج محيطها..فهي تعاني من الصرع والعقم / وتدخن 3باكيتات فايسروي في اليوم/ وتخضع لعلاج مستمر..

(إسكرا) لا تستطيع ان تعيش خارج محيطها؟! وأنا كذلك الرجل الطويل العريض أبو العيال لا أستطيع أن أعيش خارج محيطي..منذ شهور وأنا أجلس في البيت لا طلعة ولا عبرة ، مثل مفيد الوحش في مسلسل نهاية رجل شجاع ..أرتدي فانيلا نُصّ كم، وسروالا ابيض،وزنوبة أتمشى بها في صحن الدار دون قرار، أسرب الغيم بأصابعي كطبق قمح، أطارد القطط المارة، أعطي للشجر دروساً في ضرورة الموت واقفة، وأنا منبطح..

منذ شهور وأنا مثل مفيد الوحش أجلس بانتظار زلغوط الوقت لأقضي عليه، و الزلغوط لا يأتي...

بالصدفة نظرت الى المرآة أمس، فشاهدت شوكاً بريّاً نبت على شفتي،عشّبت لساني وتركت الشوك، حرثت حلقي بالصمت وأعدت تسييج غضبي..منذ شهور أخاف أن أفتح الباب فأجدني، أخاف أن أقرأ الجرائد فأقرأ نبأ اختفائي..أنا هنا،مثلك يا إسكرا، لا أستطيع أن أعيش خارج محيطي.. أعاني من صرع الإحباط، ومن عقم التغيير..

هل أزعجكم اختفاء كلبة أيها الأعزاء؟ ترى ألم يزعجكم اختفاء دول وشعوب بأكملها، وأطفال لا تستطيع ان تعيش خارج محيطها /محيط اليتم المجاني..

خرجتُ ولم أعد/ خرجتُ ولن أعود ..

ملاحظة : هناك مكافأة مالية مجزية لكل من يتركني وشأني..

ahmedalzoubi@hotmail.com


أحمد حسن الزعبي

AšH
17-09-2008, 02:29:36 AM
:give:

ZIAD
21-09-2008, 07:49:10 AM
(بُورِصَت) أموالكم..


دراما هذا العام مختلفة تماما عن سابقتها في العام الماضي : فمثلاً، أحد لم يهتم بأحداث مسلسل باب الحارة ، مقارنة بحجم الاهتمام بمسلسل : باب الجويدة ..كما لم يؤرق الناس اختفاء أبو عصام وبعض النجوم الآخرين من المسلسل بقدر اهتمامهم باختفاء نجوم البورصة فجأة في الجزء الأول من مسلسل النصب..وبالتالي أصبح وزير الداخلية بنظر الناس :هو ذاته العقيد أبو شهاب الذي يطارد فرارية أسواق المال ..

حتى مسلسل أسمهان لم يلفت انتباه الناس بقدر اهتمامهم بتفاصيل حياة بطل الأسهم: (الأسهم..مان)..الذي أشبع الناس أوهاماً حلوة مثل شعر البنات ما أن وصلت إلى أطراف الفم حتى ذابت وذاب هو معها أيضا..

** شباب صغار لم يفقسوا من بيضة الدنيا، عاشوا شهوراً من الشهرة الهوليودية .تماماً كما كانوا يشاهدون في أفلام الآكشن وهم يفصمّون ألترمس ، فجأة وجدوا بين أيديهم أموالاً سائلة ، وحقوقاً سائبة، وأحلاماً لم تكن يوماً أبعد من خيال مراهقي الشهرة والمال ..اشتروا أفخم السيارات من ذهب الستّات ،سيجار ونسوان وحفلات وحقائب سامسونايت ، عيّنوا حراساً شخصيين مثل رجال السياسة ، شطفوا الشوارع بالشامبو ، والحقول بالكالونيا ، وشحّموا القلابات والجرافات ببودرة بيبي جونسون ، اغرقوا الجرائد بالتهاني لأناس يعرفونهم ولأناس لا يعرفونهم..خلقوا لأنفسهم هالة الزعماء..من قطاطيم أحلام البسطاء..ثم سقطوا..

نلومهم نعم ، لكن نلوم من تركهم يلعبون بنا ،نلوم الناس الذين صنعوهم ،والطامعين الذين قدّموا أنفسهم قطعة ستيك على طبق النصب.كأننا لا نعرفهم ، كأنهم مخلوقات هبطت علينا فجأة من شارع وول ستريت : كلما مرّ أحدهم منفوخاً بعظمته أشاروا إليه بالبنان هاظ أبو البورصة ..خرج أبو البورصة ،حضر أبو البورصة ،ضحك أبو البورصة ، سافر ابو البورصة ، وزع أرباحاً ابو البورصة ، تصدّق ابو البورصة .. تزوّج ابو البورصة .. عطس ابو البورصة ، نام ابو البورصة ..

وبعد ان انكشف كل شيء صار بنظرهم: أبو بريص ..

***

أيها الطامعون بالبارد المستريح ، عودوا بشوالات الوهم الى بيوتكم..فقد بُورِصَت أموالكم..





أحمد حسن الزعبي

UmAdam
21-09-2008, 10:32:55 AM
sho sar be alborsa men waray sheklo tl3ete mn alswooo2 5srathom loooooooooooooooool

32sas 3ende mlayeen

sa7 slam lkol almwgodeen
o tesb7wo 3la mlayeen 72e2eh

ZIAD
21-09-2008, 11:32:45 AM
sho sar be alborsa men waray sheklo tl3ete mn alswooo2 5srathom loooooooooooooooool

32sas 3ende mlayeen

sa7 slam lkol almwgodeen
o tesb7wo 3la mlayeen 72e2ehمن طلعتيمن البلد اختلت موازين البورصه
ارجعي هيبو ورجعي الملايين الي اخدتيها معك :bg:

abu ba7ar
21-09-2008, 02:57:36 PM
(مظاليم)


في زمن المصالح والنفوذ والجهوية لم يعد صالحاً للتداول ذلك المثل القائل: اللي ماله كبير يشتري له كبير ..فلا بد من فكّ هذا المثل وإعادة تركيبه بما يتناسب مع متطلبات المرحلة، وليكن: اللي ماله واسطة يشتري له واسطة ..

اتصل بي منذ فترة دكتور في اللغة العربية اسمه جمال الطراونة ؟احتفظ برقم هاتفه- حاصل على شهادة الدكتوراة والماجستير والبكالوريس بتقدير امتياز من جماعة مؤتة /الجناح المدني ، ولم يزل يعمل منذ سنوات مدرساً في مدرسة ابتدائية نائية..قال لي بصوت يغلفه الإحباط: الحمد لله هذا العام وضعي أفضل من العام الماضي بكثير ،لقد رفّعوني لأدرس الصف السادس ..وعندما سألته: لماذا لم يتم تعيينك الى الآن في أي من جامعاتنا العشرين ما دمت تحمل كل هذه الشهادات وبهذه الكفاءة ، فقال بعبارة مختصرة ما في واسطة ..

مظلوم آخر من فيلق المظاليم ..بعث لي برسالة اليكترونية مختصرة مكونة من سطرين كتب فيها : هل تريد ان تكتب عن الفساد ؟ منذ 13 سنة وأنا راس طابور / ترتيبي الأول على الذكور والإناث في ديوان الخدمة المدينة ..ولم أتوظف بعد.. لأني غير مسنود

سيدة أخرى اتصلت بي منذ شهر تقريباً ، قالت أنها تفاجأت باسمها مذكور في قائمة تعيينات المعلمين بعد 20عاماً من تقديمها لطلب التوظيف في ديوان الخدمة المدنية..حيث تخرجت عام 1988 بتخصص علم اجتماع ..وسألتني ماذا لو قبلت التعيين، كيف سأدرّس الطالبات؟ لقد ضيّعت اللي عندي ..ثم قالت حتى راتبي الأول لن استلمه حتماً ،فهو من نصيب الورثة..ثم سألتني بمنتهى العفوية كيف لم يسقطوا طلبي بعد كل هذه المدة ؟..قلت لها بهدوء الواثق :كي تعرفي يا أختي ، أن الحكومة ملتزمة بشعار: ما بضيع حق وراءه مطالب ..حتى لو ضاع المطالب بعينه..

فقبل سنة استدعي رجل متوفّى منذ سبع سنوات الى المقابلة الشخصية ،بمهنة أمين مستودع ..وعندما لم يحضر..اعتبروه مستنكفاً..





أحمد حسن الزعبي

لك عادي خال
انا كنت على راس القائمة في جامعة من هالجامعات ، تجاوزت كل الامتحانات و المقابلات و حتى الامتحان اللي اعطونا اياه نصه غلط و بلشت اصححلهم في قاعة الامتحان و لجنة الامتحان اوصت فيي بالاجماع - و كله بفضل الله-
هب، و لا الشباب حلقولنا، طب ليش يا عمي ؟ قال رئيس الجامعة الغى الشاغر بدون ابداء الاسباب
بعد سنتين و هم يوظفو على عقود فصلية ، طرحوا الوظيفة من جديد ، طبعا انا سافرت و الحمد لله، بس اللي بيجلط واحد عندنا خلص بكالوريوس و ماجستير اول دفعته و بنفس التخصص و ما انقبل ، كيف ما بتعرف ؟ و واحد من الشباب اللي كان معي في الجامعة خلص بعد عناء عظيم و مخاض عسير، و أخرى شوي مطرود مطرود لولا رحمة ربه، بدون لا امتحان و لا تخصص مطابق للوظيفة و لا ما يحزنون و لا اشي موظف بهاد الشاغر بقدرة قادر ، كيف ما بتعرف؟؟؟!!!
قصدي انا بعرف ، اللي سانده معالي الرئيس ... عفواً الوزير!!!

ReMad
22-09-2008, 01:37:57 AM
أرنب ونُصّ

دخلت الأرانب مؤخّراً في هولندا تحت مظلة التأمين الصحي، لتلحق بذلك ركب القطط والكلاب و''البني آدمين'' الذين يستفيدون من هذا النظام منذ سنوات..حيث يمتاز هذا التأمين ''الهيّن،الليّن'' بدفع مبلغ رمزي يتراوح بين (5) يورو الى(15) يورو شهرياً.. ليغطي كل ما يحتاجه هذا المخلوق من: أدوية، تطعيم، أجرة طبيب،والعلاج الخاص في الخارج- إذا كانت الأمور معصلجة مع الأرنب- وأخيراً..المشاركة في تكاليف عملية الدفن بعد عمر طويل.

''نيّاله'' (هالأرنب) الهولندي، بإمكانه أن يأخذ زوجته ''الولاّدة'' إلى أي مستشفى ''متخصص'' دون أن تؤخذ إفادته في الإستقبال أو الاتصال بالجهة المؤمنة أو رهن هويته الشخصية، أو ''زجّه'' على مقعد خشبي لحين وصول الرد..كما أنه وبهذا التأمين العادل والشامل سيتجنّب توبيخ ''الداية'' المناوبة وهي تسلّمه ''حفّاية''زوجته على سبيل الأمانة.

مرة أخرى،''نياله هالأرنب الهولندي''، بإمكانه ان يتعالج في الخارج اذا لم يتوفر العلاج في موطنه، أما أنا فمنذ تسعة شهور وأنا ألف على أطباء الأسنان طبيباً طبيباً ''ليراعوني'' ''بالتلبيسة'' الخلفية للفك العلوي..بحجة أن تأميني لا يشمل تأمين الأسنان.. منذ تسعة شهور وأنا أحاول أن اشرح للأطباء، أن الأسنان هي جزء لا يتجزأ من تكويني كإنسان، مثل العين واللسان، والأنف والبراطم.. قلت لهم هي ليست إكسسواراً خارجياً أو زينة مثل ''الشامة'' الاصطناعية أضعها متى أشاء وأخلعها متى أشاء ..ولولا أهميتها، لخلقني الله بدونها..ولتكيّفت مع وضعي ''كضفدع'' أعيش على مد اللسان والتقاف الطعام و''مصّ'' الفرائس،طبعاً لم يقتنعوا بكلامي.. وبالتالي ليس أمامي فرصة أخرى.

اسمعوا..

اسمعوا...ودققّوا في هذا الصوت (............)!!!.

هل عرفتم..ما هو؟..انه صوت ''سحّاب'' حقيبتي، أنا ذاهب إلى هناك:- (أرنب بتأمين) خير من (أرنب بدون تأمين)..



ahmedalzoubi@hotmail.com

أحمد حسن الزعبي

الحجايا
22-09-2008, 04:05:43 AM
احمد حسن الزعبي من افضل كتاب النقد الساخر في الاردن :hat:

ReMad
24-09-2008, 01:19:39 AM
على المعبر

(الى كل الذين رجعوا بأحلامهم الذابلة من معبر رفح)...

خلف جموع المعتمرين ، والطواقي البيضاء المتراصة كحقل أقحوان،وقف على رؤوس أصابعه ، وهو يرفع كيساً من القماش..كان صوته مخنوقاً في زحام العبور ..اقترب أكثر، اتكأ على منكب شيخ طاعن في الحزن ، ثم اقترب من شرطي التفتيش بعد أن غسل وجهه بماء المسكنة،وروّض كل نظرات الغضب من عينيه المشتاقتين ، قال له بشفة بيضاء شققها العطش: ابني بلغ العام ولم أره بعد..هذه هديته..أتسمح لي بالمرور؟؟..

لم ينصتوا إليه..فقذفته الجموع كسمكة ميته على شاطىء غزّة..صاح من بعيد بصوت مجدولٍ بالوجع: لم يبق عن العيد سوى يومين..واشتريت له هديته من شهرين..يا شرطي العبور أرجوك اسمعني: قالوا أن ابني يمشي خطوة ويسقط..لكن سيشتد عوده ويمشي..وقبل أن تتمدّد ابتسامة بطعم الدمع ، قذفته الجموع من جديد الى نقطة أبعد..

من خلف الازدحام ، مزق كيس القماش وأخرج بدلة عسكرية لطفل رضيع ، رفعها عالياً بيمينه وتدفق شوقاً بين المرضى والمسافرين من جديد: انظر يا شرطي العبور انه برتبة عقيد ..ثم طوى كُمّ بدلة ابنه الوليد على شكل تحية ، انظر انه يؤدي التحية لك..عقيد يؤدي التحية لشرطي..أرأيت حكم المحتل على المشتاق..يا شرطي العبور، لم يبق عن العيد سوى يومين..

لم ينصتوا اليه،فتساقط شوقه المصفرّ كورق أيلول ، وتجذّر حزنه في رمل غزة ألف عام ، لقد نفضه الزحام وهدير الأجساد الفائضة عن الصبر بعيداً بعيداً ، فسقطت رُتب الطفل العقيد وسقطت زينة العيد..



ahmedalzoubi@hotmail.com

أحمد حسن الزعبي

ReMad
25-09-2008, 02:19:14 AM
سوبـــــــــــر

''دفش'' شلاش باب المضافة برجله اليمنى، وبين يديه ''سدر'' مليء بصحون القطايف،ثم تقدّم بحذر شديد نحو منتصف المضافة، وفوق مَدْرج ''طاولة الوسط'' بدأ بعملية الهبوط التدريجي إلى أن أنزل حمولته بسلام..ثم بدأ بتوزيع الصحون على جموع الحاضرين، أثناء تراشق متقطّع لعبارات الترحيب والمباركة..

''فغش'' ابن تركية نصف القطيفة الأولى، وهو يبارك لأبي يحيى عمرته الأخيرة قائلاً : ان شاء الله عمره مقبولة يا أبو يحيى..فرد أبو يحيى المباركة '' بالتعقيب'' : عقبال عندك يا جار.

''فغش'' طايل قطيفته الثانية، وهو يسأل: * شلون هالرحلة يا أبو يحيى ؟!!.

* أبو يحيى وهو يخرج مسواكاً من جيب دشداشة ما زالت طيّات التغليف مسطّرة عليها: سوبر..يا ابن عمي..سوبر.

في هذه الأثناء دفع ''جوز فزّة'' صحن القطايف الذي أمامه بغضب شديد، بعد أن أزعجه صوت ''الفغش'' المتلاحق من الحاضرين وقال لشلاش: هاتلك قطيفة بدون سكر يا ''ملعون الحرسي''،ما قلنا لك ''الماخوذ'' منتهض..ويقصد بالماخوذ ''السكري''.

*** خرج شلاش ليحضر صحن قطايف ''سادة''..فعاد ''ابن تركية'' وسأل أبا يحيى عن تفاصيل الرحلة.

ابن تركية: قلت لي شلون الرحلة؟ .

ابو يحيى : سوبر يا جار..سوبر ابن تركية : جبت ''جلان معك'' ابو يحيى: 12 جلن.

ابن تركية : والزحمة؟.

أبو يحيى: أي زحمة يا رجل!! لقيتها فاضية!!.

ابن تركية: مش معقول يا رجل!!! شفنا ع التلفزيون ولا 3 مليون معتمر.

ابو يحيى:مالي ومالهم..كنت لحالي بعبي ''جلان'' وعلى طولة بالي.

ابن تركية: لعاد هاتلك كبّاية..كباية..على الداير .

ابو يحيى: شو اللي على الداير؟ ..

ابن تركية: أنت مش قلت انك جبت معك 12 جلن؟.

ابو يحيى:مزبوط، بس 12 ''جلن'' بنزين سوبر..



ahmedalzoubi@hotmail.com

أحمد حسن الزعبي

ReMad
28-09-2008, 01:27:30 AM
(كيك بوكسنج)

اختلف كل شيء..

في السابق، كانت نظرة واحدة من أحد ختيارية المسجد كفيلة أن تلزمنا الأدب عاماً كاملاً، ومجرّد نحنحة اعتيادية يقوم بها المؤذّن أثناء تفقّده الوقت من الروزنامة، كنّا نحسبها تحذيراً مبطناً، فنتفرق عن بعضنا بعضاَ، نخلع رداء الولدنة ونرتدي عباءة الخشوع فوراً..

منذ بداية رمضان، وفي صلاة التراويح تحديداً، تتحوّل الصفوف الخلفية من المصلّين، إلى مواجهات يدوية بين الصبية، وجولات من الكيك بوكسنج ..و الفل كونتاكت ..هناك مصارعة رومانية، ونقاط تثبيت معتمدة، وحكم يقوم بالعد التنازلي لحسم الجولات.

كل ليلة أحاول قدر الإمكان أن استجمع خشوعي مع الإمام، الاّ أنه سرعان ما يتبدّد من صفعة هنا أو سوينج هناك أخذ على سبيل السداد من فتى كان قد اعتدى عل فتى آخر في ركعة سابقة.

لم يجدِ معهم الكلام الطيب، ولا التهديد، ولا حتى المطاردة أو الاعتقال وأخذ تعهّد على الوالدين..والحصيلة ثلاثون ليلة بثلاثين جولة مصارعة و كونفو ..ناهيك عن الشغب الذي قد يطال بعض المصلّين من إيذاء وسرقات متعمدة لأحذيتهم.

الأولاد مدرّبون على الهروب والكر والفرّ وافتعال الشغب..و الختيارية الذين يطاردونهم على سبيل التبرّع ليسوا بمستوى لياقتهم..

نريد حلاً ..على الأقل في السنوات القادمة..



ahmedalzoubi@hotmail.com

أحمد حسن الزعبي

dalloo3a85
29-09-2008, 02:14:10 AM
عيدُ الغريب..


كقطعة حلوى في فم ''مزكوم''..يمر العيد هكذا، بلا طعم ولا مذاق على غريب الديار..

لقد جربتها ذات عام ،وداهمني العيد فجأة دون إنذار، كنت وحيداً في غربتي كشاخصة مرورية على طريق زراعي ، لم يكترث بي أحد، ولم أنظم حياة أحد..لم يكن لي عائلة أو أصدقاء ،كل ما كنت أملكه شبكة عواطف وأحاسيس متشابكة، خلقت ازدحاماً في دموعي صبيحة العيد..

ذات عام ، أزحت ستارة غرفتي المعتمة لأرى العيد ،لم اسمع ''تكبيراً''، لم اشتم رائحة القهوة ، لم أصافح يد أمي المدهونة بزيت الزيتون ومزاج الخبز، لم أسمع وقع حذاء ''ولاّدي'' جديد،أو رنّة ''بريزة'' على بلاط الدار، لم أر قبر أبي ينتصب مستقبلاً الزائرين،لم يحضني أحد، لم يعايدني أحد ..فأعدت الستارة إلى مكانها ،و لاذت البهجة في طيات وحدتي.

حتى الشمس في الغربة تخرج باردة من كُمِّ الشرق صبيحة العيد،قلت ذات مرة وأنا أضع الصابون على وجهي فجراً : ترى من سلسلني بلقم عيشي، وأثقل قدمي برغيف الخبز، من منعني من الطيران الى بلدي،وتركني مركوناً بحزني كبضاعة كاسدة..ثم كيف يتمرّد''بطني'' على ''قلبي'' ولا أفترش الفرحة قرب أمي..

في هذه الأثناء وقف على شبّاكي نورس تائه،غسلت وجهي بالصابون على عجل وقلت له :لو تصبح يا صديق طائرة ''الملكية'' وأعطيك عمري..فرفرف وطار، ثم أجهشت بالبكاء..

كقطعة حلوى في فم ''مزكوم''..يمر العيد هكذا، بلا طعم ولا مذاق على غريب الديار..

ليبقى يراقب (غربته) كماكنة نسخ زمنية ،تسحب من عمره اياما بالأبيض والأسود.. حتى ينفد ورق الصبر أو ينفد حبر العمر.. ** وطني أنت العيد وعيد العيد .



crycrycrycrycrycrycry

أحمد حسن الزعبي:hug:

Philodemos
06-10-2008, 04:03:30 PM
وقت مستقطع

في عرف ''كرة السلّة''، عندما يقل فارق النقاط بين الخصمين، ويتضاءل التركيز بالتهديف الى السلّة، يطلب المدرّب وقتاً مستقطعاً.

ولأن الوقت المستقطع قصير جداً، يأخذ المدرّب قرارات مهمة ومصيرية في مباراة الفريق دون تردد، يقترب من الكابتن ''العرقان''، يهمس بإذنه، يصارحه بنقاط الضعف،ويشاوره بتبديل بعض اللاعبين الأقل لياقة، ويستبعد كل من يستأثر بالكرة ويمشي بها،ثم يربت على كتفه ويدفعه إلى الملعب.

الحكومات كذلك، يجب أن تأخذ وقتاً مستقطعاً عندما تشعر بين الانجاز وعدمه أنها بدأت تفقد التركيز في (تصويب) الأوضاع، أو تراجعت لياقة بعض اللاعبين، لذا لا بد من أن تستريح قليلاً وتنشف عرقها،وتنشّف عرق الناس أيضا، تأخذ نفساً طويلاً بعد عمليات جري طويلة..تلتفت إلى الوقت المتبقي، والى وجوه المتفرّجين، تعالج نقاط الضعف بأقصى سرعة، تُخرج كل من استأثر بقرار أو بسلطة..ثم تعود الى ملعب الحياة السياسية باندفاع وروح جديدة..

*** إذا لم تعجبكم فكرة المقال، اعتبروها مجرّد صافرة من مراهق ضجر يجلس وسط الجمهور.

Philodemos
16-10-2008, 05:47:01 PM
طمليه، المطر قادم.. فلا ترحل

أعرف أنك لا تحبّ المراثي..ولا تحتفي بالحزن كسائر البشر، اعرف انك ابن الحياة وكاهنها،كما أنك بوّاب الشمس وخازنها..لذا لن أعكر صفوك وأنت تزفّ في عرسك المؤجل.

اسمعني يا صديق، سأغلي لك فنجان قهوة على نار القلب..في هذه الأثناء أشعل سيجارتك أرجوك، كم تعجبني طريقتك في التدخين وأنت تقلّب السيجارة بين أصابعك مائة مرّة في الدقيقة،كم يعجبني صمتك. و''خربشتك'' في ''الكيس'' الداكن..كما تعجبني ''شتيمتك'' لي، أريدها شتيمة من القلب..أتذكر في آخر لقاء تمّ بيننا ماذا قلت لي ؟! أنا أذكّرك. لقد قلت لي : (لقد أصبحت مشهوراً يا حيوان)!!.. حضنتك بشدّة حينها وضحكنا وكأنك قلت لي : (عفية النشمي)!!..اسمع يا دمع تشرين، يا غيمة حرّة هربت من حظيرة السحاب،يا ثقباً في ستارة الوقت، سمعت انك كنت مشتاقاً للمطر قبل أن ترحل..هذا ما قاله لي صديق مشترك..بالمناسبة يتوقّع اليوم سقوط المطر، تحديداً على خدّك الشاحب، وردائك الأبيض..فهل سينعشك هذا..على أي حال لقد هرّبت لك غيماً شهياً في رئتي وسأبثه أمامك حبراً أبيض ودمعاً ينزل غصبَ عني.

دخّن سيجارة أخرى أرجوك، محمّد ايها ''الرفيق'' يا نقيب العاشقين والناطق الرسمي باسم الحب،دعني أصارحك بما لا تحب، شخصياً لا استطيع أن ''أتخيّل العرب'' اليوم من غير زاويتك،من غير عبثيتك، من غير عباراتك المختزلة و القصيرة، المؤلمة والشافية، مثل الإبر الصينية، لا استطيع أن أتخيل ذلك المستطيل الذي يتوسط الصفحة تابوتاً وجثة.

حتى غرفتك التي لم أرها..ها أنا أراها الآن، غطاؤك هناك، ووسادة امتصت آخر أحلامك بمسامات القماش..ومطفأة سجائر، وقصاصة مكتوب عليها بخطّك الدقيق كخياطة مراهقة ..ربما كانت فكرة مقالة، او انهزام أمام الحزن..أو رسالة ''كانت اليها..بطبيعة الحال''.

دخّن سيجارة ثالثة على مهل هذه المرة..خذ ولعة!! هل اشتقت لأمك ''حليمة'' تلك المرأة المخلوقة من طحين ووجهها رغيف كما قلت..هل اشتقت لشقيقك إسماعيل، شقيق الطفولة المرّة،هل افتقدت جلسة عائلية في دنيا مختلفة؟ فعاجلتنا الرحيل..لا تتحمّس كثيراً يا رجل....لا ترحل يا رفيق..انتظر ! هاك الجريدة و''باكيت'' السجائر.

*** اسمعني،لا تكترث كثيراً بجموع الذين وقفوا أمس حول جسدك المسجى بكامل قيافة الحزن، أنا لم أرهم معزّين، أنا رأيتهم يحملون نسخاً من محبّتهم لك ويريدون توقيعك..فقط توقيع..بحجم جرح بكف طفلة..وأنت''وقّعت'' بصمتك على كل النسخ الحزينة، بالأمس لم يكن تشييعك أيها الصديق، بقدر ما كان حفل توقيع لكتابك الأخير: ''الموت''.

أرجوك عد كما كنت.

Philodemos
16-10-2008, 05:48:00 PM
قصة وطن وفرشاة

تناقلت بعض مواقع الانترنت خبراً صنّف تحت باب المنوعات والأخبار الطريفة ، يفيد أن شاباً (إسرائيليا) ابتلع بطريق ''الخطأ'' فرشاة أسنان طولها 15 سنتيمترا أثناء قيامه بتنظيف أسنانه، حيث انزلقت الفرشاة داخل حلقومه ، ولم تخرج الا بعد إدخاله المستشفى و قيام الأطباء بسحب الفرشاة من فمه بواسطة خرطوم وهو تحت التخدير الكلي.

أنا لم أقرأ الخبر على أنه خبر منوعات ،انه خبر سياسي بامتياز، ترى ماذا تتوقّعون من شاب ولد في بيت أُبتلع من ''صاحبه'' وخطى خطوته الأولى على أرضٍ ''أُبتلعت'' من ابنائها، وشارك في ''انزلاق'' وطن عمره سبعة الآف سنة في حلقوم الاغتصاب؟.

ماذا تتوقعّون ممن فطموا على ''البلع'' وتعلّموا ''البلع'' وانتظموا في مستوطنات البلع؟ ولعقوا كل قطرة نازفة من دم فلسطين ؟.. أن يستفرغوا لنا وطناً مهضوماً مثلاً ، أو أن يتجشأوا لنا ''بيّارة'' أكلوها بعد وجبة دسمة من قرية مبهّرةٍ ببكاء الثكالى.

لقد نجح الأطباء بسحب الفرشاة من حلقوم الشاب وهو تحت التخدير الكلي ، لكن لم ينجح كل (جرّاحي) الأمم المتّحدة ،ولا (أخصائيي) التسوية السلمية في سحب حجر واحد من جدار ''مستوطنة'' ، كما لم تجدِ كل خراطيم النفط ، ولا (مباضع) مجلس الأمن ، باستخراج ذرّة تراب واحدة من حلقوم إسرائيل.

فلسطين الآن تحت ''التخدير الكلي'' كي لا تؤذي أمعاء الأفعى..

Philodemos
20-10-2008, 06:47:10 PM
(سراحة) عالمية

تزامناً مع الأزمة المالية الأمريكية..ظهرت فضائح اجتماعية أخرى، فوق ''شرشف'' الرأسمالية ،تثبت هشاشة نظام التأمينات وعدم كفاية الرواتب ، وتخفت من وهج ذلك الانبهار بمفاتن الدولة العظمى.

مثلاً:في كاليفورنيا أغنى الولايات الأمريكية..صار أهم مصدر رزق لفقراء الولاية هو تسريح ''الحاويات'' و''تفلاية'' الأكياس السوداء بحثاً عن العبوات الفارغة وزجاجات''المشروب'' التي يعاد بيعها وتصنيعها من باب سد الرمق لا أكثر..يقول أحد ''السرّيحة'' الأمريكان متهكّماً واسمه ''روي'': (هذا هو العالم الجديد..الغطس في القمامة)..وجملة هذا ''السرّيح'' العالمي غاية في السخرية..حيث ان العالم الجديد أغرقه في حاوية القمامة..كما أن ''العالم كلّه غارق في قمامة الأزمة''.

''جيم''و'' وروي'' و''لين'' جميعهم كانوا موظفين محترمين -مثل حالاتنا- والآن أصبحوا سرّيحة حاوياتَ.

لذا لا نستبعد إذا ما استمرت الأزمة المالية بالتفاقم....أن نشاهد ''الكوندليزا'' تقف على إشارة الجامعة الأردنية ،معها باكيت علكة ''شعراوي'' وتمسح فمها بردنها الطويل بعد كل مرة تعيد فيها ذات العبارة ''الله يستر على ولاياك ''..ولا استغرب أن أصادف ''دومينيك ستراوس'' رئيس صندوق النقد الدولي وهو يحمل صندوق ''البويه'' ويجلس في ظل شرفة بشارع الملك فيصل..أما أمنية عمري فهي أن أرى ''ديك تشيني'' يبيع اليانصيب قرب كشك أبو علي..لتصفعه شمس الظهيرة بيدها المشققة بالبؤس والفقر على ''نيعه''.

***

صار الوقت لكي ''نَسْرح'' بكم ..وننبش أكياس ''التشفي'' السوداء عليكم..ايها ''المتعنطزون''.

Philodemos
07-11-2008, 10:43:03 PM
خلينا حبايب

عندما ارتفع سعر البترول الى 140 دولارا- الله لا يعيد هذيك الايام - لم يبق شيء يمكن حسّه أو لمسه او شمّه الا وارتفع سعره.. المواصلات، الخضار، الالبان، رسوم المدارس الخاصة، العدس، البابونج، حتى أجور القابلات القانونيات، والمطهرين.. كلما سألت أحدهم عن سبب هذا الرفع قالوا لنا: ارتفع البترول.. حتى سعر الزعتر البلدي الذي لا يحتاج الى الا ''خوصة وكيس بلاستيك'' عزوا ارتفاعه الى ارتفاع اسعار الديزل العالمية... كما لا افهم الى هذه اللحظة... ما علاقة منظمة اوبك باتعاب الداية ''كراهب''.. وما علاقة البنزين اوكتان 95 مع مطهر بلدنا ''الحج'' شاهر مقصّاتي''.. ومع كل تلك الزيادات غير المبررة قلنا ''خلي المركب ساير'' فتغاضينا ورضينا.. وتحملنا فدفعنا وسلكت الامور..

الان انخفض سعر البترول الى 62 دولارا - الله يرخصه كمان وكمان - والى الان لم نحس او نلمس او نشتم أي سلعة او خدمة او مادة مهما صغرت او قل سعرها ولو فلسا واحدا.. لا المواصلات ولا الخضار ولا الالبان - الالبان بالمناسبة زادت -ولا رسوم المدارس لا اجرة الداية ''كراهب'' ولا حتى اتعاب المطهر نصف القانوني ''شاهر مقصّاتي'' .. اذن اين الشفافية، واين الرقابة؟!! لا ندري..

وفوق ذلك ما زالت شركة الكهرباء الوطنية تلوح من بعيد برفع اسعار الكهرباء قريبا بدون سبب.. فقط الرفع من أجل الرفع لا سبب او حجة اخرى غير ذلك.. طيب!! البترول والذي كان شمّاعتكم ها هو قد انخفض الى اقل من النصف ماذا بعد؟! يا جماعة.. كما تحمّلناكم في موجة غلاء البترول وقبلنا ''الرفعات'' التي تقصم الظهر، ارجو ان تراعوا - العيش والملح والفولتات - التي بيننا وتقبلوا ''النزلات'' التي تسند الظهر..

Philodemos
23-11-2008, 04:12:23 PM
عن الرئيس!

منذ أن انتخب الرئيس اوباما في بداية هذا الشهر ، ونحن نقرأ كل يوم أخباراً تفصيلية ودقيقة للغاية تتحدّث عن حياته الشخصية..لم يترك الإعلام الغربي قصة ، أو حكاية أو صورة بالأبيض والأسود، ولا غرضاَ من أغراضه الاّ ونبشها ووزّعها على العالم ..حتى صورة جدّته الكينية وهي تضع رجلاً على رجل وترتدي زنّوبة حمراء وقربها سطل حديدي ومسطرين وصلتني أمس.

اوباما يرتدي غالباً ،بدلة هات ماركس،لديه 4 أحذية لها نفس اللون الأسود ونفس الماركة، صالون الحلاقة الذي يتردد عليه في شيكاغو كل 9 أيام هو صالون ظريف وفي كل مرة يتكلف 21 دولاراً في حلاقة الشعر، يجيد الطبخ وخاصة الأكلات التي يستخدم فيها الفلفل الحار، سيارته فورد اسكيب، يعشق الاستماع الى بوب ديلان، مشروبه المفضل : الشاي الأسود المثلج، يستخدم لاب توب أبل،يرتدي ساعة صينية، لديه قفازات ملاكمة حمراء بتوقيع محمد علي كلاي، يكره الآيس كريم بسبب عمله في مرحلة الطفولة في محل أيس كريم، يستخدم يده اليسرى، يعشق المجلات والمقالات والأفلام الهزلية، سقط عنالسنسلة وانزحط خشمه وهو في السادسة من عمره، انطقشت ايده وأخذه خاله الأبيض الى المجبّر..يوجد مسمار لحم في رجل أخته غير الشقيقة في كينيا، شقيقة جورج يهوى صيد الكعاكل..أول مرّة ارتدى فيها فانيلاً سنة 64، وانشلع سنّه الأوسط في 15ابريل عام 1967.الخ.

كما لاحظتم ، لم يتركوا شيئاً مرّ بحياة الرجل الاّ وذكروه وفنّدوه ووثّقوه..يا آلهي ما أصعب العيش في بلد ديمقراطي..لأنه لن يدع لك لقباً لُقبّت به أثناء طفولتك أو زلة لسان خرجت منك ، أو هوشة بالحلة، او مطاردة سلوقي بالحجارة، أو فعل شائن إلا وينبشوه للملأ.

***

بالمناسبة، كل ما ذكر عن حياة اوباما الشخصية يبقى فضولاً اعلاميا لا أكثر، لكن ما يؤرقني شيء واحد فقط: ان ساعته التي يرتديها صينية: مما يعني ان اقامة الدولة الفلسطينية قد تتأخر 8 سنوات دون ان يشعر الرجل.

Philodemos
24-11-2008, 01:19:18 PM
جمعة مشمشية

النفط بالنسبة للفقراء مثل السكري:''ملعون حرسي'' إن ارتفع، و''ملعون حرسي'' إن انخفض.. وهذا الثبات على السعر الحالي ''50'' دولاراً للبرميل لا يعني الشفاء تماماً من قفزاته، وإنما هو جمعة ''مشمشية'' ما أن يلبث حتى يرتفع.

هذا ليس رأيي وحسب، فأي شخص ''يلطّش تلطيش'' في الاقتصاد، يدرك أن السعر الذي وصل إليه البرميل قبل أربعة شهور''147'' دولاراً هو غير طبيعي، ولا سعر الــ''47'' دولاراً طبيعي كذلك، هناك نقطة تعادل تمثّل السعر الحقيقي للبرميل لم يثبت عليها الطلب بعد..مما يعني أن ثمة ارتفاعاً جديداً قادماً لا محالة.

***

الارتفاع والانخفاض في أسعار النفط، قدر مثل الحياة والموت لا نستطيع أن نتحكم بهما، لكن نستطيع أن نتحكم بسلوكنا عند تذبذبات الأسعار،ترى ما الذي غيّرناه في سلوكنا كمستهلكين في الشهور الفائتة؟ الجواب لا شيء.

فقد لاحظنا عندما وصل سعر البرميل إلى 145 دولاراً، كيف زاد الإقبال على سيارات الدفع الرباعي وذات المحرّكات الضخمة وزادت حركة البناء وزادت أسعار المواد الغذائية (بطريقة لا تخضع للمنطق) ..وعندما انخفض الآن سعر البرميل إلى (50) دولاراً، أيضاً زاد الإقبال على سيارات الدفع الرباعي وذات المحركات الضخمة،كما زادت حركة البناء، وزادت أسعار المواد الغذائية أيضا.

مما يعني أن هناك ''طبقات'' في المجتمع لا تتأثر بالرفع، ولا تفرح بالتنزيل، وهؤلاء مثل الطبيب الذي يجني ثروته من علّة مرضاه، أما الفقراء فهم مثل مريض السكري: ان ارتفع النفط ''غمي''، وان نزل ''غمي''..لأنه ''عالجهتين ماكلها''.

***

تنويه ع الماشي: الفقر والغنى السابق ينطبق على الأشخاص والحكومات على حدّ سواء..والجمعة المشمشية لن تدوم لأحد..

***.

تصطفلوا..

Philodemos
25-11-2008, 10:16:14 AM
الـدولار

منذ سنوات طويلة وحتى منتصف أيلول الماضي، كان يصنّف الوصف دولار في خانة المديح والمبالغة في جودة ومكانة الشيء الموصوف، فالدولار عادة ما يطلق على : السلعة الجيّدة، وسرعة التداول في السوق، وعلى الرجل الغني، وعلى اللحية الغانمة شروا السامعين.

مثلاً: إذا ما أردت أن تشتري ماكنة حلاقة من بائع بسطة، وسألته عن جودتها وكفاءتها وأنت طاعج على ركبة ونص أمامه، فإنه سيبادرك بالجواب: على عاتقي زي الدولار..(الدولار هنا دليل على الكفاءة العالية).

وإذا أردت أن تشتري صوبة غاز صينية وأردت التأكّد من الإقبال عليها بشكل جيّد من قبل الناس فإن البائع لن يتردّد في وصف مبيعاتها ماشية دولار.. والدولار هنا دليل على :(سرعة حركتها والطلب عليها في السوق).

حتى لو عرض عليك أحدهم أن تشاركه في ملبنة، وأردت أن تتأكد من وضعه المالي من خلال صديق مشترك فإنك ستجد من يقول لك بأن فلاناً وضعه دولار.. و(الدولار هنا يعني الثقة المادية).

في حالات المصاهرة أيضاً، إذا تقدّم أحدهم لخطبة فتاة، وقام أهل الفتاة بالسؤال عن ذلك الشاب ..فإنهم لن يتردّدوا لحظة واحدة بقبوله صهراً جديداً إذا ما وصلتهم تطمينات بأن الشاب وضعه دولار ..والدولار هنا يعني (الرزانة والمكانة الاجتماعية العالية).

الأمر اختلف بعد الأزمة المالية الأخيرة، فالدولار يوم فوق وعشرة تحت، ولم يعد يصنّف بالضرورة في خانة المديح لأنه لم يعد يحتفظ (بالكفاءة العالية) ولا (بسرعة حركته ولا بالطلب العالي عليه)، ولا(بالثقة المادية) ولا (بالرزانة النقدية والمكانة العليا بين العملات) أيضاً.. لذا من الممكن جدّاً أن نسمع احدهم يقول مشفقاً على أبي يحيى : والله اسكت أبو يحيى وضعه زي الدولار أي أصبح في الحضيض.

شخصياً لم استخدم وصف الدولار لا في المديح ولا في الذم طيلة حياتي ..بل كنت أختار تصنيفاً محايداً، يقبل أكثر من تفسير لدى السامع إلا وهو: زي الليرة...

Philodemos
29-11-2008, 04:28:15 PM
يا حنّينه

تعتزم الحكومة إضافة مجموعة من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية لمادة الطحين وهي (أ، ب1، ب2، ب3، ب6، ب12، الزنك، حامض الفوليك، حديد، ستانليس ستيل، اكواع بلاستيك) الخ.. بعد أن تبيّن وجود نقص في هذه العناصر الغذائية الدقيقة لدى أفراد المجتمع الأردني.

الحكومة وضعت يدها أسفل ذقنها حائرة وهي تتفرّج الى الأجساد الهزيلة والعيون الساحلة، والوجوه المصفرّة، والأنوف المتورّمة..تقترب من المواطن تقلبه وجها وقفا فلا تعجبها بنيته، لونه مخطوف،عضلاته شنينه، حيله مقطوع، تكاسره فتكسره، تباطحه فتبطحه، تذكّره فينسى .فلا يسرها وضعه على الإطلاق فتوصي له برغيف محشو بالفيتامينات ومقويّات الذاكرة والمنشّطات والزنك، وخلاطات غروهي..(شو هالحنّية)؟.

(حكومتنا) واثقة من نفسها ..دلوني على حكومة واحدة في العالم الثالث، تضع فيتامينات مقوّية -وما أدراك ما الفيتامينات المقوية - في رغيف الخبز دلوني على حكومة واحدة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا تقوّي الشعب عليها وتفتح على نفسها ابواباً مغلّقة (سوى حكومتنا) خذوا مثلاً:.

فيتامين(أ) : يقوي النظر ويحافظ على صحة العيون،مما يعني التشجيع على المراقبة وهذا ليس بمصلحة أي حكومة سوى (حكومتنا)، فيتامين (ب1) يحافظ على الأعصاب، لأن معظم قرارات الحكومة بحاجة الى اعصاب حديد،ب(2) يقوي المناعة وهذا أيضا ليس من مصلحة أي حكومة باستثناء (حكومتنا)،ب(3) ينشط خلايا المخ وهي أيضا ليس من مصلحة أي حكومة (باستثناء حكومتنا)، ب12 ينشّط الذاكرة مما يعني تذكّر (الأخطاء والهفوات، والوعود) وهو ايضاَ ليس من مصلحة أي حكومة (باستثناء حكومتنا)،الزنك يمنع الصلع والاكتئاب فهي تحب ان ترانا (بجدايل ومفرفشين)،حامض الفوليك يمنع أمراض القلب، والحديد يقضى على جيوب فقر الدم..

***

خمسة فيتامينات من أمهات ب ستكون في الرغيف بالإضافة إلى حمض وأربعة معادن، صدقاً هذا كثير.. مائدة فيتامينات في رغيف..(كثّر الله خيركو) ..فعلاً كما أن الناس معادن فإن الحكومات معادن ايضاَ..

***

بعد سنة من تطبيق القرار: سنشاهد المواطن الأردني يتمتع بالمواصفات التالية: نظره 6/6، أعاصبه حديد،خلايا المخّمولّعة، وقلبه قوي،ودمّه بفوّر، مبسوط واله (جدايل).

Philodemos
30-11-2008, 12:32:23 PM
(جحّتك).. بالدنيا

في أقل من شهر حدثت ثلاث مشاجرات جامعية، نتج عنها عدّة إصابات وتكسير واجهات وتعليق للدراسة..كلّها تثير الأسف والأسى في قلب كل من قرأ أو سمع عنها..وكالعادة وفي أعقاب كل مشاجرة تشكل لجان للتحقيق ، وتعقد مجالس ضبط، وتجتمع لجان تأديب ، ليتّضح لنا بعد حين أن سبب هذه الهوشات هي :جحّ فيه وجحّيت فيه..

**

في الشوراع ، في المدارس، في المراكز التجارية، في المقاهي ، في المباريات ، في الأعراس، في المسيرات السياسية، أثناء الدفن ، تجد أن سبب كل مشاجرة أو قطيعة هي كان يجحرني أو يجحّ فيه...

**

نريد أن نخلص من هذه القصّة بأية طريقة كانت، يعني قبل أسابيع صدر قرار يمنع التدخين في الأماكن العامة والدوائر الحكومية ووضعت غرامة مالية على كل من يخرق القانون ، مع ان التدخيّن أقل ضرراً من الجحّ..لأن المدخن يضرّ نفسه..أما الجحّيح فيضرّ نفسه ويضرّ غيره فلماذا لا يغرّم الجحّيح ايضاَ..

حتى حوادث السير صارت أقل خطراً من حوادث الجحّ،بعد ان تضاعف وجود الدوريات على الطرق الخارجية والمنعطفات الخطرة وزاد عدد ردارات السرعة..فالحوادث في تناقص والحمد لله.

ترى من الذي يخلّصنا من آفة الجحّ ،هنا السؤال الصعب؟..نريد حراكاً حكومياً وشعبياً ..نريد ندوات تعقدها النقابات المهنية مثل :( الجحّ واقع وتطلعات)، ومؤتمرات سنوية تنظّمها وزارة الصحة شعارها :(نحو أردن خالٍ من الجحّ عام 2020)..ونوزّع بوسترات لاصقة في مختلف الأماكن العامة والمؤسسات الرسمية نكتب عليها الرجاء عدم الجحّ وصورة نظرة حادة وعليها إشارة اكس..ولا مانع من ترك زاوية في كل مكان عام يكتب عليه منطقة مجاحرين شبيهة بزوايا المدخنين...نريد أن نفتتح مراكز لعلاج وتأهيل الجحّيحة..وعيادات طبية أخرى تنشر إعلانات في الصحف اليومية تقول فيها : اقلع عن الجحر خلال 48 ساعة وتخلص من نيكوتين الهوش، وقطران النكادة..ولا بأس لو حصلنا على قرض من الاتحاد الأوروبي أو اليو اس ايد..لإجراء عمليات تجميل وازالة الجحّة من العينين/بدون الم/بدون بنج/ بدون بؤبؤ...مجاناً لكل من يرغب من المواطنين ..كما أتمنى أن نبث برنامجاً تلفزيونياً- ولو حلقة أسبوعيا- اسمه جحّتك بالدنيا...ونضع شبرات بيضاء على صدور المذيعين والمذيعات في اليوم الوطني للتخلص من الجحّ..

**

لا نريد أن يأتي يوم نأردن فيه القول الشهير: من لم يمت بالسيف مات بغيره..ليصبح : من لم يمت بالسير.. مات بجحرةٍ..

Philodemos
01-12-2008, 12:25:30 PM
(شلاعيط) البحر

بقدر ما تكررت القصة، صارت الأخبار التي نسمعها تحمل قدراً كبيراً من السخرية والشكّ.

السخرية؛ لأن دولاً تقتني أسلحة بمليارات الدولارات لتواجه عدواً محتملاً لا تستطيع ان تحمي مصالحها من ''زعران أفريقيا'' الذين يجوبون البحر ليل نهار مستأسدين على من أنهكهم الخوف ..والشك: لأننا صرنا نشكّ أن ثمّة قوى كبرى تقف وراء هؤلاء وتسندهم وتستفيد منهم بشكل أو بآخر..لأنه من المستحيل أن يعود قارب صيد بسمكتي هامور، بينما يعود قارب مماثل ببارجة..

***

يسمّونهم قراصنة وأنا أسمّيهم ''شلاعيط البحر''..لأن الذي يقومون به لم يرتق الى أسلوب القرصنة بعد..شلّة ''شلاعيط'' هزيلو البنية نحيفو القوام يجوبون البحر بقارب متهالك ويعودون بباخرة تتسع لمحافظة كاملة..هل هذا يعقل؟..قبل أقل من شهر اختطفوا باخرة على متنها دبابات وأسلحة متّجهة الى كينيا..باخرة من الدبابات يختطفها كلاشكنوف أو ''بارودة م1'' من يصدّق؟..بعدها بأيام خرجوا بقارب أصغر من القارب ألأول واختطفوا ناقلة نفط حمولتها تقدر ب100مليون دولار..ولا زالوا يتفاوضون على فديتها..

بعدها بيومين أبحروا بقارب بحجم ''البانيو'' مسلّحين ''بشبريتين'' واقتادوا باخرة يمنية محمّلة بالأسمنت والحديد...دون ان يستوقفهم أحد أو يشتبك معهم أحد.

و لم يكتفِ هؤلاء بما حصلوا عليه من سفن نفط وقطع حربية ومواد بناء، فقد أبحروا بقارب بحجم''الطشت'' يوم الجمعة الماضي واقتادوا باخرة ليبيرية على متنها مواد كيماوية..والحبل على الجرار.. المضحك المبكي..أنهم لم ينتصروا بقوّتهم في أي مرّة لكنهم انتصروا بخوفنا في كل مرّة.

***

يبدو أنها أحدى سمات هذا الزمن الهشّ..أن نظل نتعامل بذات منسوب الخوف مع الذي قرصن ''وطناً'' اسمه فلسطين ..ومع الذي قرصن سفن ''العروبة''.

Philodemos
02-12-2008, 02:21:56 PM
حجّة بالعمر..

كل عام نفس الكلام، نفس المشاهد،نفس زوايا التصوير واللقطات، بمجرّد وصول آخر قافلة من الحجّاج الأردنيين الى الديار المقدّسة، يصرح مسؤول رفيع في وزارة الأوقاف وهو يرتدي ''دشداشة'' ويقف بين الحجيج : ان البعثة تقدّم أفضل الخدمات والرعاية الصحية للحجاج الأردنيين.. وانها حجزت لهم فنادق من الدرجة الأولى و تبعد عن الحرم النبوي الشريف 200متر فقط، وعن الحرم المكي 1500 متر كحد أقصى.

في هذه الأثناء تأخذ كاميرا التلفزيون لقطة لـ''ختيار'' وهو يشير إلى ''لوزِه'' المتورّمة، وطبيب يكشف عن صدر حاج آخر ويضع السمّاعة تحت ''الفانيلا''.. ليثبتوا للمشاهد أن هناك فعلاً رعاية صحية.

تتم بعد هذه اللقطة مقابلات سريعة تركزّ جميعها على حسن التعامل وطيب الملفى، ونظافة السكن، ويسر الحركة، كما يغدقون بالشكر على معالي وزير الأوقاف والأمين العام، ومرشد الحملة، وموظف الجوازات، وسائق الباص، وميكانيكي الرحلة...

ثم تطمئن أم يحيى أولادها، بأنها و''الحجي'' بصحة وسلامة..كما توصي ''كنّتها'' الجديدة أن تشعل ''الصوبة'' للأولاد بعد المغرب مباشرة، مذكّرة بمكان ''جلن'' الكاز ''تحت بيت الدرج''، كما تبعث برسالة لابنتها الكبرى رسمية أن تتفقّد ''شلاش'' كل يوم عند الساعة العاشرة مساءً بإبريق شاي كونه طالب توجيهي..وفي الختام يطيح ''المونتاج'' بوصاية الحجّة جميعها وبالزغرودة الختامية...ويبقي التقرير على شكر وزارة الأوقاف فقط..

لا أعرف لماذا يخاف مواطننا من ''المكيرفون'' فيتنازل عن حقّه فجأة ويبتلع شكواه ويبدأ بمسلسل الشكرنحن نعرف هذه ''الديباجه'' جيداً. ونعرف أن الاسكانات ليست بهذا القرب وان الرعاية ليست بالمستوى-وهذه شهادة الحجاج أنفسهم بعد العودة- وان الفرق الذي وفّرته وزارة الأوقاف بين الإسكان القريب والبعيد سيدفع ثمنه الحاج مضاعفاً على شكل مراهم ''للسماط''..

***.

يا أصحاب الفضيلة والعطوفة والمعالي، لا نريد منكم تغطية إعلامية وفرد عضلات تنظيمية على الشاشة، بقدر ما نريده منكم رعاية واهتماما بحجاجنا كما يجب.. ''فهي حجّة بالعمر''..

Philodemos
07-12-2008, 05:28:57 PM
أدوار

ارتدى فروته على عجل ، تلثّم بالشماغ وقاية البرد ، وضع دخانه في جيبه وحمل إبريق شاي وكوبا فارغا وتوجه إلى حوش الدار..

جلس قربه على قطعة حصير ، ثم سكب كوب شاي وأشعل سيجارة وبدأ بالحديث..

* أبو يحيى:- الله يمسيك بالخير يا أخ!! لقد تركت التلفزيون، ونشرات الأخبار ، و''مناقرة'' الأولاد ، وحديث أم يحيى المميت ، وجئت إليك هناك ..أحببت أن أقضي ليلتي قربك..

يصمت أبو يحيى قليلاَ ويقول: (بالمهلّي).. أعرف انك تقول في سرّك ''أهلا وسهلاً''..لذا قلت لك: ''بالمهلّي''.

* أبو يحيى مجدّداً: أرى في عينيك حزنا، وعتبا ، وقليلا من اليأس ، ولا مبالاة ايضاَ...معك حق!! فقصّتك مأساوية..لا بل و تشكل خيبة أمل حقيقية لكل من يسمعها..صعبة يا أخي !! صعبة جدّاً لا تحتمل !! يكاد رأسي ينفجر!! فالذي كان يطعمك، يرعاك، ويخاف عليك ويحميك، تكتشف أنه كان يستثمرك، بمعنى آخر لقد كان ''حنان مصلحة'' لا أكثر ..ما هذا ؟! بعد ان تعوّدت على يده وكبرت في بيته ...ثم ''دووووب'' في لحظة ما تجد نفسك بين يدي مالك جديد ،يطعمك، يرعاك،يخاف عليك ويحميك..ثم تكتشف انه (....) لا لن أقولها..حفاظاً على مشاعرك..

يقطع أبو يحيى قشّة من الحصيرة ويبدأ ''ينكش'' بها أسنانه ثم يتابع حديثه

* ابو يحيى : شوف يا أخي! لا تتعمّق في الحزن كثيراً، فالأمر لم يتوقّف عندك، الحياة أدوار..الدول العظمى تمارس دور الجلاد على الدول الصغرى ،الدول الصغرى تمارس دور الجلاد على شعوبها، الشعوب تمارس دور الجلاد على بعضها، والفرد يمارس دور الجلاّد على الكائنات التي أضعف منه..ونبقى هكذا حتى نصطدم بالجماد أو بالخيال..لكن انتبه!! لا بد من ضحية أخيرة.. وأنت في هذه المناسبة الضحية الأخيرة ..

- انظر الى هذه ''الفروة'' أنها من صوف أجدادك..لقد تعمّدت ارتداءها لأجلك، لعلّك تهدأ..لترى مصائب غيرك فتهون عليك مصيبتك..ماذا تفعل؟!! مكتوب عليك منذ التكوين نفس الدور.. ''دور الضحية''..

- أطلت عليك وأراك قد نعست!! فقط أريد أن أقول لك نصف كلمة...انت محظوظ أكثر من غيرك ، لأنك حتى تكون ''أضحية'' لا بد ان تتوافر بك شروط خاصة..أما غيرك فهم دائماً ''أضحية'' بدون شروط..

- ''حطّ راسك بين الروس وقول يا قطّاع الرووس''..تصبح على لحّام..يا صديق

Philodemos
14-12-2008, 08:29:15 AM
العيدية

سامحهم الله..لقد كانوا يمارسون علينا كل أنواع الابتزاز والإذلال في سبيل الحصول على عيدية ..فلا بد أن تبوس يد عمّك حتى تحصل على شلن..ولا بد من السلام مخامسةعلى ابن عمّ الوالد ، وعلى خال الوالدة وكبير العشيرة والجار الجنب..حتى تكافأ بحبّة نوقا أوبيضة حمام ..غالباً ما يتخلّل عملية البوس تلك ، أكثر من شتيمة أو تهديد من باب التودّد ولأنك أقدمت على السلام طائعاً : يلعن ابو لحيتك..واحد هامل..تع يا بُشت..إذا ما أخذتها بمصع رقبتك!!..تخيّلوا أنهم كانوا سيمصعون رقبتي مقابل شلن..

طبعاً ستكون العيدية أكبر والابتسامة أعرض اذا ما طرقت باب احدهم وبيدي كيس من لحم الاضاحي..و في هذه الحالة عليّ أن أجيب على جميع الأسئلة المتزامنة لعملية البحث في الجيبة مثل: ( كم خروف ذبحتوا؟ لمين الأضحية لأمك ولا لأبوك؟ قدّيش قطّع؟ وين رحتوا بالراس؟..الله ريتها مقبولة!!.

أما الحجّات من جدّات وخالات وذوات أرحام..وفور استلامهن لعلبة التوفي أو صفط الناشد كن يقبضننا من معاصمنا ويقمن بشحطنا وراءهن مسافات طويلة ، من حوش الدار الى بيوتهن الى غرفة العيلة تحديداَ ،يمددن أصابعهن في الفراش المطوي ، بعد أن يضعن أيدينا تحت آباطهن خوفاً من هربنا ، ويبدأن بإخراج شريطة مربوطة الطرفين تحتوي على قطع نقدية صغيرة بين الشلنوالبريزة والقروش الحمراء..يضعن الشلن في كفنا ويغلقن أصابعنا عليه حتى تحفر حافته مكانها في راحة اليد ، ثم يسمطننا كذا قبلة رطبة ويحملننا سلامات حارة ووصايا بالانتباه من السيارات..

الآن ولد ممعي طوله شبر ونصف يجمع في العيد من العشرات والخمسات أكثر من راتب موظف مبتدئ..بينما كنّا في الصف السادس نقوم بتقبيل نصف أيادي العشيرة ونصف وجنات الحارة وعجايز البلد وحصيلة عيدياتنا لا تتجاوز الدينار..

بصراحة أكثر ، أنا لم أفهم معنى البركة طيلة حياتي ، الا من خلال شلن الحجات الممزوج برائحة الحلبة.. يكفي انه طالع من نفس..

Philodemos
17-12-2008, 08:46:30 AM
(مرهم) أوباما

ديف بنجامين، مواطن أمريكي طرح مرهماً جديداً في الأسواق اسمه مرهم أوباما لعلاج جميع المشاكل الصحية، قائلاً أن مرهمه يشبه الرئيس أوباما في قدرته السحرية على العلاج. وقال بنجامين: أن أوباما سيحل جميع المشاكل، مثل ركود الاقتصاد وفقدان الوظائف، وقضايا الرعاية الصحية، والحرب في العراق، والسياسة الخارجية، وأنا مرهمي سيحل جميع المشاكل الصحية أيضا مثل الشيخوخة وتبييض الأسنان، وتنظيف الزجاج، وتلميع الكنادر (باستثناء كندرة الزيدي طبعاً).

وبما أن الأعمال بالنيّات، لا أستطيع أن أميز من خلال هذا الخبر، ان كان الرجل معجباً بشخصية الرئيس إلى هذا الحد، أم أنه يسخر من وعوده الكثيرة وأعبائه الثقيلة على طريقته..

على أي حال نحن أيضاَ نحتاج إلى اوباما /الرئيس/ أو إصبع المرهم لا فرق ..ليطفىء الحروق ذات الدرجة الأولى في العراق وفلسطين..وليزيل الحساسية بين الشرق والغرب، ويعالج الطفح الطائفي الذي سببه فيروس بوش بيننا ..نريد اوباما المرهم / لا أوباما المرهق/.. ليبيّض صفحة الديمقراطية في عيون العالم، وليخفف من بثور الكبر والجبروت الذي غطى وجه أمريكا..وليهدئ الآم باسور الأزمة المالية التي تعاني منها دولته، وليعالج الكدمة التي سببها ككعب حذاء المنتظر في وجه الأمريكيين..وأن يوقف اكازيما الغرور الاسرائيلي عند حدّه..نريده مرهماً بدون آثار جانبية..لا حكّة ولا دماء..

يبدو أننا قد أغرقنا في التفاؤل، ونسينا أن معظم المراهم تجميلية ، وللإستعمال الخارجي فقط..

Philodemos
25-12-2008, 01:21:42 PM
(خُلُع) نيابي

لقد (فتل) دماغي عنوان احتل معظم صفحات الصحف الأولى أول أمس يقول : أن 42 % من النواب يعارضون قانون الخلع.

بصراحة لم أطّلع على أسباب الرفض ؟ولست مهتماً- ولم أقرأ نص القانون ولست مهتماً ايضاَ...وإنما (فتِلَ) دماغي ''المانشيت'' عندما بدأت أفكّر بشيء مختلف :.

ماذا لو اجتمع القانونيون والحقوقيون وبعض المشرعين وقاموا باستحداث قانون جديد يحاكي قانون ''الخلع'' المعروف..يكون اسمه قانون ''الخُلع النيابي''، بحيث يستطيع الناخب أن ''يخلع'' نائبه في حال استحالة الحياة ''السياسية'' بينهما، وبالتالي يستطيع كل منهما اختيار حياته الخاصة وشريكه السياسي المناسب بدل ان يبقوا ''مدابزيننا'' أربع سنوات كاملة دون انفكاك ..ماذا لو استمد قانون الخلع النيابي بنوده وتفاصيله من قانون الخلع الساري العمل به الآن في المحاكم الشرعية..الا يخفف ذلك من حالات ''النشوز'' التي تحدث عادة بين المرء ونائبه.

مثلاً: كما هو معروف عن الخلع الاجتماعي أنه ''طلاق على مال'' :كأن تدفع الزوجة للزوج مبلغاً من المال لقاء طلاقها أو أن تقوم بإبرائه بجزء أو بكامل حقوقها الزوجية، فإن ''الخلع النيابي'' يجب أن يكون ايضاَ ''خلع على مال'' كأن يدفع الناخب مبلغاً من المال ثمن ما صرفه النائب عليه من ''كنافة'' و''مناسف'' ومواصلات وغير ذلك اثناء فترة الترشيح..أو أن يقوم الناخب بإبرائه من مطالباته و''جميلته'' التي حمّله اياها بعد النجاح..

في ذات الوقت؛ على القانونيين والحقوقيين والمشرعين الذين سيضعون القانون الجديد ''للخلع النيابي'' ..أن يأخذوا بعين الاعتبار الأسباب الموجبة ''للخلع'' الاجتماعي- كعدم قدرة الزوج على القيام بواجباته الشرعية، أو خشية الزوجة الاّ تقيم حدود الله معه- اسباباً موجبة للخلع ''النيابي'' أيضاَ، في حال عدم قدرة النائب على القيام بواجباته التشريعية والرقابية، أو خشية الناخب الاّ يقيم حدود الاحترام معه.

بقي أن أقول، أنه في حالة الطلاق الطبيعي يجب ان تلفظ عبارة ''أنت طالق'' بوجه متجهّم وبشكل علني حتى يتم الطلاق..أما في حالة ''الخلع النيابي'' فنكتفى ان يقول الناخب (الخالع) للنائب (المخلوع) وهو يرقص حاجبيه منبشّاً: ''اخلع اخلع''.

Philodemos
19-01-2009, 01:54:36 AM
فتوى وخلوة

في الوقت الذي يبحث فيه المواطن العربي عن (موقف) أو نصف (موقف) و (رُبع موقف)، أو حتى (شوربة) بنكهة الموقف، بين أربعة اجتماعات، وأربعة أقطاب، وبين أربعة احباطات.

في الوقت الذي يبتلع فيه المواطن العربي ''شريط'' الأخبار، ويبتلع خلفه ''شريط'' اسبرين..ويبحث في ثنيات الأخبار العاجلة التي تشبه لون الدم عن هيبة أمته.. يقفز كبير المفتين في إحدى الدول العربية،ويصدر فتوى شرعية ليس لها علاقة بمستقبل الأمة، ولا بأحداث غزّة، ولا بطهارة الدم، ولا بعيني ''لؤي''، لتحتل صدى واسعاً وجدلاً بين المؤيدين والرافضين تقول الفتوى: (أن وجود مسعفين ذكور مع مريضات إناث في سيارة الإسعاف/ اي اسعاف كان / يعتبر خلوة غير شرعية، ولا تبيحها إلا الضرورة القصوى التي تتمثل في سوء الحالة الصحية للمريضة)..

لقد ترك سماحة الشيخ فتاوى الجهاد و''التجريم'' والتحريم،والانقسام، والتخوين، والحصار..وخطر على باله تلك الفتوى التي تتحدّث عن خلوة ''طبّية'' في سيّارة الإسعاف.

ترى يا صاحب السماحة *وفي هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها الأمة- هل من الجائز ملامسة ''بربيش'' المغذّي لذراع المريضة، كون ''البربيش'' مذكر والمريضة أنثى؟..وما هي درجة كراهية استخدام ''لفة'' الشاش من قبل مسعفين ذكور..كون ''اللفّة'' مؤنثاً، والمسعف مذكّر..

هناك أسئلة أخرى أود طرحها على سماحة الشيخ:- بما أنك حرّمت الخلوة الشرعية بين المسعف والمريضة...هل لك ان تخبرنا اذا ما كانت خلوة (اسرائيل بغزّة ) خلوة شرعية بنظركم؟ وهل خلوة الكوندليزا- والعياذ بالله- بوزراء ذكور، خلوة شرعية أيضا ؟..هل تجوز ''المضمضة'' بالدم العربي ؟ وهل حان الوقت الآن - حسب التوقيت الدموي- أن نصلّي صلاة ''الغائب'' على الضمير العربي؟ وهل يجوز أن ''نوتر'' باجتماعات دون أن نلقي ''التحيات'' على بعضنا أو نسلّم على يميننا..

وأخيراً..هل تجوز الوحدّة الإسلامية اذا ما تمّ التيمم على تراب واشنطن؟! اجيبونا، جزاكم الله عنّا كل خير!!

Um aDaM
19-01-2009, 01:28:53 PM
:give:

Philodemos
22-01-2009, 08:11:27 AM
بـــــرواز الـــــدم

قبل أن ينفضّ سامر الدّم.. وتعود الأمزجة إلى ركودها، و الجماهير الهاتفة الغاضبة إلى طبيعتها المسالمة.. وصناديق التبرعات فارغة إلى مستودعاتها، أتمنى أن نكفرَ بنعمة النسيان هذه المرّة..هذه المرّة فقط..فالحرب التي شنّت على غزّة..لم تكن مباراة كرة قدم..حتى ننساها و ندير ظهورنا ''لملعب الموت'' بهذه السهولة وهذه البساطة وهذه البلادة..كما ان حرب غزّة ليست فيلم رعب بث على ''الأفلام'' تابعناه بشغف التسلية، خفنا منه، نعسنا، ونمنا.

ما حدث يجب الاّ ينسى،ويجب الاّ يلغى.. يجب أن تبقى الأحداث تحفر في الذاكرة كل صباح مثل مقاول مثابر..كي لا تطاردنا اللعنة، لعنة الأطفال والثكالى والشهداء والمشوّهين..

الآن، يتحدّث العالم عن صندوق لدعم ''غزّة''!!.. ما حدث لا ترمّمه مليارات الدنيا..''اليتم'' ليس واجهة محل يعاد إعمارها، ولا ''قارمة'' يتم طلاؤها ونقش الاسم عليها، الأطفال الذين ماتوا ليسوا زجاج نوافذ يتم استبداله..أو حفرة في رصيف..يتم ردمها، عين لؤي ليست مصباحاً عمومياً يتم تبديله بواسطة فني مصلحة الكهرباء..وساق جميلة، ليست عامود هاتف يتم نصبه من جديد مع أول عطاء، وتلك القلوب المحترقة على مهل والتي شطرها الحزن الى شطرين: لن توحدّها ''حكومة وحده وطنية''..

يجب أن نحتفظ ''ببرواز الدمّ''، تحت اظافرنا، في مضايفنا، في غرف نومنا،في مطاعمنا، علينا ان نخلد صور شهدائنا وأطفالنا في كل أقطار الدنيا ليروا فجاجة الجاني..ولتحتك أعينهم بقساوة الموت..ما حدث ''بروفة''ورق.. من قبل أكبر شركة إنتاج للحرب''إسرائيل''..

يجب الاّ ننسى كي لا نُنسى..

Philodemos
28-01-2009, 07:03:05 PM
أنا مطعطع..

وصف مفتي عام الذين يدعون الى مقاطعة المنتجات العالمية ''الأمريكية'' بالمطعطعين..وقال من الواجب علينا الابتعاد عن ''الطعطعة''..لأن ''بالطعطعة'' يضر المسلم نفسه والناس والمصالح التجارية..وسرد الشيخ ''طعطعات'' كثيرة لها أول وليس لها آخر...

ولأني من الذين التزموا بمقاطعة المنتجات الأمريكية منذ الحرب على العراق قبل 6 سنوات..فقد شعرت بأن الكلام الذي قاله المفتي يصيبني بشكل أو بآخر، فبدأت أراجع نفسي مراجعة حقيقية: معقول أنّي ''مطعطع'' وأمارس ''الطعطعة'' على الطالعة والنازلة دون أن اشعر؟.. الشيء الذي دعاني للاجتماع بجيراني وإخواني ومعارفي لأسألهم ذات السؤال : '' يا جماعة، شفتوا اشي مطعطع مني بلا قافية''؟ فقالوا ''عدّاك العيب''!! انت جارنا وشقيقنا وصديقنا منذ عشرات السنين ولم نرَ شيئاً قد ''طعطع'' منك ولا من ذريتك على الاطلاق...ثم اختليت بأم العيال وسألتها طالباً منها الصراحة كل الصراحة : اذا ما كنت ''أطعطع'' لا إراديا أثناء نومي ..أو أنها استيقظت عليّ في منتصف الليل فوجدتني ''مطعطع'' عدم المؤاخذة ...فأجابت بالنفي وبأن نومي ''غزلاني'' وهادىء..

رجعت الى معاجم اللغة المتوفّرة في مكتبتي المتواضعة لأعرف معنى ''المصطلح'' الفريد الذي استخدمه المفتي فلم أجد شرحاً للكلمة سوى أنها تفيد ''المغالاة والتشدّد'' فارتاح بالي أيما ارتياح..

***

يا سماحة المفتي..أن اكون ''مطعطعاً'' خير من ان أكون ''مطأطئا''..و''السنت'' الذي أنفقه لهم سيعود اليّ على شكل رصاصة ..

صدقني يا مولانا، لو أن أصبعي ''أمريكي'' لقطعته...

و''طعطعني يا جدع''.

Philodemos
02-02-2009, 07:01:02 PM
تركيب..

إجراء يعرفه الفلاّحون جيّداً في الزراعة : عندما تثمر أي من أشجارهم ثمراً مرّاً أو رديئاً ، يقومون بقصّ غصن غليظ منها بشكل طولي ثم يقومون (بتركيب) مكانه غصن آخر قد اقتطع من شجرة ذات جودة عالية..يقومون بإطباق الغصن الجديد على الجذع القديم ، يربطونه بقطعة قماش ناعمة كما يربط جرح الآدمي ، ثم يتركون العصارة الجديدة تضيف مزاياها وترتّب براعمها المحسنة في الشجرة الفارعة الطول..

** *

ياااه..لو ان العروبة تتبرع بذراعها اليمنى التي تنتج خنوعاً وتقصيراً ، فيقصون رُبعها ، ثلثها، نصفها ، جلّها ، كلها ..ثم يقومون بتركيب يد ''غزّية'' أو'' فنزويلية'' أو ''تركية'' أو حتى ''سيرلانكية'' ،ياااه لو يقومون بإطباق الشريان على الشريان ، ويربطونها ''بيافطة تحمل سطرين من الشعارات الصادقة''..ثم يتركون ذلك الدم الغريب القريب يضيف لي مزايا الشجاعة ويرتب براعم الكرامة في عروبتي الفارعة الطول.. الآخذة في الأفول..

منذ عقود واللسان العربي لا يورق الاّ حزناً مراً ، ويداه لا تعرفان الاّ طعم الحبر الأسود،أختزل بقلبي كل ''كلورفيل'' الهزائم..ولا أثمر الاّ ''صمتي''..أنا سروة في غابة الأحداث..

يا من يتبرّع للعرب بغصن ''كرامة'' محتضنه!!..أو يتبرّع لهم بحطّاب!!...

Philodemos
07-03-2009, 02:28:09 AM
(لسانات وديمقراطية)

نهض أبو يحيى من مكانه، حرّك رأس''الصوبة'' قليلاً..مسح بإصبعه عن عداد''الكاز'' ليتأكد من سعتها.. ثم عاد مرحّباً بالضيوف..البعض جامله بجملة اعتيادية تطلق عادة في بداية الجلسات ''لويش درت الصوبة..الدنيا دافيه..فيش داعي الها؟؟''..طبعاً هذه الجملة تتكرر حتى لو كان الطقس في الخارج تحت الصفر.

''جوز فزّة'' الجالس تحت النافذة الغربية، أشار بيده طالباً بابعاد''الصوبة'' عنه،قال بصوت متقطّع وهو محمرّ الوجه لاهث الأنفاس، معرق الجبين نتيجة ارتفاع ضغطه : (يا بتطفوها.. يا هسع..بوخذ..حبة.. المدرّر)..فنصحه الجميع ان يأخذ حبّة المدرّر في الحالتين.

توالت عبارات التهنئة على يحيى مثل كرات التدريب، بينما كان يرد يحيى العبارات ببراعة وهمة عالية مثل حارس مرمى نشيط.

سأل ''جوز فزة'':- شو بي؟.

ابو يحيى: يحيى عقبال عند اولادك، اليوم ''ناقش''!!.

جوز فزة: شو ناقش؟!.

ابو يحيى: ناقش رسالة الماجستير..

جوز فزة: يا سيدي المهم ''الوفِق''!!.

استند ابن ''تركية'' قليلاً ليطفىء سيجارته في المطفأة المشتركة بينه وبين طايل..رمق يحيى بنصف عين سائلاً : عن شو كان ''لُب'' الرسالة؟.

يحيى: عن الديمقراطية في البلاد العربية واقع وتطلعات.

ابن تركية متفلسفاً: أيوه وعن شو بتسولف؟.

يحيى: بس ييجي العشا بتعرف الجواب لحالك!!.

لحظات ويحضر شلاش ''مشمّع'' الطعام، يفرشه بين المعازيم بهدوء وتركيز..ثم يتبعه عايش بسدر مملوء بزبادي اللبن.. يليهما أبو يحيى حاملاً بيديه مادة العشاء : صينية و''جاط'' من ''اللسانات واللغاليغ المقطعة يدوياً''..

Abu Zaid
08-03-2009, 07:34:39 AM
ودارت الأيام


يقولون إن نسب البطالة قد وصلت الى أرقام قياسية في الولايات المتحّدة ، وان الشباب الأمريكي بدأ يصيع في الشوارع بعد ان تم تسريحه من عمله، وثمّة مشاجرات يومية تندلع بين الآباء وأبنائهم وشتائم ثقيلة ،من عيار دوك هالداشر ..وتلفظ هكذا بالانجليزي: dashir dook had- ..

***

بما أن اقتصادنا قوي ومتين - بعون الله- لذا أتخيل المشهد بعد شهور كالآتي: طابور طويل على سفارتنا في واشنطن ، شباب أمريكي ببشرات مختلفة يحملون أوراقاً ثبوتية وشهادات مصدّقة وكشوف بنكية ويقفون بريبة وأمل لحين تقدّم الطابور خطوة واحدة ،ينادي شرطي من طاقة صغيرة في بوابة سوداء ضخمة جون السمايثة ..يهرول جون السمايثة / نسبة الى آل سميث ويتقدّم الطابور خطوة..يهمس مايكل الجوارجه بإذن زميله بيتر قائلاً: والله ما بدّي أهاجر..لولا ما قردنّي الحجّي ..

فيرد بيتر: اذا تيسّرت وفيزت لنا السفارة الأردنية. بتحلق للحجي و بتعيش لورد هناك..فيسأل مايكل من جديد: في شغل هناك بالأردن ؟..يرد بيتر بثقة: معامل البلوك زي الرز!! ..تزيد شهية مايكل الجوارجه في الحديث عن الهجرة الينا فيسأله : بأي ولاية عايش ابن خالتك دونالد ..فيرد الآخر وهو يطفىء السيجارة بعلبة الكولا بولاية أم القطين ..

ثم يطل الشرطي برأسه من جديد وينادي اليكس بني باول ..يهرول الشاب ثم يتقدّم الطابور خطوة..يسأله الشرطي قبل الدخول شو بقرب لك معالي كولن باول ..فيرد الصبي جوز خالتي ثم يمضي الى الكاونتر رقم 1 ..دقائق و تفتح البوابة ويصدر منها صريراً حاداً، ثم يخرج اليكس بني باول يبحث بين الواقفين عن فراطة دولار / يبدو ان الشباب لم يقصّروا بالتنكيد عليه كالعادة..

***

ترى كيف ستكون المقابلة في الداخل: بعد التأكّد من شهادات المتقدّم ،وكشف حسابه في البنك ، وتحصيله في هوشه معتمده على أكثر من 700 علامة فارقه بوجهه ..وإلمامه التام بكافة قوانين وأنظمة المجاحرة في الأردن ، والتأكد من اجادته بالعمل على البرامج التالية إكسر وونطوز .. تتم مقابلته شفهياً من قبل السيرجنت طايل، شو معني المصطلحات التالية : مدحمس، مطعمز، هبَدَ، دحبر، فعفط..ثم يطلب من مقدّم الطلب أن يهيجن فقرة لا تزيد عن خمسة سطور ليتأكد من سلامة لغته..وبعدها تجمع أوراقه في ملف ويعطي ورقة مراجعة بعد60 يوماً..

***

الله كريم ،أن تدرو الأيام ويقع جورج الدبليو - ما غيره- بين يدي في إحدى معاطات الجاج..

ahmedalzoubi@hotmail.com


أحمد حسن الزعبي

:oooops::oooops::oooops:

Philodemos
08-03-2009, 04:37:35 PM
[B]

[CENTER]:oooops::oooops::oooops:

من وين بجيب الكلام هالبني ادم :oooops:

rafat2
15-03-2009, 11:32:52 PM
اضطجع على يمينه.. فور قيام المذيعة بالترحيب بأحد الخبراء الاقتصاديين الكبار، والبدء بسؤاله عن أسباب الأزمة الاقتصادية العالمية،ومدى نجاح خطة أوباما في التخفيف من هذه الأزمة..ونتيجة هذه الأسئلة الطويلة والثقيلة والتي يعجز ''اوباما'' نفسه بالاجابة عنها ، مد أبو يحيى رجليه على طول الفرشة وكأنه ''أرخى'' اهتمامه تماماً ، أو أنه في طريقه ''للفسحلة'' الفكرية..

تنحنح الضيف كعادة المحللين الكبار وشكر المذيعة على الاستضافة ثم قال: ''في الحقيقة..''...عندها أشعل أبو يحيى سيجارة على عجل ثم ''طجّ'' الولاّعة على ظهر ''باكيت'' السجائر غضباً، متسائلاً بينه وبين نفسه لماذا يمهّد الاقتصاديون والساسة في كلامهم بعبارة ''في الحقيقة'' وهم أبعد الناس عنها؟؟..ثم سرح قليلاً بكلام المحلل، وبالسرد التاريخي لانهيار الاقتصاد وعلاقة ذلك بتسهيلات العقار الأمريكي، وعلاقة ذلك بسياسة الجمهوريين..جازماً هذا الاقتصادي الكبير أنه كان بالإمكان تلافي الأزمة لو تمت استشارة اقتصاديين أكفاء ''شرواه''.

وعندما سألت المذيعة الضيف عن تأثير الأزمة العالمية على الاقتصاد المحلّي.. وبدأ الضيف بهزّ رأسه نافياً.. ضبط ابو يحيى التلفاز على وضعية ''صامته''..ثم التفت إلى أم يحيى وهي تقوم ''بتزييت'' الصوبة سائلاً: أبو يحيى:هسّع ''القحّة'' عادة قديش بتقعد!.

أم يحيى: اذا بدون دواء اسبوع ،واذا بدوا عشرة ايام...لويش بتسأل؟.

أبو يحيى: شايفه هاظ الزلمة الي بحكي بالتلفزيون؟؟!!! أم يحيى : ماله؟.

أبو يحيى: ، حكيه زي دوا ''القحّة'' ، أخذت فيه ولا ما أخذت فيه ، ''الأزمة'' بتروح لحالها.

rafat2
15-03-2009, 11:34:55 PM
مطلوب فوراً للعمل في السودان الشقيق:.

وزير أعلام صاحب شخصية مميزة ولغة عربية قوية، لتفنيد ادعاءات الولايات المتّحدة و''شلّتها''، لديه القدرة والكفاءة لادارة العملية الحربية باقتدار في حال حدوثها لا سمح الله..يشترط بالمتقدّم ان يستخدم مصطلحات عربية قديمة مثل ''العلوج''، ''الطراطير''..الخ، خبرة في عقد المؤتمرات الصحفية في مواقع القصف بما لا يقل عن سنتين.

وزير خارجية شاب:جاد، مثابر، يعمل بروح الفريق، يتحمّل فرار و''تملّص'' الأشقاء، يتمتع بطولة الروح، يحمل شهادة معتمدة من الجامعة العربية في توليف البيانات الختامية حتى لو لم يكن هناك قمم عربية، خبرة لا تقل عن 5 سنوات في الاجتماعات الطارئة.

مطلوب فلاح بسيط، قادر على اسقاط طائرة مروحية من بندقية ''ميم ون'' بشرط ان تسقط الطائرة في مرج أخضر.. يفضّل ممن لديهم خبرة بأسر طاقم ''المروحيات''.

مطلوب، مختص''وشاية''، خبرة في الدلالة السياسية، وتسليم الزعماء، على ان يكون خريج دولة ''عميلة''.

محللين استراتيجيين وعسكريين، لهم الخبرة الكافية في ''خرب البيوت'' والتحليلات ''المنيلة بستين نيلة''.

مطلوب أسرى من كلا الجنسين من كافة الأعمار : يشترط بالمتقدمين ان يكونوا ''شقر البشرة''..وعيونهم زرقاء لهم ملامح اجنبية وذلك لغايات التصوير...ملاحظة: الراتب حسب الكفاءة.

مطلوب شعوب تجيد المظاهرات المساندة..ولديها إلمام تام في استخدام التنديد والمسيرات الاحتجاجية والخطب الرنّانة..وذلك للعمل خارج السودان.

مطلوب ''نائحات'' حسنات المظهر ذوات خبرة، يلممن بمهارة ''اللطم'' على الخد، بما لا يقل عن 40 لطمة بالدقيقة..ويجدن استخدام برنامج''شق الثياب'' وتعفير الرؤوس...

مطلوب أمة تبيع صمتها مرة واحدة في العمر..وتشتري كرامتها..

rafat2
15-03-2009, 11:37:12 PM
آذار شهر المرأة بامتياز،شهر الأم وشهر الأرض .. فيه تبدو نوّارة الكرز البيضاء ..مثل محبس في إصبع عروس..والشمس مرآة في يد صبية تنتظر فارسها.. والبيوت الدامعة طيناً في آخر شتوة ، كحل مسال على خد الزواريب..

كل عام أصنع آذاري العتيق على مهلي ،أضعه في قُلة الحنين ، في طاقة الوجوه الآفلة وأمشطه على ركبتي كما أشتهي ،كي استعيدني، أنا الولد الهزيل الممسك بثوب أمه، كمسافر ممسك بثوب الليل...

**

كانت الحارات أجمل، لأنها ابسط، فالذي يعمرها أناس طيبون،آباء حقيقيون ، وأمهات أصيلات،وجدّات طاعنات في الحكمة مثل بئر قديم هن ملك للجميع.. كان صياح الأولاد وقت الغروب ، وحواديث البنات على البوّابات دستور المساء.. كانت الحارات أجمل ، لأن حدودها من طين ، فمهما استطالت أو تجمّدت هو من جنس البشر ..

**

في آذاري العتيق.. قطيع أغنام يتحاور بالثغاء والأجراس قرب مداخل البيوت .. وأصوات الخراف الصغيرة ترحّب بطفولة الربيع، في آذاري العتيق عجوز تقتفي أثر الخبيزة و المرّار و الخرفيش عند مسيل قناة أو هضبة خجولة ..تحني ظهرها كلما وجدت (بيتاً) نظيفاً من نباتات الأرض..أو أغراها ساق عشبة مشبعٍ بالندى..

في آذاري العتيق ، أمهات مغرقات بطيبة القلب، يرعين أولادهن على سجادة العشب وينصبن سيقان الرضع منهم قرب سيقان الاقحوان.. وآباء غائبون ،مسافرون، كادحون، في خنادق الحدود، في معسكرات الجنود،في محاجر القرى البعيدة..لكنهم يعودون آخر النهار أو آخر الربيع...

في آذاري العتيق، فرشة صوف مدلاّة على عريشة منخفضة، ووسائد منشورة على سطح البيت، واحتراق بطىء .. بوري طويل يُستتاب من صاحب الدار قبل رحيل الشتاء..وعاشق مبتدئ يقتنص شمس آذار الملونة لتخرج جارته في عمل منزلي..

في آذاري العتيق صوت عصافير الدوري العائدة من رحلة السهل ، وشدو يغرغر بماء شفاف ، شربته هناك..من عينٍ قريبة أو من كف صخرة..

في آذاري العتيق لا يزال يطنّ فوق رأسي صوت جناحي دبّور ..وأزيز نحلة وهي تنشل الرحيق من بئر وردة ، وطفلة زرعت في شعرها زهرة مشمش لعلها تثمر حبيبا..في آذاري العتيق رائحة تشبه الغروب ،تشبه ضيق الدروب، وتشبه رائحة دحنونة فركتها بأصابعي ذات طفولة غيورة...

آذاري العتيق كم تشبهني...

Abu Zaid
17-03-2009, 06:56:49 AM
الرجل الأخضر
بصراحة أتمنى في هذه الأيام أن ''اتلبّس'' قضية ''محرزة'' بشرط الا يقل الحكم فيها عن شهر..أريدها قضية شائكة يقوم عليها خصم لئيم لا يغفر ولا يسامح، ويفضّل ممن لا يقبلون بتعويض أو يلينون لكلام الوجهاء أبدا..أريد أن اقضي المدّة بالتمام والكمال في أحد السجون المحترمة، لا حبّاً في الشهرة أو النضال، بل هروب من ''الخبّيزة''.

منذ اليوم الأول من شهر آذار، والخبّيزة''كبس'' فوق رأسي، التفت يميناً فأجد ضمّة خبيزة، التفت يساراً فأجد ضمة خبيزة أخرى،''أكوّع'' فأجد شريكي في الوسادة ''كيس خبيزة''،في الحسبة، بين يدي النساء، على ''البكمات'' المكشوفة، على بسطات الشوارع، أرطال من الخبيزة الطازجة....ترى لما كل هذا التطرّف في ''الحوس''؟.

أغيب عشر ساعات عن البيت وأعود ''هبيان'' من الجوع لأجد أم العيال تفاجئني بصحن خبيزة ''على مدّ عيني والنظر''،أموت عطشاً في الليل أفتح الثلاجة فأفزع من ملامح صحن كشر من ذات ألعشبه ..يجلس في أعلى طبقة مثل مدير ''متسلّط''..فأغلقها وأنام بعطشي.

بالأمس أوقفتني احدى الجارات، طالبة منّي أن أوصل أمانة لأمي..مكوّنة من ربطة خبيزة بحجم خصر محمود صايمة..قلت للجارة العزيزة ''اسمعي يا حجّة انت عزيزة علي وبمقام الوالدة ..لو تطلبين منّي أن أوصل ''تهريبة حشيش'' للحجة لا مانع لدي، أما أن أحمل هذه النبته فاعذريني''..وغادرت دون ان اسمع اجابتها. لكثرة ما تناولت الخبيزة هذا الشهر..صرت اشعر بأني الرجل الأخضر الحقيقي..أو أني الأمين العام المساعد في جماعة السلام الأخضر..بل اعتقد ان اسمي سيصبح أكثر منطقية وانسجاماً مع الخبيزة،لو استبدلته بJ''اخضر حسن الزعبي''..



ahmedalzoubi@hotmail.com





أحمد حسن الزعبي

UmAdam
17-03-2009, 08:31:48 AM
ma arw3ak meshta2a la maqalatk ya saed mn katb 3n a7walena mashkoor

rafat2
17-03-2009, 10:27:51 AM
:oooops::oooops::oooops:

والله العظيم مبدع مبدع مبدع

rafat2
18-03-2009, 11:43:07 PM
اذا ما مضت الحكومة قدماً - بعد عمر طويل - في مشروع الأقاليم الشهير فإن هناك تغييرات كثيرة ستطرأ على المفاهيم المتعارف عليها بين الناس..

مثلاً سينسف مصطلح ''الشمالات'' والذي عادة ما يطلق على أهل الشمال، وسيستبدل''باليرامكة'' نسبة الى اقليم اليرموك الذي تنوي الحكومة اطلاقة على اقليم الشمال..كما سينسف مصطلح ''جنوبي'' للدلالة على الشحص القادم من الجنوب ويستبدل ''بالموائته'' نسبة إلى إقليم مؤتة والذي سيضم محافظات الجنوب..أما أبناء الوسط ومادبا فسيطلق عليهم ''الرغادنة'' وسينضمّون قسراً الى القطبين الشمالي والجنوبي في التنافس في ''المونة'' ومنفعة الأقربين والنفوذ..

قلنا أن هناك مفاهيم كثيرة ستتغير بعد ظهور الأقاليم الى الوجود: فمثلاً لن تبقى صفة''إقليمي'' تصنف في خانة الاتهام أو العنصرية..على العكس ستصبح هذه الكلمة مهضومة وتعني أن الرجل ''إقليمي'':اي أنه رجل مخلص ومنتم..تماماً مثل كلمة ''وطني''.

كما أن عبارة ''شايفك متأقلم''..لن تعود تعني ''انّي أراك منسجماً''..على العكس تماماً..فقد تعني '' أني أراك تتكلم باسم أهل الإقليم''..أو ''شايفك بتشد ع ''آباطك'' أكثر من اللازم من اجل الإقليم''..



***



لكن في نفس الوقت، أخشى أن تفرز لنا قصة الأقاليم هذه مشاكل ليست بالحسبان، مثلاً: كأن يتزمّت بعض الآباء في تزويج بناتهم لأبناء الأقاليم الأخرى..مبررين أسبابهم بأنه لا يوجد لديه ''بنات تتزوج خارج الإقليم''..أو قد تفسخ خطوبة شابين متحابين لأنهما من اقليمين مختلفين كأن يقول لها: ''حبيبتي من هون وطالع انا من اقليم وانت من إقليم''..



***



جانب آخر، سمعنا أنه سيكون لكل اقليم مجلسه المنتخب، مما يعني أن هناك نوّاب أقاليم..وبالتالي امتيازات نيابية جديدة على مستوى الاقليم، حج، اعفاءات، مقاعد جامعية، رواتب محسنة، غير تلك التي على مستوى المملكة..وعليه سيصبح لكل فرد من أفراد المجتمع ''نائب خصّ نصّ'' مثل القرين يرافقه ليل نهار في السيئة والحسنة..ويمص دمه في السيئة والحسنة ايضاَ..



***



تبقى الايجابية الأبرز من وجهة نظري في مسألة الأقاليم : أن هناك توفيراً ملحوظاً سيطرأ على انتاج الإغنية الأردنية فبدلاً من سرد كل المحافظات في الأغاني الوطنية من باب رفع العتب.. يستطيع المطرب أن ''يطرش'' الثلاث أقاليم على نفس واحد وفي كوبليه قصير..

ولا بأس من اعادة توزيع اغنية مقادير لطلال مداح لتصبح: أقاليم يا قلب العنا..أقاليم..واعتمادها نشيداً خاصاً للمشروع.



ahmedalzoubi@hotmail.com

Abu Zaid
19-03-2009, 01:43:29 AM
تخميش
في الصفوف الدراسية الأولى كنت أعود الى البيت ''مهبّرا'' بكل ما تحمله كلمة ''التهبير'' من معنى : الدم ينزف من الأكواع، الأزرار مقطّعة، الشعر منفوش، الوجه ''مخمّش''، البنطال مشقوق،والحقيبة مغبّرة..المظهر العام يوحي بأني خارج للتو من ''معركة حامية الوطيس''..لذا وقبل أن أخطو الخطوة الثانية من عتبة البيت كنت أبلع ريقي استعداداً للدفاع عن النفس امام تهم الأهل..

: (أنا وقعت لحالي ..ما حداش كتلني)..هذه العبارات الأولى التي كنت انطق بها عندما يرمقني أي فرد من افراد العائلة بنظرة شفقة..ثم أبحر في الكذب وأصف طريقة السقوط، وكيف تعثّرت بحجر صغير ووقعت على ''نصّ بلوكّة'' وكيف صادف وجود ''بوجي سيارة خربان'' تحت العصعص مما ضاعف الألم..ثم أحاول أثناء الحديث اخفاء الثقب الموجود أسفل ركبة البنطال بأن ألفّ ''الساق على الساق'' بحالة وقوف..ومن ثم الاسهاب بوصف ''الوقعة'' وحجم الوجع..كنت في ذلك العمر ساذجاً لأن هزّة الرأس وعبارة ''تعيش وتوكل غيرها'' من قبل الأهل،كانت توحي لي بأني أقنعتهم تماماً بما حدث، بالرغم ان الواقع عكس ذلك فكان ''طابقي مشكوفا تماماً''..لكن مع هذه الكذبة كنت استردّ شيئاً من عافيتي النفسية، فأقوم بترطيب ''الأكواع'' واخفاء الجروح بلاصق ''بلاستر''..ومسح الحقيبة بفردة جوارب قديمة..وأمارس حياتي وكأني فعلاً قد تعرّضت ''لوقعة'' وليس ''لعلقة''..

***

لقد ذكّرني بنفسي بعض المدراء الذين يسارعون للنفي دون سؤالهم من احد: أن مؤسساتهم لم تتعرض لضغوط للتغاضي عن بعض القضايا..



ahmedalzoubi@hotmail.com

أحمد حسن الزعبي

rafat2
22-03-2009, 09:23:58 AM
*الى كل الأمهات اللاتي يشبهنها.

أحبك كما أنتِ،وردة في غُرّة العمر ، أو عمرا في غرّة وردة، أحبك كما أنتِ .. في السبعين كنت أم في الستين، في الخمسين كنت أم في الثلاثين..المهم أن تبقي أنتِ كما أنتِ، تملأين الدار علينا وتلمّينا كل مساء ..

لا أطالبك بالكثير ، أريدك أن تبقي أنتِ كما أنتِ..صوتا بحّهُ الهديل لكنه يسمعنا صرير أبواب السماء..وأنفاسا محاطة بالطمأنينة تماماً كمقامات الأولياء..ووجها أقرأ منه سورة الفاتحة وأتقن فيه التشكيل والترتيل..أريدك أن تبقي أنت كما أنت، أمّاً تزداد عظمتها كلما رقّ جلدها أو وهن عظمها..

لو ان العمر يُغسل - يا أمي- فيعود الشباب ..لغسلت عمرك في ماء روحي وأعدتك كما كنتِ..

أتذكّر أحياناً، دخنة (الطابون) ،ووجهك الأحمر اللامع في عتمته كقمر تشرين،أتذكر أحياناً كيف كانت تصافح أكفّك الجمر لتطعمنا ، وتهادن النار لتنضج لنا رغيفاً يكفينا ساعات المدرسة..أتذكّر كيف كنتِ تقارعين لقن الغسيل طوال النهار..ثم تسنديه على ظهر الجدار ليرتاح ، أما أنت فقد كنت تنصرفين الى تعبٍ آخر، الى تعليق دالية، أو ترميم سقفٍ،أو تصغير سروال، أو تلحيف غطاء ..

أتذكّر كثيراً ، عجنة المساء وخبز الشراك، وحكاوي الليل والمطر: العجوز الزغيرة، خنيفسة، أبو الفول، قد شيحان وقد ريحان ، أتذكّر ، تلك الجدائل الملونة ببقايا حناء قديم ،كما أتذكّر الحطب المبتل الذي كنّا ننساه ليلاً خارج الطابون..أتذكّر عريشة الطين وبيتنا الغربي المسطّر بقضبان القصّيب الداكن ، وبيت الميرمية الكثيف الذي كنت ترعينه، والمزراب الطويل النازل بين بابين ، وماء الشتاء الذي كنّا نخزّنه للشاي ولطبخات العدس، أتذكّر الدلف وصحون الألمنيوم ، وجسور الحديد التي تمتن السقف ، والشباك المدهون في الأزرق غداة غارة جوية حلقت في التاريخ..أتذكّر دموعك التي كانت تنهمر كلما وصلت رسالة من أخي محمّد أو غنّت هيام يونس يا حبيب الدار ..أتذكّر كيف كنت تجعلين من اللاشيء شيئا..فيصبح الشيء عضواً في الدار وأداة للحياة..

أتذكّر كيف كنت تعشقين أبي وتلوذين بصمتك البسيط كلما غاب..تسمعين نقراً خفيفاً فتظنين أنه في الباب..فتكون دعابة الريح أو كما تغني فيروز.. كنت أشتمّ رائحة اشتياقك يا أمي كما اشتم رائحة القهوة المسكوبة على النار، كنت أشكل حبّات القلق التي كانت ترقص في عينيك كل مساء ..وأحتمي فيك كمعبد؛ أصلي،اسبّح، أدعو، وأنام دون أن أكبر..

أحبك يا غالية ، يا نوّارة السبعين.. أحبّك بالشنبر والثوب الأسود،بسجادة الصلاة الممدودة عند كل صلاة، بورقة الروزنامة التي تزيلينها بعد كل ضحى ..بالمسبحة التي لا تكف عن الدوران ، واللسان الذي لا يغفل عن التسبيح، بالباكور المسنود قرب الباب، وبكيس الفراطة التي تغدقين بها على الصغار..

أحبك كما انتِ..فما تزالين أمّاً قوية ، تحطب الوقت ، وتشعل العمر هناء..صدقيني انتِ كذلك ، برغم كل حبوب الأنسولين،واللوبيد،والأسبرين، والموتيلات، والبيبتازول، والمنظمات برغم قطرات العيون ومواعيد المراجعات.. لا زلت تغطيني كلّما كشفني ضعفي..وتنضجين لي رغيفاً عاجلاً من طهارة يديك..و ترقعين لي عمري المثقوب بالانكسار..

أمّي.. أحبك كما أنتِ..

rafat2
23-03-2009, 11:18:31 PM
هناك قصة لزكريا تامر تحكي عن طفل ولد من غير رأس اسمه فارس المواز:- بعد ان غسلت الداية يديها وتخالصت إطراف الصبي من أطراف الأم تبيّن ان فارس من غير رأس، بكت أمه في حينها وناحت طويلاً فكيف لمن يولد من غير رأس أن يعيش؟ واندهش - لغرابة القصة - الطبيب والزوّار والمحاسب، وحزن الأب والجيران والأقارب،وانتظروا جميعاً منية الوليد مع كل تكة عقرب. وعلى غير المتوقّع عاش فارس حياة طويلة..لكنه لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم..

ملّ فارس ''منزوع الرأس'' وحدته وبدأ بانتظار ولادة امرأة من غير رأس أيضاَ ليتزوّجها آملاً بإنتاج نوع جديد من البشر وظل ينتظر!!..هكذا تهكّم القاص زكريا تامر وهكذا انتهت قصته.

لكن فارس المواز أصبح حقيقة..لقد تزوّج الرجل من امرأة - مثله - من غير رأس كما تتزوج الحكومات شعوبها،راضياَ بفقدان أربعة أخماس حواسه،لم يسمعها ولم تسمعه، لم يناقشها ولم تناقشه، لم يرها ولم تره، ومع ذلك أنجبوا بنين وبنات بالجملة، فأصبحوا قبيلة،وأصبحوا مدينة، وأصبحوا شعبا، وأصبحوا أمة..

لا تتفاجأوا إن قلت لكم أن البعض يريد من ابناء الصحافة.. أحفاداً لفارس المواز..أقلاماً بلا رؤوس، وكتاباً بلا رؤوس..لا يرون، لا يسمعون، ولا يتكلّمون، وبالتالي : لا يصدعون..ولا ''يفعطون''..

***



لن نكون من أحفاد فارس مهما كان الثمن..ومرحباً بالصداع.

rafat2
26-03-2009, 12:32:47 AM
قبل أيّام كتب الزميل والصديق د.حسين محادين مقالاً مهمّاً عن تعزيز ثقافة الاستقالة في عقلية المسؤول في بلدنا..والتي - وبكل أسف - ما تزال غائبة وخجولة و''فضيحة'' في نظر الكثيرين منهم..

لقد فتح لي مقال الزميل محادين جراب الأسئلة الكبيرة..فما فائدة ''الكرسي'' ان لم أجلس عليه بكرامة، لماذا لا يستقيل كل من يشعر انه قصّر في علاج قضية ما، أو فشل في تنفيذ سياسة ما؟ أو طالته تهمة ما؟ متّخذاً منها أسهل وأسلم طريقة للتعبير عن الاعتراف بالخطأ..و لماذا لا يستقيل كل من وقف على ظلم أو شاهد ''منكراً وطنياً، أو لاحظ ما يضر بمصلحة الوطن والمواطن، كأسهل وأسلم طريقة أيضا للتعبير عن الاحتجاج الناعم وإراحة الضمير وخدمة الوطن.

منذ ايام.. تلوّث نهر اليرموك، بعد أن دلق الجانب (الإسرائيلي) مياه وفضلات بحيرات تربية الأسماك والتماسيح في مياه شربنا..وكالعادة نقاط الرقابة المتطورة، وأجهزة الإنذار الفريدة في دول الشرق الأوسط، وماكينات الكشف المبكّر..كانت معطلة في لحظة التلوّث، ولولا حاسة الشم القوية التي يتمتع بها موظفو سلطة وادي الأردن.. لشرب أهل عمّان ''منقوع التماسيح''..و''مياه مصارف'' المزارع الإسرائيلية!!..علماً انه الى هذه اللحظة هناك سجالات ''نفي وتأكيد''..واختلاف بين الخبراء حول الأماكن التي وصل اليها التلوث وهل تمّت السيطرة عليه أم لا؟.

طيب، لماذا لا يستقيل المسؤول عن نقاط الرقابة المتطورة، وتعطّل أجهزة الانذار الفريدة، و''تلبّك'' أدوات الكشف المبكّر..التي تواطأت جميعها مع التلوّث؟..

استقيلوا؛ فبعض ضروب ''الاستقالة''..''استقامة''.







ahmedalzoubi@hotmail.com

NaNcY ღ
05-04-2009, 06:50:12 PM
بقلم الكاتب احمد حسن الزعبي


http://www.sawaleif.com/articleImg/Caricature.jpg
الرئيس الأمريكي باراك أوباما ، أوقف مؤخراً قرار شراء طائرة هيلكوبتر جديدة له ، ليتنقل بها داخلياً في جولاته القصيرة كما جرت العادة لكل رؤساء أمريكا السابقين ..مفضّلاً الإبقاء على الطائرة القديمة "تبعت بوش" مع إجراء بعض الصيانة الضرورية لها ، كدهان البودي بعد أن "دحّمها للرصيف هظاك الزلمة" :oooops: ،ومن ثم تغيير البواجي ، وتنجيد الكراسي، واستبدال الدنانديش..وذلك شعوراً و"احساسا" من الرئيس الجديد بالوضع الاقتصادي الحرج الذي تمرّ به بلاده..(فيه الخير)
**
كذلك أعضاء البرلمان النيوزلندي وقبل أيام قليلة ..قرّروا تجميد رواتبهم الى إشعار آخر ، حتى تتجاوز بلادهم مرحلة الترقب والقلق الاقتصادي نتيجة الركود العالمي المريب ...(برضه فيهم الخير)
**
بالأمس وأنا أتصفح احدى الصحف اليومية "الزيمبابوية" لفت انتباهي خبر مفاده :ان الحكومة"الزيمبابوية" قرّرت زيادة رواتب الوزراء العاملين والمتقاعدين الى 3 الاف دينار"زيمبابوييي"..وقد قال مسؤول "زيمبابوييي" رفض الكشف عن اسمه أن قرار الزيادة سيمنح للوزراء المتقاعدين وفق التعديل الحكومي الأخير "في زيمبابويه" طبعاً ، ويذكر أن التعديل الحكومي الذي أجراه رئيس الوزراء "ألزيمبابويي.. السيد ذهب النادري".. الاسبوع الماضي شمل 15 وزارة, بينهم خمسة جدد وخمسة وزراء سابقين حيث تم تغيير وزراء الخارجية والداخلية والمالية, وتبديل خمسة من الوزراء الحاليين إلى حقائب أخرى...

أقول لأصحاب المعالي السابقين واللاحقين والعاملين والذين يشكلون 15% من السكان ، أقول كما قلت أمس الأول لأعضاء مجلس النوّاب "الهي "يدبّركوا" دنيا وآخرة"..يا رب حقق أمنيتي: وامنحني فرصة التمتّع بمتابعة حسابهم يوم الحساب في بث حي ومباشر من على شرفات" سقر".


:

NaNcY ღ
05-04-2009, 08:19:34 PM
من باب ''الفنطزة'' لا أكثر،وبتصرف أقرب الى الترف الصحّي، ''تيّست'' قبل أيّام ذهبت الى مختبر طبي لإجراء فحوصات عامة للإطمئنان على هذه الماكنة المختبئة تحت جلدي... فتبيّن أن نسبة الكوليسترول لدي- شأني شأن 5 ملايين أردني - تساوي 3 اضعاف المعدل الطبيعي بينما الدهون الثلاثية تفوق الأربعة اضعاف بقليل... ونصحتني الطبيبة المختصة بضرورة المشي نصف ساعة يومياً،مع ضروة مقاطعة المنتجات الدهنية مثل البيض والرؤوس والمعاليق والمناسف وقرص العجة وغيرها من أطايب الطعام.

لبست ما تيسّر لي من ملابس رياضية واتجهت شرقاً نحو الخلاء حيث السهول والمناطق الزراعية..في أول دقيقة من المشي السريع توقّف قربي أحد المعارف وفتح باب السيارة الأمامي وهزّ رأسه بتكرّم: '' اطلع تا اوصلك!''..فاعتذرت له عن الركوب وقلت انّي أتقصّد المشي لتخفيف الوزن والخلاص من الكوليسترول..فشدّني من سترتي الرياضية وقال لي : عليّ الحرام غير تطلع!!..فجاوبته باستفزاز: عليّ الحرام ما انا طالع!!..وهم الرجل بفك حزام الأمان والنزول اليّ ليجبرني بالقوة على الركوب ..فركضت هارباً وكان ذلك أول تمرين رياضي حقيقي في برنامج المشي..وقبل أن اتوارى عن أنظار ذلك الرجل، رنّ هاتفي الخلوي ..تكلّمت وأنا ألهث..قال لي المتّصل : خير شو في، أخوي شافك تركض؟..قلت له: أني أقوم ببعض الرياضة..فزفر زفرة ارتياح بعد ان رفعت قلبه الذي سقط على حد تعبيره واتهمني ''بالولدنة''..قرّرت بعد اتصال الأخير أن أعود للمشي فهو يناسب وقاري أكثر ويبعد الهلع عن قلوب الناس ..وفجأة ظهر صاحب السيارة الأول الذي كان يريد توصيلي بالقوة وبدأ بالدوران في ذات المنطقة مفتشاً عني ..فاختبات بكرم زيتون الى ان فقد الرجل أثري..خرجت من الكرم متسللاّ..فصادفني شيخ جليل وسألني قبل ان القي عليه التحية : بدّك تشتري ولا تبيع!! قلت له: ان الكرم ليس لي ..وأنا مجرّد شخص لذت به لقضاء حاجة..فلم يصدّفني وقال : بحياة ابوك بقدّيش اشتريته!! تركت الرجل وأكملت طريقي دون أن أجيبه ..رسالة نصية قصيرة وصلتني على بعد 150 متراً من المشي تقول : وين مشرّق؟..فأجبت باني اعمل رياضة للتخلص من الكوليسترول والدهون الثلاثية..أغلقت هاتفي كي لا يلهيني عن المشي شيء..اعترضني صبي أسمر في طريقي الطويل وقال: ''بتدور ع زغاليل ''؟؟..قلت له: لا، انا أمشي للتخلص من الكوليسترول!! قال الصبي : بقول لك ابوي في عندنا زغاليل بدون كوليسترول!!..تجاهلت الصبي وانحنيت بطريق ترابي ليوصلني الى بيتي بعد ان فشلت في أول نص ساعة رياضة..دخلت البيت فوجدت جاراً لا يربطني به اي خيط تواصل، وقريبا لا يحبني ولا أحبه على الأطلاق، و''حجّة'' من معارف أمي البعيدات ..سلّمت عالحضور..واكتشفت ان الجميع حضروا بوقت واحد ليعرفوا : وين كنت مشرّق؟..

***

انا امام خيارين: اما ان اترك المشي،و ''انجلط'' بسبب الكوليسترول العالي..او ان أمشي و''انجلط'' بسبب فضول الناس.

أحلى الأقدار
06-04-2009, 02:24:23 PM
''اللي ماله حظ لا يتعب ولا يشقى''...شعار يجب أن يرفعه الأردنيون عالياً في جميع تعاملاتهم العربية : بدءاً من السياسة وانتهاء بالرياضة ومعسكرات الكشّافة.

لم تسقط سهواً،ولم تكن عابرة على الإطلاق، لقد لاحظتها عشرات المرّات في أحاديثهم التلفزيونية وفي أكثر من مناسبة: عندما يسأل محلل سياسي أو دبلوماسي عربي عن دور الدول العربية في القمم او في أي قضية أخرى، يذكر المتحدث دور مصر والسعودية ثم يقفز عنا و يتطرق الى دور سوريا وقطر ولبنان وفلسطين والامارات..ثم يصل الى موريتانيا والصومال ولا يذكرنا...مع أننا لم نغضب يوماً شقيقا، أو نفتعل نزاعاً مع أحد، أو نعرقل إجماعاً لأحد،أو ''نفركش'' قمة،مهما صغرت أو تواضعت : ''الاّ أنه باختصار مالناش حظ''.

ليس فقط على صعيد السياسة، حتى على صعيد المساعدات الإنسانية، تسيّر الأردن، مئات القوافل الى معظم مناطق العالم،ونكون الأكثر وقوفاً مع أشقاء الدم والإنسانية أينما كانوا في فلسطين وفي العراق وفي أفغانستان وفي كوسوفو..ومع ذلك، يخرج الناطق باسم تلك الدولة ويشكر الناس على وقفتهم : يشكر مصر والسعودية.. ثم يقفز عنا ويشكر سوريا والإمارات وقطر والبحرين وزمبابوي على جهودهم الخيرة وعلى مواقفهم الرائعة وينسانا:( وهذا لا يمكن تفسيره الاّ بنظرية: مالناش حظ)..

يأتي الى الأردن فنّان مغمور مقذوف من أبواب العواصم :،ندلّله، نلّمعه، نفتح له أبواب الشهرة، ونقدّم له مفتاح النجاح على أكفّنا..وبعد ان يصبح نجماً مشهوراً على مستوى الوطن العربي، وفي أول لقاء فضائي له :يشكر القاهرة ودمشق وبيروت ودبي لأنها قدّمته ويحتفظ مع كل عاصمة ذكرى جميلة، ثم يأمل بالغناء في تونس، وأبها، وبنغازي..وينسانا: '' مالناش حظ''.

حتى على مستوى الورشات واللقاءات الأدبية: يذكرون أدباء مصر ويذكرون مؤلفاتهم..ويعرّجون على الأدب المغربي ويذكرون أعلامهم، ثم يقفزون الى سوريا ولبنان وفلسطين والخليج..وينسونا..(ما لناش حظ)..

في الطبخ، في الرياضة، في الصحة، في التعليم، في المناخ والطقس،في لقاءات الجاليات العربية..يذكرون كل الجنسيات، جنسية تنطح جنسية..وينسونا :''مالناش حظ''..

***

لكن برغم كل ما سبق، سنظل نتعطّر بحروف الأردن العظيم و نحن نغنّي: ''في حجم بعض الورد الاّ انه لك شوكة ردّت الى الشرق الصبا''..

Jordan River
06-04-2009, 11:37:47 PM
''اللي ماله حظ لا يتعب ولا يشقى''...شعار يجب أن يرفعه الأردنيون عالياً في جميع تعاملاتهم العربية : بدءاً من السياسة وانتهاء بالرياضة ومعسكرات الكشّافة.

لم تسقط سهواً،ولم تكن عابرة على الإطلاق، لقد لاحظتها عشرات المرّات في أحاديثهم التلفزيونية وفي أكثر من مناسبة: عندما يسأل محلل سياسي أو دبلوماسي عربي عن دور الدول العربية في القمم او في أي قضية أخرى، يذكر المتحدث دور مصر والسعودية ثم يقفز عنا و يتطرق الى دور سوريا وقطر ولبنان وفلسطين والامارات..ثم يصل الى موريتانيا والصومال ولا يذكرنا...مع أننا لم نغضب يوماً شقيقا، أو نفتعل نزاعاً مع أحد، أو نعرقل إجماعاً لأحد،أو ''نفركش'' قمة،مهما صغرت أو تواضعت : ''الاّ أنه باختصار مالناش حظ''.

ليس فقط على صعيد السياسة، حتى على صعيد المساعدات الإنسانية، تسيّر الأردن، مئات القوافل الى معظم مناطق العالم،ونكون الأكثر وقوفاً مع أشقاء الدم والإنسانية أينما كانوا في فلسطين وفي العراق وفي أفغانستان وفي كوسوفو..ومع ذلك، يخرج الناطق باسم تلك الدولة ويشكر الناس على وقفتهم : يشكر مصر والسعودية.. ثم يقفز عنا ويشكر سوريا والإمارات وقطر والبحرين وزمبابوي على جهودهم الخيرة وعلى مواقفهم الرائعة وينسانا:( وهذا لا يمكن تفسيره الاّ بنظرية: مالناش حظ)..

يأتي الى الأردن فنّان مغمور مقذوف من أبواب العواصم :،ندلّله، نلّمعه، نفتح له أبواب الشهرة، ونقدّم له مفتاح النجاح على أكفّنا..وبعد ان يصبح نجماً مشهوراً على مستوى الوطن العربي، وفي أول لقاء فضائي له :يشكر القاهرة ودمشق وبيروت ودبي لأنها قدّمته ويحتفظ مع كل عاصمة ذكرى جميلة، ثم يأمل بالغناء في تونس، وأبها، وبنغازي..وينسانا: '' مالناش حظ''.

حتى على مستوى الورشات واللقاءات الأدبية: يذكرون أدباء مصر ويذكرون مؤلفاتهم..ويعرّجون على الأدب المغربي ويذكرون أعلامهم، ثم يقفزون الى سوريا ولبنان وفلسطين والخليج..وينسونا..(ما لناش حظ)..

في الطبخ، في الرياضة، في الصحة، في التعليم، في المناخ والطقس،في لقاءات الجاليات العربية..يذكرون كل الجنسيات، جنسية تنطح جنسية..وينسونا :''مالناش حظ''..

***

لكن برغم كل ما سبق، سنظل نتعطّر بحروف الأردن العظيم و نحن نغنّي: ''في حجم بعض الورد الاّ انه لك شوكة ردّت الى الشرق الصبا''..



واحده من اجمل اجمل كتابات الزعبي ...
يسلموو ابو وديع عالنقل ..

والاردن كبير باهله وناسه وقيادته ..
ورح يضل الداعم الاكبر لاشقاؤه حتى لو .. مالناش حظ ...

أحلى الأقدار
07-04-2009, 09:52:20 AM
شكر وتقدير



أصبحت موضة، عند قيام مسؤول بزيارة منطقة ما وتفقّده بعض المشاريع الخدمية او اطلاع الأهالي على خطط مؤسسته أو عندما يحل قضية عالقة هي اصلاً من اختصاص وظيفته، يقوم اعضاء المجلس البلدي أو وجهاء العشائر في اليوم التالي و''يمعطون'' الوزير أو المسؤول شكر وتقدير في الجرائد المحلية بمساحة نصف صفحة محشوة بكلمات الشكر والعرفان الدسمة..ومن ثم الإشادة برجولته، وبرؤياه الثاقبة، ومواقفه النبيلة التي تعبّر عن أصله الكريم، ثم يتطرقون لامتداح ابتسامته التي لا تغيب عن وجهه ''المدوّر''، ومن ثم سرد مآثره العظيمة والتودد له بشكل محزن ومثير للشفقة ..وكأن الرجل قادم من كوكب آخر أو أنه متصدّق عليهم من ماله الخاص أو يخصّهم دون سواهم بوقته الثمين، مع ان ما يقوم به هو جزء يسير من واجبه الكبير،فوظيفته الأولى خدمة الوطن والمواطن بهمّة وإخلاص، فلا مكان ''للتمنن'' والتفضّل بين المسؤول المواطن.. وغير ذلك يكون ثمة خلل في ذهنية صاحب المنصب أو ذهنية ابن البلد.

قبل حين، قرأت ثلاثة إعلانات كبيرة''كلّفت الآلاف'' هدفها الشكر والتقدير والعرفان لثلاثة مسؤولين بعد قيامهم بواجبهم الروتيني في حل قضايا الناس ..و''انصهرت'' خجلاً في ثيابي عندما قرأت كمّ المديح والتعظيم الذي انهال عليهم.

فقد وصف أحد إعلانات الشكر أحد المسؤولين بانه :''رجل المواقف، والكلمة الصادقة،والأنموذج المميز في العطاء والعمل الميداني،عندما تكرم ووافق على لقائه بالفعاليات الشعبية والاستماع لمطالبهم والاستجابة لحلها وتذليل كافة الصعاب بصدقية وإخلاص، ويقول الاعلان : تكرّم معاليه بتقديم الدعم المالي- مع انه مال الحكومة وليس ماله الخاص- لتنفيذ المشاريع الانمائية والخدمية وتوفير الآليات وتطوير وتحسين واقع الخدمات المقدّمة في منطقة كذا'' ...

وفي اعلان آخر يشكر أحدهم مسؤولا آخر ويقول: '' يتقدم فلان بجزيل الشكر والعرفان للجهود المضنية والمتابعة اليومية الحثيثة..ثم يعود في جزء آخر من الاعلان ويصف المسؤول أنه شمل مؤسسته ''بالعين الحثيثة'' ايضاَ..وعندما قرأت سبب الإعلان وجدت إن ما قام به من أبسط واجباته التي يجب ان يؤديها ''فحزنت أكثر''.

وفي اعلان ثالث وصفوا المسؤول بأنه ''فارس الكلمة'' وفي اعلان رابع وصفوا آخر بأنه ''فارس كرم''..الخ من النفاق الاجتماعي الذي يرجعنا للوراء الف عام..

نتساءل أين الحكومة من منع هذه الاعلانات لما فيها تشويه للغرض الذي جيء بالمسؤول من أجله..هل كل زيارة تفقدية يجب أن يتبعها ''إعلان'' شكر وتقدير بمساحة صفحة؟ هل كل مسألة روتينية تحتاج الى حل، لا بد أن تغلّف بقصيدة نبطية ''ننبطه'' إياها؟؟..

المسألة بسيطة: ممنوع لأي مؤسسة حكومية او شبه حكومية أن تنشر اعلان شكر و تقدير لأي مسؤول كان وذلك لأنه يقع في نطاق واجبه.

***

''غطيني يا كرمة العلي..ما فيش فايده..''.

ZIAD
07-04-2009, 10:05:41 AM
''اللي ماله حظ لا يتعب ولا يشقى''...شعار يجب أن يرفعه الأردنيون عالياً في جميع تعاملاتهم العربية : بدءاً من السياسة وانتهاء بالرياضة ومعسكرات الكشّافة.

لم تسقط سهواً،ولم تكن عابرة على الإطلاق، لقد لاحظتها عشرات المرّات في أحاديثهم التلفزيونية وفي أكثر من مناسبة: عندما يسأل محلل سياسي أو دبلوماسي عربي عن دور الدول العربية في القمم او في أي قضية أخرى، يذكر المتحدث دور مصر والسعودية ثم يقفز عنا و يتطرق الى دور سوريا وقطر ولبنان وفلسطين والامارات..ثم يصل الى موريتانيا والصومال ولا يذكرنا...مع أننا لم نغضب يوماً شقيقا، أو نفتعل نزاعاً مع أحد، أو نعرقل إجماعاً لأحد،أو ''نفركش'' قمة،مهما صغرت أو تواضعت : ''الاّ أنه باختصار مالناش حظ''.

ليس فقط على صعيد السياسة، حتى على صعيد المساعدات الإنسانية، تسيّر الأردن، مئات القوافل الى معظم مناطق العالم،ونكون الأكثر وقوفاً مع أشقاء الدم والإنسانية أينما كانوا في فلسطين وفي العراق وفي أفغانستان وفي كوسوفو..ومع ذلك، يخرج الناطق باسم تلك الدولة ويشكر الناس على وقفتهم : يشكر مصر والسعودية.. ثم يقفز عنا ويشكر سوريا والإمارات وقطر والبحرين وزمبابوي على جهودهم الخيرة وعلى مواقفهم الرائعة وينسانا:( وهذا لا يمكن تفسيره الاّ بنظرية: مالناش حظ)..

يأتي الى الأردن فنّان مغمور مقذوف من أبواب العواصم :،ندلّله، نلّمعه، نفتح له أبواب الشهرة، ونقدّم له مفتاح النجاح على أكفّنا..وبعد ان يصبح نجماً مشهوراً على مستوى الوطن العربي، وفي أول لقاء فضائي له :يشكر القاهرة ودمشق وبيروت ودبي لأنها قدّمته ويحتفظ مع كل عاصمة ذكرى جميلة، ثم يأمل بالغناء في تونس، وأبها، وبنغازي..وينسانا: '' مالناش حظ''.

حتى على مستوى الورشات واللقاءات الأدبية: يذكرون أدباء مصر ويذكرون مؤلفاتهم..ويعرّجون على الأدب المغربي ويذكرون أعلامهم، ثم يقفزون الى سوريا ولبنان وفلسطين والخليج..وينسونا..(ما لناش حظ)..

في الطبخ، في الرياضة، في الصحة، في التعليم، في المناخ والطقس،في لقاءات الجاليات العربية..يذكرون كل الجنسيات، جنسية تنطح جنسية..وينسونا :''مالناش حظ''..

***

لكن برغم كل ما سبق، سنظل نتعطّر بحروف الأردن العظيم و نحن نغنّي: ''في حجم بعض الورد الاّ انه لك شوكة ردّت الى الشرق الصبا''..



حتى نشرات الطقس عالفضائيات كأنهم بتعمدو ما يحطو عمان وخريطه الاردن ...
مع انو بيحطو دمشق وبغداد والقدس والرياض ..
ابصر بجوز عمان شفافه للغايه ..

أحلى الأقدار
07-04-2009, 10:10:04 AM
حتى نشرات الطقس عالفضائيات كأنهم بتعمدو ما يحطو عمان وخريطه الاردن ...
مع انو بيحطو دمشق وبغداد والقدس والرياض ..
ابصر بجوز عمان شفافه للغايه ..

وحياتك غيرة يا مان .. هما بيعرفوا عمان والأردن الدولة الأكثر أمنا بالعالم والتطور الاقتصادي الهائل اللي قاعد بصير والشعب الحمدلله وضعه احسن بكثير من غيره وهي الدولة الوحيدة اللي اعادت الكرامة للامة العربية

Jordan River
07-04-2009, 02:23:20 PM
حتى نشرات الطقس عالفضائيات كأنهم بتعمدو ما يحطو عمان وخريطه الاردن ...
مع انو بيحطو دمشق وبغداد والقدس والرياض ..
ابصر بجوز عمان شفافه للغايه ..

والله انك صادق ...

rafat2
09-04-2009, 12:28:48 AM
عندما جثت بغداد على نهريها..لثغت كل العواصم بعروبتها...

***

في يوم 9 نيسان، فتحت نافذة غرفتي التي تشبه الزنزانة،تلك ''الخُشّة'' المعتمة والمشبعة رطوبة وبيانات الحرب، في حي شعبي،يسكنه عادة المغتربون الجدد والعاطلون عن العمل والتائهون عن انفسهم..

في ذلك الصباح الأسمر، نعق غراب على عمود قريب، حاولت طرده كي لا يوقظ غربان رأسي، لكنه جذب غراباً آخر وبدآ ينوحان بالخبر..فهمت من حركات رأسيهما وأجنحتهما الجارحة، انه لم يعد هناك معنى للكلام المتفتّق حماسةً، ولم يعد هناك طعم للبارود المحشور في البنادق، لم يعد هناك لهفة للفافة دخان يشعلها جندي مموه بلون الخنادق..فقد سقطت اجمل الجميلات وانتهى الأمر... نعقا ما نعقا وطارا..فاستيقظت قبيلة الغربان في رأسي ونقرتني حتى بكيت الماً..

بغداد...يا وجع نيسان.. الذي يمرّ بطيئاً في ذاكرتنا مثل قافلة متعبة،مثل حولزانة أنهكها ضعفها، كلما مرّ الربيع على شفاه الفرات..أحسّ أن الفراش يفتقد الجديلة..وأن العواصم تفتقد الجميلة... بغداد يا وجع الألفية..يا غصة في حلق أغنية... أحبّك قبل الجرح الذي حزّ خدّك، أحبّك قبل ان يلامس السيف قدّك..أحبك يا عتيقة،أحبك وأنت تركضين في قميص النهار الأزرق لا في الكفن،بغداد لم تزلي في محفظتي قصاصة حزن وقصاصة وطن.

ما أصعب ذاك النهار..عندما رمتني شمس الخليج بغضبها،فعدت الى بيتي مثل سنونو مصاب، سقطت على سريري حزناً...فذبحني المشهد: صور أوراق رسمية، وبقايا مقاعد دراسية، أختام وأحلام،رموش الدولة في أيادي صبيان الحقد، نبوخذ نصّر في مركز توقيف للمارقين..عروبة يتخاطفها مغول الجوار، يحرقون كل شيء يسرقون كل شيء..ويتركون وراءهم كل خراب..ياااه..ما أصدق ذاك الغراب!!.

عندما شاهدت اول دبابة تمشي على جسد الشهيدة بغداد.. تعربشتني قشعريرة انكسار،كأنها جيش نمل يمشي على بلاط جسدي، وعلى جلد الرصيف، دماء مكنوسة مع الزيت المحروق..ووجوه حمراء غريبة، تثير الغبار والسعار،دخان القنابل يختلط بسراب الأرواح الصاعدة من فم الموت..وأم مذعورة ذرفت دمعة فأغرقتني..يا آلهي ما أعمق دمع الأمهات..وما أوجع نوح العواصم.

في9 نيسان .. قلبتُ صورة بغداد المعلّقة على الجدار، وكتبت عليها الى ''إشعار''،في 9 نيسان .. مزّقت دفتري الذي كنت أخبئه تحت وسادتي..مزّقت صفحات الحرية وهتافات الانتصار..ومنذ ذلك التاريخ.. لا أنام،إلا وتحت رأسي ''بسطار''.



ahmedalzoubi@hotmail.com

NaNcY ღ
13-04-2009, 09:03:07 AM
كوليسـترول


من باب ''الفنطزة'' لا أكثر،وبتصرف أقرب الى الترف الصحّي، '' تيّست'' قبل أيّام ذهبت الى مختبر طبي لإجراء فحوصات عامة للإطمئنان على هذه الماكنة المختبئة تحت جلدي... فتبيّن أن نسبة الكوليسترول لدي- شأني شأن 5 ملايين أردني - تساوي 3 اضعاف المعدل الطبيعي بينما الدهون الثلاثية تفوق الأربعة اضعاف بقليل... ونصحتني الطبيبة المختصة بضرورة المشي نصف ساعة يومياً،مع ضروة مقاطعة المنتجات الدهنية مثل البيض والرؤوس والمعاليق والمناسف وقرص العجة وغيرها من أطايب الطعام.

لبست ما تيسّر لي من ملابس رياضية واتجهت شرقاً نحو الخلاء حيث السهول والمناطق الزراعية..في أول دقيقة من المشي السريع توقّف قربي أحد المعارف وفتح باب السيارة الأمامي وهزّ رأسه بتكرّم: '' اطلع تا اوصلك!''..فاعتذرت له عن الركوب وقلت انّي أتقصّد المشي لتخفيف الوزن والخلاص من الكوليسترول..فشدّني من سترتي الرياضية وقال لي : عليّ الحرام غير تطلع!!..فجاوبته باستفزاز: عليّ الحرام ما انا طالع!!..وهم الرجل بفك حزام الأمان والنزول اليّ ليجبرني بالقوة على الركوب ..فركضت هارباً وكان ذلك أول تمرين رياضي حقيقي في برنامج المشي..وقبل أن اتوارى عن أنظار ذلك الرجل، رنّ هاتفي الخلوي ..تكلّمت وأنا ألهث..قال لي المتّصل : خير شو في، أخوي شافك تركض؟..قلت له: أني أقوم ببعض الرياضة..فزفر زفرة ارتياح بعد ان رفعت قلبه الذي سقط على حد تعبيره واتهمني ''بالولدنة''..قرّرت بعد اتصال الأخير أن أعود للمشي فهو يناسب وقاري أكثر ويبعد الهلع عن قلوب الناس ..وفجأة ظهر صاحب السيارة الأول الذي كان يريد توصيلي بالقوة وبدأ بالدوران في ذات المنطقة مفتشاً عني ..فاختبات بكرم زيتون الى ان فقد الرجل أثري..خرجت من الكرم متسللاّ..فصادفني شيخ جليل وسألني قبل ان القي عليه التحية : بدّك تشتري ولا تبيع!! قلت له: ان الكرم ليس لي ..وأنا مجرّد شخص لذت به لقضاء حاجة..فلم يصدّفني وقال : بحياة ابوك بقدّيش اشتريته!! تركت الرجل وأكملت طريقي دون أن أجيبه ..رسالة نصية قصيرة وصلتني على بعد 150 متراً من المشي تقول : وين مشرّق؟..فأجبت باني اعمل رياضة للتخلص من الكوليسترول والدهون الثلاثية..أغلقت هاتفي كي لا يلهيني عن المشي شيء..اعترضني صبي أسمر في طريقي الطويل وقال: ''بتدور ع زغاليل ''؟؟..قلت له: لا، انا أمشي للتخلص من الكوليسترول!! قال الصبي : بقول لك ابوي في عندنا زغاليل بدون كوليسترول!!..تجاهلت الصبي وانحنيت بطريق ترابي ليوصلني الى بيتي بعد ان فشلت في أول نص ساعة رياضة..دخلت البيت فوجدت جاراً لا يربطني به اي خيط تواصل، وقريبا لا يحبني ولا أحبه على الأطلاق، و''حجّة'' من معارف أمي البعيدات ..سلّمت عالحضور..واكتشفت ان الجميع حضروا بوقت واحد ليعرفوا : وين كنت مشرّق؟..

***

انا امام خيارين: اما ان اترك المشي،و ''انجلط'' بسبب الكوليسترول العالي..او ان أمشي و''انجلط'' بسبب فضول الناس.




احمد حسن الزعبي
جريدة الرأي



--------------------------------------------------------------------------------

المنارة
16-04-2009, 07:46:02 AM
أخبار محرزة



لم أكمل له بعد السطر الثاني من عنوان الخبر، حتى غضب منّي واتهّمني بقلّة الفهم، لقد سمعته يتمتم بالعبارة وهو يشيح بوجهه عني: ''سبعك ما أقل فهمك!!'' هكذا قالها دون خجل أو تردد، ورماها بوجهي مثل قميص قذر..لا أستطيع تكذيب نفسي، فلم اكن أبعد عنه سوى شبر أو أقل..

طويت الجريدة، وضعتها جانباً، حاولت ان أفهم سبب غضبه المفاجىء. صمتَ قليلاً ثم بدأ يبرّر سبب ثورته.

أبو يحيى: من متى وأنت جاري؟.

أنا: من أربعين سنةً.

أبو يحيى: كان رحمة أبوك صديقي، رجل فهمان فعلاً ..انت لمين طالع؟.

لم اجبه..قلت سأسكت لأستعيد بعضا من كرامتي، فمن غير المقبول ان أتلقى اهانات متتالية دون ردّة فعل..

نفث الدخان بوجهي وقال: يا خالي انت لم تفهمني بعد!! .. عندما أتيت بالجريدة وجلست قربي على هذا الحجر المقلوب، سألتك بالحرف الواحد شو في أخبار ''محرزة''؟..صح؟..

حركت شفتي وقلت له: صح؟..ثم عاد وصاح من جديد: لعاد ليش جاي تسولف لي عن فساد ب40مليون؟!! من متى كانت أخبار الفساد ببلدنا ''محرزة''.. يا قليل الفهم؟؟..

only love
18-04-2009, 08:19:30 PM
http://royal000.jeeran.com/thank.gif

المنارة
19-04-2009, 07:43:00 AM
البسكليت


صوت جرسها كان كفيلاً ان يرفع ضغطي الى 180/,110.ومنظر الشرابيش المدلاّة من القودين ، وليف الإسفنج زاهية الألوان التي كانت تلف أمام عيني مثل دولاب الملاهي كانت تسيل لعابي وتجحظ عيني المدوّرتين..

كنت أرمي اللقمة من يدي ، ويمتقع وجهي ، كلما سمعت جرسها يرنّ قرب باب الدار، فأنهض مسرعاً لأرى سلاسة القيادة التي يتمتّع بها القاروط ابو بسكليته ، صرت مكشوفاً للعائلة، فكلما اختلف لوني ونشف ريقي كانت تعرف أمي سر انخطافي وتهمس لباقي أخوتي الله لا يعوّضه القاروط ابو بسكليته، جنّن الولد ..

فعلاً جنّني، كان يصعد الرصيف بمهارة وينزل عنه بانسيابية ، يرفع عجلها الأمامي كما يفعل الفرسان، ثم يمضي مسرعاً، كان يتكتّف وأحياناً يصفّق ، وتمضي الدراجة بتوازن دون تدخل يديه، كيف كان يفعلها اللعين لا أعرف؟ بصراحة كان حريف في القيادة وصناعة الخمسات أيضاَ..وأنا كنت حرّيف في المراقبة والتمنّي وقرقطة الشفاة الجافة، كنت اتمنى ان آخذ عليها لفّة واحدة حتى لو سقطت و تزحّط كوعي، لكنه كان يأبى التصدّق عليّ بلمسها ..

أذا ما توقّف صدفة ، لتفقد اطار أو يعيد تركيب الجنزير ، كانت تدور نقاشات عابرة بيننا وبين القاروط أبو بسكليته ..أذكر أن أحدهم عرض عليه أن يبدّله البُسكليته براديو بحجم الكفّ، فهزّ الولد كتفيه رافضاَ وقال: عندي زيّه ..أخذته جانباً وذكّرته بخيط قرابة قديم يربطنا بعائلتهم ، قلت له أتذكرني لقد لعبت معك طويلاً عندما زارت أمي.. أمك النفساء ، حرّك دعاسة الدراجة بخبث وقال: أصلا أنا وحيد أمي..تداركت الكذبة وقلت له: اسمع تبدّلني البسكليته ب صوص ..رفع عجله الأمامي وانطلق دون أن يردّ عليّ ، وبقيت أتابع شعره الطويل وهو يرفرف في الهواء مبتعداً..ثم صحت بأعلى صوتي لإحماء وجهي : اصلاً بُسكليتك زغيرة أنا اذا ما كانت جنط21 ما بركبها..الى الآن لا أعرف ماذا يعني جنط21 هكذا كنت أسمعهم يقولون فرددتها لأنتقص من قيمة ذلك الحلم الذي كان يبتلع واقعي..

كبرت ولا زالت في نفسي تلك الدراجة الملونة ولا زال يزورني ذلك القاروط أبو بسكليته في يقظتي..وأتلمس كوعي كلما مرّ من أمامي بسكليت جديد ..

****

بالمناسبة: يتم التعامل مع فلوس الضمان الاجتماعي بذات الحيل التي كنا نتعامل فيها مع الولد أبو بسكليته ، لكن الذي يؤرقني أن الضمان أكثر ليونة من ذلك العنيد..

المنارة
05-05-2009, 07:41:09 AM
غايب فيله


لست من معشر الساهرين على الإطلاق، في تمام الحادية عشرة ليلاً أو قبلها بقليل.. أقوم بذات الروتين ،أغلق جهاز الكمبيوتر، أطفىء ''نيون الصالون''..أغلق الباب الخارجي ثلاث طقات.. أفتح ممراً آمنا بين أجساد الأولاد النائمين وأخلد إلى الفراش بعد أن أطوي نفسي على شكل حرف ''زد'' بالإنجليزي.

أنا ممتثل لمقولة أمي التي كانت ترشقني اياها ذات طفولة.. ''اللي ما بعمل خير..نومه أخير''.. لذا كل يوم وفي نفس الموعد ، أسوي مخدّة القطن جيّداً وأغمض عيني بانتظار نسختي الكربونية من صباح مكرّر..فأنا مقلّ تماماً بأعمال الخير حسب نظرية الوالدة..لذلك نومي هو مكسب للبشرية.

قبل يومين ،وقبل منتصف الليل بقليل قمت مفزوعاً على اصوات ''الزوامير'' والتصفيق والصياح وانفجار الألعاب النارية التي شقت سماء الحي،قفزت من سريري ، ارتديت ما تيسر لي من ''سواتر''..ووقفت على البلكونة تماماً فوق ''معّاطة الجاج''، حاولت أن أرفع باب النعاس عن جفني - مثل بقال كسول يفتح دكانه- لأعرف سرّ هذه الفرحة الليلية..فاردة طويلة مكونة من عشرات السيارات تمشي ببطء، أضوية رباعية ، صوت مجوز حاد ، شباب يلوّحون بقمصانهم فوق رؤوس الشاحنات.

..صحت لأحد المهووسين: هيه.. أبو الشباب شو فيه؟!..لم يجبني فقد كان مشغولاً بربط عصابة على رأسه.. صبي آخر كان واقفاً على رأس شاحنة ويلوّح لي بيديه...قلت له: رخص البنزين؟!!..فلوّح لي بإصبعه..فاختصرت..مرّ ''بِكم دبل كبين'' على ظهره بعض فتيان انصاف عراة قلت لأحدهم : ''وينك''؟..فلم يسمعني..ثم صحت لآخر : هي أنت يا اشقراني!! ..''حلّوا الوضع''؟!!...فرد علي قائلا: ''طسّيناهم''!!...فغادر وهو يرقص ولم أعرف الى تلك اللحظة من الذي قد وقع عليه فعل ''الطسّ''..

هدأت الفاردة قليلاً بعد ساعة من التزمير والهتاف المتواصل ، وبقيت سيارات قليلة مشحونة بالفرحة الزائدة تجوب الأحياء ..نزلت الى الشارع أوقفت احدى السيارات .قلت لصاحبها : أقلقتم منامي يا رجل، مجوز وألعاب نارية وزوامير ،ومع هيك البنزين وما رخصش، والوضع وما انحلّش،بروح ميتينك شو فيه؟..قال لي :انت وين عايش؟! برشلونه ''طزّت'' ريال مدريد..6/2,.ثم حرك سيارته مسرعاً.

صعدت الدرج، رفعت سروالي الصيني حتى إبطي، عدت الى غرفتي، وانطويت في فراشي على شكل حرف ''زد''..

**

غطيني يا كرمة العلي ما فيش فايدة...

المنارة
06-05-2009, 02:31:26 PM
نظرية (القَطِرْ المهرّب)


كنت أعتقد الى فترة قصيرة أنها تتداول على سبيل النكتة:.

يقولون إن تجاراً من بلدنا كانوا يصدّرون السُكّر قانونياً إلى دولة عربية شقيقة، ثم يقومون بتهريبه على شكل عبوات ''قَــَطِر'' من هناك / كان ذلك في ستينيات القرن الماضي..وفكرة النكتة تقوم على أن هؤلاء التجار''الحذقين'' لم يهتدوا إلى طريقة ''تصنيع القطر البسيطة'' المكونة من ماء ونار وليمون وقليل من تحريك الدماغ..ليوفّروا على أنفسهم عناء النقل ومخاطر التهريب..

لكنّي اكتشفت ان القصة حقيقية، فالعيب ليس بخبرة التجار بل بالأنظمة الإدارية التي كانت وما زالت تدفعهم الى ذلك..وهناك أمثلة حيّة تثبت نظرية ''القطر المهرب'' ..

مثلاً، نحن من أكبر الدول المنتجة للبندورة في المنطقة،صيفاُ تغصّ أسواقنا بهذا المنتج ، ويتدنى سعر الصندوق الى نصف دينار أو أقل أحياناً، فنقوم بتصديرها بأسعار رخيصة الى دول الخليج ..ثم نقوم بعد ذلك باستيراد ''رُبّ البندورة'' من تلك الدول.. ''العبوة ذات الــ100غم'' تساوي ثمن صندوق هنا..واذا لم تصدّقني عزيزي القارىء فقط انتبه لمعظم منتجات ''رُبّ البندورة'' وستكتشف انها صناعة خليجية /اماراتية تحديداً..بينما مصانعنا مغلقة منذ سنوات، ''ماكيناتها'' معطّلة ، بانتظار ''حبطرش'' ادراي يخرجها من قمقم الروتين ويعيدها الى دولاب الانتاج.

مثال طازج آخر على نظرية ''القطِر المهرّب''..قبل يومين قرأنا في زاوية (عين الرأي) أن شركة استثمارية كبرى / قد طبّل لها المسؤولون وزمّروا وهلكونا بالتصريح عن استثماراتها / واعتبروا استثمارها في الأردن يصب في ميزان حسناتهم ..قد طلبت مؤخراً من تجمّع بنوك محلّيه الحصول على قرض مالي ضخم لتمويل جزء من مشاريعها التي تبلغ مليار دولار..بمعنى آخر ''من ذقنه اعلفه''..يستدينون من أموالنا ليستفديوا من تسهيلاتنا فينفّذوا استثماراتهم ويعيدون بيعها لنا، وأن تعثّروا يقولون للبنوك''دبّروا حالكو''...الا تندرج هذه ايضاَ تحت نظرية القطِر المهرّب؟؟.

ختاماً ، أرجو من جميع أساتذة كليات الاقتصاد في جامعاتنا ان يدخلوا مساقاً جديداً في الخطة الدراسية لطلبة هذه الكليات ، وليحمل هذا المساق مسمّى:'' نظرية القطر المهرّب''..

rafat2
11-05-2009, 12:21:13 AM
نحن أيضاَ بشر


كل يوم نتابع ما تيسّر لنا من برامج (البث المباشر)، وكل يوم ترد على البلديات ومديريات الأشغال عشرات الشكاوى..من سوء طريق، او خطورة منعطف، أو تكسير شارع، أو خطأ في تحويلة... وعند الاتصال بالمسؤول المعني يخرج الرجل من أدراج أجوبته ''كلاشيه'' ثابتة حفظناها غيباً- ليختبىء بها من المطالبة بالعمل والصيانة- وهي:'' لا يوجد مخصصات''..

المواطن عندما يشكو من خطورة أو وعورة طريق، لا ''يتبطّر'' ولا يطلب رفاهية زائدة، هو يطالب بحق مشروع يحفظ له حياته وممتلكاته..وعلى البلديات والأشغال ان تقوم بواجبها خير قيام ..والاّ فإن الأرواح التي تزهق بسبب خلل هندسي في شارع أو فتحة او جسر..ستحاسب ذلك المسؤول يوم الحساب.. يوم لا تنفع مخصّصات ولا موازنات...

الخميس الماضي توفي طبيب شاب بعمر الورد على جسر وقّاص، وهذه الوفاة العاشرة خلال عامين على نفس الجسر، و الحادث رقم أربعين في نفس المدة ايضاَ ..ومع ذلك لم يقم أي مسؤول أو وزير بأي إجراء على هذا الجسر منذ ان بدأ الموت يتكاثر على هذا المكان..ولذات الأسباب التي ذكرناها سابقاً/ لا يوجد مخصصات/ لم تقر الموازنة/ انها مسؤولية الآخر...

طريق الأزرق الدولي كذلك..أصبح مصيدة للمغتربين العائدين في كل صيف بإجازاتهم، عشرات الضحايا تذهب كل عام على ذلك الطريق، بسبب ضيقه وعدم إنارته..ومع ذلك نعقد ورشاً، ونطلق حملات، ونتساءل عن سبب ارتفاع الحوادث في بلدنا؟.

لماذا عندما يحضر ضيف كبير الى البلد، فجأة تظهر المخصصات، وتشتغل الجرافات وتوسع الطرق، وتمّهد المنعطفات، وتعبد الشوارع، وتزرع الشاخصات..وتقرّ الموازنات، والكل يبادر بتنفيذ العمل ويدّعي انه من صلب مسؤوليته ؟..هل نحتاج دائماً لضيف كبير حتى نخدم هذا المواطن الغلبان؟!!..ترى من أولى بالخدمة والرعاية والاهتمام الضيف الذي سيمرّ من هذا الطريق لمرة واحدة في زيارته أم هذا المعزّب ''المستوي'' الذي ''طلع على لسانه شعر'' من كثرة الشكاوى والمطالبات؟؟؟..

ايها المسؤول الكريم احترمنا قليلاً..فنحن ايضاَ بشرَ..



ahmedalzoubi@hotmail.com

أحمد حسن الزعبي

my fair lady
11-05-2009, 12:50:39 AM
تسلَم
والله كلام ع الوجع
صحيح بالمناسبه بدي أسأل وين راح بوست عيد الاستقلال؟
وشو الشعار اللي اخترتوه من بين التصاميم؟

rafat2
13-05-2009, 11:18:45 PM
(بالأمس بقينا طَرِبين على احد ''الزعران'' بعد ان خرج للحي بنغمة جديدة وهي ''نهيق الحمار'' لمدة تزيد عن أربع ساعات..وظل هذا الفتى المراهق يقوم بتقليد صوت الحمار طوال الليل فرحاً متجلياً بهذه النغمة الجديدة ..في حين لم يجرؤ أي من الجيران على الخروج والحديث مع هذا الفتى انطلاقا من مبدأ ''ما دخلنيش''..وربما تجنّباً للمشاكل والضربات الدامية المتوقّعة من صاحب ''الصوت''..

أخيراً ، تشّجعت، خرجت من بيتي وقفت أمام الشاب وسألته: انت رح تقعد هون لأي ساعة؟..جاوبني أنا قاعد بالشارع، ورح أقعد كمان ساعة!!..دخلت اتصلت بالشرطة..وصفت لهم المكان، وبقيت اراقب الموقف ..ملّ ''الأزعر'' من نهيقه..بينما لم يحضر أي مدد أمني حتى لحظة كتابة هذه الرسالة)..

ما سبق، رسالة وصلتني عبر بريدي الاليكتروني قبل يومين من مواطن يشكو بها الحال التي وصل اليه المواطن بسبب مبدأ ''ما دخلنيش''.. بحيث أي شخص ''صايع'' مجرد من المبادىء والأخلاق قد يرعب ويزعج ويتطاول على حيّ بأكمله، فيه من الرجال ما يفوق عدد كتيبة عسكرية..

ترى ماذا حدث لنا ؟! لماذا تلاشت الشجاعة والمروءة والرجولة من شيمنا؟..كم خسرنا من اجل الــ'' ما دخلنيش'' هذه..كل يوم ''رضيع'' جديد ملقى في حاوية أو قرب مسجد ونقول ''ما دخلنيش''!! أفواج من الطلبة ''الهمل'' يقفون أمام مدارس البنات ونقول ''ما دخلنيش''!!..عشرات حوادث التحرش في المراكز التجارية والجامعات ونقول ''ما دخلنيش''!!..تطاول الغريب على ابن البلد ونقول ''ما دخلنيش''..يزن مات ونقول '' ما دخلنيش'' ، ورد خطف ونقول ما ''دخلنيش'' !! كل يوم : قتل ، فقدان،خيانة ، سرقة ، خطف ،حمل ،شجار ، انتحار، ونقول ''ما دخلنيش''!!..فساد اداري ، واسطة، محسوبية ،ظلم ، ''لهط''،ونقول ''ما دخلنيش''..

متى سيكون ''دخلنا'' اذاً ..هذه بلدنا ، وهؤلاء ناسنا!! ان لم نتدخل لحمايتهم الان متى نتدخّل؟؟..

***

غطيني يا كرمة العلي ما فيش فايدة!!.

المنارة
14-05-2009, 01:12:39 PM
(كاد المعلّم ان يكون قتيلا)


تخصيص خطّ ساخن لرصد وتلقي شكاوى أي اعتداءات تقع على الطلاب وتحديداً في المراحل العمرية الأولى.. خطوة جديدة وجيدة تشكر عليها وزارة التربية والتعليم..

لكن في نفس الوقت، كان من الممكن أن تكون الخطوة أجمل وأجرأ وأكثر انصافاً...لو قامت الوزارة بخطوة مماثلة - أي تخصيص خط ساخن- لتلقّي الشكاوى والتهديدات والاعتداءات التي يتعرّض لها المدرسون ومديرو المدارس أيضا من قبل الطلاب وذويهم..

قبل يومين تعرّض مدير مدرسة لكسر في يديه و''تشطيب'' في وجهه من قبل مجهولين..وقبلها بشهر ''بطح'' طالب أستاذه على مرأى من طلاب الصف..وسط تصفيق وتصفير حاريّن..وكل اسبوع يتعرّض مدرس الى ضرب أو تهديد أو شتيمة قاسية من قبل بعض المارقين على ''التربية'' الكافرين بمبدأ ''ألتعليم''..و معظم الأحيان ''يبتلع'' المعلم ''اهانته''..اختصاراً للمشاكل وحفاظاً على الرزق وخلاصاً من وجع الرأس..لكن كثرة التمادي من قبل بعض الطلبة مستندين الى قانون''منع الضرب في المدارس'' وأحقية رفع الدعوى المدنية..بدأ يمس كرامة المعلّم..واذلاله في لقمة عيشه..

الا تتفق معي وزارة التربية والتعليم، انه من المحزن ان يوقف القاضي ''معلّماً'' محترماً أمام طالبه ويسأله ان كان مذنباً ام لا؟ وأن يخيّر الطالب برغبته في التنازل عن حقه ام لا..لتبدأ بعدها التحركات العشائرية ''وكدّ'' الصلحات..وبوس اللحى بين صدّ وردّ،وإظهار سطوة العشيرة على العشيرة بعيداً عن انظمة التربية والتعليم.. وكل ذلك رغبة في انهاء المشكلة ،حتى لا يفصل أو يوقف المعلّم عن عمله..اليس من المحزن أن يقف المعلم بهيبة متآكلة أمام طلاّبه بعد ان جرّد من كل حصانات التعليم..و أصبح ''خريج سجون''!!.

قال لي صديق مدرّس أن أحد زملائه عاد حليق الرأس بعد ان قضى ما قضاه في سجن ''قفقفا'' نتيجة شكوى تقدم بها طالب مشاغب..وفي اليوم الأول لدوام المعلم..تجرأ الفتى المشتكي وقال له بنبرة لا تخلو من التشفي..'' اذا كنت زلمة اضربني كمان مرّة ''!!..فمسح المعلّم اللوح، و''مسح قرعته'' بكفّه،و بدأ الحصة..

الخلاصة،الوضع صار بحاجة الى تقويم حقيقي، اذا اردنا ان نكون منصفين لفئة المعلمين، فالكفة ليست بصالحهم..لذا أطالب بإنشاء محكمة تربوية خاصة،مشكّلة من هيئة تربوية مشهود لها بالكفاءة والعدل والاحترام، لفض النزاعات داخل أروقة وزارة التربية والتعليم،وليس في محاكم الصلح.. لا يمكن ان تتساوى وقفة المعلم مربي الأجيال مع ''السوكرجية'' و''السرسرية'' وضاربي الشفرات و''كشيشة الحمام''...الا بالقضايا الجنائية..

وغير ذلك فلنقرأ جميعاً على التربية والتعليم السلام..

rafat2
14-05-2009, 01:43:47 PM
مقال على الوجع وبحاجة لمتابعه جدية بصراحة...

الطلاب تمردوا وتمادوا وكله بسبب خلل واضح في القوانين مع الأسف ورافقه أخطاء أكثر من الأهل...
ولكن الطالب ساند ظهره بأبوه وأخوه وما بده المعلم يضربه أو يبهدله بينما من حقه يرفع صوته ويتمرد على ألأستاذ...وإذا فكر الأستاذ يردع الطالب بكتشف إنه القانون ضده وبصف الطالب...!!

لحن الصمت
15-05-2009, 01:37:33 PM
كتير بحب كتاباتوا الي رجعه مشان أقرأ

المنارة
18-05-2009, 07:56:54 AM
كل شي نصيب!!


طاف شلاش في أكواب قصيرة من ماء زمزم على الحاضرين.. تبعه عايش الذي كان يلف على جموع الجيران والأقارب والمهنئين بالتمر الحجازي..بينما عود طويل من ''الند'' يطلق دخاناً رفيعاً مستقيماً على الحائط المقابل، بعد ان غرز في ''إبريز'' كهرباء ملغى على يسار الباب مبشّراً بعودة المعتمر الطازج ''ابو يحيى''..

صوت ارتطام الكوب الزجاجي الفارغ في قعر الصينية كان يتزامن مع عبارة تتكرر على ألسن الحاضرين'' ''الله ريتها مقبولة يابو يحيى''..

فيتمنى بدوره للجميع ان يطعمهم الله حلاوة الإيمان ورؤية الحرم المكي قريباً..

همس ''ابن تركية'' بأذن أبي يحيى : ''ان شاء الله ختمتها''..فرد متمتماً: الحمد لله ...ثم يخرج ورقة من جيبه مختومة ويريها على عجل ثم يطويها ويعيدها في جيبه.

تنحنح جوز فزّة قليلاً، ودقّ عكازه في الأرض ثلاثاً، ثم انفجر بالون حنقه وغضبه..وصاح معاتباً:

- لويش ما بتقول انك رايح عالعمرة ولا خايف نرافقك؟!

* ابو يحيى: صدقني يا حجي مش هيك السولافة!!

* جوز فزّة :لعاد لويش؟ خايف نوصّيك ع شوية اغراض؟!

* أبو يحيى: ولا هيك!!.

* جوز فزّة: خايف نيجي نودّعك!!

* أبو يحيى: لا يا حجي، ولا هيك!!

* جوز فزّة: مش أنا سألتك تروح معي ع العمرة قبل شهر وقلت لي مش ناوي؟

* أبو يحيى: صحيح! .

* جوز فزّة: لعاد لويش غدرت فيّه ورحت لحالك؟

* أبو يحيى: القصة وما فيها يا حجي، رحت أجيب ''إذن أشغال''من البلدية..!! سألت وين الموظف: قالوا بالعمرة، رحت اشوف رئيس البلدية ..لقيته بالعمرة، رحت أدفع ''مسقفات'' لقيت أمين الصندوق بالعمرة، رجعت ع مدير سلطة المياه اشرح له الوضع، لقيته رايح عالعُمرة.

فسحبت حالي وطلعت ع مكّة..منها جبت عمرة ..ومنها ختمت المعاملة هناك واجيت!!.

المنارة
19-05-2009, 07:16:34 AM
روّحوا؟


جرت العادة عندما يحضر ضيوف يتمتّعون بمكانة اجتماعية عالية وثقل وجاهي إلى بيت أحدنا..يقوم الأب - احترازياً - بإخفاء أكثر أبنائه وباشةً وأطولهم لساناً عن أنظار الضيوف..

فيحاول حجزه في غرفة بعيدة على سبيل المثال كي لا يحتّك مع الحاضرين أو يقوم برمي كلام ثقيل أو يكشف الحال المستور أمامهم..مما يوقع الأب في حرج كبير يصعب الخروج منه..بالمقابل يحاول ألأب - عن سبق إصرار - إبراز أبنائه المطيعين المهندمين الممشّطين الذين يتقنون فنون المجاملة وحسن الضيافة والتباهي بهم أمام الضيوف ليعطي انطباعاً جيداً عن العائلة وعن النسل المحّسن..

***

المسكين ذلك الولد أبو لسان طويل يبقى محبوساً في غرفته طوال فترة مكوث الضيوف، وأقصى ما يفعله هو أن يطل برأسه من النافذة بين الفينة والأخرى ليسأل أخوته المارين من والى المطبخ: روّحوا؟..

***

في الإعلام يتم التعامل مع فئة الساخرين تماماً كما يتم التعامل مع الولد الوبش أبو لسان طويل..فعندما تجري في البلد فعالية كبرى،أو ملتقى عالمي، أو يحضر ضيف كبير،يتم استثناء هؤلاء من دعوات الحضور، أو اخذ آرائهم حول الموضوع،كما يتم تغييب مقالاتهم الناقدة ما أمكن..والاتكاء في هذه الفترة على الكتاب السياسيين والمحللين الاقتصاديين الذين يتقنون فن المجاملة السياسية و(حسن الضيافة)..وعليه يبقى الكاتب الساخر غايب فيلة عن تفاصيل ما يجري..وأقصى ما يمكن فعله هو ان يطلّ برأسه بين الفينة والأخرى ليسأل زملائه المهندمين: روّحوا ؟؟.

***

قبل بدء فعاليات مؤتمر دافوس- البحر الميت، اشتريت 25 كيلو ملوخية بعروقها /شغل تنشيف/ وبدأت التلقيط على مهل،ومن ثم التغليف بأكياس /كل كيس طبخة/ فأقصى ما استطيع فعله أثناء انعقاد هذا المؤتمر، هو ان اطل برأسي بين اللحظة والأخرى وأسأل زملائي المارين من والى المطبخ الاقتصادي: روّحوا ؟؟؟..

المنارة
20-05-2009, 09:45:41 AM
(بالمهلّي ما يولّي)


(الحكومة تفاوض البنك الدولي على قرض لتمويل عجز الموازنة).

* جريدة الرأي 17-5-2009.

*****.

بينما كان يتكىء على وسادتين تحت معرش الدالية، يتفاجأ الرجل بزيارة رئيس الوزراء ورئيسي مجلس الأعيان و النواب بعد صلاة العشاء مباشرة...

ينهض مروان المعشّر وهو يرتدي دشداشة ماركة ''عثيمان'' لون رمادي غامق،يضيء المضافة للضيوف..يحرجه احد''النيونات'' في صدر المضافة الذي يرمّش طويلاً..يحضر ''عصا قشّاطة'' يضربه يميناً ويساراً حتى يضيء تماما..وهو يردد (يا 100 أهلاً وسهلا...والله خطوة عزيزة)..ثم يقوم بفتح الشبابيك وربط الستائر على زواياها بينما لا يكف لسانه عن عبارات الترحيب المكررة :'' والله يا 100أهلاً وسهلاً''..زارتنا البركة..أهلاً وسهلاً..

يضع المساند خلف ظهور الضيوف الثلاثة..و يحضر دلة القهوة السادة ''من جوّه''..ويسكب للحاضرين قهوتهم..أهلاً وسهلاً..يقولها المعزّب للمرة العاشرة..فيرد نادر الذهبي والحضور:''بالمهلّي ما يولّي''.. بعد صمت يدوم لحظات يقول نادر باشا من باب فتح الحديث..اليوم نار!! فيجامله المعشّر..خلص صيّفت...ثم ينتبه ويقوم بتشغيل المروحة السقفية.

يعود الصمت من جديد. فيسأله الباشا: مين سوالك جبصين السقف؟.. فيرد المعزّب: معلّم حلبي..وتبدأ عبارات الثناء على الشغل والصلاة على النبي تنطلق مع دوران العيون حول السقف..

أهلاً وسهلاً يقولها المعشّر..للمرة العشرين..

(بالمهلّي ما يولّي) يقولها نادر الذهبي للمرة العشرين أيضاً..

يتنحنح رئيس الوزراء ويقول : الدنيا مسا الله يمسيك بالخير..

*مروان المعشّر: الله يمسيك بأنوار النبي.تفضّل!!.

* نادر الذهبي: أنت عارف..هالأزمة المالية ما خلّت ولا بقّت..يعني اللي بنمسكه باليمين بطير بالشمال..

* المعشّر: بعين الله..كلها مثلك مثلك...

* الذهبي: وبما انه معاليك نائب مدير البنك الدولي..ومن عظام الرقبة المالية..فقلنا بلكي تساعدنا وتمون ع مدير البنك بقرض ابو 400 او 500 مليون بس لنهاية السنة.. وهاي الكفلاء موجودين..مع كشوفات رواتبهم..

مروان المعشر: والله والنعم منهم..بس دولتك..

رئيسا المجلس النواب والأعيان: يدقّان على صدريهما :''عندنا ولازم ذمتنا''..

الذهبي: جيرة الله ما بتردّنا!!..

المعشر: والله ما خليتوا فيها حكي خلص اشربوا قهوتكو..ويا 100 أهلاً وسهلاً.

هنا يخرج دولة الرئيس دفتر الشيكات مردّدأً مع كل إمضاء شيك: بالمهلّي ما يولّي...

UmAdam
20-05-2009, 09:55:36 AM
(كاد المعلّم ان يكون قتيلا)


تخصيص خطّ ساخن لرصد وتلقي شكاوى أي اعتداءات تقع على الطلاب وتحديداً في المراحل العمرية الأولى.. خطوة جديدة وجيدة تشكر عليها وزارة التربية والتعليم..

لكن في نفس الوقت، كان من الممكن أن تكون الخطوة أجمل وأجرأ وأكثر انصافاً...لو قامت الوزارة بخطوة مماثلة - أي تخصيص خط ساخن- لتلقّي الشكاوى والتهديدات والاعتداءات التي يتعرّض لها المدرسون ومديرو المدارس أيضا من قبل الطلاب وذويهم..

قبل يومين تعرّض مدير مدرسة لكسر في يديه و''تشطيب'' في وجهه من قبل مجهولين..وقبلها بشهر ''بطح'' طالب أستاذه على مرأى من طلاب الصف..وسط تصفيق وتصفير حاريّن..وكل اسبوع يتعرّض مدرس الى ضرب أو تهديد أو شتيمة قاسية من قبل بعض المارقين على ''التربية'' الكافرين بمبدأ ''ألتعليم''..و معظم الأحيان ''يبتلع'' المعلم ''اهانته''..اختصاراً للمشاكل وحفاظاً على الرزق وخلاصاً من وجع الرأس..لكن كثرة التمادي من قبل بعض الطلبة مستندين الى قانون''منع الضرب في المدارس'' وأحقية رفع الدعوى المدنية..بدأ يمس كرامة المعلّم..واذلاله في لقمة عيشه..

الا تتفق معي وزارة التربية والتعليم، انه من المحزن ان يوقف القاضي ''معلّماً'' محترماً أمام طالبه ويسأله ان كان مذنباً ام لا؟ وأن يخيّر الطالب برغبته في التنازل عن حقه ام لا..لتبدأ بعدها التحركات العشائرية ''وكدّ'' الصلحات..وبوس اللحى بين صدّ وردّ،وإظهار سطوة العشيرة على العشيرة بعيداً عن انظمة التربية والتعليم.. وكل ذلك رغبة في انهاء المشكلة ،حتى لا يفصل أو يوقف المعلّم عن عمله..اليس من المحزن أن يقف المعلم بهيبة متآكلة أمام طلاّبه بعد ان جرّد من كل حصانات التعليم..و أصبح ''خريج سجون''!!.

قال لي صديق مدرّس أن أحد زملائه عاد حليق الرأس بعد ان قضى ما قضاه في سجن ''قفقفا'' نتيجة شكوى تقدم بها طالب مشاغب..وفي اليوم الأول لدوام المعلم..تجرأ الفتى المشتكي وقال له بنبرة لا تخلو من التشفي..'' اذا كنت زلمة اضربني كمان مرّة ''!!..فمسح المعلّم اللوح، و''مسح قرعته'' بكفّه،و بدأ الحصة..

الخلاصة،الوضع صار بحاجة الى تقويم حقيقي، اذا اردنا ان نكون منصفين لفئة المعلمين، فالكفة ليست بصالحهم..لذا أطالب بإنشاء محكمة تربوية خاصة،مشكّلة من هيئة تربوية مشهود لها بالكفاءة والعدل والاحترام، لفض النزاعات داخل أروقة وزارة التربية والتعليم،وليس في محاكم الصلح.. لا يمكن ان تتساوى وقفة المعلم مربي الأجيال مع ''السوكرجية'' و''السرسرية'' وضاربي الشفرات و''كشيشة الحمام''...الا بالقضايا الجنائية..

وغير ذلك فلنقرأ جميعاً على التربية والتعليم السلام..


lmn qra2t had almawdoo3 3gbne kteer o 7at fene al7amas ene a3mel group la almolemeen mn m7bte lamolematy
http://www.facebook.com/group.php?gid=105183849847#/group.php?gid=105183849847

Jordan River
20-05-2009, 10:39:46 AM
(كاد المعلّم ان يكون قتيلا)


تخصيص خطّ ساخن لرصد وتلقي شكاوى أي اعتداءات تقع على الطلاب وتحديداً في المراحل العمرية الأولى.. خطوة جديدة وجيدة تشكر عليها وزارة التربية والتعليم..

لكن في نفس الوقت، كان من الممكن أن تكون الخطوة أجمل وأجرأ وأكثر انصافاً...لو قامت الوزارة بخطوة مماثلة - أي تخصيص خط ساخن- لتلقّي الشكاوى والتهديدات والاعتداءات التي يتعرّض لها المدرسون ومديرو المدارس أيضا من قبل الطلاب وذويهم..

قبل يومين تعرّض مدير مدرسة لكسر في يديه و''تشطيب'' في وجهه من قبل مجهولين..وقبلها بشهر ''بطح'' طالب أستاذه على مرأى من طلاب الصف..وسط تصفيق وتصفير حاريّن..وكل اسبوع يتعرّض مدرس الى ضرب أو تهديد أو شتيمة قاسية من قبل بعض المارقين على ''التربية'' الكافرين بمبدأ ''ألتعليم''..و معظم الأحيان ''يبتلع'' المعلم ''اهانته''..اختصاراً للمشاكل وحفاظاً على الرزق وخلاصاً من وجع الرأس..لكن كثرة التمادي من قبل بعض الطلبة مستندين الى قانون''منع الضرب في المدارس'' وأحقية رفع الدعوى المدنية..بدأ يمس كرامة المعلّم..واذلاله في لقمة عيشه..

الا تتفق معي وزارة التربية والتعليم، انه من المحزن ان يوقف القاضي ''معلّماً'' محترماً أمام طالبه ويسأله ان كان مذنباً ام لا؟ وأن يخيّر الطالب برغبته في التنازل عن حقه ام لا..لتبدأ بعدها التحركات العشائرية ''وكدّ'' الصلحات..وبوس اللحى بين صدّ وردّ،وإظهار سطوة العشيرة على العشيرة بعيداً عن انظمة التربية والتعليم.. وكل ذلك رغبة في انهاء المشكلة ،حتى لا يفصل أو يوقف المعلّم عن عمله..اليس من المحزن أن يقف المعلم بهيبة متآكلة أمام طلاّبه بعد ان جرّد من كل حصانات التعليم..و أصبح ''خريج سجون''!!.

قال لي صديق مدرّس أن أحد زملائه عاد حليق الرأس بعد ان قضى ما قضاه في سجن ''قفقفا'' نتيجة شكوى تقدم بها طالب مشاغب..وفي اليوم الأول لدوام المعلم..تجرأ الفتى المشتكي وقال له بنبرة لا تخلو من التشفي..'' اذا كنت زلمة اضربني كمان مرّة ''!!..فمسح المعلّم اللوح، و''مسح قرعته'' بكفّه،و بدأ الحصة..

الخلاصة،الوضع صار بحاجة الى تقويم حقيقي، اذا اردنا ان نكون منصفين لفئة المعلمين، فالكفة ليست بصالحهم..لذا أطالب بإنشاء محكمة تربوية خاصة،مشكّلة من هيئة تربوية مشهود لها بالكفاءة والعدل والاحترام، لفض النزاعات داخل أروقة وزارة التربية والتعليم،وليس في محاكم الصلح.. لا يمكن ان تتساوى وقفة المعلم مربي الأجيال مع ''السوكرجية'' و''السرسرية'' وضاربي الشفرات و''كشيشة الحمام''...الا بالقضايا الجنائية..

وغير ذلك فلنقرأ جميعاً على التربية والتعليم السلام..

المعلم .. يجب ان يحظى بكل الاحترام والتقدير ...
وبرايي الانظمة المعمول بها في وزارة التربية .. في هذا الجانب المطروح في الموضوع هي تقلل من كرامة المعلم وهيبته التي يجب ان تكون حاضرة دائما امام الطلاب ...
ما يصلح عند دول اخرى غيرنا ليس بالضرورة ان يناسبنا هنا ... يجب ان تتم مراجعة شاملة وموضوعية لهذه القوانين والانظمة لتدعم حق المعلم .. وتقف في جانبه ..
من جانب اخر يتحمل الاهل المسؤولية ايضا في هذا ..
الله يرحم ايام ما كان المعلم اذا مر من شارع نغير طريقنا احتراما الو وهيبة من وجوده ... لانه كنا نعتبره في مقام الاب .. وهو فعلا كذلك ... ويجب ان يكون كذلك ..

المنارة
24-05-2009, 07:03:18 AM
(المعابطة) واقع وتطلعات

كلما شاهدت موقفاً او سلوكاً محزناً يشوه وجه مجتمعنا الجميل، وكلما استشْرت ثقافة المباريات في تعاملاتنا..وقفت سائلاً نفسي ..ترى كم تحتل المعابطة من تكوين ثقافتنا؟!!

تقود سيارتك بهدوء، وفجأة يقرر السائق الآخر أنك تتحداه بسرعته وبقيادته وبسيارته وبالتالي .. بهيبته.. فتصيبه نوبة المعابطة الاجتماعية ..فتراه يميل عليك تارة، وتارة يسبقك ويبتسم ابتسامة المنتصر مع زامور متقطع يشبه كلمة احّيه ..المشكلة انك لا تعرف المتحدي وليس بينكما ثأر أو عداوة..فتحتار ان تجد أدنى تفسير أو مبرر لهذا السلوك الغريب..

أحياناً يكون هناك مشروعاً حيوياً مهمّاً تنوي الحكومة القيام به،وفجاة يعتقد بعض النواب أن الأخيرة تتحدّاهم برقابتهم وبتشريعهم وبالتالي بهيبتهم..فيصابون بنوبة المعابطة السياسية ..فتجدهم تارة يحاولون عرقلة المشروع، وتارة يطرحون تساؤلات قديمة..ثم يطوون الملف ويمضون مسرعين بعيداً عن المبارزة ..فتحتار دون ان تجد أدنى تفسير و مبرر لهذا التصرف الغريب...

حتى الفن لم يسلم من معابطتنا ، في كل دول العالم لك حق ان تشجّع فنانك المفضّل بطريقة ودية تعكس اعجابك به..الا في بلادنا..فالمشاهد..عندما يعرف ان هناك من ينافس ابن عشيرته او ابن بلده او من قرايب نسايبه على إحدى الشاشات ..تصيبه نوبة المعابطة الفنية ... فيبعث برسالتين قصيرتين الأولى تصوّت لمطربه المفضل ..والثانية تشتم من صوت لمنافسه...

(بالمناسبة :هذا يحدث الآن على احدى الفضائيات الأردنية الخاصة...حيث أصبح عنوان المحطة بهدل خصمك ب7 قروش ..واربح مسبة مجاناً...)

وهناك معابطة رياضية ايضاَ..ان كنت تشجع الريال عليك أن تشتم من يشجع برشلونة..واذا كنت تشجع الأهلي..فأبشر بتلقي بكس زملكاوي.. من مشجّع اردني ليس له بكل هذه الفرق لا من قريب و من بعيد..

وليس مفاجئاً ان قلت لكم ان هناك معابطة اقتصادية ايضاَ، فكل دول العالم تقول انها تأثرت بالأزمة الاقتصادية ، وتعترف ان نسب البطالة ارتفعت ، وزاد التضخم، وتراجع النمو..الاّ في بلادنا فيؤكد اقتصاديونا: أن البطالة انخفضت، وقد فشّ التضخّم..وازداد النمو ..

اخيراً هناك معابطة صحفية .. منذ سنوات وأنا أكتب بذات المواضيع وبذات الحماس وبذات اللغة..ولم يتعدّل شيء حتى الآن.. الاّ راتبي ...

rafat2
24-05-2009, 11:16:36 AM
عن جد هالمصطلح تحشيش ... :bg:

احنا شعب يعشق المعابطة اصلا :mbdy:

مشكورة منارة :ff:

المنارة
25-05-2009, 07:04:47 AM
سلامٌ وقــُبلة


أشتاق إليك وأنا فيك..فكيف الذي عنك غريب؟!..

أشتاق لوقار غيمك،لتجاعيد أرضك، لقيلولة الياسمين على الجدار،لانسدال الغروب على جسدك آخر النهار..لسارية حلّقت بيد تلميذ في قرى الشمال، لحداء عجوز لوّحته شمس الجنوب..أشتاق للندى، للحصاد،للرعاة..آه.. يا وطناً اختزل في قلبه كل القلوب..

***

كل نهار اقرأ عشقك..من سفر الطيبين..من عيون العائدين بآخر''نقلة'' في سرفيس قديم،من ''مفاصلات'' عابرة بين بائع بسطة ومشتر فقير، من غفوة جندي في الكرسي الأخير..يحلم بالبيت والزوجة والأولاد، بدراجة لآخر العنقود، وبالاجازة القصيرة وبالحدود.... أقرأ عشقك من حركة السابحين في بحر رزقهم ..من دعاء الآمنين بعد روعهم ..من غفوة الغرباء على ''ركبتك'' يا قلب الأمهات...

***

لك سلام في عيدك الكبير يا كبير، من كل الكادحين..الحامدين الشاكرين..الذين لم يخذلوك يوماً .او يخدعوك يوماً..الذين لم يخونوك بقشّة من أرضك..او قطرة من سمائك...المجبولين من ترابك ..القابضين على حرابك..عراة اليد وحفاة الرصيد.. هؤلاء الصامتون الصامدون..حملّوني اليك: سلام وقُبلة...يا قِبلة السلام..

***

ملاحظة خارج النص: ( أتمنى ان تطلق حملة لتجديد جميع الأعلام القديمة الموجودة فوق المؤسسات الرسمية ..فمن غير المعقول الاّ يزهو صاحب العيد بثوب جديد)..

:hi::hi:

ابوسيف
25-05-2009, 07:25:19 AM
سلامٌ وقــُبلة


أشتاق إليك وأنا فيك..فكيف الذي عنك غريب؟!..

أشتاق لوقار غيمك،لتجاعيد أرضك، لقيلولة الياسمين على الجدار،لانسدال الغروب على جسدك آخر النهار..لسارية حلّقت بيد تلميذ في قرى الشمال، لحداء عجوز لوّحته شمس الجنوب..أشتاق للندى، للحصاد،للرعاة..آه.. يا وطناً اختزل في قلبه كل القلوب..

***

كل نهار اقرأ عشقك..من سفر الطيبين..من عيون العائدين بآخر''نقلة'' في سرفيس قديم،من ''مفاصلات'' عابرة بين بائع بسطة ومشتر فقير، من غفوة جندي في الكرسي الأخير..يحلم بالبيت والزوجة والأولاد، بدراجة لآخر العنقود، وبالاجازة القصيرة وبالحدود.... أقرأ عشقك من حركة السابحين في بحر رزقهم ..من دعاء الآمنين بعد روعهم ..من غفوة الغرباء على ''ركبتك'' يا قلب الأمهات...

***

لك سلام في عيدك الكبير يا كبير، من كل الكادحين..الحامدين الشاكرين..الذين لم يخذلوك يوماً .او يخدعوك يوماً..الذين لم يخونوك بقشّة من أرضك..او قطرة من سمائك...المجبولين من ترابك ..القابضين على حرابك..عراة اليد وحفاة الرصيد.. هؤلاء الصامتون الصامدون..حملّوني اليك: سلام وقُبلة...يا قِبلة السلام..

***

ملاحظة خارج النص:( أتمنى ان تطلق حملة لتجديد جميع الأعلام القديمة الموجودة فوق المؤسسات الرسمية ..فمن غير المعقول الاّ يزهو صاحب العيد بثوب جديد)..

:hi::hi:



سبحان الله ... الكلام الذي يخرج من القلب يكون مميزاً بحق

مقال رائع أختي المنارة.. يستحق كل الإحترام

شكراً على النقل الجميل :hat:

abu ba7ar
25-05-2009, 09:04:17 AM
سلامٌ وقــُبلة


أشتاق إليك وأنا فيك..فكيف الذي عنك غريب؟!..

أشتاق لوقار غيمك،لتجاعيد أرضك، لقيلولة الياسمين على الجدار،لانسدال الغروب على جسدك آخر النهار..لسارية حلّقت بيد تلميذ في قرى الشمال، لحداء عجوز لوّحته شمس الجنوب..أشتاق للندى، للحصاد،للرعاة..آه.. يا وطناً اختزل في قلبه كل القلوب..

***

كل نهار اقرأ عشقك..من سفر الطيبين..من عيون العائدين بآخر''نقلة'' في سرفيس قديم،من ''مفاصلات'' عابرة بين بائع بسطة ومشتر فقير، من غفوة جندي في الكرسي الأخير..يحلم بالبيت والزوجة والأولاد، بدراجة لآخر العنقود، وبالاجازة القصيرة وبالحدود.... أقرأ عشقك من حركة السابحين في بحر رزقهم ..من دعاء الآمنين بعد روعهم ..من غفوة الغرباء على ''ركبتك'' يا قلب الأمهات...

***

لك سلام في عيدك الكبير يا كبير، من كل الكادحين..الحامدين الشاكرين..الذين لم يخذلوك يوماً .او يخدعوك يوماً..الذين لم يخونوك بقشّة من أرضك..او قطرة من سمائك...المجبولين من ترابك ..القابضين على حرابك..عراة اليد وحفاة الرصيد.. هؤلاء الصامتون الصامدون..حملّوني اليك: سلام وقُبلة...يا قِبلة السلام..

***

ملاحظة خارج النص: ( أتمنى ان تطلق حملة لتجديد جميع الأعلام القديمة الموجودة فوق المؤسسات الرسمية ..فمن غير المعقول الاّ يزهو صاحب العيد بثوب جديد)..

:hi::hi:

يسلمو ايدين الكاتب
و ايدين الناقل
:hi::hi::hi:

αyyαм
25-05-2009, 12:18:07 PM
***

لك سلام في عيدك الكبير يا كبير، من كل الكادحين..الحامدين الشاكرين..الذين لم يخذلوك يوماً .او يخدعوك يوماً..الذين لم يخونوك بقشّة من أرضك..او قطرة من سمائك...المجبولين من ترابك ..القابضين على حرابك..عراة اليد وحفاة الرصيد.. هؤلاء الصامتون الصامدون..حملّوني اليك: سلام وقُبلة...يا قِبلة السلام..

***


:hi::hi:

ابداع مبدع :jor:

يسلمو عـ النقل :ff:

المنارة
26-05-2009, 07:06:39 AM
حديث (الرافعة)


دخلت مشكلة الرافعة المكسورة المتواجدة على أبراج بوابة الأردن اسبوعها الثاني؛ بينما لا يزال سكان المنطقة المحيطة يناشدون المسؤولين بحل مشكلة سكنهم وتخليصهم من شبح سقوطها.

***

مع حلول عام ,2020

صيوان كبير، يجلس في صدارته أعداد لا بأس بها من وجهاء العشائر والمخاتير والمتقاعدين مهمّتهم الرئيسة ممارسة تحريك المسابح بين أصابعهم، وإرشاد شباب المنطقة لتضييف القهوة للحضور الجدد.. صوت صفير السماعة يغطي على صوت المتحدّث.. فيصمت الرجل قليلاً، الى ان يحضر شاب ينتحل صفة فني الصوت..يبعد السماعة عن فم المرشّح ...يحشر بين ذراع الميكرفون والحلقة الماسكة ورقة من ''باكيت'' دخان ..فيختفي الصفير فجأة..عندئذٍ يسمع صوت المرشح جلياً وضاحاً وهو يقول :هذا وسوف نطالب الحكومة بتنزيل''الرافعة المكسورة'' عن ابراج بوابة الأردن فورا ودون تأخير..يتبعه تصفيق حار...

***

وبما ان وقت إزالة الرافعة المكسورة غير معلوم..فقد يبنى في هذه الفترة بالقرب من الرافعة مستشفى خاص اسمه ''مستشفى الرافعة التخصصي'' تحسباً لأي طارىء لا سمح الله ..ولكثرة الزوّار والمترددين الذين يأتون من كل مدن الأردن ليشاهدوا جناحي الرافعة في وضعهما المرعب الحالي. فستنشأ هناك مطاعم ومخابز حديثة ستأخذ اسم'' الرافعة'' في أغلبها..مثل ''مطاعم ومشاوي رافعة عمان'' مخبز ''جوهرة الرافعة'' ..'' كما سيكتظ الشارع القريب باكمله وستفتتح ''قهوة الرافعة'' وسيأتي عامل وافد يعمل هناك ويخبر زبائنه ان لديه معسل جديد اسمه ''خلطة الرافعة''..كما سيتعارف بعض العشاق تحت الرافعة فيفتح محل استيريو اسمه'' الرافعة للتسجيلات''..وهناك ''دوّار الرافعة''،''وأزياء الرافعة''، و''ملحمة الرافعة''..وقد يتسع الخيال الشعبي ويعتقد ان ثمة معجزة وراء ثبات الرافعة المكسورة كل هذه المدة دون سقوطها..فلا بد انها ''رافعة مباركة''..فيزورها ''مرضى'' الديسك..و''الفالج'' و''حصر البول''..والمتأخرات في'' الحمل''...

كما سيدرج رئيس الوزراء عندئذٍ ''الرافعة'' في خطّة عمله ..ويعد بتنفيذها جنباً الى جنب مع المشاريع الكبرى، مثل قناة البحرين، وسكة عمان الزرقاء،ومطار الشونة.. ويعقد وزير الاشغال مؤتمراً صحفياً يتحدّث فيه عن قرب ''الاغلاق المالي'' لمشروع تنزيل الرافعة المكسورة...

وستعقد ورش عمل عن جدوى تنزيل ''الماخوذة''..وسيعترض بعض النواب على عطاء''تنزيل الرافعة''..وقد يلجأ أخيراً إلى معالي د. خالد طوقان كونه رجل علمي وفيزيائي نووي لحل المشكلة ..فيقترح انشاء مغناطيس نصف قطره كيلو متر لشفط الرافعة..وانزالها في الصفاوي.. لكن هذا المغناطيس يحتاج الى رافعة عملاقة تعمل على الوقود النووي..وبالتالي فلا بد من استدراج عروض من روسيا وكندا وفرنسا...الخ.

هل اتاكم حديث الرافعة؟..

المنارة
30-05-2009, 07:00:59 AM
الأفعى

قرأت ذات مرة انه من أغرب طرق اصطياد الأفاعي وأسهلها في الصحراء..أن تدهن كيس ملح بقليل من السمن وترميه قرب بيت الأفعى..عندئذٍ ستغريها الرائحة..فتبتلع الكيس..وما ان تستمرىء طعم السمن..حتى يقتلها عطش الملح وشمس الصحراء ..فيتفسخ جلدها وتسقط واهيةً..

اسرائيل تلك '' الأفعى المتوسطية'' لن تنفعها قوتها ما دامت تحكمها غريزتها ..سميّة التطرف تحرك اسطوانية جسدها نحو الهاوية ،هي لا تؤرقنا..حرابنا اقسى من رأسها..وصبرنا أطول من ذيلها الرخو المستعار..نعرفها جيداً..ونتعامل معها جيداً..بيننا وبينها قصاص قديم..فلا يخيفنا أبداً تبدّل جلدها، ولا يرعبنا فحيح الخوف او الضعف ..كلما خلعت جلدا عتيقا خطفته الريح الى قمامة التاريخ ..وكلما لمعت بثوب جديد..تمعنا به وقلنا انه يناسب اقدامنا أكثر..

القوة التي تحكمها غريزة..مثل حصن قد يقوّضه حجر واحد..عظيمة لكنها زائلة، ضخمة لكنها فارغة..اسرائيل إذا ما أغرتها رائحة التوسّع.. وابتلعت حقوق الشعوب ، فلا بد ان يقتلها عطش الأمن،وشمس المقاومة..عندها سيتفسّخ جلدها المهتّك بالقروح وستسقط واهيةَ...

نسيت ان أقول أن أبناء الصحراء ، كانوا يقومون بعد اصطياد الأفعى بقطع لسانها..واستخدامه طعماً للغربان والضُبّان..وكذلك سنفعل بلسان عضو الكنيست ''أريه الداد''..إن لزم الأمر..



احمد حسن الزعبي

abu ba7ar
30-05-2009, 08:23:12 AM
الأفعى

قرأت ذات مرة انه من أغرب طرق اصطياد الأفاعي وأسهلها في الصحراء..أن تدهن كيس ملح بقليل من السمن وترميه قرب بيت الأفعى..عندئذٍ ستغريها الرائحة..فتبتلع الكيس..وما ان تستمرىء طعم السمن..حتى يقتلها عطش الملح وشمس الصحراء ..فيتفسخ جلدها وتسقط واهيةً..

اسرائيل تلك '' الأفعى المتوسطية'' لن تنفعها قوتها ما دامت تحكمها غريزتها ..سميّة التطرف تحرك اسطوانية جسدها نحو الهاوية ،هي لا تؤرقنا..حرابنا اقسى من رأسها..وصبرنا أطول من ذيلها الرخو المستعار..نعرفها جيداً..ونتعامل معها جيداً..بيننا وبينها قصاص قديم..فلا يخيفنا أبداً تبدّل جلدها، ولا يرعبنا فحيح الخوف او الضعف ..كلما خلعت جلدا عتيقا خطفته الريح الى قمامة التاريخ ..وكلما لمعت بثوب جديد..تمعنا به وقلنا انه يناسب اقدامنا أكثر..

القوة التي تحكمها غريزة..مثل حصن قد يقوّضه حجر واحد..عظيمة لكنها زائلة، ضخمة لكنها فارغة..اسرائيل إذا ما أغرتها رائحة التوسّع.. وابتلعت حقوق الشعوب ، فلا بد ان يقتلها عطش الأمن،وشمس المقاومة..عندها سيتفسّخ جلدها المهتّك بالقروح وستسقط واهيةَ...

نسيت ان أقول أن أبناء الصحراء ، كانوا يقومون بعد اصطياد الأفعى بقطع لسانها..واستخدامه طعماً للغربان والضُبّان..وكذلك سنفعل بلسان عضو الكنيست ''أريه الداد''..إن لزم الأمر..



احمد حسن الزعبي


يسلموووووو ايديك زعبي :hi:

rafat2
30-05-2009, 09:57:47 AM
فلا يخيفنا أبداً تبدّل جلدها، ولا يرعبنا فحيح الخوف او الضعف ..كلما خلعت جلدا عتيقا خطفته الريح الى قمامة التاريخ ..وكلما لمعت بثوب جديد..تمعنا به وقلنا انه يناسب اقدامنا أكثر..

رائع يا زعبي مشكورة يا منارة :love:

المنارة
31-05-2009, 01:19:10 PM
ما بعد منتصف الليل


ليلة الخميس الماضي ، وصلت الى قناعة مهمّة وهي: ان لم تنم على الساعة العاشرة فإنك لن تنام بعدها ابداً..

أذكر أن حارتنا في السابق كانت تطفىء أنوارها بعد العشاء مباشرة..باستثناءات بسيطة، طالب توجيهي هنا..أو طالبة شامل هناك..أو عاشق يسمع أم كلثوم حيّرت قلبي معاك مستنداً الى حاووز على ظهر الحيط، وامامه إبريق شاي بالميرمية يدخن عليه باكيت كمال ..

بالمناسبة ، كان العشاق مثل أطباق الستلايت مزروعين على أسطح الحيطان كل يدير وجهه حسب بيت محبوبه.. متسلّحين بالعدّة اللازمة للحب : فرشة صوف ومخدة، قلم حبر، و دفتر 32 لكتابة مسوّدات الرسائل .. يتخلل عملية الكتابة صوت كبسات المسجل عند تقديم أو تأخير مقطع مثير من أغاني ام كلثوم الشهيرة..والذي كنا نعتبره الباروميتر الحقيقي الذي نقيس عليه درجات الوله التي تصيب حبّيب الحي ..كما ان محاولات إغلاق باب الشريط لأكثر من مرة كان الباروميتر الذي نقيس عليه رداءة المسجل الذي يقتنيه حبّيب الحي ايضاَ..

ليلة الخميس الماضي،قررت ان اخرج من تابوتي الأسمنتي ، وانام في الهواء الطلق ،قلت ارمي فرشة الصوف في العريشة ،أراقب ما استطعت من النجوم الثاقبة والخفافيش المشغولة في نشاطها الليلي الى ان اسلم نفسي للنوم، صحوت عند الثانية صباحاً عندما مرّ بكم ديانا بين بيوت الحارة وفيه يصدح الطرب بأغنية تدمي القلب؛ تحمل من العتاب واللوم والتشكيك بصحة النسب ما يؤرق المضاجع ...قلبت على جنبي اليمين متعوذاً من الشيطان الرجيم- .محاولاً اصطياد النعاس من جديد- فجأة طرطر تركتر قريب..انطفأ محركه عندما حاول اجتياز مطب صعب..حاول صاحب التركتر تشغيله ثانية ومضى... أضأت الخلوي على ساعتي لأعرف الوقت كانت تشير الى الثانية والنصف...ترى ماذا يفعل تركتر ..في مثل هذا الوقت؟!..لا بأس فالمسألة لم تتوقف على التركتر ، الشارع كله تحوّل الى رالي، وساحة لاختبار البريكات ، و تحماية الشاحنات..ناهيك عن أغنية نجوى كرم الك بقلبي 3 ترباع التي تحوم بها سيارات السيفيا طوال الليل مثل باعة الغاز..

غمرت رأسي بطرف اللحاف..فسمعت كركعة خزّان ومحاولة اعادة غطاءه المعدني الى مكانه، وشخص يهمس لشخص آخر: ان شاء الله غير يقدّن ..تبع هذا الهمس بدقائق بسيطة محاولة اقتحام فاشلة قامت بها مجموعة من القطط الكاسرة باتجاه الخمّ ..حيث أجبرت - كوني زلمة الدار - على صدّها بالحجارة والكدر و بالحفّايات المضادة كيفما اتفق في حضرة العتمة..

بصراحة لم انم تلك الليلة حتى مطلع الفجر ،أولاً بسبب الصخب الليلي المتواصل،وثانياً لأني لمت نفسي كثيراً بعد غزوة القطط تلك:فمهما كان يبقى لصوص الليل أظرف بكثير من لصوص النهار..

المنارة
02-06-2009, 08:57:10 AM
ضد السياسة



هاجر ابنة داود أوجلو..وزير الخارجية التركي، عمرها ''9'' سنوات.. طاف بها الكيل من انشغال والدها، فلم تجد حلاً لاستعادة الأب المخطوف من قبل السياسة والسياسيين، والجولات الخارجية، والابتسامات المجففة أمام كاميرات التصوير.. الاّ أن بعثت برسالة خطية الى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان تطالبه فيها بإقالة والدها من منصبه الجديد، كونها لم تعد تراه الا على شاشات التلفزيون..وكتبت في الرسالة المختصرة للطيب أردوغان ما مفاده انها لم تره سوى مرة واحدة منذ توليه منصب وزير الخارجية في 1- مايو- 2009، وان الحراس والمرافقين يرونه اكثر منها وهذا ليس عدلا.

***

معك حق يا هاجر، ما فائدة تحسين العلاقات الخارجية ..اذا ساءت العلاقات الداخلية..وما فائدة الجلوس على طاولة المحادثات..اذا كانت مائدة العائلة فارغة ..و ما فائدة ان يمتدح معالي ''الوالد'' العلاقات الثنائية ويهمل دفتر رسمك..ويبدي ارتياحه ''لخطّط'' السلام ..ولا يبدي اعجابه بخطّك المرتجف..وما جدوى ان يلقي نظرة الى جدول أعماله كل ساعة ..ولا يلقي نظرة على جدول الضرب ولو مرة كل شهر ..كتبت هاجر رسالتها ولسان حالها يقول : فلتقلق كل الدول مقابل أن اطمئن أنا..أيتها السياسة ردّي لي أبي.

***

بصراحة أنا ''غوّيره''، لقد غرتُ من ذكاء هاجر..وها أنا أكتب رسالة خطية لدولة نادر الذهبي بعد ان طاف بي الكيل : دول المهندس..الدنيا صبح الله يصبحك بالخير..أطالبك '' كما طالبت هاجر -اردوغان''..بإقالة بعض المسؤولين من مناصبهم القديمة والجديدة لأنّي لم أعد أراهم لا على التلفزيون ولا في المكاتب ولا مع الحراس ولا مع المرافقين ..فمنذ يوم التكليف ''وهظاك وجه الضيف''- هاجر مش أشطر مني - هذا وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ملاحظة : (...............) تركت المكان فارغاً بين قوسين ليس لخطورة ما سأكتب، ولكن لألصق طابع 10قرش واردات../حسب الأصول.

المنارة
07-06-2009, 06:47:48 AM
دكّاكين شحاته


في سيناريو مشابه لفيلم دكان شحاته ، عندما افرغ مسجد الحسين وسط القاهرة من المصلين والمعتكفين والعابدين والتائبين لتؤدي هيفاء وهبي مشهداً في صحن المسجد...جاء أوباما في فيلمه الجديد: دكّان أوباما فأفرغ مسجد السلطان حسن من المصلين والمعتكفين والعابدين والتائبين أيضا ليؤدي مشهداً في قلب الصفحات ..

**

هناك تمثيل وهنا تمثيل، هناك كلاكيت وهنا كلاكيت، والجمهور الجالس خلف الشاشة واحد في الحالتين..ومضحوك عليه في الحالتين.. ومغطّى بغريزتي الاثارة..والأمل..في الحالتين كذلك.

ترى ما وجه الشبه بين حذاقة اوباما و حذاقة الدكنجي الشاطر ؟؟

- الدكنجي الناجح؛ هو الذي يحوّل المستحيل الى ممكن، و اللا الى نصف نعم ..فمثلاً إذا طلبت من احد الدكنجية فتلة سراج - ولم يكن يتاجر في مثل هذا السلعة من قبل - فإذا قال لك: ما بشتغلش فيها!!..فاعرف انه دكنجي فاشل..اما اذا قال لك: اليوم خلصت من عندي.! فاعرف انه دكنجي ناجح.. الأول قد قطع عنك الأمل.. والثاني أبقاه موجوداً..بالرغم انك خرجت بمحصلة واحدة :انك لم تحصل على ما تريد في كلا الحالين..

أوباما دكنجي ناجح: معط احترامه المزّيف لنا، و معط عن بداية جديدة مع العالم الاسلامي، و معط وعداً للعرب: ان امريكا لن تدير ظهرها للفلسطينيين، و معط تطييب خاطر للاسرائيليين ايضاَ ووصف علاقة امريكا باسرائيل انها غير قابلة للكسر..معط بعدها طعمية وفطير مشلتت عند مضيفيه ، ثم خلع خفّيه بعد زيارة قصيرة لمسجد السلطان حسن..وغادر..

***

الفرق بين مشاهدة فيلم هيفاء وهبي وفيلم زيارة اوباما..أنك في الأولى: تشاهد فيلماً اسمه دكّان شحادة ..أما في الثانية: فإنك تشاهد فيلماً طويلاً اسمه: دكاكين شحادته ..شحادة وطن..وشحادة رضا..وشحادة سلام..وشحادة حوار..وشحادة براءة من التهم..وشهادة حسن سلوك.

المنارة
28-06-2009, 10:04:30 AM
كلاكيت: (الصفعة)


قد يتبادر الى ذهن القارىء عندما يتهجّى عنوان المقال الصفعة ..انه يقرأ اسماً لفيلم سينمائي عاطفي سيحتل شاشات العرض في دور السينما طيلة الصيف، يتابعه العشاق، ويتربص به النقّاد ، وتعترض طريقه الرقابة، وتتلقفه بعد حين ميلودي الأفلام أو روتانا..ولا يدري أن الصفعة إياها قد حدثت فعلا..لكن بسبب فيلم لم ينتج بعد هذه المرة..

قد أتقبّل التصرّف من محققّ، فقد أعصابه بعد ان نفد صبره تجاه احد المجرمين الخطرين الذين يهددون أمن الدولة وأمن الناس، وقد أتقبّلها من أب ضبط ابنه متلبّساً يمارس التدخين السرّي خلف الجدار، وقد اتقبّلها من رجل حشم ضايق أحد الزعران فتاة في طريقها..لكن ان يخرج هذا التصرّف من شخص يحمل درجة عليا ويمثل الحكومة في منصبه ومعني بالثقافة التي هي روح الابداع والحوار واستيعاب الآخر فهذه طامة كبرى..

مهما كان السبب، ومهما كانت درجة الانفعال، لا يبرّر قيام المسؤول بإهانة مراجع أو موظف أو مبدع بالشتم أو بالضرب ..متجاوزاً كل درجات الحلم والحكمة، قافزاً عن كل الأعراف القانونية التي تحميه وتنصفه وتعيد له حقّه ان كان له حق. لا أعرف بعد هذه الحادثة الغريبة العجيبة كيف لنا أن ننظّر على الآخرين عن الثقافة والحوار وتبادل وجهات الرأي لا تبادل اللكمات والشلاليت..

الأمر يجب الاّ ينتهي بهذه السرعة والبساطة، وغير ذلك سوف يصبح اجراء روتينياً يتلقّاه الأديب والكاتب والمثقف عند الحصول على تفرّغ ابداعي أو دعم لطباعة كتاب..طلب خطي، موافقة لجنة التقييم، طوابع واردات، ثم المرور على مكتب المسؤول للتوقيع أو الصفع ..

بصراحة أنا مستاء..

المنارة
29-06-2009, 11:27:39 AM
لا نوم ولا دمع


هذا الصيف صعب للغاية، أصعب من ''وحدة المعدلات المرتبطة بالزمن'' في التوجيهي، منذ دخول شهر حزيران وأنا ''بطاحي مطاحاة - على رأي يوسف غيشان- مع مستلزمات الحياة الأولى دون أدنى فائدة..

بفضل وزارة المياه وشركة الكهرباء لم أعد إنسانا مدنياً على الاطلاق، لقد اعادتني تطمينات المسؤولين في كلتا المؤسستين - على مستوى خدماتهما - الى سلوكيات الرجل الأول باقتدار، أمشى محدودب الظهر بحثاً عن الماء والكهرباء من خزان الى خزان ومن مكان الى مكان، بعد أن اضع ورقة تين عريضة على الواجهة الأمامية من جسدي وورقة ملفوف أعرض على الجهة الأخرى يربطهما خيط ''مصّيص'' مشدود على خصري.

بسبب قلّة الماء استطال شعري فقسمته الى جديلتين طويلتين، ونبت لي شارب عريض كثّ متصل باللحية، وأصبحت لغة تخاطبي مع أبنائي العواء و''الهمير''.. وهجرت الشقة وصرت اسكن كهفاً معتماً مطلاً على ''معّاطة جاج'' ايضاَ، في الصباح الباكر أحاول أن أؤمن للأولاد دلواً من الماء ليشربوا منه ويطبخوا و يغتسلوا، ثم أعود ثانية وقت الظهيرة بحربتي وبورقة التين اياها لأصطاد لهم ''بطيخة'' من اقرب معرّش على الشارع الرئيس..

في الليل تبدأ معاناتنا مع الكهرباء، تنقطع ثلاث إلى أربع مرات..فأبدأ بقدح حجري الصوان وانتظار شرارة طائشة تنير لنا كهفنا الاسمنتي وتكمل لنا ''التعليلة''..صدّقوني أن مقالي هذا كلفني ليلة كاملة حتى استطعت ان اجهّزه للنشر..كلما وضعت يدي على لوحة المفاتيح ''وسمّيت باسم الله''..قالت لي شركة الكهرباء ''خذلك''..

غير معقول، انهم يمارسون علينا أقصى صنوف العذاب : تنقطع عنك الكهرباء حتى ''تعرق'' فإذا عرقت لا تجد ماءً لتستحم..ذراعي الأيمن صار عليه سبع طبقات مختلف ألوانها يا جماعة...

لا أريد ان اختم المقال باقتراح حلول لن يطبقونها، لأنهم يعرفونها أكثر مني، فقط أريد ان اعرف من الذي قال: إن ''لا أزمة مياه هذا العام''...حتى أريه العلب والزجاجات الفارغة على ''ظهر السدّة''.. فمنذ بداية حزيران وأنا أتوضأ ''برد بوول'' وأحلق ذقني ''بسفن آب دايت''..

***.

غطيني يا كرمة العلي ما فيش فايدة

Ħαđαβ
06-07-2009, 02:22:50 AM
(إشِّر.. بَشِّر)


''بلاقيك بالحلة''..تحذير شديد اللهجة كنا نتلقاه عندما نتلاسن مع ابناء الصف...فحلّة المدرسة..أفضل توقيت لتصفية الحسابات المبيتة..

ذات طفولة..كنّا نتورّط مرغمين في ''هوشات'' غير محسوبة لم نجد مفرّاً من خوضها، وأحياناً كثيرة كان يقوم أحد ''العضلنجية'' بمحاولة تمرين روتينية لعضلاته على حساب وجوهنا''المصفوقة'' ، فــكان ''يجهد بلانا'' ويجرّنا الى شجار محسوم النتيجة سلفاً..

الخبرة وحدها والهزائم المتكررة علمتنا انه لا بد من الاحتفاظ بمصطلحات المهادنة او فض النزاع سلمياً دون إشعار الآخر بضعفنا أو خوفنا أو عدم قدرتنا على ''المباطحة''..

''إشّر بشّر'' مصطلح تمهيدي لفض النزاع ، على شكل تحذير كان يطلقه الخصمان وهما في وضعية اشتباك ومسك من ''القبّة'' قبل اطلاق أي حركة فعلية للهوش.. وأصل هذا التحذير ''إشّر بشّر'' هو :دشّر بدشّر..بمعنى آخر ان تتركني اتركَّ!!..ثم يتبادل الخصمان هذه العبارة بالتناوب لحسم من الذي يترك ''رقبة الآخر'' أولاً..لمدّة قد تزيد او تنقص عن الساعة بقليل..

''اشّر بشّر''.. ''لا أنت إشر..أنا بشّر''..''بقلّك إشر بشّر''..''لأ انت إشّر أول''..حتى يلين أضعفهما ويترك الآخر وهو في الواقع قد أفلت نفسه من هزيمة نكراء..بالنسبة لي كنت ''بدشّر'' من أول تحذير جاد..وأجنح للسلم فوراً..لأني بكل تواضع أقولها '' مش شغل هوش''..

النواب والصحافة..بقوا أسابيع طويلة على وضعية ''إشّر بشّر''..ولم يقبل ان يتنازل أي منهم ''بترك الآخر''،على كل الأحوال تمت المصالحة وتم ترتيب ياقات القمصان وقطب الأزرار المقطّعة مؤقتاً...وهذا لا يعني أنهما لن يلتقيا في'' الحلّة'' بوقت لاحق، فكل شيء جائز..

لا يهمني من هذه المصالحة، توقيتها او مكانها، او الساعين فيها، او بنودها..يهمني شيء واحد فقط (طبعاً اذا نشر هذا المقال)...أن تحفظ المصالحة حقنا في رفض الخطأ،ومقاومة العوج، والاشارة الى الخلل اينما وجد..وان نبقى نحن كما نحن، لا نجامل ولا نهادن، ولا نداهن، وان :''نقول للأعور..اعور بعينه''.

eyes reader
13-07-2009, 07:20:46 AM
عندما يصبح الفرح (خاوة)


..ما زلنا نفرح لمجرّد مشاهدة زفّة، أو سماع زغرودة ،أو تسلل المجوز الى آذاننا، وما زالت تراودني نفسي أن أشارك أطفالا دون العاشرة، طموحهم الأعلى أن يستقلّوا ''بكم ديانا'' أو ''راس تريلا'' وهم فرحون..

منذ الطفولة ..وفي يوم الجمعة تحديداً..أحتفظ بذات الحماس / بمجرّد سماعي ''لزوامير متواصلة '' كفيلة أن تجعلني أترك ما بين يدي وأركض حتى بوابة الدار لأشاهد موكب العرسان وهو يمر من الشارع الرئيس ،وأصرّ على الا أغلق بابي حتى تمر آخر سيارة ''فولكس فاجن''قديمة محشوة بسيدات بدينات تعود - على الأرجح - لزوج خالة العروس..

كان الفرح تلقائيا، عفوياً، ينثر البهجة كلما مر بحاسّة من حواسنا الاجتماعية أو دخل زقّة من زقاق قريتنا..الآن صار الفرح ''كيديّاً''، يتم مع سبق الاصرار والتقصّد، هدفه أن يشيع الازعاج والغم و''المشابهة'' و''المناحرة'' و''المجاكرة'' في كل زاوية يلجها..

أحدهم استطاع أن يغلق شارع دولي ، ونصب صيوناً عملاقاً في منتصفه ، وزرع البيارق على أطرافه، بينما مكبرات الصوت ظلت تبث أغاني وطنية حديثة كنوع من انواع التبرير لتصرفه ...غير آبه بما احدثه من فوضى بالمرور، أو قطع للطريق، أو تضييق على الناس..بمناسبة زواج ابنه ''ابو شدوق''..هذا العرس تم تحت شعار مبطّن: اللي مش عاجبه يطخ راسه بالحيط..

وآخر امتدت سهرته الى ما بعد الواحدة من منتصف الليل، ومطربه الشعبي يغني بصوت أشبه ''بالجعير'' اغنيته اليتيمة ''والله لاطلع على راس الجبل''..يا اخي ما تطلع على التقاعد ولا على الهملايا..وأنا مالي..أنا أريد ان أنام مثلي مثل أي كائن حي..

ثم يجبرني ثالث أن أستمع بإنصات وخشوع واهتمام الى آخر عبوة ألعاب نارية يطلقها حسب رغبته ومزاجه و''فضاويته'' وطولة روحه ..وما عليك عزيزي ''المنزعج'' سوى أن تحصي عدد العبوات وتضرب الناتج ب20 ديناراً..لتعرف كم انفق هذا الجار بمناسبته العظيمة..التي سيشكو الفقر بعد انتهائها فوراً..

''ويا ويليك ويا سواد ليلك'' اذا صادفتك فاردة نهارية، وانت بطريقك الى طوارىء، او الى دعوة، او الى بيتك..وحاولت التجاوز عن اليسار..فجأة يتبرّع أقرباء العريس وخِلانه بمنعك بالتي هي أسوأ ..فيتم ''تعريض الطريق''..فتفتح الأبواب الأربعة وتتباطأ سيارات المقدمة ويلزمونك بالمشي معهم لتجميع أكبر عدد ممكن من السيارات الصديقة و''مرارة الطريق'' في الفاردة..وعند اقرب مفترق طرق ما عليك سوى استلام باقة من الشتائم ''الفرايحية'' وحركات الأصابع التقليدية..

***

حتى الفرح ،خلاصة المحبة والتسامح والبهجة ، قلبناه ''خاوة''..لم يبق شيء يستحق الابتسام..

***

غطيني يا كرمة العلي وشغلي المروحة ما فيش فايدة..





ahmedalzoubi@hotmail.com

rafat2
16-07-2009, 12:37:42 AM
يوم السبت الماضي، على إحد شواطئ غزة، وفي حفل جماعي كبير تزوّجت مائة أرملة فلسطينية، فقدن أزواجهن في الهجوم ''الإسرائيلي'' الأخير على المدينة..وقد اتشحت العرائس الأرامل بالسواد..في يوم حضر فيه كل شيء إلا الفرح..

***

لم يعد للفستان الأبيض لون، ما دام الكحل - ''برواز'' العين- أسود، وما دام الحزن -''برواز'' الوقت- أسود، وما دام القلب عود ثقاب اشتعل ذات فرح ثم استحال اسود..

على الشاطىء حيث البحر المثابر الذي لا ينتهي عن مدّ أمواجه الرطبة تجاه اليابسة...وقفن من جديد...مائة فلسطينية لم يعلنها مناسبة للفرح، اتشحن بالسواد وأقسمن أنهن الأوفى للوطن وللشهداء..تنازلن عن أعمارهن وقلوبهن مهراً للوطن فأمهات الليل وشقيقات البارود، يعرفن جيداً ان الوطن يحتاج الى حطب الرجال حتى يوقد الثورة، ''وحطب الرجال'' لا يأتي الا من ''شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء ''...فيا مرحباً..بالحياة وان اتشحت برداء الموت..

عرس للأرامل،مبحوح الفرحة، مجروح البهجة، وزفة تشبه التشييع..انتنّ هنا، لتدرن ماكنة الحياة من جديد،، صراخ ولادة، بكاء وليد، رائحة قرفة..، سرير خشب، نبأ شهادة، تابوت..... ثم صراخ ولادة، بكاء وليد ورائحة قرفة، سرير خشب، ثم تابوت...وهكذا حتى يولد الوطن من بطن الحوت...

..الرمل كحل اسود في عين غزة..وانتن كحل أبيض في عين الموت...

شكراً ايتها الصامدات المقاتلات حتى بنبض قلبوكن..







ahmedalzoubi@hotmail.com

أحمد حسن الزعبي

sweety_fofo
17-07-2009, 01:10:53 AM
رائع :)

أيمن الرفايعة
10-08-2009, 08:34:20 PM
مـا دل وفل

* فتح أدانت إسرائيل بحادث تسمم عرفات...بعض القياديين توقع ان يصدر بيان من الراحل''عرفات'' شخصيا..يؤكد صحة ادعاء الرفاق وموقع في الثامن من آب ,2009.

* دائما، في النتائج الأولية لأي حريق يتضح ان السبب ''تماس كهربائي''، يخرب بيت ''هالتماس الكهربائي'' شو مجرم ولا مرة تحاكم ..

* فرضت مهنية الاعلام المحلي خلال السنوات الأخيرة ، ضرورة استحداث مساق جديد لطلاب كليات الصحافة والاعلام في الجامعات الأردنية مرمزا بــ: م.م.ع.ع...اي اعلام: معاهم معاهم عليهم عليهم..

* دعت جمعية حماية المستهلك الى مقاطعة اللحوم الحمراء ابتداء من تاريخ 15-8 الحالي ولمدة اسبوع، وعليه فقد حرص عدد من المواطنين على شراء كميات كبيرة من اللحوم الحمراء وتخزينها قبل التاريخ المحدد..استعدادا للمقاطعة.

ahmedalzoubi@hotmail.com


أحمد حسن الزعبي

أيمن الرفايعة
11-08-2009, 10:31:42 PM
المصـــــــــــير

رصد الانفعالات هواية استمتع في ممارستها بن الحين والآخر.. قيمة هذه الهواية انها تساعدك في قراءة نفسك من خلال الآخرين، حسب قاعدة أوجدتها ذات زهزهة : اذا أردت ان تكتشف نفسك فانظر الى غيرك..

***

أحيانا أقف أمام المحكمة الشرعية دقائق طويلة...تمر سيدة في نهاية الثلاثينات تكر حفايتها كرا ترتدي دشداشة بيتية قد بهت لونها وتساقط خرزها، تتخنصر قبل الصعود الى الدرج، تستجمع قواها ثم تصعد..فأتيقن أنها:حالة طلاق طازجة..

وأخرى تقف أمام رأس كاتب الاستدعاءات وتقول له: (الك علي ربع ليرة من المرة اللي فاتت)..أقول في نفسي : لا بد انها مواظبة على النفقة..وثالثة بيديها أوراق مخرمة وقداحة وترتدي كعبا عاليا و نظارات سميكة ويفوح منها عطر اورجنزا وبفمها تكتم فقاعات شهية لعلكة اكسترا: أكيد خلع.

***

يستوقفني كثيرا ارتباك شاب يلبس قميصا ابيض..يستل من جيبته الخلفية جزدانه ليصور هويته وهوية خطيبته من مكتبة قريبة: (لغايات عقد القران)..فترافقة بطانة الجيبة المطلة كذيل ارنب أينما ذهب دون ان يشعر، هل قلت أرنب؟..نعم هذه أولى بوادر الأرنبة!!..يكون الشاب مرتبكا وعرقا وكريما ومهتما جدا بقبة قميصه بنفس درجة اهتمامه بخطيبته ..

دون ان يشعر، تلتصق فوق حاجبه قطعة محارم صغيرة نتيجة عرقه الغزير.. لهاث لا يهدأ ومجاملة منقطعة النظير لعمه والد خطيبته الذي يتمنن عليه بالوقوف الى جانبه..يتمم المعاملة،ويحاول تقديم العم في المشية ..يسألهم كل حين عطشانين اجيبلكوا اشي..ويصر والد العروس الذي يتقمص دور الحكمة والمسامحة والتبني للعريس..هسع بنروح عالدار وبنشرب عموه..بينما العروس التي ترتدي بالغالب ألوانا زاهية، لا سيما اللون النهدي تلتزم الصمت والخجل والخوف من الأب...

ولأني أحب الفرح بطبعي، أسرح مع سلوك ذلك الخاطب طيلة فترة الخطبة وانسى وقوفي أمام المحكمة وقضايا الخلع والنفقة والمطلقات..

نعم كذلك، لا بد انهم سيجلسونه الآن في غرفة الضيوف، ويشعلون المروحة السقفية التي تزيدطقطقتها عندما يثبتون مفتاحها على 4...ستحضر خالات العروس ليرينه ويتعرفن على ملامحه المختفية طيلة فترة التفاوض وقراءة الفاتحة، المسكين لا بد انه الآن يسحب عمود قناعاته يحركه حسب جو الجميع ثم يضبطه حسب مزاج اخيها الأكبر، ويحاول أن يتودد للأوسط، ويلاعب الأصغر حدرج بدرج..وعليه ان يحرص ان يجاري العم في ذكرياته عندما كان في وحدة الاسناد، وعندما سقطت نصف بلوكه على رجله في الخندق ولفها بكيس خيش، وعندما ردف معه المسدس اثناء عرس صالح..وعلى العريس ان يزم شفتيه متأثرا لحادث البلوكة مع قليل من التألم ، ومن ثم تمجيد بطولة العم المتقاعد ..كما يجب على هذا الخاطب الطازج أن يمد سجادة الصلاة لجدة الخطيبة، وأول من يبادرها بعبارة تقبل الله..ويمتدح المقلوبة المعجقة التي أعدتها عمته المعدلة، ويتجشأ زورا وبهتانا ليوهمهم بالشبع فيرضوا عنه..من قال ان أجمل فترة هي فترة الخطبة؟..

في فترة الخطبة: تتم مداهمات امنية من خلال آخر العنقود ، وأبواب نصف مفتوحة تترك عمدا،وطفل يستلمك سبعة بلدي كي ترسم له بوكيمون، ومجاملة مميته بين الخاطب والعائلة، وضغط نفسي قاس، وتخوف من الآخر، وخلي عينك ع الباب، وخلوات خالية الدسم، ومجاحرة من قبل اخوة العروس البالغين..وتع يا عمي اقعدوا هون احسن - دعوة يطلقها والد العروس - لدرء المفاسد..

من قال أن الخطوبة هي اجمل مرحلة ؟ الخطوبة في أعرافنا قنوة ارهاب مغلفة بسولفان..

أحمد حسن الزعبي

أيمن الرفايعة
16-08-2009, 06:43:39 AM
مطحنة «شرايط»

لم يكن لها موسما محددا،أو مقرا ثابتا، أو لونا واضحا..وان كانت المرة الأخيرة التي شاهدتها كانت في بداية الخريف قبل ربع قرن تقريبا..كنا نلمح نساء كادحات يحملن فوق رؤوسهن البقج المترهلة و العقاقيد - جمع عقاد - المنتفخة كمؤخرة حلواني قديم..وينزلن بها من جهة السوق والحارات الأفقية الى تلك الساحة الترابية الواسعة بين مقبرتين..

فجأة ينتشر الخبر بين الناس ان مطحنة الشرايط وصلت، متى وصلت لا أحد يعلم، ماكنة يملكها رجل اعور قليل الكلام، يسند ظهره الى قبر في وقت استراحته، ويتفيأ بشاهد قبر رجل ميسور..الى حين قدوم الأمهات المدبرات اللاتي يصنعن من العدم حياة، أو الى حين انتهائهن من جردة حساب الفصول من الخزائن الحديدية و العلاقات المثقلة بكل قديم، أو لحين فروغهن من تجريد القطع القديمة من السحابات و الأبازيم لاعادة استخدامهن مرة ثانية وثالثة ورابعة وهذا ما كان يعرف بإعادة تدوير المدور ..

كانت المرة الأولى التي أشاهد بها تلك الآلة الثرثارة، فهي تشبه الى حد بعيد جاروشة القمح لها قمع معدني يبتلع كل أصناف الأقمشة بألوانها المختلفة فيقطعها الى فتات..ثم يملأها ذلك الأعور الصامت بذات العقاد ، ويرفعها الى رأس صاحبة البضاعة المدورة، ليتم حشو فرشة او تنجيد لحاف من هذا الخليط المطحون ..

بناطيل وقورة، ستر فوتيك، ربطات عنق طويلة جدا، وموديلات بائدة، تنورات مختومة بالورود، نصف قطر الوردة الواحدة 40سم..قطع ملابس كان لها عزها ذات يوم.. حضرت أعراسا وشاركت في جاهات، سافرت الى أماكن بعيدة وعادت الى مقرها..الآن تسقط في فم المطحنة دون ان يشفع لها تاريخها ...ما كان يزعجني أن تلك الآلة الشرهة لم تكن تميز بين الألوان..فقد كانت تفرم الأخضر والأحمر والأصفر وألأسود وتخرجه هكذا مزيجا بلا لون...خيوط لا اصل لها..تنتظر مهمتها في حشو وسائد جديدة او اشباع فرشة رقيقة...

أحيانا كانت تتطاير بعض الأزرار والكبسات من فم مطحنة ، نلتقطها نحن الصغار نخبئها في جيوبنا على أنها لقية ..نحتفظ بها فترة من الزمن .ثم ننساها..لم نكن ندري ان الجيوب ستطحن بعد عام أو عامين أو عشرة بأزرارها ايضا...

فجأة كانت ترحل تلك المطحنة من مكانها دون سابق انذار..فتعود النساء القاطنات بأطراف المدينة بالبقج الى بيوتهن بخيبة صغيرة دون انجاز المهمة، يمررن بين القبور الشاهدة على القدوم والرحيل ..وفي المكان بقايا خيوط وقطع صغيرة وأعقاب سجائر مطفأة كان يغرزها ذلك الأعور الصامت في التراب..

***

أحيانا اشعر ان بعض المحللين مطحنة شرايط ...يجترون ما يقال ، يطحنون الألوان السياسية والأفكار الرائجة والتوجهات السائدة مع قمصان النفاق و المزاودة .. ليحشو وسادة الكلام بمادة لا لون لها.





ahmedalzoubi@hotmail.com

أحمد حسن الزعبي

Ħαđαβ
06-09-2009, 08:34:20 PM
افلاس ثقافي

ماذا يعني ان تقوم مذيعتان بالنطنطة والزعيق والصراخ غير المبرر والركض كلما اجاب متصل على سؤال تافه، وأقل من تافه..في برنامج رمضان معنا احلى ؟؟..

لا استطيع وصف ما يقدم من خلال هذا البرنامج : هذه ليست خفة دم، ولا رشاقة، ولا عفوية، ولا لزازة كما يحب البعض ان يسميها..انها استهانة واهانة لهذا البني آدم الطويل العريض الذي يجلس أمام الشاشة ويحمل بين كتفيه رأسا حقيقيا لا بطيخة..

سألت إحداهن احد المتصلين: (شو الإشي اللي بندبحه وبنصير نبكي عليه؟ أمامك خيارين : البندورة.. ولا البصل؟؟) ..فأجاب الأخ بحذاقة : البصل...فتعالى التشجيع والصراخ والضحك والإشادة والجري من زاوية الاستديو الى زاوية الاستديو (لماذا الجري لا ادري) ولماذا الصراخ لا أدري ايضا.. لا استطيع ان اقنع نفسي ان هذا كله فرح وتفاعل لفوز المتسابق ..وثم شرعت احداهن بتعداد قائمة الجوائز التي لها اول وليس لها آخر كرمال البصل ..وقامت الأخرى بركوب السيارة ومحاولة تشغيلها، بلقطة تتكرر مع كل اتصال... نعرف ان سياسة البرنامج ان تبسط الأسئلة وتربح المتصلين- وحياة الله عارفين- لكن احترموني قليلا ..احترموني كمشاهد، كزبون، كمشترك يدفع دينار مع كل فاتورة كهرباء..

الشيء الذي نذبحه ونبكي عليه، البصل !! يا الله ، ماذا اضاف لي هذا السؤال ..كمواطن، كمثقف، كعربي ، كإنسان ، ككائن حي ،..ك قرد ، ك داديخة ... شهد 5 حروب عربية أقصرها تشيب لها رموش العين..

في كل عام ننتقد هبوط هذا البرنامج على مرأى ومسمع ادارة التلفزيون ، وكل عام نتفاجأ بإسفاف أكثر في العام الذي يسبقه.. لقد نبت على لساني شعر لكثرة ما حكيت وانتقدت..دون جدوى..

بالمشرمحي : النطنطة ما هي الا قفز على اضلع المشاهد ، وخفة الدم ترفع ضغط الدم ..والرشاقة..ثقالة حقيقية..حتى العفوية تخرج هنا مقصودة ومخطط لها بالمليمتر..لا شيء يصنف تحت اللزازة ابدا..

**

اشي بندبحه وبنصير نبكي عليه؟! عرفته!! انه ثقافتنا..

ابــــدعــــت

:ff::ff::ff::ff:

Ħαđαβ
07-09-2009, 12:19:09 PM
سقـــــف مالي

أصر أحد الزملاء المحترمين أن أتوجه الى وزارة الثقافة في اقرب فرصة ممكنة، لأخذ ''مكافأة'' نظير مقال كتبته في مجلة تدعمها الوزارة ويرأس تحريرها الزميل المحترم.

أخجلني الرجل بهذه المفاجأة، فأصبح من واجبي أن أتمنع قليلا وجوب المجاملة، فشرحت له عن نيتي لحظة كتابة المقال انها كانت ''بنفس'' خالصة للمجلة وللثقافة وكرمال عيونه هو ..فقد كتبت المقال منذ خمسة شهور ولم انتظر لقاء ذلك جزاء ولا شكورا..بدوره أحزنني على نفسي، وفتح عيني علي، عندما قال : ''يا رجل انت وراك عيال..وعليك مصاريف''..

في اليوم التالي،صحوت باكرا، حلقت ذقني، تفقدت ماء الرديتر، وتوجهت الى عمان..لم اترك وثيقة تخص المخالصات المالية الا وأخذتها: هويتي الشخصية، كشف علاماتي في التوجيهي، دفتر العائلة، عقد الزواج، حصر ارث، دفتر الخدمة،شهادة خلو امراض، بطاقة العضوية في رابطة الكتاب، كل شيء..عندما وصلت الى''قسم المالية'' في الوزارة سألت احدى الموظفات ان كان لي مكافأة جاهزة..تأكدت من الاسم قليلا، قالت : نعم ''الشيك جاهز'' لكن..اعتقد انه لا يوجد سقف مالي..لحظة لأتأكد..فصاحت: محمد في سقف مالي؟..قال محمد : اسألي حسن: حسن في سقف مالي؟..قال عبد الكريم ذهب أمس لوزارة المالية: عبد الكريم في سقف مالي؟..قال :لا اعرف اسألوا فريال..فريال كانت مشغولة بوصف عجينة القطايف...فريال في سقف مالي؟..غطت فريال سماعة الهاتف بيدها وقالت : وأنا مالي..فعاد عبد الكريم ليقول : يبدو ما فيش سقف مالي!! التقطها حسن وردد نفس العبارة ''فيش سقف مالي''..الذي يليه قال: والله ما في سقف مالي ..مررها الثالث وهو منهمك بلحس ابهامه وتقليب الأوراق: قولوا له يرجع بعدين..أخيرا..قالت لي السيدة التي في الواجهة: فيش سقف مالي بحكيلك ابو علاء !! مين ابو علاء؟؟..

انحنيت أكثر على ''الكاونتر'' وقلت لها: ممكن أعرف قديش قيمة الشيك..الي مش قادر يغطيه السقف المالي؟..قالت :40 دينارا..

ول...وزارة ما فيهاش 40 دينارا...قلت للشباب :اقترح ان يصرف لوزارتكم راتب شهري من ''الشؤون'' الاجتماعية...

لم يعلق احد على الجملة الأخيرة..استحسنت الصمت، وقبل أن أغادر قلت للسيدة التي في الواجهة سؤال أخير يا اختي: محمد عبده ''قديش لشق'' على حفلته الأخيرة ..فلم تجب خوفا وحرصا على لقمة العيش وتحججت ''بالمكبس'' أين اختفى..محمد شفت المكبس ؟ اسألي حسن: حسن شفت المكبس؟ اسألي عبدالكريم...

وقبل ان يتتابع مسلسل المكبس: رن هاتف أحد الموظفين بأغنية: مالي ومال الناس انا مالي ومال الناس..

Ħαđαβ
17-09-2009, 02:09:28 AM
وعاقـــــل يسمــــــع!!

من المألوف أن يستخدم التجار في وصفهم للسوق''الداقر'' عبارة ''تبديل عملة''..أي تبديل الفئات النقدية دون أي فائدة أو ربح..لكن من غير المألوف ان تنهج وزارة الزراعة ؟الله يحرسها- سياسة : ''تبديل الخرفان'' و تطيير فلوسنا بالعملة الصعبة..

***

فقد قررت وزارتنا الحكيمة -الله لا يكتب الها علينا غيبة - قبل عشرة ايام فتح باب تصدير الخراف البلدية..وأمس الأول قررت فتح باب استيراد الخراف الحية والمبردة من روسيا وبلغاريا ورومانيا وقبرص وامريكا..طيب، لماذا تفتحون باب التصدير اذا كنتم تنوون فتح باب الاستيراد؟؟..نريد جوابا شافيا منطقيا ومقنعا ان امكن... ولا حتى ''اتخن'' منظر اقتصادي- زراعي سمك نظارته 2سم يستطيع شرح هذه الرؤية العظيمة..

(انتهى الجد).

***

دعونا نتناسى ''الفلسفة التجارية'' لوزارة الزراعة !! هناك مخاطر سياسية واجتماعية على المواطن الأردني جراء تناول هذه اللحوم المستوردة، هلا استشرتم وزارة التنمية السياسية قبل الشروع بفتح باب الاستيراد؟ كيف ؟ لماذا؟ .. الا تخشون على المواطن من اكتساب بعض الأفكار الدخيلة جراء ''تطقيش'' الرؤوس من على المناسف واكلها..''رأس بلغاري'' على ''روسي'' على ''روماني'' على ''القطب الواحد'' بما فيها من أفكار مسمومة وسياسة انفتاحية وديمقراطية ''مجلوقة'' وشفافية ومساءلة..ومن اين لك هذا، ومن اين لك تلك؟ ووجع راس أوروبي شرقي ..ومبادىء لا تتناسب مع ديمقراطيتنا وغيرها من الأفكار الهدامة التي تسري مسرى الدم خلال ''شفط النخاعات''..الم تخشون هذه النقطة؟؟ ..على الأقل ''خروفنا البلدي'' منا وفينا نفهمه ويفهمنا.

** ضروري أن يتحدث منسفنا ''لغات''..حيث يحتاج ''فك الحنك'' الى كتالوج، و''ملط'' اللسان الى قاموس ''جيب''..ضروري يا وزارة الزراعة؟

Ħαđαβ
02-04-2010, 02:36:04 PM
شيلة بيلة..
1/4/2010


http://www.sawaleif.com/articleImg/01042010.jpg

مرّت شهور من القلق والرعب العالمي: الأخبار العاجلة تبرق على معظم شاشات الفضائيات على مدار الساعة ، وأنباء عن اصابات بالعشرات في مناطق مختلفة من العالم، بينما كانت كل دولة تفصح عن وفياتها وخسائرها المادية جراء المرض أولا بأول مثل الحروب الكبرى..

على الصعيد الاجتماعي ، كلما شاهدنا انفاً محمرّا لأحد المقرّبين ..أو عيونا دامعة ..أو داهمت أحد الأصدقاء نوبة (معاطسة) اعتيادية ..كنا نتبرأ منه دنيا وآخره ونرفض مصافحته حتى لو كانت (ام العيال)..

شيوخ الدين، حرّموا (البوس)، وفي مجالس العزاء والأفراح تم استبدال الفنجان الصيني الاصيل (المخطط بأخضر) بأكواب بلاستيك(قليلة هيبة) وقاية من انفلونزا (الخنازير)..وكنت كلما مددتُ (براطمي) لأحد المهمين رجعت خائبة..خوفاً من العدوى ناهيك عن علب (الهايجين) التي لازمت الجيوب بدءاً من عمر سنة الى عمر (كرمة العلي)..حتى خيل لي ان الشعب الأردني كله ..(هاي جين..ووقع بسلة تين)

وفجأة..هووووب..لم نعد نسمع شيئاً عن المرض(شيلة بيلة)، لا اصابات، لا وفيات، لا عدوى، لا أكواب بلاستيك،لا (وسوسة)..وعادت (البراطم) الى عملها المعتاد وزيادة...

ما الذي حدث حتى انطفأ وهج الرعب؟ هل الأمراض الوبائية تعمل على زرّ تشغيل (on..off) الاعلام العالمي .. ام كل ما كنا نسمعه هو مجرد هوس ..وجنون..وضحك على الذقون..

***

اعطسي بوجهي يا كرمة العلي..ابييش انفلونزا



احمد حسن الزعبي

:nana::nana:

Ħαđαβ
25-08-2010, 03:30:29 PM
يوميات عربي طفران..




كنت ألوم الختيارية على ذاكرتهم القصيرة، فمنذ وعيت على الدنيا وهم يردّدون نفس عبارة التعجب: «قديش صار عمري! بحياتي ما شفت زي حمّ هالسنة»..وفي الشتاء يقلبون الآية « قديش صار عمري، بحياتي ما شفت برد هالسنة»..وفي السنة التالية ينسون حر السنة الماضية وبردها ويعيدون نفس الوصف» قديش صار عمري! بحياتي ما شفت زي (حم) هالسنة» .. وتأتي التي بعدها والتي بعدها وهم يؤكدون ان السنة التي يعيشونها هي قياسية بامتياز..حتى أصابتني عدواهم وبدأت أكرر ما يقولون عن ظهر زهق..

***

نهار طويل، واجسام مخدّرة وحرارة فوق العادة..أبدأ يومي بصفنة طويلة تدوم نصف ساعة لأتعرف على وجهي بالمرآة..شعر منفوش مثل «جدو سمسم»..وعينان مكوّرتان تشبهان عيني الفنان المصري «أسامة عباس»..»شارب مبعثر»..و»حاجب سايح» على خدي من الحرّ..وصوت يحتاج الى عدة محاولات حتى يخترق حاجز الشفتين..احضر الهوية الشخصية وأقارن بين الصورتين فأعرف نفسي على الشامة التي بين عيني..

16 ساعة ماذا تراني افعل بها : لا يسعني الا» انبطح» على جنبي الأيمن..فإذا تعرق..اقلب على الأيسر فإذا تعرق..نمت على ظهري..فإذا تعرّق..نمت على بطني..فإذا تعرق..اغتسلت على طريقة الدراي كلين..حمام من فوق الملابس..يقولون مناخ الأردن اصبح يشبه تماما مناخ دول الخليج..صحيح..لكن هناك دخل الفرد «بشرح القلب» بحيث يستطيع ان يكيّف «اهل اهله» بالمكيفات..هنا فاتورة الكهرباء كفيلة ان تسبب «فالج» معتبر.. للمستهلِك المستهلَك..

***

لو كانت موجة الحر قوة دولية لحملنا السلاح وقاومناها، او تقدمنا بشكوى لمجلس الأمن واخذنا قراراً نضمه لقراراتنا النائمة، او دعونا الى اجتماع طارىء للدول العربية، وفزنا بصندوق عربي لدعم النضال الشعبي ضد «الحرّ»..لكن لا يوجد حلول مقترحة سوى ان نتضرّع ونحن بالشبّاحات والسراويل الصينية الطويلة داعين بصوت واحد: «يا رب تفرجها».


احمد حسن الزعبي

Ħαđαβ
27-08-2010, 05:13:57 PM
هذا الصيف برعاية «العطش» !!




في ظل ازمة المياه التي تجتاح عجلون وجرش والعاصمة..بدأ المواطنون يطلبون من المشايخ إصدار فتاوى تبيح لهم التيمم..

عظيم!! وأخيراً .. بدأت تبرز أسئلة جديدة «معاصرة» تستوجب فتاوى قريبة من واقع الشح المؤلم..

***

سيناريو (1)

المذيع يقاطع سماحة الشيخ، ويأخذ اتصالاً:

المذيع: تفضّل يا أخي!!

المتصل1 : حبيت اسأل سماحة الشيخ،ما حكم الخلوة بقنينة مية صحة ام الـ 30 قرشاً؟

المذيع: طيب رح تسمع الإجابة !! معانا اتصال آخر.

المتصل 2: سيدي الكهربا دايماً بتقطع عنّا..وبطلنا نميز الخيط الأبيض من الخيط الأسود.. الوضع دائماً عندنا اسود..

المذيع :سؤالك!!

المتصل 2:سؤالي،الايام اللي افطرناها بالغلط، احنا لازم نقضيها والا مدير شركة الكهربا؟

المذيع: ان شاء الله سماحته رح يجيب على الأسئلة، اتصال قبل أخير

المتصل3: في ظل شح المياه،هل يجوز الاغتسال «بمزيل» عرق، مع العلم انه مزيل عرق رجالي سيدي..؟

المذيع: حاضر، اتصال أخير!!

المتصل 4: سيدي انا شوفير تكسي، احياناً بجيب معي دزينة مي من اربد لجرش وانا مروّح..بصير اشيلها معي بدون محرم من السُّلطة؟...

المذيع: طيب نسمع الإجابة من سماحة الشيخ..

وفي نهاية البرنامج يكتب :هذا البرنامج برعاية وزارة المياه..

***

سيناريو (2)

اذا اشتدّت أزمة المياه أسبوعا آخر .. سألبس عمامتي واقود جملي وأطفالي، لنبحث عن الماء حفاة في الصحراء.. ستنهك الشمس صغيرتي، فأطلب من العاملة «براميلا» ان تحملها عن «ام العبد»..في الطريق اضحّي بماء قربتي وأرش ما تبقى منها على رأس إعرابي سقط على طريق القوافل، يصحو الإعرابي من غيبوته ثم يومئ لي نحو الطريق ويموت...أمضي ببطء شديد والغبار يتخلل لحيتي مع موسيقى حزينة ممزوجة بنقر الدفوف، زوجتي وأولادي يغرزون في الرمل، ثم تصيح بي ام العيال « يا ابا العبد» رفقاً بنا، لقد هلكنا ورب الكعبة»..اسقط على ركبتي والعطش يشقق شفتي ّ..ثم اضع يدي على عيني لأرى الأفق.. و اذا «بتنك سلطة المياه يقترب منا»...ثم يتجاوزنا ذاهباً الى المدينة الصناعية...

كت/ تنتهي الحلقة الأولى من مسلسل (الهجرة نحو ابريق الوضو)

وبعد ان يظهر اسم المخرج والمحرج ومدير سلطة المياه وموزّع أدوار الشرب ورئيس قسم الصيانة موظف المحبس الرئيس، يكتب : هذا المسلسل برعاية «طرقِع للمياه المعدنية»..الوكيل الحصري والوحيد.. واصل ماسورة وأولاده.

***

الحمد لله: ((ها قد رجعنا الى ترشيح الماء بالأكف..وتوليد النار بقدح الصوان...

أحمد حسن الزعبـي

Ħαđαβ
02-09-2010, 08:51:56 PM
وحـــدة..




عند الغروب ، تنهي الشمس «ورديتها» فتخلع وهجها وتغيب ، يعود الآباء الى بيوتهم محملين بالخبز والقطايف والتعب اليومي ، تضاء البيوت ،تفرد الضحكات ، تتحاور الملاعق خلف الشرفات ، تفتح النوافذ الرئيسة لاستقبال الأذان القادم من بعيد ..وينتهي اليوم بسلام ..

عندما تتصاعد أبخرة «الحميمية» فوق البيـــــــوت الأفقية والشقق المرتفعة

أفكر بالغرباء ..أفكّر بالماشين على صراط غربتهم ،المحرومين من ضجيج أطفالهم حول المائدة ..واعتناء زوجاتهم لحظة الإفطار ، ودعاء أمهاتهم بالعمر الطويل والرزق الحلال..

أتعاطف مع عامل وافد يمرّ كل يوم من امام بيتي..يحمل بين يديه زجاجة ماء ورغيف خبز ومعلّبات جاهزة ..يمضي وحيداً الى غرفته في طابق «التسوية» لبيت قريب ، يغلق عليه بابه..يشعل ضوء غرفته الأصفر ويفطر وحيداً على غربته المعلّبة.

**

كنت أحدهم ذات يوم ، أدخل الى المطعم اللبناني في منطقة البراحة - دبي ، اجلس الى طاولة يشاركني فيها ثلاثة غرباء آخرون ،تدور العيون حولي دون ان أحظى بترحيب أو تحية .. أحضر صحني وملعقتي..و أطوف بنظرة استكشافية سريعة ، فأتأكد أن جميعهم قد أتوا الى هدف واحد..الشعور بالحياة، ليس الاّ ..وما ان يحين الأذان ، حتى يضع كل منا عينه في طبقه..لا يسمع في قاعة المطعم سوى صوت طرق الملاعق في الصحون ،ومضغ «الجرجير»، وأصوات متناثرة هنا وهناك ليست الاّ طلبات زائدة : «رأس بصل، قرن فلفل، ابريق زيت» ...لبعض الزبائن غير المواظبين من سائقي الشاحنات والوافدين الجدد والقادمين «بتأشيرات الزيارة»..

صحيح أن فيروز كانت تغنّي في المطعم للغرباء من مسجّل صغير مرفوع على رف فوق «الكاشير»..لكنني لم اكن اسمع سوى صوت أمي..كان يوسف صديقي «الدرزي» يهتم بي أكثر من غيري فأنا زبونه اليومي ..لذا كان يختار لي طاولة صغيرة قرب النافذة وغالباً ما كان يحضر اليها غرباء لطفاء لا يخرجون أصواتاً من افواههم أثناء الأكل، ولا يستخدمون العنف المفرط مع قطعة الدجاج الوحيدة التي تترأس الطبق..وفوق كل ذلك..كان يكرمني برغيفي خبز طازجين كان يخبزهما «عبدو»الهندي ..و بعد ان ينسحب الجالسون من على طاولاتهم، يهرّب لي يوسف بعيداً عن عين المعلم إبريق شاي بالنعناع..لأسأله عن حبيبته القاطنة في جبل العرب ..وهو بدوره كان يسألني عن غربتي..

تتنزه العائلات في الشوارع ،يتجولون في المراكز التجارية والحدائق والشواطئ ..وانا كنت امضي بين الأزقة الى سكني مرتوياً بوحدتي ، متخماً بغربة نضجت على نار العمر ..ليصادفني الحج «ما شا الله الإيراني» أبو مجيد..مرحباً بعربية مكسّرة «هيّا الله باش مُهاندييييس»..من اين اتى بلقب الهندسة لا اعرف!!..لكني كنت أرد عليه التحية بأقصر منها : اهلين حجّي...

***

ايها الغريب المطوي على سريرك كرواية ،ايها المقتضب كمكالمة دولية ، يا من تعلّق قمصانك وأحلامك فوق رأسك الى إشعار آخر ..متى ستخلع ثوب وحدتك وتلبس ثوب رجوعك الأبدي...

**

ايها الغريب يا من تشبهني في جميع أوجاعي .. لا شيء يرعبني في هذه الدنيا الاّ الموت والغربة..وأنت..


احمد حسن الزعبي

///

أبدعت ,,, أبدعت

:ff:
:ff:

قمر
03-09-2010, 12:21:23 AM
فعلاً مبدع احمد الزعبي
ينقش احاسيسنا ومعاناتنا على ورق شفاف جداً
مشكورين لهذا النقل الجميل

~Dr.Abdullah
08-09-2010, 04:34:35 PM
شعب «زُهرة»..


لاقى مسلسل (زهرة وأزواجها الخمسة) متابعة واسعة من مشاهدي الوطن العربي الممتد من الــ» H2O» الى الــ» H2O»..كما لاقى اهتماما وشهرة إعلامية في مختلف مواقع وصحف الوطن العربي، حيث كانت المتابعة والتحليل تأتي حلقة بحلقة ومشهداً بمشهد، بتفرّد واضح عن باقي المسلسلات المعروضة..بشكل يثير الاستغراب!!

بالمناسبة، يذكرنا مسلسل «زهرة...» ..بمسلسل «الحج متولي» الذي حمل نفس الفكرة و لاقى نفس النجاح قبل سنوات..لا بل ويأتي هذا المسلسل - من وجهة نظري - كردّ نسوي، ممثلاً «بالمرأة المزواجة»..على «الحج متولي» ذلك الرجل المزواج..

***

أنا لست بصدد تقييم المسلسل فنياً ، بقدر ما أنا مهتم بتقييم المشاهد نفسياً ؛ ترى لماذا «ينبسط» مشاهدنا العربي وتسيل»ريالته» على فكرة تعدد الأزواج أو تعدد الزوجات في المسلسلات الرمضانية ..هل من تفسير نفسي لذلك!!..

اعتقد ان المواطن العربي..الراضخ منذ الولادة تحت «عصمة» السلطة الشرعية الواحدة.. واللون الواحد ..والحزب الواحد.. الخارج من رحمة السلطة كلما طالب بحق شرعي..المتنازل عن نصيبه في «النفقة الحكومية «..المتخلّي عن أحقيته بحضانة «الأحلام»..خصوصاً من يبلغ «الرشد» منها..

هذا المواطن المسحوب من «دشداشته» كفتاة ريفية إلى مراكز اقتراع الــ99.9% ..حتماً ستدهشه فكرة التعدّد تلك، و»ستطيّر» عقله لذّة الاختيار وحرية الانفصال والتجديد.. لأنه منذ أن وعي على الدنيا لم يرفع رأسه عن قدمي «سي السيّد السياسي» وهو يفركهما بالماء والملح والكلوركس...



ahmedalzoubi@hotmail.com

احمد حسن الزعبي

Ħαđαβ
19-09-2010, 09:45:09 AM
القصّ..



بدأ الجدّ..

و كما كنا نتوقّع، فـ»شرْبة» الانتخابات وما يلازمها من ترشح وإجماع وانقسام وانشقاق وخروج وتحالف وتفاهم و تناجش..بدأت تدور في الوسط الاجتماعي بعد فترة «إمساك» طويلة عانى منها المواطن المراقب..

***

من خلال مشاهداتي لما يحدث في دواوين العشائر ..فإن فعل «القصّ» هو الفعل الأكثر تردّداً ورواجاً في العملية الانتخابية منذ بدايتها حتى نهايتها، المرشّح «يقصّ» على الناخب بوعوده والناخب يقصّ على «المرشّح» بـ «ابشر»، الوجيه يقصّ على أتباعه «بمصلحة الجماعة» وأتباعه يقصّون عليه بكلمة بـ(تمون )، المتحدّث بحماس عن مرشحه «يقصّ» كلامه اذا ما دخل شخص محسوب على مرشّح آخر، وثالث يراهن الحاضرين قائلاً «بقصّ» ذراعي إذا حالف فلان النجاح.

حتى لجان المؤازرة الذين يقومون بزيارات ميدانية للناخبين في مواقعهم وإعداد قوائم الأسماء عادة ما يملكون سيارات مرسيدس «200 قصّ»..وفوق كل ذلك تقسيم الكنافة في دواوين الإجماع تتم من خلال «قصّ» مثلثات هندسية متساوية ..وعلى منسف «الوفاق والاتفاق» المستدير والمستنير، يبادر أحدهم بإهداء «القصّ»..لأهم شخصية «تمون» بالاجتماع..

**

السؤال الذي يراودني الآن أكثر من «قصّة» الدوائر الوهمية ، وكفاءة المرشّحين، وتكرار الوجوه، و»سحنة» المجلس القادم...هو:

الدورة الماضية اجتهدت اللجان الانتخابية بـ»قصّ» حافّة الهوية الشخصية ..لمنع تكرار التصويت.. هذه المرة ماذا «سيقصّون» بدلاً منها..

طمئنونا


احمد حسن الزعبي

Ħαđαβ
21-09-2010, 08:30:12 PM
المرافقون



تضحكني الكلمات الافتتاحية التي يستخدمها الزملاء في تقاريرهم الإخبارية، مثل: اطمأن، تابع، تفقد،استمع، تتبّع ..وفي الصورة يظهر المسؤول يضع يديه المتشابكتين أسفل بطنه ويهزّ رأسه برضى وراحة بال وإقرار، بينما يكون محاطاً بغابة من أصابع السبابة والابهام والخنصر والأوسط لعشرات المرافقين الذين يشرحون له جميعاً بوقت واحد عن سير العمل، وحسن التنفيذ، و المضي وفق التوجيهات، وتعظيم المنجزات،وصنع المعجزات..

قلت تضحكني استخدام الكلمات الافتتاحية، لأن من يخرج من مكتبه في عمان محاطاً بعشرة مرافقين، الى موقع الزيارة ويكون باستقباله ضعفهم مرتين او ثلاثة أو عشرة،أكيد أنه «سيطمئن»، و»يتابع» و»يستمع»، ويتتبّع»، ويرى الأسود أبيض، والأعور كحيل العين، والأخرس «لبلبة»، والمائل معتدلاً، والفاسد أميناً، والحرامي حارساً، والمتراخي مخلصاً، والديك أرنب..

أشتهي ان ارى مسؤولاً واحداً يذهب الى مؤسسة حكومية بزيارة تفقدية ولا يرافقه غير سائقه الخاص ولا يستقبله الا المواطن «الملتعن سنسفيله»، الغاص بكلمة الحق، المحروم من كلمة «مرحوم»..


احمد حسن الزعبي

,,,

:ff::ff::ff::ff::ff:

Ħαđαβ
28-09-2010, 08:41:17 PM
كريّات الوطن الحمراء..



ابتداء من يوم الخميس القادم سوف نستورد البندورة من دول مجاورة..

**

حقيقة اشعر بالخجل مما يجري، واشعر بالخجل والتقصير تجاه هذه «المادة» تحديداَ التي رافقتنا حتى آخر قطرة حمراء من «زرّها» ، فسترت جوعنا ، وألهت أمعاءنا في سنين عجاف طوال، ونهتنا عن بوح شكوانا لغيرنا..فتنكّرنا لها وخذلناها في زمن الــ «كل شي بصير»..

اشعر بالخجل مما يجري ، فمنذ وعينا على الدنيا و نحن دولة البندورة الأولى في المنطقة،لا ينافسنا سوق ، ولا يسبقنا بجودة الإنتاج أحد ، فوسفات، بوتاس، بندورة، هذا هو إنتاج الأردن ..أو على الأقل هذا ما تعلمناه في كتاب العلوم للصف الرابع قبل ربع قرن...ماذا تبقى الآن من الثالوث الإنتاجي!!..بعد ان سطا عليها الخصخصة و«تجار» الطماطم..

**

حتى المسلسلات التي صوّرت في بداية الثمانينات ، نصفها كان يتحدّث عن البندورة، تذكرون مسلسل شمس الأغوار ، لقد نطق البطل محمود كلمة «بندورة» اكثر من اسم خطيبته «نوره» بثلاثة أضعاف على الأقل..بالرغم عنا تغلغلت في حياتنا وثقافتنا وفقرنا وجوعنا وغربتنا لأنها ببساطة نفطنا الأحمر الذي كنّا نردّ به على منّة المنّانين، فنقول:«ولكو بكفي صحن سلتطكو من بندورتنا»

**

هي أكثر من سلعة أساسية ، هي هوية وطنية ، ورمز زراعي ، وعلامة فارقة في إنتاج الدولة ..بصراحة هي المادة الوحيدة التي كانت «تقوّي عيننا» في الروزنامات التجارية التي نوقعها مع الدول العربية فنجدها في أصغر أصغر دكّان في آخر آخر قرية خليجية ..

**

اذا تخيلنا السعودية من غير تمر ، ومصر من غير قطن، وكندا من غير عنب،والبرازيل من غير بُن، وروسيا من غير قمح، وامريكا من غير أرز..نستطيع ان نتخيل الأردن من غير بندورة، ثم نشعر بالخجل...

**

اشعر بالخجل ،عندما نستدرج عروضا ونوقع اتفاقيات من اجل استخراج «الكعكة» الصفراء من تحت الأراضين..ونضيع من بين ايدينا «القلاّية» الحمراء ونحن راضون!!!..

**

البندورة في ثقافتنا اخطر من ان تستورد، فهي كريات الوطن الحمراء التي تحمل أكسجين الكرامة الى خلايا الصبر ..لنعيش دون وجع الاختناق..




احمد حسن الزعبي

Ħαđαβ
31-10-2010, 08:37:58 PM
خلفيات..



أحوس وألوص.. عندما يطلب منّي صورة شخصية لتثبيتها مع كل معاملة حكومية أو بطاقة اشتراك أو عضوية جديدة...

في إحصائية سهلة وجدت اني دخلت استديو التصوير 3 مرات في حياتي. أولها كان بغرض التقدم لامتحان التوجيهي..تصوّرت بشعر منفوش وشعيرات خجولة متفرقة «مشروع شوارب» فوق شفتي ، و»حنجرة» نافرة (بعد موجة مراهقة عصيبة) ورقبة طويلة «مثل ديك النّور» وقميص كروهات ابيض وأسود . بقيت اسحب عن هذه الصورة لجميع المعاملات المطلوبة: الهوية الجامعية ، بطاقة المكتبة ، نادي الحوار والفكر ،العلاقات العاطفية ، هوية الأحوال المدنية ، الى أن تخرّجت من الجامعة...

قبل حفلة التخرج..تصورت بالروب الجامعي ليدرج اسمي وصورتي في الكتاب السنوي ..كانت الصورة أكثر تشذيباً ؛ شعر مصفف،وشوارب مكتملة تقريباً،وحنجرة متعقّلة ،ورقبة تسترها ربطة عنق حمراء منقطة وقميص أخضر فسفوري..أيضا استغلّيت هذه الصورة أيما استغلال؛ جواز سفر ، حسن سلوك،براءة ذمة وضمير، خلو أمراض، ديوان خدمة، رخصة قيادة ،بطاقة عمل اماراتية ،تأمين صحي، رابطة الكتاب الأردنيين ،جريدة الرأي، وبقيت أسحب عنها الى ان مات صاحب الاستديو.

قبل سنتين كانت الثالثة، تصوّرت في استديو متواضع لا ازدحام أو ديكور فيه ،أنا أكره عملية التحضير قبل ان يبرق بوجهي ذلك الضوء الفضي المسمى «فلاش» ..المهم أجلسني الرجل على كرسي في استديو التصوير ، أمال رأسي بزاوية محددة : لا ترمش لا تغمض لا تحكّ لا تبلع ريقك.ابق مركّزاً نظرك على اصبعي الابهام ..قلت له: تأمر..

ولأنني غير مطيع حتى لو كان الأمر في مصلحتي ، فقد رمشت وأغمضت عين وحككت وجهي وبلعت ريقي...فخرجت صورتي تشبه صورة «الضفدع كامل»..أعادها ثانية وثالثة حتى «زبطت»..وعند استلامي للصورة، وجدت في خلفية الصورة رسمة «لميكي ماوس»..قلت له يا رجل..حرام عليك..أنا كاتب صحفي ويطلب مني أحياناً صورة محترمة للمواقع والصحف..كيف أعطيهم صورة بهذه الخلفية .. لم يقصر الرجل ادخل الصورة على الكمبيوتر...واختار خلفية جاهزة من الجهاز..عبارة عن مكتبة محشوة بالمراجع والمجلدات والمؤلفات الثقيلة...وفعلاً ما زلت استخدمها وتستخدمها معظم «المواقع الاليكترونية» الى اليوم..

أثناء «صرمحتي» في عمان..وجدت بعض المرشحين ،قد فعلوا مثلي واتخذوا ذات الخلفية التي استخدمها المصوّر ؛المحشوة بالمراجع والمجلدات والمؤلفات الثقيلة، ليعطوا انطباعاً للناخب بعمق تجربتهم وثقافتهم العالية «شرواي» ..

وبهذا وجدت بيني وبين بعض المرشّحين وجه شبه يتيم- بعد التنافر والاختلاف بطريقة التفكير والتعبير والملامح والتوجّه والطموحات- ان خلفيّتي وخلفياتهم متشابهة...

**

وأخيراً صرنا : «خلفيّتين ببرواز»



احمد حسن الزعبي

αyyαм
01-11-2010, 06:32:18 PM
صندوق الزكام


توصّل باحثون يابانيون من جامعة كيو اليابانية الى طريقة تمكّن المشاهد من شم رائحة ما يشاهده على التلفاز..وذلك باستخدام طابعات الكمبيوتر العادية بعد استبدال الحبر الموجود بداخلها بروائح معطرة تناسب المشهد الذي يبث على الشاشة..

مثلا اذا «فغش البطل» تفاحة على الشاشة فالمشاهد سيشتمّ رائحة التفاح في بيته، واذا سكب أحدهم فنجان قهوة ستتصاعد أبخرة القهوة من الجهاز الى انف المشاهد..وهلمجرا...طبعاً المخترعون لا يتحمّلون أدنى مسؤولية تجاه «الوحّامات»..

***

على ذمة الراوي «كنيتشي اوكادا» وهو باحث ياباني من نفس الجامعة، قال إنهم قد نجحوا الى الآن ببث روائح النعناع والكريفون والقرفة والخزامى والتفاح والفانيلاّ «عن حق وحقيق» عندما بثّت مشاهد ظهر فيها النعناع والخزامى والشاي بالقرفة ..ألخ .

متفائلون جداً «المساكين» باختراعهم- أي على «رقبتي غير «يفشلوا» - يعتقدون أن بمئة نوع من الرائحة سيلبّون حاجة المشاهد العادي ..طيب ماذا لو التفتوا الى العالم العربي كوجهة تصديرية مهمّة ؟ الأردني يريد ان يشمّ رائحة الجميد ، المصري يريد رائحة الفول، السعودي كبسة، الإماراتي برياني ، السوري «كبة نية» ، العراقي «باتشة»، اللبناني «ورق دوالي»، اليمني «مندي»، الفلسطيني «قدرة»، المغربي «مفتول»، الكويتي «مكبوس»..الخ...

اذا كنّا بالأسرة الواحدة ؛ نختلف على الوجبة؛ هذا يحب ،هذا يكره ،هذا يفضّل، هذا يتجنّب ..فكيف سنستقر على رائحتها؟؟..

***

همسة بإذن «كنيتشي أوكادا»: قل لجماعتك المخترعين، اذا فكرّوا بتصدير هذا الجهاز لمنطقتنا : ان يقتصروا جهدهم على رائحتي الدم والبارود فقط..

فمنطقتنا غارقة بهاتين الرائحتين.. حتى الزكام...



أحمد حسن الزعبي
:ff:

αyyαм
02-11-2010, 04:14:38 PM
شووووت


عادة ما نذكر الخطاطين، وأصحاب محلات الحلويات، والصحف الاعلانية، ومصممي لوحات «الفلكس» وسائقي سيارات الأجرة، والباحثين عن الوجاهة، ومتضمني باصات «الكيا»، والعاطلين عن العمل ..بأنهم أكثر الفئات المستفيدة من الانتخابات وننسى أنفسنا في الجسم الصحفي.

حقيقة، الكاتب الصحفي هو أكثر الفئات المستفيدة من «فوشطة الترشّح» فلولا الانتخابات لما استطاع أن يبيّض وجهه امام جريدته كل يوم بمقال جديد و»مسك شلّ» مرضي عنه من قبل الجميع، لأرباب الشعارات والصور المهندسة «فوتوشوبيا».

موسم وعلينا ان نستغلّه، شأننا شأن بقية أصحاب المهن أعلاه.. بل صار القارئ وادارة الجريدة يتوقّعان منّك ان تكثّف كم ونوع مقالاتك في هذا الاتجاه ..لأنه الحدث الأبرز والجو الأغزر بالمفارقات والأفكار ..فلا تفجيرات استنبول ولا ملف «ويكليكس»..يصمد امام سيخ الشاورما الذي جاد به مرشحون على انصارهم ونصبه أمام «مقارهم الانتخابية» للزوار والمؤازرين مع ترك الخيار: « بشطّة» أو بدون»شطّة»..

بالأمس كان هناك 7 مقالات في جريدة الرأي تتحدّث عن الانتخابات، وفي الدستور 6.العرب اليوم 4 وفي الغد 4.معظم ما جيء فيها وفي سابقاتها ينتقد المرشّحين وشعاراتهم وصورهم وسلوكهم ... مساكين، يغذوننا بالأفكار اليومية و «يحلّلون رواتبنا»...ومع ذلك «نشمطهم» ولا نرقب فيهم الا ولا ذمة.

كلمة حق: المرشّحون (مثل الفطبول الكل "بشوت فيه" والكل بيلحقه).



أحمد حسن الزعبي
:ff:

αyyαм
04-11-2010, 03:10:39 PM
روليت


في كتابه الجديد «ديسجن بوينتس» قال بوش «الصغير» انه صُعق وغضب عندما لم يعثر التفتيش الدولي على أسلحة دمار شامل في العراق..

فقط، غضب وصعقة وتقطيب في الحاجبين للحظات.. يوازي أو يقل غضبه عندما تحيد كرة الغولف عن حفرة الفوز، ويوازي أو يقل عن خسارة منتخبه في «البيسبول».

***

غضب وصعقة هذا كل شيء..

والنار ما زالت مشتعلة في قمصان الأبرياء منذ سبع سنوات، والدماء تجري في شعاب الموت كل نهار،واليتم يوزّع في الطابور الصباحي مثل كوبونات الدعم، غضب وصعقه...ونصف شعب العراق مخبأ، مطارد،ممتهن،مكدّس، مساوم عليه في العواصم مثل البضائع المهربة..

غضب وصعقة..

وحدائق بابل المعلقة أضحت مشانق بابل المعلّقة، وتمثال أبي جعفر المنصور بيع «بالكيلو» في سوق «الحرامية»، و»حمورابي» صار مرابياً..وبلاد الرشيد ما عاد فيها رجل رشيد..يتقاتلون على «كرسي القيادة» والحافلة مختطفة...

***

غضب وصعقة «فقط»، لا اعتذار أو اعتراف بالذنب أو جلوس في غرفة الاعتراف طلباً للعفو من أرواح الملايين المتصاعدة الى السماء كفقاعات الصابون:

ترى لماذا يعتبرنا العالم لعبة «روليت» ان ربح عاد الكرّة، وان خسر.. عاد الكرّة ايضاَ..

بوش اسمح لي أن أقول لك: يلعن «ديسجن بوينتس» اللي مصعك!!

أحمد حسن الزعبي
:ff:

αyyαм
08-11-2010, 03:01:01 PM
فراط و " تصويت "

http://www.sawaleif.com/articleImg/111_2.jpg

.



http://www.sawaleif.com/userfiles//111_1.jpg

الأحد 7-11-2010

بعد صفنة عميقة عميقة ، اكتشفت أن ثمة أوجه تشابه كثيرة بين «الانتخابات» وفراط الزيتون..

• في الانتخابات عام كامل من التعب يحسمه يوم واحد ؛»يوم التصويت» ..وفي فراط الزيتون عام كامل من التعب يحسمه يوم واحد «يوم العصر»..

• في الانتخابات على المرشّح أن «يحرث» جيّداً قبل الترشّح حتى تقوى شعبيته ، وفي «الزيتون» على المزارع ان يحرث جيداً قبل الفراط حتى يقوى كرْمه..

• المزارع والمرشّح كل منهما عليه ان يحفظ جيداً خصوصية ال» شجرة»..المزارع يجب أن يعرف تاريخها وأهميتها «وغلالها» ودرجة ميولها والحبات البعيدة والعنيدة منها...والمرشّح يجب ان يعرف شجرة كل عائلة ؛ تاريخها وأهميتها و»أصواتها» وميولها مع أي مرشح ..والأصوات البعيدة والعنيدة منها.

• في الحالتين تستخدم كلمة «صبّ»..جماعة فلان صبّوا مع فلان..وجماعة فلان لم «يصّبوا» مع فلان..في الانتخابات تصبّ الأصوات بباب الصناديق..ويوم «العصر» يصب الزيت بباب التنكة.

• المرشّح دائماً يتوقّع أكثر مما يملك فعلياً حتى :»لو عادّهم بالصوت» ...والمزارع يتوقّع دائماً أكثر مما يملك فعلياً «حتى لو عادّهم بالحبّة»..

• ثمة عبارات مكتوبة على جدران المعصرة مثل «طق قلبي « و» أمل حياتي» و»بفرجيكو بالحلّة» من قبل ابناء المزارعين ..هي نفس العبارات المكتوبة ايضاَ على جدران مركز الفرز من قبل أقرباء المرشّحين.

• في الانتخابات ينشط موسم عمال «التربيط» ورفع اللافتات..وأصحاب البكمات وباصات»الكيا» التي تنقل المصوّتين الى مراكز الاقتراع... وفي فراط الزيتون ينشط موسم عمال» التلقيط» ورفع الشوالات ..وأصحاب البكمات وباصات «الكيا» التي تنقل المحصول الى المعصرة .

• المرشح والمزارع كلاهما: (ما بيقول عن زيته عكر)..

• كلاهما يدفع رِدِّاً* مجزياً فور الانتهاء من العملية ، المزارع يدفع للمعصرة والمرشح يدفع للحكومة .

• بعض المزارعين يصعق عندما «يفقس زيتونه مي» في المعصرة ..وبعض المرشحين سيصعق عندما «يفقس ناخبينه هوا» في قاعات التصويت.

• النتيجة الطبيعية لعصر الزيتون : زيت وجفت..لا يمكن ان يكون كل المخرج «زيتاً»...

بمعنى أوضح: (ناس رح تغمّس زيت صافي ) وناس (رح توكل جفت صافي )...والانتخابات «شرحه»



* الرِدّ: هو الأجر الذي يدفع نقداً مقابل عملية «الطحن او العصر» او عيناً من جنس المادة.


أحمد حسن الزعبي
:ff:

αyyαм
08-11-2010, 03:04:08 PM
حنا ديمقراطي


http://www.sawaleif.com/articleImg/00212121.jpg
الاثنين 8- 11-2010

بما أن غداً هو العرس الديمقراطي فأن اليوم بالضرورة هو"الحنّا الديمقراطي"...

هذه الليلة سيكون المنظّمون أكثر من المدعوين في المقرّات، لذا ستمتد ساعات السهر وتزداد وتيرة الحماسة حتى الصباح، شباب يدخنون بشراهة، وأطفال ينامون على أكتاف أمهاتهم ،وعجائز يختمن أكثر من "صمدية" في "قفا" المقر الانتخابي ، كما لن يقصر بعض الحكماء وذوي خبرة في إزجاء النصيحة "للعريس" الديمقراطي ماذا يفعل غداً وكيف سيدير يومه !! رجل ذو شارب لامع وكثيف..يمسك المرشح من ذراعه ويلوذ به خلف المقر ،ليقول له: " انت روح نام وريّح حالك وراك يوم طويل"!! فيهز الأخير رأسه ويطنّش النصيحة..فعلا رجل ديمقراطي!!!...
***
ماذا عنّي؟
أنا ايضاً لدي برنامج حافل في الممارسة الديمقراطية غداً ..عند الثامنة صباحاً سأحمل بين يدي صحنين؛ الأول مسطّح "للحمص" والآخر عميق" للفول"..ثم استفتي العائلة مخيراً :بدكو "حمص" ولا "فول"؟ فإن اختاروا الحمص أحضرت "الفول" واذا اختاروا الفول فضّلت "الحمّص"..

عند الظهيرة سأحضر دجاجتين "مجمّدتين" مدعّمتين بدلو شنينة وضمة بقدونس..وبأجواء ديمقراطية سأستشير العيال ثانية: "بدكوا منسف ع جاج" ولا "مقلوبة"..ومهما كان الجواب ..فإن "منسف الدجاج" أمر واقع والموافقة عليه تحصيل حاصل...
بعدها سأنصب "أرجيلتي" في "بلكونتي" لأراقب جموع المتحمسين المصرّخين المجاهدين المسارعين الحاشدين المتوترين الممارسين لفعل"دبّ الصوت "..سأبدّل الرؤوس المحترقة الرأس تلو رأس وانفث فيها كلما تغير طعمها ..إلى ان ينفخ في "صور" النجاح في أولى ساعات الصباح ..عندها لن اسأل عن الأسماء ، بل سأضع رأسي على مخدتي الدافئة وأغفو ما تيسر لي ...
***
كلمة أخيرة:
يا أيها الناخبون ، لا انتخب ما تنتخبون!!..

..مارسوا ديمقراطيتكم أنى شئتم، لكن إياكم ان تمارسوا "الفوضى"، الحماس المفرط قد يتحوّل الى هيجان مفرط فتضيعوا وتضيعونا ..لا تسلّموا المراهقين والصبيان والزعران سيارات "الكيا" و" الأفانتي" ليمارسوا جنونهم ويكملوا نقصهم و ينفسّوا ضغوطهم ويفردوا عضلاتهم على العباد...يوم الانتخاب يوم التزام وليس واقعة أو"حرب" او فلتان..
يا ايها الناخبون كراسي ومناصب الدنيا كلها لا تعادل قطرة دم أو قطرة دمع من ام أو أب..أو لحظة حزن تجلس على كرسي القلب..
***
يدي على قلبي ..وربنا يمضي اليوم على خير


أحمد حسن الزعبي
:ff:

αyyαм
11-11-2010, 04:45:09 PM
وطني دفتر


http://www.sawaleif.com/articleImg/0866.JPG
.
.
وأخيراً أميط اللثام عن فم المدينة بعد ان كادت تختنق بالقماش والصور وبحبال البلاستيك ورائحة الدهان و"ثقل" الكلام المكتوب..فتنفّست وعاد جمال وجهها الذي نعشق..
**
في هذه اللحظات تُزال الصور على عجل بعد ان علقت على مهل، وتقطع اليافطات بيأس بعد ان علقت بتفاؤل ،وتعدم اللوحات بقسوة بعد ان نصبت برفق..هذه الدنيا ؛ أناس وظيفتهم أن "يعلّقوا ويعلنوا" واناس وظيفتهم ان "يزيلوا ويلعنوا" ..
**
في نهاية اليوم ، ستحتار الأمانة والبلديات في الطريقة الأمثل للتخلص من مهملات الكلام والابتسامات المجفّفة "حصيلة الازالة" ..ثم تهتدي أخيراً الى القلاّبات البرتقالية لتحمل شعارات ووعود وبرامج الناجحين والراسبين على حدٍ سواء وتمضي بها جميعاً الى الخلاء، حيث أنقاض البناء،وطمم الحفريات، وعوادم المنازل والشوارع، والناس..
**
كلما شاهدت اختلاط ورق الصور بورق اللافتات ، بورق بيانات الانتخاب ، بورق "الفولوسكاب" في كلمات افتتاح المقرات ، بورق خطابات عريفي الحفل ،بورق كلمات المؤازرة ،بورق القصائد النبطية ..بورق الاقتراع ، بورق قوائم الانتخاب ، بورق النتائج ،بورق المحارم ، بورق "التوفي"...أدركت كم كانت فيروز محقّه عندمّا غنّت: "ناس من ورق"..
***
أضيف لفيروز...."ناس من ورق" و وطني دفتر...

أحمد حسن الزعبي
:ff:

Ħαđαβ
14-11-2010, 02:47:29 PM
تعقيم..


وبعدين؟؟..

بيتنا تحوّل الى «الاتجاه المعاكس» ..في غرفة الأولاد، غرفة العيلة ، غرفة الضيوف، غرفة النوم ، أثناء الوضوء..اسمع نفس الحديث..ونفس الجدالات..

أصاب بحموضة «الملل» فأخلع بيجامتي المخططة ، أرتدي ملابس «الطلعة» وأدخل الدكاّن القريب من باب تغيير الجو،اقابل صاحب الملبنة، اتناول أرغفتي الثلاثة من الفرّان، أطلب «ارجيلتي» ، أدخل صالون الحلاقة ..فأفاجأ بنفس الحديث..نتائج الانتخابات،عدد الأصوات ، انقلابات العشيرة، الخسائر ،شراء الذمم ، الجلطات الهوشات..الخ!!.

الكل يتحدث ويحلل ويؤكّد بنفس العبارة : «انت خذ مني بس»!! ... مما يثبت بأننا أمة مهووسة بالتعليق ..عمر الحدث عندنا ساعات..والتعليق عليه يأخذ سنوات- تلاحظون أنه الى اللحظة ما زالت تعقد مؤتمرات وورش عمل ومهرجانات خطابية عربية عن أسباب نكسة حزيران (قبل نصف قرن)..بينما (اسرائيل) لا زالت ماضية ببناء عشرات المستوطنات دون ان تعقد مؤتمراً واحداً أو ورشة عمل واحدة تفصح فيها عن اسباب (فوزها بحرب حزيران)- نحن أمة تموت في التعليق والتحليل...وبمعط عبارة : «انت خذ مني بس»..

**

قبل انتخاباتنا بأسبوع فقط ، جرت في أميركا انتخابات نصفيه للكونجرس سيطر الجمهوريون على مجلس النواب الأميركي.. وكالعادة لم ينشغل الشارع الأميركي بعدها الا بعمله وواجباته الوطنية والوظيفية وبحياته الطبيعية وكأن الانتخابات لم تجرِ..ولم نسمع أن الأميركان قطعوا طريق نيويورك – واشنطن. ولم يحرقوا اطارات في وسط المدينة أو يكسروا زجاج مدرسة ابتدائية أو «يمصعوا» رقبة مراهق، ولم يقولوا «انت خذ منّي بس»..

لا وقت عند الجماعة لإضاعة الوقت...أما في بلدنا ..يستطيع أي «حجي ذارب كوع» ان يمضي 17 سنة وهو يتكلم عن الانتخابات والتحالفات وجماعة جوز فزة ، وابو يحيى، وكرمة العلي ...دون ان يكل أو يمل أو يشعر «بزحمان»..

***

شخصياً نويت ان اتخلص من «دبق السولافة» الى الأبد، أريد ان اعيش حياتي وأكتب مقالي كالمعتاد بعيداً عن جو ومفردات الانتخابات..لذا منذ الصباح أحضرت من المؤسسة المدنية جميع مستلزمات التعقيم .. «علبة ديتول»..«هايبكس» ،»فلاش»..وفرشاة مكوّرة....كما سأدلق جالون كاز 20 ليترا في أرضية دماغي ..وأشطفه بالمكنسة والقشّاطة حتى أزيل كل «عوالق الانتخاب» و»زنخة» التصويت، و «دبق التبرير»...ثم أرشه بملطّف جو واتركه مشرّعاً للأحداث الجديدة...

بصراحة زهقنا حكي!!

احمد حسن الزعبي

,,,

ابدعت كعادتك

:ff: :ff:

αyyαм
17-11-2010, 12:18:53 PM
ارجوحة العيد


أرجوحة العيد لهذا العام كانت مختلفة ، أرجوحة سقفية لا قوائم لها ، منصوبة في حديقة الموت، تحت الأرض، تحت "تسوية" الألم ، تحت البشاعة بنصف ميل، حيث لم يفكّر العشب بالتكاثر هناك ، ولم يفكّر الفراش بالاقتياد مكتوف الجناحين ، حيث لم تتدحرج كرة ، أو تتسلّق حولازانة ، حيث لم تمرّ الريح ، ولم تخترقها أصابع نخلة..

عفنٌ مرّ ، أعقاب سجائر ، هياكل لعصافير محلّقة ، جلد نمر مجفف ، وسلاسل غليظة ، تلك هي حديقة الموت السفلية ، حيث يذوب الحق كما يذوب الملح في الحلق، وتطفو غرغرة الموت على واضح الصوت ،هناك تزوّر الأرانب فصيلتها ، وطبيعة جلدها ، وتستأسد على من سواها ، هناك يتأرجح مخترعو "لاءات" العرب ، وزارعو قمح الكرامة ومصنّعو قنابل الرفض .. هناك طلع غاز الموت النيء وسيّل الأوجاع العربية..
أرجوحة هذا العيد كانت مختلفة:فالزمان قد فرّغ من محتوياته "الوقتية" ،والمكان وقد تقلّص الى بعد واحد ، سلّم حديدي، ظلال سوداء لأجسادٍ داكنة ،وجوه مقنّعة لأسباب غير مقنعة ،جيولوجي شهير ليقيس أعماق الحقد وطبقاته وقت الزلزلة، حبل يشبه علامة الاستفهام ،يشبه "لا" العرب ، و قائد لم يرمش ولم يرسم علامة تعجّب واحدة. منتظراً عجينة الموت حتى تختمر...

مرّت لحظة أولى ملفوفة بخرقة الغلّ، ولحظة أخرى منزوعة الشرعية توّقف بعدهما الزمن ،وفجأة فتحت بوابة الاغتيال ، تأرجح المعطف الأسود ، وتأرجح التاريخ مكشوف الوجه، وارتعش الماء في زوايا العين، بينما صرير الحبل لا زال يمر بالمخيّلة كصوت أفعى عجوز ،تأرجح المعطف الأسود راسماً على الحائط ظلاً عملاقاً يبتلع باقي الظلال،مرتفعاً حتى في الموت على رؤوس الآخرين..
ذاب صاحب المعطف وامتزجت رائحة الدفء برائحة الروح ،وأنزل كنخلة شهيدة لم يتعبها الوقوف أو مبارزة الريح..وتلوّن بلون خبزه الذي عشق "تراب العراق"..
لم تكن النهاية .. فلا زلنا ننتظر حكم الإعدام على "الفرات" بتهمة الجريان..!!!!!

أحمد حسن الزعبي
:ff:

αyyαм
19-11-2010, 04:18:17 AM
"قرين سياسي"


يدهشني المنظر ...
تمضي صامتة ،رؤوسها بموازاة مؤخّراتها - لا تميز بين "الرأس والمؤخرة" الا بعينين زيتونيتين- يملك كل"أملحٍ" منها ، قرنين صلبين لا يستخدمهما الا في الاستقواء على النعاج والفحول المريضة..تمشي على دم من سبقوها دون عبرة ، وتنام فوق بول رفاق -احتجزوا ليلة العيد- دون اكتراث،في الصباح يمضي الجزار مسرعاً بجزمته البلاستيكية الى المذبح وهي تتبعه - حافية - بطاعة واستسلام حتى تكاد تسبقه...

يدهشني المنظر..
عشرات الخراف وجزّار واحد...ما أقوى الموت وما أضعف الحياة.."هرررررر" تقف.."هرررررر" تمشي...يضع دائرة وهمية بعصا رفيعة فلا تتجاوزها..يعلق "خطاف السلخ" عالياً على مرأى منها فتخفض رأسها أرضاَ..يمضي سكّينه..فتسنّ صمتها..يثبت قوائمها احتياطاً، يطأ عنقها بجزمته ، فلا تقاوم الا بما يضمن لسيّدها "حُسن الذبح" .. يسيل دمها عجولاً غزيراً حاراً.. يُرش عليه ملح "القضاء والقدر"..فيتخثّر فوق الأرض على هيئة رقائق خوف داكنة...

يدهشني المنظر
آخر النهار ، لا يبقى من "الثغاء" سوى قرون منزوعة ، جلود ملطخة.. وخيوط دم كثيرة روت عروق الطريق، حبال اعتقال...وموت كثير كثير..
****
أيها العربي الممسوس بالطاعة، قبل أن تطلق زفير انتصارك على أضحيتك ، تمهّل ..فخروفك: "قرينك السياسي"...

أحمد حسن الزعبي
:ff:

αyyαм
21-11-2010, 05:17:20 AM
منسف أممي..

أغار من الشعوب التي تطفح سعادة في أعيادها ،كيف تحرص أن تعظم الفرح حتى توصله عنان النفس حتى لو كان عيداً تافهاً مثل عيد الطماطم او عيد «الخبيزة» أو عيد «البطاطا وجميد»، يضحكون ملء شدوقهم ،يلتقطون الصور التذكارية في الشوارع وقرب النصب، يمرحون طوال النهار ،ينامون متأخّرين، والانبساط يكاد «يزنبع» من عيونهم وعيون أطفالهم وعيون اللي خلفوهم ..أما نحن «فيا حسرة قلبي».

****

منذ ثلاثين عاما ونحن نزور نفس الأقارب ونفس الجيران، لدينا خارطة طريق ثابتة لا تتغير ، دار فلان وفلان وأبو فلان ثم «نميل» على فلان وبطريقنا فلانة ودقيقتين عند فلان والعودة، نتكلم بنفس العبارات ، ونبادر بنفس المجاملات ، ونطرح نفس الأسئلة و»نغتاب الطقس اذا أفلسنا» «حامية باردة بالليل.شرقية..فيش اشتا» الخ...

منذ ثلاثين عاماً وأحد الذين «نعايدهم» يخرج علينا وصابون الحلاقة على أذنه اليمنى ، لم أصدفه عيداً واحداً بغير هذه الهيئة ، كلما زرناه ؛ في الفطر في الأضحى في عيد الأم في عيد الاستقلال الاّ ويخرج علينا وصابون الحلاقة على اذنه اليمنى..مما يعني أنه لم يغيّر موعد حلاقة ذقنه منذ 30عاماً على الأقل، ونحن لم نجتهد بتقديم أو تأخير موعد الزيارة؟.

وآخر، منذ أن توفّي ابي عام 1987 وهو ينذرنا في كل عيد قائلاً « ترى أنا لاحق أبوكو، هه» فنبادر بالقول : لا من غير شرّ!! ثم يعطينا الأدلة والقرائن بأنه «لاحق ابونا» ويكشف لنا عن ركبتيه و»كوعه» ومكان أبر «الأنسولين» أسفل بطنه ..منذ 23 عاماً - 46 عيد - وهو يقول «انا لاحق أبوكو» ولم يلحق به بعد!!...وثالث لم نزره قط، الاّ و ضغطه نازل..ورابع لم نصادفه في منزله منذ ربع قرن ..في كل عيد يخرج علينا أصغر أبنائه وهو يرتدي «حفاية الوالدة» ويقول» ابوي راح يعايد على عماتي» !! فنقول له: بالله عايد عليه وقل له أولاد حسن أجوك!!..ربع قرن وهو يعايد على «عمّاته»..ربع قرن كفيلة أن يعايد فيها على جمهورية الصين الشعبية!!

في آخر النهار تعود الى البيت ، تخرج من جيبك «كمشة حلو» مختلف ألوانه..ترمي الجاكيت جانباً ، تسأل عن حاصل جمع : «ريتها مقبولة» ..فيعرض عليك كشف الحساب: 3 هبرات +4 عظمات+2 ضلع+ قطعة ليّة...ثم تتمدّد ، بانتظار المنسف الأممي «متعدد الجنسيات» - «لحم روماني على سوداني على استرالي على صيني» - يحتاج الى قاموس ليساعد على هضمه ..ومع آخر ملعقة رزّ تحلّق عبر الخطوط «المليحية» من السدر «النيجل» الى الفم.. ينتهي العيد..

***

في صباح اليوم التالي ..يبدأ شيء آخر يشبهه تماماً.

أحمد حسن الزعبي
:ff:

αyyαм
24-11-2010, 06:05:36 PM
أبو علقمة..

بالرغم من أنها عربية الأصل والنسب، ومولودة من أبوين فصيحين لبيبين، الاّ أن السكرتيرة «زمّردة» وقفت عاجزة أمام مصطلحات «المريض أبي علقمة النحوي»..الذي لم ينفك عن سؤالها، السؤال تلو السؤال دون ان تفهم شيئاً من مصطلحاته «المجعلكة» .. وحتى تتخلص منه فقد قدّمته على جميع المراجعين وفتحت له باب عيادة الطبيب فوراً:

دخل ابو علقمة النحوي على الطبيب الذي يجلس خلف طاولته، ثم جلس على الكرسي المقابل وبدأ بالبوح عن عارضه الصحي:

الطبيب: تفضل مم تشكو يا أخي؟

ابو علقمة النحوي: أمتع الله لك، اني أكلت من لحوم هذه الجوازل ..فطسئت طسأة فأصابني وجع ما بين الوابلة الى دأية العنق..فلم يزل يربو وينمو حتى خالط الخلب والشراسيف، فهل لي عندك دواء؟.

فكّر الطبيب قليلاً بما قاله الرجل، ثم هزّ رأسه وأجابه : نعم، خذ خربقاً وشلفقاً وشربقاً، فزهزهُ وزشزقه واغسله ومن ثم ازحره!!..

هنا جحظ أبو علقمة عينيه مندهشاً : يا حكيم لم أفهم شيئاً مما قلت ..

فتناول الطبيب «المكتّة» جازماً أن «يهبده» فيها على رأسه قائلاً: لعاد ولك أنا اللي فهمت عليك؟ قسماً بالله اذا ما بتطلع من العيادة هسع «لأسمطك»فيها أحتّ لك طواحين العقل!!!..

***

الوضع في بلدنا مثل قصة ابي علقمة..(لا اللي بيشكو واضح!!..ولا اللي بيسمع فاهم).

*ملاحظة: القصة متداولة مع بعض التصرف.

أحمد حسن الزعبي
:ff:

αyyαм
26-11-2010, 05:54:52 PM
كم نحتاج لننساهم

خاص بـ "خبرني "


توسّع العرس الوطني..بحيث لم يتبّق أعزباً سياسياً أو رأسمالياً واحداً في هذا البلد إلا وتزوّج من الشعب الطفران زواجاً مناصبياً وصار قوّاماً عليه مشرعاً له مخططاّ عنه وعليه.
***
تخيّلوا حافلة متوسطّة الديمقراطية يقودها 211 "شوفير" في لحظة واحدة .. كل منهم يحاول ان يضع يده على "الستيرنج" ليظهر انه السائق الحقيقي ..لا يأبهون أبداً بمن يضع رجله على "الوقود" أو "الكوابح" وكيف تتبدّل "غيارات السرعة" !!... المهم ان تبقى اليد الظاهرة للعيان تقود المركبة.

وبعد 12 شهراً شمسياً قد تطول أو تقصر .. ينزل شوفيرية ويصعد "شوفيرية" بدلاً منهم...ألأمور محسومة قبل الركوب..."أي طقّة" أو "عطب" في المركبة لا يتحمل السائقون مسؤوليته أو تكلفة صيانته وإنما الركّاب .

يجمعون ضريبة للصيانة، وضريبة للتأخير ، وضريبة لتحمّلهم وزن الشعب الثقيل ،وضريبة لعدم التنبيه، وضريبة بدل سياقة ، ثم يسيرون بطريقهم من جديد ...اذا اختلفت الأمزجة تأرجحت الحافلة ، واذا تآلفت استقامت .. و في الحالتين هم رابحون ؛ ان نجت مركبة الاقتصاد نسبوا سرّ النجاة لحكمتهم وكفاءتهم..وان انقلبت أو تعطّلت كانوا أول من يقفز من النوافذ.

***

في كل أعراف النقل ، الركّاب كُثر والسائق واحد ، أما في بلدنا الراكب واحد والشوفيرية كثر...وفي كل أعراف النقل ايضاً …الركّاب متغيّرون أما السائق ثابت..الاّ في بلدنا، الراكب ثابت..والشوفيرية متغيّرون..ولهذا السبب لم تنتقل تنميتنا وخطط ازدهارنا الا الى الله تعالى.

***

211 وجها سياسيا و211 صوتا رفيعا وغليظا، أجشا وناعما ،جهوريا وخافتا سيقتحم طبلات آذاننا المثقوبة ،و211 يدا طويلة وطائلة أو قصيرة قانعة ،211 ضميرا طازجا أو 211 ضميرا مجمّدا ،211 مشرّعا ومقلّعا ،مشلّحا ومصلّحا،211 خطابا في الوطنية ، 211 خطابا في نظافة الكف، 211 خطابا في راحة الضمير،211 اسما سوف يضاف الى الموسوعة المناصبية ..211 شأنهم شان من سبقهم ..سيتصاهرون ويتناسلون لينجبوا لنا جيلاً جديداً من مستحقي المناصب.. جيل جديد يحمل " الدم الوطني النقي" ..ومن سواهم ..كيأجوج ومأجوج لا بد من ردم بينهم .

***

قال لي أحدهم 211 اسماً ومنصباً .. ترى كم سنحتاج لنحفظهم ؟؟..قلت له : بل قل، كم نحتاج لننساهم !!

أحمد حسن الزعبي
:ff:

αyyαм
02-12-2010, 06:11:43 PM
السنســـفيـــــــــــــــل!!

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أصيب بجرح في وجهه خلال لعب كرة السلة، وإنه احتاج إلى 12 غرزة قطبة" طبية .وأوضح البيان أن أوباما تلقى ضربة على شفته من كوع لاعب منافس دون قصد ، وأن اللجوء الى الغرز ونوعها كان للتخفيف من حجم الأثر الذي سيتركه الجرح لاحقاً.
*******
يا بيييييي، ماذا لو كان أوباماً زعيماً عربياً او مسؤولاً كبيراً أو حتى مجرد وزير ..ما الذي ستفعله اجهزة الدولة في كوع المنافس؟؟؟..
محققون جادون يتمشّون في غرفة فارغة من كل شيء الاّ من أداوت الاعتراف والتعذيب ، أحدهم ضخم الجثة متضخم الصوت والحقد .. ينطق بشتائم بذيئة من "الزنار وتحت"..وكل دقيقة يمسك فك المتّهم ويسأله : كيف سوّلت نفسك يا ابن الـــ ....ان ترفع كوعك بوجه سيادته؟ من الذي حرّضك يا أخ الـــ... لرفع الكوع على حنك سيادته الطاهر؟ ما هو توّجه كوعك السياسي ها؟ هل لكوعك أي ارتباط بمنظمات ارهابية؟ هل شارك كوعك قبل هذه المرة في مسيرة احتجاجية أو مظاهرة علنية؟ أرني كوعك هل له استخدامات أخرى غير دفش الزعماء ؟ أين مكان ولادة جدّ كوعك؟.. هل لكوعك شركاء أخرين في عملية الدفش!!...هيا اكشف عن سنسفيلك لنلعنه؟
وفي نهاية المطاف، وكمعظم قصص الاعتقال العربية، يتبرأ المتّهم من "كوعه" العميل ، معتبراً ان ما قام به لا يمثل وجهة نظر الجسد ككل ثم يعلن ولاءه ويجدد البيعه لسيادته بصفحتين كاملتين في الجريدة ويضع صورته مبتورة الذراع للاثبات.

:-h::-h:

أحمد حسن الزعبي
:ff:

αyyαм
02-12-2010, 06:15:21 PM
لزّاقيـــــــــــــــــــــــات

المذيعة الأمريكية الشهيرة " أوبرا وينفري" اعلنت عن توقف برنامجها التلفزيوني العالمي "اوبرا وينفري شو" بعد ربع قرن من انطلاقته برغم شهرته العالمية الواسعة حيث يتابعه أكثر من 30مليون مشاهد اسبوعياً وتنقله على الهواء اكثر من 145 دولة من مختلف انحاء العالم.سبب التوقف؛ لأنها تشعر بالاكتفاء وتبحث عن بعض الراحة والتفرغ لعمل ابداعي آخر .يا الهي !! اذا كان النجاح والشهرة يدفعان الى التوقف والاعتزال !! فماذا نقول عن الفشل ؟.
***
هل من المناسب ان نعقد مقارنة بين "اوبرا شو" وبرنامج "يسعد صباحك"؟؟ فلنحاول ...يسعد صباحك هذا البرنامج الذي لا يزال "مجمّداً" منذ سنوات على نفس طريقة الإعداد والتقديم والإخراج،محتفظاً بنفس العبارات، ومكرراً نفس الضيوف، ويطرح نفس الأسئلة ، و يقدم نفس الفقرات، ونفس عبارات الترحيب لا يزال "يكابر" القائمون عليه ويطمئنون انفسهم واداراتهم بأنه لا يزال على قيد المشاهدة ، اذا كان كذلك فما هو منسوب رضا الناس عن المشاهدة؟...
أعتقد أن عمر البرنامج الافتراضي انتهى منذ خمس سنوات على الأقل ، وتحديداً منذ ان انتقل من برنامج منوّع الى برنامج "محنّط" ومن برنامج وطني الى برنامج "دبكة" وطبايخ، أقلّنا متابعة ودراية يحفظ عن ظهر "ملل" ماذا سيقدّم لنا في الحلقة المقبلة من فقرات...سيدة مجتمع تصنع الصابون او تغزل البُسط +ختيار بلقط زيتون هو وعائلته +كرمة العلي و اللزّاقيات +بعدها الحديث عن فعالية "ما حدا داري عنها"+ وأحياناً فقرة عن الرسم على الرمل+ وفي الختام فرقة دبكة أو مطرب "نصّ كم" لا يسمن ولا يغني من طرب...
منذ انطلاقته ،ذبحونا بالصيادية واللزاقيات والمنسف والمسخن والمكمورة.. (علي الجيرة) لقد سمعت كلمة لزّاقيات فوق ال3000مرة منذ انطلاق البرنامج، كلما وجدوا سيدة مسنّة سألوها "بتعرفي تسوي لزّاقيات"؟ وكلما زاروا بيتاً ريفياً طلبوا من ام يحيى أن تخبز لهم لزّاقيات ، واذا وجدوا "ختياراً" يلوذ خلف كومة من الحجارة لقضاء حاجة، فاجأوه بالكاميرا والميكروفون": (حجّي ..بتعرف مرتك تسوي لزّاقيات"!!) فــ"يفطّ" الحجي دون وعي ويقول "لعاد..كيف"؟ ثم تتبعه موسيقى تصويرية ..اذا كنا مغرمين الى هذا الحد باللزاقيات فليغيروا اسم البرنامج الى " يسعد لزّاقياتك"..أو "عوّفناك صباحك"...

وفوق ذلك ، اذا بثّوا تقريراً من العقبة كان واجباً عليهم أن يسألوا سكان العقبة ال120.000نسمة فرداً فرداً..عن الصيادية..ولا بدّ لهم ايضاَ ان يستضيفوا فرقة السمسمية..وان يصعد فريق العمل في قارب ..وكلما اصطادوا اجنبياً جاء للتنزه في البتراء ، البسوه شماغاً اردنياً ..وأجبروه على قول عبارة "يسئد سباهك" بالعربية المكسّرة... وفي الختام فرقة دبكة ..يقودها عازف قربة ينفخ رئتيه ويفرش خشمه و تتكور "شدوقه" مصرّاً ان يبقى "جاحّاً" في الكاميرا ، طبعاً تجاملهم المذيعة ببعض "السحجة" او "التمايل "بالغالب ما يتكون فاهمة عليهم" ..الى ان ينتهي البرنامج..
هل هذا كل ابداعنا ؟...
طيب هل يشاهد مدراء التلفزيون والبرامج... برنامج صباح الخير اليومي في ( mbc .).هل لاحظوا طرافة الخبر و عمق المشهد وفنية الصورة وتنوع الفكرة والمادة وسلاسة التقديم ؟. أعرف أنه برغم كل ما كتبنا وما كتب قبلنا وما سيكتب ...سيستمر البرنامج "جكارة"..
**
"اوبرا وينفري" سايق عليك الله تعطينا يوم عــ"لزاقيات".

أحمد حسن الزعبي
:ff:

αyyαм
02-12-2010, 06:18:08 PM
نفس المفعول!!

بينما كان الصيدلاني يحضّر وصفتي الشهرية، لم يكفّ الولد الذي إمامي عن تكرار نفس العبارات"يا الله خلّصني..الحجي بقلك بده هظاك الزهري"!! تأفف الصيدلاني ..ترك نصف أدويتي ثم أمسك "بكرتونة العلاج"الفارغة التي بيد الولد..وقال له بنزق : قل للحجّي: نفسه..والله نفسه..قسماً بالله نفسه..فرد الولد ببرود: مهو بقلّك بده هظاك الزهري...

وضع الرجل بين يديّ العلاجين ثم طلب مني قراءة الاسم على "الباكيت القديم"الزهري .. وعلى "الباكيت الجديد الأحمر، علّي أقنع الطفل، وفعلاً وجدت ان الاسم واحد لكن لون الباكيت اختلف..قلت له : يا حبيبي، هذه نفس "التحاميل" ونفس الشركة ، ما بين يديك "الزهري" هو "باكيت"قديم والموجود بالصيدليات الآن الشكل الجديد الأحمر..خرج الولد غير مقتنعٍ بما سمع...تذمّر لي الرجل من الصبي مقسماً انها المرة الرابعة التي يعود فيها ليعيد "باكيت التحاميل"..وقبل أن يحضّر لي باقي علاج الدهون و"الترايتاس" و"اسبرين حماية القلب" ...عاد الولد ثانية بعد أقل من 5 دقائق وبيديه "الباكيتين"..ناطقاً بنفس الكلمات: "بقلّك بده هظاك الزهري"..

عندها نفد صبري..قلت للولد بصوت مرتفع : ولك عندما ترتفع حرارة الحجي هل يستخدم الكرتونة أم التحميلة لتخفيض حرارته؟.
قال متفاجئاً وبحروف متقطعة : التحميلة..!!
قلت له: فليضعها ويرحنا.. ثم سألته: ولك هل يتابع الحجي السياسة بشكل يومي؟ .
قال: نعم!!
قلت له: فليتعبر هذا الباكيت"سياسة".... نفس الاسم..نفس المفعول.."لكن الشكل اختلف"
***

أحمد حسن الزعبي
:ff:

αyyαм
07-12-2010, 12:51:33 AM
ويكليكس

بعد أن وضعت في درجة البيت علبة بسكويت «ابو الليرة ونص» ، اقتربت «فزّة» من وجه أبي يحيى وتفرّست فيه جيداً..ثم قالت بتحسّر: « الله يشافيك بس..ما بتستاهل ام يحيى تترمل هسّع .. زغيرة بعدها.. بطّل هالمخسوف بطّله» ..وأشارت الى باكيت الدخان..

تفاجأ ابو يحيى من عبارات الجارة المليئة بالشفقة ، فهو لم يعان من أي مرض أو عارض..وبعد أن سألها عن «الفأل السيء الذي صبغته عليه»...قالت له بأن كرمة العلي هي من أعلمها بخبر «الجلطة»!! تفاجأ الرجل :كرمة العلي؟؟ مش معقول!!!.

قامت بتجذيب طرفي ثوبها واستطردت : (آه كرمة...بالعلامة بنتك عيشة كانت واقفة للباص ومرّ ابن تركية وضحك معها وأنا وكرمة واقفين بدكّانتها)..جن جنون ابي يحيى : أخرج سيجارة جلواز!! اشعلها بسرعة نفث إلى أعلى ..وهو يردّد مستنكراً : عيشة؟!..قالت له: هاظ دخانك زي دخان شلاش!!..سألها قلقاً:ليش شلاش بيدخّن؟!!..اشارت بيديها: بالكروزات !!..مش معقول؟! وأخذ نفسين جديدين..تمتمت:ان يدخن أفضل من ان يسرق مثل عايش!!..بلع ريقه من جديد: عايش ابني؟!!..قالت بصوت خافت :..سمعت انه سارق تلفون ابن عمته أمجد وبايعه!.. أمجد ابن اختي؟!قال ابو يحيى .

ثم واصلت الحجة فزة نشرة أنباء المصائب: يمكن على شغلة بنات وما بنات..سكت الرجل ضارباً الكف بالكف...وفي محاولة لتهدئة الجار ، بشّرته قائلة : ( بس أم يحيى طلعت أصيلة ،سحبت من مصاريها بالبنك واشترت لأمجد تلفون جديد) ..عاد وتفاجأ :ام يحيى عندها رصيد؟!!.. قالت: (هاظ بعد ما أكل أخوها عليها 2000 نيرة!!)..صاح متفاجئاً: نسيبي؟!..وعند سماعها آذان الظهر ،فركت مسبحتها بين كفيها ثم استأذنت للمغادرة ..وتركت الرجل مغبونا مقهوراً يتلاطم حزنه في بحر فجيعته.

بعد أقل من نصف ساعة سُمع صوت تكسير صحون وعبارات طلاق بالثلاثة، وطرد من البيت ،وتهديد بالفصل من الجامعة ..تبعها صوت سيارة أسعاف تتجه نحو بيت ابي يحيى..أطلت فزّة من بلكونتها تسأل المارين: (ولكو شو في بدار ابو يحيى؟)

***

أمريكا مثل فزة فتنت العالم بـ«أسرارها» وبتسأل:شو في؟

أحمد حسن الزعبي
:ff:

αyyαм
07-12-2010, 12:53:31 AM
حقيبة غيم

http://www.sawaleif.com/articleImg/rain.bmp
منذ أيلول وأكفّنا رسائل شوقٍ ..وقلوبنا ساعي بريد..
ايها المطر القادم الينا من بعيد..هل حقاً ستزورنا الليلة ؟ هل سترمي حقيبة الغيم خلف بوابة البيت وتقبّلنا جميعاً جميعاً..وتبللنا جميعاً جميعاً بعرق الغيبة النقي...ايها المطر القادم الينا من الغربة...انتظرناك كأب مسافر، منذ أيلول مشطتنا امنا الأرض بلهفتنا ،حفظتنا أناشيد الشتاء ، وابتهالات الهطول ..وبقينا ننتظرك خلف النوافذ ،من فوق المنازل ، من شقوق الأبواب ..قلنا ربما يغافلنا آخر الليل ويأتي ..لكنك أطلت الغياب..
ايها المطر القادم الينا من بعيد .. أوسعنا لهيبتك مكاناً ، وفرشنا لك في الصدر غيمتين عاليتين، خزّنّا المؤن كما عودتنا ، وهادنّا الدفء كما علمتنا ، وأجرينا عمليات قسطرة للأودية والشعاب..فقط، تعال واضرب جرس السماء بزمجرة رعدٍ تكسر برواز العطش عنا.
تعال..تغلغل في جدائل طالبات المدارس ،انهي حصة الرياضة للصف الرابع، شاغب مع خبز الموظفين العائدين ،اطرق زجاج ربات البيوت الضجرات ، وانفث بصوتك حناجر المزاريب المهملة ، اعط امي وقتاً كافياً لتتلو علينا الاحلام ، وارفع موسيقاك عالياً لأكمل الرواية بسلام ، اقرأ فنجان الشوارع الملطخة بالطين ،داهم عش سنونو ، ايقظ كوخ الصفيح لحارس ليلي ،امسح مستعمرات الرمل عن واجهات البيوت ،أمهل العشّاق كثيراً ، و أوقف السير قليلاً...ثم البسني زخة على مقاسي..

ايها المطر القادم الينا من بعيد ،بعثر جدول أعمالنا ، الغ كل مواعيدنا ، عطل لقاءاتنا..واجعلنا نتفرّغ قليلاً قليلاً اليك..كم نشتهي ان نرى أنفسنا بمرآة برقك ..ايها المطر القادم الينا من بعيد..اغسلنا من "سناج" عيشنا..لنعود كما كنا أبناءك.


أحمد حسن الزعبي
:ff:

αyyαм
09-12-2010, 01:15:51 AM
معلش؟؟

بعد ان انتهت مراسم الزفاف ، اختلى العريس بعروسه الفاتنة..وفي سؤال تقليدي سألته وهي في كامل زينة وقيافة وهدوء العرائس ، كيف تراني ؟ قال :فاتنة الجمال ،طويلة القوام ،ناعمة الشعر ، كحيلة الأهداب ،لؤلؤية الضروس ، كاملة الأوصاف ،حكيمة العقل..باختصار انت مجموعة نساء في امرأة.

ارتاحت المدام لكلامه الجميل ولإعجابه البالغ، مشت قليلاً نحو "التسريحة" !! خلعت كعبها العالي فقصرت 40 سم : ثم سألته معلش ؟ قال: معلّش ،خلعت الرموش المستعارة ووضعتها على الطاولة، ثم سألته معلش؟..ابتسم مغلوباً على أمره وقال: معلش؟ ، خلعت العدسات اللاصقة الخضراء وعادت للسؤال: معلش؟ تنهّد وقال: امري لله ،معلش!!..خلعت الباروكة، فظهر شعرها القصير المجعد مثل ""الخريس/سلكة الجلي"..سألته معلش؟..بلع ريقه: وقال : م..ع..ل..ش…أخرجت علاج "انفصام الشخصية" أخذت حبّة، ثم سألته: معلش؟ ..أماء برأسه بمعنى: معلش!!.. خلعت طقم اسنانها ووضعته في كوب ماء ثم سألته يغنج منزوع الدسم: معلّثّ؟..هنا ثار العريس مرعوباً باحثاً عن اقرب مخرج وهو يصيح : يلعن اللي "نفضك" شو ظل فيكِ؟.
***
الرفيق جونيان أسانغ صاحب موقع "ويكليكس" ،أزال كل المساحيق والاكسسورات عن وجه وجسد الدبلوماسية العربية..فثمة وثيقة تشعرنا بأنها اقصر قامة..ووثيقة أخرى توحي بأنها أكثر رعونة وثالثة أقصر نظراً..وأخف وزناً ، واقل حكمة ، وأكثر انفصاماً في الشخصية من بين دبلوماسيات العالم..وكلما استمر الرجل في اخراج الوثائق كلما بدونا اكثر بشاعةً وجشاعة وتزييف لحقيقة ما يجرى خلف الأبواب الموصدة..
***
الغريب أن بعض المسؤولين العرب - وبعد كل ما تم نشره- ما زالوا يسألوننا: معلش؟؟

أحمد حسن الزعبي
:ff:

αyyαм
09-12-2010, 01:18:17 AM
الفك المفترس!!
أؤيد ما نشر في الصحافة المصرية، بان سلسلة هجمات سمك القرش التي وقعت على شاطىء شرم الشيخ يقف وراءها جهاز الموساد (الإسرائيلي)، في محاولة منه لضرب السياحة في مصر.

كما أؤيد ما لم ينشر في صحافتنا الأردنية، بأن سلسلة هجمات «حفار البندورة» التي غزت الأغوار قبل شهرين وما زلنا نعاني منها إلى الآن، يقف وراءها جهاز الموساد (الإسرائيلي)، في محاولة منه لضرب الزراعة والمنتج الأهم في الأردن.

فمن أطلق الضباع ورمى الأفاعي السامة من طائرات الهوليكوبتر على المبعدين في مرج الزهور قبل تسعة عشر عاماً- في محاولة للتخلص منهم بصورة تبدو طبيعية - قادر أن يرسل وحدة مدربة من سمك القرش لتقضم أطراف السياح المستجمين في مصر، وقادر أن يرسل فرقة مجهزة من «حفار الطماطم» لتهدم الزراعة في الأردن..

لا أقف عند تأييد ما كتبته الصحافة المصرية وحسب، بل أؤيد أي تصريح يتهم (إسرائيل) بالاغتيال او الاعتقال أو الافتعال أو عرقلة،أو مصادرة، او تعطيل، أو تعذيب، أو ابعاد، او اشعال حرائق، أو تلويث مياه،أو تجفيف مصادر، او طمر ينابيع او حفر أنفاق، أو تزوير تاريخ ، كما أشك بها فوراً ودون تردد ؛ اذا ما لسعت عقرب يمنياً مسناً في حضرموت، أو داهمت نوبة اسهال طفلاً في مقديشو...ليس لأنني من عشاق نظرية المؤامرة..بل لأن تاريخ «إسرائيل» يثبت أنها «المؤامرة» بحد ذاتها..وبأنها الفكّ المفترس الوحيد في المنطقة.

صدقوني، (إسرائيل) مثل البرد سبب كل علّة..


أحمد حسن الزعبي
:ff:

αyyαм
19-12-2010, 12:42:01 AM
فاتت سنة

اجتماعياً يقال عن الطفل ابن السنة " راح شرّه".. سياسياً يقال للحكومات ابنة السنة: " اجا شرّها"..
***
كل علماء النمو يجمعون على أن المولود "أي مولود" طفل أو" حكومة" .. لا بد ان يمرّ / تمر بمراحل معينة، وقد اتفق أغلبيتهم على ان الحركات والانفعالات هي قاسم مشترك بين جميع ابناء "المرحلة"..
***
في عمر أقل من شهر: معظم تصرفاتهم هي ردود أفعال مثلاً؛ يمص الطفل شفتيه اذا ما شعر بالجوع ويقبض على اصبع امه اذا ما وضعته في كفه.(الحكومات تمص شفاه الشعب اذا ما شعرت بعجز الموازنة) وتقبض على دخله اذا ما وضعه في كفها.

من شهر الى شهرين: المولود يحدّق باتجاه واحد على الغالب ، وتثيره الأصوات المحيطة.. صافرة ، خشخيشة ، والحكومة ايضاَ من شهر لشهرين تحدق باتجاه واحد على الغالب ويثيرها الأصوات المحيطة لا سيما الانتقادات الاعلامية.

من شهرين الى ثلاثة أشهر: يبدأ المولود بالضحك،ويصبح أكثر سعادة ويستقر عاطفياً تجاه الآخرين.أما الحكومة تبدأ بالعبوس والقلق الاداري ومن ثم التنكيد على الآخرين.

بعمر ثلاثة اشهر: يبدأ بإظهار طبيعته الاجتماعية البدائية ويحاول ان يعبّر عن نفسه بركل الآخرين أو المصافحة أوعمل فقاعات كردة فعل لتحركات المحيطين.الحكومة كذلك تمارس الركل لمن يستفزها او المصافحة لم "يطبطب عليها" وأحياناً التجاهل كردة فعل لتحركات المحيطين.

من ثلاثة الى ستة اشهر: يثير اهتمامه تفاصيل محدّده خصوصاً القطع الصغيرة والألوان الزاهية، وعندما يجلس على الكرسي يستطيع أن يمسك الاشياء المتدلية ،كما يحاول مسك أكثر من شيء بيد واحدة.الحكومة "شرحه" .

في الشهر السادس: يبدأ بالتسنين ، قواطع وأنياب ، يرافقه انقلاب في المزاج ، غالباً ما يستخدم العض كطريقة تعبير عن الانزعاج من الآخر. وفي الشهر السادس ايضاً تبدأ الحكومة"بتسنين" القوانين المؤقته ،غالباً ما تستخدمها كوسيلة تعبير عن الانزعاج من الآخر.

في الشهر السابع: يزحف على المسطحات الملساء وغير المعقدة ، يحاول احياناً ان يرتكز على قوائمه، يحافظ على توازنه أكثر من السابق .الحكومة تحاول الانجاز في المجالات السهلة محاولة ان تعتمد على طاقمها من غير تعديل .

في الشهر الثامن: يتمكن من الحبو بيد واحدة، كما يتحكم بحركته الى الأمام والى الخلف. يستجيب فقط للأصوات المألوفة ، يحاول مسك الأشياء الدقيقة بالسبابة والابهام.الحكومة دائما تجيد الحبو الى الخلف وتستجيب فقط للأصوات المألوفة.

في الشهر التاسع: غالباً ما يدور حول نفسه، واحياناً يتسلق مناطق مرتفعة ، يستطيع في بعضها ان يقف بمفرده لوقت قصير ،ويستعمل السبابة للإشارة للأشياء.

في الشهر العاشر: يستطيع ان يمضغ أي شيء بمفرده، يصبح اكثر انانية ، يحاول امتلاك الأشياء والتفرد بها، يزحف في خط مستقيم،يدفع الاشياء بباطن الكف،يحاول الصعود والهبوط عن الكرسي بمفردة.

في الشهر الحادي عشر: التمكن من التوازن التام،والقدرة على حل المشاكل مثل وضع المفتاح في قفل الباب مطابقة الاشكال الهندسية وغيرها..كما يبدأ بفهم الصور المجرّدة، وتركيب المكعبات.

في عمر سنة: يبدأ الخطوات الأولى وحيداً دون مساعدة ، لكنه بحاجة الى تعزيز"تصفيق " وعبارات ثناء من طراز"حيدو..وقف وقف" حتى يستمر ولا تقعده الرهبة .مع اتمام العام الأول يبدأ بنطق قليل من الكلمات المفيدة لكنه يطلق في نفس الوقت الكثير من الأصوات غير المفهومة..يستمر غالباً في النمو ما لم تداهمه "الحصبة" التي قد تقعده عن المسير أو قد تقضي عليه الى الأبد.الحكومة كذلك قد تقف على رجليها بعد عامها الأول، يصفق لها المقربون ..عندما تنفخ على "ثقة الــ120 نائب" المزينة في قالب العام الثاني ، لكن كل هذا لا يحميها من "حصبة التغيير" التي قد تداهمها في أي وقت وتقضي عليها.
**
يوم الخميس الماضي 9-12 أطفأ دولة سمير الرفاعي شمعة رئاسته الأولى....وفي هذه المناسبة ما زلنا في قمة حيرتنا هل نغني له: "سنة حلوة يا سمير"..أم نغني له: "فاتت سنة" حتى الجواب منهم ما وصلش.




أحمد حسن الزعبي
:ff:

αyyαм
19-12-2010, 12:45:00 AM
دبوس

هرعت طواقم الطوارىء، استنفرت معظم الكوادر الطبية، مراييل بيضاء تركض في الممرات، أطباء اختصاص نزلوا من اقسامهم..ممرضّات يجرين من كل المداخل باتجاه الغرفة، لفائف شاش بأيدي مختصين، تبعها اكياس "جلوكوز" واسطوانات اكسجين..وصياح مبلول بالوجع "آآآآآآآخ...يا بييي...آآآآآآآآخ يا يمّه"..

فك ابو يحيى جهاز الضغط عن ذراعه، نزع أسلاك تخطيط القلب عن صدره، زرّر ثوبه ماركة "عثيمين" ارتدى شبشبه البلاستيكي وخرج من الغرفة...سأل المهرولين: " شو في شباب"؟..لم يجبه أحد..اقترب من موظّفة الاستقبال هزّ رأسه : "شو في عمّوه"؟...رفعت اكتافها ولم تعطه جواباً شفوياً..مر طبيب قلب من أمامه مسرعاً باتجاه الغرفة: شو في دكتور؟!...تابع الطبيب طريقه دون ان يعره اهتماماً...نزل طبيب الأعصاب من المصعد باتجاه الغرفة..اعترض ابو يحيى طريقه مستفسراً: مشان الله يا دكتور طمني شو في؟..أزاحه عن طريقه وتابع المسير..بعد دقائق تناقص الصراخ المبلل بالوجع ..وصار أكثر نعومة واسترخاء "آآآخ يا بي..آآآخ يا يمّه"...هدّأت حركة طواقم الإسعاف ، خفتت حالة الهلع، خرجت بعض الكوادر الطبية تتهامس الى غرفها...بقي ابو يحيى قلقاً "يقزرد" يميناً وشمالاً قرب الغرفة المكتظة...ليعرف ماذا يحدث في الداخل..كان آخر الخارجين طبيب نسائية وتوليد سأله ابو يحيى: طمني دكتور شو في جوّه ؟
• الطبيب:- دبوّس "دقّ" الباشا بــ ".....". والحمد لله اطلعناه من"...." بسهولة.
• ابو يحيى: هسّع كل هالصياح ع "دبوس" ، ياما طعمانا "خوازيق" وما فتحنا ثمنا.


أحمد حسن الزعبي
:ff:

αyyαм
19-12-2010, 12:48:25 AM
الانحياز للوطن

المشهد مخجل برمته..
مباراة تبدأ بصافرة ، وتنتهي ببوق "القيامة"!! تبدأ بتصفيق وهتاف وتنتهي بسيارات إسعاف ..تصريحات غير مسؤولة، اصطفافات لا معنى لها، رعونة في السيطرة، وقلوب مشحونة تبحث عن مناسبة للتفريغ والتفريق.

المشهد مخجل برمته..
الكبار يتحدثون بلغة الصغار،الحكماء يتقمصون دور"الزعران" ،أطراف تنفخ على جمر الفتنة ،المتربصون فرحين ،والدماء تجري من كل الوجوه.فلا تعرف الضارب من المضروب..ولا الطالب من المطلوب..والخاسر الأكبر "الوطن"..
**
..أن ما حدث في القويسمة ، مرشّح ان يحدث في أي ملعب آخر في العالم..بل من الطبيعي ان يحدث في أي ملعب في العالم، فالشغب (ايا كان مصدره) هو ردّ فعل إزاء الإحباط الناتج عن الخسارة أو التمادي بالاحتفال بالفوز..
لكن ما هو غير الطبيعي ان يتم تحميل الحدث أكثر مما يحتمل ،ونقل الكرة من ملعب الرياضة الى ملعب السياسة قبل ان ينتقل اللاعبون الى غرفة الغيار ،ونقل كاميرات "البث " الى مؤتمرات تلميع النفس على حساب الوطن ، والاشارة الى التقصّد أو التواطىء ، او "الاسترجال" للركوب على أكتاف الجماهير الثائرة.
**
لا تهاون هذه المرةّ في العقاب (مطلبنا كمراقبين ومواطنين).. مصممون على معاقبة المتسببين في إيذاء المشجعين علناً ، فلا يحق لأي جهة ان تستخدم العنف دونما مبرر ، أو أن تنحاز لفريق ضد آخر ، أو تصادر ابتهاج الفائزين ، او تعاقبهم على فرحتهم.. كما أننا مصممون في نفس الوقت على معاقبة المتسببين في تشويه صورة الوطن علناً، فلا يحق لأي كان أن يطلق اتهاماته جزافاً ، أو أن يلعب بالوحدة الوطنية بين قدميه كيفما يشاء ..أو يتحدّث بلسان خبيث عن "دمين" و"شعبين" و"لونين"..وهو لا يعرف أن نقطة دم واحدة تسيل من جبين أي مواطن أردني هي أثمن عندنا من الكرة الأرضية كاملة.

المشهد مخجل جداًً..كل ينحاز الى فريقه!! ولا احد ينحاز للوطن!!


أحمد حسن الزعبي
:ff:

αyyαм
19-12-2010, 12:51:25 AM
اكتفاء ذاتي

بسبب موقف استفزّني من الفتى الذي يتولى صاج الفلافل - حيث لم يخلُ من الازدراء وقلة النظافة البدنية - قرّرت مقاطعة جميع المطاعم والبدء في الاعتماد على النفس محققاً الاكتفاء الذاتي قدر الإمكان ، ولكي لا أسمع كلمات "الأوووف"..و"يابي منك" "فاضي لحالك".. "انت منقرف" ،من أم العيال..تكفّلت شخصياً بإنتاج "صحن الحمص " و حبّات"الفلافل" يومياً جاعلاً هذه المهمة، مهمّة أخرى تضاف الى كتابة المقال اليومي و"اللوحات" الكوميدية وإدارة موقعي سواليف و "كرمة ليكس".
بكبسة زر على "خالي جوجل" ، قرأت عن طرق تحضير هاتين المادتين (الحمص والفلافل)،فوجدت أن المقادير مألوفة وطريقة التحضير ميسّرة..لكنّي لا أملك أيّا من مستلزمات البنية التحتية لقرص الفلافل..لا بأس، من ينشد الاستقلالية الاقتصادية عليه ان يضحي ؛ اشتريت 4 كيلو حمص حبّ بخمسة دنانير ، زيت للقلي ب3.5 ، ، كيس بصل بدينارين ،فليلفة حارة بنصف دينار ، ضمة بقدونس بربع دينار،كيس ثوم ب1.25، قطرميز طحينة بدينارين وربع، قالب فلافل وملعقته بنصف دينار.فرمت الحمص المنقوع مع الفليفلة والبقدونس والبهارات "والذي منه"..ثم شرعت بالقلي :باكورة انتاجي كانت 25 قرص فلافل قمت بتوزيعها على العائلة الكريمة مجاناًً ليتذوقوا ويقارنوا ، الكل أبدى إعجابه بالصناعة الوطنية وبأن لا فرق بينها وبين الفلافل المشتراة الاّ "بالقرمشة والطعم واللون" مع تأكيدهم بأنها مسائل يمكن تجاوزها في المرّات القادمة.

بعد ان تبددت نشوة الانجاز ،وقفت مع نفسي وقفة صدق لأحسب كم كلفتني عملية انتاج ألـ 25 ؟ وبجمع كل ما تقدم مستثنى منه الوقت والجهد، تبين ان انتاج قرص الفلافل الواحد كلفني نصف دينار، ولو أدخلت محسنات انتاجية أخرى ،لصارت تكلفة قرص الفلافل تساوي او تفوق قرص الفياجرا!!

ما علينا، أنا الآن - بمصاف الدول النامية- أقف أمام خيارين: أما اكتفاء ذاتي وانتاج محلي بتكلفة عالية في البداية ، أو اعتماد على المانح والقبول بشروطة المغمسة بالازدراء والوساخة الى الأبد.

أحمد حسن الزعبي
:ff:

αyyαм
19-12-2010, 12:53:57 AM
"طبــــــــــــــّة بالنــــــــّص"

كانت حصة واحدة في الأسبوع، عادة ما تكون الحصة الأخيرة من يوم الخميس..ينزل الأولاد دفعة واحدة عن درج المدرسة مشحونين بدروس التاريخ والرياضيات والممنوع من الصرف ، ينقسمون الى فريقين غير متساويين..يتناول المعلم الكرة من فوق الخزانة يقف على رأس الدرج يخلع "الكندرة" من رجله اليمنى يركلها للفريقين المتباريين..ثم ينادي ألى أكرم الأولاد خلقاً وأحسنهم أمانة وأضعفهم في الرياضة ليشتري له 2 كيلو خبز مشروح من أقرب فرّان..
كان مشهداً مألوفاً - خلال مجريات المباراة - أن يخطف احد اللاعبين الكرة ،يضعها تحت ابطه ويركض بها الى مرمى الخصم- متجاوزاً مسبات الحارس ووعيد الآخرين- ومن ثم ينزلها هناك ويركلها بين القائمَين محتفياً مع باقي زملائه بالهدف صحيح.. مما كان يثير حنق الفريق الآخر فيذهب مشتكياً محتجاً للإدارة لأخبار المعلم عن المخالفة وضرورة إلغاء الهدف ، بينما يحلف صاحب الهدف أغلظ الأيمان امام المعلم انه لم يلمس الكرة بيده اطلاقاً..ولفك الاشتباك ، لم يكن امام المعلم الا ان ينقل سيجارته من بين أصابعه الى زاوية فمه اليمنى ، ثم يقف على رأس الدرج من جديد ويخلع "كندرته" من رجله اليمنى ويقول "طبّة بالنصّ"...
بعد اقل من ثلاث دقائق يكرر أحد لاعبي الفريق الثاني ما قام به عضو الفريق الأول .. يضع الكرة تحت ابطه ويركض بها الى مرمى الخصم ، ومن ثم ينزلها ويسجل بين القائمين مصراً على انه هدف صحيح..مما يجبر الفريق الآخر للاحتجاج أمام المعلم ثانية ..فيقوم المعلم هو الآخر بخلع "كندرته" من رجله اليمين ويركل الكرة تحت عنوان مكرر: " طبّة بالنص"...بعد اقل من دقيقتين ..يسرق أحدهم الكرة ويتعربش على الخزانات مانعاً الباقين من اتمام المباراة...فيذهب الفريقان الى المعلم بعد ان يحرروا الكرة من الولد مشتكين له سوء تصرّفه ..ولفك الاشتباك ،كان المعلم يضع كأس الشاي بين فتحات شبك الحماية ، يقف على رأس الدرج مرة اخرى ، يخلع كندرته من رجله اليمين ثم يركلها معلناً حكمه الثابت : "طبّة بالنص" .. ضربات الجزاء ،انزياح العارضة ، تنفيذ الركلات الحرة، طيران الأحذية الواسعة ، تقطيع الأزرار، تبادل الشلاليت التذكارية ..كلها كانت تنتهي بوقوف المعلم على رأس الدرج ..و"طبّة بالنص"..

عندما تضيع الطاسة ، ويطل ألف رأس للحقيقة..أفضل شيء هو : "طبة بالنص"..
***
غطيني يا كرمة العلي وقوي للصوبة.

أحمد حسن الزعبي
:ff:

αyyαм
19-12-2010, 12:56:42 AM
مونيليكس

حسب صحيفة سويدية فإن مجموعة من العاملين في موقع ويكليكس ينوون اطلاق موقع جديد الاسبوع القادم أسموه"اوبنليكس"..يقصد منه: ((بناء منصة قوية وشفّافة لدعم مسرّبي المعلومات السرية.. تكنولوجياً وسياسياً وفي نفس الوقت تشجيع آخرين على بدء مشروعات مشابهة..)).
يااه ..ما أحوجنا الى حفنة "ويكليكسات" محلية ، تطلعنا على "اللائذات" من الخطط الاقتصادية ،و"المخبيات" من صفقات "حك لي تا أحكّ لك" ، وتطمئنا عن مصير مشاريعنا التي تمشي "على بيض"، وتعرفنا اين نضع أقدامنا الحافية ،و كم تبقى أمامنا من ارض الإصلاح الحامية ، ماذا بانتظارنا ،ما هو شكل رغيفنا الجديد!! اين ستر النجاة ، وكيف تفتح مخارج الطوارى ؟..
ما أحوجنا الى "ويكليكسات" ..تكشف ظهر قنوات المصالح بين االمسؤولين ،وتمعط أدعياء الوطنية الكاذبين، وترصد لنا الحديث الدائر في "عشوات المزارع" البعيدة ، وفي صالات انتظار الــ" vip" المجيدة، ما أحوجنا الى "ويكليكسات" تبدد ملطفات الجو الكثيفة والخادعة، علنا نشتم مصدر رائحة الفساد الحقيقي..
***
رفقاء آسانغ ..يريدون أن يشجّعوا الأخرين على بدء مشروعات مشابهة!! كش برّة وبعيد ...فلو تشجّع صحفي – شرواي ولا أهون - ورفع بنطاله حتى الترقوة..وأسس مشروعاً مشابهاً ، أسماه "هون يلكس" على سبيل المثال وبدأ بنشر ما هو مخبأ في ادراج سكرتيرات الوزراء والأمناء العامين..فلن يصمد موقعه أكثر من 3 دقائق على الأكثر (المدة اللازمة لتلبيسه تهمة الانتماء الى تنظيم خارجي).
***
رفقاء آسانغ يشجعوننا ...وهم لا يعرفون أن في بلادنا العربية السلطات لديها حساسية من أي شيء ينتهي بـ"ليكس" حتى "المونيليكس"..
***

أحمد حسن الزعبي
:ff:

αyyαм
05-01-2011, 03:46:37 PM
فوق الريح
قابلني صدفة في دائرة الأراضي، أخذ هويتي ومشى بها مسرعاً الى موظف التسجيل ..وقبل ان يكتب الموظف اسمي شاهداً في ذيل معاملة البيع، تأكد من «سحنتي» مرتين..وقع هنا!! وقعت..وهنا ..وهنا..وهنا..بعدها قبض أبو يحيى المبلغ وبارك للمشتري على مضض..ثم تابع الأخير معاملة استخراج القوشان..

سألته: خير شو اللي أجبرك تا بعت الحاكورة؟

أبو يحيى: بعيد الشرّ عنك وعن محبيك..يحيى توظّف صار له شهرين!!

أنا: مش فاهم؟!

أبو يحيى: لشقه الزمان لشقه أخت شلن وتوظّف بعمّان!!

أنا: كمان مش فاهم؟

أبو يحيى: قرمز جاي !! راتبه 230 أحسب معي: ليرتين ونص رايح وليرتين ونص جاي وليرتين سرفيس هاي سبع ليرات باليوم..بـ20 يوم دوام هاي 140 قديش بظل من الـ230 ؟ بظل تسعين شيل منهن أجار دار 90،بظل سلامتك، وكهرباء ومي 20،خلوي 5، وكاز وغاز 40، وأكل وشرب 100قديش صار ملحوق بـ 165 ليرة بالشهر.صارله شهرين يعني ملحوق بـ330 ليرة. وزي ما شفت هاظني بعت الحاكورة مشان يقدر يمشّي بالوظيفة لآخر السنة!!

أنا: طيب وأخوه عايش؟

أبو يحيى: لأ عايش هظاك عكروت، ملعون حرسي، جدع..وضعه فوق الريح !!

أنا: ليش وين بشتغل؟

أبو يحيى:..بشتغلش قاعد بالدار!



أحمد حسن الزعبي
:ff:

CloZ uP
05-01-2011, 09:44:07 PM
لوين رايحين؟

http://www.khaberni.com/assets/images/47754_44167.jpg



ليس رغبة في المعارضة، ولا طلباً للتحرّش او المناكفة ، ولا طمعاً في زيادة الرصيد الشعبي ، أو "دقّ الأسافين" في "جثمان" الحكومة..وإنما من حقي كمواطن أن أرفع صوتي ..عندما يتبارى النوّاب في السكوت والمحاباة ومسح الجوخ والتغزل في زرقة عيني الحكومة "صاحبة الصون والعفاف" ..
أليس من حقي كدافع للضرائب، بالع للمصائب ، "ملتعن سنسفيلي"..إن أعرف كيف تتم آلية تسعير المحروقات ؟ اليس من حقي ان أعرف لماذا يصرّون على تحضيرها في مختبر وزاري بالغ السرّية بعيداً عن معرفة المراقبين والخبراء الاقتصاديين؟ الم نحصل على تعهّد بالشفافية الكاملة في التسعير زمن معروف البخيت "في أول التحرير"..
كمواطن "ماكل روح الخل" الست بحاجة الى فيثاغورس أو أحد ورثته "الحكوميين" ليفهّمني كيف أن سعر تنكة البنزين أوكتان 90 لم يتجاوز الــ 13 ديناراً عندما وصل سعر البرميل عالمياً ألــ140 دولاراً..وألآن تباع ب13.1 ديناراً وسعر البرميل 88 دولاراً؟... أليس من حقي ان أتساءل عن ما حققته لي الحكومة كمواطن من انجازات حقيقية خارج غرف "الداتا شو" ومستطيلات "التويترات"..غير انها منعت زيادة الرواتب، وألغت التعيينات ، وفرضت الضرائب ، وزادت المديونية ،وعيّنت أبناء الذوات، وقلصت الموازنات، حتى سعر البندورة ..لم تفلح في السيطرة عليه منذ تشكّلت ؟..
أليس من حقي كمواطن.. أن أسأل نوابنا أمثال أبو "مليون ثقة" و"ثقة ونص" و"ثقة وطبشة" و"ثقتين" والــ107 الآخرين هلاّ تجرأتم ورفعتم أصواتكم قليلاً وسألتم الحكومة أين تذهب عائدات تحرير البترول ؟ وكم تربح من دم المواطن الفقير عند كل تسعير ..اليس من حقي كمواطن أن أسأل نوابنا أمثال أبو "مليون ثقة" وربعه..هل حسبتم كم يدفع ابن اربد أو الرمثا أو الكرك أو عجلون او مادبا او المفرق يومياً للمواصلات من الــ240ديناراً (راتبه الشهري)!!
اليس من حقي كمواطن ان اخاف على بلدي الرقيق كقلب عصفور، المسالم كصومعة، الطاهر كسجادة صلاة..في ظل ثوران العواصف والعواطف..اليس من حقي كمواطن صالح او حتى "طالح" أن اذكّر من لا يطيق التذكير أو يطيقني :أن الجوع لا يعدّ للعشرة..
أخيراً ، اليس من حقي "كبني آدم" أن أسأل: ..لوين رايحين؟

CloZ uP
05-01-2011, 09:51:30 PM
الانفصام السلوكي

http://www.khaberni.com/assets/images/47097_43560.jpg

برغم كل هذه المديونية والعجز وارتفاع الأسعار، ورفع البترول غير المبرر، وانتفاخ البطالة وتكاثر الفقر، وتآكل الرواتب، والتضييق على الحريات ،والطبطبة على الفساد ، وتفشي "المحسوبية" في المناصب العليا..لم يتردد النواب في إمطار الحكومة بمواقف متزلّفة يظنّوها "خفة دم " : ثقة ونص..مليون ثقة..ثقة وطبشة..الموت مع الجماعة رحمة.."ثقة"..ثقة..ثقة ..ثقة..ثقة..ثقة..ثقة..ثقة..ثقة..ثقة. بعد كل هذه المصائب ، تنال الحكومة ثقة "مخرجات الشعب" بتفوق ..

ترى ماذا لو خفّضت المديونية وسيطرت على الأسعار،وحدت من البطالة وعالجت الفقر ، وزادت الرواتب ، وقضت على الفساد، وانصفت الكفاءات، ونزلت الينا من فوقيتها وتكلمت بلساننا.. كم سينالها من الــ (مليون ثقة) التي وهبت لحكومة "الذوات"؟؟؟؟
***
كنت اتمنى ان يكتب على شاشة التلفزيون - اثناء مناقشة مجلس النواب للحكومة - عبارة بالأحمر: " للأردنيين فقط" ، كما تمنيت الا يكون أحدهم قد اقترف فعل الترجمة لأي ضيف أو زائر أو مسؤول أجنبي..لأن من تابع الجلسات ..وسمع الكم الهائل من الانتقادات ، وسلبيات الأداء، والاستخفاف ببرنامج الحكومة ، والتذمر من سوء الخدمات ،وظلم المناطق ، وتقريع الوزراء ، ورفع الصوت و"التفتفة" والنقر على الطاولة ، والمطالبة بدقيقتين اضافيتين لإكمال الحديث..ثم تابع التصويت على الثقة ..سيعرف كم يعاني "جماعتنا" من انفصام في الشخصية والسلوك .

***
صدقوني جلسة الثقة كانت مخجلة بكل المقاييس.. فبعد الــ "هوبرات" المكشوفة والأصوات الجهورية التي كانت ترعد أمام الناس والكاميرا على مدار اربعة او خمسة أيام..فجأة تحوّلت الى أصوات رفيعة خجولة جالسة على كرسي...تعطي الثقة وتحني رقبة المكيرفون بسرعة كمن يقترف ذنباً ... بجد (مش مليحة بحقنا)..كان على الحكومة ان ترجو عدد أكبر من النواب أو حتى ان تجبرهم ليحجبوا الثقة عنها لا لشيء ولكن من اجل صورتنا امام العالم.
***
ختاماً اهنىء السادة النواب: صلاح الدين المحارمة، الدكتور عبدالله النسور، موسى الزواهرة،ميسر السردية،حازم العوران،وفاء بني مصطفى،عبلة ابو علبة ،تمام الرياطي... ليس على جرأتهم و حجبهم للثقة وحسب ، بل لأنهم أثبتوا خلوّهم من اية أعراض للانفصام لغاية الآن.
***

رومانسية
06-01-2011, 08:36:19 AM
لو تحسنت الخدمات ونقصت الميزانية وزادت الرواتب ونزلوا من عليائهم زي ما بتحكي ما كان حد اعطاهم الثقة اساسا

بي اس: لاحظ انه معظم من ذكرت ممن حجبو الثقة هن من النساء :shy:

ZIAD
06-01-2011, 09:58:04 AM
الانفصام السلوكي

http://www.khaberni.com/assets/images/47097_43560.jpg

برغم كل هذه المديونية والعجز وارتفاع الأسعار، ورفع البترول غير المبرر، وانتفاخ البطالة وتكاثر الفقر، وتآكل الرواتب، والتضييق على الحريات ،والطبطبة على الفساد ، وتفشي "المحسوبية" في المناصب العليا..لم يتردد النواب في إمطار الحكومة بمواقف متزلّفة يظنّوها "خفة دم " : ثقة ونص..مليون ثقة..ثقة وطبشة..الموت مع الجماعة رحمة.."ثقة"..ثقة..ثقة ..ثقة..ثقة..ثقة..ثقة..ثقة..ثقة..ثقة. بعد كل هذه المصائب ، تنال الحكومة ثقة "مخرجات الشعب" بتفوق ..

ترى ماذا لو خفّضت المديونية وسيطرت على الأسعار،وحدت من البطالة وعالجت الفقر ، وزادت الرواتب ، وقضت على الفساد، وانصفت الكفاءات، ونزلت الينا من فوقيتها وتكلمت بلساننا.. كم سينالها من الــ (مليون ثقة) التي وهبت لحكومة "الذوات"؟؟؟؟
***
كنت اتمنى ان يكتب على شاشة التلفزيون - اثناء مناقشة مجلس النواب للحكومة - عبارة بالأحمر: " للأردنيين فقط" ، كما تمنيت الا يكون أحدهم قد اقترف فعل الترجمة لأي ضيف أو زائر أو مسؤول أجنبي..لأن من تابع الجلسات ..وسمع الكم الهائل من الانتقادات ، وسلبيات الأداء، والاستخفاف ببرنامج الحكومة ، والتذمر من سوء الخدمات ،وظلم المناطق ، وتقريع الوزراء ، ورفع الصوت و"التفتفة" والنقر على الطاولة ، والمطالبة بدقيقتين اضافيتين لإكمال الحديث..ثم تابع التصويت على الثقة ..سيعرف كم يعاني "جماعتنا" من انفصام في الشخصية والسلوك .

***
صدقوني جلسة الثقة كانت مخجلة بكل المقاييس.. فبعد الــ "هوبرات" المكشوفة والأصوات الجهورية التي كانت ترعد أمام الناس والكاميرا على مدار اربعة او خمسة أيام..فجأة تحوّلت الى أصوات رفيعة خجولة جالسة على كرسي...تعطي الثقة وتحني رقبة المكيرفون بسرعة كمن يقترف ذنباً ... بجد (مش مليحة بحقنا)..كان على الحكومة ان ترجو عدد أكبر من النواب أو حتى ان تجبرهم ليحجبوا الثقة عنها لا لشيء ولكن من اجل صورتنا امام العالم.
***
ختاماً اهنىء السادة النواب: صلاح الدين المحارمة، الدكتور عبدالله النسور، موسى الزواهرة،ميسر السردية،حازم العوران،وفاء بني مصطفى،عبلة ابو علبة ،تمام الرياطي... ليس على جرأتهم و حجبهم للثقة وحسب ، بل لأنهم أثبتوا خلوّهم من اية أعراض للانفصام لغاية الآن.
***
:hi::hi::hi:

CloZ uP
06-01-2011, 06:17:25 PM
لو تحسنت الخدمات ونقصت الميزانية وزادت الرواتب ونزلوا من عليائهم زي ما بتحكي ما كان حد اعطاهم الثقة اساسا

بي اس: لاحظ انه معظم من ذكرت ممن حجبو الثقة هن من النساء :shy:

حرات و اصيلات

αyyαм
25-01-2011, 12:06:31 AM
نمطية

قبل يومين، بعث لي صديقي إياد المجالي رسالة على جهازي الخلوي سألني فيها:

((لماذا عندما يزور مسؤول مهم مدرسة أو مركزاً ثقافياً بمنطقة نائية يجب أن يسلّطوا الكاميرا على شاشة كمبيوتر «بتقلب» مكتوب عليها «أنا أحب الأردن» وموظّفة محجّبة تقف في منتصف الغرفة لتشرح له مدى التطور الذي وصلت إليه القرية..هل ما زال الكمبيوتر «هجنة»؟))...

بما أنك يا صديق قد فتحت موضوع «النمطية» فخذ لك:

في كل احتفال رسمي، يجب أن يقدّم عريف الحفل طفلة ترتدي ثوباً مطرّزاً لتقوم بإلقاء قصيدة نبطية تحرص بالتأشير على كل كلمة ..فإذا ما ذكرت كلمة «رمش العين» يجب ان تضع اصبعها على عينها، واذا ذكرت «الورد» لا بدّ من أن تضع اصبعها عل خدّها..ثم تكمل القصيدة بوضع قبضتها على صدرها وتفرد الأخرى ثم تقوم بالتبديل بعد كل بيت ..وبعدها مباشرة وبدون ربط مسبق تؤدّي وصلة «مهاهاة» مشفوعة بزغرودة..لماذا لا ندري؟

خذلك أيضاً:

كل فرقة دبكة يجب أن يدبك إمامها منفرداً طفل صغير ذو شعر ناعم «كاريه»، أو يقودها رجل سمين يبالغ في حركاته أسوة بالظريف «أبو خالد المعاني»

خذلك ايضاَ:

اذا كان التقرير التلفزيوني يتحدث عن قضية اقتصادية أو تنموية في العقبة، فلا بد من أن يختم الزميل تقريره فوق قارب، واذا كان التقرير يتحدّث عن البتراء يأخذ الزميل الخزنة خلفية له وفي أحسن الأحوال في إحدى محلات الرسم على الرمل ..

خذ لك أيضاَ:

إذا بثّوا برنامجاً عن الصخور البازلتية بدلاً من مسلسل السهرة، فتأكّد أن ثمة حدثاً مهمّاً يجري، وإذا حضرت بالصدفة برنامجاً عن «الوادي اليابس»، ووادي شعيب، وسدّ زقلاب ..فتيقّن أن هناك نقلاً مباشراً ما سيتم بعد قليل..أما إذا شاهدت شيئاً عن فوائد البابونج فحضّر نفسك لخبر عاجل.

***

غير «تحكّيني يا إياد».


أحمد حسن الزعبي
:ff:

T BaG
27-01-2011, 01:03:42 AM
فروق عشرة



عادة قديمة حرصت عليها الصحف والمجلات بترك صفحة للهاربين من السياسة والاقتصاد وحشو الكلام ، ولمندوبي الملل والفارين من عذاب التنظير ، تسمّى صفحة "التسالي" او استراحة العدد..
في هذه الصفحة ، ثمة فقرة لمحبي الحساب "اعداد مقلوبة و نواتج ضرب وطرح" ، وفقرة أخرى لطويلي البال "كلمات متقاطعة و كلمة السر" ..وأخيرة لشديدي الملاحظة :وهي عبارة عن رسمتين متطابقتين بالشكل والخطوط مكتوب تحتها : "اوجد الفروق العشرة"..
تذكّرت لعبة الفروق عندما (اكتشفت) بالصدفة أن حكومة الرفاعي الثانية تضم وزارتين بوزيرين مختلفين وبمسميين متشابهين: ألأولى اسمها: وزارة شؤون مجلس الوزراء ووزيرها فارس القطارنة ، والثانية : وزارة شؤون رئاسة الوزراء ووزيرها الدكتور ابراهيم العموش.
ترى ما العمل الضخم الذي تتقاسمه وزارتان " اسم الواحدة منها أطول من قائمة مهامها"؟؟..وهل ينضوى تحت أي من هاتين الوزارتين فيلق موظفي الرئاسة الذين لا يعلم أسماءهم وعددهم ورواتبهم وطرق تعيينهم الاّ الله سبحانه وتعالى ..!!
أم أنهم يتبعون ادارياً الى مكتب الرئيس وتلك قصة أخرى؟.. وزارتان للاهتمام بشؤون المجلس ...والشعب بملايينه الستة يطالب منذ سنوات بإعادة وزارة التموين لتهتم بشؤون قوته وتحميه من "سُعار" السوق وخوازيق الانفتاح الاقتصادي وبواسير "التجارة الحرّة"..ولا مجيب!!..
وزارتان تحتاجان لخبير خطوط للتفكيك بين اسميها ولخبير اداري لتفنيد اختصاصات كل منهما ...ولضمير صاح لتقييم "انجازاتها" وخلع برواز "الوجاهة" عن موجديها..
عزيزي القارىء لا ترهق نفسك في التفكير كثيراً، اعتبر مقالي هذا "استراحة عدد" وما عليك سوى أن توجد الفروق العشرة..في وزارة التسالي..
**
غطيني يا كرمة العلي ..وشغلي صوبة الحطب بلكي اختنقت وارتحت .

αyyαм
31-01-2011, 04:50:26 PM
خـــــــــلِع

لم يشغله أنف الطبيب الضخم الذي كان يتحرك أمام ناظريه تماما.. ولا الضوء المسلّط على "عناصر" أسنانه المخلخلة، ولا حتى صور فراشي الأسنان ودعايات "المعاجين" المنتشرة في العيادة..فالوجع ها هنا "بالفم" ..لا يمكن تناسيه او نسيانه أو تجاوزه!!...
توقف أزيزها الحاد قليلاً..أخذ رشفة ماء من كوب بلاستيكي ، تمضمض ثلاث مرات..أعاد الكوب الى مكانه المخصص ، فامتلأ تلقائياً..ثم عاد صوت ماكنة الحفر للعمل من جديد ..احتكاكها في العظم مستفز ومؤذٍ لا يقل ازعاجا وضجيجاً عن صوت أي "كومبريسه" تنخر بالصخر، فالحفر هو الحفر..والمصلحة هي من تجبره على تجرّع هذا الكم الهائل من الألم..

أوقفها الطبيب..أشار له من جديد الى كوب الماء..تمضمض أكثر من مرة ..أفرغ برادة الحفر في المغسلة..ثم تحسس بطرف لسانه مكان الضرس..لقد بات أجوفا وفارغاً، حرك لسانه ثانية ،لم يألف فمه بهذه "الهيكلة"الجديدة .. سأل الطبيب:
• ابو يحيى: خلص هيك؟؟
• الطبيب: الأسبوع هاظ خلصنا "حفر"..الأسبوع الجاي ..بنشيل العصب..
• أبو يحيى: بس؟
• الطبيب: لأ. الاسبوع الثالث..حشوة مؤقته!..الأسبوع الرابع : "حشوة دائمة"..الاسبوع الخامس : اذا ارتحت كان به..واذا ما ارتحت "بنخلعها"..
• أبو يحيى: ولّ شهر كامل "تا تخلع طاحونة"؟؟
• الطبيب: بتفكّرها شغله هينة؟!
• أبو يحيى: يا رجل خاف الله..أذا أنظمة بأجهزتها وأحزابها وجيشها بإسبوع "بتنخلع" .. انت بدّك شهر تا تخلع.. "طاحونة"!!...


أحمد حسن الزعبي
:ff:

~Dr.Abdullah
06-02-2011, 03:38:34 AM
العيش مع الحدث..

منذ جمعتين وأنا أتواجد في ميدان التحرير أكثر مما أتواجد في حارتنا..

أول فعل أقوم به بعد رفع ستائر جفوني..التقاط الريموت والفتح على قناة الجزيرة ، وآخر فعل أقوم به قبل اسدال الجفون على البؤبؤ المنهك .. وضع الريموت تحت الوسادة ، وعندما اتقلب يميناً وشمالاً لا بأس من رفع رأسي قليلاً وأخذ نظرة على ميدان التحرير للاطمئنان على الشباب... فالتلفزيون لا ينطفئ ،وفكري لا يهدأ أبداً....

بالمصادفة اكتشفت يوم «جمعة الرحيل» أنني أرتدي نفس البيجامة ، ونفس الفروة ، ونفس الفانيلا، منذ بدء المظاهرات، وأنني لم احلق ذقني منذ الثلاثاء المليونية .. كما اكتشفت ان عدد المكالمات التي لم أرد عليها فاق الأربعين مكالمة ، خوفاً من ان اضيع تعليقاً للدكتور عمر حمزاوي ، أو تحليلاً لصفوت الزيات ، أو تصريحاً للسيد محمد رفاعة الطهطاوي، او حتى مداخلة سريعة للبرادعي ...وفي بعض الأحيان كنت اقاوم «زحامي» الشديد حتى ينتهي احد أعضاء الحزب الحاكم من كلامه فأذهب وأفترج ..

تحوّلت حياتي كلها الى مظاهرة ؛ غرفتي «ميدان التحرير» وغرفة الجلوس « عبد المنعم رياض» والصالون .. «6 أوكتوبر»..وبيت الدرج «القصر العيني» حتى بدأت أستخدم نفس المصطلحات المتداولة على ألسنة الناشطين ومذيعي الفضائيات بعفوية مفرطة ومن غير تعمّد..

عند الغداء مثلاً .. وقبل ان ينقضّ الأولاد على سدر «المفتول» اطلب منهم عبر مكبرات الصوت : « اناشدكم ايها الجيش العظيم أن تحافظوا على الهدوء ومقدّرات الطبخة»..كما قمت بعدها بدقائق بفض اشتباك محدود بين المتناولين على مداخل «السدر» الستة..وفي الليل أصحو فجأة مفزوعاً ، لأقوم بعملية تعريض بعض المخدّات على اتوسترادات الفرشات والفصل بين «النائمين» لحمايتهم من الاشتباك بالأرجل..

كما تعلّمت من أحمد شفيق كيف أبدو هادئاً ومستجيباً عندما وعدت «بالإصلاح التدريجي» وذلك بعد مطالب شرعية رفعتها أم العيال لوضع حدّ «للدلف» الذي ملأ أرضية الصالون والموزع الداخلي في الشتوة الأخيرة.. فما كان منها الاّ ان رفعت شعاراً : «الآن يعني الآن»..

منذ أسبوعين وأنا أعيش بأجواء الحدث تماماً ، فكلما طرق بابي أحد الزائرين ليلاً.. اعتقدته احد البلطجية !!..وكلما رأيت جابي الكهرباء يطوف بالحارة ، راودتني نفسي أن ارميه بزجاجة «مولوتوف»..

منذ أسبوعين وأنا لا أكتب شيئاً، لا اقرأ شيئاً ، لا أفعل شيئاً، لا أسمع شيئاً، لا أفهم شيئاً..

والآن ...لا أقول شيئاً ..سوى: ايها القلق «ارحل»..

ahmedalzoubi@hotmail.com

احمد حسن الزعبي

ابوسيف
08-02-2011, 06:50:37 AM
أين كنتم؟
الثلاثاء 8-2-2011
فور ان قدّمت الحكومة السابقة استقالتها، بدأت الآراء والتحليلات والأقلام تمارس دورها المعتاد، الذي عادة ما تمارسه مع رحيل كل حكومة..

في اليوم التالي من الاستقالة، وصفت الحكومة السابقة بأنها : «حكومة ازمات»، وحكومة بعيدة عن الشعب، وفشلت فشلاً ذريعاً في ترجمة الرؤية الملكية،كما أنها حكومة ضرائب وجباية، وأخفقت فوق كل ذلك في الاصلاح السياسي، فهي لم تخرج بقانون انتخاب عصري طيلة عهدها.

كما لم يقصر كاتبو المقالات عن التنبيه لخطورة تزاوج السياسة مع رأس المال التي كانت تتصف به الحكومة الراحلة،وأن الحكومة لم تكن عند تطلعات الملك والشعب،بل وأفقدت ثقة الشعب بالتغير وعمّقت الهوة بينها وبينه، ولم يكن لديها رؤية واضحة للإصلاح الاقتصادي، وانها حكومة تسخين أوضاع بامتياز، وحكومة تأزيم اجتماعي وغيرها من الأوصاف الجريئة والانتقادات اللاذعة ذات النفس القوي...

بالمناسبة هي نفس الأقلام- وليعذرني الزملاء- التي وصفت حكومة الرفاعي الأولى والثانية : بأنها حكومة تكنو قراط، وحكومة التغيير، وحكومة الاصلاح، وحكومة حل الأزمات، وحكومة مكافحة الفساد...

سؤالي: اين كنتم وأين كانت أقلامكم قبل 1 - شباط...لماذا لم نر هذه الجرأة وهذا الحماس والانتصار للوطن قبل ان تقدّم الحكومة السابقة استقالتها بيوم واحد؟...وأرجو الاّ أفهم هنا، أنني أدافع عن أحد فمقالاتي الممنوعة وغيرها المنشورة على المواقع والفيس بوك..تدافع عن نفسها وتصارح الأعور أنه «أعور بعينه»..

انا فقط اتساءل عن فلكلور إعلامي سياسي اردني..نمارس فيه دائماً «سلخ المسلوخ» و»نفخ المنفوخ»؟
ahmedalzoubi@hotmail.com

احمد حسن الزعبي

قوي يا زعبي و ها انت ترد على الكثير من أشباه الكُتّاب الذين يتمسحون بأثواب كل وزارة جديدة و يأكلون لحمها بعد أن ينتهي دورها :give:

~Dr.Abdullah
17-02-2011, 08:25:13 AM
الرهان

كانت تائهة، مبهمة، مترددة،خائفة، متضاربة، متناقضة، هكذا رأينا الادارة الأمريكية بعد 25-1-2011.

طيلة 18 يوماً، بقيت تقدم خطوة وترجع أخرى حتى رجحت كفّة الثورة فصارت تحيي الديمقراطية «من قلب ورب» وتدعو باقي الشعوب إلى أن تحذو حذو مصر العظيمة.

من يفهم أمريكا جيداً، كان عليه ألا يندهش من موقفها الأخير، وتخلّيها السهل والسريع، وغسل يديها من حليف كبير، وتبرؤها من شريك سياسات وصديق شخصي لمعظم الرؤساء الذين مرّوا على البيت الأبيض خلال الثلاثين عاماً التي حكمها..

الموقف غير مدهش لمن يفهم أمريكا بفطرته .. فأمريكا مثل بنات الــ»نوادي الليلية»..لا تقيم للوفاء وزناً، أو للعشرة معروفاً ..مبدأها الأوحد والأخلد، من يدفع أكثر،من ينفق عليها أكثر من الناحية الشعبية، من يفقد عقله أكثر لصالحها، من ينتصر على خصومه أكثر، يكون شريكها المفضل.

في المقابل عندما تضعف أو تفلّس سياسياً، أو تفقد هيبتك على المسرح الدولي، لا تترددّ بأن تشبك «ذراعها في ذراع» أشد خصومك..ما دام هو الأقوى والأغنى والأكثر نفوذاً هيبة وقدرة على تنفيذ المصالح في تلك اللحظة.أمريكا شريكة المنفعة .. ومن يعتقد غير ذلك عليه أن يأخذ كورساً مكثّفاً...في» العلاقات» غير الشرعية.

كان درساً، لكل من يراهن على حصان القوى الكبرى كي يعيد حساباته، الرهان على حصان الشعوب فقط..فهي - الشعوب - وان أسقطت فارسها الضعيف أو الفاسد، تبعد قوائمها عنه لتتركه يعيش .. لكن راجلاً هذه المرة، لا فارساً...



ahmadalzoubi@hotmail.com

أحمد حسن الزعبي

~Dr.Abdullah
27-02-2011, 03:16:54 PM
معادلة ناقصة..

اقترح ان يتم استبدال كلمة»فساد» بكلمة «فوفو» أو «ديدي».من باب تدليع الظاهرة .وذلك لأن اللفظ القديم بات رتيباً مألوفاً للأذن فلم يعد يستفزّها أو يحفز غيرتها الوطنية.

منذ سنوات وكلمة «فساد» تتكرر في الصحافة والمجالس والندوات واللجان والأحزاب وعلى ألسن مريدي الإصلاح وصانعي القرار أكثر من تكرار حرفي الجرّ «من» و»في» شائعي الاستعمال..

كلام كثير يصرف هنا وهناك يضيع وقت المستمعين، ويشغل أثير الفضائيات ولا يشفي غليل العامة على الاطلاق، بل بات الكلام عن محاسبة الفاسدين كلاما محبطاً مملاَ لا ينسجم بين ما يسمع وما يرى على أرض الواقع، فهو شدو «فلكلوري» مثل أغاني «الأعراس» يردد منذ عقود بنفس الكلمات واللحن و»السحجة» دون زيادة أو نقصان!!.

**

بعد تشكيل هيئة مكافحة الفساد بسنة تقريباً ، زرت الهيئة وقابلت مسؤولاً فيها بناء على طلبه ، أثناء الحديث سألته كم قضية فساد حوّلت إليكم..قال لي وقتها ثلاث عشرة قضية. ثم عدت وسألته: كم قضية تم اصدار حكم فيها؟..صمت قليلاً ثم قال : «ولا قضية».. ثم عللّ لي ان سبب اغلاق الملفات أو براءة المتّهمين تعود أحياناً لأسباب تافهة..كخطأ إجرائي في جلب المتهم، أو توقيفه..أو ثغرة روتينية لا وزن لها يستغلها محامو الدفاع ويكسبون القضية..فكان ردّي..لستُ ساذجاً لأقتنع بما قلت ...

السيد سميح بينو رئيس هيئة مكافحة الفساد كشف بعض الأوراق في برنامج «ستون دقيقة» الجمعة الماضية..عندما أقرّ أن الهيئة تفتقر لكادر مؤهل بدءاً من موظف متابعة و مترجم ، وانتهاء بموظفين متخصصين في التحقيق والتقصّي ..فكيف لها ان تمسك بـ»عتاولة» الفساد في البلد وتحيلهم للقضاء وهي لا تستطيع ان «تقوم بحالها» ..

لن أكمل المقال فقد زهقت من الحديث حول نفس النقطة..فقط ما أود ان الخّص به..كلامي :

المعادلة ستبقى ناقصة..( لدينا فساد+هيئة لمكافحة الفساد- لكن للأسف ليس لدينا (فاسدين) ليحاكموا = مطرح ما «شافوه» شنقوه.

غطيني يا كرمة العلي...انحمّ بالي..

ahmedalzoubi@hotmail.com

احمد حسن الزعبي

~Dr.Abdullah
28-02-2011, 04:03:46 PM
فات الفوت..

ركض، صياح، تكسير، شتائم، عويل، وعيد، زجاج، رصاص، دم، واجهات محال تخلع، معارك حقيقية بالأيادي.. أم يحيى وهي تراقب الموقف من البلكونة تطل برأسها بين قطعتي ملابس من حبل غسيل طويل.

-ام يحيى: أبو يحيى:.. الحق.. الطوشة صارت بنص الحارة!!

-ابو يحيى: شوي.. تا أحلق لحيتي!!

-ام يحيى: يا زلمة هسع وقتها.. شوفعهم سكروا الشارع!

-ابو يحيى: هسع بشوفهم تا ألبس «حراباتي»..

-ام يحيى: يا بو يحيى الناس ذبحت بعضها..

-ابو يحيى: طيب قاعد بدور ع جراباتي مش ملاقيها!!

-ام يحيى: يا زلمة كل ما لها بتقرّب.

-ابو يحيى: عارف عارف.. بس قاعد بجهّز بحالي.

-ام يحيى: هاي رفشوا ببطن جوز فزة!!.

-ابو يحيى: يا الله جاي.. قاعد «بكفت» بالسروال؟

-ام يحيى: ابو يحيى.. هاي خلعوا دكانة كرمة العلي!!

-ابو يحيى: طيب وين حطيتي «الكالونيا».. لحيتي بتشفطني!!

-ام يحيى: ابو يحيى سكّر الباب بالمفتاح.. لا تلحقنا طرطوشة!

-ابو يحيى طيب هسع بسكره .. بس وين الكالونيا!!

-ام يحيى: يا زلمة سايق عليك الله تسكّر الباب.. صاروا تحت الدار!!

-ابو يحيى: فهمان عليك.. بس وين الكالونيا؟!

-ام يحيى: هاي صوتهم صار ع الدرج بسعة سكّر الباب!!

-ابو يحيى: انا معك.. بس وين الـ..

دووووب.. هوت قنوة موجهة في منتصف قرعة ابو يحيى.. فارتمى أرضاً..

-ابو يحيى بلسان ثقيل ودم نازف يحاول النهوض:

-ام يحيى: وين بدّك؟

-ابو يحيى: اسكّر الباب زي ما طلبتي!!.

ahmedalzoubi@hotmail.com

أحمد حسن الزعبي

dyaar84
11-06-2011, 11:28:32 PM
انقلوه عكلام الناس وثبتوه