View Full Version : مقالات احمد حسن الزعبي - جريدة الرأي
ReMad
13th May 2008, 09:22:44 PM
الجهات الأربع
في مصر هناك طابور على الخبز، وفي غزة هناك طابور على الوقود، في العراق هناك طابور على الموت، وفي سوريا هناك طابور على الطحين.
ونحن بين الطوابير الأربعة، على الصعيد الاجتماعي لم يقرصنا الخوف بعد..ولم يردعنا الغلاء..
يتقاضى دقّاق المجوز في ليلة واحدة من ليالي أعراسنا ما يساوي راتب موظف حكومي ..وما ينفق على ألألعاب النارية التي تطلق في الهواء احتفاء بطهور أحد العيال يكفي أن يستر اسرة فقيرة عاماً كاملاً..ومع ذلك لا تردعنا ضمائرنا ولا الخوف من القادم..
الوضع ليس بأفضل على الصعيد الحكومي، فلا يمرّ لقاء شعبي ولا اجتماع عادي ولا ملتقى متخصص، ولا تقديم ورقة عمل، ولا رعاية روتينية أو خلوة شرعية أو وزارية.. الاّ وتعقد بفندق خمس نجوم،يتبعها غداء يكلّف عشرات الآلاف من الدنانير..يرمى جلّه في الحاويات دون أن يمسّ..
تهجر قاعات الوزارات ومدرجات المؤسسات الحكومية وتقصد الفنادق لنستنزف ما استطعنا من جيب الميزانية...
نتكلم عن الترشيد ونتوسّع بالبذخ، نتذمر من ارتفاع البترول ونستورد السيارات الكبيرة..
بالمناسبة بلغت مياومات النواب الأفاضل في الدورة الأولى ما يزيد عن ربع مليون دينار.. هل أتت سفراتهم تلك برأسمالها..لا ندري..؟؟ ثم في آخر النهار نقول عن أنفسنا نحن بلد فقير..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
17th May 2008, 10:08:16 PM
العاطل
(أعطل) مرحلة يمرّ بها الشاب في حياته هي مرحلة ما بعد التخرّج ، عندما يجد نفسه بدون عمل يشغله أو واجبات تناسب مرحلته،أو وعد ينتظره.. وبالتالي فهو عاجز عن رد المتطفلين بالسؤال عن جديد أحواله ، أو إسكات الشامتين ببطالته ..
في هذه المرحلة المملّة من حياة الشاب .. يزيد منسوب الحنيّة عند الأقارب والجيران والمعارف . مثلاً الخال المنشغل عن أبناء أخته، يتفرّغ فجأة ويزورهم سائلاً: شو صار مع يحيى ؟..فيكون الجواب المغلف بالخجل وقلّة الحيلة: بعده قاعد ..فيساهم ببعض الولولة اللازمة ثم يبدأ بنصائح تافهة واقتراحات مستهلكة من باب المشاركة بالمشاعر ليس الاّ..
العم المغترب كذلك فور عودته بإجازة الصيف يسأل: شو صار مع يحيى ؟ فيكون الجواب أيضا : بعده قاعد .. فيشارك هو الآخر باقتراحات تشبه طعم اقتراحات الخال التي بلا طعم ..
الخالة القطعية المتزوجة في بلد آخر، تسأل عبر مكالمة هاتفية بعد منتصف الليل ، عن سعر كيلو الجميد في حارة أختها ..وبالمرة تتذكّر قبل أن تغلق السماعة السؤال المؤذي: شو صار مع يحيى؟ فيكون الجواب كالسابق..
جابي الكهرباء..عندما يأتي ليأخذ القراءة ويقطع الفاتورة يتسلى هو الآخر بسؤال عابر للنكد ..فيسأل الشاب : بعدك قاعد؟ فيرد يحيى شوفة عينك ..
الجيران كذلك..جميعهم بلا استثناء، حتى الذين قطعت معهم العلاقات الدبلوماسية منذ زمن ..لا يتوانون في إرجاعها ليشرعوا بالسؤال من باب حمة البال .. الجارات فوق أسطح المنازل أثناء نشر الغسيل ..يسألن اشتغل يحيى ؟..اللحام أثناء سلخ الخروف ..البقال عندما يناوله جريدة الصباح ..مؤذن الجامع..مطهرّ الأولاد..كلهم يسألون شو صار مع يحيى؟..
حتى الأهل، لا يسلم العاطل عن العمل من انتقادهم..اذا استيقظ متأخراً يقولون : هاظ بده يشتغل هاظ؟ طول نهاره نايم ..واذا استيقظ باكراً ، فإنهم يقولون: لويش قاعد؟ على الوظيفة اللي بستناك ..اذا أكل كثيراً يقولون أكل الرجال على قد أفعالها ..واذا لم يأكل جيداً يقولون أيضاَ أكل الرجال على قد أفعالها ..
أما اذا طالت مدّة بطالته ،فتوكل اليه أردأ الأعمال المنزلية كونه الوحيد المتفرغ من بين جميع أخوته العاملين ..فيطلب منه مثلاً : فتح المجاري ، تعليق البرادي ، تعشيب الدار ، تقعيد الجاج ..الخ..
المسكين حتى لو حصل على وظيفة بعد مدة ، فلن يسلم من الناس ايضاَ ، فقد تتحوّل قصة عطالته عن العمل إلى مضرب للمثل ، ونموذج للتخفيف عن الخريجين الجدد..ويرد اسمه بين الأهالي والشباب كمثال للعطالة الطويلة كأن يقال: خابرين قديش قعد يحيى بدون شغل..وهاظ هو بالآخر اشتغل ..
أحمد حسن الزعبي
Hussain
18th May 2008, 12:28:47 PM
العاطل
اليوم الصبح لما قرأها محمد الوكيل، والله ما اعرفت شو وكيف اعبر عن شعوري
:o
Virtual
18th May 2008, 07:06:59 PM
العاطل
My father gave me the newspaper today to read it...
He thought it was funny :k:
ReMad
18th May 2008, 10:42:14 PM
مزاج انشطاري
طرأ تطوّر غريب على شكل ومحتوى المؤتمرات العربية في العشرين سنة الأخيرة..في السابق كانت المؤتمرات ذات أجندة ثقيلة تحدّد مصير الأمّة بأكملها، تدرس خيارات الحرب والسلم مع (العدو).. وكيفية التعامل مع القوى الغربية وأمريكا،كانت المؤتمرات تبحث في مسائل الدفاع المشترك، والموقف العربي تجاه الدول الأخرى.. بمعنى آخر كانت هذه المؤتمرات عبارة عن مؤتمرات لقوة اقليمية (عربية) موحدة تدرس كيفية التعامل مع قوى إقليمية أخرى مثل (إسرائيل)،أميركا، الغرب.
وبعد عقدين من الزمان، تغيّر شكل المؤتمرات..بعد ان ابتكرت الدول العربية فيما بينها الخلافات الحدودية والسيادية وما تبعها من اتهامات فارغة و قطع للعلاقات وإغلاق للسفارات، للهروب من مواجهة العدو الحقيقي.. وبالتالي بدأت المؤتمرات تتغير من حيث الشكل والمضمون، فصارت تعقد مؤتمرات ذات أجندة أصغر لحل خلافات اصغر..في حين كان العدو يكبر.
ولم تكتف الدول العربية باختصار مواقفها، من وحدة اقليمية تواجه عدوا الى صراعات اخوية تواجه بعضها بعضا..فنشاً لدينا صراعات داخلية في الدولة الواحدة :حزبية سياسية،عشائرية، مذهبية ..وبالتالي بدأت المؤتمرات تتغيّر من جديد من حيث الشكل والمضمون، فصارت تعقد مؤتمرات ذات أجندة اصغر وأصغر لحل خلافات أصغر وأصغر..والعدو الحقيقي ظل يكبر ويكبر.
لم يزل الحبل على الجرار، فمرشح أن تنشأ في السنوات القادمة خلافات بين الحزب نفسه، فيصبح الحزب أحزاباً، وبين العشيرة نفسها فتصبح العشيرة عشائر، وبين التجمع نفسه ليصبح تجمعات..وبالتالي فإننا نحتاج إلى مؤتمرات مصالحة بعدد الانقسامات...بينما العدو الحقيقي..يتوحّد أكثر ويتوحّش أكثر.
واذا ما استمر المزاج العربي الانشطاري على ما هو عليه،فإننا بحاجة بعد عقد أو عقدين من الزمان لمؤتمرات إصلاح ذات البين، بين المرء وزوجه وبرعاية أمين عام الجامعة العربية.
حتى النزاع لم يعد له طعم..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
19th May 2008, 10:10:19 PM
سقا الله
عندما لاذت الشمس خلف بلكونة ''ابن تركية'' أخرج أبو يحيى حصيرته العتيقة ، و فرشها باب الدار ، ثم طلب من احد الأولاد أن يزوّده بوسادتين..وإبريق شاي طارئ .. ثم خلع ''الشبشب'' ، ووضع كل فردة على إحدى زوايا الحصيرة التي يستفزها نسيم المساء..ثم مدّ رجليه.
يعمد أبو يحيى فعل هذا الإجراء اليومي ..ليصطاد أصدقاءه المارين من أمام بيته، علّهم يعينوه على قتل يومه الطويل المتكرر بنفس الأحداث وبنفس الروتين..من خلال الحديث بأي شيء يملأ هذا (الشيء) الذي يسمى العمر.
وبالفعل - على الموعد- نزل أبو نواف''جوز فزّة'' من فوق ''تركتر'' يجر تنك ماء،عند أول الطلوع.. وقبل إن يصل صديقه بأمتار قليلة صاح لأبي يحيى قائلا: بدّي اشتري ''تِتن'' وآجي، فهز الآخر رأسه موافقاً..وبعد دقيقة خرج من الدكان و تابع مسيره باتجاه ''القعدة''.
قال ابو نوّاف وهو يفتح ''باكيت'' الدخان:بدهم يرفعوا التِتن؟.
ابو يحيى: هيك سمعنا!!.
ابو نوّاف: (سقا الله) ايام الهيشي.
ابو يحيى: لا تستعجل.
أبو نوّاف : أجتكوا فاتورة المي؟.
أبو يحيى: لا والله بعدها.
ابو نوّاف: (سقا الله) ايام التعباية من البير.
ابو يحيى: لا تستعجل.
أبو نواف: اجتكوا فاتورة الكهربا؟.
أبو يحيى: لا والله بعدها.
ابو نواف :( سقا الله) ايام السراج.
ابو يحيى: لا تستعجل!.
جوز فزّة: صارت تنكة الديزل ب15ليرة؟.
ابو يحيى: لا والله بعدها.
جوز فزّة: ( سقا الله) ايام البغال.
ابو يحيى: لا تستعجل.
جوز فزّة: رفعوا جرّة الغاز؟.
ابو يحيى: لا والله بعدها!.
جوز فزّة: (سقا الله) ايام ''طبابيع'' الجلّة.
ابو يحيى: لا تستعجل!.
جوز فزّة: مالك يا ختيار..كل ما أقول (سقا الله) ..بتقول: لا تستعجل ..لا تستعجل..؟.
ابو يحيى: لا تستعجل.يعني اذا ظل البترول يرتفع عالمياً رح نرجع غصب عنّا..للهيشي ،والنشل من البير، وضو السراج، والبغال والحمير، ولم ''طبابيع'' الجلّة..فــ ''لا تستعجل''..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
20th May 2008, 09:38:23 PM
اللصّ والحرامي
في مسرحية فيروز الأسطورة : ''ناس من ورق''، يقوم أحد أبطال المسرحية بالاعتراض على تسميته ''باللص'' ويفضّل أن ينادى بالحرامي..معتبراً أن هناك فرقاً كبيراً بين اللص وبين الحرامي..وان مناداته ''باللص'' يحتوي على قدر كبير من الإهانة ، على العكس من كلمة ''حرامي'' التي تحمل نوعاً من التعاطف والإحترام.
ثم يميّز بطل المسرحية على لسان الرحابنة بين مفهوم اللص والحرامي فيقول : أن اللص عادة يسرق ليغتني ، أما الحرامي فيسرق ليعيش..وتمضي المسرحية بأحداثها بتوافق جميع الأطراف على هذا التفريق..
** توقفتُ كثيراً عند التمييز السابق ووجدت أن الرحابنة معهم حق..فهناك فرق كبير بين الاثنين..
أولاً: بما أن اللص يسرق ليغتني، فذلك يعني أنه قد يسرق بالليل والنهار..أما الحرامي فيسرق بالليل فقط..
ثانياً : اللص قد يستخدم أكثر من ستار ليختبىء خلفه..أما الحرامي فليس له ستار سوى ستار العتمة..
ثالثاً: اللص لا يشبع من سرقة واحدة لأن هدفه الثروة...بينما الحرامي يكتفي بسرقة واحدة لسد عيشه..
رابعاً : اللص قد يسرق الغني والفقير..أما الحرامي فلا يسرق إلا غنياً..
خامساً : اللص لا يمكن القبض عليه..الحرامي دائماً يلقى القبض عليه..
آه..ما أرحم الحرامية..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
25th May 2008, 09:47:14 PM
(قلّة البخت)
كان هناك فرصة لسد المديونية، وشطب اسمنا من دفتر نادي باريس، كان هناك فرصة لتخفيض نسبة التضخم، وزيادة حصة الفرد من الدخل القومي، و لمضاعفة الرواتب،ولتخفيض الأسعار، لزيادة مخزون السدود من المياه، ولتحسين الموسم الزراعي، لتخضير المناطق الصحراوية، لترخيص طن الحديد، وتنزيل سعر الأرز، وتوزيع كوبونات للجميد، وضبط الأسواق من المتلاعبين، كان هناك فرصة للقضاء على الفقر، واستئصال الفساد، وتشغيل كل العاطلين عن العمل،وشطب السيارات القديمة، وتحسين شبكة الطرق، ومحاولة احياء البحر الميت من خلال الصعقات الكهربائية، ومطّ شاطىء العقبة قليلاً.. كان هناك فرصة لاستخراج البترول من أول ضربة فأس، واستغلال الصخر الزيتي من أول عصرة،واستغلال الغاز الطبيعي من أول ''شفطة''،وتوزيع الديزل والكاز والبنزين مجاناً، كان هناك فرصة لفتح كسّارات اليورانيوم مبكراً ونقله من خلال خط قلاّبات : الطفيلة- روسيا وبالعكس..كان هناك فرصة للتوسع في التصدير والتقليل من الاستيراد،وانتشار السياحة، ومجانية العلاج، ومجانية التعليم الجامعي، وفتح حسابات بنكية لكل من يحمل رقماً وطنياً وتنزيل حصته من خيرات البلد نقداً في نهاية كل شهر..كانت هناك فرصة لحل مشاكل العزوف عن الزواج،وحوادث السير، وإطلاق العبارات النارية ..وتخفيض الاجارات، والقضاء على الترهل الإداري، ومحو المحسوبية والواسطة ..كان هناك فرصة لجعل سويسرا تغار منّا وتتمنّى لو أنها محافظة نائية من محافظاتنا..كل ذلك لو أن ''محمّد قويدر'' فاز في ستار أكاديمي ..
لكن الله على قلة البخت...
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
26th May 2008, 09:31:58 PM
وسام على وسام
كغيري من ملايين المشاهدين، كنت معجباً بشخصية ''سُمعه''.. سُمعه: طيب القلب، البسيط، المسالم، خفيف الظل..الخارج من رحم الفقر إلى مهد الطفر..الموجود بيننا في المشهد اليومي: في الحي، في العمل ، في المقهى وفي كل مكان..
وكغيري من ملايين المشاهدين أيضا، أعجبت بوجه موسى حجازين الآخر ''أبو صقر'': أبو صقر الذي يمثل الأردني: الشهم، الجريء، النظيف، الوطني، الذي لا يسكت عن الحق، ولا يقبل العوج مهما كان صغيراً..
من يعرف الفنان الكبير موسى حجازين عن قرب، سيدرك تماماً أنه مزيج بين الشخصيتين وأنه امتداد لهما، فالذي يظهر أمام الكاميرا هو نفسه الذي يتوارى خلفها . الشخصيتان ''هوية موسى'' لأنهما تسكنان تحت جلده وبين مسامات عمره.. لأنهما تشكلان موسى حجازين الإنسان والمبدع ابن الفقر وابن الحرمان.. طيب القلب والجريء، البسيط والشهم، خفيف الظل لكن اليقظ الذي لا يسكت عن الخطأ أبداً، الوطني لكن الذي لا يزاود على وطنية أحد..
*** الصدفة جمعتني به قبل عام - تماماً بعد عودتي من الاغتراب- وأول عبارة نطق بها في المكالمة الأولى هي: '' أشكر الرب'' ..ثم فهمت لاحقاً لماذا قالها، ففي اليوم الذي كنت أبحث فيه عن موسى حجازين لأقدم له مشروعاً فنياً مشتركاً، كان هو أيضا يبحث عني ليقدّم لي مشروعاً فنياً مشتركاً، ومنذ ذلك الحين إلى اليوم .. لا يمرّ أسبوع الاّ وألتقيه في مطعم بسيط أو في مقهى شعبي ..''يفلتر'' لي همومي و''أفلتر'' له همومه، نتكلم بالفن ، نخيط للكلمة الساخرة ثوباً فنياً يليق بها، نتحدّث بالصحافة، بقضايا البلد، بالذكريات الممتدّة من ''السماكية'' إلى الرمثا.. وعندما أودّعه عائداً إلى بيتي، أحس بأني كنت أتفيأ بظل هرم كبير قد خبأني من شمس المادة والنفاق والغرور والمصالح الشخصية الصغيرة...
قصص كثيرة أعرفها عن موسى حجازين الفنان الإنسان، فهو يحاول أن يزرع الابتسامة في كل شفاه تحتاجها.. ولا يتوانى عن تقديم عمل الخير ومساعدة كل من ينشد المساعدة، بتخفٍّ وتواضع.. لكنّي أفضل عدم البوح بأي من هذه القصص لكي لا تفقد نقاءها..
** موسى حجازين شقيق السخرية، ابن الطفولة المرّة، والبلدة الجنوبية المنسية، الفلاح الذي زرع عمره إبداعا فتدلّى بسنابل شهرته تواضعاً..موسى حجازين أنت وسام في قلوب الناس..وتكريمك الملكي.. وسام على وسام..
أحمد حسن الزعبي
HECTOR
27th May 2008, 11:39:17 PM
حارس القمح
حضر موسم الحصاد ولم يحضر القمح.. انتهى الصيام ولم يأتِ العيد..يا لهذا الفلاح الذي صام عن فرحه عاماً كاملاً..ولم تثبت رؤية هلال السنابل بعد..
منذ سنين لم تغلّ الأرض كما يجب.. بصراحة أكثر!! منذ سنين.. نزرع ولا نحصد..نصوم ولا نفطر.. منذ سنين، يخّدرنا حب الأرض، فيطفح أملنا مع أول قطرة شتوية،نحمل بذارنا المخلوط بالرجاء ننثره على رحم الأرض..وبعد تسعة أشهر..لا تلد الأرض..إلا قحطاً..لا أعرف،هل لأن البذار مستورد فتأبى الأرض أن تحبل إلا بقمحها؟ أم أن الحقول شاخت مثلنا؟..
منذ سنين لم تعطّر رائحة القشّ سماء الدار..ولم أسمع زقزقة الشبع التي كانت تطلقها عصافير السهل المتخمة بالخير الجديد..لم أشاهد حصّادة تمشّط شعر القمح الأصفر وتسطّر دروب الذهب.. سنين ولم أرَ جرّاراً زراعياً محمّلاً بأكياس الحَبّ وفوقه عمّال وفلاحون هدهدهم الفرح بموسم الغلال.. سنين ولم أضع خدّي على شوال خط أحمر أو خط أخضر أو خط أزرق لأقيس دفء القمح الطالع للتو من رحم السنابل.. سنين لم اسند رأسي على كيس خيش حنون يذكّرني بصورة أبي وهو يلفّ شماغه على رأسه، وثوبه على خصره ويسند كل شوال يقع من مزراب الحصادة.. أو يحضر لي بأمسية صيفية وجهه الحنطي وابتسامته المشغولة بالفرح كليلة عيد...
أو أتخيله للحظة وهو يطرد غبار السهل والقشّ الناعم الطيّار عن رموشه وعن عينيه...بينما يغسل العمال رؤوسهم تحت الحصادة بالماء البارد..ثم يغادرون على مهل الى مكان آخر..تاركين رحم الحقل مفرغاً من قمحه الذي حمله لأشهر وحماه من الريح..ومن الطيور الصغيرة.. ويسمح للحمام الجوّال ،وللعصافير والسنونو والحمام البري ونمل الأرض ودوابها.. أن تلتقط رزقها كما يشاء ..من قمح سقط سهواً بين دروب الماكينة .. ثم يحل الليل على الأرض المتعبة من شهيق النهار فتطلق زفيرها الأصفر وتستريح..
أبي يا حارس القمح وعاشقه..وشوش الأرض لكي تصهل لنا قمحاً من ذهب وتسرج لنا فوق أعناق السنابل أملاً جديدا..
فقد طالت سنين المَحْلِ يا أبي..
أحمد حسن الزعبي
ReMad
28th May 2008, 11:55:30 PM
عطوفة سعادته
لاحظت إن بعضاً من المؤسسات..فيها منصب (المدير العام) أو (الأمين العام) أو (الرجل الأول) شاغر منذ شهور..ومع ذلك تقوم هذه المؤسسات بعملها على أكمل وجه، وتنجز مهامها كما يجب، تفتح أبوابها للمراجعين والمعنيين كل صباح وتسيّر أمورها كالمعتاد ..
الموظفون يعرفون واجباتهم،فيحضرون حسب الموعد وينصرفون حسب الموعد، يقدّمون اجازاتهم حسب الأصول ويعودون منها حسب الأصول، والمراجعون كذلك يعرفون ترتيب معاملاتهم، فيتسلسلون بها حسب التعليمات الى أن ينجزونها..
ولم نسمع إلى الآن عن مؤسسة أغلقت أبوابها أو ''سيّبت'' كادرها أو تعثّر عملها بسبب غياب (الرجل الأول) فيها.. مما يجعلنا نتساءل، هل نحن بحاجة في بعض المؤسسات إلى منصب (المسؤول الأول) فعلا، ما دامت هذه المنشآت تدار من خلال الصف الثاني والثالث والرابع والعاشر بكل يسر وسهولة؟..
بعض المؤسسات مضى عليها أكثر من 6 أشهر وهي ''ماشية زي الحلاوة''..إذن ما حاجتنا الى تعيين (رجل) مثقل باكسسوارات العمل : سكرتيرة،ومستشارين، وسيارة، و سائق، ومياومات،وسفرات، واجتماعات، و''لهطات''، وكشرة، وكرش، وعبارة: ''في الحقيقة'' و''اعوذ بالله من كلمة أنا''، ووجاهة لها أول وليس لها آخر..وفي النهاية إنتاجية أقل.
ماذا لو ''كحتنا'' بعض المسؤولين الموجودين هل ستخرب الدنيا؟..أبداً!..سيبقى الحال كما هو، هذا اذا لم يتقدم الى الأفضل مع فارق وحيد ''ترشيد في النفقات الهائلة وترشيد في الوجاهة الجاعصة''..
بالمناسبة هناك حسنات لغياب ''بعض المسؤولين''،أولا: يشعر الموظفون بالراحة لشعورهم بالعدالة فلا قرابة دم ولا قرابة ''كولا'' بين أحدهم وبين مديرهم، ثانياً: اختفاء ظاهرة هز الذنب نهائياً لغياب (الرأس) الذي من أجله يهز الذنب، ثالثاً : انحسار النميمة و''ضرب الأسافين'' بين كادر العاملين، رابعا:القضاء على الواسطة والمحسوبية، لأن عطوفته هو من يجلب الواسطة والمحسوبية.
أخّ.. لو نبدأ بتطبيقها منذ الآن.. لحصلنا على أردن خالٍ من ''الجفاصة'' عام 2100.
أحمد حسن الزعبي
ReMad
1st June 2008, 09:50:29 PM
تنشيف
في مثل هذا الوقت من السنة تنتشر فعاليات تلقيط الملوخية، في مختلف المدن والقرى الأردنية بزهو وفرح كبيرين.. الأردنيون يمارسون الاحتفال بوقوع الملوخية في الأسواق كما يمارس الإيرانيون الإحتفال بيوم النيروز من حيث التقليد و البهجة والسرور..
أبو العيال يقوم بوضع ربطة عشرة كيلو من الملوخية تحت إبطه بكبرياء ويعود فيها من سوق الخضار إلى البيت والعروق الخضراء تقفز أمامه كعنق حصان نشيط..بالمقابل وفور مشاهدة أم العيال كومة الملوخية تفتح باب الصالون وحدها..تعقد على الفور شالها إلى الخلف وتشمّر عن ساعديها ..وترمي فرشة على البلاط ثم تحضر سدر ألمنيوم بحجم دوار الواحة وتجلس لتباشر عمليات جرد الأوراق الروتينية..
بالمناسبة هناك جلسة خاصة لتلقيط الملوخية ، تختلف تماما عن جلسة الفرم ..حيث تثني السيدة ساقها اليسار وتمدّ اليمين بوضعية رقم 4 بالانجليزي..بشرط أن تضع حفّاية بلاستيك تحت الباب كي تراقب أي بكم خضار يمرّ على غفلة، علّه يكون محمّلاً بالملوخية أيضا...
مثل حساسية الطلع تصاب السيدات الأردنيات بحساسية الملوخية و سوسة التلقيط ..المعلمات في المدارس يعطين حصصاً في الرياضيات وهن شاردات الذهن في الملوخية ، سيدات المجتمع المدني يعقدن اجتماعاتهن وفي خلفية الجلسة جلسة ملوخية ، السيدات النوّاب يشرعن بسن القوانين تحت قبة البرلمان وفي مخيلتهن سن السكين على فنجان قهوة مقلوب تحت قبّة الصالون...
تماماً كما في الغرب هناك سباق محموم للتسلّح ، عندنا أيضاَ سباق محموم للتنشيف والتسلّح بأكبر كمية ممكنة من الملوخية الناشفة للشتاء ..الآن لو شكلنا لجنة من وزارة الزراعة وجمعية حماية المستهلك ونقابة تجار المواد الغذائية وذهبنا بزيارات فجائية الى مختلف البيوت الأردنية..لوجدنا مليون سيدة يجلسن بذات وضعية الجلوس: 4 بالانجليزي.. الرجل اليسار مثناة بينما اليمين ممدودة ..وهناك مليون فردة حفاية محشوة أسفل الباب أيضا..
حقيقة نحن مولعون بالتنشيف ، ما ان ينتهي الصيف حتى يكون لدينا مخزون استراتيجي من الملوخية قادر على طبخ المحيط الهادي كاملاً لا سيما مع دجاجة و قدحة ثوم..
** كتبت هذا النهار عن تنشيف الملوخية ، كي لا تفسر مقالتي تفسيراً سياسياً.. فقد اعتدت في اليومين الماضيين أن استقبل مكالمات ستاتي/رجالي ..تسألني :شو قصدك؟..
أعتقد أن تنشيف الملوخية لا يقبل التأويل السياسي ابدأ..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
2nd June 2008, 09:44:31 PM
من شق زنزانة
تقول التقارير أن 1500طفل عراقي يقبعون في المعتقلات ،بتهم انتمائهم إلى ميليشيات وجماعات مسلحة تحضّرهم للقيام بعمليات انتحارية.
يا الله !!حتى الطفولة.
لا أتخيل أن يقتاد الفرح من معصمه الرقيق ويزّج في دبق الحزن والعتمة..لا أتخيّل أن تلبس الفراشة ''فوتيكاً'' وأن تبصّم أجنحتها في مركز الاعتقال ، لا أتخيل ان يحتمل صدر ياسمينةٍ رقماً جرمياً من خمس خانات..لا أتخيل العيون الصغيرة أن تحتمل مشهد القضبان وهي تحتجز الدنيا ،كل الدنيا خلفها.
ترى كيف يحققّون مع زهرة برية ، أو يعوّدون العصفور على مواعيد ''التنفّس'' والنوم والبكاء، ترى كيف يروّضون السحابة على أن تطأطئ رأسها وتقول للمحتل وللمختلّ :''نعم سيدي''؟..طفل لم ينتمِ في حياته إلا لطائفة الطفولة..لحزب البراءة..لجماعات الغروب الهادىء..كيف يعتقل ويعذّب؟..بأي الدلائل سيواجهونه، بحبة ''الفستق'' التي وجدوها في جيبه..بقلم ''التلوين''؟ بمسدس الماء الذي كان يرشق ضحكات أصحابه..بطائرته الورقية التي التفت حول أسلاك الفرح ذات غروب..بدرّاجته التي بقيت مركونة على الجدار منذ لحظة الاعتقال..بأي التهم سيواجهونه؟؟.
1500طفل عراقي في المعتقل.
كيف تمضي المساءات عليهم..سيتّخذون ركناً معتماً في السجن ، يشاهدون صورة ألأم في شق زنزانة، والشقيق الرضيع الذي ولد في الذكرى الرابعة من الاحتلال..يعبثون بملح الجدار وبالرطوبة العتيقة..يلمّون أجسادهم بأيديهم كلما سمعوا سعلة السجّان خارجاً، أو ضحكة خشنة مزقّت سكون الليل، أو مشّط أسماعهم مواء عميل..يختبئون من ''خربشة'' حشرة ، و من صوت حفيف الليل بقضبان النافذة العالية..يتمنّون لو أنهم يستحيلون أبطال كرتون..فيتسلّلون من شق الزنزانة..1500 طفل عراقي ، صاروا يعرفون معنى، ''المهاجع'' وأوقات الزيارة و الانضباط على طريقة المحتل..صاروا يعرفون معنى ''حسن السيرة والسلوك''..1500 طفل عراقي..صاروا مثل كل المساجين المحترفين يجلسون على ''صرة'' ملابسهم مع طلوع كل فجر..علّ السجّان يفتح قفله..ويخرج من قفص حلقه كلمة ''إفراج''.
يا طيور العراق..صفقوا فوق النخل وفوق الماء بأجنحتكم ، فسماؤكم - قد وعدت- أن تغسل ريشكم بماء الانتصار.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
jordanov
3rd June 2008, 05:58:46 AM
.يتمنّون لو أنهم يستحيلون أبطال كرتون..فيتسلّلون من شق الزنزانة..
its really great when an article makes you discover new feelings you never felt before, this is what yours do to me every time,
Thanks.
من شق زنزانة
تقول التقارير أن 1500طفل عراقي يقبعون في المعتقلات ،بتهم انتمائهم إلى ميليشيات وجماعات مسلحة تحضّرهم للقيام بعمليات انتحارية.
يا الله !!حتى الطفولة.
لا أتخيل أن يقتاد الفرح من معصمه الرقيق ويزّج في دبق الحزن والعتمة..لا أتخيّل أن تلبس الفراشة ''فوتيكاً'' وأن تبصّم أجنحتها في مركز الاعتقال ، لا أتخيل ان يحتمل صدر ياسمينةٍ رقماً جرمياً من خمس خانات..لا أتخيل العيون الصغيرة أن تحتمل مشهد القضبان وهي تحتجز الدنيا ،كل الدنيا خلفها.
ترى كيف يحققّون مع زهرة برية ، أو يعوّدون العصفور على مواعيد ''التنفّس'' والنوم والبكاء، ترى كيف يروّضون السحابة على أن تطأطئ رأسها وتقول للمحتل وللمختلّ :''نعم سيدي''؟..طفل لم ينتمِ في حياته إلا لطائفة الطفولة..لحزب البراءة..لجماعات الغروب الهادىء..كيف يعتقل ويعذّب؟..بأي الدلائل سيواجهونه، بحبة ''الفستق'' التي وجدوها في جيبه..بقلم ''التلوين''؟ بمسدس الماء الذي كان يرشق ضحكات أصحابه..بطائرته الورقية التي التفت حول أسلاك الفرح ذات غروب..بدرّاجته التي بقيت مركونة على الجدار منذ لحظة الاعتقال..بأي التهم سيواجهونه؟؟.
1500طفل عراقي في المعتقل.
كيف تمضي المساءات عليهم..سيتّخذون ركناً معتماً في السجن ، يشاهدون صورة ألأم في شق زنزانة، والشقيق الرضيع الذي ولد في الذكرى الرابعة من الاحتلال..يعبثون بملح الجدار وبالرطوبة العتيقة..يلمّون أجسادهم بأيديهم كلما سمعوا سعلة السجّان خارجاً، أو ضحكة خشنة مزقّت سكون الليل، أو مشّط أسماعهم مواء عميل..يختبئون من ''خربشة'' حشرة ، و من صوت حفيف الليل بقضبان النافذة العالية..يتمنّون لو أنهم يستحيلون أبطال كرتون..فيتسلّلون من شق الزنزانة..1500 طفل عراقي ، صاروا يعرفون معنى، ''المهاجع'' وأوقات الزيارة و الانضباط على طريقة المحتل..صاروا يعرفون معنى ''حسن السيرة والسلوك''..1500 طفل عراقي..صاروا مثل كل المساجين المحترفين يجلسون على ''صرة'' ملابسهم مع طلوع كل فجر..علّ السجّان يفتح قفله..ويخرج من قفص حلقه كلمة ''إفراج''.
يا طيور العراق..صفقوا فوق النخل وفوق الماء بأجنحتكم ، فسماؤكم - قد وعدت- أن تغسل ريشكم بماء الانتصار.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
3rd June 2008, 10:07:30 PM
طَرْقَةُ عين
منذ الصفوف الأولى، أصر معلّمون ملتزمون على أن يعلموننا الفرق بين الغبطة والحسد..وأمضوا حصصاً طويلة وهم يتمشّون بين المقاعد ويتكئون قرب النافذة ويطردون المتطفلّين من طلاب الصفوف الأخرى أثناء شرحهم الفرق بين المصطلحين..فقالوا أن تغبط فلاناً يعني أن تصبح مثله دون أن تزول النعمة عنه..أما الحسد فهو أن تتمنى أن تزول النعمة عنه دون شرط أن تصبح مثله.
وأثناء حديث المعلم الباعث على النعاس عن الغبطة والحسد.. كنّا نلتفت لأولاد الصف الأغنياء : تحديداً الى من يرتدي جاكيت جلد جديدا ، أو كندرة لامعة ، أو ساعة يدّ تزمّر عند رأس الساعة..ونتمنى لو أن الجاكيت لنا ، و الكندرة أيضا وساعة اليد كذلك..كما نتمنى أن يصمت هذا المعلّم الذي أمضى عمره يغبط وفي آخر الشهر يغرّز بفقره ..لماذا يريد أن يورطنا بهذه الفضيلة؟..
في ذلك الوقت لم يكن لدينا مسطرة نفسية لنسطّر خطّاً أحمرً بين الحسد والغبطة ..ولم نكن نملك التحكم بمقود الشعور للثبات على شارع الغبطة دون الانحراف الى طريق الحسد..واعتقد الى الآن ومهما كان العمر ، لا يمكن فرز الغبطة عن الغيرة وعن الحسد..تحت أي جهاز طرد مركزي...هي هواجس متداخلة..لا بل أعتقد أن الغبطة مجرّد فولترين للتخفيف من الم الحسد الدائم ليس الاّ..
الخلاصة : سأقلع عن الغبطة منذ اليوم ، وأتحرّى الحسد بكل حواسي : لن أترك من امتلك في فترة وجيزة..سيارة دفع رباعي موديل السنة وفيلاً 6 واجهات حجر..إلا و(أطرقه) عين ..
سأطرق عين كل الدول(الديمقراطية) لا سيما الأوروبية منها : فهناك يقولون ما يريدون ،ويختارون من يريدون ، ويحاسبون من يريدون.
وهاي طرقة عين وعمر لا حدا حوّش..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
3zzoozz
4th June 2008, 02:32:10 AM
طَرْقَةُ عين
سأطرق عين كل الدول(الديمقراطية) لا سيما الأوروبية منها : فهناك يقولون ما يريدون ،ويختارون من يريدون ، ويحاسبون من يريدون.
great article
he always tries to insist on this point, I like that in him.
ReMad
4th June 2008, 10:45:25 PM
(تقوم بالسلامة)
انشغلت المواقع الالكترونية العربية والعالمية ، والصفحات الأخيرة من الصحف ، ومجلاّت المشاهير..بخبر انجاب ''انجيلا جولي'' سدّد الله خطاها..ففي الوقت الذي أكد فيه برنامج '' إنترتاينمنت تونايت'' ولادة السيدة جولي لتوأمها في فرنسا..نطّت مجلة ''بيبول'' ونفت الخبر..تبعها نفي مجلة ''آس ويكلي'' و مجلة '' ي'' ومجلة '' سي'' ..ثم دخلت على الخط وكالة '' ألأسوشيتد برس'' وقالت أنها حاولت الاتصال مع ''جولي'' وصديقها ؟أبو التوأم- لكنها فشلت في الحصول على جواب..هذا عدا ما بثته ''السي ان ان'' و''البي بي سي''..و''الفوكس'' و''الكوكس''..و'' الاي بي سي'' و'' أل ام'' ومجلة ''ماما زمنها جاية'' ، ومجلة ''الدّاية انترناشونال''..الخ..لقد اشتغل العالم كله ''بخلفة'' المستورة ليل نهار ونسي أمماً تعاني (مخاض) الذل و(طلْق)الفقر والجوع منذ قرون..
** لكثرة ما سلّط الضوء على هذه المخلوقة تخيّلت أن نسمع الأخبار التالية في اليومين القادمين: أكّد سائق باص ''كيا'' لقناة (السي ان بي سي) أنه قد قام بتوصيل المرأة وزوجها الى أول شارع السينما أول أمس وطلبا أن يعود اليهما بعد ساعتين عند مطعم ''طلفاح''..وقال شاهد عيان لنفس المحطة أنه شاهد ''جوز الست'' وهو يتفحّص ''أفرهولات بيبي'' و ''لفاعات'' وبياضات من إحدى البسطات بينما كانت الزوجة الحامل في محل الذهب المقابل ''بتلحم اسوراتها''..
وقد صدفهما شخص ثالث رفض الكشف عن اسمه قرب الحسبة المركزية وهما يشتريان ''زغاليل'' منظفّة وكرتونة بيض وزن 1800، حيث اعتبر هذا الشخص أن عملية شراء ''الزغاليل'' والبيض في هذا الوقت تحديداً مؤشّر واضح على قرب موعد ''النفاس''..
ليس لدي ما أقوله لوسائل الإعلام ''الحبلى'' بتفاهات المشاهير..
سوى : أنجيلا جولي ''تقومي بالسلامة'' بجاه ليلة هالجمعة..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
8th June 2008, 12:40:39 AM
معرّش بطيخ
أفكّر جديّاً بنصب معرّش بطيخ في مكان سيء مرورياً، لا سيما كوربة حادة أو على يمين شارع مزدحم او أمام مطب سيء السيرة والسلوك ..سأغير عتبة الصحافة لأرزق..وأغير عتبة الثرثرة المكتوبة، الى ثرثرة ملموسة / الطبطبة على البطيخ الناضج .. لقد سئمت منظري المسالم الذي يرافقني منذ عمر الوظيفة : قميص وربطة عنق وكندرة مجعّدة تخفي زوج جوارب مخروم وجريدة مطوية تحت الإبط حيث تمتزج رائحة الأخبار مع مزيل سبيد ستيك..
أريد أن ارتدي ثوباً مقلّماً ماركة الوزّةعلى سروال صيني وزنوبة ماركة ثلاث سبعات777..أتفيأ بظل خربوش و قربي تيرموس ماء فلّين، وابريق شاي أصفر، وسكيّن حاده.. أستخدم ميزان الكفتين..مع ضرورة أن تكون كفّة أعلى من كفة كمؤشر حقيقي على غياب العدالة في هذه الدنيا.. كما أنّي سألجأ إلىوزنات غير دقيقة على الإطلاق مثلاً سأستخدم ماتور مي خربان كوزنة ال2كيلو ، حجر أملس لوزنة الكيلو ..شقفة بلاطة للنصف كيلو..بواجي سيارات بدل نصف الوقية..الخ..ربما أخسر في هذه الوزنات غير مهم ، ففي هذا الزمن المقلوب الزايد أخو الناقص..
أريد أن أشمّر عن ساقي وأحكّ كرشة رجلي بمنتهى الحرية دون حرج أو خجل..أريد ان أفرك رقبتي ببشكير خشن كلما اعتصرني حرّ الظهيرة وأبخرة السيارات، أريد أن أجلس على مقربة من رؤوس البطيخ الملساء المتراصّة كأعضاء في حزب سرّي..وأنا أمين الحزب أختار من أشاء ..وأذبحه على سكّين المصلحة...أريد أن أكون مشغولاً بالفوضى ..هذا يحاسب ، هذا يطبطب، هذا يسألني عن سعر الكيلو..وآخر يضع دينارا في جيبي أثناء انشغالي بانتقاء بطيخة، ورجل سبعيني يرجوني كي أنزل له شلناً من سعر البطيخ المخطّط وأرفض ، فاتعنت ، ثم أركب عقلي و أنسحب من المفاوضات..
التفت الى امرأة وقورة تقف على بعد مترين تطلب منّي أن أختار لها بطيخة وتتركني انا وذمتي..وبما أنني وسيع الذمة ..سأختار لها أسوأ بطيخة في العالم..
أريد أن اشعر باللا مبالاة ، مثلاً أن أترك الزبائن في المعرش و ألوذ خلف الخيمة فلا يبتان مني سوى ركبتي العاريتين وابريق الوضوء ثم أعود اليهم بعد خمس دقائق لأبيعهم كالمعتاد وكأن شيئاً لم يكن..
بصراحة ، حتى أهرب بعافيتي من الضغط النفسي والجلطة وتصلب الشرايين لا بد أن أفتتح المعرش بأقرب وقت ..لأن الطبطبة على البطيخ أهون مئة مرّة من الطبطبة على المواقف..
أحمد حسن الزعبي
HECTOR
8th June 2008, 11:08:00 PM
(الطُّعم)
قبل أن تغزو الحداثة مواقف السيارات ومجمّعات الباصات كانت هناك عربات مزركشة تبيع العصير المثلّج والملّون وكان هناك نداء شهي يطلقه الباعة :''تع بورد.. تعْ بورد تعْ''..ومن فوائد هذه العربات أنها تروي عطشك وتطربك ''بشلن'' ، كما يترك لك صاحب العربة حرية أن تروي عطشك العاطفي دون أن تدفع ''الشلن'' أيضا ، وذلك أن تجلس على الرصيف القريب وتبدأ بمراقبة العائدين الى بيوتهم على أنغام وردة أو فريد الأطرش.. لكن بعض المعتدلين كانوا يفضّلون الاستماع إلى أغنية قارئة الفنجان كاملة وهم ''يمزمزون'' على كأس تمر هندي واحد.
في مساءات الصيف، وأثناء عودتي من الجامعة كنت أقف طويلاً أمام العربة وأنا أفكر أي الأصناف أشرب! ''ألأصفر''؟ ''الأحمر''؟ ''البرتقالي''؟..فيمسح البائع ظهر العربة بخرقة لا لون لها..ثم يمسك كأساً بيده ويقول : ''تفضّل ابو الشباب''..بينما أنا غارق بالتفكير..يبيع زبونين أو ثلاثة أتوا بعدي..دون أن أتّخذ قراراً بنوع الشراب..كل يوم كنت أضع دفتري الجامعي بين ساقي وأقف أمامه محتاراً..فيمسح البائع ظهر العربة بذات الخرقة التي لا لون لها ، ثم يمسك كأساً بيده وينتظر طلبي..فيبيع زبونين أو ثلاثة دون أن أتّخذ قراراً بالشراء..ذات يوم صارحني الرجل وقال لي بالحرف الواحد '' لويش بتفكّر: كلّهن نفس الطعم ، بس اللون بيفرق، أنا اللي بحط الصبغة''..ومنذ ذلك التاريخ وأنا مقتنع أن اشياء كثيرة تختلف في اللون فقط لكنها تتوحّد بالطعم..
***
للمتفائلين بأي من المرشحين الأمريكيين: ماكين أو أوباما..أقول: حتى لو تباين اللون..فكلاهما لهما نفس الطَّعم ونفس ''الطُّعم''..
احمد حسن الزعبي
ReMad
10th June 2008, 01:39:58 AM
بيدر كذب
البيدر في ذهنية الفلاح يعتبر مقياساً للكبر وللغزارة ،وهو المكان الذي يتم فيه فرز التبن الكثير عن الحب القليل..وبالتالي فقد اصطلح الفلاحون على الرجل كثير الكذب بأنه بيدر كذب ..أي أنه غزير الكذب ،و تبن كلامه أكثر بكثير من صافي صدقه..
وهناك قصّة شعبية ذات علاقة تقول: ان ثلاثة كذّابين غلبهم الجوع في إحدى الليالي وهم في طريقهم الى قريتهم ..توقّفوا قليلاً ، وبحثوا عن بيت المختار، في سبيل الحصول على عشاء..واتفقوا فيما بينهم على كذبة واحدة متسلسلة ومتقنة حتى يصدّقهم المعزّب وجموع الحاضرين..
طرق الرجل الأول باب المختار، سلم على الموجودين وحيّاه كل الحاضرين، أجلسوه في صدر البيت ، ثم سأله المختار: من وين درب الضيف؟ قال الضيف الأول: هاي جيتي من الشام.
ثم سألوه عن موسم الحصاد في طريقه...فقال الضيف: والله يا جماعة شفت شوفة عمري ما شفتها.
الحضور:- خير شو شفت؟.
الضيف الأول : شفت بيادر بيض..
نظر الحاضرون في وجوه بعضهم بعضاَ ثم سألوه: متأكد ..بيض.. بيض؟ الضيف الأول:نعم بيض، كل 50 مترا في بيدر بيض قد هالمضافة.
قدّم المختار له العشاء ، فتعشّى ونظرات الحاضرين مسلطة عليه كالرماح لكبر الكذبة ..
ثم دخل الضيف الثاني وسلم على الموجودين ،فحيّوه ،ثم سألوه من وين درب الضيف؟ فأجاب ايضاَ من الشام...فسألوه ان كان رأى بيادر البيض الذي تكلم بها الضيف الأول فقال: بيادر والله ما شفت.. لكن شفت ناس بيدرسوا بيض..
فسألوه مندهشين: بيض بيض ؟ قال الضيف الثاني: نعم بيض بيض...
فتأكدّوا أنه اكذب من سابقه ، ومع ذلك أحضر المختار له العشاء وأكرمه ...وبعد دقائق دخل الضيف الثالث، وسلم على الموجودين ، وجلس قرب شريكيه ، وسأله الحضور من جديد..من وين درب الضيف؟ فرد قائلاً: من الشام..فسألوه إن كان قد شاهد بيادر بيض أو فلاحين يدرسون البيض هناك...فقال الرجل بمنتهى الوقار: الكذب حرام...لا شفت بيادر ولا شفت حدا بدرس..كل اللي شفته ناس قاعدة بتذرّي..
فصاح الحاضرون منتشين: ينصر دينك..!! فقال: بس ما شاء الله..مع هالهوا الغربي..بكل ضربة شاعوب الصيصان بتطير بجهة والقشر بجهة..
فقال الجميع: ولّ عليك طلعت أكذب من اللي قبلك..
***
ونحن كذلك ، ما زلنا نستقبل بحفاوة الذين يسقونا الوهم في واشنطن الواحد تلو الآخر فلا هم انتهوا ولا نحن صحونا.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
HECTOR
10th June 2008, 09:58:48 PM
السلّم المقلوب
في رسم السياسات، وتصريف النفقات، وتدبير الشؤون الذاتية ..ترى هل تصاب الحكومات بالعدوى من الأفراد، أم الأفراد يصابون بالعدوى من الحكومات؟..
حتى أوضح هذا التساؤل ، سأذكر ما قام به رحمة ابرهام ماسلو عالم النفس الذي رتّب سلّم الحاجات الانسانية الى درجات وقسمها من حيث الأهمية الى حاجات عليا وحاجات دنيا..وقال أن أي انسان يريد البقاء على قيد إنسانيته لا بد له ان يتدرّج بهذه الاحتياجات.
فقال أولاً: لا بد من إشباع الحاجات العضوية : الطعام والماء والنوم . ثم الانتقال الى الدرجة الثانية : وهي الحاجة الى الأمان : اللباس ،والمسكن ، والاطمئنان السياسي ، ثم الدرجة الثالثة وهي القبول الاجتماعي اي احترامك من قبل المحيطين بك ..وتدرج الحج ابرهام باحتياجاته المدروسة إلى ان وصل إلى آخر هذه الدرجات وهو الشهرة وحب الظهور..
هذا السلّم الذي تعب عليه ماسلو وهو يدق فيه مسامير أفكاره ، مطبّق تلقائياً عند كل شعوب وحكومات الأرض باستثنائنا..فنحن بدلاّ من الصعود عليه درجة درجة..قلبناه ثم صعدنا عليه (نزولاً) عند إرضاء قُحمتنا ...
مثلاً قد تجد سيارة غواصة تقف أمام احدى البنايات بينما صاحبها لا يملك ثمن ربطة خبز بتلك الليلة (حب الشهرة)، وقد تجد سيارة همر تبتلع عرض الشارع في مشيتها، بينما الشيكات الموقعة من صاحبها كفيلة لسجنة 250سنة متتالية (سوسة الجخّ)..وقد تجد فيلا جميلة و فلبينية تقف في شرفتها ، بينما يحتاج صاحبها ان يعيش 850 سنة حتى يسدّ أقساطها للبنك (الرحيم)..جميعنا ينظر الى آخر درجة وهي الشهرة وحب الظهور قبل أن نفكّر بلقمة الخبز..وبالتالي هناك فعاليات يومية من الكرّفَته من أعلى السلم الى اسفله ..نشاهدها لأشخاص ومؤسسات كنّا مبهورين بغناهم...
**
هل نحن بحاجة للإنفاق على الأبراج والمجمعات السياحية.. ونحن لم نصعد بعد الدرجة الأولى من سلم ماسلو .
..(نصيحة أخوية) : استثمروا بالسدود والقمح..قبل الكرفته ..
ReMad
16th June 2008, 09:08:16 AM
فزّة و نور
قبل عشر سنوات أذيع المسلسل المكسيكي المدبلج كساندرا ..وعلى ما أذكر أنه لحس عقول الأردنيين كباراً وصغاراً ختيارية وعجائز، حتى لم يبق شاب واحد طوله فوق160سم إلا وتشبه بلويس ديفيد ..ولم تبق فتاة واحدة إلا وتقمّصت دور كساندرا وحاولت أن ترمّش بعيونها كما تفعل تلك الفاتنة، وبالتالي كنت إذا ما تحرّكت في الشارع تعتقد بأنك في موقع تصوير المسلسل: كنترول الباص لويس ديفيد ، الحلاق لويس ديفيد صاحب محل الستيريو لويس ديفيد..الموسرجي لويس ديفيد ،البلّيط لويس ديفيد..أصبحت الأردن عبارة عن 2مليون لويس ديفيد و2 مليون كساندرا .
وقت بثّ المسلسل كان هناك حظر تجوّل حقيقي..في الحواري ،من الشرفات العالية ، في الدكاكين الصغيرة، عند البنشرجية، في سكن العمال الوافدين كنّا نستمع الى صراخ كساندرا المطعّم بالبكاء، و منريكي الونسو يقول لها اهدأي يا صغيرتي اهدأي ..العالم كانت مجنونة بالقصة وبجمال الأبطال..أذكر أني ذهبت إلى دكّان ابو يحيى ذات مرّة لأشتري نصّ وقية كمّون..استغرقت عملية فتح القطرميز و هرّ الكمون في الكيس الورقي نصف ساعة..والسبب أنه كلما اقتربت كساندرا من لويس كان يجفل الرجل ويعض على شفته السفلى ويقول مستنكراً : ملعونة الوالديييين ..
الآن مسلسل نور التركي يأخذ نفس الصدى،لا أدخل مكاناً الاّ وأجد فيه الأفواه مفتوحة والعقول شاردة، حتى في معّاطات الجاج وفي معامل البلوك ..بالأمس مثلاً حاولت أن اشتري حبوب للمغص من صيدلية قريبة ، ظلّت الصيدلانية تمشي وهي تنظر إلى مهنّد(بطل المسلسل)..وتبحث عن طريق اللمس بين الرفوف عن دواء المغص وعيناها مسلّطتان على مهند دون ان ترمش رمشة واحدة ، وعندما أعطتني الدواء قرأت الأسم فاكتشفت انه عبارة عن حبوب منع الحمل ...
الشباب مفلوقين من جمال مهنّد وأنا منهم ..والصبايا مشدودات بطريقة هستيرية لهذا البطل.. حتى قال لي صديق أن الإسم الأكثر استعمالاً الآن في الأحوال المدنية للمواليد الجدد هو مهنّد . أنا لا استغرب ذلك عن شعبنا الرومانسي..فقبل يومين شاهدت ابو نوّاف جوز فزّة يجلس وحيداً وهو يضع يده تحت رأسه متكئاً على وسادتين..بينما صوت أبطال مسلسل نور ينبعث عالياً من الصالون..وصوت فزّة تقول محذرة: ولك لا تطلعيش معه يا قارووطه ..والتحذير على ما يبدو لنور ،عندما قررت الخروج مع أبصر مين ..ثم سمعتها أقصد فزّة تقول للحجي المركون في البلكونة مثل ارجيلة مطفأة: توكل بطيخ يا مهنّد ..ثم تداركت وقالت: قصدي يا ابو نوّاف ..
أحزنني الموقف ، خمسون عاماً وهو زوجها وها هي قد نسيت اسمه في الحلقة العشرين..
*** نحن نعشق الدبلجة بصورة جنونية ، والدليل على ذلك ، أننا لا زلنا نصدّق حركة شفاه البعض غير المتطابقة لأفعالهم..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
SaLtYeH
16th June 2008, 07:14:45 PM
فزّة و نور
قبل عشر سنوات أذيع المسلسل المكسيكي المدبلج كساندرا ..وعلى ما أذكر أنه لحس عقول الأردنيين كباراً وصغاراً ختيارية وعجائز، حتى لم يبق شاب واحد طوله فوق160سم إلا وتشبه بلويس ديفيد ..ولم تبق فتاة واحدة إلا وتقمّصت دور كساندرا وحاولت أن ترمّش بعيونها كما تفعل تلك الفاتنة، وبالتالي كنت إذا ما تحرّكت في الشارع تعتقد بأنك في موقع تصوير المسلسل: كنترول الباص لويس ديفيد ، الحلاق لويس ديفيد صاحب محل الستيريو لويس ديفيد..الموسرجي لويس ديفيد ،البلّيط لويس ديفيد..أصبحت الأردن عبارة عن 2مليون لويس ديفيد و2 مليون كساندرا .
وقت بثّ المسلسل كان هناك حظر تجوّل حقيقي..في الحواري ،من الشرفات العالية ، في الدكاكين الصغيرة، عند البنشرجية، في سكن العمال الوافدين كنّا نستمع الى صراخ كساندرا المطعّم بالبكاء، و منريكي الونسو يقول لها اهدأي يا صغيرتي اهدأي ..العالم كانت مجنونة بالقصة وبجمال الأبطال..أذكر أني ذهبت إلى دكّان ابو يحيى ذات مرّة لأشتري نصّ وقية كمّون..استغرقت عملية فتح القطرميز و هرّ الكمون في الكيس الورقي نصف ساعة..والسبب أنه كلما اقتربت كساندرا من لويس كان يجفل الرجل ويعض على شفته السفلى ويقول مستنكراً : ملعونة الوالديييين ..
الآن مسلسل نور التركي يأخذ نفس الصدى،لا أدخل مكاناً الاّ وأجد فيه الأفواه مفتوحة والعقول شاردة، حتى في معّاطات الجاج وفي معامل البلوك ..بالأمس مثلاً حاولت أن اشتري حبوب للمغص من صيدلية قريبة ، ظلّت الصيدلانية تمشي وهي تنظر إلى مهنّد(بطل المسلسل)..وتبحث عن طريق اللمس بين الرفوف عن دواء المغص وعيناها مسلّطتان على مهند دون ان ترمش رمشة واحدة ، وعندما أعطتني الدواء قرأت الأسم فاكتشفت انه عبارة عن حبوب منع الحمل ...
الشباب مفلوقين من جمال مهنّد وأنا منهم ..والصبايا مشدودات بطريقة هستيرية لهذا البطل.. حتى قال لي صديق أن الإسم الأكثر استعمالاً الآن في الأحوال المدنية للمواليد الجدد هو مهنّد . أنا لا استغرب ذلك عن شعبنا الرومانسي..فقبل يومين شاهدت ابو نوّاف جوز فزّة يجلس وحيداً وهو يضع يده تحت رأسه متكئاً على وسادتين..بينما صوت أبطال مسلسل نور ينبعث عالياً من الصالون..وصوت فزّة تقول محذرة: ولك لا تطلعيش معه يا قارووطه ..والتحذير على ما يبدو لنور ،عندما قررت الخروج مع أبصر مين ..ثم سمعتها أقصد فزّة تقول للحجي المركون في البلكونة مثل ارجيلة مطفأة: توكل بطيخ يا مهنّد ..ثم تداركت وقالت: قصدي يا ابو نوّاف ..
أحزنني الموقف ، خمسون عاماً وهو زوجها وها هي قد نسيت اسمه في الحلقة العشرين..
*** نحن نعشق الدبلجة بصورة جنونية ، والدليل على ذلك ، أننا لا زلنا نصدّق حركة شفاه البعض غير المتطابقة لأفعالهم..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
3anjad ma3oo 7a2..
ReMad
16th June 2008, 11:49:40 PM
اللغـــــز
فور وصوله الى مطار واشنطن ،قام احد موظفي المطار باستلام جواز سفره بغية ختمه بختم الدخول ، تأنّى الرجل قليلاً و بدأ بالمقارنة بين وجه ''ابي يحيى'' وصورته المطبوعة على الجواز،وبعد دقائق ناول الموظف الجواز الى موظف آخر..الموظف الثاني بدوره أحاله إلى رئيس القسم ،وطلبوا من أبي يحيى أن ينتظر قليلاً..اجتمع رئيس القسم برؤساء الأقسام الآخرين وهو يشير بيده إلى جواز السفر ويهز رأسه، بينما أبو يحيى يتابع قلقاً كل المجريات من وراء الزجاج..حضر ثلاثة أشخاص مسرعين إلى مكتب رئيس قسم القادمين في المطار ، ثم أشار إلى أبي يحيى وأشار الى الجواز وبدأ بهزّ رأسه من جديد وكل الحاضرين بدأوا يهزون رؤوسهم..استدعي خبير من خارج المطار على ما يبدو ''بروفيسور''؛ رجل طويل أشيب الشعر أحمر الوجه ، ومعه بعض المساعدين لا يقلون عنه هيبة ..أخذ ''البروفيسور'' ابا يحيى من يده ، أجلسه في سيارة فخمة ثم غادر به المطار الى مكان مجهول..في الطريق بدأ أحدهم بتحسس جسد ابي يحيى.. وأبو يحيى يقاوم بصمت وبشتائم عربية خالصة...أدخلوه الى مركز طبي متطور.. أشاروا له: أن افتح فمك!!.فتح فمه، صوروه من الداخل..ثم طلبوا منه فحص دم وبول ، ناولوه القوارير، ''ففعلها''..
كان طيّعاً للغاية خوفاً من أن يلصقوا به تهمة هو بريء منها ،قلبوه على بطنه مثل الدمية وأخذوا خزعة من ظهره ومن مكان آخر...جاء مختص وشرح ''للبروفيسور'' الكبير نتائج صورة ''فم'' أبي يحيى ، ثم أتت فتاتان شقراوتان وأحضرتا نتائج الدم والبول ، ثم طلب ''البروفيسور'' من فني اسمر أن يأخذ له صورة طبقية ، وبالفعل استجاب أبو يحيى لكل الفحوصات دون أن يجرؤ ليسألهم عن سبب هذا الارباك وهذه الفحوصات المعقدة ..أجلسوه على السرير لمدة ساعتين ثم ظهرت نتيجة الخزعة والرنين فأصيب البروفيسور بالصدمة من جديد وبدأ يضرب يده على الطاولة وهو يردد ''230'' كيف؟ غير معقول ب''230''؟مستحيل!! ..ثم ركع عند ركبة أبي يحيى وبدأ يسأله بالانجليزية / بينما أبو يحيى بقى يدوزن العقال فوق رأسه وهو يردد'' يا الله تفرجها ، يا الله يا رب ''..سأله أكثر من مرّة دون فائدة ، تذكر البروفيسور..ان الرجل لا يعرف الإنجليزية..أحضروا له مترجماً عربياً على الفور ، حضنه ابو يحيى بحرارة العروبة وهو يبكي قائلاً : يا خوي تشوف لي شو بدهم مني هظول؟.
استمع المترجم لكلام البروفيسور ،هزّ رأسه ثم قال :لا ولا أشي!! بس البروفيسور مستغرب: كيف مع كل هالغلا ، وراتبك 230 ليرة، و بعدك عايش..؟.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
17th June 2008, 11:51:48 PM
سبع صنايع
أكتب لكم مقال اليوم على أنغام صاروخ البلاط.. علماً بأني أنهيت للتو من نقع السيراميك في البراميل حسب تعليمات أبو بسّام ..وفور اطمئناني على مجريات عمل البليط و قبل أن أجلس إلى الكمبيوتر لأكتب مقالي اليومي ..صاح من النافذة الشرقية أبو محمّد الموسرجي طالباً مني أن أحضر قلوب للمغاسل والخلاطات، فقلت له: فعلاً القلوب عند بعضها ..
يا جماعة منذ أسبوعين وأنا مقطوع عن الدنيا، لا أخبار، لا جرائد، لا تحليلات سياسية، لا برامج حوارية، لا تصفح الكتروني..لا شيء. أنام في تمام التاسعة مساء على أحسن الأحوال ورائحة الأسمنت في أنفي..ثم أصحو باكراً والأسمنت في أنفي أيضاَ.. يومياً هناك نشرة مفصلة يقرأها السيد طارق معلّم الجبصين ويشرح من خلالها كيف تعلّم مهنته في الحسكة من باب الهواية رغم ان معدّله بالبكالوريا 98% علمي، ثم يستعرض لي بطولاته في المهنة التي لا تصدّق حتى في قصص الخيال العلمي، وعن حبه لبنت الجيران التي تزوّجت غيره مما اضطره للهرب.
أنا مقطوع عن الدنيا ..حتى الجرائد لم أعد أستخدمها إلا لتغطية البلاط الجديد من شرشرة الدهان، ولم أسمع منذ أيام تحليلاً سياسياً واحداً لأنني مشغول في حل الأمنشن بالماء وتذويب النيلة الزرقاء، بل ان البرنامج الحواري الأكثر شعبية بالنسبة لي أصبح: الحوار القائم بين الموسرجية أنفسهم والدائر حول كيف نطلع الماسورة من هون ويشيرون إلى جانب المطبخ، ولا أخفيكم بأنني حاولت أن أعقد ورشة عمل بين الموسرجية العاملين بعنوان الكوع والمصفاية واقع وتحدّيات ..
بيتي ورشة مفتوحة، لا شيء في مكانه،أحتاج لساعة كاملة لجمع كاسات الشاي الفارغة من مواقعها.. هناك سبع صنايعيه يقومون بأعمال الصيانة في الوقت ذاته.. وهناك سبعة طباع، وسبعة أوقات مختلفة للإفطار والغداء، وهناك سبع طرائق لشرب الشاي ورمي الأكواب في دهاليز البيت..بصراحة آخر مشروع كنت أنوي القيام به هو الصيانة، كنت أعطي لأحلامي فرصة أن تتحقق.. يقولون أن الإنسان يكبر وتكبر أحلامه..هذا غير صحيح في الواقع الإنسان يكبر وتصغر أحلامه..قبل عشر سنوات كان طموحي أن أبني بيتاً صغيراً ؛ ثلاث غرف وحمامين ومطبخ بتشطيب أقل من عادي..لكن مع غلاء الأسعار وارتفاع تكاليف البناء،وجدت أن هذا الحلم مستحيل .. فأقنعت نفسي أن أضيف لبيتي الحالي غرفة واحدة وحماماً..ومع غلاء الأسعار وارتفاع تكاليف البناء اكتشفت أن هذا الحلم أيضا مستحيل..لذا رضيت بالصيانة وذلك أضعف الأعمال ..قبل ان تتحول الصيانة الى حلم مستحيل هي الأخرى..
(بالإذن)..أنا مضطر لإنهاء المقال فجأة، فقد نادى عليّ ابو محمّد يريد قطعة بربيش هالقد..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
22nd June 2008, 01:09:52 AM
في باب (التعريم)
من أهم ما يميز الصيف في بلدنا عن باقي بلاد الدنيا: بكمات الخضار الطوّافة بين الحواري..حيث تمرّ هذه الآليات ببطء شديد وكأنها في استعراض عسكري ، يعلوها صبي في الطعش من عمره ينزل رجليه عن البكم ، ويصيح بأعلى صوته كما لو أنه فقد للتو عضواً من أعضائه مروّجاً لبضاعته المكدّسة ..
لا يملّ هذا الفتى ولا يستسلم ولا يبح صوته وهو ينادي على البطاطا والبندورة والبيتنجان والعرنوس..بشكل متتابع و بدون فواصل، حتى يعتقد السامع انه شايل اللِّوز وحاذف من قاموسه أوتوستراد الشهيق والزفير..
تُوقِفُ البكم عادة نساء طمّاعات للغاية لا يكتفين بتعبئة البكسة حسب الأصول وحسب، وإنما يحاولن أن يعبئن ضعفيها طمعاً وجشعاً ونكاية بصاحب البكم المعثّر، الملفوح بشمس الفقر، والذي يدخّن باكيت كريم كاملاً بعد كل بيعة، وغالباً ما يتمادين في عملية تعريم الصندوق لدرجة أن إحداهن ترغب بفك الستيرنج والمسجل و السبير ومكبر الصوت وتأخذ فوق البيعة ايضاَ..
ولا يكتفين بذلك، بل و يفزّعن فلانة وعلاّنه لتبتّزه كل على طريقتها وملء جشعها تحت مبرّر المفاصلة والشطارة ..بالأمس شاهدت كرمة العلي تحمل فوق رأسها دونماً من البطاطا بشكل عامودي كل ذلك بدينار ونصف ..قسماً ،لو كنت رقيب سير لخالفتها .
** أحياناً أقف مع الواقفين شأني شأن أي أردني رأى تجمّعاً لأكثر من واحد ، وأرى تمادي بعض المشترين في استغلال هذا المسكين ، و حمّة باله ..وتبخيس بضاعته.. ومجادلته في خسارته، لو كنت مكانه ، لأشبعتهم شلاليتا وعمر لا حدا باع.. الناس لا تراعي بعضها بعضاً ، ولا يأبهون بأن هذا البائع على باب الله ، يبحث عن الستيرة في زمن لا يرحم..فخلف كل بكم ألف قصة جوع.
بالمقابل أصحاب البكمات لا يرحمون أنفسهم ، فأول أمس، مرّ قرب بيتي بكم بحدود الساعة العاشرة مساء وهو ينادي على البيتنجان بصورة عصبية للغاية، وتوقّعت أنه سيقوم بشتم جميع سكّان الحارة واحداً تلو الأخر لعدم استجابتهم ..وفوراً غلّقت عليّ الأبواب خوفاً من أن يقتحم الرجل بيتي ويجبرني أن أشتري بكسة أو يأخذ أحد الأولاد رهينة ..لا مجال للتفاوض ، فأنا لا أحب البيتنجان أصلاً..
*** أخيراً ، مررت ظهر أمس على بكم بطّيخ ، جميع حباته مشقوحة ومرمية أنصافا ، وفي ظلّه هناك شماغ منصوب على عصاتين صغيرتين تحتمها رجل مسن لم أشاهد ملامحه..وبعض الرجال يقومون برشّ الماء على وجهه، ويهزّونه بقوة ، ويقولون له: إتشّهد .. انتبهت ليحيى يقف فوق رأس الرجل الممدّد..سألته: أنا- مين هاظ يا يحيى ؟ يحيى- هاظ أبوي ؟ أنا- ابو يحيى ، خير ، سلامته؟ يحيى- بدّه يعمل حاله شاطر ، صنعة أصحاب البكمات، اشترى بكم بطيخ براتب الشهر..وصار ينادي ويتحدّى ، عالسكين يا بطيخ، طلع كل بطيخه ابيض..
أنا- وبعدين ؟ يحيى - زعل..ارتفع معه السكري..غيّب..وزي ما أنت شايف هاظ هو مرمي..
أحمد حسن الزعبي
ReMad
23rd June 2008, 09:25:56 PM
سهرة سمراء..
الليل لباس البسطاء وضلّ شقائهم، فيه يستريحون من كدّ النهار، وفيه يتكئون على أحلامهم التي لا تنتهي، يغتسلون كما النجوم في أول الطلوع، يتصابرون على أوجاعهم ولا يهجرون مداراتهم الارضية، ويعشقون الليل كثيراً، فالليل وسادة النهار الزمنية، وقهوة الوقت الذي يبحر في العمر من شاطئ الولادة إلى ميناء الموت، حيث تفرغ هناك حمولة العيش، سعادة فوق حزن وحزن فوق سعادة هكذا يبنى العمر مداميكه الكثيرة على رصيف البقاء، أسود فوق أبيض ليل بعد نهار، لنخرج متعادلين تماماً في آخر مشاورينا منتظرين اللحظة الأخيرة والنهار الأخير واللون الأبيض الأخير، حتى نصنّف في قبيلة ''الراضين في العيش''، أو نأخذ متوالية نقيضه لذاك البياض ونصنّف بعدها في قبيلة ''الرافضين للعيش''...
من بين البيادر كانوا يمضون باحثين عن ''تعليلة'' ما، وعن سهرة سمراء يشربونها سوية مقتّصين من نهار لاهب قد حرمهم حتى من الماء البارد، بين البيادر، باتجاه الشوارع البعيدة، على يمينهم شجر الزيتون وشجر التين الذي تشابك بالمصير والأغصان منذ ذلك التكريم السماوي، ثمّة بساتين لا تنام ..سكنتها قصص الفؤوس، وعرق الفلاّحين، وأدواتهم وقمصانهم القديمة التي شدّت العضو المكسور إلى حضن الشجرة، وهناك ثمّة عصافير تغيّر مناماتها بين ليلة وأخرى ''كزعيم مطارد'' .. صوت ''صرصور الليل'' يرافق المارّين..يوهمهم بأنه الوحيد الذي يستطيع أن يغرّد دون أن ينقض على صوته أحد أو يكتشف مكانه.. بين البساتين هناك ''سنسلة'' تغفو عليها دالية محمّلة بعناقيد الحصرم ..وكومة أحجار حاولت الهرب من قيدها الأبدي'' السنسلة'' و بالمنتصف جفّ الركض فيها فتوقّفت بمنتصف الطريق لا هي وصلت ولا هي عادت....
ضوء خافت فوق باب الغرف القديمة، طريق ضيّق يبدأ من باب الدار المفتوح إلى باب الغرف الحجرية ، على يمينه ويساره شجر الرمّان واللوز وشجرة عنب مزروعة على كتف ''البئر''، عريشة منخفضة تحيط بالغرف الحجرية، على يسارها حوض ''ميرمية وزعتر''، وعلى حافّتها المنخفضة تستدير قوارير الريحان، والزنبق، والنعنع . البسطاء يستغلّون كل شيء لصالح الزرّيعة، علب السمنة الفارغة، دلو ''دهان'' قديم، سطل أحيل الى التقاعد، علبة توفي، ''قلن زيت''.. كل هذه العبوات لم تعد تستغل سوى لأيواء نبته رقيقة كطفل رضيع تنام عندما تأمن حضناً دافئاً، وتحت الضوء الخافت ..يصدر ابريق الشاي صوتاً مميزاً في قاع الأكواب، وقدحات متتالية من علبة كبريت تفشل في إشعال سيجارة، سعل وهمس وضحك كل هذا المزيج الصيفي يتم تحت الضوء الخافت، وسائد تنقل من اليمين الى اليسار ومن اليسار الى اليمين، رائحة القمح المهندم في ''شوالات الخيش'' تخرج من البيت القريب كقطّة كسولة، حفيف الزيتون على الشبّاك الخلفي، وعلى ذراع المزراب الميّت ..يثير شهيّة الساهرين..يتم الحديث عن كل شيء '' عن محصول العنب'' والقمح والزيتون، عن عرس الأسبوع القادم، عن الكلاب المسعورة، يميل القمر غرباً مع الأحاديث، ويبدأ صياح الديوك الأول، إنه ''البيان رقم واحد'' بانتهاء السهرة، يلمّ الساهرون أشياءهم يقطفون زهرة رمّان، يحملون الأولاد النائمين على أكتافهم، يغطّونهم ''بسجادة صلاة'' خشية نسمة صيفية خارجه عن قانون الحرّ تصادر عرق الطفل عنوة، يبدأ طرق الأقدام يتخافت من ذات الطريق، طريق العودة.. كلب بعيد بدأ بالنباح، وديك صاح من مكان آخر، وقصّة الكلاب المسعورة لا زالت هاجس العائدين، فتسرع الخطى قليلاً ،ورائحة الطابون، والخشب المحترق على مهل ... يلوّن الليل بليل آخر، ليل يتكثّف ويرحل مع الريح، ليل له رائحة الدخان ورائحة الصيف...
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
24th June 2008, 09:24:08 PM
أين المنطق؟
من فضائل الانترنت، تلك القصص الطريفة التي تصلنا بالمعية من ضمن عناوين كثيرة ، ونحن بدورنا نلتقط مثل هذه القصص ونسخرها في كتابة المقال اليومي إن خدمت الفكرة..
بالأمس مثلاً وصلتني القصة التالية: يقال أن هناك طالباً جامعياً مهملاً في دروسه إلى أبعد حدّ ، رسب في مادة المنطق في الامتحان النهائي فذهب ليراجع المدرس بعلامته: * الطالب: سيدي البروفيسور أصحيح أنك تفهم كل شيء في المنطق؟.
* الدكتور: طبعا أفهم، وهذا هو السبب الذي نلت بسببه لقب بروفيسور.
*الطالب: هل لي أن أسألك سؤالاً؟ * الدكتور : تفضل.
*الطالب : بشرط!! اذا لم تعرف الجواب تغير درجتي من راسب إلى ممتاز؟ *الدكتور: موافق ..
ئ*الطالب: ما هو الشيء القانوني لكن غير المنطقي و ما هو الشيء المنطقي لكن غير القانوني و الشيء غير المنطقي وغير القانوني ؟ فكر البروفيسور طويلاً في الجواب مستخدماً بعض المراجع المتاحة لكن دون جدوى ، وفي اليوم التالي غيّر درجة الطالب من راسب إلى ممتاز حسب الإتفاق ..
مرّ أسبوع آخر، دخل مكتبه أفضل وأذكى وأميز طالب في الكلية ، فقرّر البروفيسور أن يسأل الطالب نفس السؤال..
* قال الطالب المتميز: بسيطة يا دكتور أنا أجيبك.. حضرتك عمرك 65 سنة ومتزوج شابة عمرها 24 سنة وهذا (قانوني لكن غير منطقي).. وزوجتك هذه تحب طالباً من طلابك عمره 25 سنة وهذا (منطقي لكن غير قانوني).. وهذا الطالب أكثر الطلاّب إهمالا في الجامعة وحضرتك أعطيته درجة ممتاز وهذا (غير قانوني وغير منطقي ).. فأين المنطق يا دكتور ؟؟.
** وأنا أتساءل كما يتساءل ذلك الطالب : أين المنطق، عندما يغادر شخص ما موقعه ، لتقصير أو شبهة فساد ، و يعود ثانية إلى موقع آخر أكبر وأهم؟؟..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
25th June 2008, 10:32:30 PM
نحن و نعومي
قضت محكمة بريطانية قبل ايام، بإنزال عقوبة تصل إلى 200 ساعة من الخدمة الاجتماعية، في حق العارضة العالمية نعومي كامبل بعد أن تشاجرت مع شرطيين في مطار هيثرو الدولي في العاصمة البريطانية، على خلفية شحن حقائبها وأمتعتها الشخصية على رحلة مختلفة.
بالمناسبة هذه ليست العقوبة الأولى بحق نعومي كامبل،فقبل سنتين أو أقل أوقعت بحقها عقوبة مشابهة، واضطرّت عارضة الأزياء المشهورة الى ''القشمرة'' عن ''عصاقيلها'' ليس لغاية عرض الأزياء وإنما لتنظيف الحمامات العامة، وكنس الزبالة من الشوراع، وجمع الورق والكراتين الفارغة،و''تلييف'' جدران المراحيض.
هذه المستورة أقصد ''نصف المستورة''، لا يوجد قناة تلفزيونية واحدة في العالم الاّ وبثّت لها صورا في يوم ما وهي تقف على خشبة العرض بكامل اناقتها ورشاقتها ..وها هي ترضى بالعقوبة وتطلب تنفيذها بأقرب وقت ممكن،بعد أن لبست ''زنّوبة''، وأحضرت قشّاطة بلاستيك، وباكيت ''تايد'' ودلو.
ماذا لو حدث مثل هذا الاحتكاك عندنا، بين موظف حكومي و مسؤول سابق مكتمل القيافة، هل سينصاع المسؤول الى العقوبة مثل نعومي كامبل،طبعاً لا : لن يترك صاحب سعادة، أو معالي، أو عطوفة، الا ويتصل به مشتكياً من سلوك الموظّف ويسعى في فصله أو نقله فوراً.
ايضاً، ماذا لو تشاجر لاعب احتياطي بنادي رياضي من الدرجة الثالثة مع شرطي في المطار، هل ستسكت عشيرته وجمهوره و''عضلنجية'' الحي عن هذه الطوشة، طبعاً لا، لن تبقى عباءة أو دشداشة الا وتدخل المطار لتنتصر للاعب ظالماً كان أو مظلوماَ...
ما دام لدينا عقدة ''العنطزة'' والفوقية هذه .. من ايدي اذا بنتطوّر.
أحمد حسن الزعبي
ReMad
28th June 2008, 09:15:44 PM
المباعدة بين (الأحلام)
طوقان: الأردن لن يفرط بحقه في تخصيب اليورانيوم.
معقول سيصبح عندنا مفاعلات نووية عن حقّ وحقيق وأجهزة طرد مركزي وطاقة ذرية، وفنّي يرتدي كمامة و أفرهول عازلا للأشعة ،وخبير يضغط على أزرار كثيرة متابعاً شاشة خضراء..معقول أن يصبح لدينا منشآت سريّة ، وتصريحات نارية ،ومناكفات مع وكالة الطاقة الذرية ، و علي لاريجاني طُبعة الأردن..
معقول! أن يصبح متداولاً مصطلح الزرّ النووي كبديل استراتيجي لزرّ الجميد .. وكسّارت ومحاجر تعبئ اليورانيوم ، كبدائل جديدة لكسارات الحصمة والدّبش .. معقول أننا سنشاهد البرادعي يفطر بمطعم هاشم و بان كي مون يتصفح الجرائد مجاناً عند كشك أبو علي ..معقول أن نقرأ خبراً عن اعتصام عمّال المياومة في منشأة فينان النووية مطالبين بتثبيتهم أسوة بزملائهم في منشأة أم القطّين النووية..
طيب إذا كان موضوع استغلال الطاقة الذرية ممكنا ، هل من الممكن أن يجرّبوا بي أولاً. أنا على استعداد أن أعطيهم رأسي بما يحتويه من أفكار عكسية ، وقناعات لا تقنع أحداً غيري ، وأمنيات تخرب بيتي ، وأحلام غير قابلة للتحقيق حتى في الأحلام، وآخذ رأساً نووياً جديداً مكانه ، أقصد أن يستبدلوا رأسي برأس نووي متواضع، يتحكمون به عن بعد ، يوجهونه الى من يقلقهم ، يهدّدون به من يهدد مصالحهم ، ويفجّرونه متى شاؤوا عندما يغلّبهم عبء تحريكه .. برأسي هناك ألف انشطار يومي .. وألف نيترون عصبي يلفّ في مدارات ضعفي..فهل تضعونني على جدول أعمالكم أيها النوويون الأردنيون...
معقول ، سيصبح في بلدنا تخصيب وطاقة ذرية حقيقية؟ أتمنى ذلك ، فمنذ وعيت الى الدنيا وأنا أسمع عن الخصوبة وعن الذرية الصالحة وعن المباعدة بين الأحمال ؟ أما أن يحدث لدينا فجأة مفهوم جديد للتخصيب والطاقة الذرية..فهذه بحاجة الى مباعدة بين الأحلام..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
30th June 2008, 09:12:48 PM
منسوب الذوق
فصل الصيف يعني لي: اللزوجة، والتعرّق، والسماط،وفقدان الشهية، والنرفزة، والنوم المتقطّع والبعوض السمج..ونفاد الماء من الخزان في منتصف الأسبوع، وقشور البطيخ ''المقحوفة''، وعروق الملوخية المسجّاة قرب السناسل، والذباب العائلي.
في الصيف تكثر المناسبات، وبالتالي ينخفض منسوب الذوق عند بعض المبتهجين، فيتمدّدون ''بزناختهم'' على حريتك الشخصية التي لا تكاد تكفيك للبقاء على قيد إنسانيتك ليوم واحد..
''العشم'' والطمع ''بالأجاويد''، والمشاركة في الفرحة ''خاوة'' قد يكلّفك أحياناً استدارة طويلة والتفافاً يستغرق منك نصف ساعة في البحث عن طريق بديل، عندما يقوم أحد ''المحترمين'' بوضع صيوان في منتصف طريق رئيسي تحدّه من الجهات الأربع ''بكمات معترضة'' كدليل على سطوتهم وأحقيتهم في إقامة مناسبتهم ''طبّة''.لذا وبمجرّد ان يشاهدوا ضوء سيارتك يقترب من الصيوان فإنهم يتهامسون مستهجنين سلوكك لهذا الشارع في مثل هذا الوقت، ولسان حالهم يقول :''منين هاظ البارد''..وعندما يدركون انك غادرت بسبب انقطاع الطريق ، يطمئنون بعضهم بعضاً :''خلص انقلع''.. شوفوا الأخلاق.
وتدرك أيضاً أن منسوب الذوق بات منحدراً،عندما تضطر أن تشارك بطبلة أذنك فرحة أحد المحتفلين عندما يستعرض وضعه المالي ويقوم بإطلاق الألعاب النارية لمدّة خمس ساعات متتالية، غير مكترث لشعورك أو راحتك، لحزنك أو نزفك أو تعبك أو مرضك أو دراسة ابنك..المهم أن يتمدّد هو ''ببلادته'' على جوّك الخاص أيها الضعيف المستكين أيها الرمادي يا منزوع البهجة والحزن معاً.
عادة ما أكتب مقالاتي في الليل، وهذه آخر مرة أحاول فيها كتابة المقال مستغلاَ استراحة آذان العشاء،فمنذ أربع ساعات أحاول الكتابة دون جدوى، يبدو أن هناك ''قراية فاتحة'' عند أحد الجيران..حتى عطسة والد العريس ظهرت في مكبرات الصوت،''ونحنحة'' والد العروس، وبحث ''كرمة العلي'' عن حفايتها كل ذلك تابعته في بث حي ومباشر.. صوت ضخم يرج الأرض رجا، وسماعات تصلح لمهرجان خطابي لا لعملية إيجاب وقبول..وسعد الصغير تربع فوق الفص الأيمن من دماغي وهو يغني ''بحبك يا حمار''..وكلما حاولت أن أضع عنواناً لهذا المقال ''يفغر'' حسين السلمان في أذني ويغني ''دمعة بعيني''..
فعلاً دمعة بعيني...
أيها الصيف كم أكرهك!!!.
أحمد حسن الزعبي
ReMad
2nd July 2008, 04:24:57 PM
نائب حالك
لقد نبط السادة النوّاب زيادة راتب على البارد المبرّد مقدارها 500 دينار.. بدون تفاوض أو جدال أو درجات وظيفية أو سلم رواتب أو تكهنات أو حسابات معقدة ، كتلك الزيادات التي يتقاضاها موظفو الحكومة في سنوات الكبيسة الاقتصادية... بعد نشفان الريق ..
وبالتالي صار مجموع ما يستلمه أصحاب البدْلات من راتب وبدلاَت كالآتي: 1500 راتب شهري، بدل سكرتيرة 250 دينار، بدل هاتف 250دينار، بدل ضيافة 200دينار، و100دينار مضافة الى مخصص السكن المستلم.. المجموع على ما اعتقد ان لم يخنّي ضعفي في عمليات الحساب حوالي ال 2300 دينار.. غير الطلعات .
النائب يتقاضى 2300 دينار شهرياً، مما يعني أن الجلسة الواحدة من أمهات النصاب المكتمل ب200 دينار، والجلسات من أمهات النصاب غير المكتمل ب150 ديناراً، ورفعة اليد للتحدث تساوي 20 ديناراً، ونقطة النظام ب50، وهزّة الرأس بالموافقة بـ 15، وهز الرأس بالرفض ب45، وتدخين السيجارة بخمسة، والعطسة بليرة، و قرقطة الشوارب ابّريزة .. أما التراشق بالأكواب فهذا مجاناً..
أتعتقدون أني مستفزّ من هذه الزيادة، أبداً، سبعني اذا زعلان ، لقد كنت أتوقّع أن تكون الزيادة أكبر وأجزل وبأثر رجعي منذ العام الماضي حيث فترة الترشح..
فالجماعة ظلموا كثيراً ولا بدّ أن ينصفوا... ففي الحملات الانتخابية كان البعض يدفع للناس ليستمعوا اليهم ، الآن حان الوقت لسداد الدين ممن ينصتون اليهم..
أخي المواطن يا ابو 300 دينار منذ الآن وصاعدا: أنت نائب حالك..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
narfezz
2nd July 2008, 04:50:42 PM
نائب حالك
لقد نبط السادة النوّاب زيادة راتب على البارد المبرّد مقدارها 500 دينار.. بدون تفاوض أو جدال أو درجات وظيفية أو سلم رواتب أو تكهنات أو حسابات معقدة ، كتلك الزيادات التي يتقاضاها موظفو الحكومة في سنوات الكبيسة الاقتصادية... بعد نشفان الريق ..
وبالتالي صار مجموع ما يستلمه أصحاب البدْلات من راتب وبدلاَت كالآتي: 1500 راتب شهري، بدل سكرتيرة 250 دينار، بدل هاتف 250دينار، بدل ضيافة 200دينار، و100دينار مضافة الى مخصص السكن المستلم.. المجموع على ما اعتقد ان لم يخنّي ضعفي في عمليات الحساب حوالي ال 2300 دينار.. غير الطلعات .
النائب يتقاضى 2300 دينار شهرياً، مما يعني أن الجلسة الواحدة من أمهات النصاب المكتمل ب200 دينار، والجلسات من أمهات النصاب غير المكتمل ب150 ديناراً، ورفعة اليد للتحدث تساوي 20 ديناراً، ونقطة النظام ب50، وهزّة الرأس بالموافقة بـ 15، وهز الرأس بالرفض ب45، وتدخين السيجارة بخمسة، والعطسة بليرة، و قرقطة الشوارب ابّريزة .. أما التراشق بالأكواب فهذا مجاناً..
أتعتقدون أني مستفزّ من هذه الزيادة، أبداً، سبعني اذا زعلان ، لقد كنت أتوقّع أن تكون الزيادة أكبر وأجزل وبأثر رجعي منذ العام الماضي حيث فترة الترشح..
فالجماعة ظلموا كثيراً ولا بدّ أن ينصفوا... ففي الحملات الانتخابية كان البعض يدفع للناس ليستمعوا اليهم ، الآن حان الوقت لسداد الدين ممن ينصتون اليهم..
أخي المواطن يا ابو 300 دينار منذ الآن وصاعدا: أنت نائب حالك..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
:Z: :Z: :Z:
this one deserves an award or sth :happy:
it's soooo true
i just respect this guy :hat:
m3 kol article bezeed e3jabi o e7terami la elo :happy:
ReMad
2nd July 2008, 09:24:12 PM
قلب مغترب
على طريق المطار، تجاوز عني ''باص كيا'' يحمل حقائب سفر كثيرة وينبعث منه صوت ''مجوز'' حماسي، عرفت انه كان في استقبال مغترب مبتدئ، لذا قادني الفضول لأنظر مليّاً إلى ركّابه علّي أستنشق الفرحة من عيونهم فأصاب بالعدوى، شاهدت في الكرسي الخلفي ''حجّة'' بشوشة، حمراء الوجه، تطوق ابنها المغترب بذراعها، تقبّله تارة و''تعسّ'' ساعده وظهره و''كرشه'' تارة أخرى لتتأكّد من تمام صحّته..بينما الشقيق الأكبر يجلس في الكرسي الأمامي ويشرب الماء المثلّج من ''قنينة'' سفن أب قديمة..وبحضنه طفل ''اقرع'' لا بد أنه ''حرن'' طويلاً ليفوز بمرافقة ابيه وجدّته ويشاهد عمّان من خلال باص ''محمد القاسم''..
تجاوزني الباص ومضى، فأطلقتُ خيالي ليعدو معهم، قلت لا بدّ أنه مغترب جديد، فالمغترب الجديد يحظى باحتفاء مختلف، ففي أول سنة اغتراب تكون الدار من غيره ناقصة..والسهرات مطفأة والضحكات باردة، كل شيء في البيت ينقصه، كما ينقص هو كل شيء ..لذا يكون لقاء العودة الأول، لقاء حميما وعفوياً مثل لقاء الأرض مع المطر..
أول ما يدخل المغترب عتبة الدار، ويركض إليه ''الأولاد'' المستحمّين والمهندمين استثنائياً، يشتم رائحة الجميد..فالغداء الرسمي للمغتربين هو ''منسف ع جاج''..وقبل أن يكمل سلامه على باقي العائلة الذين يأتون من أشغالهم بالتتابع، يسمع صوت ''طقّة مفتاح الغاز''..كإشارة على تركيب ابريق الشاي الموعود.
ولأن المغترب الجديد، يحنّ إلى كل التفاصيل، فهو يقرأ بعينيه كل ''سنتيمتر'' في الدار كما يقرأ عاشق وجه حبيبته، فيبارك تركيب ''المروحة السقفية'' ويتساءل عن موبايل ''تركي'' القديم، وعن مصير ''تيرموس'' الماء الأحمر، وعن ''شبك الحماية'' ويندهش لمشاهدة طقم ''كاسات'' جديد عندما ينسكب فيه الشاي..ويسألونه عن ''الحمّ'' هناك ومقارنته ''بالحمّ'' هنا، فيؤكّد أن ''هنا'' جنّة..وأن المشكلة بالرطوبة لا بالحرارة نفسها، ثم ينتقلون للحديث عن المطاعم، وعن الغلاء الذي في بلدنا ويساق ''قطرميز'' الطحينة كمثال حي.
في الليل يحضر أقارب من درجات مختلفة، يصرّون على معرفة راتب المغترب بالضبط : ليقسّموا، ويطرحوا، ويجمعوا، ويقدّروا، وبالتالي ليخمّنوا حجم توفيره، ثم يضربوه ''بحجرٍ كبير''...
مع انه في عُرف المغتربين جميعاً من المحيط الى الخليج، ومن الصحراء الى الصحراء، ان السنوات الثلاث الأولى، الغربة فيها مجرّد ''نزف زمني'' وخدمة علم لا أكثر.
لقد تجاوز عني ذلك ''الباص'' ذاهباً الى قريته البعيدة، لكنني لم أتجاوزه بذاكرتي وخيالي..
أموال الدنيا لا تساوي لهفة أمٍّ عاد إليها ''قلبها'' المغترب...
أحمد حسن الزعبي
ReMad
6th July 2008, 10:59:47 PM
حفلة وداع
هذه آخرة التعليم عندنا:بدلاً من أن يقوم الطلاّب الخريجين بلملمة ذكرياتهم الجميلة، واستغلال لحظات الجامعة الحلوة، وتنظيم حفلات الوداع، و تبادل المذكرات، والصور، والعناوين، وأخذ تواقيع المدرسّين والتقاط الصور معهم..
قاموا بالتوقيع على ظهور أساتذتهم، ومطاردتهم في مدرّج التخريج لالتقاطهم في الأحضان والقصاص منهم، ومن ثم تبادل اللكمات التذكارية..و تفزيع الأقارب لتكتمل الفرحة بوجود المدرّس محاصراً.
ثمة زغاريد على وقع الهوشات وعبارات تقنية من رجال على أهبة الاستعداد للهوش : مثل لقّي له لا يمزط منّك .. حيّد عن الراس واضرب .. كل هذه الفعاليات الشيقة و دموع الفرح تغرق عيون الخريجين الذين يشاهدون العزوة يبلون بلاء حسناً في يوم فرحهم.
ما حدث في جامعة الطفيلة التقنية، من حفل وداع تقني، يثير الحزن في النفوس، لأن أنساننا ما زال يصرّ على العضلات كأسلوب تفاهم وحيد، وليثبت أيضا أن شغب الجامعات ما هو إلا أسلوب حياة، وشغب التخرّج ما هو إلا حلوان لطوشات حياتية قادمة.
***
كلمة عميد الكلية أو رئيس الجماعة عادة ما تحمل نصائح أبوية لمستقبل زاهر، ترى ماذا ستكون كلماتهم في السنوات القادمة :.
((أعزائي الطلبة..أبنائي الخريجين.. ها أنتم تنهون متطلباتكم الجامعية، وتستلمون شهادات الكنفو عن جدارة واستحقاق..وليس بوسعي الاّ أن أتمنى لكم مستقبلاً زاهراً بالكمّادات ..وغداً مليئاً بمغاطس المي وملح ..وطريقاً تشقّونه في الشلاليت والبكسات ..كما أرجو منكم يا أبنائي أن تبقوا كما عهدتكم دائماً..مثالاً للهويّشة ، ونموذجاً يحتذى به في المعابطة ،وفقكم الله وسدد على ظهر المدرسين خطاكم.. (( والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
***
نصيحة: على وزارة التعليم العالي أن توزّع أرواب واقية في الحفلات القادمة
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
8th July 2008, 10:13:29 PM
(طقّ قلبي)
مفتاح انجليزي، مفتاح شق 21، وجلن زيت ''مشقوح'' من منتصفه يستخدم ''كمحقان'' لغيار الزيت،وكرسي سيارة مخلوع مركون في الزاوية يجلس عليه المعلم وقت استراحته. ستيرنج معلّق على مسمار فوق الباب، وشبّاح قديم يستخدم كممسحة لمؤشر الزيت، وعبارات على حائط لا تكاد تقرأ مثل ''خسارة بالدنيا دمعة'' 17-2-2003 ويكتب بخط مائل أبو الشوارب... هذه هي أجواء ''الميكانيكا'' في الأردن.
لا كمبيوتر، لا مكتب، لا دورات تدريبية، لا تأهيل، لا تنافس، لا حوافز، لا دلال...يعود صاحب الورشة من بيته آخر النهار بيده ''بكسة'' بندورة وشوال''عرنوس''.. أشتراها من أحد ''البكمات'' الدوّارة.. يقضي بعض وقت الليل قرب ''بواجي'' العائلة..ثم يخلد للنوم، فالحياة لا تمنحه فرصة ليفكر بغير لقمة عيشه.
ومع كل هذا، نفاجأ بمخترعين أصحاب عقول ''نظيفة'' أمثال السيد ''محمد أسندر'' عندما جازف بوقته قليلاً ليخترع محركاً جديداً يخفض استهلاك الوقود 70% وقوة تفوق قوة المحرك العادي بعشرين ضعفاً...ونحن أكثر دولة في العالم بحاجة إلى هذا الاختراع..بالرغم أنه لا يملك أياً من أدوات الاختراع إلا دماغه ومفاتيح الشقّ والقشاطات المستعملة..
اذا ثبتت فعالية هذا الاختراع، محمّد أسندر يجب إلا ينسى،يجب إن توضع صورته على الزجاج الأمامي لكل سيارة مثل ''لاصق الترخيص''، وأن تسمى مدينة صناعية كاملة باسمه، وتستحدث باسمه جائزة كجائزة نوبل..فهذا الرجل أثبت لنا وللعالم أن عقل ''الصنايعي'' الأردني يساوي ألف مخترع في أوروبا.
لكن بالمقابل، أخشى ألاّ يأخذ الرجل حقه إعلاميا، ومادياً، وتكريمياً، وينسى كما نسي عشرات المخترعين قبله، أخاف أن يحبط الرجل كما أحبط من سبقه عندما ''تُفّهت'' اختراعاتهم.. واهملت في مستودعات وزارة الصناعة...أخاف أن تدور الأيام ونجده بعد عشر سنوات يجلس في ذات الورشة، على ذات الكرسي المخلوع..بيده ''بيضة'' ستيرنج أو ''جعمكّة''.. وخلفه عبارة مكتوبة بدهان رشّ :''ولكو طقّ قلبي''..
أحمد حسن الزعبي
ReMad
9th July 2008, 09:41:57 PM
يوم الحنفية
يمارس الأردنيون طقوساً فريدة عند اقتراب دورهم في توزيع المياه.. ''أبو يحيى'' مثلاً يتفقّد الساعة كل خمس دقائق، شلاش يفكّ إلتواءات ''البربيش'' ويضع إصبعه السبابة في فوهة الخرطوم ليقيس نسبة الرطوبة وهل اقترب الفرج أم لا،يحيى يسأل ابن تركية سؤالاً يتكون من كلمة واحدة : ''اجتكوا''؟... أم يحيى تقوم بدحل البراميل الاحتياطية و''لحّها'' متفائلة أن تكون ساعات الضخ طويلة وكافية لتعبئة الاحتياطي ..و''رسمية'' تستشير أمها بصوت مرتفع من أقصى حوش الدار '' أفرّ وجوه الفرشات يُمَّه''.
تماماً مثل المسرح المفتوح،أغلي كل خميس إبريق شاي بالميرمية، وأسهر على أصوات جيراني ''المرابطين'' قرب الخزّانات والمتخندقين في ''بيوت الدرج''..أحفظ عن ظهر قلب ذات الحوارات وذات العبارات التي تتكرر كل أسبوع ..فمثلاً لا يمرّ خميس الاّ وأسمع نداء مفاده '' سلّك البربيش من عندك''، وثمة استفسار آخر قادم من ''غايب فيلة'' يتساءل : ''أجت الحنفية'' ؟ فيكون الجواب: مثل الخيط..ولا أخفيكم أني أشارك أحياناً ببعض الجمل المعترضة من باب التسلية والتعبير عن الذات..مثلاً عندما يطلب أحدهم من ابنه البكر أن يدلّي له الحبْل..أفتح نافذتي وأرد قائلاً : ''ما بطولش يابا''..ثم أغلق نافذتي، لأستمتع بحوار طويل يدور بعدها عن طول الحبل وقصره، وعن اتهامات ''بالنياطة'' / وأنه طالع لخواله/ وأحياناً عن قلة الفهم..دون أن يعرفوا أن رجلاً في العتمة يستمتع بكأس شاي ثقيل هو الذي رمى الفتنة.
شخصياً، أنا ارتحت من السهر في سبيل استلام حصّتي من ''مؤونتي'' المائية..فقد ركّبت قبل سنوات ''طوّاشة'' صغيرة تقوم بعملي أنا الرجل الطويل العريض ''المشورب''..فحقنت وقتي من النزيف والهدر..وأعلنت راحة بالي.
***
هذه بعض من طقوس الأردنيين كثيرة في احتفائهم بالماء ...عندها أتذكّر أن السنوات القادمة، هي سنوات مائية صعبة. اتساءل من أين نأتي لهذا النشاط العمراني بالماء؟..
أحمد حسن الزعبي
ReMad
12th July 2008, 10:01:37 PM
(مالك ومالهم)
لاحظت في الآونة الأخيرة أن تطوّراً خطيراً حدث في مفهوم التخباية عند أمهاتنا العجائز..في السابق كانت مخابئهن السرية - مثل المخابئ العسكرية في بعض الدول العربية - معروفة ومكشوفة للجميع ومع ذلك كن يتوهّمن أنها غاية في الغموض..
حسب خبرتي بالعجائز :مواقعهن السرية ، واحد من ثلاثة لا أكثر ، إما بين الفرشات المطوية ، وهذا المخبأ يخص المبالغ المالية البسيطة (مصروف عادي أو إعطاء سائل أو إكرام ضيف أو نقوط نفساء أو كروة بغشيش لطفل أتى بطُعمة).
أما المخبأ الثاني فهو : النملية ، تحت جريدة قديمة تغطي الرفّ العلوي أو تحت كيس فيه صابون مفتاحين وهذا المخبأ للمبالغ الكبيرة خمسينتين فما أكثر .
أما المخبأ السري الثالث فهو في مخدّة مهملة ،يتم تمزيط ثوبها وفتق جانبها وإخراج ما تيسّر منها ، وتتصف هذه المبالغ بأنها مدّخرة لأمد طويل ، ولا يتم الإفصاح عنها الاّ في الورطات المالية لأحد الفروع أو الأصول ..بحيث تكون المصاري المخبأة في الوسادة المهملة حسب العرف ؟العجايزي- يخصّ التحضير للحياة الآخرة من ثمن للبسيسة والونيسة إلى آخره..
لذلك اذا أخذت ابنك المطهّر حديثاً إلى إحدى الجدّات أو العمّات أو الخالات ، تجدها قد قامت من مطرحها بتثاقل باتجاه الفراش المطوي..تعطيك ظهرها قليلاً، تمدّ يدها دون ان تريك المكان الحقيقي للمصاري، تخرج بعض الدنانير البسيطة تضع بعضها في الجيبة ثم تخرج ديناراً صحيحاً كاملاً،تتأكّد من هوية الدينار تفركه بين الإبهام والسبابة لتتأكد انه دينار يتيم وليس له توأم سيامي ملتصق به.. ثم تحاول أن تدسّه في جيب الولد على مرأى منك..هنا ، أنت بدورك كأب تحاول أن تحلف أيماناً من وراء القلب من باب تحماية الوجه فتردّ عليك العجوز بجملة متعارف عليها.. اذا ما بوخذ الليرة بحرّم أحاكيك ..
هذه البركة في التخباية والبركة في الإنفاق بدأت تتلاشى من ذهنية كثير من العجائز المودرن ..فعجائز هذا الوقت بدأن ينجررن وراء الربح السريع وتشغيل المال..وسمعت ذلك من ابن كرمة العلي شخصياً عندما قال لي : دريت !! امي حطت مصرياتها معي بالبورصة ..حتى صار يختلط علي التفسير عند سؤال احداهن للأخرى : شلونه اليوم ؟ فترد الثانية نازل ..ترى هل المقصود السكري أم سهم البورصة ..
** الناس داجّة على المكاتب المالية بشكل جنوني .. في كل مجلس أزوره ،سواء في عمان أو خارج عمّان ، بمختلف الأعمار والثقافات والدرجات العلمية ، هناك حديث عن البورصة وعن أشخاص وصلت أعدادهم عشرات الآلاف وضعوا تحويشة أعمارهم ، ومصاغ زوجاتهم ، و بسكليتات أولادهم ، وقروضاَ حصلوا عليها من البنوك في سبيل المضاربة مع مكاتب لا يعرفون شرعيتها وأمانتها.. كل ذلك في سبيل الألف تربح مئة وخمسين..والخمسة الآف تربح سبعمائة وخمسين..
يا خوفي من لطّة تشبه لطّة الغاء الدينار العراقي عام,91.
أحمد حسن الزعبي
ReMad
14th July 2008, 07:21:17 AM
القادم أعسر
يقولون ان رئيس أمريكا القادم سواء أكان ماكين أو اوباما هو رئيس أعسر/ أشول/ تشتفاوي .. يستخدم يده الشمال في الكتابة والتوقيع والأكل و الحكّ ، والضرب، وفي إصدار الأوامر..وفك ربطة العنق،والشدّ على حبل المشنقة..
وبهذا يكون الرئيس القادم هو خامس رئيس يسراوي يستلم إدارة البيت الأبيض منذ عام ,1974.حيث استلم اليسراوي جيرالد فورد، ثم تبعه رونالد ريغان، فجورج بوش الأب، ثم بيل كلينتون وأخيراً المحروس اللي جاي..
*** لي تجارب مريرة مع اليسراويين ، فجميع الهوشات التي خضتها معهم كانت مذلّة ومهينة.الجماعة لديهم قدرة عجيبة على المراوغة وتبديل الأعضاء حسب الحاجة، فمثلاً كنت احتاط للبكس من اليمين فيأتيني من الشمال،ألوي ذراعه اليمين لأقيده من الحركة فأجده يشمطني بالشمال، ليس هذا فقط، بل يمتاز الهوّيش الأعسر: بالعناد، والمباغتة، والدقّة في التصويب ايضاَ..كما أنه لا يرحم أثناء المنازلة..حتى لو استطعت أن تجد صلة قرابة بينك وبينه - أثناء وجود رأسك المحكم تحت إبطه الأيسر - وصارحته بهذه القربى..فأنه لن يخلي سبيلك..
ايام المدرسة مثلاً، أذكر أن الخماسي المنطلق من منصّة يد المعلّم اليسراوي ..كان يفوق قوة وتركيز وطنين نظيره من يد المعلم اليمناوي..و شلّوتة واحدة من قدم معلّم أشول كانت كفيلة أن تحولّك الى مخلوق من ذوات الفلقتين فجأة...اسأل مجرّب.
*** على الموضوع السابق علّقت صحيفة نيويورك ديلي نيوز ساخرة، أنه بعد انتخابات تشرين ثان المقبل، يجب تغيير المقصات وفتّاحات العلب في البيت الأبيض لتناسب الرئيس القادم..
ابشروا؛ كل شيء في العالم سيصبح يساروياً، لا داعي لاستخدام اليد اليمنى على الإطلاق، ستكون هناك شعوبا بساروية وزعامات يسراوية ، وحروب يسراوية ، وقتلى يسراويين،وأيتام يسراويين، وأرامل يبكين دمعاً مرّاً من العين اليسرى فقط، ويدعين على العدو باليد اليسرى ايضاً، وستصدر قرارات أممية يسراوية لترمم آثار الحروب اليسراوية، يرافقها صوت خرير لسيفونات يسراوية..
استعدّوا...فالقادم أعسر..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
14th July 2008, 10:36:20 PM
(زلمة مبدأي)
بعد طرق متواصل، خرجت لأرى من في الباب..وإذا بيحيى ابن ''أبو يحيى'' يقف في أقصى اليمين..دعوته للدخول، فاعتذر بحجّة ذهابه إلى عرس مشعل ''ابن فزّة''..وقال لي بالحرف الواحد : (بسلّم عليك أبوي وبقلّك بدّه اياك بكلمتين خلاوي عندنا بالدار)..
ارتديت ملابسي على عجل وتوجّهت إلى بيت أبي يحيى..استقبلني الرجل بكثير من الترحيب ، لم تكن عليه أي بوادر غضب أو قلق أو فزع، فقد كان يرتدي دشداشة ''نصّ كم'' بدون سروال،وبيده باكيت دخان ''جولواز'' وأمامه كأس شراب ''حَلّ''، أصرّ الرجل أن يجلسني تحت الدالية مدّعياً أن''الهوايات هناك بلعبن لعب''..ثم طلب من شلاش أن ''يلقّط'' لنا خوخاً من الشجرة الغربية .
وبينما كان يغدقني بعبارات الترحيب المعتادة، كنت أحاول أن أقرأ من عينيه ''الكلمتين الخلاوي'' التي أوجزني بهما يحيى، لكن دون فائدة، حضر شلاش..وبيده ''تنكة سمن'' مملوءة بالخوخ المضروب..بدأ أبو يحيى بمسح الخوخ من الغبار والدّبق بطرف ثوبه ثم مناولتي..
ابو يحيى:- الصحيح، قلت اناديك نقعد مع بعض شوي، وأفاتحك بموضوع محيّرني، كونك صحفي و''كنت'' تفهم بالزمانات..
تفضّل.
أبو يحيى : هاك هالخوخة..
شكراً .
ابو يحيى : يعني بقول، بفكّر يعني، والله مانا عارف كيف بدّي أبدا.
عادي، سولف اللي ابّالك يا رجل!!.
أبو يحيى : خايف انفهم غلط، وأتورط والعالم غدّ تلومني.
عامل عمله اشي!! ابو يحيى : لا والله يا خالي، بتعرفني أنا بمشي الحيط الحيط وبقول يا رب الستر.
طب احكي.
ابو يحيى :هاك هالخوخة.
تسلم ايدك.
أبو يحيى : يعني أقول وأتّكل على الله.
احكي يا رجل .
أبو يحيى : يعني بفكّر، اصير من اليوم وطالع ''زلمة مبدأي''..شو رايك؟.
نعم ؟ أبو يحيى: بقول بدّي أصير ''زلمة مبدأي'' والله يا ابو يحيى الشغلتين مع بعضهن ثقال عليك..
ابو يحيى: مش فاهم ؟!!.
يعني بدّك تصير (زلمة) و(مبدأي) مرة وحدة..والله صعبات عليك ..صير زلمة بالأول وبعدين المبادىء بتيجي لحالها..
ابو يحيى: هيك رايك..
انا هيك شايف.
ابو يحيى :لعاد هاك هالخوخة..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
Traveler
14th July 2008, 11:18:37 PM
(زلمة مبدأي)
بعد طرق متواصل، خرجت لأرى من في الباب..وإذا بيحيى ابن ''أبو يحيى'' يقف في أقصى اليمين..دعوته للدخول، فاعتذر بحجّة ذهابه إلى عرس مشعل ''ابن فزّة''..وقال لي بالحرف الواحد : (بسلّم عليك أبوي وبقلّك بدّه اياك بكلمتين خلاوي عندنا بالدار)..
ارتديت ملابسي على عجل وتوجّهت إلى بيت أبي يحيى..استقبلني الرجل بكثير من الترحيب ، لم تكن عليه أي بوادر غضب أو قلق أو فزع، فقد كان يرتدي دشداشة ''نصّ كم'' بدون سروال،وبيده باكيت دخان ''جولواز'' وأمامه كأس شراب ''حَلّ''، أصرّ الرجل أن يجلسني تحت الدالية مدّعياً أن''الهوايات هناك بلعبن لعب''..ثم طلب من شلاش أن ''يلقّط'' لنا خوخاً من الشجرة الغربية .
وبينما كان يغدقني بعبارات الترحيب المعتادة، كنت أحاول أن أقرأ من عينيه ''الكلمتين الخلاوي'' التي أوجزني بهما يحيى، لكن دون فائدة، حضر شلاش..وبيده ''تنكة سمن'' مملوءة بالخوخ المضروب..بدأ أبو يحيى بمسح الخوخ من الغبار والدّبق بطرف ثوبه ثم مناولتي..
ابو يحيى:- الصحيح، قلت اناديك نقعد مع بعض شوي، وأفاتحك بموضوع محيّرني، كونك صحفي و''كنت'' تفهم بالزمانات..
تفضّل.
أبو يحيى : هاك هالخوخة..
شكراً .
ابو يحيى : يعني بقول، بفكّر يعني، والله مانا عارف كيف بدّي أبدا.
عادي، سولف اللي ابّالك يا رجل!!.
أبو يحيى : خايف انفهم غلط، وأتورط والعالم غدّ تلومني.
عامل عمله اشي!! ابو يحيى : لا والله يا خالي، بتعرفني أنا بمشي الحيط الحيط وبقول يا رب الستر.
طب احكي.
ابو يحيى :هاك هالخوخة.
تسلم ايدك.
أبو يحيى : يعني أقول وأتّكل على الله.
احكي يا رجل .
أبو يحيى : يعني بفكّر، اصير من اليوم وطالع ''زلمة مبدأي''..شو رايك؟.
نعم ؟ أبو يحيى: بقول بدّي أصير ''زلمة مبدأي'' والله يا ابو يحيى الشغلتين مع بعضهن ثقال عليك..
ابو يحيى: مش فاهم ؟!!.
يعني بدّك تصير (زلمة) و(مبدأي) مرة وحدة..والله صعبات عليك ..صير زلمة بالأول وبعدين المبادىء بتيجي لحالها..
ابو يحيى: هيك رايك..
انا هيك شايف.
ابو يحيى :لعاد هاك هالخوخة..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
:*l:
Thank you ReMad :hat:
ReMad
15th July 2008, 11:24:49 PM
(فكّ الخط)
عندما قادني أبي - رحمه الله - الى مركز الصحّة الغربي لأتلقى''المطعوم'' الأخير قبيل دخولي المدرسة،كانت أمنيته الكبرى أن أصبح ولداً ''يفكّ الخط'' وحسب، لم يطمع بأكثر من هذا الحلم..لذا كان مهتمّاً ''بمحو أميتي'' أكثر منّي، وما زلت أذكر كيف كان صوته المتقطّع بالزفير والشهيق يطمئنني بقرب المسافة من المركز الصحي قائلاً :''وصلنا يابا وصلنا''..
لقد كان يمسك كرت التطعيم الأصفر بيده، بنفس الخوف والتمني والأهمية التي يمسك بها يدي اليمنى، لم يثنه ضعف عضلة قلبه من المسير بخطوات واسعة، فقد كان يخشى فوات موعد التسجيل ...فأتأخّر سنة أخرى، وبالتالي أضيع أو أصيع أو أصبح أحد روّاد ''الأعراس''..لقد توقّف ابي في منتصف طريق العودة وكأنه يريد أن يوشوشني شيئاً، ثم تراجع و جثى على ركبته بمنتهى الأبوة .. ''سكّر'' لي سحّاب البنطلون ونظر في عيني وابتسم..
كبرت وحققت حلم أبي العظيم، ولم اكتفِ بفكّ ''الخطّ'' وحسب، بل اكتسبت مهارة أخرى وهي ''فكّ الخطّ'' وتركيبه..وعمل ''افرهول'' لجميع مصطلحات اللغة..كما صرت أتقن ''لفّ ماتور'' الحبكة في الكتابة..وأغيّر ''كسكيت'' فمي.
لقد أصبحت أتقن كل شيء الاّ الرّاحة..لقد ابتليت بهذه المهنة بعد أن جنى عليّ ابي بحلمه،ليتك لم تأخذني للتطعيم يا أبت، ليتك أضعت الكرت الأصفر، ليتك أضعت المكان !! ماذا كنت تريد أن تقول عندما توقّفت بمنتصف الطريق؟.
ها انا صرت ''افكّ الخط''..ماذا جنيت ؟ ماذا تغيّر عليّ؟ هل من الضروري أن أبتلى بصنعة الكلام، دون صنائع الدنيا.
ليتك أهديتني ''شبّابة'' بدلاً من القلم..على الأقل الشبابة لا يوجد في نهايتها ''ممحاة''..سامحك الله يا والدي !! ماذا لو ''دبّيتني'' بفرقة دبكة شعبية، لأصبحت الآن ''دقّيق مجوز'' معروف،لي في كل عرس قرص..أطرب ''الدبّيكة'' وأمهّد للمطرب أغنيته،أنفّس عن كبتي بملء ''شدوقي''،ثم أحول ''التنفيس'' الى نغمة تطرب ولا تغضب، وفي آخر الليل اتقاضى أجري وأنام، ووجهي في خيال ألف صبية..يا رجل..على الأقل لو جعلتني ''ضرّيب طبلة''..
ها أنا صرت كما تمنّيت ''فكّيك خطوط''،ماذا بعد.. لا أستطيع أن أنفخ شدوقي بكبتي، وتنفيسي يغضب..وفوق كل هذا، قلمي لا يزمّر يا حجي..
ليتك تمنيّتني ''دقّيق مجوز''..
أحمد حسن الزعبي
HECTOR
20th July 2008, 10:52:15 PM
مغص
توقّف أبو يحيى على بوابة ''المغادرين'' أرخى الحبل قليلاً،أنزل يحيى حقائبه ، ثم نزلت من الكرسي الأمامي الحجة''صيته''/ عمّة يحيى ، ومن الكرسي الخلفي أم يحيى وعايش وعيّاش وشايش وشلاش ، بينما قفز من صندوق ''البكم'' عبود ورسمية..توجه أبو يحيى إلى موقف السيارات ليوقف ''بكمه'' ويمارس دوره القيادي في وداع ابنه البكر يحيى..
الحجة صيته وقفت أمام شاشة الرحلات وحركة الطيران في صالة المغادرين وهي تشاهد أرقاما وخطوطاً غير واضحة ، فطلبت من يحيى أن يغيّر لها المحطّة ويبحث في القنوات عن مسلسل'' راس غليص'' فأوضح لها أن هذه شاشة تتبع لإدارة المطار وليست تلفزيونا حقيقاً..في هذه الأثناء تسلل شلاش من خلف كوكبة المودعّين و''غرّ'' مضيفة ممشوقة تجر حقيبتها الى داخل المطار..
بعد دقائق بسيطة حضر أبو يحيى مستعجلاً ، وبدأ يمارس ذات الطقوس المتعارف عليها عند توديع المسافر،من ''دير بالك'' و''لا تقلقش''، ''امّك مليحة'' ، ''احنا بألف نعمة''..الخ..وكلما زادت كلمات ''التكسير'' ، زادت دموع ام يحيى ،فتمسحها بطرف شالها المعرّق، أما العمة صيته فلا زالت منشغلة بحركة الطائرات متأملة أن يبث فجأة راس غليص:
* ابو يحيى :- يا الله يابا وزن عالبكير لا تتأخر .
* يحيى : هسع بفوت يابا .
* ابو يحيى : تذكرتك ، جوازك ، دفتر الخدمة، معك !!.
* يحيى: آه يابا معي.
* ابو يحيى:صفط البرازق تبع كرمة العلي ، باكيت البقلاوة حطيّتهن بالشنتة.
* يحيى: آه يابا كلّه معي..
* ابو يحيى : بشكيرك ، ثوبك المقلّم ، حفّايتك،القاموس .
* يحيى : كل شي معي.
* ابو يحيى : كيس الميرمية.
* يحيى : لا والله الميرمية مش معي..
* ام يحيى بصوت متقطّع : ما رضيش..بقول معه وزن زايد.
* ابو يحيى : ولك ليش يابا * يحيى : ما الها داعي يابا..
* ابو يحيى :ولك يابا بتخاف تنمغص هناك...
ثم تبدأ جولة ''التمطيق''
ReMad
21st July 2008, 11:10:01 PM
قطرميز الطحينة
عادة لا يكترث الأردنيون بالأرقام الإحصائية، ولا بالتقارير الصادرة عن البنك الدولي عند التدليل على التضخم..بقدر ما ينشغلون بذلك الارتفاع المضاعف الذي طرأ على سلعة غير ''محترمة'' في العرف الشعبي.
على سبيل المثال ، قبل شهور اتّخذ ''قطرميز الطحينة'' مؤشّراً مهمّاً ومثالاً دارجاً على ألسنة الناس عند الحديث عن الغلاء.
لم يبق قطاع ولا مجلس ولا هيئة ولا نقابة ولا مؤسسة ولا مناسبة في البلد إلا وتمّ فيها الحديث عن قطرميز الطحينة ''ملعون الحرسي''.
المقاول الذي يطوي فاتورة الشراء في جيبه شاكياً باكياً متأففاً من ارتفاع سعر الحديد ، كان يتم ''التكسير'' عليه من قبل أحد الجالسين ''بقطرميز'' الطحينة..قائلاً ''إذا قطرميز الطحينة ارتفع.. بدكيش الحديد يرتفع ''.
في ''جاهات الأعراس'' ايضاَ، وبعد إن ينهض كبير العشيرة العباءة عن كتفيه ، ويبدأ بمراسيم الخطبة ،وقراءة ما تيسّر له من جمل ''توافقية'' متواترة تقال عادة في هذه المناسبة من بينها '' نحط زيتاتنا على طحيناتكو''..حتى يفتتح موضوعاً مشتركاً بين الحاضرين الا وهو ''قطرميز الطحينة''.
في الشهور الماضية ، حتى في المكالمات التي تتسم بالعاطفية والحنان كان يقفز ''قطرميز'' الطحينة بين ثنايا الحديث فجأة دون مقدمات ،فقد تسمع أُمّاً تبوح لابنها المغترب في مكالمته الأسبوعية عن شوقها له و''ان الدار '' بدونه لا شيء ،وأن الغربة طالت كثيراً ،ثم تشرح له مباشرة وبدون فواصل عن ''قطرميز الطحينة أبو الليرة وصل '' الى ''75,3'' .
الآن وبعد مرور 6شهور ، استوعبت الناس فكرة تحرير ''الطحينة'' كما استوعبت فكرة تحرير البترول، وبدأت تتقبّل الارتفاعات بمنتهى السلاسة والصبر والرضى.
المشكلة الجديدة الآن تكمن في العدس، فقد وصل سعر الكيلو منه الى دينارين..مما يعني أننا أمام ''مضرب مثل'' جديد للغلاء والتضخّم ..حيث ستحتل هذه السلعة ''الأقل حظّاً'' حديث المجالس والصحافة والمناسبات العامة...و''سيمسح بها الأرض'' على ارتفاع سعرها ، وستنال من كلمات توبيخية ما لم تنله منذ اختراع النار : '' اخص يا العدس..الله يقطع العدس..عمره لا يتّاكل،بموت منّه خلقه ، ما ظل غير العدس...والله لو ببلاش ما بشتريه''.
أحمد حسن الزعبي
ReMad
23rd July 2008, 07:31:39 AM
نبض الشارع
أحياناً الجلوس في بلكونة مطلة على شارع حي، تغني عن ألف فضائية إخبارية..فالناس هم ''الشريط'' الإخباري،وهم مقدّم النشرة، هم المحلل الاستراتيجي، وهم المادة و الخبر.
الشرفة بالنسبة لي : فضائيتي المفضّلة،فهي الأكثر مصداقية والأكثر حيادية، يكفي أن الحياة تمضي فيها دون فواصل إعلانية..ولا يمكنني كمشاهد أن أغيّر الصورة بضغطة زرّ أو أطفئ الناس من الشارع بحركة ريموت..
*** الذي دعاني لكتابة ما تقدّم، أنه وبعد أن سمعنا وقرأنا تهديدات واتهامات، وتجارب صاروخية وفرد عضلات عسكرية بين ايران وأمريكا في الأسابيع الماضية.. ذُكر في تقرير إحدى الفضائيات أن قلقاً كبيراً يسود الشارع العربي،نتيجة التوتّر الحاصل بين القوّتين..
أوجسني ذلك الخبر،لذا أطفأت تلفازي في حينها، وسحبت كرسيي ''البلاستيكي'' ثم جلست أمام ''فضائية البلكونة'' لأجس نبض الشارع وأرصد مدى قلقه لأتأكّد مما ذكر..
''بكم'' بندورة يقف على (منعطف) استراتيجي،ورجل خمسيني يمارس ''ضغوطاً'' على صاحب البكم لينزل له من ثمن البكسة بحضور ''وسيط'' فاضي أشغال..مطهر أولاد يقوم ''بجولة مكوكية'' بحثاً عن ''طُهر عاجل''..من جانب آخر سارع حلاق الحي ''بنشر'' البشاكير المبللّة على مقربة من الشارع تحسباً لزبون طارىء.. صورة حية التقطت لصبي أقرع وهو يطلق تجربة ناجحة من فردة ''حفايته'' باتجاه شقيقه الذي خطف ''حزّ بطيخ'' منضّب..طبول ''العرس'' تنطلق من منزل قريب، في حين أخذ بعض ''الدبّيكة'' حالة التأهّب القصوى''للهز''.
في هذه الأثناء تحدّثت بعض الأخبار عن صفقة شراء ''جاج'' ناجحة قام بها أبو العيال من إحدى المعّاطات الغربية، تحسّباً لارتفاع متوقّع، بينما..ذكر مصدر رفض الكشف عن اسم أمه، ان أغاني حماسية تعبوية تملأ الشارع مصدرها مخبز قريب، والجماهير المارّة تهتف مرددةَ:''عتريس''...
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
23rd July 2008, 10:08:15 PM
محاكمة: (دبل كبين)
بدأت الاثنين الماضي في غوانتنامو وأمام محكمة عسكرية استثنائية محاكمة سائق بن لادن سليم حمدان - يمني الجنسية - بتهمة التآمر وتقديم الدعم للإرهاب.
كم أحزنني موقف الرجل، فهو ليس من قيادات القاعدة ولا من رموزها، ولا حتى من جنودها..هو مجرّد سائق كان يقوم بمهام بسيطة محصورة بتنقل زعيم القاعدة ليس الاّ.والعلاقة التي تجمعه بالأخير لا تتعدى علاقته بالستيرنج، والبريك والكلاتش .
ترى ماذا سيسألونه أثناء التحقيق؟ كم مرّة أمرك زعيم القاعدة أن تغيّر زيت للبكم ؟ ما هو نوع زيت السيارات المفضّل عند الرجل الأول في التنظيم؟ لماذا جعر القير معك في السابع والعشرين من آب عام 2001 وأنت بطريقك الى تورا بورا؟..ماذا كان موقف رمزي الشيبة السياسي عندما بدّلت الرديتر في المدينة الصناعية؟ أين ذهبت الدناديش المعلقة على المرآة الأمامية ؟ ..وما علاقة اختفائها بتدمير مركزي التجارة العالمي.
وربما عندما يشعرون ببطء استجابته وبأنه يخفي إجابات مهمة على الأسئلة الخطيرة التي طرحت عليه..يقف المحقق يدور حوله دوريتين، يجلس على الطاولة قليلاً ثم يضرب الطاولة بيده سائلاً: عليك ان تعترف أين المخبأ السري للشلونة والبرايز التي كان يجمعها بن لادن في السيارة؟..عندها قد ينكر الرجل معرفته بالمخبأ السري لأنه فعلاً ليس على اطلاع بمخبأ شلونة الشيخ اسامة.
لذا قد يرسلونه إلى محقق آخر أكثر حزماً، وأكثر خبرة مع الإرهابيين..فيهدّده مخيّراً بين أن يُشبح عارياً في شمس تموز اللاهبة أو يخبرهم عن العلاقة الخفية بين تعطّل المسّاحة اليمين في البكم واختفاء أيمن الظواهري قبل أحداث سبتمبر.
***
اذا استمرّت محاكمة الرجل، وصدرت عقوبة بحقه..فسيكون ذلك الحكم بمثابة شهادة إشهار إفلاس سياسي لأمريكا.
لا تستبعدوا بعد عام او عامين ان يتم تحويل بسكليتة للمحاكمة أيضاً.
أحمد حسن الزعبي
ReMad
27th July 2008, 11:42:22 AM
(حمّ) وطفر
اسمحوا لنا أن نصف الشهر القادم : ب آب النهّاب، بدلاً من آب اللهّاب..فمنذ الآن بدأت الحقائب المدرسية تتدلّى من واجهات المحلاّت وبمستويات منخفضة بحيث تحتك برؤوس الآباء المتورّمة بالتفكير لتذكّرهم بقرب موعد فتوح المدارس ..ومنذ الآن أيضا بدأ تجار المواد الغذائية بمقاهرة العالم الكحيانة بعرض صفائح قمر الدين وباكيتات التمر هندي و اللوز المبروش وباقي العدّة الرمضانية من باب التنكيد على خلق الله المستوية لا أكثر..
الشهر القادم شهر صعب على الناس بكل المقاييس، لذا أتمنى على الحكومة أن تصرف لكل موظف شريطاً مجانياً من أسبرين حماية القلب مع راتب آب، أو أن تحلّ لنا حبة أسبرين عملاقة بحجم دوار المدينة الرياضية بمحطة مياه زي. فالراتب الله يطول عمره ..مهما دفّيناه أو جلعكناه أو مطّيناه أو قسّمناه أو جرمناه أو فرمناه أو فركناه بالكاد يكفي رسوم المدارس و ثمن الحقائب ، و الدفاتر و المراييل ،والقمصان ، والأقلام ، والكنادر ، والبرّايات الشفّاطة ، التي يطلبها الأولاد..هذا عدا عن ما يطلبه بعض المدرسين من طلبات غريبة: ستّ تراكي طلبت منّا طنجرة تشعاتشيل ودفتر طبيعة برسم لحاله،وأستاذ مهاوش طلب منّا بوط مسامير بزمّر ، ونغمة شمّلت والنية اربد ..
شهر رمضان المبارك سيتزامن كذلك مع فتوح المدارس ،مما يعني أن يومية العمال الشغيلة من يقضون نهارهم من طلعتها لغيبتها في بعض اعمالهم تؤمّن لهم بالكاد كيلو ليمون صحيح ،أو دجاجة بحجم عصفور الدويري ..ففي هذا الشهر الفضيل، ليست الأعمال الصالحة وحدها تصعد الى السماء، بل تأخذ معها الأسعار ايضاَ..
** حمّ و طفر وقلّة زفر..هذا شعار قطاع ذوي الدخل المحدود خلال الصيف الحالي..والذي طرحته هيئة تنشيط المعتازين ..ويتوقع ومن الآن حتى قدوم شهر رمضان المبارك، وعودة المدارس..أن تكون الحملة قد حققت هدفها ان شاء الله ..وهو: موظّف لزقة لكل مواطن مقتدر..
أحمد حسن الزعبي
ReMad
28th July 2008, 10:18:25 PM
ضد الغير
''جراهم باترفليلد'': رجل بريطاني قام مؤخّراً بالتأمين على (ظهره) بمبلغ مليوني دولار أمريكي (فقط) تأميناً شاملاً واحتفظ بجيبه ببوليصة التأمين السارية من تاريخه، والقابلة للصرّف في أي وقت يحتاجه أخونا.
طبعاً سبب قيام الرجل بالتأمين ليس لأن (موضوع) التأمين مهدّد بالفقدان أو الضياع أو السرقة حتى.. بل (لأنه) مختلف وفريد من نوعه فهو مصدر رزقه ومستودع خبرته... فالرجل الذي بات يملك أغلى (ظهر) في العالم قال أن رؤساءه في العمل هم من قاموا بالتأمين (عليه) بهذا المبلغ الخيالي لأنه يستخدمه للكشف عن جودة حشوات الأسرّة وجودة المواد المستخدمة فيها حيث يعمل في شركة كبرى لصناعة الأسرّة والأثاث.
سمعت كثيراً عن مهنة ''الخرمنجي'' الذي يتذوّق الدخان ويصنّفه حسب جودته من أول ''مجّه''، كما سمعت عن ''خرمنجي'' العطور والشاي والقهوة من أول رشّة ومن أول ''شفّة''، حيث تعتمد هذه المهن بمجملها على إحدى الحاستين :الشم أو الذوق..لكن هذه المرّة الأولى التي أسمع بها عن خرمنجي مختلف يقيس جودة ما تصنعه شركته.
الرجّل أمّن ''وضعه'' بمليوني دولار ، لأنها مصدر رزقه ولأنها ''مكمن خبرته'' كما قلنا..وهي بصراحة ''المعيِّشة'' الأولاد، والفاتحة بيته ايضاً..
لذا فقد حفّزتني خطوة الرجل للتفكير جدياً بتأمين ''قواريطي'' بمصدر معيشي ثابت بعد عمر قصير، ترى هل ترضي أي شركة تأمين أن أقوم بالتأمين على (لساني) الذي هو مصدر دخلي ومكمن خبرتي..مقابل ''ربطة خبز'' يومية تزودها لهم مدى الحياة.
ولّ ليش..ولا حتى تأمين ''ضد الغير'' ؟؟؟؟.
أحمد حسن الزعبي
ReMad
30th July 2008, 07:48:32 AM
أفعال المشابهة الأردنية
في اللغة الانجليزية اذا دخلت الحروف الثلاثة آي.أن.جي على فعل فإنها تفيد المضارعة.. عندنا و بلغة العادات الاجتماعية إذا دخل الحرفان: الياء، والخاء على فعل اجتماعي فإنهما يفيدان المشابهة و المقاهرة .
هل تعلمون أن نصف مواردنا تذهب هباءً بسبب هذين الحرفين الياء والخاء ! كيف ؟ . نحن شعب طخّيخ، وطبّيخ ، وجخّيخ وجلّيخ ونفّيخ بنفس الوقت.. سأشرح لكم كم تكلّفنا الإيخ هذه.
أولاً: نحن شعب طخّيخ: العام الماضي دفعنا مليون دينار ثمناً لإطلاق الألعاب النارية في مناسبة نجاح التوجيهي فقط، ودفعنا مثلها عند اعلان نتائج الانتخابات البلدية، ومثلها في الانتخابات النيابية، ومثلها كذلك عند فوز برشلونة على ريال مدريد.. ما شأننا وبرشلونة؟.
قبل يومين حدثت معركة في البقعة نتيجة الألعاب النارية.. لطف الله فقط حال دون حدوث وفيات.. كل ذلك في سبيل المشابهة والمقاهرة والتفاخر أمام خلق الله..اي فرح متجهّم هذا..الذي يكون القصد منه حمّة بال الآخرين.
ثانياً: نحن شعب طبّيخ: كمية الأرز التي تغذّي الحاويات بسبب الأعراس وولائم المغتربين، والمطهّرين، تستطيع أن تطعم قرناً إفريقيا لمدّة عام كامل.. لا بل زيارة لمحافظ في مكان ما، تستطيع ان تلوّن البحر الأبيض بلون المريس .. مع العلم أن المحافظ عادة ما يأكل لقمة أو لقمتين ثم يغادر..لتتخم الكابسات بعدها بالكرم الزائل.
ثالثاً: نحن شعب جخّيخ: يودّ الواحد منّا أن يبيع أرضه وحاكورته وأسنان خالته ويرهن قناطر بيته من أجل أن يقال أن فلاناً راكب فور ويل.
رابعاً: نحن شعب جلّيخ: من وراء طق الحنك مثل: مرحبا، كيف حالك، وين ما بتبين، كيف صحتك، صافية وافية، وشو أخبارك، على حطّة ايدك، رنيت لك ما ردّيت، انت قطعي، كيف صحتك للمرة المئة، شو أخبارك للمرة المليون تربح شركات الخلوي منّا حوالي المليار دينار سنوياً.
خامساً : نحنّ شعب نفّيخ: بمعنى أننا فوق كل ما نقوم به من إسراف ننفخ ونشكو الطفر وضيق الحال.
هل عرفتم كم يكلّفنا لفظ الإيخ ، اذا انتهت به أفعال العرط ؟.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
30th July 2008, 09:20:04 PM
طلعــــن؟؟
من المتوقع أن تظهر نتائج التوجيهي غداً..ومن المتوقّع أن تسجّل الكلمة الاستفهامية : ''طلعن''؟ رقماً قياسياً من بين الكلمات الأكثر تداولاً - في هذا اليوم - بين المتّصلين ..كما سيسجّل المثل القائل : ''اللي بالقدر بدها تطلعه المغرافة'' أكثر الأمثال تداولاً على الإطلاق في هذه الليلة وفي ساعات الصباح الباكر.
غداً ستنشغل خطوط الهاتف والشرفات المتقابلة والشبابيك المتقاربة والأبواب المتجانبة بنفس السؤال : طلعن؟؟..كما ستقوم ''كنّة جديدة'' بالاتصال من وراء البحار لتطمئن على ابن ''سلفتها'' سائلة من باب المجاملة: ''طلعن''؟؟.. بعيد الفجر مباشرة سيذهب أحد الختيارية المتحمّسين الى بيت حفيده ليسأل وهو يدفع البوابة الموصدة: ''طلعن الخايسات''؟؟..فيتم إعادة الجواب بطبقات صوت مختلفة للحجي الذي يعاني من''قلّة السمع'' بأنهم راحوا ''يطولوهن من الانترنت'' مع ضرورة الإشارة باليد إلى عملية ''الطّول'': كأن يوحى إليها ''بالزَّقُط يدوياً''.
التوجيهي يوم غريب عجيب في حياتنا، ففي هذا اليوم يتساوى القلق -بنفس النسبة - عند جميع الناس قبل النتائج، ثم يتمّ تقاسم المشاعر- بنسب متفاوتة - بعدها مباشرة، كل يأخذ حصّته من الحزن والفرح، من الزهو والإحباط، من التقدم سنة عمرية ومن الوقوف سنة مثلها.
بصراحة أنا إلى هذه اللحظة لم أزل أعاني من التوجيهي وفوبيا النتائج، وكلما سمعت كلمة ''نتائج'' أشعر بقلق شديد، وتعرق متواصل، وتسارع في دقات القلب و رغبة في التسلل إلى المرحاض.
تثيرني الزمامير،والزغاريت، والزقاريط،في هذا اليوم..أخاف أن أرسب في التوجيهي، فيقولون ''احمد الحسن سقط'' أو يسخر منّي أحد الأولاد قليلي الحياء فيناديني ''احمد يا سقّوطه''.. منذ عقدين وأنا أعيش ذات الفوبيا..فوبيا الرسوب..رغم أنني قدّمت الفيزياء بشكل جيد عام ,1993.الأمر لم يتوقف عند الفيزياء فحسب..فمنذ ان انتسبت إلى الصحافة وأنا أعيش ذات الفوبيا، كل يوم أخاف السقوط من عين القارئ..وهذا النوع من السقوط ليس له دورات إعادة،ولا حتى ''فكّ اكمالات''.
لذا تضامناً مع طلاب التوجيهي الذين اشعر بشعورهم كل صباح، وتضامناً مع أهاليهم المرابطين خلف خطوط ''أي. دي. أس. أل''..سأكون معكم غداً منذ الصباح الباكر.. سأبحث عن نتيجة كل من ''ينتخيني''..''لأطول'' له فراخ النتائج من ''طواقي'' الوزارة العالية.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
Traveler
30th July 2008, 09:22:47 PM
الله يهونها عالشباب جميعاً وإن شاء الله من الناجحين
ReMad جزيل الشكر
ReMad
30th July 2008, 09:29:30 PM
الله يهونها عالشباب جميعاً وإن شاء الله من الناجحين
ReMad جزيل الشكر
2ameen inshalla
3afwan Guillotine :give:
ReMad
4th August 2008, 06:48:58 PM
عرق النسا
لم اعد أقوى على المشاركة أكثر، لقد انقطع حيلي ،و إنلوق/انجقم فمي ، وجفّت آخر قطرة مجاملة من وجهي ،وعليه قررّت ان اعتزل الناس وأن أجلس بالسروال الأبيض والشبّاح هنا في البرندة .. بعد أن أصبت بالدوالي و عرق النسا و أبو صفار و أبو دغيم ..
لقد أنهكني موسم التزاوج المكثّف في وطننا الحبيب، منذ بدء الصيف وحتى هذه اللحظة شاركت ب36 قراءة فاتحة ، و32 عرسا، و17 عقد قران..تخللها 42 استشارة خطبة ، و11 مونة على حجّي، و7 حالات تليين راس ..
اعتقد أنه من المجحف بحقي كإنسان أن أتناول 82 صحن كنافة ومثل هذا العدد من علب الكولا في اقل من شهرين.وأن ارتدي وأفك ربطة عنقي ثلاث مرات في اليوم قبل وبعد الأكل ...كما أعتقد أنه من حقي كإنسان أن أغفو ساعة ما قبل الغداء دون ان يرنّ جرس بيتي ويناولني أحدهم كرت دعوة مثقلا بأبيات شعر منسوخة منذ ألف عام ..كما انه من حقي ايضاَ أن أكتب مقالي اليومي دون أن تتوقف فاردة تحت شرفتي لغاية لحاق سيارة العروس بالركب..صدقوني أن بطاقات الدعوة التي وضعتها فوق التلفزيون هذا العام ، يفوق عددها وحجمها معاملات النفقة عند أي قاض شرعي..
ترى لماذا يشبه موسم الزواج عندنا فترة التجنيد ؟ كل من لا يلتحق في الموعد المحدد يعتبر مستنكفا!!..ماذا سيحصل لو قسّمنا أفراحنا على شهور السنة كلها ،أو حتى على عامين أو ثلاثة..حتى المحكمة الشرعية أصبحت تشبه المؤسسة المدنية اكتظاظا وطوابير عند المحاسب ، أما الشيخ كاتب الكتاب فأصبح أشبه بمعلم الخصوصي طالع من دار وفايت بدار ..
الفرح اذا اصبح واجباً ومجاملة فقد جزءا كبيرا من هيبته ونكهته ،تماماً مثل الفنجان الثاني من قهوة الضيافة..لذا أعطونا فرصة حتى نفرح ،حتى نغير طعمة الفرح ، بنكهة فرح آخر ، على الأقل حتى نزيل دبَقْ القطْر عن اللسان بجرعة استراحة..
منذ الآن وصاعداً..من يريد أن يدعوني لزفافه أو عقد قرانه فليأتيني هو وعروسه الى بيتي لاباركهما ولهما، وأقرأ عليهما مجلّداً من نصائح الحياة الزوجية ؟ عديمة الجدوى- بشرط ان لا أقوم من مكاني ولا أقبّل أحداً،وأن أبقى جالساً على طبيعتي هكذا : بالشبّاح والسروال الصيني .
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
4th August 2008, 06:52:27 PM
يا رب
قال مصدر في وزارة الزراعة أن كميات القمح والشعير التي اشترتها الوزارة من المزارعين لهذا الموسم بلغت 360 طنا فقط ؛ منها 140 طناً من القمح و220طناً من الشعير.
رقم مفزع ومخيّب ومخيف ومحزن في نفس الوقت ، كيف لا، و ناتجنا المحلي من هذين الصنفين يساوي لا شيء تقريباً ؟ كيف لا، ونحن أمام محْلٍ وجفافٍ عالميين ،فالدول المصدرة التي نركن عليها عادة ، لن تفكّر بنا أصلاً ، ففي مواسم الجفاف يرفع شعار اللهم نفسي.. اللهم شعبي وقد جرّبنا ذلك في بداية هذا العام.
مرة أخرى الرقم أعلاه رقم محبط ،لقد أصبت بفقسة زراعية ، لا استطيع أن أصفها سوى أنها خيبة أمل الفلاّح ..الفلاح الذي كان يسعد ويشكر ربه عندما يسمع أن أمطاراً غزيرة هطلت في الجنوب، رغم أن حقله في الشمال، ويحمد ويبتهل بنفس السعادة إذا ما غلّت في الشمال رغم أن حقله في الجنوب..فكل القمح قمحه والرزق رزقه ،والأرض أرضه..والسعادة في مفهومه مثل الأرض دائرية..لا توقفها الاتجاهات.
الذي يحزنني..أن مزارعاً واحداً في مادبا أو في الرمثا كان ينتج مثل ضعفي هذا الرقم.. الآن وبكل مساحاتنا المتاحة وباستخدام ميكنتنا العظيمة وبذارنا المحسّن والري بالتنقيط والرشاشات و الكلاشنكوف لم ننتج كدولة سوى 360 طناً فقط . بصراحة لقد انبعط كيفي ع .. فحصتي من محصول هذا العام من القمح والشعير لن تتجاوز السبعين غراماً..بتعبير آخر أقل من حفنة قمح هي حصة الفرد منّا.. بينما تستهلك المملكة 2500طن من القمح يومياً- قرابة المليون طن سنوياً- تخيّلوا حفنة قمح سنوية مقابل نصف كيلو هي استهلاك الفرد اليومي ..(شو جاب هالطَقّ لـ هالنَّجُر ).
موضوع الأمن الغذائي قمة الجد ، ولا خيار أمامنا للتجريب والبحث عن بدائل او سيناريوهات ، ليس لدينا وقت للخطط الخمسية ، ولا للجان الوطنية ، ولا للجداول الزمنية ،ولا للاستراتيجيات طويلة الأمد ، نحن بأمس الحاجة الى رحمة الله أولاً ، والى حمل المحراث والحَبّ على ظهورنا منذ الآن والركض إلى الأرض ، فالقادم صعب جداً جداً، لا نملك أن نراهن على شيء غير فلاحتنا، وكل ما عدا ذلك متقلّب ومتغيّر ومخيف..العالم بأسعاره بسياساته بمصالحه باحتياجاته لا يمكن الرهان عليه على الإطلاق..
** يا رب تفرجها.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
5th August 2008, 08:34:58 PM
كاتم صـــوت
صحوت باكراً على صوت ضجيج ورفرفة أجنحة،و''قوقأة'' متواصلة، وصياح لديوك بالغة تقاوم عدواً مجهولاً بأصوات مبحوحة تشبه الرجاء، نظرت من نافذتي فجأة تجاه حوش ''كرمة العلي''..فوجدت حملة اعتقالات ومداهمات قامت بها الستّ كرمة في الصباح الباكر لعدد من ديوك الخمّ..كان المشهد مؤلماً حيث شاهدت الديك الأول وهو يترنّح مذبوحاً ويصطدم في برميل قريب ثم يستقرّ تحت شجرة الكرز.
كما شاهدت ديكاً ثانياً، بوضع أكثر مأساوية من الأول فبعد ان انتهى الفتى شلاش ؟ قليل الخبرة ؟ من عملية الذبح اتجّه الديك راكضاً بدمه النازف الى احدى ''العتاقي''..وقطع شوطاً طويلاً في الركض خلفها كما كان يفعل كل صباح...ثم سلّم روحه إلى بارئها بين ''طوبتين''.
لمحتني الحجة كرمة وأنا أشاهد المجزرة الصباحية من نافذتي وقالت لي بالحرف الواحد: ''طيح جاي''..وبالفعل ''طِحت'' إليها..فتناولتْ ديكاً ثالثاً..كانت قد وضعت عنقه الطويل الجميل تحت ''حفايتها البلاستيك''..وقالت لي ''سمّ واذبح''..سألتها وأنا مترددّ بحمل السكين عن سبب هذه ''الإعدامات'' المفاجئة على الريق..وإذا ما كانت ستقضي على جميع أفراد الخم في نفس الوقت، قالت وهي ترفع ''عصابة رأسها'' عن عينيها: (لا والله يا خاله ..أنا بس بذبح اللي صوته عالي).
عندها رميت السكين وهربت..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
Banihani
7th August 2008, 01:02:49 PM
again , brilliant zo3bi:happy: bedna karmeh el 3ali here
hushh everybody:p
lol
:d
Criterion
7th August 2008, 03:33:47 PM
again , brilliant zo3bi:happy: bedna karmeh el 3ali here
hushh everybody:p
طب طيحي جاي :p
دوخت السبع دوخات ومش لاقي الكتاب :+f:
ReMad
7th August 2008, 09:55:46 PM
الأعجوبة الثامنة
العام الماضي كانت أنظار كل الأردنيين تتجه نحو التاريخ المميز 7-7- 2007 الساعة 7 مساء وذلك لإعلان البتراء أحدى عجائب الدنيا السبع، وقتها كان هناك ''حدس'' قوي لدى الحكومة أن البتراء ستفوز، لذي أجريت الترتيبات اللازمة للاحتفال وأرسل وزير السياحة ليستلم الجائزة، ورتّب البثّ المباشر من لشبونه. وبالفعل فقد فازت البتراء وصدق حدس الحكومة للمرة الأولى ..ومنذ ذلك التاريخ صارت الحكومات تستبدل فكرة ''الوعد'' بفكرة ''الحدس'' في تنبؤاتها للمستقبل..لأن الحدس غير ملزم وبالتالي ''المزط'' منه أسهل بكثير من قصة الوعد.
غداً يصادف 8-8-2008، واعتقد ان أنظار كل الأردنيين أيضاَ تتجه نحو هذا التاريخ المميز،وذلك لإعلان تخفيض ''تنكة'' البنزين والديزل كإحدى ''عجائب'' البترول السبع، وكما نذكر جميعاً فقد ردّت الحكومة قبل أيام على مجلس النوّاب- عندما طُرح تساؤل حول امكانية تخفيض أسعار المشتقات النفطية - قائلة :انتظروا '' 8-8- 2008''.
الحكومة قالت (انتظروا) وبالتالي هي لم تعد صراحة بقرار التخفيض ولم (تدق على صدرها) لكنها اعتمدت على الحدس الأكيد..وحسب التجارب فإن (الحاسة السادسة + الدوّار الرابع ) = 10/ 10وعليه، ها أنا أمسك ''ريموتي'' منذ الآن، واضغط على رقم القناة 8، واشرب كأسي الثامن، من إبريقي الثامن،من شهري الثامن، منتظراً بفارغ الصبر التاريخ المميز 8-8-2008، وتحديداً الساعة 8 وبرنامج60دقيقة، علّ حدس الحكومة أن ''يزبط'' كما ''زبط'' في العام الماضي، وتحدث الأعجوبة الثامنة..وينزل سعر ''حريق الحرسي''.
طلب صغير من وزير الطاقة : لو يتم نقل ''إعلان'' التخفيض ببث حي و مباشر من مبنى الوزارة،وبحضور ''جينيفر لوبيز'' - ان امكن ؟ لأنه النا حظّ عليها.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
Criterion
7th August 2008, 10:02:38 PM
hath ani te7et:happy: asammi o athba7 ?:-o:
i'll get the book and send it to u:hug:
اذبحي واصلخي .. على حسابك :hug:
thanks sweets, ma te'3albi 7allek, i will find it somehow, but im running out of time
ReMad
10th August 2008, 05:17:24 AM
الو..حكومة!!
((الو مرحبا..من معي؟ حكومتنا الرشيدة ؟! إن شاء الله تبقي دائماً رشيدة! أنا مواطن صالح!!.. كيف الصحة؟ عساكم بخير؟ كيف الحال؟ كيف أموركم؟ كيف أصحاب المعالي وأصحاب العطوفة ان شاء الله مرتاحين؟ طمنونا عن (صحة) الخزينة؟ وعن (دراسة) المشاريع المجدية؟ (ما بنستغني) ..إن شاء الله نهنئكم برجعة (المساعدات الخارجية) بالسلامة ..صحيح!! مبروك عليكم (نجاح) عطاء الديسي، و عقبال ما نحضر (تخرّج) قناة البحرين.. ونفرح (لليوراينوم) يوم تخصيبه، وتشوفوا (مشتقات مشتقات) الصخر الزيتي..)) ستي الحكومة : عندي ملاحظة، بس لا تكوني مشغولة؟! على أي حال اعتذر ان كنت قد اتصلت في وقت غير مناسب، لكن للضرورة أحكام، حاولت أن أكتب استدعاء وأقدّمه للناطق الرسمي، قالوا الاستدعاء لا يفيد وقد يضيع هنا وهناك، حاولت أن أوقع عريضة من وجهاء الإعلام، قالوا العرائض هذه الأيام واقف سوقها .. حاولت أن اتصل بالبث المباشر لأبدي ملاحظتي، وجدت البث المباشر، مهتم جدّاً بشكاوي المياه، وبسرقة أغطية المناهل..
..لن أطيل أكثر ..
باختصار، هناك تلفزيون في منطقة المقابلين، تماماً مقابل الكازية، بعد الإشارة الضوئية على اليمين، اسمه التلفزيون الأردني ، هذا التلفزيون بكامل كوادره ومعداته وبرامجه وقنواته، منذ خمسة شهور، وهو بدون مدير عام...
أحمد حسن الزعبي
ReMad
10th August 2008, 09:16:06 PM
كزهر اللوز أو أجمل
كزهر اللوز أو أجمل أنت يا درويش، يا وطن القصيدة وقصيدة الوطن، يا بندقية تنطف شعراً ورصاصاً، يا ليل المناضلين، يا وحشة الأسرى، يا غناء المقاتلين.. كيف تسلّم قلبك لجرّاح لم يتعلم ابجدية النضال بعد؟....وهل يُفتح بالأصل قلب الشاعر؟.. يا طعم الزيتون والبارود يا درويش، قلبك يلثُم ولا يكلم، وجرحك الأخضر النازف ''فلسطينا'' مثل أبيات الشعر، بالشوق الوطني ينظم.
أكاد المس جبينك الندي يا شهيد، أيها المكّفن بالحزن وحلم فلسطين، أراك تخلع نظّارتك جانباً، وتبتلع ابتسامةً قد بللها ريق الاغتراب..وتسألنا عن هناك، عن زيتونة لم تقتلع بعد من ديوانك (أوراق الزيتون) وعن (اجنحة العصافير التي لا تطير) ..وعن (يوميات الجرح الفلسطيني)،وتتساءل (احبّك أو لا أحبك) فنبشّرك أن (حبيبتك تنهض من نومها) سلام ..سلام ..سلام.. لعينيك المملوءتين بسماء الجليل والقدس..يا وطناً ترابه نبضٌ وشعر.
وهم يغمضون عينيك المفتوحتين على وجه الجراحين..أما زلت..تحن الى خبز أمّك؟..أما زلت تحن الى قهوة أمك ولمسة أمك؟ وتعشق عمرك لأنك اذا ما مت تخجل من دمع أمك؟..أكاد أسمعك!!..هل تطلب مني أن أغنيها لك ثانية؟..اسمع يا وجعنا في ''هيوستن'' :.
(أحن الى خبز امي
وقهوة أمي
ولمسة أمي
وتكبر في الطفولة
يوماً على صدر أمي
وأعشق عمري لأني
اذا مت
اخجل من دمع أمي
خذيني اذا عدت يوما
وشاحاً لهدبك
وغطي عظامي بعشب
تعمد من طهر كعبك
وشدي وثاقي
بخصلة شعر
بخيط يلوح في ذيل ثوبك
ضعيني، اذا ما رجعت
وقوداً بتنور نارك
وحبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدت الوقوف
بدون صلاة نهارك
هرمت فردّي، نجوم الطفولة
حتى أشارك
صغار العصافير
لعش انتظارك..!)
@@@
ستبكيك كل الأمهات يا جميل...
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
Guevara
11th August 2008, 07:41:27 AM
Abda3et ya ze3bi…
كزهر اللوز أو أجمل
كزهر اللوز أو أجمل أنت يا درويش، يا وطن القصيدة وقصيدة الوطن، يا بندقية تنطف شعراً ورصاصاً، يا ليل المناضلين، يا وحشة الأسرى، يا غناء المقاتلين.. كيف تسلّم قلبك لجرّاح لم يتعلم ابجدية النضال بعد؟....وهل يُفتح بالأصل قلب الشاعر؟.. يا طعم الزيتون والبارود يا درويش، قلبك يلثُم ولا يكلم، وجرحك الأخضر النازف ''فلسطينا'' مثل أبيات الشعر، بالشوق الوطني ينظم.
أكاد المس جبينك الندي يا شهيد، أيها المكّفن بالحزن وحلم فلسطين، أراك تخلع نظّارتك جانباً، وتبتلع ابتسامةً قد بللها ريق الاغتراب..وتسألنا عن هناك، عن زيتونة لم تقتلع بعد من ديوانك (أوراق الزيتون) وعن (اجنحة العصافير التي لا تطير) ..وعن (يوميات الجرح الفلسطيني)،وتتساءل (احبّك أو لا أحبك) فنبشّرك أن (حبيبتك تنهض من نومها) سلام ..سلام ..سلام.. لعينيك المملوءتين بسماء الجليل والقدس..يا وطناً ترابه نبضٌ وشعر.
وهم يغمضون عينيك المفتوحتين على وجه الجراحين..أما زلت..تحن الى خبز أمّك؟..أما زلت تحن الى قهوة أمك ولمسة أمك؟ وتعشق عمرك لأنك اذا ما مت تخجل من دمع أمك؟..أكاد أسمعك!!..هل تطلب مني أن أغنيها لك ثانية؟..اسمع يا وجعنا في ''هيوستن'' :.
(أحن الى خبز امي
وقهوة أمي
ولمسة أمي
وتكبر في الطفولة
يوماً على صدر أمي
وأعشق عمري لأني
اذا مت
اخجل من دمع أمي
خذيني اذا عدت يوما
وشاحاً لهدبك
وغطي عظامي بعشب
تعمد من طهر كعبك
وشدي وثاقي
بخصلة شعر
بخيط يلوح في ذيل ثوبك
ضعيني، اذا ما رجعت
وقوداً بتنور نارك
وحبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدت الوقوف
بدون صلاة نهارك
هرمت فردّي، نجوم الطفولة
حتى أشارك
صغار العصافير
لعش انتظارك..!)
@@@
ستبكيك كل الأمهات يا جميل...
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ThE MasTEr
11th August 2008, 12:17:26 PM
كزهر اللوز أو أجمل
كزهر اللوز أو أجمل أنت يا درويش، يا وطن القصيدة وقصيدة الوطن، يا بندقية تنطف شعراً ورصاصاً، يا ليل المناضلين، يا وحشة الأسرى، يا غناء المقاتلين.. كيف تسلّم قلبك لجرّاح لم يتعلم ابجدية النضال بعد؟....وهل يُفتح بالأصل قلب الشاعر؟.. يا طعم الزيتون والبارود يا درويش، قلبك يلثُم ولا يكلم، وجرحك الأخضر النازف ''فلسطينا'' مثل أبيات الشعر، بالشوق الوطني ينظم.
أكاد المس جبينك الندي يا شهيد، أيها المكّفن بالحزن وحلم فلسطين، أراك تخلع نظّارتك جانباً، وتبتلع ابتسامةً قد بللها ريق الاغتراب..وتسألنا عن هناك، عن زيتونة لم تقتلع بعد من ديوانك (أوراق الزيتون) وعن (اجنحة العصافير التي لا تطير) ..وعن (يوميات الجرح الفلسطيني)،وتتساءل (احبّك أو لا أحبك) فنبشّرك أن (حبيبتك تنهض من نومها) سلام ..سلام ..سلام.. لعينيك المملوءتين بسماء الجليل والقدس..يا وطناً ترابه نبضٌ وشعر.
وهم يغمضون عينيك المفتوحتين على وجه الجراحين..أما زلت..تحن الى خبز أمّك؟..أما زلت تحن الى قهوة أمك ولمسة أمك؟ وتعشق عمرك لأنك اذا ما مت تخجل من دمع أمك؟..أكاد أسمعك!!..هل تطلب مني أن أغنيها لك ثانية؟..اسمع يا وجعنا في ''هيوستن'' :.
(أحن الى خبز امي
وقهوة أمي
ولمسة أمي
وتكبر في الطفولة
يوماً على صدر أمي
وأعشق عمري لأني
اذا مت
اخجل من دمع أمي
خذيني اذا عدت يوما
وشاحاً لهدبك
وغطي عظامي بعشب
تعمد من طهر كعبك
وشدي وثاقي
بخصلة شعر
بخيط يلوح في ذيل ثوبك
ضعيني، اذا ما رجعت
وقوداً بتنور نارك
وحبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدت الوقوف
بدون صلاة نهارك
هرمت فردّي، نجوم الطفولة
حتى أشارك
صغار العصافير
لعش انتظارك..!)
@@@
ستبكيك كل الأمهات يا جميل...
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ستبكيك كل الأمهات يا جميل...
:z:
ReMad
12th August 2008, 06:18:50 AM
(ممعوطي) و (حمار) يوسف
اليوم سأعيد التجربة ثانية مع صديقي وأخي في رضاعة الشغب يوسف غيشان، اليوم سأضع ''زيتات''سخريتي على ''طحينات'' سخريته...وأربط ''ممعوطي'' قرب ''حماره الوحيد''.. ونوقعهما في مكان واحد، وفي زمان واحد، بقلم واحد، وأمام جمهور واحد..علنا نخترع من هذه الأمسية ''الساخرة'' وجبة مجانية من الضحك المبرّر، المتبوع بسبب، كي لا نتّهم ؟ حسب المثل الأردني- بقلّة الأدب.
للمرة الثانية، اتفق مع يوسف غيشان ''بقصة'' حفل التوقيع المشترك..لأنني أؤمن كما يؤمن هو بتوحيد جبهة الأدب الساخر الداخلية - حلوة كلمة داخلية- فالساخرون طائفة مهددة بالانقراض أصلاً، إذا لم نتكاثر بالابتسامة سوف ننتهي في أقل من عقد من الزمان، لذا نصرّ أنا ويوسف كلما أصدرنا كتاباً جديداً...أن نلفت انتباه النقاد والمهتمين والأدباء وحتى الساسة، إلى أن هذا الأدب هو أدب محترم..وأن الكاتب الساخر ''ليس قليل هيبة'' على الإطلاق أو كاتب من الدرجة الثالثة ينظر إليه الناس وتنظر إليه السلطة ''بربع عين''..الكاتب الساخر هو أشجع الجبناء وأجبن الشجعان في قول الحق، وهو المغامر الوحيد في تقزيم الهالة التي ترافق بعض المواقف والأحداث والقضايا الكبيرة و''الهيبة'' الاجتماعية المنشّاة.
نحن محترمون، أقسم لكم أننا ''أوادم'' ومساكين..لكن مشكلتنا أننا نسخر من كل شيء حتى من أنفسنا، إذا ظلمنا نسخر،وإذا أنصفنا نسخر، إذا ربحنا نسخر، وإذا هزمنا نسخر، إذا قتلنا نسخر، وإذا عشنا نسخر، إذا اغتنينا نسخر وإذا فقرنا نسخر..لا شيء يوقف نزيف السخرية عندنا إلاّ الموت الذي يسخر منّا جميعاً.
** ''الممعوط'' و''لماذا تركت الحمار وحيداً''، توأما شغب وتمرّد..شجاعة وعناد..احتجاج وصبر..نقدّمهما لكل قرائنا مغلفة بكلمة شكراً..شكراً لأنكم صبرتم على هذياننا، ومزاجنا المعجون بالهم واليأس أحياناً، وبالضحك أحيانا أخرى، شكراً لأنكم بنيتم لنا من قلوبكم ''أبراج محبّة'' وكلمات لا تذوب بفعل الوقت أو النسيان أبداً، شكراً لأنكم لم تخذلونا يوماً كلما نظرنا إلى الخلف خائفين..شكراً لأنكم لم تتركونا في وجه التجهّم المرّ.. شكراً لكل الذين يقرأونا ولا يقرأونا.
ملاحظة:.
كل من يرغب بإزالة الكشرة نهائياً،بدون جراحة، بدون ألم، وبدون تخدير..فليقابلنا اليوم الساعة السابعة مساء في مقر نقابة الصحفيين.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
14th August 2008, 06:20:32 AM
شو بتسوي؟!
تتعامل مجتمعاتنا مع المراهق على أنه ''مشروع'' مجرم ، أو ''شبه منحرف'' ، أو ''مجسم صايع''، لذا جرى العرف إن تكثف الأهالي مراقبتها لسلوك أبنائها بشكل أكبر ما بين مرحلة البلوغ والرشد..وهم لا يعرفون أن المراهقة تبدأ ولا تنتهي ، ولو وقف الآباء وقفة شجاعة مع أنفسهم ، لاكتشفوا أنهم لم يزلوا مراهقين ايضاَ، لكن أزيلت عنهم دمغة''المراقبة''..
اذا وقف الفتى على الشباك، تأتيه كبسة من الأم وتسأله: شو بتسوي؟ اذا جلس في البلكونة ، فتح عليه أبوه الباب وسأله : شو بتسوي؟..اذا تركهم وجلس أمام التلفزيون ليتفرج على شيء ما. ''يتلبّد'' احد الإخوة الكبار ليسأله: شو بتسوي؟ اذا أشعل الكمبيوتر .شو بتسوي ؟ واذا نزل عند الدكان .شو بتسوي ؟ اذا تأخر ليلاً.شو بتسوي؟ واذا طوّل في الحمّام.شو بتسوي؟..
إذا اختطّ شاربه ، لم يسلم من التعليقات الأهل والأخوال : ''زي شوارب نامق''..زي لحية ''سكوبيدو''..الخ..إذا تكلّم يسأله الحاضرون : ليش صوتك صاير زي الجاروشة؟ زي اللي البالع بيضة؟..وإذا شرع أحد اصدقاء الوالد بالكلام عن موضوع ''للبالغين فقط''..يغمز ابو الولد صديقه أن يختصر فهناك مراهق..
اذا برزت''نغزة'' في وجه الشاب مثل كل البشر، تسأله أمه .هاي من شو؟ ثم يعود ويسأله أبوه وأخوه؟ وجارهم الدكنجي ، وعامل''المطعم''، ومؤذن الجامع ، ومدير المدرسة ، ورئيس جميع الدجاج البياض..
كل حركة محسوبة وكل نفس معدود..فيخرج الشاب سلامة تسلمك ''يخاف'' أن ''يقحّ'' فيقولوا لقد ''قحّ'' هذا المراهق التافه...
بعد كل هذا الحصار، وتسألون لم هذا الجيل مهزوز؟
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
17th August 2008, 06:13:54 AM
جاهة 2050
(رؤية درامية لجاهة متوقعة بعد 42 سنة):
ينطلق طفل بدون بنطلون في الخامسة من عمره إلى داخل منزل قاسم محمد القاسم راكضاَ وهو ينادي يابا ..أجو..أجو ، فيخرج الرجل مستقبلاً الجاهة الكريمة وهو يدخل الزر الأخير في دشداشته البيتية مرحّباً بالحضور.
يقوم قاسم محمد القاسم بوضع كباتشينو الجاهة الكريمة أمام ؟ الحج يحيى الذي سيكون قد استلم راية والده ابو يحيى بعد 42عاماً- وتبدأ بروتوكولات الخطبة المعتادة:
*يحيى:- الدنيا مسا الله يمسيكوا بالخير.
* أهل العروس: الله يمسيك بالخير.
* يحيى: احنا جايين نطلب أيد بنتكم نانسي لإبني راضي ..على سنة الله ورسوله، واعتبرونا جمال وحملونا.
*والد العروس:أهلا وسهلا باللي اجيتو فيه واشربوا كبتشينتكو .
(بعد ان تشرب الجاهة الكباتشينو) تبدأ عملية تفنيد المهر..
* الحج يحيى: طلباتكو سيدي !!
* والد العروس: ، يعني بتعرفوا، الله سبحانه وتعالى بعد ما رزقنا بترولا، وغازا، وصخرا زيتيا، ويورانيوم منضبا بالبلد، وتحسنت حالة الناس شوي ..في إلنا شوية طلبات.
* الحج يحيى: تفضّلوا.
والد العروس: بتعرف يا حجي ، نانسي موظفة ويلزمها سيارة لشغلها ..فبدها سيارة قطف السنة قصدي موديل السنة شغالة ع الصخر الزيتي .
* الحج يحيى: صار .
* والد العروس: و سخان مي، شغال ع الطاقة الشمسية .
* الحج يحيى: حاضرين.
* والد العروس: وغسّالة بتشتغل ع الايثانول .
* الحج يحيى: تكرم شواربك.
* والد العروس:ونشافة ع طاقة الرياح.
* الحج يحيى: بتأمر.
* والد العروس: وثلاجة ع الغاز الطبيعي .
* الحج يحيى: هاي هيّنه.
* والد العروس: وغاز 6 عيون يشتغل ع المجاحرة ، لأنه أهم مصدر طاقة عندنا هي المجاحرة .
* الحج يحيى: لعينوك.شو كمان؟
* والد العروس:وصوبة تشتغل ع الوقود النووي.
* الحج يحيى: اعتبرها اجتك!!
* والد العروس : ظل شغله وحده! * يحيى: شو هي؟
* والد العروس: حفلة العرس.
* يحيى: مالها؟
* والد العروس: تكون خالية من الرصاص.
* يحيى: على نية القبول نقرأ الفاتحة.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
20th August 2008, 04:29:29 PM
أبجدية الخوف
لم يتعامل المعلّمون أيام زمان معنا بطيبة على الإطلاق..ولم يتركوا في ذاكرتنا موجة مغناطيسية واحدة تجذبنا نحو الدراسة ، كانوا يفرّغون سخط المدير، وتمرّد الآذن، وقلة الراتب، وصخب الطلاب الزعران، وتذمّر الزوجة على جلودنا.
في اليوم الدراسي الأول / في الصف الأول ابتدائي''أ'' وقبل دخول الطابور، تعرّضت لموقف لن أنساه ما حييت ، موقف يشبه ما يواجهه عادة رواد القفز الحرّ عندما تخذلهم المظلة ، قبل الطابور بدقائق ونتيجة الخوف من المدرسة ، وكثرة الطلاّب ، وزعرنة الصفوف العليا، واقتراب موعد الجرس، و''الخماسيات'' المتطايرة على مؤخرة رأسي من الأولاد الأكبر سناً..وأمام حمامات المدرسة العائمة لم يفتح معي سحّاب البنطلون..حاولت مرة مرتين دون فائدة، رفعته الى أعلى ثم جذبته الى اسفل دون جدوى..خرج نشيج الضعف من صدري فجأة ،و ارتفع صوت البكاء وغطى الدمع عيني..اقترب مني أحد المدرّسين المناوبين سائلاً بمنتهى الحنان: ''مالنا'' هسع برقعك كفّ بلزقك بالسنسلة؟ نظرت الى السنسلة فإذا هي تبعد 30متراً على الأقل؟ سحبت بكائي من فمي ومسحت بيدي عيني وقلت له :بدّي أخوي محمود؟ وضع العصا تحت ابطه ثم لوى أذني دورة كاملة مع اتجاه الساعة وقال: ترويحة ما في، بقصف عمرك! قلت له بصوت متقطع يشبه الرجاء: لعاد بدي اخوي عياده!! اقترب من وجهي، لفّ رأسي الى الوراء ثم رفع حقيبتي عن ظهري الصغير قليلاً ونفّذ ركلة ناجحة على مؤخرتي بمشط القدم.
جلست في إحدى زوايا الساحة مغلوباً على أمري ،مستبدلاً حاجتي الحيوية- التي حرمني منها تعطّل السحاب - بعملية ''النتح'' النباتي ونجحت..
في الصف أجلسونا في مقاعد ثلاثية ، كان أستاذنا عصبيا ونزقا جداً..وخرّيجا حديثا من معهد المعلّمين ، وضع الكتب الجديدة أمامه ورائحة المطابع تفوح منها مثل الخبز الطازج ، بدأ ينادي حسب الحروف الهجائية..كان قبلي طالب واحد اسمه''ابراهيم'' ، سلّمه الكتب ثم قاله له بصوت خشن: ''خذهن وانقلع''!..نادى على اسمي ، وقفت أمامه وبدني يرتجف ، سلمني مجموعتي ثم قال لي : ''انصرف''! والذي بعدي قال له : ''اقلب''! ، والرابع :'' خذهن وانطزع بمحلّك''!.
عندما جلست في مقعدي كان كتاب الحساب هو الكتاب العلوي من بين مجموعة الكتب ، فتحته من منتصفه من باب الفضول فشاهدت رسمة فارس عربي يركب حصاناً ويرفع سيفه ، الصورة مرسومة على شكل ارقام من واحد الى مئة ، وعلى الطالب ان يصل بينها جميعاً حتى تكتمل الرسمة..سقط قلبي من الخوف وقتها، فأنا أمّي في كل شيء وبيني وبين القلم عداوة.. لا أعرف أن (أصل الأشياء بخطّ) ولا حتى أن أصل (المواصل) بخطّي.
المهم ،أغلقت الكتاب بخوف عندما ضرب المدرس الدُّرجَ بعصاه، رافعاً بنطاله الى منتصف بطنه ،مهدداً: (بكره اللي ما بيجي مجلّد كتبه ''بمصع'' رقبته).
الى اللحظة أخشى (الحساب) وأخشى منتصف الكتاب، وأخشى ذلك الفارس العربي الذي تحد محيط جسده الأرقام ، وذلك المعلّم الذي تحدّ محيط عصاه الآلام.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
sho betgool
20th August 2008, 05:18:38 PM
Thanks Remad.
ReMad
20th August 2008, 05:20:50 PM
Thanks Remad.
:hug: :give:
ReMad
21st August 2008, 06:41:43 AM
يوجد لدينا فيتامين (د)
قال المركز الوطني للسكري أن نسبة الإصابة بنقص فيتامين( د ) بين الأردنيات وصلت إلى نسبة ( 87% ) بين الفئات العمرية الواقعة بين 18-70 عاما، وأرجع ذلك الى سوء التغذية وعدم تعرض نسواننا للشمس.
وامتدحت الدراسة فيتامين د بشكل لافت، حتى شعرت أن هذا الفيتامين مسنود الظهر، واصل، قدّ حاله، بعرف ناس فوق وليس كباقي الفيتامينات الشعبية : اسمعوا ماذا قالت الدراسة عن فيتامين د :.
أن وجود هذا الفيتامين يقلل من تصلب الشرايين وجلطات القلب والدماغ، ويحد من الإصابات بالالتهابات الفيروسية والبكتيرية عند الصغار ومتقدمي السن و يقلل من الإصابات بمرض السل، ومن الإصابة بسرطان البروستات، والتقليل من الإصابة بسرطان الأمعاء الغليظة ومن سرطان الثدي ومن سرطانات متعددة مثل الرئة والنخاع العظمي والغدد اللمفاوية كما يخفض من التوتر الشرياني (الضغط) والإصابة بآلام العضلات والمفاصل وتصلبها وآلامها، كما أنه مفيد لصحة العظام ويمنع هشاشتها والتقليل من قابليتها للكسر ونقصه يسبب مرض الكساح (بعيد عنكم)..
ولولا الملامة لقالوا إن فيتامين د يدرس ثلاثة طلاب جامعيين على نفقته الخاصة ويوزّع مؤونات شهرية على الفقراء والمساكين..
** أنا أثق بالدراسة ونتائجها، وأن نسبة 87 % من النساء الأردنيات لا يتعرّضن للشمس..هي نسبة صحيحة وحقيقية..لكن أي النساء يقصدون؟. بمعنى آخر هل اخذت عينة الدراسة نساء من الغور، الجفر، المفرق، الكرك، الطفيلة، الكورة،ساكب، البقعة؟..لا أظن ذلك...لأن تلك النساء بزنبعن فيتامين د ،أي لديهن فائض متدفق من هذا الفيتامين، المرأة هناك شقيقة الشمس الصغرى..وهناك تخبز الشمس وجناتهن على حرارة الكدح..وتقلّب بدائريتها شقاءهن على طرفي النهار..
كان الأصح ان يقال أن 87% من نساء الهاي فاي يعانين من نقص فيتامين ياااي ..
** أما تحت فزهقانين فيتامين دال، الى حد الرغبة بالتخلص منه. لذا سأضع على طريق جرش- عمان صناديق فلين فارغة وأكتب بخط ردىء على كرتونة دخان مفتوحة من كل الجهات : يوجد لدينا قطّين وزبيب وفيتامين د ..
www.sawaleif.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
24th August 2008, 08:04:51 AM
رقصات شعبية
لا أدري لماذا يصرّ بعض المنظّمين أن يحشوا برامجهم الاحتفالية بالدبكات والرقصات الشعبية والقصائد النبطية عنوة، حتى لو كانت المناسبة لا تسمح بذلك ..هل يعتقدون أن منسوب نجاح المسيرة سيرتفع من خلال دقيق المجوز، أم أنهم يرغبون بلفت نظر المسؤول الضيف الى حسن وطنيتهم من خلال ايقاعات الطبلة ؟.
ثم ، من الذي اصطلح على قسيمة ما يقوم به الشباب من حركات وتمايل بالرقصات الشعبية وهل هناك رقصات رسمية بالمقابل؟.
في أسبوع المرور العربي ، في يوم الايدز العالمي ،في يوم الرشوف الأورومتوسطي ، في مكافحة التدخين ، مكافحة الفساد، لا بد أن تختتم هذه الاحتفالات بزنين مجوز طويل ثم خروج الدبّيكة من وراء الحضور..بزي موحّد ،مخصّرين بأحزمة لامعة..
ما علاقة البدء بتنفيذ مشروع الديسي بالقصيدة النبطية ؟ وما علاقة مؤتمر الأطباء العرب بالمطرب الشعبي سدّوح ؟ وهل هناك أي صلة بين مسابقة الروبوتات الدولية و الزغاريت ؟ ومؤتمرات طاقة الرياح بأغنية لوحيني بعينك، لوحيني بعينك، خلي المودة ما بيني وبينك ؟..
لماذا نجتر ذات التقليد، وننفق جل أعمارنا ، ونضيع بهجة انجازاتنا، واستذكار مناسباتنا، في تكرار أنفسنا ..ففي كل مناسبة: صيوان كبير، وكراسي أمامية يحتلها اناس متجهمون ، وقصائد نبطية من شعراء يبحثون عن فرصة للبوح، وطفلة في الخامسة من عمرها ترتدي عرجة وثوب مطرّز تسلم على الضيوف و تجهد بلاهم ، وطفل يرتدي عباءة وعقالا يمر من بين الحضور - يكون عادة احد أبناء المنظمين الرئيسيين- ودبكة تضبط أقدامها على صوت مطرب نشاز و عازف قربة يضحّى بمقاسات خدّه الايسر في سبيل اخراج صوت مختلف لا يكترث به أحد..هذه هي احتفالاتنا..
بصراحة أكثر : زهقنا هالسولافة .
ahmedalzoubi@hotmail.com
www.sawaleif.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
25th August 2008, 06:50:48 AM
مثل ما ودّعت تلاقي
''عادة'' أمارسها دون داعٍ، أخرج من بوابة بيتي كل مساء، أتلفّت يميناً وشمالاً، أراقب حركة الشارع، ثم أغلق الباب بهدوء، وأحياناً أتأكد بطريقي من ساعة ''المي'' لأطمئن أن الحنفية مقطوعة، أو أطارد قطاً غريباً لا يعجبني منظره.
بالأمس مددت رأسي في العتمة قليلاً، فشاهدت ''اللمبة'' الخارجية لبيت أبي يحيى مضاءة، وهذا يعني أن هناك ضيوفاً لدى الجار العزيز، سمعت حديثاً غير مفهوم يتخلله صمت مفاجىء، قلقت على الرجل، لبست ''دشداشتي النصّ كم''، طرقت الباب وجلست مع الجالسين تحت معرّش العنب:.
أنا- الله يمسيكوا بالخير.
الحضور: مسا النور.
بعد ثوانٍ قال الحضور: الله يمسيك بالخير.
فأجبتهم فرادا: الله يمسيكوا بأنوار النبي، ورفعت يدي لكل شخص راداً التحية..
الحج محمّد لأبي يحيى: مثل ما ودّعت تلاقي!!.
ابو يحيى وعينه في الأرض: تلاقي الخير!!.
جوز فزّة: مثل ما ودعت تلاقي يا خالي.
ابو يحيى يتنهّد ويده على خده: تلاقي الخير خيّوه.
محمد القاسم: يا رجل ليش زعلان كلها شهر وراجع.
طايل محاولاً التخفيف : غمض فتّح ولاّ هو راجع بالسلامة،مالك يا رجل.
احمد الصالح: الله يعين قلبي لعاد.
صمت مفاجىء، كسره صوت رنين ناعم قادم من بعيد، يأتي شلاش ومعه صينية مليئة بأكواب الشاي يطوف بها على الحاضرين..آخذ كأساً وأنا أطوف بعيني على الحضور لألتقط خيوط الموضوع دون جدوى ..وضعت كأسي أرضاَ ثم شاركت كالآخرين..
*أنا- مثل ما ودّعت تلاقي يا ابو يحيى.
* أبو يحيى: تلاقي الخير.
* أنا:- اميت تسهّل يحيى؟.
* ابو يحيى: يحيى ما سافرش!!.
* أنا: عايش؟.
* ابو يحيى : ولا عايش!!.
* أنا: لعاد عن مين بقولوا مثل ما ودّعت تلاقي من أول القعدة.
* أبو يحيى : قصدهم عن الراتب!!
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
25th August 2008, 09:25:09 PM
الفزّاعة
تناولت مختلف وسائل الإعلام العربية خبر وصول سفينتي السلام : ''ليبرتي'' و''غزة حرة''، إلى ميناء غزّة المحاصر بكل جرأة و''قوّة عين''..وكأن غزّة بقعة من المرّيخ وأن هؤلاء الواصلين هم مجرد رواد فضاء...
لم اصمد أمام الخبر حتى نهايته، لقد خبأت وجهي في الوسادة خجلاً من نفسي، ومسحت عرق جبيني بأكمام قميصي..بصراحة أكثر لقد أشتعل جلدي من حرارة الحياء..عندما شاهدت ناشطاً أوروبياً يحمل علم فلسطين ويرفرف به قبالة الشواطئ..بينما العرب قاعدون.
فتى فلسطيني ''يعبط'' ألمانياً لأن الأخير نجح وكسر الحصار عنه،وآخر يعانق انجليزياً لأنه ركب البحر ليقول أنتم على حق، وآخر صافح امريكياً لأنه تجاهل البندقية وخفر السواحل..بينما العرب يعانقون ''ريموتاتهم'' وأقمارهم الصناعية بمنتهى الحياد.. قديما قالوا: ( رب أخٍ لم تلده أمك) ولو عرفوا بما سيؤول اليه حالنا لقالوا: (ربّ أخٍ لك لم تلده ''أمّتك'' ).
تجمّعوا في قبرص من كل دول العالم -باستثناء الدول العربية طبعاً - ماج بهم البحر، وقطعت عنهم الاتصالات، ضحّوا بأعمالهم وأوقاتهم وأولادهم وزوجاتهم من أجل أن يقولوا ''الحرية لغزّة''..فرنسيون وأنجليز وأمريكان وألمان وأسبان قطعوا آلاف الكيلو مترات، ليتحدّوا الفزّاعة الإسرائيلية، وليثبتوا للعرب أن الظل المتشكل من غياب شمس الحرية هو أجبن من أن يواجه أو يَقتل، هو مجردّ ظل لا أكثر..وإسرائيل هي ظلّ الظلّ.
''خجلتمونا'' يا أشقاء العدالة، و لقنتمونا برحلتكم هذه درساً لا ينسى في ''صلة الرحم'' العربي، وحصة إضافية في منهاج الضعف القومي، لقد سحبتم مفتاح ''المنبه'' من مكانه وجعلتم الزمن يرنّ طويلاً في آذاننا بصوت يشبه النعيق.
هل تقبلوني معكم عضواً في السلام الأخضر ..في السلام الأزرق ..في السلام المقلّم..في السلام الكروهات..اقبلوني تحت أي لون..المهمّ الاّ أبقى كعربي ''بملابس الانكسار السادة '' المخاطة بقماش الهزيمة الأزلي..
أحمد حسن الزعبي
ReMad
27th August 2008, 06:47:41 AM
باختصار
أثارني خبر مفاده أن وزارة الأوقاف طلبت من خطباء المساجد مؤخّراً ألا تزيد مدد خطبهم عن ربع ساعة فقط..واقتصار بثها على السماعات الداخلية للمساجد تجنباً ''للإزعاج''.
الذي يقرأ الخبر، يعتقد أن الوزارة قد انتهت من موضوع تأهيل الخطباء وتثقيفهم وإثراء معلوماتهم، وضبط لغتهم وتقوية شخصيتهم وانها اطمأنت على دورهم الإرشادي الحيوي في المجتمع، وتأمين وضعهم المادي.. ولم يبق لديها سوى التركيز على جزئية بسيطة للغاية وهي مدّة الخطبة..
في السنوات الأخيرة بات هناك تركيز شديد - وغير مبرر- على خطب الجمعة، فبعد تحديد المواضيع، ارتأت الوزارة تحديد المدّة، و اذا ما استمرّت سياسة الوزارة بذات الطريقة سيأتي يوم وتوزّع فيه الخطب مكتوبة على المصلّين أو سيضطر الإمام بإرسال ''ايميلات'' الى جميع المصلين بموضوع الخطبة.
سؤال أطرحه على أصحاب الفضيلة والسماحة في وزارة الأوقاف، هل تعتقدون أن أي خطيب مهما ارتقت درجة بلاغته وفقهه، قادر على أن يطرح موضوعاً دينياً أو اجتماعياً متكاملاً بصورة يفهمها كل الناس ويضع الحلول المناسبة أو يبدي الرأي الشرعي فيه بغضون 15 دقيقة فقط.
ما المانع -من وجهة نظركم- أن تجلس الناس نصف ساعة أو ساعة في بيت الله تستمع الى الكلام الطيب، والموعظة الحسنة،وتنصت الى حل قضاياهم المعيشية والاجتماعية من وجهة نظر شرعية.
بعض الناس يمضون أربع ساعات يومياً على المسلسلات التركية، ولا يضجرون..لماذا نستكثر على تطهير أرواحنا وخلوتنا مع خالقنا نصف ساعة أسبوعيا..
sawaleif.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
30th August 2008, 09:21:31 PM
(يا هملالي) يا مهند
أعرف جيداً أنها أصبحت مملة - للقارئ و المتابع - تلك الأخبار والمقالات والطرائف التي تتناول بطل المسلسل التركي مهنّد بطريقة أو بأخرى..لذا حاولت طويلاً ألا اكتب ثانيةً في ذات الموضوع لكي لا انجرّ في موجة الملل السائدة وأجرّ القارىء معي..لكن استمرار (الهوس) الجماهيري بهذا النجم (العادي جدّاً) من المحيط الى الخليج ..اضطرني للكتابة من جديد..
** في السعودية أصدرت دائرة مرور منطقة الرياض تعليماتها أن كل من يقوم بإلصاق صور أبطال المسلسلين التركيين سنوات الضياع و نور على مركبته يخالف نظام المرور، وتسجل عليه مخالفة مرورية كحد أدنى 100 ريال، وكحد أقصى 300 ريال..وذلك بعد تكرر إلصاق صور الأبطال على المركبات بشكل لافت..
** الحقائب المدرسية التي أغرقت السوق، ال تي شيرتات ،الأقلام ، الشيبس ،شمسيات السيارات ، الدفاتر ،الحفايات ، البرّايات، المحّايات،المجلاّت ، مقاهي الانترنت كلها صارت تحمل صورة الفاتح :مهنّد..حتى صرنا بحاجة إلى هيئة حكومية تسمى: هيئة تنظيم قطاع مهنّد ..
** ليس هذا فقط ، فقد روى لي صديق- أثق به- أن خالته السبعينية في رحلتها الأخيرة الى العُمرة قبل شهر تقريباً، اتصلت بأولادها من الديار المقدّسة لتطمئَنهم عنها وتطمئنّ عليهم ،و قبل ان تنهي مكالمتها قالت لهم بالحرف الواحد ولكو صحيح شو صار بمهند ؟!!.. فسردوا لها الأحداث الى حينه.
** صديقي وابن حارتي صاحب الصوت الشفاف والعذب ، متعب الصقار ، قام بمنتهى الذكاء بالردّ على هذا الهوس الجماهيري ،بمضاد حيوي يبطل هذا الإدمان-الزائف- من أجساد المشاهدين و بكبسولة جماهيرية ذات جرعة قوية ايضاَ..فقد أصدر قبل يومين أغنية بمنتهى الروعة اسماها يا هملالي يا مهنّد ..يذكرنا مضمونها وطريقتها بأغاني الشيخ إمام رحمه الله..
** متعب هذا المُتْعَب والمظلوم إعلاميا..ربما اكتشف ان الكلام والمقالات والخطب واستنكارات الناس الخفية في مجالسها بخصوص المسلسلات المدبلجة لم تجد نفعاً..فسجّل أغنية ساخرة ساحرة تنتقد هذا الجنون العربي بذلك الفنان المجهول في وطنه مهند ..أتوقّع لهذه الأغنية أن تنجح نجاحاً كبيراً وتحظى بإعجاب موازٍ لما حصده ذاك الفتى الأشقراني ..
يقول مطلع الأغنية: (ويلي ابن عمي ويلي ابن خالي- ويلي المدبلج خربطلي حالي- خوفي هالبنت تعنس قبالي وتقعد تتسنى بالجزء الثاني- يا هملالي يا مهند جاك العز بهالبلد- رحنا على تركيا وما حدا عرفك يا ولد..الخ)..كان بودي اكمال باقي الأغنية لولا أن المسجل قد علك الشريط ولم استطع نقل نصّها كاملاً..
عندك إياه يا متعب..
www.sawaleif.com
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
Criterion
31st August 2008, 04:05:08 AM
** صديقي وابن حارتي صاحب الصوت الشفاف والعذب ، متعب الصقار ، قام بمنتهى الذكاء بالردّ على هذا الهوس الجماهيري ،بمضاد حيوي يبطل هذا الإدمان-الزائف- من أجساد المشاهدين و بكبسولة جماهيرية ذات جرعة قوية ايضاَ..فقد أصدر قبل يومين أغنية بمنتهى الروعة اسماها يا هملالي يا مهنّد ..يذكرنا مضمونها وطريقتها بأغاني الشيخ إمام رحمه الله..
** متعب هذا المُتْعَب والمظلوم إعلاميا..ربما اكتشف ان الكلام والمقالات والخطب واستنكارات الناس الخفية في مجالسها بخصوص المسلسلات المدبلجة لم تجد نفعاً..فسجّل أغنية ساخرة ساحرة تنتقد هذا الجنون العربي بذلك الفنان المجهول في وطنه مهند ..أتوقّع لهذه الأغنية أن تنجح نجاحاً كبيراً وتحظى بإعجاب موازٍ لما حصده ذاك الفتى الأشقراني ..
يقول مطلع الأغنية: (ويلي ابن عمي ويلي ابن خالي- ويلي المدبلج خربطلي حالي- خوفي هالبنت تعنس قبالي وتقعد تتسنى بالجزء الثاني- يا هملالي يا مهند جاك العز بهالبلد- رحنا على تركيا وما حدا عرفك يا ولد..الخ)..كان بودي اكمال باقي الأغنية لولا أن المسجل قد علك الشريط ولم استطع نقل نصّها كاملاً..
عندك إياه يا متعب..
allah 3alaik, a thoughful article just when i was thinking of uploading this song last night :happy:
متعب الصقار - (يا هملالي) يا مهند (http://www.4shared.com/file/61137809/5706f896/__-______.html)
ReMad
1st September 2008, 05:16:50 AM
تهان
أكثر ما يفسد عليّ فرحتي برمضان،الأسعار ، والزحمة ، و تلك الرسائل النصية القصيرة التي تأتيني عادة قبل رمضان بيوم أو يومين وتحمل تهنئة معلّبة ومكرّرة تثير الملل، تذكّرني بمنظر علب التوفي أو أطقم القزاز التي تمر على كل البيوت في مختلف المناسبات - بحكم المجاملة- دون ان يتذوقها أحد أو يستفيد منها أحد ..
منذ أن اقتنيت الجهاز الخلوي في عام 1999 ورسائل التهاني لا زالت تأتيني على صورتها الأولى دون تغيير أو تنجيد أو إعادة تأهيل أو حتى حذف..
خذوا مثلاً: * (اللهم يا من لا تراك العيون، ولا تخالطك الظنون، ولا يحيطك الواصفون ، أسالك ان تهب أحبّتي الخير والعافية وان تبارك لهم بشعبان وتبلغهم رمضان)..وصلتني هذه الرسالة هذا العام والعام الماضي وقبل الماضي بحدود 200 مرة ..
* (نظراً للظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار، التهنئة صالحة لمدة 4 اشهر وتشمل رمضان-عيد الفطر-عيد الأضحى -السنة الجديدة) هذه الرسالة تحديداً وصلتني أكثر من 700مرة.
* (بأنوار شعبان أمسّيك، وبقرب رمضان اهنّيك، وادعي ربي من الكوثر يسقيني ويسقيك)..هذه كانت تأتيني من الأصدقاء والأقارب أثناء غربتي منذ تسع سنوات ولم تزل تأتيني لهذه اللحظة ..حتى صرت اعتبرها واحدة من التراث الرمضاني كالفوانيس وقمر الدين والقطايف..
* (غداً أول ايام رمضان ، وتم اعلان ذلك في .... بعد ان شوهد الهلال على سيارة اسعاف..كل عام وانتم بخير)...بصراحة في كل مرة اقرأ فيها هذه التهنئة أبتلع كيلو ليمون بقشره..حتى استعيد نفسيتي لمتابعة تلقي الرسائل الأخرى...
تريدون طاقة متجّددة ؟؟ يا حبيبي ! اذا مجرّد تهنئة متجددة مكونه من 60حرفاً لا زالت تعجزنا..
www.sawaleif.com
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
HECTOR
1st September 2008, 10:03:39 PM
في مزهرية اسمك
كنت أغار عندما أشاهد عصفوراً يلامس بجناحيه حرير سمائك، أو ترقص أمام هدبك طائرة الورق.. كنت ألملم بعضاً من ملامحك المغسولة بدموع المغتربين لحظة الوداع..فينفر على جسدي قشعريرة كمسامات التوت.. تقول لك بهمس العاشقين: كم احبك ..
ما أضعفني أمام من أحب، هكذا أنا دائماً ؛ تذوب الكلمات في فمي عندما احتاجها، وتفرّ التعابير من غير أجنحة في فضاء الفكرة، تبرد قهوتي، تتعرق لغتي، وأصبح طفلاً خجولاً لا يجيد الا البكاء و الصمت..كم أشعر بضعفي أمامك يا وطناً يجدل صباحه ببسمة طفل رضيعٍ ومساءه بسكينة أمٍّ، كأٌمّي..
ما زلت اقضم قلبي كلّما جعت من حبّك، وأقضم وجعي كلما أوجعني بعدك، وأرتوي من غيمةٍ مثلّجةٍ ببياض طهرك يا ملاذي وكتابي وعذابي وغيابي..
عشبك الأشقر، نهارك المزنّر بالكادحين، غروبك الملوّن كعصير الشمس، رفرفة الحمام البرّي وهو يودّع النهار، أعشاش السنونو في بيوت الطين، كلّها تلوذ آمنةً في أكمام أرضك..كنبض في مرفق وليد، ورمشة في عين مشتاق...
يحق للنجوم ان تعاكسك كل مساء وأن تغريك بضوءٍ خافت كضحكة صبية، يحقّ للدوالي أن ترتّب أوراقها على مفارقها وهي تتحدّث باسمك أمام مرآة البدر ..يحق للبسطاء الغافين على زندك أن يعشقوا زندك..لأنك الدنيا، أما أنا فأكتفي أن أرفع غطاء الليل عنك قليلاً، واندس فيك وقربك..وأقول لك..كم أحبك..يا وطناً جمعت كل ألوان الدنيا..في مزهرية اسمك..
أحمد حسن الزعبي
ReMad
3rd September 2008, 04:44:35 AM
حرب دافئة
قبل يومين ألمحت أمريكا إلى احتمالية نسف صفقة نووية مدنية مع روسيا عقاباً لها على تحركاتها العسكرية في جورجيا واعترافها بجمهوريتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا .بالمقابل أعلنت روسيا عن عزمها وقف استيراد الدواجن الأمريكية قبل نهاية العام الحالي وحظر الاستيراد من 19 شركة امريكية..
تعجبني مناقرة هذه الدول ،كما يروق لي أن أتسلى بصراعات الكبار ، علّي استدّ جزءاً يسيراً من تسليتهم بنا طيلة الممتدة منذ قرن تقريباً..
كلما لمحت خبراً عاجلاً يتحدث عن الخلاف الروسي - الأمريكي ، أضع أمامي كمشة بزر بطيخ وافتح شدقي على ابتسامة مخزّنة منذ نصف قرن ، لأتسلّى بمداقرتهم ، كما لو أني أتسلى بمباراة كرة قدم بين خصمين تقليديين..أحب الهجوم والدفاع والتسلل ،والتصريحات النارية وعقوبات الجزاء والاتهامات غير المباشرة وطريقة اللعب 4-4-2 ، ويعجبني جدّاً العناد الروسي القُحّ وهذه ال لا الجليدية التي تعيش تحت الصفر التفاوضي..في رؤوس الروس...
أعتقد أن قناعةً ما تكونت لدينا - كشعوب شرقية- من خلال قراءة الأدب الروسي ،أن هناك عناداً مشرّفاً ويرفع الرأس لدى هذه الأمه..نحتاجه ونحن اليه كلما حاولت أمريكا أن تلف الكرة الأرضية باتجاه واشنطن..
يبدو أن المباراة السياسية ما زالت في بدايتها، مما يعني أن انبساطي من هذه الحرب الباردة أو الدافئة بين القطبين سيطول، ليس لأني رجل شرّاني أو فتّان ..ولكن لأنها المرّة الأولى منذ عقود طويلة ..ان يحدث خلاف روسي-امريكي ولا يكون طرفه الثالث بلد عربي ...
ما أحلى الفرجه من بعيد..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
7th September 2008, 02:04:21 PM
سنة أولى (صيام)
ما زالت نقطة ضعفي في مكانها ، لم تصغر ،لم تغب، ولم تذُب بإناء العمر..مذ كنت في السادسة من عمري..وآخر دقيقتين من عمر النهار الرمضاني توازيان عندي طيلة النهار..
ما زلت أذكر تفاصيل السنة الأولى من الصيام ،وكيف كان جسدي النحيل يثير الشفقة لدى الأهل والجيران،فكلما زارنا قريب أو توجّهت الى دكّانه في الحارة كانوا يقولون بعد مروري من أمامهم لدّوا الولد شلون بطنه هافت .. صحيح أنّ معظم الأيام الأولى: (كروعت فيها مي وراء الخابية تا فلّست)..و تمّددت خائر القوى بالبيت الشرقى مدّعياً الظمأ..إلا أنني كنت صامداً أمام الطعام وخاصة البيض عيون الزائد عن وجبة السحور ،والذي كان يستفزّني بصفارتيه اللئيمتين إلى الإفطار عامداً متعمّداً في نهار رمضان..
** تمضى الساعات وقبل الأذان بدقائق،كنت أتحول إلى مومياء جالسة على ركبة ونصّ وفي حضنها رغيف كماج،انتظر أي خربشة أو نحنحة من المسجد البعيد علها تشعرني بقرب الأذان،أحياناً كنت أتسلّى بقوة حاسة الشم لدي، فأشتم رائحة الخبز من كفر خل و الجميد من يرقا ، والشعيرية من الهاشمي الجنوبي ..وأصنّف طبخات الحي طبخة طبخة وأي منها على لحمة وأي منها على دجاج وأي منها على عدس..
قلت أن آخر دقيقتين من عمر النهار الرمضاني توازيان النهار بأكمله، ليس بسبب الجوع فقط، بل بسبب التقاليد التي كانت تحكمنا، مثلاً كان الأهل يعتمدون أذان الجامع الكبير دون سواه،لذا فعلينا انتظار الجامع الكبير حتى يبدأ أذانه لنفطر صح ، أحياناً كان ينسى المؤذن ان يفتح السماعة الخارجية فنضطر للانتظار عشر دقائق إضافية من باب التحوط على الصيام..
وحتى لو أذّن مؤذن الجامع الكبير على الوقت تماماً ، فإنك ستجابه بنظرات الاستهجان و الجحر اذا ما أفطرت قبل أن يتشهّد .. فالتشهد هو توقيت الإفطار الفعلي حسب العادة..
** زمان بشوكه وورده يبقى أجمل..صحيح أن الأذان كان متفرقاً لكن كانت القلوب موحّدة ، الآن أصبح الأذان موحّداً..لكن القلوب متفرقة..
أحمد حسن الزعبي
ReMad
7th September 2008, 02:06:33 PM
فشنك
تشير معظم الروايات التاريخية أن أول استخدام لمدفع رمضان كان في القاهرة،سنة 859 هجرية ،أي قبل 570عاماً..عندما انطلقت قذيفة عن طريق الصدفة من فم المدفع - وقت الإفطار- في اليوم الأول من رمضان، وقد حدث ذلك عندما أُهدي إلى السلطان المملوكي خوشقدم مدفع جديد لنج ، فأراد تجربته للتأكد من فعاليته فصادف إطلاقه وقت المغرب بالضبط..فاعتقد الناس وقتها ان هذه الحركة مقصودة من الحكومة لتنبيههم الى وقت الافطار ،فبادروا كعادتهم في اليوم التالي بالذهاب الى القاضي لينقل شكرهم وامتنانهم للسلطان، وعندما علم السلطان بسعادتهم..قرّر اطلاق قذيفة يومياً عند موعد الإفطار..وأخرى زيادة البيّاع عند الإمساك ايضاَ..
واستمر استخدام القذائف الحية الى آخر مئة وخمسين سنة من الآن، حيث تم استبدالها بقذائف الفشنك ،وبعد ذلك تطوّرت قذائف الفشنك ، الى قذائف الشرايط والخرق البالية ،والتي أذكرها ويذكرها معظم جيلنا..وبهذا التحديث العربي النوعي نحصل على أغرب حدث في تاريخ الأسلحة المصنّعة.. عندما طورنا القذيفة الحية إلى قذيفة صوت ومن ثم الى قذيفة شرايط وجرابات ..
أخشى اذا ما استمر الوضع على ما هو عليه ،فإننا سنترك للأجيال القادمة إلى جانب مدفع رمضان السلمي ، اف16 لمراقبة الهلال.. دبابات لصبّ القطايف و اباتشي لتعليق الفوانيس.. و ناقلات أراجيل و راجمات شياطين ..كما سيدرس الجيل الجديد في مناهجه القادمة..أن في حرب .... /الطبعة المعدّلة..قد وصل التمر هندي للرُّكب..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
8th September 2008, 08:47:18 PM
المُخَضِّـــر
لأن الفلاحة هي روح الإنسان ومصيره، ولأن الرقع الزراعية متسعة وشاسعة، جرت العادة في القرن الماضي أن يتّفق مجموعة من الفلاّحين ومالكي الأراضي المتجاورة ، على تعيين شخص ينوب عنهم في حماية الزرع يدعى ''المخضّر''. هذا ''المخضّر'' مهمته الأولى والأخيرة أن يطوف كل يوم بفرسه على زرعهم الممتد من مشرق الشمس الى مغربها ، يتأكد من سلامته، يحذّر الرعاة القريبين من المحاصيل،يبعد قطعان ''الحلال'' المحاذية ، يحميه من سطوة السرّاق الذين كانوا يتقصّدونه ''فيحصدونه'' أخضر لامعاً قبل أن يتخثر حليب القمح فيه ضرع السنابل، يعبئونه في أكياس الخيش ،ويطعمونه لبهائمهم الكسولة..
لم يكن يتوانى المخضّر في القبض على ''لصوص'' القمح أو آكليه..فقد كانت لديه الصلاحية أن يقيّدهم ، وأن يجرّهم إلى بيت المختار أو إلى مركز الدّرك ليعيدوا الحق إلى أصحابه ويأخذوا جزاءهم..لذا كانت تختار العشائر بعناية فائقة شخصية ''المخضّر''..فالذي يتولى مهمة حماية الرزق لا بدّ أن يكون أمينا ومستقيماً وصادقاً وشجاعاً وفارساً..
تبخّرت مهنة الفلاحة،وضاقت الرقع الزراعة حتى أصبحت بحجم حبة الأسبرين،ولم يعد هناك وجود لمهنة ''المخضّر'' بمعناها الحرفي..لكن في الوقت ذاته تطور مفهوم الزرع ، فأصبح وطناً بأكمله..وتطوّر مفهوم المخضّر ليصبح ''الإعلام''..وتطوّر مفهوم الفرس ليصبح القلم..وعادت مهنة ''المخضّر/الاعلامي'' الأولى والأخيرة أن يطوف حول وطنه الممتد من مشرق الشمس الى مغربها ، يحذّر ضعاف النفوس، يكشف قطعان المتنفّعين،ويلاحق ''اللصوص'' والسرّاق الذين يريدون أن يعبئوا ''خياشهم'' من رزق الوطن..
وسيظل ''لباء'' قمحك يا وطني يشدّنا نحو الوفاء..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
9th September 2008, 02:32:43 PM
عمّان-الشام
أمسيات الصيف القديمة مثل أغاني الحب القديمة، كلّما مرّت نسائمها في البال هزت نوافذ الذكريات..وأصدرت حنيناً يشبه الأنين..
كم كانت ناعمة ورقيقة تلك الليالي مثل ثوب منسوج من حرير العتمة، مثل تنفس بيوت الطين، مثل دالية تعرّج ساقها بفيء عمرها..
في أمسيات الصيف القديمة كانت النجوم أقرب، والسماء لم تزل فتية في مقتبل الدهر، والسهرات حديثة العهد بالحب..
في عريشتنا كان يتمدّد أبي بعيد الإفطار مستسلماً للنعاس بعد ان يسري الارتواء تحت جلده الحنطي الداكن ، يأمرنا نحن الصغار أن نخرج التلفزيون التوشيبا الأبيض والأسود من الغرفة الجوّانية الى العريشة طلباً للبراد ..هذه العملية كانت تتطلّب منّا وقتاً طويلاً لبدء عملية البث..كان تلفزيون التوشيبا اقرب الى الثدّيات منه للكهربائيات.. فله مثلاً أربعة أرجل، وله قرنين الانتين ، يرافقه محوّل كهربائي ثقيل في حلّه وترحاله يشبه ضرع الماعز..
الرِّجل الخلفية من جهة اليمين كانت مكسورة، مما كان يتطلب منّا لإيقاف عملية الاهتزاز وتشويش الصورة، أن نضع تحت هذه الرجل المكسورة حفّاية بلاستيك/فردة يسار/ نمرة 44 تحديداً..أية حفّاية أخرى كانت تحرمنا من سهرة تلك الليلة، فلا شيء يقوم بعمل هذه الفردة سواها ، لذا كنا نحرص دائماً على اقتناء الحفايات 44 حتى لو لم يلبسها أحد، وهذه إحدى عجائب ذلك التوشيبا القديم ...
تلفزيون بالأبيض والأسود ذو هكيل خشبي له لون الفورمايكا البنية المعتّقة، برجل مكسورة، وبمحوّل مرافق يزن 20كغم يقوم بتنظيم كمية الكهرباء الداخلة الى هذا الجهاز الميزاجي.. كان كفيلاً أن يجمعنا جميعاً، ويمتعنا جميعاً بحجم النمش الذي يظهر على الصورة..
عندما نشاهد غرة ابي البيضاء وقد مشطتها أصابع النسمات الصيفية وأن عينيه اغلقتا على سكون، كنا نتسلل ونغيّر المحطّة على (الشام)..للقنوات مفتاح يشبه مفتاح المروحة السقفية، دائري وعليه أرقام واضحة ويحدث طقّة عالية عندما يحاول أي منّا تغيير القناة ..أما مفتاح الصوت والتعتيم والسطوع فهو دائري يشبه الرصاصة ويتحرّك برم .. كنّا نسترق مشاهدة غوّار الطوشه في حمام الهنا على ( الشام)..قبل أن يصحو أبي ويطلب مننا اعادة القناة الى عمّان حيث أخبار الثامنة، أحياناً كنا نكتشف أن الوالد رحمه الله متابع لكل أحداث المسلسل وهو مغمض عينيه، فقد كان يبتسم لجملة هنا أو قفشة هناك من قفشات دريد لحام ، فتفضحه بسمته..
لم يكن لدينا خيار سوى هاتين القناتين (عمان- الشام)..وشبكة عالية مقطعة الأسلاك تجود علينا من باب الصدفة بصورة طبع أحياناً و بوشيش وتخطيط وتقليب أحياناً أخرى..
** صدقوني إن صوت قبقاب غوار في حمام الهنا وفي القاووش لم يزل عندي أجمل من الف محطة فضائية..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
10th September 2008, 02:04:04 PM
(مظاليم)
في زمن المصالح والنفوذ والجهوية لم يعد صالحاً للتداول ذلك المثل القائل: اللي ماله كبير يشتري له كبير ..فلا بد من فكّ هذا المثل وإعادة تركيبه بما يتناسب مع متطلبات المرحلة، وليكن: اللي ماله واسطة يشتري له واسطة ..
اتصل بي منذ فترة دكتور في اللغة العربية اسمه جمال الطراونة ؟احتفظ برقم هاتفه- حاصل على شهادة الدكتوراة والماجستير والبكالوريس بتقدير امتياز من جماعة مؤتة /الجناح المدني ، ولم يزل يعمل منذ سنوات مدرساً في مدرسة ابتدائية نائية..قال لي بصوت يغلفه الإحباط: الحمد لله هذا العام وضعي أفضل من العام الماضي بكثير ،لقد رفّعوني لأدرس الصف السادس ..وعندما سألته: لماذا لم يتم تعيينك الى الآن في أي من جامعاتنا العشرين ما دمت تحمل كل هذه الشهادات وبهذه الكفاءة ، فقال بعبارة مختصرة ما في واسطة ..
مظلوم آخر من فيلق المظاليم ..بعث لي برسالة اليكترونية مختصرة مكونة من سطرين كتب فيها : هل تريد ان تكتب عن الفساد ؟ منذ 13 سنة وأنا راس طابور / ترتيبي الأول على الذكور والإناث في ديوان الخدمة المدينة ..ولم أتوظف بعد.. لأني غير مسنود
سيدة أخرى اتصلت بي منذ شهر تقريباً ، قالت أنها تفاجأت باسمها مذكور في قائمة تعيينات المعلمين بعد 20عاماً من تقديمها لطلب التوظيف في ديوان الخدمة المدنية..حيث تخرجت عام 1988 بتخصص علم اجتماع ..وسألتني ماذا لو قبلت التعيين، كيف سأدرّس الطالبات؟ لقد ضيّعت اللي عندي ..ثم قالت حتى راتبي الأول لن استلمه حتماً ،فهو من نصيب الورثة..ثم سألتني بمنتهى العفوية كيف لم يسقطوا طلبي بعد كل هذه المدة ؟..قلت لها بهدوء الواثق :كي تعرفي يا أختي ، أن الحكومة ملتزمة بشعار: ما بضيع حق وراءه مطالب ..حتى لو ضاع المطالب بعينه..
فقبل سنة استدعي رجل متوفّى منذ سبع سنوات الى المقابلة الشخصية ،بمهنة أمين مستودع ..وعندما لم يحضر..اعتبروه مستنكفاً..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
14th September 2008, 05:09:28 AM
ربط (ضمير)
ملأ الطبيب رئتيه بشهيق غاضب وهو يقيس ضغط ام يحيى المرتفع بينما جسدها الأسطواني ممدّد كبرميل على السرير الأبيض المقابل ، استدار الطبيب حول طاولته ونفخ نفخة طويلة أخرجت ذلك النفس المخلوط بالحيرة..بحث عن قلم بين أقلام كثيرة لا تكتب في مقلمته ، قلب صفحة جديد من دفتر الوصفات..كتب الاسم والعمر والتاريخ..صمت دقيقة وهو يعبث بشاربه..كتب رقم 1) ثم كتب أمامه ثلاث كلمات انجليزية ثم صمت..شطب ما كتبه ، ومزّق الورقة ورماها في السلّة ..ثم وجه الكلام لأبي يحيى الذي يقف أمامه قائلا..
* الطبيب :- بدي أسالك حجي..
* ابو يحيى: تفضّل خالي..
* الطبيب: ام يحيى :بتآكل كثير
* ابو يحيى: نص رغيف باليوم!
* الطبيب: أممم..لعاد اسمعني.
* ابو يحيى : تفضل خيوه.
* الطبيب: بدك الصحيح ولا ابن عمه..
* ابو يحيى: بدي الأرخص!..
* الطبيب:المدام بدها عملية ربط معدة ..
* ابو يحيى يبلع ريقه : أم يحيى؟!
* الطبيب: نعم ام يحيى!!.
* ابو يحيى: هسّع على نص رغيف بدك تربط معدة هالمستورة!!..لعاد شو بدك تقول للّي أكلوا الدنيا ؟!!.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
15th September 2008, 05:20:01 AM
(الحمام البرّي)
رأسي مثل الآلات الحاسبة الصينية..يعمل عملية حسابية واحدة في النهار، ثمّ يرمّش قليلاً،''يصفّر''..وينطفئ..
منذ 10 سنين اذهب لذات المخبز أعطي الرجل نصف دينار، وأطلب ثلاثة أرغفة، ومنذ 10سنين،و بعد الوزن وخصم ثمن الكيس مباشرة، اسأله ذات السؤال :( بدك مني وإلا بدي منك)..فيعيد لي 24 قرشاً دون تعليق لأنه قدّ ملّني لتكرار السؤال، ولولا ''نعمة الله'' /الخبز الذي بيدي/ ''لطرشني'' بكفّة الميزان.
لا أتمتّع بمهارات رياضية على الإطلاق، فقدراتي الحسابية توقفت عند جدول ''الستة'' وتحديداً ''6* 7'' حيث اعرف أن الناتج 42،ولقد حفظت هذا الرقم (42) بصماً وليس قناعةً، وأية عملية ضرب تزيد عن هذين الرقمين تسبب لي ''مغصاً'' حسابياً، وحكّة مفاجئة في مؤخرة الرأس.
*** الأسبوع الماضي، قرأت تقريراً صادراً عن وزارة المالية يذكر ان عجز الميزانية في البلاد سجل خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري نحو 5,90 مليون دينار بسبب زيادة الإنفاق..(فهمت وقتها ان هناك ديناً جديداً بقيمة 5,90مليون دينار)..
بعده ثلاثة ايام من تاريخ نشر الخبر، وتحديداً يوم السبت الماضي قرأت تحليلاً مغايراً على الصفحة الأولى يقول: (حققت تطورات الموازنة العامة خلال فترة الستة أشهر الأولى من العام الحالي وفرا في الموازنة الجارية بلغ مقداره 59 مليون دينار)..وعليه فهمت من الخبر الثاني أن :(هناك مبالغ زائدة من الموازنة بقيمة 59 مليون دينار)..هنا،رمّش دماغي قليلاً، ثم ''صفّر'' وانطفأ، تماماً مثل الحاسبات الصينية ..
يعني ..''هل تحق لدينا فائض'' أم استحق علينا دين؟ هل ''ننبسط'' أم ''نزعل''؟ ''بدنا منهم ولا بدهم منّا''؟..أنا لم أفهم واذا بقيت الارقام ترمى في وجهي بهذه الطريقة فلن افهم ابداً..
أنا لست اقتصادياً حتى أميز بين الخبرين، أنا مواطن عادي، ''افكّ الخط'' ولديّ فضول ''وطني'' مثل باقي المواطنين لأطمئن على اقتصاد بلدي،فقط اريد ان أعرف هل نسجّل دينا جديداً أم نكتب وفراً.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
16th September 2008, 05:55:27 AM
تثاؤب
كنت أتمنى لو صنّف (التثاؤب) على انه من الأعمال المنتهكة لحرمة شهر رمضان..لو رد عليّ وزير الداخلية وأصدر به تعميماً إلى الحكام الإداريين، والمؤسسات والدوائر الحكومية والمرافق العامّة لزادت انتاجيتنا 100% على ما نحن عليه.
تقف في طابور طويل مرتخ ، فيمرّ باص متثائب، يتدلى في بابه كنترول متثائب، ويقوده شوفير متثائب أيضاً،والركاب جميعاً يتثاءبون على التوالي، لا شعورياً تصيبك عدوى التثاؤب فتفتح فمك وتغمض عينيك مستمتعاً بتثاؤب فريد..فيرد عليك أحد الجالسين في الكراسي المقابلة بتثاؤب أطول..
على الكاونتر يحمل الموظف ختمه و يطجّ معاملات المراجعين ويتثاءب ويهزّ رأسه نعساً بعد كل مراجع، على آلة التصوير يصوّر الرجل معاملات الشعب وهو يتثاءب..ويمدّ لسانه الأبيض ليلحس الطابع،ثم يتثاءب..في الطريق تحاول ان تجري مكالمة من هاتفك الخلوي فترد عليك المستورة بمكالمة مسجلة ان رصيدك شارف على الانتهاء يرجى إعادة التعبئة في أقرب وقت ..ثم تتثاءب المستورة وتصلك بمن تريد.و عندما تصل البيت تجد زوجتك تتثاءب وتسألك شو بدك تفطر ؟ فتردّ بتثاؤب اللي بتساويه مليح ثم تخلد الى النوم..
هناك جولات تفقدية يقوم بها وزراء وهم يتثاءبون،وقرارات إدارية-المفروض أنها ملحّة- لكن يصدر منها صوت صرير للأفواه..
ثلاثون يوماً على هالحالة..لا إنتاجية ولا يحزنون..ألا يعدّ هذا انتهاكاً لهيبة رمضان..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
16th September 2008, 10:10:00 PM
خرجتُ ولم أعد
أمس الأول قرأت إعلاناً أكبر حجماً من إعلان تهنئتي بالحصول على شهادة البكالوريوس،يتحدّث عن فقدان كلبة - حيشا السامعين- اسمها إسكرا،وتحت الصورة الجانبية - المنتقاة بعناية كأغلفة المجلات- يشمخ زقم إسكرا الأبيض بكبرياء لم أتقنه شخصياً لحظة تصويري في روب التخرّج..
كتب في اعلان فقدان المُزمُزيل الذي أخذ طابع الاستعطاف : إسكرا تبلغ من العمر 11عاماً ( العمر كلّه)، لا تستطيع أن تعيش خارج محيطها..فهي تعاني من الصرع والعقم / وتدخن 3باكيتات فايسروي في اليوم/ وتخضع لعلاج مستمر..
(إسكرا) لا تستطيع ان تعيش خارج محيطها؟! وأنا كذلك الرجل الطويل العريض أبو العيال لا أستطيع أن أعيش خارج محيطي..منذ شهور وأنا أجلس في البيت لا طلعة ولا عبرة ، مثل مفيد الوحش في مسلسل نهاية رجل شجاع ..أرتدي فانيلا نُصّ كم، وسروالا ابيض،وزنوبة أتمشى بها في صحن الدار دون قرار، أسرب الغيم بأصابعي كطبق قمح، أطارد القطط المارة، أعطي للشجر دروساً في ضرورة الموت واقفة، وأنا منبطح..
منذ شهور وأنا مثل مفيد الوحش أجلس بانتظار زلغوط الوقت لأقضي عليه، و الزلغوط لا يأتي...
بالصدفة نظرت الى المرآة أمس، فشاهدت شوكاً بريّاً نبت على شفتي،عشّبت لساني وتركت الشوك، حرثت حلقي بالصمت وأعدت تسييج غضبي..منذ شهور أخاف أن أفتح الباب فأجدني، أخاف أن أقرأ الجرائد فأقرأ نبأ اختفائي..أنا هنا،مثلك يا إسكرا، لا أستطيع أن أعيش خارج محيطي.. أعاني من صرع الإحباط، ومن عقم التغيير..
هل أزعجكم اختفاء كلبة أيها الأعزاء؟ ترى ألم يزعجكم اختفاء دول وشعوب بأكملها، وأطفال لا تستطيع ان تعيش خارج محيطها /محيط اليتم المجاني..
خرجتُ ولم أعد/ خرجتُ ولن أعود ..
ملاحظة : هناك مكافأة مالية مجزية لكل من يتركني وشأني..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
21st September 2008, 10:36:41 PM
أرنب ونُصّ
دخلت الأرانب مؤخّراً في هولندا تحت مظلة التأمين الصحي، لتلحق بذلك ركب القطط والكلاب و''البني آدمين'' الذين يستفيدون من هذا النظام منذ سنوات..حيث يمتاز هذا التأمين ''الهيّن،الليّن'' بدفع مبلغ رمزي يتراوح بين (5) يورو الى(15) يورو شهرياً.. ليغطي كل ما يحتاجه هذا المخلوق من: أدوية، تطعيم، أجرة طبيب،والعلاج الخاص في الخارج- إذا كانت الأمور معصلجة مع الأرنب- وأخيراً..المشاركة في تكاليف عملية الدفن بعد عمر طويل.
''نيّاله'' (هالأرنب) الهولندي، بإمكانه أن يأخذ زوجته ''الولاّدة'' إلى أي مستشفى ''متخصص'' دون أن تؤخذ إفادته في الإستقبال أو الاتصال بالجهة المؤمنة أو رهن هويته الشخصية، أو ''زجّه'' على مقعد خشبي لحين وصول الرد..كما أنه وبهذا التأمين العادل والشامل سيتجنّب توبيخ ''الداية'' المناوبة وهي تسلّمه ''حفّاية''زوجته على سبيل الأمانة.
مرة أخرى،''نياله هالأرنب الهولندي''، بإمكانه ان يتعالج في الخارج اذا لم يتوفر العلاج في موطنه، أما أنا فمنذ تسعة شهور وأنا ألف على أطباء الأسنان طبيباً طبيباً ''ليراعوني'' ''بالتلبيسة'' الخلفية للفك العلوي..بحجة أن تأميني لا يشمل تأمين الأسنان.. منذ تسعة شهور وأنا أحاول أن اشرح للأطباء، أن الأسنان هي جزء لا يتجزأ من تكويني كإنسان، مثل العين واللسان، والأنف والبراطم.. قلت لهم هي ليست إكسسواراً خارجياً أو زينة مثل ''الشامة'' الاصطناعية أضعها متى أشاء وأخلعها متى أشاء ..ولولا أهميتها، لخلقني الله بدونها..ولتكيّفت مع وضعي ''كضفدع'' أعيش على مد اللسان والتقاف الطعام و''مصّ'' الفرائس،طبعاً لم يقتنعوا بكلامي.. وبالتالي ليس أمامي فرصة أخرى.
اسمعوا..
اسمعوا...ودققّوا في هذا الصوت (............)!!!.
هل عرفتم..ما هو؟..انه صوت ''سحّاب'' حقيبتي، أنا ذاهب إلى هناك:- (أرنب بتأمين) خير من (أرنب بدون تأمين)..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
23rd September 2008, 10:18:32 PM
على المعبر
(الى كل الذين رجعوا بأحلامهم الذابلة من معبر رفح)...
خلف جموع المعتمرين ، والطواقي البيضاء المتراصة كحقل أقحوان،وقف على رؤوس أصابعه ، وهو يرفع كيساً من القماش..كان صوته مخنوقاً في زحام العبور ..اقترب أكثر، اتكأ على منكب شيخ طاعن في الحزن ، ثم اقترب من شرطي التفتيش بعد أن غسل وجهه بماء المسكنة،وروّض كل نظرات الغضب من عينيه المشتاقتين ، قال له بشفة بيضاء شققها العطش: ابني بلغ العام ولم أره بعد..هذه هديته..أتسمح لي بالمرور؟؟..
لم ينصتوا إليه..فقذفته الجموع كسمكة ميته على شاطىء غزّة..صاح من بعيد بصوت مجدولٍ بالوجع: لم يبق عن العيد سوى يومين..واشتريت له هديته من شهرين..يا شرطي العبور أرجوك اسمعني: قالوا أن ابني يمشي خطوة ويسقط..لكن سيشتد عوده ويمشي..وقبل أن تتمدّد ابتسامة بطعم الدمع ، قذفته الجموع من جديد الى نقطة أبعد..
من خلف الازدحام ، مزق كيس القماش وأخرج بدلة عسكرية لطفل رضيع ، رفعها عالياً بيمينه وتدفق شوقاً بين المرضى والمسافرين من جديد: انظر يا شرطي العبور انه برتبة عقيد ..ثم طوى كُمّ بدلة ابنه الوليد على شكل تحية ، انظر انه يؤدي التحية لك..عقيد يؤدي التحية لشرطي..أرأيت حكم المحتل على المشتاق..يا شرطي العبور، لم يبق عن العيد سوى يومين..
لم ينصتوا اليه،فتساقط شوقه المصفرّ كورق أيلول ، وتجذّر حزنه في رمل غزة ألف عام ، لقد نفضه الزحام وهدير الأجساد الفائضة عن الصبر بعيداً بعيداً ، فسقطت رُتب الطفل العقيد وسقطت زينة العيد..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
24th September 2008, 11:13:22 PM
سوبـــــــــــر
''دفش'' شلاش باب المضافة برجله اليمنى، وبين يديه ''سدر'' مليء بصحون القطايف،ثم تقدّم بحذر شديد نحو منتصف المضافة، وفوق مَدْرج ''طاولة الوسط'' بدأ بعملية الهبوط التدريجي إلى أن أنزل حمولته بسلام..ثم بدأ بتوزيع الصحون على جموع الحاضرين، أثناء تراشق متقطّع لعبارات الترحيب والمباركة..
''فغش'' ابن تركية نصف القطيفة الأولى، وهو يبارك لأبي يحيى عمرته الأخيرة قائلاً : ان شاء الله عمره مقبولة يا أبو يحيى..فرد أبو يحيى المباركة '' بالتعقيب'' : عقبال عندك يا جار.
''فغش'' طايل قطيفته الثانية، وهو يسأل: * شلون هالرحلة يا أبو يحيى ؟!!.
* أبو يحيى وهو يخرج مسواكاً من جيب دشداشة ما زالت طيّات التغليف مسطّرة عليها: سوبر..يا ابن عمي..سوبر.
في هذه الأثناء دفع ''جوز فزّة'' صحن القطايف الذي أمامه بغضب شديد، بعد أن أزعجه صوت ''الفغش'' المتلاحق من الحاضرين وقال لشلاش: هاتلك قطيفة بدون سكر يا ''ملعون الحرسي''،ما قلنا لك ''الماخوذ'' منتهض..ويقصد بالماخوذ ''السكري''.
*** خرج شلاش ليحضر صحن قطايف ''سادة''..فعاد ''ابن تركية'' وسأل أبا يحيى عن تفاصيل الرحلة.
ابن تركية: قلت لي شلون الرحلة؟ .
ابو يحيى : سوبر يا جار..سوبر ابن تركية : جبت ''جلان معك'' ابو يحيى: 12 جلن.
ابن تركية : والزحمة؟.
أبو يحيى: أي زحمة يا رجل!! لقيتها فاضية!!.
ابن تركية: مش معقول يا رجل!!! شفنا ع التلفزيون ولا 3 مليون معتمر.
ابو يحيى:مالي ومالهم..كنت لحالي بعبي ''جلان'' وعلى طولة بالي.
ابن تركية: لعاد هاتلك كبّاية..كباية..على الداير .
ابو يحيى: شو اللي على الداير؟ ..
ابن تركية: أنت مش قلت انك جبت معك 12 جلن؟.
ابو يحيى:مزبوط، بس 12 ''جلن'' بنزين سوبر..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
27th September 2008, 10:26:14 PM
(كيك بوكسنج)
اختلف كل شيء..
في السابق، كانت نظرة واحدة من أحد ختيارية المسجد كفيلة أن تلزمنا الأدب عاماً كاملاً، ومجرّد نحنحة اعتيادية يقوم بها المؤذّن أثناء تفقّده الوقت من الروزنامة، كنّا نحسبها تحذيراً مبطناً، فنتفرق عن بعضنا بعضاَ، نخلع رداء الولدنة ونرتدي عباءة الخشوع فوراً..
منذ بداية رمضان، وفي صلاة التراويح تحديداً، تتحوّل الصفوف الخلفية من المصلّين، إلى مواجهات يدوية بين الصبية، وجولات من الكيك بوكسنج ..و الفل كونتاكت ..هناك مصارعة رومانية، ونقاط تثبيت معتمدة، وحكم يقوم بالعد التنازلي لحسم الجولات.
كل ليلة أحاول قدر الإمكان أن استجمع خشوعي مع الإمام، الاّ أنه سرعان ما يتبدّد من صفعة هنا أو سوينج هناك أخذ على سبيل السداد من فتى كان قد اعتدى عل فتى آخر في ركعة سابقة.
لم يجدِ معهم الكلام الطيب، ولا التهديد، ولا حتى المطاردة أو الاعتقال وأخذ تعهّد على الوالدين..والحصيلة ثلاثون ليلة بثلاثين جولة مصارعة و كونفو ..ناهيك عن الشغب الذي قد يطال بعض المصلّين من إيذاء وسرقات متعمدة لأحذيتهم.
الأولاد مدرّبون على الهروب والكر والفرّ وافتعال الشغب..و الختيارية الذين يطاردونهم على سبيل التبرّع ليسوا بمستوى لياقتهم..
نريد حلاً ..على الأقل في السنوات القادمة..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
HECTOR
28th September 2008, 12:02:53 AM
(كيك بوكسنج)
اختلف كل شيء..
في السابق، كانت نظرة واحدة من أحد ختيارية المسجد كفيلة أن تلزمنا الأدب عاماً كاملاً، ومجرّد نحنحة اعتيادية يقوم بها المؤذّن أثناء تفقّده الوقت من الروزنامة، كنّا نحسبها تحذيراً مبطناً، فنتفرق عن بعضنا بعضاَ، نخلع رداء الولدنة ونرتدي عباءة الخشوع فوراً..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
looooool walla m3o 7ag
HECTOR
28th September 2008, 11:28:30 PM
عيدُ الغريب..
كقطعة حلوى في فم ''مزكوم''..يمر العيد هكذا، بلا طعم ولا مذاق على غريب الديار..
لقد جربتها ذات عام ،وداهمني العيد فجأة دون إنذار، كنت وحيداً في غربتي كشاخصة مرورية على طريق زراعي ، لم يكترث بي أحد، ولم أنظم حياة أحد..لم يكن لي عائلة أو أصدقاء ،كل ما كنت أملكه شبكة عواطف وأحاسيس متشابكة، خلقت ازدحاماً في دموعي صبيحة العيد..
ذات عام ، أزحت ستارة غرفتي المعتمة لأرى العيد ،لم اسمع ''تكبيراً''، لم اشتم رائحة القهوة ، لم أصافح يد أمي المدهونة بزيت الزيتون ومزاج الخبز، لم أسمع وقع حذاء ''ولاّدي'' جديد،أو رنّة ''بريزة'' على بلاط الدار، لم أر قبر أبي ينتصب مستقبلاً الزائرين،لم يحضني أحد، لم يعايدني أحد ..فأعدت الستارة إلى مكانها ،و لاذت البهجة في طيات وحدتي.
حتى الشمس في الغربة تخرج باردة من كُمِّ الشرق صبيحة العيد،قلت ذات مرة وأنا أضع الصابون على وجهي فجراً : ترى من سلسلني بلقم عيشي، وأثقل قدمي برغيف الخبز، من منعني من الطيران الى بلدي،وتركني مركوناً بحزني كبضاعة كاسدة..ثم كيف يتمرّد''بطني'' على ''قلبي'' ولا أفترش الفرحة قرب أمي..
في هذه الأثناء وقف على شبّاكي نورس تائه،غسلت وجهي بالصابون على عجل وقلت له :لو تصبح يا صديق طائرة ''الملكية'' وأعطيك عمري..فرفرف وطار، ثم أجهشت بالبكاء..
كقطعة حلوى في فم ''مزكوم''..يمر العيد هكذا، بلا طعم ولا مذاق على غريب الديار..
ليبقى يراقب (غربته) كماكنة نسخ زمنية ،تسحب من عمره اياما بالأبيض والأسود.. حتى ينفد ورق الصبر أو ينفد حبر العمر.. ** وطني أنت العيد وعيد العيد .
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
29th September 2008, 08:30:45 AM
Thanks Sha5bo6 :give:
ReMad
6th October 2008, 06:16:29 AM
وقت مستقطع
في عرف ''كرة السلّة''، عندما يقل فارق النقاط بين الخصمين، ويتضاءل التركيز بالتهديف الى السلّة، يطلب المدرّب وقتاً مستقطعاً.
ولأن الوقت المستقطع قصير جداً، يأخذ المدرّب قرارات مهمة ومصيرية في مباراة الفريق دون تردد، يقترب من الكابتن ''العرقان''، يهمس بإذنه، يصارحه بنقاط الضعف،ويشاوره بتبديل بعض اللاعبين الأقل لياقة، ويستبعد كل من يستأثر بالكرة ويمشي بها،ثم يربت على كتفه ويدفعه إلى الملعب.
الحكومات كذلك، يجب أن تأخذ وقتاً مستقطعاً عندما تشعر بين الانجاز وعدمه أنها بدأت تفقد التركيز في (تصويب) الأوضاع، أو تراجعت لياقة بعض اللاعبين، لذا لا بد من أن تستريح قليلاً وتنشف عرقها،وتنشّف عرق الناس أيضا، تأخذ نفساً طويلاً بعد عمليات جري طويلة..تلتفت إلى الوقت المتبقي، والى وجوه المتفرّجين، تعالج نقاط الضعف بأقصى سرعة، تُخرج كل من استأثر بقرار أو بسلطة..ثم تعود الى ملعب الحياة السياسية باندفاع وروح جديدة..
*** إذا لم تعجبكم فكرة المقال، اعتبروها مجرّد صافرة من مراهق ضجر يجلس وسط الجمهور.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
6th October 2008, 11:33:49 PM
(الفاسوخ)
يحدث غالباً بين ''الضراير''..أن تقوم الأولى بعمل ''حجاب'' ثلاثي الأبعاد - له مفعول قوي- عند أحد ''الأسياد'' المختصين - والمشهورين بمفعولية نتاجهم ''الحجبي'' - حيث تدفع (الضرة 1) للسيد الشيء الفلاني من المال والهدايا والقطع الذهبية والخراف والديوك البلدية، وتستمع منصتة بكامل حواسها لوصاياه، بأن لا تفتح الحجاب وإلا تعرّضه للشمس أبداً فإذا فتحته، أو طاله ضوء الشمس ''فسد'' وضاع مفعوله حسب وصفة ''الشيخ''.
فتدّسه -فور عودتها- بوسادة المغدور أعلاه(زوجها) دون أن يشعر، ليصبح بعدها: ودوداً، ميالاً، مطيعاً، رقيقاً، تبدو عليه آثار الهيام، والأهم من ذلك كله، النزق والنفور من الزوجة الثانية.
بالمقابل وفور شعور (الضرة2) بميول زوجها نحو (الضرة 1)، تشرع هي الأخرى بالذهاب إلى ذات الشيخ، فيصف لها ''حجاب'' الأولى بأنه مخيط بقطعة جلد سميكة، وفي داخل قطعة الجلد، ثمة شريطة خضراء اللون، وداخل الشريطة الخضراء هناك ورقة مطوية على شكل مثلثات وملفوف حولها خيط أسود رفيع، فيدلها على مكانه بوصف مدهش..ثم يكتب لها ''فاسوخاً'' بعشرة قروش ليبطل عمل ذاك الحجاب المكلف عشرات الدنانير ..حيث يقوم الفاسوخ بعمل المضاد الحيوي /انتي بايوتك/ للحجاب..فتعود المياه الى مجاريها مع زوجها المشترك..وعندما تشعر (الضرة1) ببطلان مفعول حجابها، تقوم بعمل حجاب جديد لاستمالة الزوج(المختلط) من جديد،بالمقابل تبقى (الضرة 2) تواجهها ''بالفواسيخ'' العابرة للمخّدات..وهكذا تستمر قصة الكرّ والفرّ بين الضرتين، في حين يؤمن الشيخ عيشه مدى الحياة على مكائدهما.
*** ما أريد قوله، أن البعض عادوا لاستخدام مبدأ الفاسوخ والحجاب في توازناتهم.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
7th October 2008, 09:40:04 PM
العريف..
أعتقد أن أكبر جريمة تربوية ارتكبت في حق الإنسانية العربية ، حتى أورثت أجيالاً من المهزومين والمأزومين والخائفين والراجفين والصامتين والبالعين''ريقهم''..هي شخصية ''عريف الصف''..
في بلاد العرب أو بلاد ''الرعب'' لا فرق ، يعلمون الخوف من المسؤول قبل أن يعلّموا الأبجدية، فتخرجت شعوب تحفظ شكل العصا قبل أن تحفظ شكل ''الألف'' ،وتنحني لكل همزة تجلس على كرسي من باب التأدّب لانحناءات أخرى لكراسي أهم .
يتفتّح برعم خوف الانسان العربي في أول يوم دراسي عندما يعيّن مربي الصفّ..أصلف الطلاّب و''أزعرهم'' ليعد أنفاس الطلاّب على عقد أصابعه ، ويوحّد ملامح الخوف على كل الوجوه، فهو الآمر باسم مربي الصف ، وهو الضارب باسم مربي الصف.. ومقيم العدل باسم مربي الصف.. هو خازن الطبشور، وماسح اللوح والشخصية ، ومتجرّع مرارة التجّهم ..وهو راصد الغياب ومفنّد الأعذار لدى ''المربي '' الذي كان يمارس عليه أيضا دور المسوؤل الأهم..
لاحظوا أنه حتى مسمّى ''مربي الصف'' مشتق من قاموس (الثروة الحيوانية) حيث مربو الخراف و الدجاج والماعز والنحل..الخ من الكائنات الداجنة..
** انفضّ الصف الدراسي وما انفضّت شخصية ''عريف الصف'' من المخيلة ، كلما مربي ''عريف صفّي'' القديم ارتجف منه خائفاً ، فأتلعثم أمامه بطريقة بلهاء ،أبتسم له ابتسامة مقشورة كدهان الصف الأول ، ثم يغادر مسرعاً .. إلا أن ظلّه المائل على جدار الصفّ والذاكرة ما تزال أضخم من ظلنا جميعا..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
9th October 2008, 09:33:36 AM
أول ردّة فعل
نلاحظ دائماً أن الغربيين يستخدمون كلمة واحدة للتعبير عن ردّة فعلهم المبدئية، فيما يخص الحوادث العارضة وهي كلمة:''هوبس''.
فمثلاً إذا كان الرجل يتمشّى مع صديقته في شارع عام، و''التوَتْ'' قدم الصديقة فجأة، فأن الرجل ينحني مع انحناء الفتاة ويقول لها بطريقة لا شعورية ''هوبس''..ثم يبتسمان ويمشيان بعد معالجة الموقف.
كذلك عندما يسقط صحن زجاجي من يد آخر العنقود وينكسر، فإن ردّة فعله الأولى ستكون بلا شكّ كلمة ''هوبس''..ثم تلمّس يد الطفل وأصابعه والسؤال ''هل أنت بخير يا صغيري''؟!.
حتى إذا سمع أحدهم صوت ''بريك'' طويل في شارع مزدحم فإنه سيقول ''هوبس'' بالتأكيد ثم يتابع مسيره كالمعتاد دون أن يتكبّد عناء البحث عن المتسبب بهذا الصوت.
على العكس تماماً (من عربنا) فغالباً ما يعبّرون عن ردّة فعلهم الأولى بعد الحوادث العارضة ''بشتيمة'' متعدّدة الأغراض.
مثلاً: إذا ''قصعت رِجْلِ'' أم العيال في طريق عام، يبقى الرجل يضع يديه في جيوبه وصدره في حالة شدّ و''صندحة'' وهو يكيل الشتائم: ''عمى اللي يعميكِ / قومي عزّرتي علينا الله يلعن اليوم اللي شفتك فيه/ مليون مرّة قلتلك تشتريش صرماية بكعب عالي ما بتردي / يا ملعون كعب اللي..'' وتستمر سمفونية السقوط الأخير حتى الوصول الى البيت..
إذا وقع صحن الزجاج من يد آخر العنقود وانكسر، فإن الأب يركض ليحصي الخسائر المادية..ثم يحمل الصبي عالياً ويطرحه أرضاَ ثم يلملم شظايا الزجاج شاتماً: (قرد ملعون الوالدين قرد/ كسرته يا مالي عزرايين يكسر رقبتك / يا ابن البقر) ثم يركله فيطيّره على متن خطوط رجله اليسرى إلى غرفة الجلوس.
أول أمس كان سائق سرفيس (العبدلي /6) منهمكاً في عد بعض القروش على الإشارة الضوئية ليعيد لي باقي الدينار، فسمع صوت ''بريك'' قوي وشديد على الجانب الآخر من الشارع ..لم يلتفت ولم يقل''هوبس'' لكنه قال وهو بانهماك شديد لصاحب البريك..''وجع يقصّ نيعك''.
فكرّت ملياً بعبارة (وجع يقصّ نيعك)..فوجدت أنها تحمل بلاغة فائقة، وصورة ''شتائمية'' مهمّة...(فالقصّ) غاية في الإيلام..و(النيع) يعد من أكثر أماكن تجمع الشرايين الدقيقة..والشتيمة هنا صورة من صور ''الإبداع''البلدي..الذي قلما نجده في بلدان أخرى من العالم.
(وجع..يقصّ..نيعك)..يا سلام.. فعلاً عبارة تستحق الوقوف عندها طويلاً.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
11th October 2008, 09:50:57 PM
جائزة نوبل
طلبت منه مذيعة السي أن أن ، أن يكون مرتاحاً في حديثه ، والاّ ينظر الى الكاميرا بشكل مباشر،كي ترتقي المقابلة بمستوى المحطّة ، ثم وضعت أوراقها جانباً..و قامت من مكانها، لتثبّت الميكرفون بنفسها على حافة دشداشته،همس المترجم العربي الذي يجلس على مقربة منه أن الكاميرا المضاءة هي تلك الكاميرا التي تقوم بالبث المباشر..وبعدها أعطى المخرج إشارة البدء..وبدأت المذيعة تسأله وهو يجيب.
* المذيعة:- نرحب بالفائز بجائزة نوبل للفيزياء للعام 2008/ الحالم العربي أبو يحيى .
* أبو يحيى:- اهلاً فيكِ ..الله يستر عليكِ.
* المذيعة: هل لنا أن نتعرف على بطاقتك الشخصية؟
* ابو يحيى: اسمي الكامل: راضي عايش سالم، مشهور بأبي يحيى،أب لعشرة أولاد، ومتقاعد.
* المذيعة : كيف عرفت انك فزت بجائزة نوبل للفيزياء؟
* أبو يحيى:لقد اتصلت الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم بالبيت الساعة الثانية فجراً ،ردّ عليهم ابني شلاش اعتقد أن أحد أقاربنا يريد تنك مي للصبّة..ثم فهمنا لاحقاً أني فزت بجائزة نوبل..
* المذيعة: وماذا كان شعورك عندما عرفت انك حزت على جائزة نوبل للعام 2008؟ بعد ان سحبت من العالم الامريكي: يوشيراو نامبو ومن العالمين اليابانيين توشيهيدي ماسكاو و ماكاتو كوباياشي ..
* ابو يحيى: شعوري ، كشعور أي شخص يتلقى اتصالاً بعد منتصف الليل، طبعاً لعنت سنسفيل مخترع التلفونات ثم نمت حتى الساعة التاسعة في اليوم التالي..
* المذيعة : ترى ما هو الموضوع الخطير الذي جعلهم يمنحوك جائزة نوبل، ويسحبونها من العلماء الثلاثة؟ .
* أبو يحيى :لا أدري، لكن ربما لأنهم اكتشفوا اني الوحيد الذي قد أفشل قانون نيوتن الثالث؟.
* المذيعة: كيف؟
* أبو يحيى : يقول قانون نيوتن الثالث : لكل فعل ردة فعل، مساوٍ له بالمقدار معاكس له بالاتجاه ..وهذا غير صحيح على الإطلاق..فمنذ عام 1948 ونحن نتلقى أفعالاً دولية حبطرش، ومع ذلك لم يصدر عنّا أي ردّة فعل ..لا مساوية (لإسرائيل) بالمقدار ولا معاكسة (لها) بالاتجاه...
وقبل أن يكمل شرحه لمذيعة (السي ان ان )، استيقظ ابو يحيى على صوت طرق بسطار شلاش بحافة البرندة استعداداً لتوصيل تنك المي ..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
13th October 2008, 07:29:40 AM
الجمل و(الواوي)
العالم (قايم قاعد) بسبب الأزمة المالية العالمية، بورصات تغلق على خسارة، أسواق تعلق التداول، شركات تعلن الإفلاس، وأخرى تفضّل الاندماج،بنوك على حافة الهاوية، صندوق النقد الدولي يحذر من كساد عالمي..فضائيات تبث تقارير دورية عن آخر تطوّرات الأزمة، واجتماع ضم الدول السبع الكبار..واجتماع آخر ''للخمسطعش'' الوسط..والخ من ''سواليف فايته ببعضها'' لا افهمها..
الغريب أن الدول العربية لديها ''مخزون'' هائل من منظّري الاقتصاد والمتفلسفين بأسواق المال والأعمال،كلهم تبخّروا عند ظهور الأزمة واختبئوا في ''بيت الدرج''،الى الآن لم أشاهد أو أسمع او أقرأ لاقتصادي عربي أو محلي (يشدّ حيله) ويقف شارحاً لنا الأسباب الحقيقية وراء هذا التهاوي الاقتصادي السريع كقطع الدومينو..وكيف لدول كانت ''تقشّعر'' ابداننا إذا ما سمعنا عن حجم ميزانياتها واستثماراتها ومخزونها من احتياطي العملة..أن ''تلاخم'' هكذا في وضح النهار ولا تعرف كيف تحمي نفسها كي لا تقع في مستنقع الإفلاس..وهل كل هذه الهالة التي ''ضحكوا'' علينا فيها طيلة السنين الماضية..طلعت ''فشنك''؟؟..أي ''يُضرب'' هيك اقتصاد..
ثم أين العقول الكبيرة ومهندسو ''الرأسمالية'' الأمريكية، ليحذروا بلدهم من هذا ''التسونامي'' الذي بخّر ألآف المليارات من موجوداتها وجرّ دول أخرى مربوطة معها بخيطة الثقة الى هاوية الكساد العالمي،كل ذلك في أقل من شهرين..أنا أعتقد أن كل ما يجري لهم، هو ''خطايا'' الشعوب المعلقة في ''حرجة'' أمريكا..ليس الاّ..
*** محلياً، يقول (ربعنا) ان لا تأثير يذكر على قطاعاتنا الاقتصادية- والحمد لله- لا بل قالوا ان هذه الأزمة مفيدة لنا ولكل الدول النامية وذلك بسبب تراجع أسعار النفط، إلى جانب هبوط أسعار صرف اليورو، وتباطؤ الطلب العالمي، الذي سيؤدي في مجمله إلى خفض كلف المحروقات، ورفع درجة تنافسية القطاع الصناعي، ودبّ النشاط في قطاع العقار، وتراجع أسعار السلع الأساسية، وتعزيز البيئة الاستثمارية في البلد والذي يؤمن لنا بدوره العيش ''الرغيد''.
فعلاً، ربنا لا ينسى أحدا..فقد ''يكسر جملاً،ليعشّي واوي''.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
14th October 2008, 06:23:34 AM
عدم المؤاخذة
جرت العادة، عندما يقوم صاحب الحاجة.. أن يمارس مزيداً من عمليات ''التمليس'' والترقيق لاستلطاف الآخر قدر الإمكان، وأهمها : ''النحنحة'' وترفيع الصوت، زمّ الشفتين أثناء الحديث، طي الركبتين طيلة فترة الجلوس، ومسح الفم بعد كل شربة ماء، وكبت التجشؤ، ولجم حركة الأمعاء، والحديث بالعموميات /كل العموميات..وأخيراً إلحاق عبارة عدم المؤاخذة..عند الاقتراب من حافة موضوع الطلب..
فمثلاً من يريد الاقتراض عليه أن يذكر بأن أيام زمان أيسر من الآن بكثير، حيث كان الراتب يكفي وزيادة، وكيلو الخبز بستة قروش، ثم يتطرق الى كيلو البندورة بشلن، و''زرّ'' النيلة بقرش، ويترحّم على زجاجة الكازوز عندما كانت ب3 قروش، وليفة الحمام ب8قروش..ويذكر قصّة مبتدعة في التوفير أن قرشاً بات في سرواله أسبوعا كاملاً لعدم وجود حاجة للتصريف، ويستطرد بتعداد سلعاً أخرى إلى أن ينفد إبريق الشاي الذي أمامهما..ثم يقول أخيراً'' هسع وين/ عدم المؤاخذة/ الراتب بطل يكفي''..
يستريح قليلاً ثم ''ينكش'' الموضوع من زاوية أخرى عامداً أن يحشو عبارة ''عدم المؤاخذة'' في وسادة الكلام..
***
وها انا ''اتنحنح'' وأخفض صوتي، وأزم شفتي أثناء الحديث، وقد طويت ركبتي طيلة فترة جلوسي عند كتابة المقال، وأمسح الفم بعد كل شربة ماء، وأكبت التجشؤ الطارئ، وألجم حركة الأمعاء، وها أنا أبدأ بالحديث بالعموميات /كل العموميات..
تعرف يا دولة الرئيس أن البترول من أهم مصادر الطاقة، والطاقة هي الوسيلة الوحيدة التي تمنحنا الدفء بالشتاء .. سمعت أن الشتوية القادمة ستكون باردة، بالأمس فقمت لأتفقد مخزوني من الكاز،قلبت برميلي فوجدته-عدم المؤاخذة - مخزوقا،لا بأس سأستخدمه في تلقيط الزيتون،الله بعوضنا بدل الكازات ..
ما رأيك بكأس شاي آخر بالميرمية؟..كأس واحد لا يضر!! طيب يانسون!! ..بالمناسبة هل شاهدت الأخبار أمس؟ يقولون أن سعر برميل برنت نزل إلى 75 دولارا، ترى هل برميل برنت مخزوق أيضاَ مثل برميلي..عدم المؤاخذة للكلمة..
بعد صمت متبادل ومدروس، أمسح فمي بمحرمة نظيفة ثم أتابع، اللهم صلي على سيدنا محمد، شو بدي أقول، دولتك !!..الله يزيد فضلك!!.. ما دام سعر البرميل ''كفت'' لل75 دولارا..ما تنزلوا لنا سعر ''الشو اسمه'' عدم المؤاخذة..وكلّك نظر.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
15th October 2008, 06:31:56 AM
طمليه، المطر قادم.. فلا ترحل
أعرف أنك لا تحبّ المراثي..ولا تحتفي بالحزن كسائر البشر، اعرف انك ابن الحياة وكاهنها،كما أنك بوّاب الشمس وخازنها..لذا لن أعكر صفوك وأنت تزفّ في عرسك المؤجل.
اسمعني يا صديق، سأغلي لك فنجان قهوة على نار القلب..في هذه الأثناء أشعل سيجارتك أرجوك، كم تعجبني طريقتك في التدخين وأنت تقلّب السيجارة بين أصابعك مائة مرّة في الدقيقة،كم يعجبني صمتك. و''خربشتك'' في ''الكيس'' الداكن..كما تعجبني ''شتيمتك'' لي، أريدها شتيمة من القلب..أتذكر في آخر لقاء تمّ بيننا ماذا قلت لي ؟! أنا أذكّرك. لقد قلت لي : (لقد أصبحت مشهوراً يا حيوان)!!.. حضنتك بشدّة حينها وضحكنا وكأنك قلت لي : (عفية النشمي)!!..اسمع يا دمع تشرين، يا غيمة حرّة هربت من حظيرة السحاب،يا ثقباً في ستارة الوقت، سمعت انك كنت مشتاقاً للمطر قبل أن ترحل..هذا ما قاله لي صديق مشترك..بالمناسبة يتوقّع اليوم سقوط المطر، تحديداً على خدّك الشاحب، وردائك الأبيض..فهل سينعشك هذا..على أي حال لقد هرّبت لك غيماً شهياً في رئتي وسأبثه أمامك حبراً أبيض ودمعاً ينزل غصبَ عني.
دخّن سيجارة أخرى أرجوك، محمّد ايها ''الرفيق'' يا نقيب العاشقين والناطق الرسمي باسم الحب،دعني أصارحك بما لا تحب، شخصياً لا استطيع أن ''أتخيّل العرب'' اليوم من غير زاويتك،من غير عبثيتك، من غير عباراتك المختزلة و القصيرة، المؤلمة والشافية، مثل الإبر الصينية، لا استطيع أن أتخيل ذلك المستطيل الذي يتوسط الصفحة تابوتاً وجثة.
حتى غرفتك التي لم أرها..ها أنا أراها الآن، غطاؤك هناك، ووسادة امتصت آخر أحلامك بمسامات القماش..ومطفأة سجائر، وقصاصة مكتوب عليها بخطّك الدقيق كخياطة مراهقة ..ربما كانت فكرة مقالة، او انهزام أمام الحزن..أو رسالة ''كانت اليها..بطبيعة الحال''.
دخّن سيجارة ثالثة على مهل هذه المرة..خذ ولعة!! هل اشتقت لأمك ''حليمة'' تلك المرأة المخلوقة من طحين ووجهها رغيف كما قلت..هل اشتقت لشقيقك إسماعيل، شقيق الطفولة المرّة،هل افتقدت جلسة عائلية في دنيا مختلفة؟ فعاجلتنا الرحيل..لا تتحمّس كثيراً يا رجل....لا ترحل يا رفيق..انتظر ! هاك الجريدة و''باكيت'' السجائر.
*** اسمعني،لا تكترث كثيراً بجموع الذين وقفوا أمس حول جسدك المسجى بكامل قيافة الحزن، أنا لم أرهم معزّين، أنا رأيتهم يحملون نسخاً من محبّتهم لك ويريدون توقيعك..فقط توقيع..بحجم جرح بكف طفلة..وأنت''وقّعت'' بصمتك على كل النسخ الحزينة، بالأمس لم يكن تشييعك أيها الصديق، بقدر ما كان حفل توقيع لكتابك الأخير: ''الموت''.
أرجوك عد كما كنت.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
SaLtYeH
15th October 2008, 08:31:16 AM
طمليه، المطر قادم.. فلا ترحل
أعرف أنك لا تحبّ المراثي..ولا تحتفي بالحزن كسائر البشر، اعرف انك ابن الحياة وكاهنها،كما أنك بوّاب الشمس وخازنها..لذا لن أعكر صفوك وأنت تزفّ في عرسك المؤجل.
اسمعني يا صديق، سأغلي لك فنجان قهوة على نار القلب..في هذه الأثناء أشعل سيجارتك أرجوك، كم تعجبني طريقتك في التدخين وأنت تقلّب السيجارة بين أصابعك مائة مرّة في الدقيقة،كم يعجبني صمتك. و''خربشتك'' في ''الكيس'' الداكن..كما تعجبني ''شتيمتك'' لي، أريدها شتيمة من القلب..أتذكر في آخر لقاء تمّ بيننا ماذا قلت لي ؟! أنا أذكّرك. لقد قلت لي : (لقد أصبحت مشهوراً يا حيوان)!!.. حضنتك بشدّة حينها وضحكنا وكأنك قلت لي : (عفية النشمي)!!..اسمع يا دمع تشرين، يا غيمة حرّة هربت من حظيرة السحاب،يا ثقباً في ستارة الوقت، سمعت انك كنت مشتاقاً للمطر قبل أن ترحل..هذا ما قاله لي صديق مشترك..بالمناسبة يتوقّع اليوم سقوط المطر، تحديداً على خدّك الشاحب، وردائك الأبيض..فهل سينعشك هذا..على أي حال لقد هرّبت لك غيماً شهياً في رئتي وسأبثه أمامك حبراً أبيض ودمعاً ينزل غصبَ عني.
دخّن سيجارة أخرى أرجوك، محمّد ايها ''الرفيق'' يا نقيب العاشقين والناطق الرسمي باسم الحب،دعني أصارحك بما لا تحب، شخصياً لا استطيع أن ''أتخيّل العرب'' اليوم من غير زاويتك،من غير عبثيتك، من غير عباراتك المختزلة و القصيرة، المؤلمة والشافية، مثل الإبر الصينية، لا استطيع أن أتخيل ذلك المستطيل الذي يتوسط الصفحة تابوتاً وجثة.
حتى غرفتك التي لم أرها..ها أنا أراها الآن، غطاؤك هناك، ووسادة امتصت آخر أحلامك بمسامات القماش..ومطفأة سجائر، وقصاصة مكتوب عليها بخطّك الدقيق كخياطة مراهقة ..ربما كانت فكرة مقالة، او انهزام أمام الحزن..أو رسالة ''كانت اليها..بطبيعة الحال''.
دخّن سيجارة ثالثة على مهل هذه المرة..خذ ولعة!! هل اشتقت لأمك ''حليمة'' تلك المرأة المخلوقة من طحين ووجهها رغيف كما قلت..هل اشتقت لشقيقك إسماعيل، شقيق الطفولة المرّة،هل افتقدت جلسة عائلية في دنيا مختلفة؟ فعاجلتنا الرحيل..لا تتحمّس كثيراً يا رجل....لا ترحل يا رفيق..انتظر ! هاك الجريدة و''باكيت'' السجائر.
*** اسمعني،لا تكترث كثيراً بجموع الذين وقفوا أمس حول جسدك المسجى بكامل قيافة الحزن، أنا لم أرهم معزّين، أنا رأيتهم يحملون نسخاً من محبّتهم لك ويريدون توقيعك..فقط توقيع..بحجم جرح بكف طفلة..وأنت''وقّعت'' بصمتك على كل النسخ الحزينة، بالأمس لم يكن تشييعك أيها الصديق، بقدر ما كان حفل توقيع لكتابك الأخير: ''الموت''.
أرجوك عد كما كنت.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
:(
HECTOR
15th October 2008, 10:04:34 PM
قصة وطن وفرشاة
تناقلت بعض مواقع الانترنت خبراً صنّف تحت باب المنوعات والأخبار الطريفة ، يفيد أن شاباً (إسرائيليا) ابتلع بطريق ''الخطأ'' فرشاة أسنان طولها 15 سنتيمترا أثناء قيامه بتنظيف أسنانه، حيث انزلقت الفرشاة داخل حلقومه ، ولم تخرج الا بعد إدخاله المستشفى و قيام الأطباء بسحب الفرشاة من فمه بواسطة خرطوم وهو تحت التخدير الكلي.
أنا لم أقرأ الخبر على أنه خبر منوعات ،انه خبر سياسي بامتياز، ترى ماذا تتوقّعون من شاب ولد في بيت أُبتلع من ''صاحبه'' وخطى خطوته الأولى على أرضٍ ''أُبتلعت'' من ابنائها، وشارك في ''انزلاق'' وطن عمره سبعة الآف سنة في حلقوم الاغتصاب؟...ماذا تتوقعّون ممن فطموا على ''البلع'' وتعلّموا ''البلع'' وانتظموا في مستوطنات البلع؟ ولعقوا كل قطرة نازفة من دم فلسطين ؟.. أن يستفرغوا لنا وطناً مهضوماً مثلاً ، أو أن يتجشأوا لنا ''بيّارة'' أكلوها بعد وجبة دسمة من قرية مبهّرةٍ ببكاء الثكالى.
لقد نجح الأطباء بسحب الفرشاة من حلقوم الشاب وهو تحت التخدير الكلي ، لكن لم ينجح كل (جرّاحي) الأمم المتّحدة ،ولا (أخصائيي) التسوية السلمية في سحب حجر واحد من جدار ''مستوطنة'' ، كما لم تجدِ كل خراطيم النفط ، ولا (مباضع) مجلس الأمن ، باستخراج ذرّة تراب واحدة من حلقوم إسرائيل.
فلسطين الآن تحت ''التخدير الكلي'' كي لا تؤذي أمعاء الأفعى..
ReMad
18th October 2008, 06:35:25 AM
للمتزوجين فقط..
قالت كلارا ميدمور -بريطانية الجنسية - التي احتفلت الاسبوع الماضي في دار المسنين بعيد ميلادها الخامس بعد المئة - أن طول عمرها يعود الى عزوبيتها الطويلة، معتبرة ان الزواج يسبب ''الكثير من حمّة البال'' وبالتالي ''يقصف'' العمر على حد قولها.
ثم بيّنت ''الختيارة'' في سياق حديثها، أنها فضّلت العيش وحدها لمدة تزيد عن أربعين عاماً مع قططها الكثيرة، وكانت غاية في الانبساط والسكينة..الاّ أن العجز أجبرها على العيش في دار المسنين ''تا الله يوخذ وداعته''..ولم تبدِ العجوز أي ندمٍ على قرارها هذا بعدم الزواج.
تساءلت في نفسي لماذا اختارت الخالة ''كلارا''، القطط أن تشاركها عيشها دون أن يكون هناك''ظلّ راجل'' تستند إليه ؟ هل لأن القطط أقل مخلوقات الله ''تمحينا''..فبكلمة ''بسبس'' تقترب وبكلمة ''تشت'' تهرب وتصمت!!..ثم كيف لهذه العجوز الجبارة أن تمضي جل عمرها ولم تستخدم عبارة ''زلمتي بالدار''، أو هيك ''بدّه الحجي''..أو ''تا يروّح جوزي''.
هذه القصة العادية جداً،تدل على ان حياة الأعزب عادية جداً ايضاَ، وأن السعادة لا يمكن ان يصنعها لك احد ما لم تصنعها أنت لنفسك.
ملاحظة: اخترت متعمداً عنوان ''للمتزوّجين فقط'' وليس للعزّاب فقط.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
19th October 2008, 10:45:01 PM
تشرين الطفولة
طفولة الشتاء،وكهولة الصيف..هو تشرين..فيه يتعالى صوت إغلاق النوافذ الغربية ،وسقوط الأواني المركونة على الجدار،فيه يذوب الطبشور على باب الدار مع زخة ليل عابرة .. فيه يضجر حبل الغسيل من ضيوفه المبللين ،وفيه يكشف الشجر كل أوراقه دفعة واحدة .. في تشرين يصبح للسماء مزاجها المختلف ، والغيم الأبيض الهارب من وسادة النهار يرسم أشكالاً تشبه الأحلام على زرقة السماء الغامقة..
كان حمام الدار يدور حول نفسه سبع لفات ، عندما كانت تغربل أمي القمح استعداداً للشتاء،كان يهدل، يبرقم ، ثم يسرق عود قشّ بمنقاره ويطير ليصلح عشه في كوّة الطين..دقائق ويعود من جديد، يدور حول نفسه سبع لفات أخرى، ثم يغافلنا ويسرق قشّة أخرى ويطير..لم يكن يعنيه القمح كثيراً بقدر ما كان يعنيه القشّ..لقد أخبرته ساعته البيولوجية باقتراب الشتاء..فلم يعد يفكر برزق يومه..
يقولون أن الشمس لا تغطّى بغربال.. أمي كانت تغطّي الشمس بغربالها ، تمضي ساعات طويلة تجلس في ظل بيتنا القديم ، توجه غربالها نحو الريح..تصفي القمح من التبن الدقيق والحجارة..تفرغها بكيس آخر ، تجمع الحب الساقط في حضنها أثناء الغربلة ..وتعيده للكيس..كانت تخجل الشمس من مثابرة أمي، فكانت تتوارى خلف غربالها مثل صبية خجولة أعجبتها أنوثتها..
بعيد المغرب ، ومع تحليق أفواج السنونو الفرحة ، كتلاميذ عائدين من مدرسة مسائية،كانت تتفقّد أمي خم الجاجات ، تغطي أكياس الاسمنت،تدخل قرامي الشجر الى بيت الطابون، تلم ملابسنا من على الحبل تجمعها على كتفها واحداً تلو الآخر، تنكت ثوبها وتعود من حوش الدار..
***
حتى اللحظة، ما زلت أشتم رائحة تشرين الطفولة، حيث دفاتري المسطّرة ،وصوت اهتزاز لقن الغسيل في الخارج..والى اللحظة أحتفي بتشرين على طريقتي..أشق نافذتي قليلاً كل مساء..فيتسلل نسيم الغروب الى ذاكرتي..أراقب اوكازيون الشجر الهزيل..أراقب حَمَام العمر وهو يدور حول نفسه سبع لفات بينما أغربل الذكريات..فيغافلني و يسرق لحظة من عمري ويطير..
تشرين يا طفولة الشتاء وكهولة الصيف..طوّق مساءي..برائحة القمح، وباستدارة غربال ألحجة ..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
19th October 2008, 10:45:52 PM
(سراحة) عالمية
تزامناً مع الأزمة المالية الأمريكية..ظهرت فضائح اجتماعية أخرى، فوق ''شرشف'' الرأسمالية ،تثبت هشاشة نظام التأمينات وعدم كفاية الرواتب ، وتخفت من وهج ذلك الانبهار بمفاتن الدولة العظمى.
مثلاً:في كاليفورنيا أغنى الولايات الأمريكية..صار أهم مصدر رزق لفقراء الولاية هو تسريح ''الحاويات'' و''تفلاية'' الأكياس السوداء بحثاً عن العبوات الفارغة وزجاجات''المشروب'' التي يعاد بيعها وتصنيعها من باب سد الرمق لا أكثر..يقول أحد ''السرّيحة'' الأمريكان متهكّماً واسمه ''روي'': (هذا هو العالم الجديد..الغطس في القمامة)..وجملة هذا ''السرّيح'' العالمي غاية في السخرية..حيث ان العالم الجديد أغرقه في حاوية القمامة..كما أن ''العالم كلّه غارق في قمامة الأزمة''.
''جيم''و'' وروي'' و''لين'' جميعهم كانوا موظفين محترمين -مثل حالاتنا- والآن أصبحوا سرّيحة حاوياتَ.
لذا لا نستبعد إذا ما استمرت الأزمة المالية بالتفاقم....أن نشاهد ''الكوندليزا'' تقف على إشارة الجامعة الأردنية ،معها باكيت علكة ''شعراوي'' وتمسح فمها بردنها الطويل بعد كل مرة تعيد فيها ذات العبارة ''الله يستر على ولاياك ''..ولا استغرب أن أصادف ''دومينيك ستراوس'' رئيس صندوق النقد الدولي وهو يحمل صندوق ''البويه'' ويجلس في ظل شرفة بشارع الملك فيصل..أما أمنية عمري فهي أن أرى ''ديك تشيني'' يبيع اليانصيب قرب كشك أبو علي..لتصفعه شمس الظهيرة بيدها المشققة بالبؤس والفقر على ''نيعه''.
***
صار الوقت لكي ''نَسْرح'' بكم ..وننبش أكياس ''التشفي'' السوداء عليكم..ايها ''المتعنطزون''.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
21st October 2008, 09:03:19 AM
(منفوسة..)
في الفرصة..كنّا نحوم حول عربة ''حلاوة الشام'' التي كان يملكها ''حمدان'': وهو رجل ختيار، يعيش وحيداً في غرفة طين، لا عائلة له، محني الظهر،ساقاه مقوستان، و له عين دامعة، أما نظره الخفيف فلا يريه سوى غباشاً كثيفاً دائرياً بحجم ''صدر'' الحلاوة.
كان يصل ''حمدان'' باب مدرستنا وقت الفرصة تماما، و كنّا نحفّ به ونطوف حوله،لننبّهه ظاهرياً من الطلاّب السرّاق.. لكن في الواقع كنّا نطمع بما لصق في ''المجحاف'' من ''كرابيج'' وحلاوة لا سيما تلك القطع الصغيرة غير القابلة للبيع أو التداول..فيعطينا اياها من باب ''ردّة النفس'' وكي لا ''ننفس له العربة بأكملها''.
أحد الطلاّب كان يقتنص أي قطعة تسقط من يد أي زميل..ليسارع محذّراً إياه، بأنها منفوسة أو ''لحسها ابليس''، ويحاول جاهداً ان يقنع صاحب القطعة انه من''الحرام'' أكلها..كون ابليس مدّ لسانه عليها..وبعد أن يقتنع الزميل الهبيلة بذلك ويغادر موقع الحادثة، يقوم هو بتنظيفها و(لحسها) كلّها، متناسياً قصة ابليس تلك.
أمس الأول وصبيحة تخفيض الحكومة لأسعار المشتقات النفطية، انقطعت الكهرباء عن معظم مناطق المملكة لما يزيد عن خمس ساعات..شخصياً انا غير مقتنع بكل الأسباب الفنية التي ذكرت، وإنما أعزي سبب الانقطاع إلى ''منفوسية'' الأسعار ونسب التخفيض التي لم تطلع ''تماماً من نفس الحكومة''.. ولو كان وضعي المادي أفضل قليلاً، لتشاركت مع جاري ابي يحيى، وأخذت ''تنك ديزل'' الى باب وزارة الصناعة والتجارة وقمت بتعبئة جميع ''بكمات'' الوزارة من باب ''ردّة النفس''..''كي لا ينفسون باقي ديزلاتنا، فتلهب الصوبات فلذات أكبادنا''
*** في المرّات القادمة وحرصاً على سلامتنا نحن الشعب من ''المنفوسية الرسمية''..لن نقبل أي تخفيض جديد عالمحروقات، الا بعد أن تحلف لنا الحكومة على الهواء مباشرة، أن الأسعار ''طالعة من نفسها فعلاً''..
***
حكومتنا: ''كبّستك..كبّستك''...آخر تخفيض طالع من نفسك؟!!!
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
22nd October 2008, 11:40:33 PM
عواطف زائفة
أكثر من 15 ألف أمريكي وقعّوا على عريضة عبر الانترنت لإنقاذ كلب عراقي '' من الموت في بغداد''..مطالبين الجيش الأمريكي بالسماح الى إحدى مجنّداته بالعودة إلى بلادها ، ومعها كلبها الذي أطلقت عليه اسم ''راتشت''..
حتى المنسق العام للجمعية العالمية للرفق بالحيوان سمع في القصة وفوراً تحرّكت مشاعره ولبس ''بنطلونه'' و سافر الى العراق خصيصاً ليقنع قادة تلك المجنّدة بضرورة أن يعود'' راتشت'' - الكلب الأسود - معها الى أمريكا..كما خاطبت ذات الفتاة عضوا في الكونجرس عن ولاية ''مينوسوتا'' ليخاطب بدوره وزارة الدفاع بذات الخصوص.
ومع ذلك لم ترض المجنّدة ''ببرغ'' عن النتائج ،فقامت بـتأسيس موقع اليكتروني اسمه ''حلمي الأكبر في الحياة'' لتحشد اكبر عدد ممكن من الزوّار للتعاطف معها..تتحدّث فيه عن قصة إنقاذ الكلب من حاوية قمامة كانت تحترق ، مبينةً أن العراقيين يعاملون الكلاب بقسوة، وعليها ان تحضره معها بأي طريقة...
*** إنهم (يستفزوننا) حقاً!! كل هذا التباكي ،وهذا الحشد، وهذه العرائض، وهذه السفرات، وهذه العواطف المزّيفة ..من أجل ''كلب'' وجد في حاوية قمامة.. ترى، ماذا عن مليون طفل عراقي ماتوا أثناء الحصار ؟ ماذا عن مليون طفلة قضت بعد الدمار؟ ماذا عن مليون يتيم ومليون لطيم ومليون لاجئ ومليون مقعد..ماذا عن ''عبير'' الفتاة المغتصبة التي أحرقت وبيتها كما تموت الفراشات البريئات..
الآن فقط تحرّكت مشاعركم تجاه ''راتشت''؟؟..
يا ملعون ''راتشت'' اللي مصعكو!!
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
26th October 2008, 05:13:02 AM
البترينة
(عام 2020) *** متحف كبير، اضوية خارجية بألوان مختلفة، حديقة واسعة من العشب يتوسّطها رشاش ماء ، حرس المتحف يرتدون بدلات موحّدة وأنيقة، يسارعون الى مساعدة أي زائر تائه أو لديه استفسار.
فجأة يتوقّف باص سياحي في باب المتحف وينزل منه سياح غربيون..آخر النازلين عجوز سمينة ترتدي سروالاً قصيراً وشبشبا اصبع ..تسأل عن طريق التواليت ..ثم تهرول وحدها الى اليسار..
في الداخل يتجمهر سياح من مختلف الجنسيات أمام بترينة لامعة تدور كهربائياً ، الأضوية الساقطة من أعلى البترينة بزوايا مختلفة تعطي المشهد جمالاً ورومانسية أكثر.. بعض الزائرين قصار القامة كانوا يقفون خلف المتفرّجين دون ان يعرفوا سبب هذا التجمهر..بينما فلاشات التصوير تنطلق من صحفيين وضيوف باتجاه موضوع البترينة وضحكات متعالية أحياناً تبدد سكون المتحف..
نادى أحد الادلاء السياحيين على مجموعته بغية الانطلاق الى مكان سياحي آخر..مما أحدث بعض الفجوات حول البترينة ، مكّنت عجوزا اسبانيا - لا يتجاوز طوله طول الزميل (احمد ابو خليل)- من الوقوف أمام البترينة ليعرف سرّ تجمهر السياح ولماذا كانت فلاشات التصوير تطلق تباعاً كما في المؤتمرات الصحفية للزعماء..
ابو عربي في قلب (البترينة) المتحرّكة يجلس مبتسماً على جاعد ، وأمامه إبريق شاي بالميرمية، وصحن بزر بطّيخ ..
* السائح الأسباني سائلاً أحد موظفي المتحف:- من هذا الرجل؟ * الموظف:- هذا مواطن نادر..اكتشفناه بالصدفة ..
* السائح الاسباني : ولماذا تضعونه في البترينة؟!.
* الموظف: لأنه برغم كل الظروف اللي مر فيها..الاّ انه لغاية الآن ما معهوش لا سكري ولا ضغط ولا عليه ديون..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
27th October 2008, 06:27:31 AM
مسلسل (المراحيم)
آخر ''نهفات'' التلفزيون الأردني،ذلك المسلسل العربي الذي يبث عند الساعة العاشرة مساء،واسمه ''زينب والناس''.
عمر المسلسل لا يقل عن ثلاثين عاماً، وهو من بطولة فنانين كبار معظمهم انتقلوا إلى رحمة الله منذ عقدين أو يزيد،وبعضهم اعتزل الفن،وبعضهم الآخر يرقد على سرير الشفاء منذ سنوات طويلة، كما ان عددا كبيراً من طاقم العمل كالمنتجين ومهندسي الديكور والطباعة الالكترونية والاضاءة والكومبارس أصبحوا الآن في ذمّة الله..
المسلسل من بطولة زوزو نبيل ''رحمها الله''،محمود المليجي ''رحمه الله''، عبد المنعم ابراهيم ''رحمه الله''،ومحمود مرسي ''رحمه الله''، أما كمال الشناوي ''شفاه الله'' يظهر في عزّ شبابه، وسهير رمزي''شفاها الله'' تظهر وهي في العشرينات من عمرها، أما الفنانة القديرة هدى سلطان''رحمها الله'' فتظهر فتية جداً في المسلسل ولها تسريحة حديثه آنذاك: ''ذنب حصان''..نسيت أن اذكر أنّ المسلسل من إخراج يحيى العلمي ''رحمه الله''.
ربطات العنق في المسلسل طويلة وعريضة وألوانها متداخلة وشائكة،والبناطيل جداً ضيقة خصوصاً بناطيل الوجه الشاب حسن يوسف، أما بدلات ''الشارلستون'' الذي ذبحنا فيها صلاح قابيل فحدّث ولا حرج،ناهيك عن القمصان المشجّرة و''المثمرة'' أيضا لباقي الممثلين.
كنت أتمنى أن يتم التنويه من قبل تلفزيوننا، عند بدء كل حلقة، أن مسلسل ''زينب والناس''؛ أصبح اسمه ''زينب والمراحيم من الناس'' فنسبة المتوفيّن في المسلسل بدءاً من الممثلين والفنيين والانتاج والمونتاج والجمهور أكثر من المشاهدين الحاليين..ولا بأس لو كتبت عبارة على الشريط المتحرّك : ''الفاتحة على أرواح جميع المتوفين أعلاه''.
ترى ما الذي دعا ادارة البرامج إلى بث هذا المسلسل بالذات في هذا الوقت بالذات بعد ثلاثين عاما من إنتاجه ..وهو لا يتميز عن باقي الأعمال لا من حيث القصة ولا الغاية؟.. لم اجد جواباً مقنعاً لهذا التساؤل : سوى أن أحد موظفي التلفزيون قد فاته المسلسل وهو في''التوجيهي''، والآن ''فاضي له''.
***
لسنا ضد اعادة الأعمال القديمة المتميّزة ..خاصة ذات الرسالة الوطنية أو القومية..اما اعادة أي مسلسل لمجرد تعبئة ساعات البث..فهنا المصيبة..
على اي حال..الفاتحة.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
28th October 2008, 06:37:32 AM
دخــان
أخرج علبة ''الهيشي'' من جيبه، لف سيجارة على عجل بطريقة محترفة، ثم بلل طرفها كما يبلل العشاق رسائلهم..و تفل عود دخان مرّ كان قد علق على طرف لسانه ثم قال :'' اخص يا قسيم الافكح''، سكت برهة وصحح ما قاله : '' لا والله اخص يا أنا..شو دخل قسيم الأفكح''..ثم أخرج عود كبريت وأشعل السيجارة ونفث دخانه في وجهي..
لم أسأله عن شيء، هو تبرّع وشرح لي القصة كاملة دون إن أتدخّل: ((كل سنة اقترض ثمن بذار ''الدخانات'' من ''قسيم الأفكح''..أزرع كل هذه الدونمات التي تراها، أباطح فيها طوال السنة،اهجر أم يحيى والأولاد وأعزّب هنا، احميها من الحرامية، والزعران، والفئران، لا أترك أي عنزة خرقاء تمضغ ''تبغاً'' على حسابي، ولا أي ''جردون'' يغريه منظر ورق الدخان ''الأصفر'' أن يلمس عرقاً واحداً..وعند الحصاد،كما ترى يبدأ يحوم ''قسيم الأفكح'' حول ''دخاناتي'' ويذكرني بموعد السداد..فلا أملك إلا أن أعطيه كل هذه الدونمات سداداً ''لصناديق الدخان'' التي استهلكها أثناء الحراسة..وبالتالي تطلع حراستي مجانية لدخانات ''قسيم الأفكح''..ثم لف سيجارة أخرى وهو يتمتم:.
(...) هيك حياة....الدين بالباكيت..والسداد بالسّهم*..
ثم تفل وقال (اخص يا قسيم الأفكح) / ''لا والله اخص يا أنا شو دخل قسيم الأفكح'' *** ''مؤسسة خدمية كبرى تدرس إمكانية بيع أراض وعقارات تمتلكها،لسداد قيمة استملاكات كانت قد نفّذتها سابقاً، تصل قيمتها إلى زهاء 200مليون''دينار..خبر قرأته الأسبوع الماضي، على صفحة جريدة مددتها تحتي أثناء مواساتي لأبي يحيى..
.. واخص يا قسيم الأفكح..
*السهم: مجموعة دونمات.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
28th October 2008, 10:12:16 PM
مطلب جماهيري
مصدر قريب من مسلسل باب الحارة قال أن شخصية ''ابو عصام'' التي أدّاها الفنان عباس النوري ستعود الى ''الحياة'' من جديد في الجزء الرابع ، بالرغم من ''موته'' في الجزء الثالث..مبرّرين عودة ''المتوفّى'' بانه كان مخطوفاً وليس ميتاً..وقد أتى هذا الحل''الجهنّمي'' بعد تفكير طويل من قبل طاقم العمل لإيجاد مخرج درامي يعيدون فيه أبو عصام إلى ''الحياة'' متخلّصين من ورطة ''موته'' في الجزء الأخير وذلك بسبب ضغط جماهيري هائل يطالب بعودة الرجل الى المسلسل الذي لن ''تنتهي أجزاؤه''ابداً .. وبهذا يسجّل المشاهد العربي سابقة في تاريخ الدراما العربية والعالمية عندما يصبح جزءاً من العمل حيث يتدخّل في تغيير مجرى القصة والسيناريو والنهاية أيضا.
ما أسهل الدراما وما أصعب التاريخ..لو ان الضغط الجماهيري يجدي نفعاً لاعتصمنا منذ الآن أنا و300مليون عربي أمام إدارة ''الأمم المتّحدة''- الجهة المنتجة المنفّذة لكل قرارات التقسيم والتشريد والاحتلال- مطالبين بعودة فلسطين الى ''الحياة'' الى ما قبل عام 1948،والعراق إلى دور''البطولة'' / الى ما قبل عام 2003.
لو ان الضغط الجماهيري يجدي نفعاً في التاريخ ..لطالبنا بعودة ''صلاح الدين''الأيوبي فوراً..ولارتمينا تحت سيفه كما ترتمي بنات أبو عصام في حضنه..واقتنعنا انه كان مخطوفاً منذ 815 عاماً.
لو ان الضغط الجماهيري يجدي نفعاً في التاريخ..لحذفنا كل مشاهد الهزائم العربية،وقفزنا عن حلقات النكسات والنكبات والكبوات والتخاذل ، ولأعدنا تصوير كل اللقطات التي يظهر فيها وقوف الكومبارس خلف أجساد الضحايا،واستمتعنا بتاريخ ''فصّلناه على كيفنا''.
لو ان التاريخ سهل مثل الدراما..لاخترنا لأنفسنا نهاية لائقة على الأقل..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
HECTOR
28th October 2008, 10:28:36 PM
مطلب جماهيري
لو ان التاريخ سهل مثل الدراما..لاخترنا لأنفسنا نهاية لائقة على الأقل..
أحمد حسن الزعبي
كيف طلعت معه هاي !
HECTOR
1st November 2008, 10:15:01 PM
مجلس الحجاج الأردني
السلبدة : هي المرور بمنتهى الهدوء من الخلف، وبأقل تعرّض ممكن لنظرات المنتقدين،و أخذ الشيء خلسة وخفية وتنكراً بغير وجه حق والخروج به بالسرعة الممكنة..
و السلبدة تختلف اختلافاً كلياً عن السلبطة : حيث يكون صاحب الحاجة المتسلبط مجاهراً في مطلبه مستعرضاَ أمام الناس قوته ، يأخذ الشيء بمنتهى الجرأة والظهور، غير آبه بالنقد أو الملامة..
ومن الأمثلة على السلبدة :أن تقف في طابور طويل على باب مخبز، فيأتي أحد خاصّة البائع ويقف على الميزان للحظة واحدة ،يوشوش قريبه فيأخذ أرغفته ويغادر دون ان يرفع عينه بعيون الآخرين خشية الاهانة والانتقاد..
** وزارة الأوقاف قامت بمنتهى الورع والتقوى بتوزيع تأشيرات حج على السادة النوّاب بمعدّل خمس تأشيرات لكل نائب..والسادة النوّاب كعادتهم أخذوا التأشيرات بمنتهى السلبدة دون صوت او جلبة..متعدّين بذلك على حقوق غيرهم من مستحقي الحج والراغبين به ممن قد لا يسعفهم العمر والصحة بأداء فريضة الله في سنوات قادمة ..
لا أعتقد بتاتاً، أن وزارة الأوقاف في نيّتها مساعدة النواب في التكفير عن ذنوبهم ومحو خطاياهم:d وحسب، فلو كانت القصّة كذلك لمنحتهم تأشيرة واحدة لكل نائب وأصبح لدينا مجلس الحجاج الأردني بدلاً من مجلس النوّاب الأردني..لكنا نتحدّث عن خمس تأشيرات سوف توزّع حسب الرغبة والهوى وصلة القربى للنائب: فلان وقف معاي و فلان تعب معي و فلان جابلي200صوت ..
هل هذا هو (السبيل) الذي (استطعتم) اليه ايها النوّاب...(..وحج البيت لمن استطاع اليه سبيلا)؟..وماذا عن مواليد 1944الذين ينتظرون دورهم في أداء مناسكهم منذ عام 2000
سؤال أخير لوزارتنا الموقّرة: من باب (التحوّط)!! الا تدخل هذه التأشيرات التي تقدمها السلطة التنفيذية الى السلطة التشريعية من باب الرشوة يا أصحاب الفضيلة؟.
أحمد حسن الزعبي
الرجل هذا مش مطول بالرأي
ReMad
3rd November 2008, 07:27:00 AM
كيف مات الانباط؟
في دراسة أردنية حديثة للأستاذ الدكتور الياس سلامة والدكتور محمد الفرحات نشرتها الزميلة ''بترا'' الأسبوع الماضي، يشير محتواها ان الأنباط قد قضوا بسبب تسميم مقصود لمصادر المياه من قبل عدوّهم التاريخي الرومان،مستعينين بدراسات بريطانية تؤكد وجود نسبة سموم عالية في بقايا عظام إنسانية وحيوانية اكتشفت في البتراء وتم التأكد منها..
***
الدراسة مهمّة وغنية..ولا يتّسع مستطيل هذا المقال الى ذكر كل ما ورد فيها، كما أنني لن أتمّكن من سرد كيفية قيام الرومان بتسميم المصادر وماذا استخدموا، التفاصيل موجودة في الدراسة ..ولن أتساءل كيف لم ينتبه الانباط لهذا المقتل الخطير.. تاركين مصادر مياههم هكذا دون حماية.. فالتاريخ قد يشرح ذلك لاحقاً..ولا إلى الزمن المحدّد الذي حدثت فيه حادثة التسمم أو عدد سكان البتراء وقتها أو عن المسؤول المباشر عن تأمين المياه لمملكة الأنباط، فالإجابة على هذه الأسئلة تحتاج الى بحوث طويلة وعميقة.
الذي يقلقني من كل ما سبق شيء واحد فقط.. ماذا قال الناطق الإعلامي لمياه البتراء آنذاك؟.
الخزانات نظيفة..النتائج طبيعية..ولا داعي للقلق؟.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
6th November 2008, 07:28:23 AM
نظام عائلي جديد
اكتشفت مؤخّراً وأنا أمزمز على كأس شاي ''بميرميه''، أن لدينا فرصة ذهبية للتعويض عن إخفاقات التجربة الحزبية في الأردن، والخروج بقوى جديدة وفاعلة في الحياة السياسية لم تولد من قبل، كما أن أمامنا فرصة ''أخت شلن'' لإعادة النظر في الخريطة العشائرية وتقسيمات الأقاليم والدوائر الانتخابية والتخلّص من عقدة التمثيل التقليدية عند كل انتخابات أو تشكيل وزارة..وكل ما يتبع العمل الإداري والسياسي من مشاكل لها أول وليس لها آخر، كالواسطة والمحسوبية والجهوية وما إلى ذلك من وجع الرأس.
ببساطة ما سنقوم به هو مجرد إعادة ترتيب الحياة الاجتماعية والسياسية في البلد بمنتهى السهولة واليسر. سأشرح لكم:.
يقول المركز الوطني للسكري والغدد الصماء أن عدد المصابين بأمراض مزمنة يفوق (مليون وسبعمائة ألف) مصاب موزعين بين أمراض(السكر، التوتر الشرياني، اختلاط الدهون، والسمنة الزائدة).. أي أن ثلث السكان من هم فوق 25 عاماً هم أعضاء في أحد هذه الأمراض الأربعة..هذا ناهيك عن أمراض أقل شهرة مثل الربو، الديسك، الصرع، الاكتئاب، ترقق العظام، تكلّس الرقبة، الخ.
سأوضح فكرتي أكثر.. لماذا لا يتم تقسيم البلد إلى أربع عائلات مرضية مشهورة وأخرى ''أقليات'' حسب مركز السكري والغدد الصماء..مثلاً : عشيرة السكارنة - نسبة إلى مرض السكري- وينتمي إليها كل مرضى السكري في المملكة.. فيصبح لدينا ''سكارنة'' في الطفيلة و''سكارنة'' في الرمثا وفي العقبة وفي عجلون وفي عمان وفي كل مكان..ويكون بإمكان عشيرة السكارنة هذه أن تنزّل مرشحّين عنها وتوصلهم إلى قبّة البرلمان، واحتلال العديد من المناصب الرفيعة في الدولة، وبالتالي سيكون انتماء ابن السكرانة لابن السكارنة بغض النظر عن أصله وفصله.. وهنا كما تلاحظون سيلغى رابط دم ''القربى'' ويظهر مكانه رابط الدم ''المرضي'' وسيكون لدينا تجمع يضم كل من يعانون من هذا المرض من شتى الأصول والمنابت..بالمناسبة: أقترح أن يكون شعار هذه العشيرة :''عمر الأنسولين ما بصير مي''.
التجمع الآخر هو : الضغايطة أو الضغيطات- نسبة الى مرضى الضغط - وهذا أيضا سيكون تجمعا ممتداّ في مختلف مناطق ومدن المملكة ينتسب إليه كل من يعاني من ارتفاع ضغط الدم.. كما أن بإمكانه أن تكون نداّ قويّاً لجماعة السكارنة وتنافسهم على مقاعد مجلس الأمة والمواقع المهمّة والحساسة..وربما يخدمها الحظ في سنوات مقبلة وتشكل حكومة من ''بني مضغوط''.. وشعار هذا التجمع: ''حبة تحت اللسان وبتصير زي الحصان''.
وكذلك تجمع''الكليسات''- من تكلس الرقبة- وشعارها ''هلا بعظام الرقبة''..و''الدسايكة - من مرض الديسك- وشعاره : ''حنّا ينشدّ فينا الظهر''..و''الربوات'' - نسبة إلى مرض الربو- وشعاره ''نفس الرجال بيحيي الرجال''.. وهكذا.
من حسنات هذا النظام العائلي الجديد: أن المواطن الذي يحمل أكثر من مرض مخيّر في انتقاء التجمع الذي يرغب به، بعكس المعمول به حالياً، ومن المألوف جدّاً ان يكون لدينا شقيقان أو أكثر وكل منهم ينتمي إلى عائلة مرضية مختلفة.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
6th November 2008, 08:51:42 AM
خلينا حبايب
عندما ارتفع سعر البترول الى 140 دولارا- الله لا يعيد هذيك الايام - لم يبق شيء يمكن حسّه أو لمسه او شمّه الا وارتفع سعره.. المواصلات، الخضار، الالبان، رسوم المدارس الخاصة، العدس، البابونج، حتى أجور القابلات القانونيات، والمطهرين.. كلما سألت أحدهم عن سبب هذا الرفع قالوا لنا: ارتفع البترول.. حتى سعر الزعتر البلدي الذي لا يحتاج الى الا ''خوصة وكيس بلاستيك'' عزوا ارتفاعه الى ارتفاع اسعار الديزل العالمية... كما لا افهم الى هذه اللحظة... ما علاقة منظمة اوبك باتعاب الداية ''كراهب''.. وما علاقة البنزين اوكتان 95 مع مطهر بلدنا ''الحج'' شاهر مقصّاتي''.. ومع كل تلك الزيادات غير المبررة قلنا ''خلي المركب ساير'' فتغاضينا ورضينا.. وتحملنا فدفعنا وسلكت الامور..
الان انخفض سعر البترول الى 62 دولارا - الله يرخصه كمان وكمان - والى الان لم نحس او نلمس او نشتم أي سلعة او خدمة او مادة مهما صغرت او قل سعرها ولو فلسا واحدا.. لا المواصلات ولا الخضار ولا الالبان - الالبان بالمناسبة زادت -ولا رسوم المدارس لا اجرة الداية ''كراهب'' ولا حتى اتعاب المطهر نصف القانوني ''شاهر مقصّاتي'' .. اذن اين الشفافية، واين الرقابة؟!! لا ندري..
وفوق ذلك ما زالت شركة الكهرباء الوطنية تلوح من بعيد برفع اسعار الكهرباء قريبا بدون سبب.. فقط الرفع من أجل الرفع لا سبب او حجة اخرى غير ذلك.. طيب!! البترول والذي كان شمّاعتكم ها هو قد انخفض الى اقل من النصف ماذا بعد؟! يا جماعة.. كما تحمّلناكم في موجة غلاء البترول وقبلنا ''الرفعات'' التي تقصم الظهر، ارجو ان تراعوا - العيش والملح والفولتات - التي بيننا وتقبلوا ''النزلات'' التي تسند الظهر..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
9th November 2008, 08:16:33 AM
جراء
يبدو أنه أصبح تقليداً رئاسياً في البيت الأبيض أن يدخل الزعيم ويدخل كلبه معه إلى سدّة الحكم ، فمنذ عقدين والرؤساء يختارون كلاباً لمرافقتهم في فترات ولايتهم..بدءاً من كلب بوش الأب ميلي ، مروراً بكلب كلينتون بادي وكلب بوش الصغير بارني وأخيراً المحروس جرو اوباما- يتربى بعزّه- والذي لم يطلق عليه اسما بعد..
في كلمة النصر التي ألقاها الثلاثاء الماضي .قال باراك اوباما مخاطباً ابنتيه : (ساشا وماليا أحبكما بقوة.. وقد استحققتما الجرو الجديد الذي سيذهب معنا إلى البيت الأبيض بجدارة)..هذه العبارة جعلتني أبحث عن أسماء الكلاب التي سبقت المحروس جرو اوباما..وأقرأ عنها كثيراً وطويلاً حتى أعرف سيرتها الذاتية وخبراتها في الحكم وقربها من الحاكمين..
طبعاً سيكون هذا الجرو- سعيد الحظ- نجم الصحافة والإعلام العالمي بلا منازع في السنوات الأربع المقبلة ، وسيكون له الاحترام والتوجيب اللازمين من قبل أصحاب الحاجة ، وستطالعنا أخباره أولاً بأول شأنه شأن أي عضو من أعضاء الإدارة الجديدة..
بالمقابل تنطلق الآن عبارات المواساة المطعّمة بالتشفي من قبل بعض الكلاب التي هي خارج السلطة ، لكلب بوش الصغير بارني مثل :هاي حال الدنيا يا بارني ، كلب رايح وكلب جاي/ يوم الك ويوم عليك/ ولا يهمّ شواربك..بينما يحاول بارني ان يتظاهر بعدم الاكتراث فيقول: أنا حاسب هالحساب من زمان/ مليح الي ارتحت من وجع الرأس/ يا عمي بلا كلب رئيس بلا هم/ صدقوني عندي يوم بالحاوية أحسن من 8 سنين بالبيت الأبيض/هسع شفت حالي وفضيت لعيالي..
أما جرو اوباما فسيتلقّى عبارات مغايرة تماما من بعض الكلاب المذبذبة : مثل/ من يوم ما عرفناك وإحنا نقول هاظ شكله كلب رئيس / يا عمي راكبة عليك المسؤولية والكشخة/ بتستاهلها أبو سمرة .
بالمناسبة تخيلت سيناريو مفترض لتلاقي الكلبين وما سيدور بينهما : كأن يدخل جرو اوباما الى البيت الأبيض في يومه الفعلي الأول ، ويصادف بارني كلب بوش المنتهية ولايته ، وهو يجمع متعلقاته بسرعة وعصبية من سريره وخزانته: المخدّة ، الشرشف، فرشاة الاسنان، علبة البويا، المنبّه، المشط....عندها سينظر الجرو محروس اوباما لبارني بطرف عينه سائلاً: شو بعدك هون يا كلب ؟!!..فيهز بارني رأسه ويغادر دون أن يضع عقله في عقل جرو من جيل أولاده..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
9th November 2008, 10:22:34 PM
شو كاتب اليوم؟
الكتّاب والصحفيون في المهجر، يستقبلون يومهم بشكل مختلف، لأن مهنتهم بحاجة أن يعيشوا بشكل مختلف. هم متفرغون تماما، لكي يفكّروا جيداً،ويتابعوا الأحداث العالمية جيداً، وليعلّقوا على مقالاتهم وآرائهم لمحطات ''عالمية'' وإذاعات مشهورة - مثل: بي بي سي، مونتكارلو، سي أن أن- بمنتهى الثقة والاتزان والإلمام.
لذا هؤلاء في الغالب ما يستيقظون متأخرين،يستحمون بالماء الدافئ والشامبو زاخر الرغوة،يحلقون ذقونهم كل صباح بشفرات ثلاثية حادة..وقبل أن يكملوا لبس ''روب'' الاستحمام، ويمتص القطن رطوبة أجسادهم المنتعشة..يجدون كل الصحف المحلية والعالمية تندس تحت الباب بهدوء،وفنجان القهوة للتو وضعته خادمة مكتنزة على طاولة أنيقة في شرفة مطلّة..بمعنى آخر كل شيء حولهم يحفّزهم ''للكتابة'' والتحليل و''الحكي المليح''.
***
أنا كذلك، استقبل يومي بشكل مختلف،لأن مهنتي بحاجة لأن أعيش بشكل مختلف..لكن يبقى وجه التنافر بيني وبينهم ..أنّي أصحو على رنة المنبه في تمام السابعة صباحاً، وأول ما ينقشع غباش النعاس عن عيني أشاهد هرماً ضخماً مرسوماً عليه صورة بقرة مبتسمة ومرعى باهتاً، أفرك عيني جيداً فأتيقن ان الذي أمامي هو مجرّد دلو ''رايب فارغ'' وقربه دينار وأربعون قرشاً، ثم أتذكّر لاحقاً أن التنبيه أصلا من أجل الدلو الفارغ لا أكثر.. بالكاد أغسل وجهي، وأمشّط اللين المطيع من خصل شعري، وأخرج ببيجامة و''شبشب'' إلى الملأ.. ملتحقاً بركب الراكضين إلى المخبز والملبنة..
يبادرني صاحب الفرّان بالتحية،ويسألني شو كاتب اليوم؟. فأعتقد انه مهتم للغاية بما أكتب، لكن قبل أن أتذكر موضوع المقال.. يدير ظهره الى بيت النار ويطلب من الصبي أن ''يقطع'' العجين جيداً.. فأحاول أن أعيده إلى سؤاله بعد ان تذكّرت فكرة المقال..''فيطنّشني'' ثانية ويقول: ''خذ كيس من عندك ودير بالك من السيارات''.
أتوجّه بعدها الى صاحب الكافتيريا الذي يطالبني منذ عشر سنوات أن أكتب عن ''شوال الحمّص'' وأنا أتهرّب منه.
أفطر سريعاً، وأكمل مارثون العيش..أدخل الى الملحمة، فيرحبّ بي اللحام أيما ترحيب ويسألني هو الآخر، شو كاتب اليوم؟ وما أن أشرع بالإجابة ''من كل عقلي''،شارحاً له: كيف مهّدت للموضوع بطريقة ماكرة.. فيقاطعني دون اهتمام ويسألني: '' راس عصفور ولاّ عالناعمة''.. فأجيبه سريعاً :''نص هيك ونص هيك''.. ثم أحاول اللحاق في الاجابة المنقطعة.. لأجده يصفع ابنه الأصغر صفعة مدوّية ..لأنه رمى عظمةً عليها ''غرام'' واحد من اللحم في ''دلو الزبالة''..عندها أفقد قدرتي على الكلام تضامناً مع ذلك الصبي الذي فقد قدرته على السمع.
في آخر النهار أنفض جيوبي وما علق به من ''عتالة'' الصباح، لأخرج ''قرن'' فاصوليا'' من جيبة البنطال، ''فجلة'' من الشباح..وضمّة نعنع من جيبة الجاكيت الأمامية..وها أنا أكتب مقالي اليومي وأمامي بقايا فنجان قهوة بارد.. على شرفة مطلّة على ''معاطة جاج''.
نحن متفرغون للعيش فقط.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
11th November 2008, 06:36:16 AM
أموات ويرزقون
تركته لأحضر الشاي للحظات ، ثم عدت بعدها وإذا به يكّوم عشرات الكتب من مكتبتي الصغيرة: روايات، قصص قصيرة، شعر، مترجمات، معاجم ، كتب محاسبة،الخ.. يتهجّى العنوان قليلاً ،يهزّ رأسه ، ثم يضعه جانباً ويتناول كتاباً آخر..اقتربت منه قليلاً وسألته:
- عمّا تبحث ؟
*أبو يحيى- عن كتاب تفسير الأحلام ''لابن سيرين''.
قلت له وأنا أسكب الشاي أنا لا اقتني مثل هذه الكتب ، لأني لا أحلم أصلا،لا أحلم حتى لا أرتاب من التأويل..ثم عرضت عليه مساعدتي بالتفسير، واقنعته بقدرتي على ذلك ، واني فسّرت العديد منها و''زبطت''..
أبو يحيى- هاظ يا حفيظ العمر والسلامة،أبوي من يوم ما توفّى ما حلمت فيه ، بس مبارح ويوم غطّت عيني ، رأيته بالمنام مشخّص: ثوب جديد ماركة ''الوزة'' وشماغ ''البسّام''، قدّامه صحن فواكه، وخلوي ، وقاعد بتدعّى لصندوق المعونة الوطنية ودموعه على خدّه...أبوي عمره ما تدعى لحدا..كيف تدعّى مش عارف؟...فـ..شو تفسير هالحلم..برأيك؟.
أنا- أي هاي بدها ابن سيرين؟ ولا بدها تفسير؟..أول أمس قالت وزيرة التنمية الاجتماعية ان 400 حالة تتقاضى رواتب من صندوق المعونة الوطنية رغم ان أصحابها متوفون..وأكيد الوالد واحد منهم..عرفت سرّ دعاء الوالد.
دهش الرجل من تفسير منامه ومن سلوك والده ، فقلت له مواسيا: الحق مع الوالد، لو كنت مكانه لدعوت ليل نهار : دلّني على ''متوفى'' واحد في العالم ؟حتى في أمريكا وسويسرا- يتمتع بهذا الدلال.. يتقاضى راتباً شهرياً وهو في الدار الآخرة.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
12th November 2008, 07:13:01 AM
الجاهزية عالية
كل شيء على ما يرام، بالأمس قمت بتمرين وهمي لفتح ''قناة'' خلف السياج وجرّها الى ''الحاكورة''،حيث تمّت العملية في أقل من 9 دقائق وثلاثين ثانية وهو الوقت القياسي العالمي في فتح ''أقنية'' الحواكير، حيث اندهش صبيان الحارة من اللياقة العالية التي أتمتّع بها والسرعة الفائقة التي تمّ فيها جرّ القناة ودون اللجوء الى (فتح عروض) كما هو الحال في مشاريع قنوات أخرى.
بعدها قمت ''بتلبيس'' الشبابيك الغربية ''بمشمعّات'' شفافة، وحشو أكياس طحين فارغة على حوافها تلافياً لعمليات ''النزّ'' التي تحدث في كل عام..
كما قمت في ذات النهار بجولة تفقدية على مختلف المزاريب الحيوية، وفتحها والتأكد من فاعليتها، تابعت بعدها تمريناً حيّاً ''لدلق'' الماء في المزاريب وعلى الأماكن المتعرّجة من السطح لمراقبة نجاعة ''صبّة الميلان''.
وعلى هامش هذه الاستعدادات السنوية،اقيمت مسابقة ''فكّ وتركيب'' وتنظيف صوبات ''الفوجيكا'' لأهل الدار..وأخرى لعمليات ''تزييت'' وهمية، و''قصّ الفتلات المحترقة'' استخدمت فيها أحدث الأجهزة و المعدّات والمقصات.. وفي نهاية الاحتفال وزّعت شهادات تقدير على الفائزين والذين لم يفوزوا والذين لم يشاركوا أيضاً..
ايها الشتاء المحترم كل شيء عندنا على ما يرام، فقط تفضّل واختبرنا!!.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
15th November 2008, 10:55:07 PM
لنبصر وجهك..
(برقيات الى غزّة المضاءة بعتمتها)..
فنجان رمل يمدّ ويجزر بأمواج القهوة..هو بحر غزّة..وكحل ناعم في عين وليد نائم..هو ليلها..صباح الخير يا صدى النوارس والصيادين..يا كف الأمهات الذي يسند وجوههن و الانتظار..
**
هناك تحت رمش المدينة ..يرقد بيت صفيح وأطفال عشرة.. وصوت ريح تصفر في أذن العتمة..أكتاف صغيرة تتلحف بأغطية الأونروا ..ودفاتر باردة مسجّاة على الحصيرة بانتظار النهار..الأب خارج القطاع والأولاد في وحدة وانقطاع.. ونافذة تودّع الراحلين إلى قبورهم ولا تستقبل أحداً...يا غزّة العظيمة افلقي رغيف الشمس واطعميه لكل الخائفين..
**
..لا شيء يؤنس البيوت..سواك يا بحر...المخابز مغلقة ، الغيوم مصادرة، المحادثات معطّلة ، و المصالحة تجلس بحقائبها في صالات الانتظار..يا قائد الموج وزعيم المدّ..احم فلسطين من نفاد صبرك.. ومن ليل الحصار..
**
ليل غزّة..سناج القلوب المحترقة..وأبخرة الصبر التي التصقت ببطن السماء...لم يبق شيء إلا وقُدّم قرباناً للظلام..الدعاء، وأخبار التوافق، وكِسَر الأقلام..ماذا بعد؟! لم يبق سوى قلب أبي الفسفوري..الذي ينبض مداً وجزراً..صمتاً وصبراً..ودمعاً باسماً وضحكاً مرّاً..فهل يكفيهم..؟!
**
بيت صفيح وأطفال عشرة ،و أمّ في الركن تحرّك بعصاها الحصا وهي تدندن الحصا لمن عصى ..كتب ناعسة الصفحات، لا يبصر الحرف فيها ألم الوجوه..ترى كيف ينام الصغار ونباح الجوع مرابط في أمعائهم..و الابجدية المفزوعة تزقزق من دفاترهم...
**
يا غزّة..يا فلسطين..يا جديلة العمر الحزين..في حفلات الميلاد يطفئون الشموع ويتمنون العمر المديد.. هلاّ تقبّلت أصابعنا شموعاً..لنبصر وجهك الجديد..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
17th November 2008, 03:49:02 PM
(سياسة التحزير)
قريباً سأعرض نفسي على طبيب نفسي، وأشرح له بالتفصيل عن حالتي بدءاً من طقطق حتى السلام عليكم.. من غير المعقول أن أظلّ أعاني هكذا مدى الحياة.
كل خميس أرتدي شبّاحاً وسروالاً قصيراً.. وأقزدر في الممر وفي غرفة الجلوس مروراً بغرفة المعيشة إلى ما بعد منتصف الليل، بيدي ريموت التلفزيون، وعلى حافة الشباك راديو قديم، منتظراً خبر تخفيض البترول.
من غير المعقول أن أظل جالساً في الشرفة طوال الليل، أراقب هلال تنك المصفاة حتى يمر من أمام بيتي لألحقه وأملأ خزّاني من البنزين البكر الطازج، وبالسعر الجديد.
أنا أكره التحزير، والمفاجآت، والتخباية بمختلف أنواعها، أصلاً لا مزاج لي لأتحزّر، ولا مرارة لي حتى تسعدني المفاجأة، ولست من مريدي التخباية على الاطلاق..فلماذا تصر وزارة الصناعة والتجارة على الإعلان المفاجئ لأسعار البترول كل أسبوعين أو ثلاثة؟..إذا كان المقصد أن يتلبّدوا لأصحاب المحطّات خوفاً من الاحتكار-في حال الارتفاع- والفوضى -في حال الانخفاض- فقد حدثت الفوضى وانتهى الأمر.
في اليومين الأخيرين..كان على المواطن أن يزور عشر محطات وقود حتى يملأ سيارته ويذهب لعمله..لأن المحطّات بدورها تخقّض طلبياتها قبيل تعديل الأسعار، وبالتالي ينفد المخزون منها قبل الموعد المجهول..ويبقى المواطن يعاني.
لا زلنا في بداية الشتاء، ووسائل التدفئة التقليدية لم تعمل بعد، بعد اسبوع او اسبوعين سنحتاج الى صوبات الكاز والسولار، و اذا ما استمرت سياسة التحزيرعلى ما هي عليه، سننكرز من البرد ونحن نتحزّر موعد التغيير.
لدينا اقتراح بسيط: ماذا لو بقى صاحب المخزون القديم يبيع على السعر القديم حتى ينفد مخزونه، وعند التعبئة الجديدة يحاسب على السعر الجديد ويتم ذلك من خلال تعديل اللوحة الاليكترونية الخاصة بالمصفاة والظاهرة للمواطن..فاذا رغب المواطن بالشراء كان له ذلك وان رغب بمحطة تبيع على السعر الجديد كان له ذلك ايضاَ، وبهذا الحل، لا صاحب المحطّة يخسر،ولا يربح ربحاً فاحشاً في حال الارتفاع.. ولا المواطن يتضرر، ولا المحطات تتوقف عن عملها..وجميع المحطّات ستتساوى في السعر تباعاً خلال 48 ساعة.. والسولافة مش فارقة كثير.
هذا والله اعلم.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
17th November 2008, 09:30:56 PM
سوبر ديلوكس
تعوّدنا مع كل ارتفاع في الأسعار، أن يتبرّع أحد ''المبرّرين'' ويفنّد لنا سبب ذلك الارتفاع..فإذا ارتفع سعر الحليب الى الضعف، أرجعوا السبب الى اليورو، وإذا ارتفع سعر الأرز، ارجعوا السبب الى رداءة المحصول في أميركا واندونيسيا،وإذا ارتفع سعر العدس، ارجعوا السبب الى قلّة الامطار في تركيا، وإذا ارتفعت البندورة المحلية ارجع السبب الى موجة الصقيع حتى لو كنّا في عزّ الصيف..اذا لكل زيادة، هناك ''ناطق'' وخبير في كل الشؤون..
***
سأسوق لكم مثالاً بسيطاً على (موضة) الرفع..والذي لا يمكن أن يبرّره كل ''فلسفجية'' العالم.. قبل يومين قرأت خبراً يفيد ان اسعار القبور في البقعة ارتفعت بنسبة 100%..علماً أن تجهيز القبر ليس له علاقة باليورو اطلاقاً، وأن صعود الروح ليس لها علاقة بصعود مؤشر نايمكس، ولا تأثير لرداءة محصول الأرز في أمريكا على نفسية ''متعهّد البحش''، كما أن قلّة الأمطار في تركيا لا ترفع سعر ''غسل الموتى'' الى هذا الحد ولا حتى صقيع بلادنا..
بل على العكس،فكل ما يتعلّق بالدفن نزل سعره بشهادة الجميع..الديزل الذي يعمل عليه ''باص الموتى'' انخفض سعره 40%، و''الحصمة''، والاسمنت، والبلوك، التي تدخل في صناعة ''السقافيات'' والشواهد انخفض سعرها كذلك بنفس النسبة تقريباً.
حتى الحديد الذي لا يدخل في هذه العملية وصل سعر الطن الواحد منه الى 480ديناراً..اذا لماذا هذا الرفع؟..''المتوفّى'' يريد قبراً على قدّ الحال ..مترين في متر، ولا يريد قبراً سوبر ديلوكس..4 واجهات حجر، وجاكوزي، وصالة جمنازيوم..
بمعنى آخر ''الميّت'' يريد قبراً ليحاسب فيه لا ليستثمر فيه..الا يكفي انه أمضى حياته وهو يشهد ''رفعات'' متتالية، هل نلحقه الى الحياة الآخرة برفعة ختامية ايضاَ؟؟....''خلّوه بحاله''..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
18th November 2008, 10:16:03 PM
عن الرئيس!
منذ أن انتخب الرئيس اوباما في بداية هذا الشهر ، ونحن نقرأ كل يوم أخباراً تفصيلية ودقيقة للغاية تتحدّث عن حياته الشخصية..لم يترك الإعلام الغربي قصة ، أو حكاية أو صورة بالأبيض والأسود، ولا غرضاَ من أغراضه الاّ ونبشها ووزّعها على العالم ..حتى صورة جدّته الكينية وهي تضع رجلاً على رجل وترتدي زنّوبة حمراء وقربها سطل حديدي ومسطرين وصلتني أمس.
اوباما يرتدي غالباً ،بدلة هات ماركس،لديه 4 أحذية لها نفس اللون الأسود ونفس الماركة، صالون الحلاقة الذي يتردد عليه في شيكاغو كل 9 أيام هو صالون ظريف وفي كل مرة يتكلف 21 دولاراً في حلاقة الشعر، يجيد الطبخ وخاصة الأكلات التي يستخدم فيها الفلفل الحار، سيارته فورد اسكيب، يعشق الاستماع الى بوب ديلان، مشروبه المفضل : الشاي الأسود المثلج، يستخدم لاب توب أبل،يرتدي ساعة صينية، لديه قفازات ملاكمة حمراء بتوقيع محمد علي كلاي، يكره الآيس كريم بسبب عمله في مرحلة الطفولة في محل أيس كريم، يستخدم يده اليسرى، يعشق المجلات والمقالات والأفلام الهزلية، سقط عنالسنسلة وانزحط خشمه وهو في السادسة من عمره، انطقشت ايده وأخذه خاله الأبيض الى المجبّر..يوجد مسمار لحم في رجل أخته غير الشقيقة في كينيا، شقيقة جورج يهوى صيد الكعاكل..أول مرّة ارتدى فيها فانيلاً سنة 64، وانشلع سنّه الأوسط في 15ابريل عام 1967.الخ.
كما لاحظتم ، لم يتركوا شيئاً مرّ بحياة الرجل الاّ وذكروه وفنّدوه ووثّقوه..يا آلهي ما أصعب العيش في بلد ديمقراطي..لأنه لن يدع لك لقباً لُقبّت به أثناء طفولتك أو زلة لسان خرجت منك ، أو هوشة بالحلة، او مطاردة سلوقي بالحجارة، أو فعل شائن إلا وينبشوه للملأ.
***
بالمناسبة، كل ما ذكر عن حياة اوباما الشخصية يبقى فضولاً اعلاميا لا أكثر، لكن ما يؤرقني شيء واحد فقط: ان ساعته التي يرتديها صينية: مما يعني ان اقامة الدولة الفلسطينية قد تتأخر 8 سنوات دون ان يشعر الرجل.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
20th November 2008, 07:51:24 AM
(قاذفات) أغان
من غير المعقول أن يكون لدينا في البلد أكثر من 30 اذاعة اف أم ..99% منها إذاعات صرصعة وأغان، و كلام فاضي يدرجونه مدراء البرامج تحت برامج التسلية.
اشتهي أن افتح الراديو وقت الظهيرة،أو في طريق العودة وقت المساء واسمع خبراً مفصّلاً ، أو تحليلاً سياسياً متّزنا، أو كلاماً مفيداً في موضوع عام وهام أو قضية تشغل الناس.
أبداً ، بعد انتهاء فترات برامج البث المباشر ، يشمّر شباب المِكسَر عن سواعدهم ويقذفونا : نانسي ، على هيفا،على لطيفة، على توني قطان، على عمرو دياب ، على ميليسا،على روبي، على مروى، على منوة ، على شلاش ، على كرمة العلي..جميعاً على نفس واحد ، الأغنية بقفا الأغنية..ب ... الأغنية، لا نفس لا استراحة لا نصيحة ، لا تذكير بأهم الأنباء ، ولا يذكّرون باسم المحطّة حتى، الأغنية بقفا الأغنية ، الى مطلع فجر اليوم التالي.
حتى البرامج التي يتم حشوها بين الأغاني- والتي عادة ما يقدّمها شباب- هي غير مراقبة لا من حيث الذوق ولا من حيث الأداء..كلام فارغ ،ومزاح ثقيل، وغنج فاضح، ومواضيع غاية في السخافة مثل احزروا شو لون قميصي ؟.. وأول ما تفيقوا شو بتعملوا ؟..ومين يحزر كم جوز جرابات عند باكهام ؟ الخ.
الله يخلي لنا البي بي سي ، فهي الوحيدة التي توصلنا في العالم.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
23rd November 2008, 10:32:04 PM
جمعة مشمشية
النفط بالنسبة للفقراء مثل السكري:''ملعون حرسي'' إن ارتفع، و''ملعون حرسي'' إن انخفض.. وهذا الثبات على السعر الحالي ''50'' دولاراً للبرميل لا يعني الشفاء تماماً من قفزاته، وإنما هو جمعة ''مشمشية'' ما أن يلبث حتى يرتفع.
هذا ليس رأيي وحسب، فأي شخص ''يلطّش تلطيش'' في الاقتصاد، يدرك أن السعر الذي وصل إليه البرميل قبل أربعة شهور''147'' دولاراً هو غير طبيعي، ولا سعر الــ''47'' دولاراً طبيعي كذلك، هناك نقطة تعادل تمثّل السعر الحقيقي للبرميل لم يثبت عليها الطلب بعد..مما يعني أن ثمة ارتفاعاً جديداً قادماً لا محالة.
***
الارتفاع والانخفاض في أسعار النفط، قدر مثل الحياة والموت لا نستطيع أن نتحكم بهما، لكن نستطيع أن نتحكم بسلوكنا عند تذبذبات الأسعار،ترى ما الذي غيّرناه في سلوكنا كمستهلكين في الشهور الفائتة؟ الجواب لا شيء.
فقد لاحظنا عندما وصل سعر البرميل إلى 145 دولاراً، كيف زاد الإقبال على سيارات الدفع الرباعي وذات المحرّكات الضخمة وزادت حركة البناء وزادت أسعار المواد الغذائية (بطريقة لا تخضع للمنطق) ..وعندما انخفض الآن سعر البرميل إلى (50) دولاراً، أيضاً زاد الإقبال على سيارات الدفع الرباعي وذات المحركات الضخمة،كما زادت حركة البناء، وزادت أسعار المواد الغذائية أيضا.
مما يعني أن هناك ''طبقات'' في المجتمع لا تتأثر بالرفع، ولا تفرح بالتنزيل، وهؤلاء مثل الطبيب الذي يجني ثروته من علّة مرضاه، أما الفقراء فهم مثل مريض السكري: ان ارتفع النفط ''غمي''، وان نزل ''غمي''..لأنه ''عالجهتين ماكلها''.
***
تنويه ع الماشي: الفقر والغنى السابق ينطبق على الأشخاص والحكومات على حدّ سواء..والجمعة المشمشية لن تدوم لأحد..
***.
تصطفلوا..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
25th November 2008, 06:39:55 AM
الـدولار
منذ سنوات طويلة وحتى منتصف أيلول الماضي، كان يصنّف الوصف دولار في خانة المديح والمبالغة في جودة ومكانة الشيء الموصوف، فالدولار عادة ما يطلق على : السلعة الجيّدة، وسرعة التداول في السوق، وعلى الرجل الغني، وعلى اللحية الغانمة شروا السامعين.
مثلاً: إذا ما أردت أن تشتري ماكنة حلاقة من بائع بسطة، وسألته عن جودتها وكفاءتها وأنت طاعج على ركبة ونص أمامه، فإنه سيبادرك بالجواب: على عاتقي زي الدولار..(الدولار هنا دليل على الكفاءة العالية).
وإذا أردت أن تشتري صوبة غاز صينية وأردت التأكّد من الإقبال عليها بشكل جيّد من قبل الناس فإن البائع لن يتردّد في وصف مبيعاتها ماشية دولار.. والدولار هنا دليل على :(سرعة حركتها والطلب عليها في السوق).
حتى لو عرض عليك أحدهم أن تشاركه في ملبنة، وأردت أن تتأكد من وضعه المالي من خلال صديق مشترك فإنك ستجد من يقول لك بأن فلاناً وضعه دولار.. و(الدولار هنا يعني الثقة المادية).
في حالات المصاهرة أيضاً، إذا تقدّم أحدهم لخطبة فتاة، وقام أهل الفتاة بالسؤال عن ذلك الشاب ..فإنهم لن يتردّدوا لحظة واحدة بقبوله صهراً جديداً إذا ما وصلتهم تطمينات بأن الشاب وضعه دولار ..والدولار هنا يعني (الرزانة والمكانة الاجتماعية العالية).
الأمر اختلف بعد الأزمة المالية الأخيرة، فالدولار يوم فوق وعشرة تحت، ولم يعد يصنّف بالضرورة في خانة المديح لأنه لم يعد يحتفظ (بالكفاءة العالية) ولا (بسرعة حركته ولا بالطلب العالي عليه)، ولا(بالثقة المادية) ولا (بالرزانة النقدية والمكانة العليا بين العملات) أيضاً.. لذا من الممكن جدّاً أن نسمع احدهم يقول مشفقاً على أبي يحيى : والله اسكت أبو يحيى وضعه زي الدولار أي أصبح في الحضيض.
شخصياً لم استخدم وصف الدولار لا في المديح ولا في الذم طيلة حياتي ..بل كنت أختار تصنيفاً محايداً، يقبل أكثر من تفسير لدى السامع إلا وهو: زي الليرة...
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
25th November 2008, 10:13:09 PM
شعارات
لم يترك وسيلة الاّ وجرّبها مع ابنه،دون جدوى..أغراه بالألعاب،هدده بأشد العقاب، بلا فائدة..كل صباح يجد ذلك الحزبي ابنه آخر العنقود قد بال على فراشه وأغرق السرير.
عرضه على أشهر الأطباء، وجرّب معه كل أصناف الأدوية،والأعشاب العربية، ومع ذلك بقي الصبي يبول..والأب يصول.
توسّعت المشكلة، الجيران والمعارف والأقارب وبعض المسؤولين الكبار و المتربّصين باتوا يعرفون أن ابن ذلك الحزبي الكبير يبول على فراشه كل ليلة ..مستدلّين بشواهد ظاهرة للعيان، مثل ملابسه وأغطية سريره المنشورة في الصباح على شرفة بيتهم.
سرّ له صديق قريب، بأن هناك حجّابا معروفاً تأتيه الناس من كل المدن والقرى..فلديه لكل داء دواء، ولكل علّة حجاب ..ذهب هذا الحزبي الى ذلك الشيخ الحجّاب ..وشرح له القصّة، فما كان من ا لشيخ الاّ أن نتعه حجاباً منمّقاً وحذّره من فتحه.
اليوم الأول،كانت المفاجأة فالولد وضعه تمام ، مرّ يوم آخر، أسبوع، شهر، شهران..الولد تعافى تماماً وكأن شيئاً لم يكن ..زاد الفضول عند ذلك الحزبي الكبير وأراد أن يفتح الحجاب ليعرف سر هذا الشفاء، لكن صديقه الذي أرشده للشيخ حذّره من فتحه إلا بوجود الشيخ نفسه..ذهبا إلى الشيخ وطلبا منه أن يفتح الحجاب أمامهما ويقرأ ما بداخله..تلكأ الشيخ في البداية،ثم وافق بشرط أن يعطوه الأمان ..فأعطي ما طلب : فقال الشيخ:.
المكتوب في الحجاب يا سيدي،هو نفس شعار حزبكم الكريم؟.
استغرب الحزبي من كلام الشيخ وسأل : شعار حزبي أنا؟.
الشيخ: أي شعاركو يا سيدي بينشّف المي من السما، بدهوش ينشّف ش.. ابنك؟.
***.
فعلاً، بعض الشعارت التي تطلقها جهات حزبية : تنشف المي من السما و تنشف الريق ايضاَ ..
alzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
Khayyal
27th November 2008, 04:37:23 AM
يا حنّينه
تعتزم الحكومة إضافة مجموعة من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية لمادة الطحين وهي (أ، ب1، ب2، ب3، ب6، ب12، الزنك، حامض الفوليك، حديد، ستانليس ستيل، اكواع بلاستيك) الخ.. بعد أن تبيّن وجود نقص في هذه العناصر الغذائية الدقيقة لدى أفراد المجتمع الأردني.
الحكومة وضعت يدها أسفل ذقنها حائرة وهي تتفرّج الى الأجساد الهزيلة والعيون الساحلة، والوجوه المصفرّة، والأنوف المتورّمة..تقترب من المواطن تقلبه وجها وقفا فلا تعجبها بنيته، لونه مخطوف،عضلاته شنينه، حيله مقطوع، تكاسره فتكسره، تباطحه فتبطحه، تذكّره فينسى .فلا يسرها وضعه على الإطلاق فتوصي له برغيف محشو بالفيتامينات ومقويّات الذاكرة والمنشّطات والزنك، وخلاطات غروهي..(شو هالحنّية)؟.
(حكومتنا) واثقة من نفسها ..دلوني على حكومة واحدة في العالم الثالث، تضع فيتامينات مقوّية -وما أدراك ما الفيتامينات المقوية - في رغيف الخبز دلوني على حكومة واحدة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا تقوّي الشعب عليها وتفتح على نفسها ابواباً مغلّقة (سوى حكومتنا) خذوا مثلاً:.
فيتامين(أ) : يقوي النظر ويحافظ على صحة العيون،مما يعني التشجيع على المراقبة وهذا ليس بمصلحة أي حكومة سوى (حكومتنا)، فيتامين (ب1) يحافظ على الأعصاب، لأن معظم قرارات الحكومة بحاجة الى اعصاب حديد،ب(2) يقوي المناعة وهذا أيضا ليس من مصلحة أي حكومة باستثناء (حكومتنا)،ب(3) ينشط خلايا المخ وهي أيضا ليس من مصلحة أي حكومة (باستثناء حكومتنا)، ب12 ينشّط الذاكرة مما يعني تذكّر (الأخطاء والهفوات، والوعود) وهو ايضاَ ليس من مصلحة أي حكومة (باستثناء حكومتنا)،الزنك يمنع الصلع والاكتئاب فهي تحب ان ترانا (بجدايل ومفرفشين)،حامض الفوليك يمنع أمراض القلب، والحديد يقضى على جيوب فقر الدم..
***
خمسة فيتامينات من أمهات ب ستكون في الرغيف بالإضافة إلى حمض وأربعة معادن، صدقاً هذا كثير.. مائدة فيتامينات في رغيف..(كثّر الله خيركو) ..فعلاً كما أن الناس معادن فإن الحكومات معادن ايضاَ..
***
بعد سنة من تطبيق القرار: سنشاهد المواطن الأردني يتمتع بالمواصفات التالية: نظره 6/6، أعاصبه حديد،خلايا المخّمولّعة، وقلبه قوي،ودمّه بفوّر، مبسوط واله (جدايل).
ahmedalzoubi@hotmail.com (http://alrai.com/pages.php?opinion_id=9569)
أحمد حسن الزعبي
ReMad
29th November 2008, 10:15:37 PM
(جحّتك).. بالدنيا
في أقل من شهر حدثت ثلاث مشاجرات جامعية، نتج عنها عدّة إصابات وتكسير واجهات وتعليق للدراسة..كلّها تثير الأسف والأسى في قلب كل من قرأ أو سمع عنها..وكالعادة وفي أعقاب كل مشاجرة تشكل لجان للتحقيق ، وتعقد مجالس ضبط، وتجتمع لجان تأديب ، ليتّضح لنا بعد حين أن سبب هذه الهوشات هي :جحّ فيه وجحّيت فيه..
**
في الشوراع ، في المدارس، في المراكز التجارية، في المقاهي ، في المباريات ، في الأعراس، في المسيرات السياسية، أثناء الدفن ، تجد أن سبب كل مشاجرة أو قطيعة هي كان يجحرني أو يجحّ فيه...
**
نريد أن نخلص من هذه القصّة بأية طريقة كانت، يعني قبل أسابيع صدر قرار يمنع التدخين في الأماكن العامة والدوائر الحكومية ووضعت غرامة مالية على كل من يخرق القانون ، مع ان التدخيّن أقل ضرراً من الجحّ..لأن المدخن يضرّ نفسه..أما الجحّيح فيضرّ نفسه ويضرّ غيره فلماذا لا يغرّم الجحّيح ايضاَ..
حتى حوادث السير صارت أقل خطراً من حوادث الجحّ،بعد ان تضاعف وجود الدوريات على الطرق الخارجية والمنعطفات الخطرة وزاد عدد ردارات السرعة..فالحوادث في تناقص والحمد لله.
ترى من الذي يخلّصنا من آفة الجحّ ،هنا السؤال الصعب؟..نريد حراكاً حكومياً وشعبياً ..نريد ندوات تعقدها النقابات المهنية مثل :( الجحّ واقع وتطلعات)، ومؤتمرات سنوية تنظّمها وزارة الصحة شعارها :(نحو أردن خالٍ من الجحّ عام 2020)..ونوزّع بوسترات لاصقة في مختلف الأماكن العامة والمؤسسات الرسمية نكتب عليها الرجاء عدم الجحّ وصورة نظرة حادة وعليها إشارة اكس..ولا مانع من ترك زاوية في كل مكان عام يكتب عليه منطقة مجاحرين شبيهة بزوايا المدخنين...نريد أن نفتتح مراكز لعلاج وتأهيل الجحّيحة..وعيادات طبية أخرى تنشر إعلانات في الصحف اليومية تقول فيها : اقلع عن الجحر خلال 48 ساعة وتخلص من نيكوتين الهوش، وقطران النكادة..ولا بأس لو حصلنا على قرض من الاتحاد الأوروبي أو اليو اس ايد..لإجراء عمليات تجميل وازالة الجحّة من العينين/بدون الم/بدون بنج/ بدون بؤبؤ...مجاناً لكل من يرغب من المواطنين ..كما أتمنى أن نبث برنامجاً تلفزيونياً- ولو حلقة أسبوعيا- اسمه جحّتك بالدنيا...ونضع شبرات بيضاء على صدور المذيعين والمذيعات في اليوم الوطني للتخلص من الجحّ..
**
لا نريد أن يأتي يوم نأردن فيه القول الشهير: من لم يمت بالسيف مات بغيره..ليصبح : من لم يمت بالسير.. مات بجحرةٍ..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
gaz3oo6_elnemer
29th November 2008, 10:36:20 PM
ترى من الذي يخلّصنا من آفة الجحّ ،هنا السؤال الصعب؟..نريد حراكاً حكومياً وشعبياً ..نريد ندوات تعقدها النقابات المهنية مثل :( الجحّ واقع وتطلعات)، ومؤتمرات سنوية تنظّمها وزارة الصحة شعارها :(نحو أردن خالٍ من الجحّ عام 2020)..ونوزّع بوسترات لاصقة في مختلف الأماكن العامة والمؤسسات الرسمية نكتب عليها الرجاء عدم الجحّ وصورة نظرة حادة وعليها إشارة اكس..ولا مانع من ترك زاوية في كل مكان عام يكتب عليه منطقة مجاحرين شبيهة بزوايا المدخنين...نريد أن نفتتح مراكز لعلاج وتأهيل الجحّيحة..وعيادات طبية أخرى تنشر إعلانات في الصحف اليومية تقول فيها : اقلع عن الجحر خلال 48 ساعة وتخلص من نيكوتين الهوش، وقطران النكادة..ولا بأس لو حصلنا على قرض من الاتحاد الأوروبي أو اليو اس ايد..لإجراء عمليات تجميل وازالة الجحّة من العينين/بدون الم/بدون بنج/ بدون بؤبؤ...مجاناً لكل من يرغب من المواطنين ..كما أتمنى أن نبث برنامجاً تلفزيونياً- ولو حلقة أسبوعيا- اسمه جحّتك بالدنيا...ونضع شبرات بيضاء على صدور المذيعين والمذيعات في اليوم الوطني للتخلص من الجحّ..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
:*l:
you know one of the VERY weird things i had to get used to here is people simply smiling at you,i used to get REALLY suspicious when they do that !! but then you realize that some people -collective- just smile at you and they expect you to smile back and keep going your way ! its really nice..and still weird to me :d
Khayyal
1st December 2008, 03:46:28 AM
(شلاعيط) البحربقدر ما تكررت القصة، صارت الأخبار التي نسمعها تحمل قدراً كبيراً من السخرية والشكّ.
السخرية؛ لأن دولاً تقتني أسلحة بمليارات الدولارات لتواجه عدواً محتملاً لا تستطيع ان تحمي مصالحها من ''زعران أفريقيا'' الذين يجوبون البحر ليل نهار مستأسدين على من أنهكهم الخوف ..والشك: لأننا صرنا نشكّ أن ثمّة قوى كبرى تقف وراء هؤلاء وتسندهم وتستفيد منهم بشكل أو بآخر..لأنه من المستحيل أن يعود قارب صيد بسمكتي هامور، بينما يعود قارب مماثل ببارجة..
***
يسمّونهم قراصنة وأنا أسمّيهم ''شلاعيط البحر''..لأن الذي يقومون به لم يرتق الى أسلوب القرصنة بعد..شلّة ''شلاعيط'' هزيلو البنية نحيفو القوام يجوبون البحر بقارب متهالك ويعودون بباخرة تتسع لمحافظة كاملة..هل هذا يعقل؟..قبل أقل من شهر اختطفوا باخرة على متنها دبابات وأسلحة متّجهة الى كينيا..باخرة من الدبابات يختطفها كلاشكنوف أو ''بارودة م1'' من يصدّق؟..بعدها بأيام خرجوا بقارب أصغر من القارب ألأول واختطفوا ناقلة نفط حمولتها تقدر ب100مليون دولار..ولا زالوا يتفاوضون على فديتها..
بعدها بيومين أبحروا بقارب بحجم ''البانيو'' مسلّحين ''بشبريتين'' واقتادوا باخرة يمنية محمّلة بالأسمنت والحديد...دون ان يستوقفهم أحد أو يشتبك معهم أحد.
و لم يكتفِ هؤلاء بما حصلوا عليه من سفن نفط وقطع حربية ومواد بناء، فقد أبحروا بقارب بحجم''الطشت'' يوم الجمعة الماضي واقتادوا باخرة ليبيرية على متنها مواد كيماوية..والحبل على الجرار.. المضحك المبكي..أنهم لم ينتصروا بقوّتهم في أي مرّة لكنهم انتصروا بخوفنا في كل مرّة.
***
يبدو أنها أحدى سمات هذا الزمن الهشّ..أن نظل نتعامل بذات منسوب الخوف مع الذي قرصن ''وطناً'' اسمه فلسطين ..ومع الذي قرصن سفن ''العروبة''.
ahmedalzoubi@hotmail.com (http://alrai.com/pages.php?opinion_id=9591)
أحمد حسن الزعبي
gaz3oo6_elnemer
1st December 2008, 12:17:19 PM
(شلاعيط) البحربقدر ما تكررت القصة، صارت الأخبار التي نسمعها تحمل قدراً كبيراً من السخرية والشكّ.
السخرية؛ لأن دولاً تقتني أسلحة بمليارات الدولارات لتواجه عدواً محتملاً لا تستطيع ان تحمي مصالحها من ''زعران أفريقيا'' الذين يجوبون البحر ليل نهار مستأسدين على من أنهكهم الخوف ..والشك: لأننا صرنا نشكّ أن ثمّة قوى كبرى تقف وراء هؤلاء وتسندهم وتستفيد منهم بشكل أو بآخر..لأنه من المستحيل أن يعود قارب صيد بسمكتي هامور، بينما يعود قارب مماثل ببارجة..
***
يسمّونهم قراصنة وأنا أسمّيهم ''شلاعيط البحر''..لأن الذي يقومون به لم يرتق الى أسلوب القرصنة بعد..شلّة ''شلاعيط'' هزيلو البنية نحيفو القوام يجوبون البحر بقارب متهالك ويعودون بباخرة تتسع لمحافظة كاملة..هل هذا يعقل؟..قبل أقل من شهر اختطفوا باخرة على متنها دبابات وأسلحة متّجهة الى كينيا..باخرة من الدبابات يختطفها كلاشكنوف أو ''بارودة م1'' من يصدّق؟..بعدها بأيام خرجوا بقارب أصغر من القارب ألأول واختطفوا ناقلة نفط حمولتها تقدر ب100مليون دولار..ولا زالوا يتفاوضون على فديتها..
بعدها بيومين أبحروا بقارب بحجم ''البانيو'' مسلّحين ''بشبريتين'' واقتادوا باخرة يمنية محمّلة بالأسمنت والحديد...دون ان يستوقفهم أحد أو يشتبك معهم أحد.
و لم يكتفِ هؤلاء بما حصلوا عليه من سفن نفط وقطع حربية ومواد بناء، فقد أبحروا بقارب بحجم''الطشت'' يوم الجمعة الماضي واقتادوا باخرة ليبيرية على متنها مواد كيماوية..والحبل على الجرار.. المضحك المبكي..أنهم لم ينتصروا بقوّتهم في أي مرّة لكنهم انتصروا بخوفنا في كل مرّة.
***
يبدو أنها أحدى سمات هذا الزمن الهشّ..أن نظل نتعامل بذات منسوب الخوف مع الذي قرصن ''وطناً'' اسمه فلسطين ..ومع الذي قرصن سفن ''العروبة''.
ahmedalzoubi@hotmail.com (http://alrai.com/pages.php?opinion_id=9591)
أحمد حسن الزعبي
actually, they're well armed ,its not a bunch of amateur thieves with fishing knives .
and they got the support of the people thats their support ,because the gov. there is crap,and those people bring money to their viallges n stuff ..
ReMad
1st December 2008, 10:38:22 PM
حجّة بالعمر..
كل عام نفس الكلام، نفس المشاهد،نفس زوايا التصوير واللقطات، بمجرّد وصول آخر قافلة من الحجّاج الأردنيين الى الديار المقدّسة، يصرح مسؤول رفيع في وزارة الأوقاف وهو يرتدي ''دشداشة'' ويقف بين الحجيج : ان البعثة تقدّم أفضل الخدمات والرعاية الصحية للحجاج الأردنيين.. وانها حجزت لهم فنادق من الدرجة الأولى و تبعد عن الحرم النبوي الشريف 200متر فقط، وعن الحرم المكي 1500 متر كحد أقصى.
في هذه الأثناء تأخذ كاميرا التلفزيون لقطة لـ''ختيار'' وهو يشير إلى ''لوزِه'' المتورّمة، وطبيب يكشف عن صدر حاج آخر ويضع السمّاعة تحت ''الفانيلا''.. ليثبتوا للمشاهد أن هناك فعلاً رعاية صحية.
تتم بعد هذه اللقطة مقابلات سريعة تركزّ جميعها على حسن التعامل وطيب الملفى، ونظافة السكن، ويسر الحركة، كما يغدقون بالشكر على معالي وزير الأوقاف والأمين العام، ومرشد الحملة، وموظف الجوازات، وسائق الباص، وميكانيكي الرحلة...
ثم تطمئن أم يحيى أولادها، بأنها و''الحجي'' بصحة وسلامة..كما توصي ''كنّتها'' الجديدة أن تشعل ''الصوبة'' للأولاد بعد المغرب مباشرة، مذكّرة بمكان ''جلن'' الكاز ''تحت بيت الدرج''، كما تبعث برسالة لابنتها الكبرى رسمية أن تتفقّد ''شلاش'' كل يوم عند الساعة العاشرة مساءً بإبريق شاي كونه طالب توجيهي..وفي الختام يطيح ''المونتاج'' بوصاية الحجّة جميعها وبالزغرودة الختامية...ويبقي التقرير على شكر وزارة الأوقاف فقط..
لا أعرف لماذا يخاف مواطننا من ''المكيرفون'' فيتنازل عن حقّه فجأة ويبتلع شكواه ويبدأ بمسلسل الشكرنحن نعرف هذه ''الديباجه'' جيداً. ونعرف أن الاسكانات ليست بهذا القرب وان الرعاية ليست بالمستوى-وهذه شهادة الحجاج أنفسهم بعد العودة- وان الفرق الذي وفّرته وزارة الأوقاف بين الإسكان القريب والبعيد سيدفع ثمنه الحاج مضاعفاً على شكل مراهم ''للسماط''..
***.
يا أصحاب الفضيلة والعطوفة والمعالي، لا نريد منكم تغطية إعلامية وفرد عضلات تنظيمية على الشاشة، بقدر ما نريده منكم رعاية واهتماما بحجاجنا كما يجب.. ''فهي حجّة بالعمر''..
ahmedalzoubi@hotmail.com
احمد حسن الزعبي
Khayyal
7th December 2008, 04:58:02 AM
أدوار
ارتدى فروته على عجل ، تلثّم بالشماغ وقاية البرد ، وضع دخانه في جيبه وحمل إبريق شاي وكوبا فارغا وتوجه إلى حوش الدار..
جلس قربه على قطعة حصير ، ثم سكب كوب شاي وأشعل سيجارة وبدأ بالحديث..
* أبو يحيى:- الله يمسيك بالخير يا أخ!! لقد تركت التلفزيون، ونشرات الأخبار ، و''مناقرة'' الأولاد ، وحديث أم يحيى المميت ، وجئت إليك هناك ..أحببت أن أقضي ليلتي قربك..
يصمت أبو يحيى قليلاَ ويقول: (بالمهلّي).. أعرف انك تقول في سرّك ''أهلا وسهلاً''..لذا قلت لك: ''بالمهلّي''.
* أبو يحيى مجدّداً: أرى في عينيك حزنا، وعتبا ، وقليلا من اليأس ، ولا مبالاة ايضاَ...معك حق!! فقصّتك مأساوية..لا بل و تشكل خيبة أمل حقيقية لكل من يسمعها..صعبة يا أخي !! صعبة جدّاً لا تحتمل !! يكاد رأسي ينفجر!! فالذي كان يطعمك، يرعاك، ويخاف عليك ويحميك، تكتشف أنه كان يستثمرك، بمعنى آخر لقد كان ''حنان مصلحة'' لا أكثر ..ما هذا ؟! بعد ان تعوّدت على يده وكبرت في بيته ...ثم ''دووووب'' في لحظة ما تجد نفسك بين يدي مالك جديد ،يطعمك، يرعاك،يخاف عليك ويحميك..ثم تكتشف انه (....) لا لن أقولها..حفاظاً على مشاعرك..
يقطع أبو يحيى قشّة من الحصيرة ويبدأ ''ينكش'' بها أسنانه ثم يتابع حديثه
* ابو يحيى : شوف يا أخي! لا تتعمّق في الحزن كثيراً، فالأمر لم يتوقّف عندك، الحياة أدوار..الدول العظمى تمارس دور الجلاد على الدول الصغرى ،الدول الصغرى تمارس دور الجلاد على شعوبها، الشعوب تمارس دور الجلاد على بعضها، والفرد يمارس دور الجلاّد على الكائنات التي أضعف منه..ونبقى هكذا حتى نصطدم بالجماد أو بالخيال..لكن انتبه!! لا بد من ضحية أخيرة.. وأنت في هذه المناسبة الضحية الأخيرة ..
- انظر الى هذه ''الفروة'' أنها من صوف أجدادك..لقد تعمّدت ارتداءها لأجلك، لعلّك تهدأ..لترى مصائب غيرك فتهون عليك مصيبتك..ماذا تفعل؟!! مكتوب عليك منذ التكوين نفس الدور.. ''دور الضحية''..
- أطلت عليك وأراك قد نعست!! فقط أريد أن أقول لك نصف كلمة...انت محظوظ أكثر من غيرك ، لأنك حتى تكون ''أضحية'' لا بد ان تتوافر بك شروط خاصة..أما غيرك فهم دائماً ''أضحية'' بدون شروط..
- ''حطّ راسك بين الروس وقول يا قطّاع الرووس''..تصبح على لحّام..يا صديق
ahmedalzoubi@hotmail.com (http://alrai.com/pages.php?opinion_id=9628)
أحمد حسن الزعبي
ReMad
14th December 2008, 12:22:02 AM
العيدية
سامحهم الله..لقد كانوا يمارسون علينا كل أنواع الابتزاز والإذلال في سبيل الحصول على عيدية ..فلا بد أن تبوس يد عمّك حتى تحصل على شلن..ولا بد من السلام مخامسةعلى ابن عمّ الوالد ، وعلى خال الوالدة وكبير العشيرة والجار الجنب..حتى تكافأ بحبّة نوقا أوبيضة حمام ..غالباً ما يتخلّل عملية البوس تلك ، أكثر من شتيمة أو تهديد من باب التودّد ولأنك أقدمت على السلام طائعاً : يلعن ابو لحيتك..واحد هامل..تع يا بُشت..إذا ما أخذتها بمصع رقبتك!!..تخيّلوا أنهم كانوا سيمصعون رقبتي مقابل شلن..
طبعاً ستكون العيدية أكبر والابتسامة أعرض اذا ما طرقت باب احدهم وبيدي كيس من لحم الاضاحي..و في هذه الحالة عليّ أن أجيب على جميع الأسئلة المتزامنة لعملية البحث في الجيبة مثل: ( كم خروف ذبحتوا؟ لمين الأضحية لأمك ولا لأبوك؟ قدّيش قطّع؟ وين رحتوا بالراس؟..الله ريتها مقبولة!!.
أما الحجّات من جدّات وخالات وذوات أرحام..وفور استلامهن لعلبة التوفي أو صفط الناشد كن يقبضننا من معاصمنا ويقمن بشحطنا وراءهن مسافات طويلة ، من حوش الدار الى بيوتهن الى غرفة العيلة تحديداَ ،يمددن أصابعهن في الفراش المطوي ، بعد أن يضعن أيدينا تحت آباطهن خوفاً من هربنا ، ويبدأن بإخراج شريطة مربوطة الطرفين تحتوي على قطع نقدية صغيرة بين الشلنوالبريزة والقروش الحمراء..يضعن الشلن في كفنا ويغلقن أصابعنا عليه حتى تحفر حافته مكانها في راحة اليد ، ثم يسمطننا كذا قبلة رطبة ويحملننا سلامات حارة ووصايا بالانتباه من السيارات..
الآن ولد ممعي طوله شبر ونصف يجمع في العيد من العشرات والخمسات أكثر من راتب موظف مبتدئ..بينما كنّا في الصف السادس نقوم بتقبيل نصف أيادي العشيرة ونصف وجنات الحارة وعجايز البلد وحصيلة عيدياتنا لا تتجاوز الدينار..
بصراحة أكثر ، أنا لم أفهم معنى البركة طيلة حياتي ، الا من خلال شلن الحجات الممزوج برائحة الحلبة.. يكفي انه طالع من نفس..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
gaz3oo6_elnemer
14th December 2008, 12:35:37 AM
العيدية
سامحهم الله..لقد كانوا يمارسون علينا كل أنواع الابتزاز والإذلال في سبيل الحصول على عيدية ..فلا بد أن تبوس يد عمّك حتى تحصل على شلن..ولا بد من السلام مخامسةعلى ابن عمّ الوالد ، وعلى خال الوالدة وكبير العشيرة والجار الجنب..حتى تكافأ بحبّة نوقا أوبيضة حمام ..غالباً ما يتخلّل عملية البوس تلك ، أكثر من شتيمة أو تهديد من باب التودّد ولأنك أقدمت على السلام طائعاً : يلعن ابو لحيتك..واحد هامل..تع يا بُشت..إذا ما أخذتها بمصع رقبتك!!..تخيّلوا أنهم كانوا سيمصعون رقبتي مقابل شلن..
طبعاً ستكون العيدية أكبر والابتسامة أعرض اذا ما طرقت باب احدهم وبيدي كيس من لحم الاضاحي..و في هذه الحالة عليّ أن أجيب على جميع الأسئلة المتزامنة لعملية البحث في الجيبة مثل: ( كم خروف ذبحتوا؟ لمين الأضحية لأمك ولا لأبوك؟ قدّيش قطّع؟ وين رحتوا بالراس؟..الله ريتها مقبولة!!.
أما الحجّات من جدّات وخالات وذوات أرحام..وفور استلامهن لعلبة التوفي أو صفط الناشد كن يقبضننا من معاصمنا ويقمن بشحطنا وراءهن مسافات طويلة ، من حوش الدار الى بيوتهن الى غرفة العيلة تحديداَ ،يمددن أصابعهن في الفراش المطوي ، بعد أن يضعن أيدينا تحت آباطهن خوفاً من هربنا ، ويبدأن بإخراج شريطة مربوطة الطرفين تحتوي على قطع نقدية صغيرة بين الشلنوالبريزة والقروش الحمراء..يضعن الشلن في كفنا ويغلقن أصابعنا عليه حتى تحفر حافته مكانها في راحة اليد ، ثم يسمطننا كذا قبلة رطبة ويحملننا سلامات حارة ووصايا بالانتباه من السيارات..
الآن ولد ممعي طوله شبر ونصف يجمع في العيد من العشرات والخمسات أكثر من راتب موظف مبتدئ..بينما كنّا في الصف السادس نقوم بتقبيل نصف أيادي العشيرة ونصف وجنات الحارة وعجايز البلد وحصيلة عيدياتنا لا تتجاوز الدينار..
بصراحة أكثر ، أنا لم أفهم معنى البركة طيلة حياتي ، الا من خلال شلن الحجات الممزوج برائحة الحلبة.. يكفي انه طالع من نفس..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
3ayoo6 ra2e3
ReMad
14th December 2008, 11:31:16 PM
يا (بخت) الحكومة
من باب القبول بالأمر الواقع لا أكثر:على الحكومة أن توسّع صدرها، وتطوّل بالها، وتؤمن بالقسمة والنصيب ولا تضجر من هذا الشهر على الإطلاق.. يا أخي لتعتبره ''دفع بلا'' عن خططها ومشاريعها، وما تقدّم من انجازاتها وما تأخر.
''بلاش دفع بلا''، فليكن حلواناً لنسبة الــ''84'' التي حصلت عليه في الاستطلاع الأخير.
ما الحلّ؟! دارت الأيام ووقفت في صفّ الموظفين !!.. عيد الأضحى 9 أيام: جمعة وسبت قبل العيد،وجمعة وسبت بعد العيد،عطلة عيد الميلاد المجيد 3 أيام : خميس جمعة سبت، وهناك 4 أيام اعتيادية في الشهر جمعة وسبت زوادة البياع + عطلة رأس السنة 3 أيام خميس جمعة سبت.. المجموع النهائي للعطل 19 يوماً.. ناهيك عن ما هو دارج في العرف ''الوظيفي'' الأردني فاليوم الذي يسبق العطلة عطلة، واليوم الذي يلي العطلة؛ عطلة أيضاَ.
صحيح ان التفصيل السابق كفيل أن يرفع ضغط الحكومة..لكن هناك ايجابيات كثيرة لهذه العطلات الطويلة تصب في مصلحة الحكومة أيضاً..
مثلا : لو كل موظف استخدم جهازاً كهربائياً واحداً في دوامه طوال 8 ساعات،و3 ليتر ماء بين الشاي والقهوة وغسل اليدين،و3 ورقات بيضاء ''أيه فور''،و هدر خمس دقائق في السرحان والعبث بالشوارب، ونطق بجملتي نميمة،و4 عبارات شكوى من المعيشة،و ضرب''إسفين موجَّه'' لزميل''مقفي''، فإن الحكومة ستوفر في عطلة الــ''19'' يوماً ما يلي : 30مليون ساعة تشغيلية للكهرباء، وستوفّر 11 مليون ليتر ماء،و 5,11 مليون ورقة بيضاء، 316 ألف ساعة سرحان و''قرقطة'' شوارب، و7ملايين و600الف جملة نميمة.. و15 مليون عبارة شكوى من المعيشة، وحوالي 4 ملايين ''إسفين'' وظيفي..هل لاحظتم الوفرة المالية وراحة البال التي ستجنيها الحكومة من عطلة موظفيها؟..
***
سبحان الله!! حظ الحكومة دائماً ''واقف''، حتى مع الموظّف ''القاعد''...
medalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
15th December 2008, 11:03:31 PM
حذاء منتظر
منتظر الزيدي شكراً لك..
فقد بعثت رسالة مقروءة بكل لغات الدنيا،من أقدام العراقيين المقهورين الى رأس أمريكا.. وحجزت لحذائك في التاريخ مكاناً أكبر من اسم الرئيس.
منتظر الزيدي شكراً لك.
باسم الماجدات الحزينات، باسم الأوفياء الراحلين، باسم الأنقياء الشهداء، باسم 200مليون عربي حفاة اللسان والارداة، حفاة الرفض والشجاعة، شكراً لك..فقد أغرقت كل الأساطيل والبوراج وأسقطت كل الطائرات والأقمار بكندرة 44 .
حذاء منتظر الزيدي ..هو الانتصار الوحيد منذ قرن من الهزائم، وهو الجيش المنظّم، وهو الفصيل، وهو الفدائي المقاوم، وهو البترول، وهو العمل المشترك، وهو الناتو بطبعته العربية.
آن الآن لي كعربي أن أرفع رأسي، بعد أن أخفض بوش رأسه، آن الآن لي أن أتحدّث عن الانتصار الحقيقي ..بعد ان احتل حذاء الزيدي شاشات العالم..وحرر الذل من نفوس الملايين.
14-ديسمبر- نقش على صدر التاريخ، فهو شهادة ميلاد جديدة للكرامة العربية، كما كان 9- نيسان، شهادة وفاة للكرامة العربية..
منتظر الزيدي شكراً لك، شكراً لحذائك الذي أطاعك ولم يخذلك أو يتآمر عليك، شكراً لكما..
فقد أعدتما لنا كرامتنا..
ahmedalzoubi@hotmail
أحمد حسن الزعبي
gaz3oo6_elnemer
16th December 2008, 05:45:41 AM
حذاء منتظر
منتظر الزيدي شكراً لك..
فقد بعثت رسالة مقروءة بكل لغات الدنيا،من أقدام العراقيين المقهورين الى رأس أمريكا.. وحجزت لحذائك في التاريخ مكاناً أكبر من اسم الرئيس.
منتظر الزيدي شكراً لك.
باسم الماجدات الحزينات، باسم الأوفياء الراحلين، باسم الأنقياء الشهداء، باسم 200مليون عربي حفاة اللسان والارداة، حفاة الرفض والشجاعة، شكراً لك..فقد أغرقت كل الأساطيل والبوراج وأسقطت كل الطائرات والأقمار بكندرة 44 .
حذاء منتظر الزيدي ..هو الانتصار الوحيد منذ قرن من الهزائم، وهو الجيش المنظّم، وهو الفصيل، وهو الفدائي المقاوم، وهو البترول، وهو العمل المشترك، وهو الناتو بطبعته العربية.
آن الآن لي كعربي أن أرفع رأسي، بعد أن أخفض بوش رأسه، آن الآن لي أن أتحدّث عن الانتصار الحقيقي ..بعد ان احتل حذاء الزيدي شاشات العالم..وحرر الذل من نفوس الملايين.
14-ديسمبر- نقش على صدر التاريخ، فهو شهادة ميلاد جديدة للكرامة العربية، كما كان 9- نيسان، شهادة وفاة للكرامة العربية..
منتظر الزيدي شكراً لك، شكراً لحذائك الذي أطاعك ولم يخذلك أو يتآمر عليك، شكراً لكما..
فقد أعدتما لنا كرامتنا..
ahmedalzoubi@hotmail
أحمد حسن الزعبي
exaggeration a lil bit ??
the reaction and analyzing of the shoe inscident isn't as one would wish for on channels like CNN and BBC...
ReMad
16th December 2008, 11:03:30 PM
(مرهم) أوباما
ديف بنجامين، مواطن أمريكي طرح مرهماً جديداً في الأسواق اسمه مرهم أوباما لعلاج جميع المشاكل الصحية، قائلاً أن مرهمه يشبه الرئيس أوباما في قدرته السحرية على العلاج. وقال بنجامين: أن أوباما سيحل جميع المشاكل، مثل ركود الاقتصاد وفقدان الوظائف، وقضايا الرعاية الصحية، والحرب في العراق، والسياسة الخارجية، وأنا مرهمي سيحل جميع المشاكل الصحية أيضا مثل الشيخوخة وتبييض الأسنان، وتنظيف الزجاج، وتلميع الكنادر (باستثناء كندرة الزيدي طبعاً).
وبما أن الأعمال بالنيّات، لا أستطيع أن أميز من خلال هذا الخبر، ان كان الرجل معجباً بشخصية الرئيس إلى هذا الحد، أم أنه يسخر من وعوده الكثيرة وأعبائه الثقيلة على طريقته..
على أي حال نحن أيضاَ نحتاج إلى اوباما /الرئيس/ أو إصبع المرهم لا فرق ..ليطفىء الحروق ذات الدرجة الأولى في العراق وفلسطين..وليزيل الحساسية بين الشرق والغرب، ويعالج الطفح الطائفي الذي سببه فيروس بوش بيننا ..نريد اوباما المرهم / لا أوباما المرهق/.. ليبيّض صفحة الديمقراطية في عيون العالم، وليخفف من بثور الكبر والجبروت الذي غطى وجه أمريكا..وليهدئ الآم باسور الأزمة المالية التي تعاني منها دولته، وليعالج الكدمة التي سببها ككعب حذاء المنتظر في وجه الأمريكيين..وأن يوقف اكازيما الغرور الاسرائيلي عند حدّه..نريده مرهماً بدون آثار جانبية..لا حكّة ولا دماء..
يبدو أننا قد أغرقنا في التفاؤل، ونسينا أن معظم المراهم تجميلية ، وللإستعمال الخارجي فقط..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
HECTOR
20th December 2008, 10:22:36 PM
جاهة للغيم
كان كلّما تأخر أبي عن موعده ، تضاعفت حواسنا وتوسّعت وجرت خلف شوقها مثل القطط الوفية:كنّا نميّز الضوء المندلق في آخر الحي على واجهات البيوت والجدران، وننصت لصوت محرّكات الشاحنات المارة آخر الليل ، ولسعال الرجال العائدين الى بيوتهم..ولرائحة الدخان..ووقع الأقدام ، كنّا نمسح زجاج النوافذ بأكمامنا كي لا يغافلنا ويفتح الباب قبلنا ، و نزوّر علاماتنا قبل الوصول بساعات ، ونزوّر شغبنا البريء بلحظات .. علّنا نتلقى إشادة واحدة أو ابتسامة مشققة من وجهٍ هدّه الكدّ . كان الشوق يساعدنا على ان نفرز من بين كل هذه الضوضاء الليلية ، ضوء سيارته ، وصوت محرّكها اللاهث ، وسعاله الأبوي الشهي ، ورائحة دخانه الجولد ستار المعتّق بالعرق..ومشيته المتقطعة و فروته المتعبة التي يلّفها على ذراعه كما يلف مسافات السفر..
بوجوده فقط ، كنّا نشعر أن البيت صار أكثر دفئاً، وأن الشاي أحلى طعماً ، وان الليل أقصر عمراً ،كنّا نختبىء مثل الجراء في عرين فروته ونراقب الفرح وهو يمطر من عينيه الغائرتين بالشقاء..
منذ بداية الشتاء وأنا أمارس طقوس الانتظار التي كنت أمارسها اذا ما تأخّر أبي عن موعده، تضاعفت حواسي وتوسّعت وجرت خلف شوقها كالقطط الأليفة ومع ذلك لم يأت المطر بعد :كل مساء أراقب شرايين البرق علّها تضيء سطوح البيوت والنوافذ الموصدة، وأمسح زجاج النوافذ بأكمامي ، وأنصت لمحركات الرعد اللاهث، وأبحث عن سعال المزاريب المزكومة بالغيث، ورائحة دخان البواري ، ووقع الشتاء على سقف الزينكو، فأكتشف أن الشتاء لم يعد من سفره بعد..
سأكدّ جاهة للغيم، أنا ، والحمام الراقد في طواقي الطين، ووجهاء السنونو ، وشيوخ شجر اللوز ، ومخاتير الزيتون، وعطوفة المزراب ومعالي العطش ..ولن نشرب فنجان غيثنا الاّ اذا عاد الينا أباً حنوناً دافئاً كما كان ، نريده أباً غزيراً وعلى ذراعة فروة من الغيم ..
ايها الشتاء تأخرت كثيراً..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
gaz3oo6_elnemer
21st December 2008, 07:02:14 AM
wow
Moon Orchid
21st December 2008, 09:47:02 AM
علّنا نتلقى إشادة واحدة أو ابتسامة مشققة من وجهٍ هدّه الكدّ . 3ayoo63ayoo6
gaz3oo6_elnemer
21st December 2008, 10:14:31 AM
علّنا نتلقى إشادة واحدة أو ابتسامة مشققة من وجهٍ هدّه الكدّ . 3ayoo63ayoo6
fesh 7ada hoon berod 3ala 7ada :k: ba7es 7ale zay el 3abee6 dayer b sagf el sail el sa3a 12 bel lail ba7ke ma3 7ale w ma7addesh m3abberne :c2:
Khayyal
21st December 2008, 10:17:17 AM
this thread is like an agenda/album/diaries my friends. : ) where chats are not preferrable.
gaz3oo6_elnemer
21st December 2008, 11:02:21 AM
this thread is like an agenda/album/diaries my friends. : ) where chats are not preferrable.
i never chatted.its more of a discussion :-o: but anyway ,okay be it mesh '3alat.
Bleez ba3ed eznak delete this and the previous comments.mesh troo7 teb3atle PM !! :d bas ma kontesh met2akked inno bee majal la3olaga wella ma bee..wade7 inno ma bee.5alas :-o:
Moon Orchid
21st December 2008, 01:34:30 PM
fesh 7ada hoon berod 3ala 7ada :k: ba7es 7ale zay el 3abee6 dayer b sagf el sail el sa3a 12 bel lail ba7ke ma3 7ale w ma7addesh m3abberne :c2:
khayyal, i wont chat i will just...
To Gaz3oo6
:7anoon:
:d
Khayyal
22nd December 2008, 05:35:02 AM
(إشي ومنّه)
كل صباح تبرز دراسة جديدة في وجه صحافتنا بأرقام ونسب ناتئة، تماماً مثل ''الثآلولة'' في وجه العروس ..فلا نحن نستطيع تجنّبها ولا نحن نستطيع التخلّص منها.
ومع احترامي لكل الدراسات وتقديري لكل الدارسين الاّ أنني أرجوهم و''أبوس أيديهم'' أن يرحمونا قليلاً ويكفّوا عن المبالغات التي تسيء الى مجتمعنا.
قبل يومين قرأنا دراسة تقول أن ثلث النساء الأردنيات يتعرضن للعنف الأسري، وأن 31% من الأطفال أيضاَ يتعرضّون لإساءات جسدية ونفسية..مما يعني أن ثلث رجالنا أو نصفهم هم مجرمون حقيقيون..مهنتهم الأولى الضرب والصلب والسلخ و التعنيف..فأين صورة الأب الجميلة، التي عشناها وعايشناها..؟.
الا يمكننا أن نناهض العنف بهدوء ، دون ''دجّ'' هذه النسبة المخيفة والمتورّمة في وجه العالم الذي يتناقلها على مواقعه وصفحاته على أنها أخبار طريفة.
هل إذا قلت لأبني ''اسكت'' صرت دراكولاّ؟ أو اذا قلت له في ساعة غضب ''انقلع'' أضحيت سفّاحاً دون أن أعرف؟ أو قوّمت سلوكه الخاطىء ''بقرصة أذن'' أكون قد خالفت أعراف التربية الحديثة؟ ..هل اذا احتججت احتجاج الضعيف على القوي وقلت لأم العيال : أن ''قبّة''القميص لم تكوَ كما يجب، وأن كسرة البنطلون أصبحت ''ثلاثة في واحد'' أكون قد عنّفتها تعنيفاً لفظيا؟..هل اذا كان ابني ''منجطلاً'' أي مضطجعاً وقلت له ''انطزع غاد'' أكون قد ارتكبت جناية بحقه وكسرت شعوره ''الرويم''..ماذا أقول له اذن؟ : عطوفة ابني الأكرم أرجو التكرّم بالموافقة على ترك مساحة لي كي أجلس فيها وذلك لأني والدك ، هذا وتفضّلوا فائق الاحترام.
ثم، أليس ما يبث عبر فضائيات عربية وأجنبية من أفلام ومسلسلات مدبلجة وغيرها..هي أشدّ إساءة وعنفاً على الصعيد النفسي والجسدي من (قسوة) الأب المربي ، الذي يريد أن يفصل بين الخطأ والصواب ؟ كلّنا قرأنا أمس عن حادثة الطفلين الشقيقين التي تقشعر لها الأبدان وتحبس الماء من السماء..هذا هو نتاج ''مهند ولميس''..هذا هو نتاج ميلودي الأفلام ،وميلودي هيتس ،والام بي سي 2،وقنوات الهوت بيرد ، وروتانا سينما..هذه هي ثمرة ''ميديا'' الغريزة..
أيها الأب: بعد اليوم، مش رح تقدر تغمّض عينيك..
ahmedalzoubi@hotmail.com (ahmedalzoubi@hotmail.com)
أحمد حسن الزعبي
ReMad
22nd December 2008, 10:42:54 PM
يا عونك يا عمّي
في المسلسلات البدوية،يعمد المخرجون دائماً إلى أخذ لقطة أفقية للشيخ وهو يجلس في صدر البيت معتدّاً في شيخته، كما يظهر فيها ممثل ''كومبارس'' يجلس قرب دلال القهوة، ملثّم الوجه قليل الكلام والحركة، مهمّته الرئيسية أن يظهر مدى حكمة الشيخ وكرمه، وسدادة رأيه ومكانته من خلال عبارة يتيمة يظل يرددها طوال المسلسل مع كل فعل أمر :'' يا عونك يا عمّي''.
فمثلاً عند قدوم ضيف من عرب الشيخ ''حمود'' الى بيته، ينادي الشيخ على القطروز: يا ''بطيحان''، يقوم بطيحان بسرعة عجيبة ملبياً ''يا عونك يا عمّي''..فيقول له ''صب قهوة للضيف''..فيصب القهوة للضيف بمهابة شديدة ثم يعود الى مكانه المعتاد قرب الدلال، واذا استجار بالشيخ أي غريب، فإن ذات الشيخ ينادي على ''بطيحان'' المشغول بتكسير أعواد الحطب ودسّها قرب دلال القهوة..يا بطيحان ..فيرد بطيحان ثانية ''يا عونك يا عمّي''..فيقول له '' انصب بيت للضيف ''..فيذهب بطيحان وينصب بيتاً للغريب ثم يعود الى مكانه حيث دلال القهوة.
بطيحان هو الذي يورد الفرس للماء، وهو الذي يذبح الخراف، وهو الذي يحمل المناسف، وهو الذي يجهّز الخيل للغزو، ومع ذلك لم تنصفه الكاميرا ولو مرّة واحدة في حياته وتظهر وجهه للعالم...
***
منذ ان حلّت الأزمة المالية العالمية ضيفاً ثقيلاً على أمريكا في أيلول الماضي، وبعض الدول تتسابق بسرعة عجيبة في إبرام صفقات أسلحة و''صبّ ''عشرات المليارات من دِلال النفط في ''فم الأزمة''،لنثبت للعالم ولأمريكا أنه حتى في السياسة والاقتصاد نستطيع أن نقول: ''يا عونك يا عمي''..
ahmedalzoubi@hotmail. com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
24th December 2008, 08:14:51 AM
خلع (نيابي)
لقد (فتل) دماغي عنوان احتل معظم صفحات الصحف الأولى أول أمس يقول : أن 42 % من النواب يعارضون قانون الخلع.
بصراحة لم أطّلع على أسباب الرفض ؟ولست مهتماً- ولم أقرأ نص القانون ولست مهتماً ايضاَ...وإنما (فتِلَ) دماغي ''المانشيت'' عندما بدأت أفكّر بشيء مختلف :.
ماذا لو اجتمع القانونيون والحقوقيون وبعض المشرعين وقاموا باستحداث قانون جديد يحاكي قانون ''الخلع'' المعروف..يكون اسمه قانون ''الخُلع النيابي''، بحيث يستطيع الناخب أن ''يخلع'' نائبه في حال استحالة الحياة ''السياسية'' بينهما، وبالتالي يستطيع كل منهما اختيار حياته الخاصة وشريكه السياسي المناسب بدل ان يبقوا ''مدابزيننا'' أربع سنوات كاملة دون انفكاك ..ماذا لو استمد قانون الخلع النيابي بنوده وتفاصيله من قانون الخلع الساري العمل به الآن في المحاكم الشرعية..الا يخفف ذلك من حالات ''النشوز'' التي تحدث عادة بين المرء ونائبه.
مثلاً: كما هو معروف عن الخلع الاجتماعي أنه ''طلاق على مال'' :كأن تدفع الزوجة للزوج مبلغاً من المال لقاء طلاقها أو أن تقوم بإبرائه بجزء أو بكامل حقوقها الزوجية، فإن ''الخلع النيابي'' يجب أن يكون ايضاَ ''خلع على مال'' كأن يدفع الناخب مبلغاً من المال ثمن ما صرفه النائب عليه من ''كنافة'' و''مناسف'' ومواصلات وغير ذلك اثناء فترة الترشيح..أو أن يقوم الناخب بإبرائه من مطالباته و''جميلته'' التي حمّله اياها بعد النجاح..
في ذات الوقت؛ على القانونيين والحقوقيين والمشرعين الذين سيضعون القانون الجديد ''للخلع النيابي'' ..أن يأخذوا بعين الاعتبار الأسباب الموجبة ''للخلع'' الاجتماعي- كعدم قدرة الزوج على القيام بواجباته الشرعية، أو خشية الزوجة الاّ تقيم حدود الله معه- اسباباً موجبة للخلع ''النيابي'' أيضاَ، في حال عدم قدرة النائب على القيام بواجباته التشريعية والرقابية، أو خشية الناخب الاّ يقيم حدود الاحترام معه.
بقي أن أقول، أنه في حالة الطلاق الطبيعي يجب ان تلفظ عبارة ''أنت طالق'' بوجه متجهّم وبشكل علني حتى يتم الطلاق..أما في حالة ''الخلع النيابي'' فنكتفى ان يقول الناخب (الخالع) للنائب (المخلوع) وهو يرقص حاجبيه منبشّاً: ''اخلع اخلع''.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
Khayyal
29th December 2008, 04:11:29 AM
كلام (نيّئ) وموت ناضج
بحجم ألم المشهد في غزة..يؤذيني صوت الفراغ العربي،والكلام ''النيّء'' الذي يلقمّنا اياه وجهاء القرار العربي، بحجم ألم المشهد في غزة.. يبلّلني بالإحباط رذاذ الكذب الذي يطلقه أبطال الخطابة العربية، وأبطال الوساطة العربية، وأبطال الوجع العربي المزيف... بحجم ألم المشهد في غزة، يؤذيني ''ولولات المحلّلين'' السياسيين و''تلويمات المحرّمين'' السياسيين كذلك.. بينما الدم المقاوم يسيل ويسيل.
بحجم ألم المشهد في غزة.. أصمّ سمعي عن كل أولئك الذين يثأرون بالميكروفون لشهداء الموقف، وعن أولئك الذين نفلوا قواميس ''الهوبرة'' السياسية من عبارات التنديد والتهديد التي تقال في كل المناسبات.. الذين يتناولون عشاءهم بشهية مفرطة ثم يخرجون للشاشات العربية ليتحدّثوا عن الجوع والحصار.. بحجم ألم المشهد في غزة أود أن أعرض عن كل شي، عن كل شيء.
آه لو أن يدي تخترق شاشة التلفاز وتنقذ جريحاً أو ''مشروع شهيد''، مقاوماً أو مشروع زعيم، برتقالة أو مشروع بيّارة، شماغاً أو شال طفلة..أرفعه من فم الموت من تحت الرصيف وتحت شريط الأخبار.. آهٍ لو أنني رجلٌ لما اكتفيت بهذا العار.
كمرور سكين في صفحة الوجه تجرحني دمعة ذلك الطفل الغزّي..وتنفر على جسدي قشعريرة مساحاتها خجل.. كلما سمعت أماً تنوح أو تناشد عروبتنا.
***
لكل الذين انزلقوا في الثرثرات أقول : ويلكم من دعاء الأمهات.
ahmedalzoubi@hotmail.com (http://alrai.com/pages.php?opinion_id=9760)
أحمد حسن الزعبي
ReMad
30th December 2008, 10:31:56 PM
مع كل عيد مجزرة
صرت أمقت المناسبات السعيدة، وأضع يدي على قلبي مع اقتراب كل عيد.. وكأن الفرح ليس مهنتنا كما قالها العظيم الماغوط ذات مرّة..
في عيد الفطر سجلت أرقام قياسية في حوادث السير والنتيجة وفيات بمختلف الأعمار ومآسي معمّرة في قلوب المفجوعين، وفي عيد الأضحى لقي ثلاثة شباب حتفهم وجميعهم دون سن السابعة عشرة دون أن نجرؤ على سؤال لماذا ومن وكيف؟..مع إنهم أولادنا وخسارة شعرة واحدة منهم خسارة علينا جميعاً..كذلك في عيد الميلاد المجيد أزهقت عشرة أرواح نتيجة حادث سير أقل ما يمكن وصفه أنه انتحاري.الغريب ان كل حوادثنا: (عليها القيمة) حافلات مع شاحنات أو حافلات مع حافلات أو شاحنات مع مشاة المهم الخسارة يجب أن تكون بالعشرات..
ترى ماذا تركت الطرقات لفرحنا؟ وماذا ابقت لنا الشوارع من ألوان البهجة؟..بعد أن عبّدناها بدم ضحايانا وعبّدنا قلبونا بدروب الحزن..
ترى هل كل الشعوب تعاني من حوادث السير مثلنا؟ هل القيادة في مفهوم العالم كله تختلف عن مفهومنا؟ مع ان شوارعنا اسهل وسياراتنا أحدث ومخالفاتنا أكثر، فلماذا نحن أوائل في القتل؟!! لماذا نعتبر القيادة ''تحدّي''؟ والأولوية ''معابطة''، والسرعة شجاعة، والسباق مفتوح..لماذا يقود سائق خلاط، شاحنته بسرعة 120 على طريق المطار ويشبعنا ''تزميراً'' و''تلطيشاً'' ثم يتجاوزنا بعبارة مكتوبة اعلى ''الخلاط'' كيف ترى قيادتي؟...هل أعطيتني مجالاً لأرى قيادتك يا ''غضيب''؟..
أيهمك رأيي الى هذه الدرجة؟ : قيادتك زي ''الـ........'' حيشا السامعين.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
3rd January 2009, 07:23:43 AM
فـي وداع (روزنامة)
مساء الأربعاء الماضي 31-12-,2008.
شجرة الخوخ تمدّ شرايينها الجرداء فوق نافذتي كعروق يد عجوز، ورذاذ المطر الناعم يكتب اسمه على أرضية الدار بهدوء وتمهّل مثل تلميذ مبتدىء، و صوت الريح الخائفة التي تسللت اليّ بخفّة المطاردين.. حرّكت ورقة ''الروزنامة'' الأخيرة..التي ذكرتني بانقضاء العام..
وقفت أمام ''التقويم'' طويلاً: ترى ماذا تركت لي منّي..ايها العام الثقيل..؟!! ***.
في 2008، سنة تضاف إلى خبرتنا العربية في الصمت والذلّ والخنوع والعجز المعشعش في الروح...
في 2008، انقسمت الدول إلى فصائل والفصائل إلى مرجعيات والمرجعيات إلى مصالح ..فكادت أن تضيع نصف عروبتنا..
في2008، ارتفع النفط إلى أرقام قياسية، ونزل سعر الدم العربي إلى أرقام قياسية أيضاً.
في 2008، رحل محمود درويش ''ملح فلسطين'' ..ورحل محمد طملية ''زعيم الأوغاد'' و''ملك الرصيف''.
في 2008، نجح أوباما ورحل بوش، فتبدّل السجّان ولم يتبدّل السجن..
في 2008،..أهدي أطفال فلسطين والعراق.. موتاً مغلفاً بالدم.. فلم يتذوّقوا في العيد سوى ملوحة الدماء.
في2008، كانت هناك غزّة...
***
في منتصف ليلة الأربعاء، عندما تعانق العقربان على الرقم''12''.. في اللحظة الأخيرة، من الساعة الأخيرة، من الليلة الأخيرة، خلعت حذائي على طريقة ''منتظر'' وصحت: خذ قبلة الوداع يا عام البؤس...
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
Hitman
3rd January 2009, 07:56:25 AM
فـي وداع (روزنامة)
مساء الأربعاء الماضي 31-12-,2008.
شجرة الخوخ تمدّ شرايينها الجرداء فوق نافذتي كعروق يد عجوز، ورذاذ المطر الناعم يكتب اسمه على أرضية الدار بهدوء وتمهّل مثل تلميذ مبتدىء، و صوت الريح الخائفة التي تسللت اليّ بخفّة المطاردين.. حرّكت ورقة ''الروزنامة'' الأخيرة..التي ذكرتني بانقضاء العام..
وقفت أمام ''التقويم'' طويلاً: ترى ماذا تركت لي منّي..ايها العام الثقيل..؟!! ***.
في 2008، سنة تضاف إلى خبرتنا العربية في الصمت والذلّ والخنوع والعجز المعشعش في الروح...
في 2008، انقسمت الدول إلى فصائل والفصائل إلى مرجعيات والمرجعيات إلى مصالح ..فكادت أن تضيع نصف عروبتنا..
في2008، ارتفع النفط إلى أرقام قياسية، ونزل سعر الدم العربي إلى أرقام قياسية أيضاً.
في 2008، رحل محمود درويش ''ملح فلسطين'' ..ورحل محمد طملية ''زعيم الأوغاد'' و''ملك الرصيف''.
في 2008، نجح أوباما ورحل بوش، فتبدّل السجّان ولم يتبدّل السجن..
في 2008،..أهدي أطفال فلسطين والعراق.. موتاً مغلفاً بالدم.. فلم يتذوّقوا في العيد سوى ملوحة الدماء.
في2008، كانت هناك غزّة...
***
في منتصف ليلة الأربعاء، عندما تعانق العقربان على الرقم''12''.. في اللحظة الأخيرة، من الساعة الأخيرة، من الليلة الأخيرة، خلعت حذائي على طريقة ''منتظر'' وصحت: خذ قبلة الوداع يا عام البؤس...
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
4th January 2009, 10:04:10 PM
دمنا (نفطنا)..
برغم لزوجة الدم،وغصّات الحزن، برغم رائحة القذائف وغبار الدمار..الاّ أن أحداث غزّة ..جعلتنا نرفع رؤوسنا كأردنيين عالياً عالياً فوق سحابات ''حصد المواقف''.. وحسابات تصدّر ''الدبلوماسية''.. و''الخرط العربي المشترك ''الذي تعوّدنا عليه منذ نصف قرن .. لقد تناسينا أين نحن من المصالح، وأين المصالح منّا؟.. وكّناً الأوضح موقفاً، والأصدق عاطفة ، والأطول يداً،و الأوجع ألماً..من بين كل أنسال العرب..
الأردنيون ..ليسوا من الباحثين عن ''الغنى'' المالي ، ولا من اللاهثين وراء '' الصيت'' السياسي ، فعلى امتداد تاريخنا العربي الجريح..و''آخنا'' تسبق ''آخ الشقيق''، ودمعنا يجري في مدامع المكلومين..على امتداد تاريخنا العربي الجريح، ورصاصنا ليس لنا، وقمحنا ليس لنا، ودعاؤنا ليس لنا، وهواؤنا ليس لنا ،ودمنا ليس لنا أيضا ..فالقليل الذي بين أيدينا، نحسبه كثيرا بين يدي الأشقاء فنهبه ولا نلتفت..على امتداد تاريخنا الجريح.. ونحن نسرّج الخيل كلما سمعنا صهيل العروبة..أو استنجد بنا نحيب أمّ..
الموقف الأردني ، لا يأبه بصوت كركعة''الأمعاء '' ،أو بزفير'' الكواير'' الفارغة ، ولا بقلّة الحيلة ، أو فقر الحال.. مبدأنا منذ التكوين : ''الجود من الموجود''..هل سمعتم عن علي فريحات؟: ذلك المواطن العجلوني البسيط الذي لم يجد ما يتبرّع به لأيتام الشهداء..فعرض أرضه للبيع فداءً ''لعيون غزّة''...
مصروف يومي من أطفال المدارس ، راتب شهر من حارس منشأة بالكاد يستطيع ان يعيش، خاتم زواج، تحويشة عجوز، دم فقير ..كلّه فداء للصامدين الصادقين..وفداءً لعين العروبة..
يا أشقاء الفقر والصبر والقهر..ليس لدينا ابار نفط حتى نتبرّع بفوائد فوائد فوائد الأرباح، ''دمنا هو نفطنا''..نخرجه من أجسادنا ثائراً زكيّاً ..فتقبّلوه منّا من غير منّه..
***
..بالشفاء والعزّة يا غزّة..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
8th January 2009, 07:29:14 AM
تشابه أفعال
كاميرا تركض،دخان كثيف، جرحى محمولين على الأكتاف ، قنابل مسيلة للدموع،مواجهات شرسة، شبّان يلقون الحجارة ويهربون، نساء تبكي..
صور سريعة تلتقف نظر ابي يحيى وهو يزمّ شفتيه الماً أحياناً، وأحياناً أخرى يعضّ على طرف شماغه غضباً وعجزاً..مطلقاً سيلاً من ''التشكتشكة'' وعبارات المواساة ..وبعض الرشقات المتقطّعة من مضادات الصبر: لا حول ولا قوة الا بالله، حسبي الله ونعم الوكيل، ما بعد الضيق الا الفرج..ثم يشعل سيجارة مسيلة للخنوع ، و يستند قليلاً ويطوي فروته تحت كوعه الأيمن نافخاً شدقيه بالهواء الممزوج بالقهر والإحباط والدخان مراقباَ ما سيقوله أحد المراسلين...
*ابو يحيى: ذبوحهم ملاعين الحرسي..ذبحوهم!!...
يصمت قليلاً وعيناه مصلوبتان على شاشة التلفاز ثم يتابع : دوك يابا...دوك..الناس دماياها حماياها!!...وين العالم عنهم؟...
شلاش يعدّل من جلسته قليلاً ويقترب من ابيه لكي يوصل له معلومة ما...
*شلاش منادياً : يابا...
*ابو يحيى: دوك، دوك...هاظا استشهد من شيلته مبين شهيد....
*شلاش رافعاً صوته: ياباااا!!!....
ابو يحيى مثبّتاً حواسه الخمس في مربع الشاشة مستغرقاً بفظاعة الصور وبوسائل القمع..ولا يأبه بنداء شلاش..
ahmedalzoubi@hotmail. com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
11th January 2009, 06:04:18 PM
تشافيز ..جراتسي
تشافيز أيها الأخ الكبير ، بالعربية الفصحى: شكراَ جزيلاً، بالعامية الأردنية: ، عفية ، عفارم، براو،بالاسبانية: جراتسي..وبكل لغات الدنيا انحناءات تقدير لا تنتهي..
تشافيز أيها الأخ الكبير، أعرف انك لم تشارك في مسيرة تضامنية، ولم تركب على الأكتاف هاتفاً في مظاهرة داخلية،ولم تلق خطاباً في مناسبة قومية، ولم ترتد عباءة ولا عقالاً ، ولم ترع احتفالاً، ولم تحظ بعبارات طول العمر ودوام العزّ،وسداد الخطى، ورجاحة الفكر ونقاء الدم..أعرف أنك لا ترجو مصلحة منّا، ولا تحمل ثأراً ضدّهم.. أعرف أن أي من اشقّائك لم يقتل في جنين، وأي من شقيقاتك لم تؤسر في خان يونس ، أعرف أن عائلتك لم تحاصر،وأنك لم تقف يوماً على المعبر، أو تُدفع في طابور خبز..فلماذا أنت عربي الى هذا الحدّ؟!
تشافيز أيها الأخ الكبير، أنت تعرف انه لا يجمعنا فيك دين أو عرق أو لغة أو تاريخ مشترك أو جغرافيا أو وحدة مصير..فلماذا إذن تربط مصيرك بنا!!..
تشافيز ايها الأخ الكبير، لم نغنّ يوماً في نشيد بلاد العرب لفنزويلاّ ولم نربط كراكاس بتطوانِ ..فلماذا سحبت سجادة الجغرافيا من تحت اقدامنا وأدرتها الى قبلة النضال الأولى وأمّيت بنا..
تشافيز أيها الأخ الكبير، لا أذكر انّي لي خالة ،تزوّجت في فنزويلا حتى اقول انك ابن خالتي، فبلادكم بعيدة بعيدة، ولا أذكر أن أمي جاورت فنزويليةً ذات حصاد وأرضعتك خمس رضعات مشبعات حتى أقول انّك ابن أمي...فلماذا تسبقني اذاً في نجدة اخي..يا ابن امي؟!...
تشافيز ايها الأخ الكبير، حتى الكلام الذي هو صنعتي ،قد أقعدني عن الكلام،اسمح لي قبل ان اموت خرساً،او يسقط لساني مثل ورقة توت جافة ..أن أقول لك شيئا واحدا.. لقد ابكيتني يا شقيق الحرية..فقد حزت على دعاء أمي، كل دعائها في تهجّدها ليلة امس...وتركتني في عتمة العقوق..
تشافيزايها الأخ الكبير- يا مرضي - اسمح لن أن اقبل رأسك...
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
11th January 2009, 10:56:31 PM
نشيجٌ صباحي
قبل خمس سنوات قالها د.محمد الدوري مندوب العراق في الأمم المتحدة، وعيناه تفيضان بدمع يغرق دجلة والفرات، قال : )اعتذر من جميع طلاّبي الذين درّستهم القانون الدولي، لا شيء هناك ما يسمى ''بالقانون الدولي'' ثم أشاح بوجهه عن الكاميرا..وبكى بغداد.
أي قانون دولي؟ ووزراء الخارجية العرب يتصادمون في بعضهم بعضاَ في ردهات وممرات مجلس الأمن اسبوعاً كاملاً ليخرجوا بنتيجة تراوح الصفر ،أي قانون دولي هذا؟ و''الكوندليزا'' تجرجرهم من قاعة الى قاعة ومن اجتماع الى اجتماع، أي قانون دولي هذا الذي يدين الضحية لحساب الجاني؟ أي قانون دولي هذا؟ و''أيوب'' الطفل الفلسطيني يبقى سابحاً بدم أمه الشهيدة أربعة أيام، أي قانون دولي هذا؟ وقنابل الفسفور الأبيض تحرق المدنيين صبح مساء، أي قانون دولي هذا ومدارس الأونروا تقصف ويقتل كل من في داخلها؟ أي قانون دولي هذا،عندما يختلط الكحل بالطبشور؟ وأصابع مريم بحرف الألف؟ وعين يوسف بهمزة الوصل؟أي قانون دولي هذا الذي تجرّ فيه الجثث في حصص حروف الجر؟ أي قانون دولي هذا، عندما يجلس الكهول على مقاعد الأطفال ليتعلّموا أبجدية الموت على الطريقة الاسرائيلية؟ أي قانون دولي هذا، عندما يستبدل النشيد الصباحي بالنشيج الصباحي، و''اللهاية'' بالرصاصة، والقيام للمعلم بالانبطاح للقذيفة، وعندما ينتزع علم السارية ليكفن به شهيد...اي قانون دولي هذا؟ عندما تصبح ''الفرصة'' لاسعاف الجرحى،وبين الغارتين، زمناً لتناول وجبة من الحزن، والحصة ''منهاجاً للموت'' والطابور لتلقي الشهادة..اي قانون دولي هذا؟..عندما يستبدل العِلم بالرعب، والضحك بالدم، وجرس الفسحة بصافرة انذار..والتفوق باليتم.
يا ''مناديب'' العرب أما زلتم ترجون من شلة الجلاّدين قرارا ينصفكم؟..
عبثاً،فأنتم أمام شرطي مرتشٍ.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
14th January 2009, 07:14:55 AM
أيوب والآخر
للمرّة الألف سنكتب عنكم، للمرة المليون سنكتب عنكم، ما دام هناك موت سنكتب عنكم، فقد خلقتم لتحيوا لا لتموتوا، للمرّة الألف سأنحت من الدمع نصباً تذكارياً لكلٍ منكم ايها الراحلون الخالدون.. للمرّة الألف سيتنفّس الجرح ألماً.. وللمرّة الألف تمرّ بين جفن العين ومائها..صورتك أنت ''أيها الآخر''.
في تراثنا الحوراني يا ''طفلي''..عندما ينبت السن الأول في الفكّ العلوي، تحتفي الأمهات ''بزوال الشرّ'' فتستحضر توأمك الحنطي من سباته الصيفي، وتدلق ذهب الحقول في طناجر الماء وتكون ''السليقة'' بشرى للخليقة.
في تراثنا الحوراني يا ''طفلي '':عندما ينبت السن الأول أيها ''الآخر''، كما ينبت الهلال الصغير بين غيم كانون، تسلق الأمهات القمح وتوزّعه..الى أطفال الحي، إلى الأمهات المزمنات، الى الجارات الجالسات عند مشارف البيوت، الى الجدّات المتكوّرات في مثلث شمس الضحى.
كم يطرب أمك صوت ''بابور'' الكاز، وتنفس القمح المشبع، وطقوس ''السليقة'' كل ذلك كان سيملأ الحي، لو أنك لم تمت..كل الحي كان سيعرف أنك أيها ''الآخر'' قد ''سنّنت'' وعشت، وأنك تخطّيت شهورك السبعة بامتياز..آه لو أنك لم ترحل أيها ''الآخر''..أو حتى ليتك لفظت اسمك.
ايها ''الآخر'' يا ابن الشهور السبعة، والأحلام السبعة، والأحزان السبعة، والعقود السبعة، '' لقد فتحت ثغرك ''للحلمة''....فتلقتك الصورة والرصاصة، ومت عطشانا ومحزونا..أيها ''الآخر'' للمرة الألف اتساءل كيف رضعت موتك من صدرك وارتويت بهذه السرعة؟.
***.
وأنت يا ''طفلي'' أيوب، يا صبر أيوب، يا وجع القلوب، نداؤك الذي وصل الدنيا: ''اذا عندكو رحمة اطعموني'' لم يزل يرعبني، يعرقني، يطرق بابي كل لحظة، يخرج لي من بين أصابعي، من ضجيج مسامعي..قالوا أنك بقيت أربعة أيام من غير طعام، قالوا انك كنت تختبئ قرب أمك الشهيدة خائف من دائرة الدم، قالوا لقد أمسكت في الليل طرف ثوبها البارد..عندما سمعت حسيساً في الخارج، قالوا أنك ردّيت خصلة شعرها السمراء وداعبت الوجه النائم ، قالوا أنك كتبت بإصبعك المغموس بالدم..''احبّك حية وشهيدة''.
قالوا وقالوا وقالوا..قالوا أن أيّوب شقّ بالأمس ''صدره'' وأخرج نوراً بحجم القلب وقال:هذا أيوب وهذا ''صبره''... فمن يحمل عن ايوب ''صبره''...من يحمل عن ايوب ''صبره''.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
HECTOR
14th January 2009, 11:00:09 PM
الشقيق..
بعد نفرته من مظاهرة حاشدة، وعودة ''عروقه'' إلى حجمها الطبيعي، بعد نوبة هتاف طويلة: ''الموت لإسرائيل''، وضع ما زاد عن حاجته في ركن المساعدات، ثم دسّ رسالة ورقية في ثنية''بطانية'' كتب فيها:- (أيها الأخ الغزّي الشقيق، ايها المحاصر والغريق، يا عنوان الصمود يا وهج البارود، يا من تصلك أشيائي هذه بمحض الصدفة، وتصلني أخبارك بمحض الصدفة أيضا، لا تعتقد يا أخي أنني قد تخلّيت عنك أو خذلتك للحظة، معاذ الله : للتو قد عدت من مظاهرة سلمية، رفعت فيها شعارات كبيرة كبيرة، وأحرقت علم ''العدو''، وهتفت بملء صوتي''الموت لاسرائيل''، الموت ''لاسرائيل''، حتى أعجبت النساء من الشرفات بشجاعتي وزغردن بحماسة منقطعة النظير،هذا ليس كل شيء: بالأمس جلست في الصف الأول بندوة تتحدّث عن العدوان الغاشم، ولم يغمض لي جفن، حتى حضرت ''حصاد اليوم'' كاملاً، ودعوت لكم وأنا مضطجع على جنبي اليمين، ثم قمت بواجبي و نمت..
ايها الغزي الشقيق، ايها المحاصر والغريق، يا عنوان الصمود يا وهج البارود،نحن معكم بقلوبنا وألسنتنا فهذه ''ملكنا''، أما سواها ''فلتسامحني''..لا نستطيع ..
ايها الغزي الشقيق، أرجوك لا تشكرني على ما قمت به، فلا شكر على واجب، نحن وأنتم في ساحة جهاد واحدة، أنتم صامدون أمام المدافع، ونحن صامدون أمام ''المدافىء''، أنتم تموتون ونحن نتناسل،أرجو الاّ تظن بي ظن السوء وتعتقد أني جبان ، أبداً يا شقيق !! نحن نفعل ذلك عن سبق اصرار وترصّد لنحافظ على معادلة الحياة..
ايها الشقيق البطل، ابعث لك مع مساعداتي :100خطاب شديد ''الانفعال''، و500 بيان طويل المدى محشو بالتنديد، وألف وثيقة شجب مضادة للقرارت، وخمسة ألاف خطبة و قصاصة ..وأعتذر عن إرسال ''الرصاصة''..بسبب الظروف الحسّاسة..
كما أرسل لأم ''أيوب'' الشهيدة شالاً مطرزاً، و''لجملية'' حذاءً أحمر بلون الدم،ولماجد ذلك الطفل مبتور اليد ''ساعة يد''، كما أهدي لؤي ''نظارة'' شمسية.. وقد وضعتها جميعاً في كرتونه منفصلة...
كما أرجو أن تسمح لي أن أهدي أطفالك الثلاثة : قمصان أبنائي، وسراويلهم، و''جرزهم'' الصوفية، صدّقني أن معظمها جديد ولم ترتدَ سوى مرة أو مرتين، كما أرفق علبة حليب مستورد - باقٍ شهر على صلاحيتها- ان كان لديك رضيع فهي للرضيع..أرجوك لا تشكرني، فلا شكر على واجب..
المهم أن تبقى لهم بالمرصاد.. التوقيع:أخوك ابن الضاد)..
***
وعند عودته من مركز التبرعات قرأ ابن الضاد خبراً عاجلاً مفاده: أن غزيّاً وأطفاله الثلاثة -احدهم رضيع- قد استشهدوا للتو..
ahmedalzoubi@hotmail.com (ahmedalzoubi@hotmail.com)
أحمد حسن الزعبي
Morning_Star
15th January 2009, 04:25:16 AM
الشقيق..
بعد نفرته من مظاهرة حاشدة، وعودة ''عروقه'' إلى حجمها الطبيعي، بعد نوبة هتاف طويلة: ''الموت لإسرائيل''، وضع ما زاد عن حاجته في ركن المساعدات، ثم دسّ رسالة ورقية في ثنية''بطانية'' كتب فيها:- (أيها الأخ الغزّي الشقيق، ايها المحاصر والغريق، يا عنوان الصمود يا وهج البارود، يا من تصلك أشيائي هذه بمحض الصدفة، وتصلني أخبارك بمحض الصدفة أيضا، لا تعتقد يا أخي أنني قد تخلّيت عنك أو خذلتك للحظة، معاذ الله : للتو قد عدت من مظاهرة سلمية، رفعت فيها شعارات كبيرة كبيرة، وأحرقت علم ''العدو''، وهتفت بملء صوتي''الموت لاسرائيل''، الموت ''لاسرائيل''، حتى أعجبت النساء من الشرفات بشجاعتي وزغردن بحماسة منقطعة النظير،هذا ليس كل شيء: بالأمس جلست في الصف الأول بندوة تتحدّث عن العدوان الغاشم، ولم يغمض لي جفن، حتى حضرت ''حصاد اليوم'' كاملاً، ودعوت لكم وأنا مضطجع على جنبي اليمين، ثم قمت بواجبي و نمت..
ايها الغزي الشقيق، ايها المحاصر والغريق، يا عنوان الصمود يا وهج البارود،نحن معكم بقلوبنا وألسنتنا فهذه ''ملكنا''، أما سواها ''فلتسامحني''..لا نستطيع ..
ايها الغزي الشقيق، أرجوك لا تشكرني على ما قمت به، فلا شكر على واجب، نحن وأنتم في ساحة جهاد واحدة، أنتم صامدون أمام المدافع، ونحن صامدون أمام ''المدافىء''، أنتم تموتون ونحن نتناسل،أرجو الاّ تظن بي ظن السوء وتعتقد أني جبان ، أبداً يا شقيق !! نحن نفعل ذلك عن سبق اصرار وترصّد لنحافظ على معادلة الحياة..
ايها الشقيق البطل، ابعث لك مع مساعداتي :100خطاب شديد ''الانفعال''، و500 بيان طويل المدى محشو بالتنديد، وألف وثيقة شجب مضادة للقرارت، وخمسة ألاف خطبة و قصاصة ..وأعتذر عن إرسال ''الرصاصة''..بسبب الظروف الحسّاسة..
كما أرسل لأم ''أيوب'' الشهيدة شالاً مطرزاً، و''لجملية'' حذاءً أحمر بلون الدم،ولماجد ذلك الطفل مبتور اليد ''ساعة يد''، كما أهدي لؤي ''نظارة'' شمسية.. وقد وضعتها جميعاً في كرتونه منفصلة...
كما أرجو أن تسمح لي أن أهدي أطفالك الثلاثة : قمصان أبنائي، وسراويلهم، و''جرزهم'' الصوفية، صدّقني أن معظمها جديد ولم ترتدَ سوى مرة أو مرتين، كما أرفق علبة حليب مستورد - باقٍ شهر على صلاحيتها- ان كان لديك رضيع فهي للرضيع..أرجوك لا تشكرني، فلا شكر على واجب..
المهم أن تبقى لهم بالمرصاد.. التوقيع:أخوك ابن الضاد)..
***
وعند عودته من مركز التبرعات قرأ ابن الضاد خبراً عاجلاً مفاده: أن غزيّاً وأطفاله الثلاثة -احدهم رضيع- قد استشهدوا للتو..
ahmedalzoubi@hotmail.com (ahmedalzoubi@hotmail.com)
أحمد حسن الزعبي
Brilliant!
HECTOR
18th January 2009, 11:02:58 PM
فتوى وخلوة
في الوقت الذي يبحث فيه المواطن العربي عن (موقف) أو نصف (موقف) و (رُبع موقف)، أو حتى (شوربة) بنكهة الموقف، بين أربعة اجتماعات، وأربعة أقطاب، وبين أربعة احباطات.
في الوقت الذي يبتلع فيه المواطن العربي ''شريط'' الأخبار، ويبتلع خلفه ''شريط'' اسبرين..ويبحث في ثنيات الأخبار العاجلة التي تشبه لون الدم عن هيبة أمته.. يقفز كبير المفتين في إحدى الدول العربية،ويصدر فتوى شرعية ليس لها علاقة بمستقبل الأمة، ولا بأحداث غزّة، ولا بطهارة الدم، ولا بعيني ''لؤي''، لتحتل صدى واسعاً وجدلاً بين المؤيدين والرافضين تقول الفتوى: (أن وجود مسعفين ذكور مع مريضات إناث في سيارة الإسعاف/ اي اسعاف كان / يعتبر خلوة غير شرعية، ولا تبيحها إلا الضرورة القصوى التي تتمثل في سوء الحالة الصحية للمريضة)..
لقد ترك سماحة الشيخ فتاوى الجهاد و''التجريم'' والتحريم،والانقسام، والتخوين، والحصار..وخطر على باله تلك الفتوى التي تتحدّث عن خلوة ''طبّية'' في سيّارة الإسعاف.
ترى يا صاحب السماحة *وفي هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها الأمة- هل من الجائز ملامسة ''بربيش'' المغذّي لذراع المريضة، كون ''البربيش'' مذكر والمريضة أنثى؟..وما هي درجة كراهية استخدام ''لفة'' الشاش من قبل مسعفين ذكور..كون ''اللفّة'' مؤنثاً، والمسعف مذكّر..
هناك أسئلة أخرى أود طرحها على سماحة الشيخ:- بما أنك حرّمت الخلوة الشرعية بين المسعف والمريضة...هل لك ان تخبرنا اذا ما كانت خلوة (اسرائيل بغزّة ) خلوة شرعية بنظركم؟ وهل خلوة الكوندليزا- والعياذ بالله- بوزراء ذكور، خلوة شرعية أيضا ؟..هل تجوز ''المضمضة'' بالدم العربي ؟ وهل حان الوقت الآن - حسب التوقيت الدموي- أن نصلّي صلاة ''الغائب'' على الضمير العربي؟ وهل يجوز أن ''نوتر'' باجتماعات دون أن نلقي ''التحيات'' على بعضنا أو نسلّم على يميننا..
وأخيراً..هل تجوز الوحدّة الإسلامية اذا ما تمّ التيمم على تراب واشنطن؟! اجيبونا، جزاكم الله عنّا كل خير!!
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
19th January 2009, 10:43:01 PM
إدمــان الــدمّ
زوجة سمينة تنحني باتجاه ''الصوبة'' فتغطّي بجسدها صورة المحلل الاستراتيجي الظاهر في التلفاز،تدير ظهرها لكل الكلام المحشو حول المبادرات ، وتعديل المبادرات، ورفض المبادرات، و تحرّك بملعقة كبيرة بحجم صاروخ ''غراد'' طنجرة ''الترمس''..فيتصاعد البخار ويتكثف ويغطي الوجوه الجالسة ،تمسح الزوجة السمينة يدها في وركها بعد ان تتأكد ان الطبخة لم تنضج بعد ، ثم تجلس في مكانها من جديد.
لقطة أرشيفية لطفل ''غزّي'' يركض والدم يسيل من رأسه..يعلّق أحد الأولاد الجالسين في الغرفة ( أي بسيطة)! ويقصد إصابة الفتى..ثم يعلق الآخر..(أنا هذيك المرّة يوم /انطرحت/انفشخت/ سال دم أكثر منه)..يتقلّب الأب ذات اليمين وذات الشمال ويسأل : مطوّله.
فيرد الابن البكر بعفوية وعن حسن نيّة: لقد دخلوا في مرحلة وقف اطلاق النار..يتنهّد الأب قائلاً : أقصد طنجرة الترمس ''مطوّله''؟!!.
لقطة أرشيفية أخرى لبعض الشهداء الممدّدين والموشّحين ببقع الدّم..أحد الجالسين يعلّق: (زهّقونا بنفس الصور..فيش صور جديدة)..ردّ عليه الآخر: اليوم بس 3 شهداء.
يتناول الأب ''الريموت'' من أم العيال، يقلّب بملامح ضجره قنوات الأخبار صعوداً ونزولاً حسب الترتيب الرقمي ،فيشاهد نفس الأخبار، ونفس الصياغة ، نفس الوجوه ،ونفس الصور ، ونفس الأصوات..يأمر آخر العنقود..أن يحضر له جميع أشرطة الــ ''دي في دي''..يفتّشها جيّداً..باحثاً عن شريط لــ''الدراكولاّ''؟.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
gaz3oo6_elnemer
19th January 2009, 10:52:56 PM
فتوى وخلوة
في الوقت الذي يبحث فيه المواطن العربي عن (موقف) أو نصف (موقف) و (رُبع موقف)، أو حتى (شوربة) بنكهة الموقف، بين أربعة اجتماعات، وأربعة أقطاب، وبين أربعة احباطات.
في الوقت الذي يبتلع فيه المواطن العربي ''شريط'' الأخبار، ويبتلع خلفه ''شريط'' اسبرين..ويبحث في ثنيات الأخبار العاجلة التي تشبه لون الدم عن هيبة أمته.. يقفز كبير المفتين في إحدى الدول العربية،ويصدر فتوى شرعية ليس لها علاقة بمستقبل الأمة، ولا بأحداث غزّة، ولا بطهارة الدم، ولا بعيني ''لؤي''، لتحتل صدى واسعاً وجدلاً بين المؤيدين والرافضين تقول الفتوى: (أن وجود مسعفين ذكور مع مريضات إناث في سيارة الإسعاف/ اي اسعاف كان / يعتبر خلوة غير شرعية، ولا تبيحها إلا الضرورة القصوى التي تتمثل في سوء الحالة الصحية للمريضة)..
لقد ترك سماحة الشيخ فتاوى الجهاد و''التجريم'' والتحريم،والانقسام، والتخوين، والحصار..وخطر على باله تلك الفتوى التي تتحدّث عن خلوة ''طبّية'' في سيّارة الإسعاف.
ترى يا صاحب السماحة *وفي هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها الأمة- هل من الجائز ملامسة ''بربيش'' المغذّي لذراع المريضة، كون ''البربيش'' مذكر والمريضة أنثى؟..وما هي درجة كراهية استخدام ''لفة'' الشاش من قبل مسعفين ذكور..كون ''اللفّة'' مؤنثاً، والمسعف مذكّر..
هناك أسئلة أخرى أود طرحها على سماحة الشيخ:- بما أنك حرّمت الخلوة الشرعية بين المسعف والمريضة...هل لك ان تخبرنا اذا ما كانت خلوة (اسرائيل بغزّة ) خلوة شرعية بنظركم؟ وهل خلوة الكوندليزا- والعياذ بالله- بوزراء ذكور، خلوة شرعية أيضا ؟..هل تجوز ''المضمضة'' بالدم العربي ؟ وهل حان الوقت الآن - حسب التوقيت الدموي- أن نصلّي صلاة ''الغائب'' على الضمير العربي؟ وهل يجوز أن ''نوتر'' باجتماعات دون أن نلقي ''التحيات'' على بعضنا أو نسلّم على يميننا..
وأخيراً..هل تجوز الوحدّة الإسلامية اذا ما تمّ التيمم على تراب واشنطن؟! اجيبونا، جزاكم الله عنّا كل خير!!
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ya waladeeeeeeeeeeeeee
Khayyal
20th January 2009, 12:09:49 AM
ya waladeeeeeeeeeeeeee
فعلا
ReMad
22nd January 2009, 08:13:46 AM
بـــــرواز الـــــدم
قبل أن ينفضّ سامر الدّم.. وتعود الأمزجة إلى ركودها، و الجماهير الهاتفة الغاضبة إلى طبيعتها المسالمة.. وصناديق التبرعات فارغة إلى مستودعاتها، أتمنى أن نكفرَ بنعمة النسيان هذه المرّة..هذه المرّة فقط..فالحرب التي شنّت على غزّة..لم تكن مباراة كرة قدم..حتى ننساها و ندير ظهورنا ''لملعب الموت'' بهذه السهولة وهذه البساطة وهذه البلادة..كما ان حرب غزّة ليست فيلم رعب بث على ''الأفلام'' تابعناه بشغف التسلية، خفنا منه، نعسنا، ونمنا.
ما حدث يجب الاّ ينسى،ويجب الاّ يلغى.. يجب أن تبقى الأحداث تحفر في الذاكرة كل صباح مثل مقاول مثابر..كي لا تطاردنا اللعنة، لعنة الأطفال والثكالى والشهداء والمشوّهين..
الآن، يتحدّث العالم عن صندوق لدعم ''غزّة''!!.. ما حدث لا ترمّمه مليارات الدنيا..''اليتم'' ليس واجهة محل يعاد إعمارها، ولا ''قارمة'' يتم طلاؤها ونقش الاسم عليها، الأطفال الذين ماتوا ليسوا زجاج نوافذ يتم استبداله..أو حفرة في رصيف..يتم ردمها، عين لؤي ليست مصباحاً عمومياً يتم تبديله بواسطة فني مصلحة الكهرباء..وساق جميلة، ليست عامود هاتف يتم نصبه من جديد مع أول عطاء، وتلك القلوب المحترقة على مهل والتي شطرها الحزن الى شطرين: لن توحدّها ''حكومة وحده وطنية''..
يجب أن نحتفظ ''ببرواز الدمّ''، تحت اظافرنا، في مضايفنا، في غرف نومنا،في مطاعمنا، علينا ان نخلد صور شهدائنا وأطفالنا في كل أقطار الدنيا ليروا فجاجة الجاني..ولتحتك أعينهم بقساوة الموت..ما حدث ''بروفة''ورق.. من قبل أكبر شركة إنتاج للحرب''إسرائيل''..
يجب الاّ ننسى كي لا نُنسى..
ahmedalzoubi@hotmail. com
أحمد حسن الزعبي
Moon Orchid
22nd January 2009, 08:49:40 AM
بـــــرواز الـــــدم
قبل أن ينفضّ سامر الدّم.. وتعود الأمزجة إلى ركودها، و الجماهير الهاتفة الغاضبة إلى طبيعتها المسالمة.. وصناديق التبرعات فارغة إلى مستودعاتها، أتمنى أن نكفرَ بنعمة النسيان هذه المرّة..هذه المرّة فقط..فالحرب التي شنّت على غزّة..لم تكن مباراة كرة قدم..حتى ننساها و ندير ظهورنا ''لملعب الموت'' بهذه السهولة وهذه البساطة وهذه البلادة..كما ان حرب غزّة ليست فيلم رعب بث على ''الأفلام'' تابعناه بشغف التسلية، خفنا منه، نعسنا، ونمنا.
ما حدث يجب الاّ ينسى،ويجب الاّ يلغى.. يجب أن تبقى الأحداث تحفر في الذاكرة كل صباح مثل مقاول مثابر..كي لا تطاردنا اللعنة، لعنة الأطفال والثكالى والشهداء والمشوّهين..
الآن، يتحدّث العالم عن صندوق لدعم ''غزّة''!!.. ما حدث لا ترمّمه مليارات الدنيا..''اليتم'' ليس واجهة محل يعاد إعمارها، ولا ''قارمة'' يتم طلاؤها ونقش الاسم عليها، الأطفال الذين ماتوا ليسوا زجاج نوافذ يتم استبداله..أو حفرة في رصيف..يتم ردمها، عين لؤي ليست مصباحاً عمومياً يتم تبديله بواسطة فني مصلحة الكهرباء..وساق جميلة، ليست عامود هاتف يتم نصبه من جديد مع أول عطاء، وتلك القلوب المحترقة على مهل والتي شطرها الحزن الى شطرين: لن توحدّها ''حكومة وحده وطنية''..
يجب أن نحتفظ ''ببرواز الدمّ''، تحت اظافرنا، في مضايفنا، في غرف نومنا،في مطاعمنا، علينا ان نخلد صور شهدائنا وأطفالنا في كل أقطار الدنيا ليروا فجاجة الجاني..ولتحتك أعينهم بقساوة الموت..ما حدث ''بروفة''ورق.. من قبل أكبر شركة إنتاج للحرب''إسرائيل''..
يجب الاّ ننسى كي لا نُنسى..
ahmedalzoubi@hotmail. com
أحمد حسن الزعبي
''اليتم'' ليس واجهة محل يعاد إعمارها، ولا ''قارمة'' يتم طلاؤها ونقش الاسم عليها، الأطفال الذين ماتوا ليسوا زجاج نوافذ يتم استبداله..أو حفرة في رصيف..يتم ردمها، عين لؤي ليست مصباحاً عمومياً يتم تبديله بواسطة فني مصلحة الكهرباء..وساق جميلة، ليست عامود هاتف يتم نصبه من جديد مع أول عطاء، وتلك القلوب المحترقة على مهل والتي شطرها الحزن الى شطرين: لن توحدّها ''حكومة وحده وطنية'' :give:
Moon Orchid
22nd January 2009, 08:51:17 AM
فتوى وخلوة
في الوقت الذي يبحث فيه المواطن العربي عن (موقف) أو نصف (موقف) و (رُبع موقف)، أو حتى (شوربة) بنكهة الموقف، بين أربعة اجتماعات، وأربعة أقطاب، وبين أربعة احباطات.
في الوقت الذي يبتلع فيه المواطن العربي ''شريط'' الأخبار، ويبتلع خلفه ''شريط'' اسبرين..ويبحث في ثنيات الأخبار العاجلة التي تشبه لون الدم عن هيبة أمته.. يقفز كبير المفتين في إحدى الدول العربية،ويصدر فتوى شرعية ليس لها علاقة بمستقبل الأمة، ولا بأحداث غزّة، ولا بطهارة الدم، ولا بعيني ''لؤي''، لتحتل صدى واسعاً وجدلاً بين المؤيدين والرافضين تقول الفتوى: (أن وجود مسعفين ذكور مع مريضات إناث في سيارة الإسعاف/ اي اسعاف كان / يعتبر خلوة غير شرعية، ولا تبيحها إلا الضرورة القصوى التي تتمثل في سوء الحالة الصحية للمريضة)..
لقد ترك سماحة الشيخ فتاوى الجهاد و''التجريم'' والتحريم،والانقسام، والتخوين، والحصار..وخطر على باله تلك الفتوى التي تتحدّث عن خلوة ''طبّية'' في سيّارة الإسعاف.
ترى يا صاحب السماحة *وفي هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها الأمة- هل من الجائز ملامسة ''بربيش'' المغذّي لذراع المريضة، كون ''البربيش'' مذكر والمريضة أنثى؟..وما هي درجة كراهية استخدام ''لفة'' الشاش من قبل مسعفين ذكور..كون ''اللفّة'' مؤنثاً، والمسعف مذكّر..
هناك أسئلة أخرى أود طرحها على سماحة الشيخ:- بما أنك حرّمت الخلوة الشرعية بين المسعف والمريضة...هل لك ان تخبرنا اذا ما كانت خلوة (اسرائيل بغزّة ) خلوة شرعية بنظركم؟ وهل خلوة الكوندليزا- والعياذ بالله- بوزراء ذكور، خلوة شرعية أيضا ؟..هل تجوز ''المضمضة'' بالدم العربي ؟ وهل حان الوقت الآن - حسب التوقيت الدموي- أن نصلّي صلاة ''الغائب'' على الضمير العربي؟ وهل يجوز أن ''نوتر'' باجتماعات دون أن نلقي ''التحيات'' على بعضنا أو نسلّم على يميننا..
وأخيراً..هل تجوز الوحدّة الإسلامية اذا ما تمّ التيمم على تراب واشنطن؟! اجيبونا، جزاكم الله عنّا كل خير!!
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
looooooooooooooool :*l:
HECTOR
25th January 2009, 01:04:56 AM
غسيل دماغ..
كلما ذهبت الى محطة غسيل السيارات ..يسألني العامل هناك: بودي ولا كامل ..فأشتهي أن أقول له: أريده غسيل دماغ هذه المرة..
ياااه..لو أن رأسي مثل فيلتر السيارة يبدّل كل 5 آلاف كيلو تفكير، أو 3 آلاف كيلو قلق ،أو 7 آلاف كيلو تفكير عاطل ..
ياااه.. لو بإمكاني أن أدخل بربيش الهواء من إحدى أذني لأخرج غبار التفكير الراكد في قاع الجمجمة من الإذن الأخرى ..
يااه.. لو بإمكاني أن أحلّ برغي جمجمتي ،وأضعه جانباً ، ثم أفتح فلقتيها وأخرج ذلك المخّ الرطب أنشره في الشمس أو على حافة سنسلة حتى يطير منه العفن أو حتى يجف..وأنا أشرب كأس شاي بميرمية بعيداً عن رأسي ..
يااه.. لو تدخل المغاسل خدمة..غسيل الدماغ..لطلبتها بالديزل والسيرف..وتبخير ذلك الرأس اليابس بالبخار المضغوط..حتى تزول كل تلك البقع العنيدة ، والمواقف العنيدة، واللغة العنيدة..
لو تدخل مغاسل السيارات خدمة غسيل الدماغ لوضعت ديناراً في جيب حنفي ..وطلبت منه أن يفرشي خلايا المخ الواحدة تلو الأخرى،ويلّمع دواليب الذاكرة ، ويشفط بالمكنسة الكهربائية كل أوساخ القلق..ويلم فتات التناقض، ولطلبت منه أن يعمل بولش جديد لحب الحياة، وأن يترك مكنسة و قشّاطة على جدار الجمجمة الأيمن من باب الاحتياط للزيارة القادمة ..
لو تدخل مغاسل السيارات خدمة غسيل الدماغ:لطلبت منهم أن يعلّقوا ورقة - على صرصور اذني حتى المحها كلما نظرت في المرآة- مكتوب فيها تاريخ تبديل المخ وكيلوات التغيير القادمة..
لو تدخل مغاسل السيارات خدمة غسيل الدماغ: لأودعت رأسي في جورة التغيير وهربت دونه بعيداً بعيداً وأنا مقطوع الرأس..
أحمد حسن الزعبي
ReMad
28th January 2009, 07:18:50 AM
أنا مطعطع..
وصف مفتي عام الذين يدعون الى مقاطعة المنتجات العالمية ''الأمريكية'' بالمطعطعين..وقال من الواجب علينا الابتعاد عن ''الطعطعة''..لأن ''بالطعطعة'' يضر المسلم نفسه والناس والمصالح التجارية..وسرد الشيخ ''طعطعات'' كثيرة لها أول وليس لها آخر...
ولأني من الذين التزموا بمقاطعة المنتجات الأمريكية منذ الحرب على العراق قبل 6 سنوات..فقد شعرت بأن الكلام الذي قاله المفتي يصيبني بشكل أو بآخر، فبدأت أراجع نفسي مراجعة حقيقية: معقول أنّي ''مطعطع'' وأمارس ''الطعطعة'' على الطالعة والنازلة دون أن اشعر؟.. الشيء الذي دعاني للاجتماع بجيراني وإخواني ومعارفي لأسألهم ذات السؤال : '' يا جماعة، شفتوا اشي مطعطع مني بلا قافية''؟ فقالوا ''عدّاك العيب''!! انت جارنا وشقيقنا وصديقنا منذ عشرات السنين ولم نرَ شيئاً قد ''طعطع'' منك ولا من ذريتك على الاطلاق...ثم اختليت بأم العيال وسألتها طالباً منها الصراحة كل الصراحة : اذا ما كنت ''أطعطع'' لا إراديا أثناء نومي ..أو أنها استيقظت عليّ في منتصف الليل فوجدتني ''مطعطع'' عدم المؤاخذة ...فأجابت بالنفي وبأن نومي ''غزلاني'' وهادىء..
رجعت الى معاجم اللغة المتوفّرة في مكتبتي المتواضعة لأعرف معنى ''المصطلح'' الفريد الذي استخدمه المفتي فلم أجد شرحاً للكلمة سوى أنها تفيد ''المغالاة والتشدّد'' فارتاح بالي أيما ارتياح..
***
يا سماحة المفتي..أن اكون ''مطعطعاً'' خير من ان أكون ''مطأطئا''..و''السنت'' الذي أنفقه لهم سيعود اليّ على شكل رصاصة ..
صدقني يا مولانا، لو أن أصبعي ''أمريكي'' لقطعته...
و''طعطعني يا جدع''.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
28th January 2009, 10:23:53 PM
أبوك يا (الجاتروفا)
يقول تقرير أعده الزميل طارق الحميدي لمنبر الرأي : أن الأردن الآن يقوم بتجربة رائدة تتمثل في زراعة نبتة الجاتروفا ..وهذه النبتة تعتبر- في حال نجاحها - بديلاً حقيقياً لوقود الديزل ..حيث تحتوي ثمرة الجاتروفا على زيت يستخدم كبديل للديزل، مشيراً في تقريره أن هناك بعض الدول نجحت بزراعة هذه النبتة واستغلالها في نفس المجال كالبرازيل واندونيسيا ومصر.
السؤال كيف سيكون حالنا بعد الجاتروفا ؟..أقصد الآن نقول بردة فعل عفوية من باب الدهشة: أبوك يا الديزل..هل ستطيعنا ألسنتنا ونقول بعد نجاح التجربة : أبوك يا الجاتروفا اشعر أنها ثقيلة قليلاً.
من جهة أخرى: اذا ما عاد رب البيت مساء الى أولاده..و كوّع على وسادة قريبة من ام العيال فهل ستجرؤ ان تقول له: ريحتك جاتروفا ..بينما الآن تأخذ نفساً عميقاً وتقول له بكل أريحية ريحتك ديزل باقي تعبّي؟..
***
لا ادري لماذا تذكّرت نفسي عندما قرأت التقرير ، فعندما تضربني عاصفة الطفر أحياناً ، لا أدع قميصاً ، ولا بنطالاً، ولا دشداشة، ولا رفّ خزانة ، ولا حصالة صغيرة،ولا شلن سقط خلف السرير، أو بريزة لحقها بعض الخضرين /الأكسدة..الاّ وأجمعها وأسلك بها الى ان يفرجها الله..
وها نحن مع تقلبات الأسعار اللي ملهاش امان نبحث عن نبتة نعصر ثمرها لنستخرج الديزل، ونتفاوض مع الصخر الزيتي حتى يزوق على دمّه و يزنبع ذاتياً..لكن دون فائدة.
***
ان طلب الديزل من الجاتروفا يشبه تماماً طلب الدبس من النمس...ليش احنا ملاقين مي نشرب حتى نزرع جاتروفا ؟؟
ahmedalzoubi@hotmail. com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
2nd February 2009, 01:58:22 PM
تركيب..
إجراء يعرفه الفلاّحون جيّداً في الزراعة : عندما تثمر أي من أشجارهم ثمراً مرّاً أو رديئاً ، يقومون بقصّ غصن غليظ منها بشكل طولي ثم يقومون (بتركيب) مكانه غصن آخر قد اقتطع من شجرة ذات جودة عالية..يقومون بإطباق الغصن الجديد على الجذع القديم ، يربطونه بقطعة قماش ناعمة كما يربط جرح الآدمي ، ثم يتركون العصارة الجديدة تضيف مزاياها وترتّب براعمها المحسنة في الشجرة الفارعة الطول..
** *
ياااه..لو ان العروبة تتبرع بذراعها اليمنى التي تنتج خنوعاً وتقصيراً ، فيقصون رُبعها ، ثلثها، نصفها ، جلّها ، كلها ..ثم يقومون بتركيب يد ''غزّية'' أو'' فنزويلية'' أو ''تركية'' أو حتى ''سيرلانكية'' ،ياااه لو يقومون بإطباق الشريان على الشريان ، ويربطونها ''بيافطة تحمل سطرين من الشعارات الصادقة''..ثم يتركون ذلك الدم الغريب القريب يضيف لي مزايا الشجاعة ويرتب براعم الكرامة في عروبتي الفارعة الطول.. الآخذة في الأفول..
منذ عقود واللسان العربي لا يورق الاّ حزناً مراً ، ويداه لا تعرفان الاّ طعم الحبر الأسود،أختزل بقلبي كل ''كلورفيل'' الهزائم..ولا أثمر الاّ ''صمتي''..أنا سروة في غابة الأحداث..
يا من يتبرّع للعرب بغصن ''كرامة'' محتضنه!!..أو يتبرّع لهم بحطّاب!!...
ahmedalzoubi@hotmail. com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
3rd February 2009, 07:50:25 AM
(البنّورة)
كانت العتمة أكثر الضيوف تردّداً على بيتنا الطيني القديم..فعندما تمر الرياح من ذراع صوبة البواري وتصدر صوتاً يشبه العواء، ويهتز برواز النافذة الخشبي..كانت تفاجئنا اللمبة الوحيدة بالانطفاء.. تاركة للضيف - شبه اليومي الظلام - فسحة الجلوس معنا وإخافتنا حتى الصباح..
كان للمطر الشديد هيبة فريدة، تنقطع فيه الكهرباء، وتنكفىء له القدور المتكئة على حافة الجدار، ويسقط باب الخان أو يكاد...كل شيء كان يتفاعل بارتباك مع قدوم المطر الجاد...
هسع بتيجي : هذه الجملة التطمينية الأولى التي كانت تطلقها أمي بعيد انقطاع الكهرباء..عندما تلاحظ أن الحركة قد تجمّدت في عروق الجالسين بعد الدقيقة الأولى...ثم يطلق أحدهم تخميناً اعتيادياً وهو في وضعية جلوس تشبه جلسة اليوغا : بجوز سيارة ضربت عمود كهربا...فيرد آخر - يجلس في ركن مقابل- متفّهاً الاحتمال السابق :شو عمود كهربا؟!! أكيد فقع محوّل ..فيقوم ثالث بالنظر من النافذة الى بيوت الجيران حتى يتأكد ان كان سكان الحي جميعاً قد فقدوا نعمة التيار مثلنا أم لا؟!..فيأتي لنا بالخبر اليقين كلها طافيه ...
وبينما كانت أمي تستخدم حواسها الأربع المتبقية حتى تحضر لنا البنّورة أو ما يعرف بالسراج، يكون الجميع قد استنفذوا احتمالات الإنقطاع المعتادة، باستثناء ابي:- ..حيث كان ينصت جيداً لكل ما يقال ثم يفاجئنا بسبب آخر للانقطاع لم نألفه من قبل ..كان يطلق نحنحة قصيرة ويتكلم بصوت قد غيّرت قليلاً من ذبذباته العتمة: ( بدّه يمر مسؤول ..لمّا تنقطع الكهرباء زي هيتش أكيد في مسؤول مهم بدّه يمر من هون)..كنّا نسأله ولكنه نادراً ما كان يجيب..
يابا!! ليش يقطعوا الكهربا بس يمر المسؤول ؟ بعد صمت طويل: مشان تخف حركة الناس.
يابا مين هاظ المسؤول؟ بدريش..لكن اكيد مسؤول!.
لويش يمر المسؤول من هون يابا، ويقطع علينا الكهربا!!..
نسيت يا كُرّ - والكلام موجه لي طبعاً- أن بلدنا حدودية..
مع نهاية تلك الإجابة كانت تشعل أمي البنّورة ، وتضعها في منتصف الغرفة أمام أبي وكأنها تقول أخرجتها من عهدتي وها هي في عهدتك..
يسود صمت جديد مع قدوم النور المتواضع.. بينما ثمة سؤال راقص في دماغي يشبه لهبة السراج يضيء زوايا التفكير المعتمة..لماذا يقطعون الكهرباء عندما يمر مسؤول ..لا أدري الى اللحظة اذا كان ذلك المبرر الذي كان يطلقه ابي عند كل انقطاع حقيقياً أم انه من صنع خياله أيضا..
على أي حال، كنت اعقد يدي على ركبتي المنتصبتين وأراقب الأشياء التي ضخمها بصيص السراج..فأرى غُرّة أخي؛ شجرة زيتون، و شربوشة الستارة؛ جرس كنيسة..وقلم الرصاص مئذنة ..وشماغ أبي خيمة عريضة، ويدي جناح غراب..أتمادى في التخيل حتى ينفد زيت اليقظة من جفني وينطفئ سراج العين وأنام..
***.
يا لهذا الزمن القاحل من كل شيء: حتى المطر أصبح ذكرى..
والعتمة أمنية..
ahmedalzoubi@hotmail. com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
3rd February 2009, 11:23:39 PM
ربنا لك الشكر
سأسوق مثالاً قاله لي الزميل جهاد جبارة حرفياً بعد ''الشتوة'' الأخيرة: عندما تكون محتاجاً لاستدانة عشرة دنانير، وتجد من يلبي نداءك و يقرضك ويفكّ ضيقتك، ألا تقل له شكراً على الأقل؟..قلت له : بلى!!.. قال: لماذا إذن لا نشكر الله على نعمة المطر بعد أن فكّ ضيقنا؟؟..
***
قلت له : لأننا ببساطه قد اقتصرنا علاقتنا مع خالقنا على المنفعة، والمنفعة الفورية وحسب..مثلاً: نلحّ في السؤال حتى يستجاب لنا، ثم ننسى الحمد والثناء..نقيم ألف صلاة استسقاء حتى تمطر ولا نقيم صلاة شكر واحدة، نرفع أيدينا في الدعاء ولا نرفع قلوبنا معها..نتذلل الى الله عندما نمرض، ونتكبر عليه عندما نشفى،نعرفه عندما نضعف وننكره عندما نقوى، نعصيه كلما اشتهينا ثم نستغفره فيتوب علينا، نعبده في الضيق وننساه في الفرج، يطعمنا من نعمه ونشحّ عليه من رزقه...ومع كل ذلك،لا هو بخل علينا ولا نحن ارتجعنا!!.
***
لا أدري ..أين الغرابة لو أقيمت صلاة واحدة في كل مساجد المملكة على غرار صلاة الاستسقاء نلهج فيها بالدعاء والشكر والثناء لرب الأرباب على كل شيء؟.. لماذا لا نشكر الله أن أعطى أو منع؟ أن أسقى أو أظمأ؟ إن نصر أو أذل؟إن أشفى أو ابتلى؟ وهو الله في السرّاء والضرّاء..لماذا نترك علاقتنا مع ربنا ''ستاند باي''..للجفاف والعطش، للحروب والمرض، للفقر والضيق للخوف والحزن؟... لماذا نقتصر علاقتنا بخالقنا على حالات ''الطوارىء'' فقط؟...
***
قد يقول أحدهم: ''مال الحج احمد ذايب تقوى ع الصبح'' المسألة ليست كذلك، لكنّي ارى عندما يصدر أحد المسؤولين قراراً صغيراً ينفع فيه الناس..كيف تغص صفحات الجرائد بإعلانات الشكر والثناء والامتنان ..اذا كنّا نقدّر الجمائل الى هذا الحد ..لماذا لا نشكر ربّ الناس؟!..
***
فالتقوى ''لقوى'' كما تقول أمهاتنا..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
Khayyal
8th February 2009, 11:53:01 AM
(هيك هيك للتوجيهي)
في كيس بلاستيكي مكتوب عليه جرابات حمودة وضعت كرمة العلي علبة توفي من الزغار ..وتوجّهت إلى دار أبي يحيى..تجاهلت الجرس ودخلت من البوّابة المواربة دوز - دغري باتجاه بيت العيلة..
أبو يحيى يجلس على إحدى الوسائد في يده إبرة محاولاً إفراغ جرعة الأنسولين كاملة في العضل..رمت كرمة العلي الباكور على الفرشة القريبة ، ثم دحلت علبة التوفي أمامها وحاولت الهبوط بأمان على أول مكان للجلوس..قالت لاهثةً: صبّحكوا بالخير!! ردّ أبو يحيى التحية وهو يسحب الإبرة من العضل ... مسحت جبينها في كفّها وسألته : نجح الصبي ؟!!..فرد أبو يحيى.. ان كان أبوي بينجح هو بينجح !!..أخرجت مسبحتها من جيبها وقالت مواسية : لو يبطّلوا هالماخوذ بيريحوا هالناس وتقصد التوجيهي..ثم شرعت بالتسبيح..
في الغرفة الوسطى، يضع شلاش يده خلف رأسه واليأس يشع من عينيه المسلّطتين في سقف الغرفة..بينما يجلس يحيى وعايش على ركبة ونصّ فوق رأسه في محاولة لتهدئته وتشجيعه برغم نتائجه المتواضعة..
* يحيى:- ولا تهزّ بدنك..التوجيهي مش آخر الدنيا..لسه في دورة صيفية..
* شلاش:- أنا تدمّرت!
* يحيى:- ما عاش مين يدمّرك (هيك هيك للتوجيهي)..
* عايش: شو يعني اذا ما نجحت بالثقافة الاسلامية ، بالفصل الثاني بتعوّض..
* شلاش : انا تدمّرت!
* يحيى: أما بالنسبة للرياضيات فكل اللي بدك إياهن 30علامة وبتنجح!
* شلاش: أنا تدمّرت! * عايش: تهكلش هم الفيزياء ولا الانجليزي كل رأسمالهن 18 علامة.
* شلاش: أنا تدمّرت!.
* يحيى: (هيك هيك للتوجيهي)..يعني اذا ما زبّطتش بالعلوم الحياتية والثقافة العامة ..خربت الدنيا؟!..
* شلاش: انا تدمّرت!! وفي صمت لحظي تسلل صوت كرمة العلي من الداخل وهي تخاطب ام يحيى: همه لو يبطلوا الماخوذ بيريحوا هالناس وتقصد بالماخوذ التوجيهي ايضا، ثم نصحت الأم الحزينة بعمل جوز بيض عيون للصبي لعلّه يفك ريقه ويخرج من شرنقة حزنه.. وثمة تعليق يشبه الغمغمة رد على اقتراح كرمة العلي دون ان يعرف ماهيته...
في هذه الأثناء عدّل شلاش من جلسته قليلاً، وفرك وجهه بيديه وكأنه يستعيد قواه وسأل : * شلاش: محمّد ال فزّة نجح؟؟!
* يحيى: لأ كوّع !!.
* شلاش: لعاد لويش بكم أبوه من الصبح ع زامور واحد؟...
* عايش: المسكين علّق معاه الزامور وهو (ع الدوّار).
* شلاش: (هيك هيك للتوجيهي).
وبالتزامن مع صرير الباب الخارجي ، تسلل صوت كرمة العلي من جديد وهي تطلب من عيشه أن تناولها علبة التوفي ما غيرها قاصدة دار كراهب..
خابرة في عندهم توجيهي !!.
ahmedalzoubi@hotmail.com (http://www.alrai.com/pages.php?opinion_id=10007)
TARGOO3-LABAN
9th February 2009, 05:12:37 AM
(هيك هيك للتوجيهي)
في كيس بلاستيكي مكتوب عليه جرابات حمودة وضعت كرمة العلي علبة توفي من الزغار ..وتوجّهت إلى دار أبي يحيى..تجاهلت الجرس ودخلت من البوّابة المواربة دوز - دغري باتجاه بيت العيلة..
أبو يحيى يجلس على إحدى الوسائد في يده إبرة محاولاً إفراغ جرعة الأنسولين كاملة في العضل..رمت كرمة العلي الباكور على الفرشة القريبة ، ثم دحلت علبة التوفي أمامها وحاولت الهبوط بأمان على أول مكان للجلوس..قالت لاهثةً: صبّحكوا بالخير!! ردّ أبو يحيى التحية وهو يسحب الإبرة من العضل ... مسحت جبينها في كفّها وسألته : نجح الصبي ؟!!..فرد أبو يحيى.. ان كان أبوي بينجح هو بينجح !!..أخرجت مسبحتها من جيبها وقالت مواسية : لو يبطّلوا هالماخوذ بيريحوا هالناس وتقصد التوجيهي..ثم شرعت بالتسبيح..
في الغرفة الوسطى، يضع شلاش يده خلف رأسه واليأس يشع من عينيه المسلّطتين في سقف الغرفة..بينما يجلس يحيى وعايش على ركبة ونصّ فوق رأسه في محاولة لتهدئته وتشجيعه برغم نتائجه المتواضعة..
* يحيى:- ولا تهزّ بدنك..التوجيهي مش آخر الدنيا..لسه في دورة صيفية..
* شلاش:- أنا تدمّرت!
* يحيى:- ما عاش مين يدمّرك (هيك هيك للتوجيهي)..
* عايش: شو يعني اذا ما نجحت بالثقافة الاسلامية ، بالفصل الثاني بتعوّض..
* شلاش : انا تدمّرت!
* يحيى: أما بالنسبة للرياضيات فكل اللي بدك إياهن 30علامة وبتنجح!
* شلاش: أنا تدمّرت! * عايش: تهكلش هم الفيزياء ولا الانجليزي كل رأسمالهن 18 علامة.
* شلاش: أنا تدمّرت!.
* يحيى: (هيك هيك للتوجيهي)..يعني اذا ما زبّطتش بالعلوم الحياتية والثقافة العامة ..خربت الدنيا؟!..
* شلاش: انا تدمّرت!! وفي صمت لحظي تسلل صوت كرمة العلي من الداخل وهي تخاطب ام يحيى: همه لو يبطلوا الماخوذ بيريحوا هالناس وتقصد بالماخوذ التوجيهي ايضا، ثم نصحت الأم الحزينة بعمل جوز بيض عيون للصبي لعلّه يفك ريقه ويخرج من شرنقة حزنه.. وثمة تعليق يشبه الغمغمة رد على اقتراح كرمة العلي دون ان يعرف ماهيته...
في هذه الأثناء عدّل شلاش من جلسته قليلاً، وفرك وجهه بيديه وكأنه يستعيد قواه وسأل : * شلاش: محمّد ال فزّة نجح؟؟!
* يحيى: لأ كوّع !!.
* شلاش: لعاد لويش بكم أبوه من الصبح ع زامور واحد؟...
* عايش: المسكين علّق معاه الزامور وهو (ع الدوّار).
* شلاش: (هيك هيك للتوجيهي).
وبالتزامن مع صرير الباب الخارجي ، تسلل صوت كرمة العلي من جديد وهي تطلب من عيشه أن تناولها علبة التوفي ما غيرها قاصدة دار كراهب..
خابرة في عندهم توجيهي !!.
ahmedalzoubi@hotmail.com (http://www.alrai.com/pages.php?opinion_id=10007)
now that was fun to read
w heak heak lal tawjeehi :woops:
ReMad
9th February 2009, 07:08:06 AM
كلام رجال؟؟!
في عام 1990.
عقد وزير المياه المعين (آنذاك) مؤتمراً صحفياً كشف فيه عن سيناريوهات حل مشكلة المياه في الأردن. فقال:.
ان الحكومة تعمل على حل مشكلة شح المياه في المملكة على مرحلتين المرحلة الأولى (المرحلة الآنية) حفر أبار ارتوازية بعمق 300 م، و(المرحلة البعيدة) وهي تنفيذ مشروع جر مياه الديسي الى عمان والذي سوف يساهم في حل المشكلة كاملة عندئذٍ.
***
وفي عام 2000، أي بعد عشر سنين بالتمام والكمال عقد وزير المياه المعين آنذاك (أيضا) وهو غير الـ (آنذاك ألأولاني) مؤتمراً صحفياً كشف فيه عن سيناريوهات حل مشكلة المياه في الأردن فقال: ان الحكومة تعمل على حل مشكلة شح المياه في المملكة على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى (المرحلة الآنية) حفر أبار ارتوازية بعمق 600 م، (المرحلة المتوسطة) وهي تنفيذ مشروع جر مياه الديسي والذي سيحل نصف المشكلة،والمرحلة الثالثة (المدى البعيد) ستعلن في حينها في حال فشلنا في المرحلة المتوسطة..
***
وفي عام 2009اي بعد تسع سنين بالتمام والكمال عقد وزير المياه المعين (أنهوه) مؤتمراً صحفياً كشف فيه عن سيناريوهات حل مشكلة المياه وقال: ان الحكومة تعمل على حل مشكلة شح المياه في المملكة على ثلاث مراحل ايضاَ، المرحلة الأولى (المرحلة الآنية) حفر أبار ارتوازية بعمق 800 م والمرحلة الثانية (المرحلة المتوسطة) لتنفيذ مشروع جر مياه الديسي الى عمان والذي سوف يساهم في حل 20 % من احتياجات الأردن من المياه. والمرحلة الثالثة (المدى البعيد) لمشروع الأمن المائي والذي يسمى بقناة البحرين، جر مياه من البحر الأحمر الى البحر الميت.
***
وفي عام 2019 وبعد عشر سنين بالتمام والكمال يعقد وزير المياه المعين (آنجاي) مؤتمراً صحفياً يكشف فيه عن سيناريوهات حل مشكلة المياه في الأردن ويقول: ان الحكومة تعمل على حل مشكلة شح المياه في المملكة على أربع مراحل المرحلة الأولى (المرحلة الآنية) حفر أبار ارتوازية بعمق 8000 م والمرحلة الثانية (المرحلة المتوسطة) لتنفيذ مشروع جر مياه الديسي(من شعرها) الى عمان والذي سوف يساهم في حل 5% من احتياجات الأردن من المياه. والمرحلة الثالثة (المدى البعيد) لمشروع الأمن المائي والذي يسمى بقناة البحرين، جر مياه من المحيط الأطلسي الى البحر الميت.
وفي عام 2039 وبعد عشرين سنه بالتمام والكمال يعقد وزير المياه المعين (آنغاد) مؤتمراً صحفياً يكشف فيه عن سيناريوهات حل مشكلة المياه في الأردن ويقول: ان الحكومة تعمل على حل مشكلة شح المياه في المملكة على ست مراحل، المرحلة الأولى (المرحلة الآنية) حفر أبار ارتوازية بعمق 000,800 م في المريخ، والمرحلة الثانية (المرحلة المتوسطة) لتنفيذ مشروع جر مياه الديسي الى عمان والذي سوف يساهم في تأمين 1% من احتياجات الأردن من المياه. والمرحلة الثالثة (المدى فوق المتوسط ) لمشروع الأمن المائي والذي يسمى بقناة المحيطين، جر مياه من المحيط الهادي الى المحيط الأطلسي ومنه إلى البحر الميت.والمرحلة الرابعة (قبل الأخيرة) تعديل جينات الناس بحيث تترك ترف الشرب وتتجه الى شم الهواء فقط، والمرحلة الخامسة (المدى البعيد) تركيب (انجكشن) داخلي تحت ''آباط الشعب'' لغايات لاستحمام والاغتسال، والمرحلة السادسة (الاحتياطية) تركيب فلاتر هواء في ''زلاعيم'' المواطنين لغايات ''بلع الريق'' قبل نطق الشهادتين.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
10th February 2009, 09:39:34 PM
يا حلاوة !
ارتفع صوتي لا ارداياً وقلت ''يا حلاوة'' عندما قرأت خبراً يتحدث عن نية الأمانة بيع أراض وعقارات في عمان الغربية لتطوير عمان الشرقية، تجاهل الخبر أبو يحيى وأدار ظهره اليّ بحجّة غسل ''فناجين'' القهوة وبدأ بسرد سيرة والده:.
((شوف على سيرة الحلاوة، كان أبي مغرماً بالحلاوة الطحينية، يصحو فجراً يتوضاَ ويأكل علبة حلاوة طحينية، يصلي الفرض ويأكل علبة حلاوة طحينية أخرى،وبعد أن ينهي التسبيح ''يسرد'' الثالثة، على الفطور ''يشمط'' الرابعة، وقبيل الغداء ''يتناول الخامسة''..مع مغيب الشمس يفتح باب ''النملية'' ويأكل السادسة، وفي آخر الليل كنّا نصحو على صوت غطاء العلبة و''يقدح'' السابعة،اذا غضب ''دقّ بالحلاوة'' واذا فرح ''دقّ بالحلاوة''، اذا افلس ''دقّ'' بالحلاوة، وإذا تعب''دق'' بالحلاوة، اذا خسر ''بالباصرة'' دق بالحلاوة واذا فاز ''دق'' بالحلاوة ايضاَ.. حتى بالمناسبات والأفراح والأعياد الدينية كان يهدي أبي ذوات الأرحام حلاوة طحينية..)) رشفت فنجاناً من القهوة المرة ثم قلت له : وبعدين ؟! قال: (بقي ''الحجي'' على هذه العادة..حتى نفدت سيولته كلّها، ثم باع الفرس والحلال و''عُرجة'' أمي، و''غمّس'' بها جميعاً ''حلولو.. المشكلة ان الصانعين قد انتبهوا ''للحجي'' فبدأوا يتفنّنون بصناعة الحلاوة؛حلاوة بفستق حلبي، حلاوة بفانيلا، حلاوة ''بالشوقلاطه'' ..وأبي بدأ يتفنن في ''تطيير الرزقة''...هل تشاهد ''عبوة الحلاوة'' الفارغة تلك التي على ظهر الخزانة.. ان ثمنها يساوي نصف مليون)..سألته كيف..؟.
قال: هذه آخر علبة حلاوة أكلها المرحوم وما ''شفنا بعدها الخير''!!..نظير هذه ''العلبة''رهن الحجي بيتنا لمصنع الحلاوة...
سألته :والخلاصة؟!.
قال: سلامتك، المرحوم أمضاها يوكل حلاوة ..وتركنا وراه نوكل هوا..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
10th February 2009, 10:47:56 PM
ترميشه و(ترميجه)
لم تعد تقتصر مشكلة ''جحرني وجحرته''أو''أجت عيني بعينه'' التي تسبب أكثر الطوشات والهوشات و''الرفشات'' و''البكسات'' والزعلات على مجتمعاتنا العربية وحسب..فقد نجحنا بتصديرها دون ان ندري إلى أكبر دولة تدّعي أنها أم الديمقراطية والحرية والمرونة الاجتماعية وتقبل الآخر في العالم.
قبل أسبوعين قدم جندي أمريكي يدعى جون كولمان استقالته كعازف بفرقة عسكرية أمريكية ؟ طبعاً بعد ان ينهي فترة إيقافه عن العمل البالغة ستة أشهر - لأنه فقط تجرأ:و''رفع عينه فى عين'' الرئيس الأمريكى باراك اوباما خلال احتفالات التنصيب.
مجرّد رفعة عين من بين الآف العيون ''أكل'' عليها هذا الجندي المسكين ستة أشهر توقيف و''ترميج''..هذا دون أن تصل خطيئته الى خطيئة ''الجحر'' أو''الجحّ'' او ''التلويح'' أو رمي نفسه أمام الموكب..
فقط ، جلّ ما قام به هو أنه رفع عينه في عين الزعيم وحاول أن يحييه على طريقته اثناء فرحة وطنية عارمة ..
***
اذا كان جندي أمريكي في مشهد احتفالي قام ''بترميشة'' بسيطة كلّفته ''ترميجه'' وفقدان وظيفة وقطع رزق للأبد..كيف يستطيع ''العرب'' وهم يعيشون في مشهد ''انقسامي'' لا مثيل له، ووضع اقتصادي وسياسي..أن يرفعوا عيونهم بعين أمريكا أو يطالبوا ''بعين قوية'' بوطنٍ مستقل للفلسطينيين..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
11th February 2009, 10:37:59 PM
خبز (الدال)..
قررت وزارة الصحّة ''تبعتنا ما غيرها'' أن تضيف لنا فيتامين''دال'' في الطحين ابتداء من الربع الأخير من هذا العام بعدما تبين أن ما نسبته 50 -80% من (رَبْعنا) عندهم نقص في هذا العنصر.. وأرجو الاّ تسألوني لماذا اختير الربع الأخير تحديداً لبدء ''كرم الوزارة''، فأنا لا أدري؟..اسألوا الوزارة!!.
وبما أن الناس ستكون هجينة ''فيتامين''.. فمن الممكن ان يتغير المثل القائل ''هجين وقع بسلّة تين'' الى مثل معاصر يتناسب والكرم الوزاري كأن نقول: ''هجين وقع بسلة فيتامين''...وسيشاهد الناس هذا الفيتامين ''مطعمز'' من شوالات الطحين الموحد في المخابز والمحلات مثل ''الربحة'' في أكياس الشيبس..وسيسأل الأطفال عنه آباءهم بإلحاح ''يابا شو هظاك اللي شكله زي ''الدال'' وطالع من الشوال؟: '' فيردّ الأب بكل فخر : انه فيتامين دال...
***
كل شيء سيتغير، بعيد وصول هذا العنصر الفعّال الى ''شدوقنا'' بأمر وزاري... ستتورد الخدود ،وتزيد الإنتاجية البشرية، وتخط شوارب الفتيان ،وتقوى عظام الفتيات ، ويدب النشاط في أوصال الختيارية، كما ''سُيخلع'' سنّ اليأس من تفكير العجايز الى الأبد..
***
قلنا كل شيء سيتغير، حتى طريقة ''تواصي الخبز'' ؛ الآن نسمع أحدهم يطلب من صاحب الفرن اما ''خبز مشروح'' او ''نابلسي'' او ''وردي''..ثم يأخذ ما يحتاجه ويغادر..في المستقبل القريب سيكون من المألوف ايضاً أن نسمع أحدهم يطلب من الخبّاز: (بالله لو أغلبك رغيفين مشروح وقحمشلي ''الدال'')..أو يطلب آخر (بدي 2 كيلو وردي وكيلو ''دال'' لحال)..
***
الأمر لن يتوقّف عند هذا،فسيعتبر الأردنيون هذا الفيتامين مصدراً للطاقة أثناء ''الهوشات'' وفتل العضلات ، وان بقينا أحياء الى ذلك الوقت فربما نسمع بآذاننا مشاجرة يهدد بها كنترول على خط عمان- صويلح ، زميل آخر على خط البقعة -عمان قائلاً: '' اسمع يابا ترى انا مفطر فيتامين ''دال'' ومش شايف الضو''..فيرد الآخر ''وأنا ''لاخم'' زبدية حامض الفوليك ع الريق ومش عالدنيا''..ثم يكملان تبارزهما بعنصرين من عناصر ''المونة'' المدعومة..
حتى الاعلام لن يسلم من هذا الفيتامين ،يعني توقّعوا قبل أخبار الثامنة أن تظهر دعاية تلفزيونية- بدعم من وزارة الصحة- تشجع على هذا النوع من الخبز..وأنا أقترح السيناريو التالي للدعاية: ولد أشقر ناعم يعضّ رغيفاً محمّرا ويقول وهو يهز رأسه : ''امممممم....خبز الدال..لأولاد الدلال''...كما أتمنى على ادارة ''الصوامع'' ان تنتج أغانٍ كثيرة لمطربين معروفين تتغني في هذا الفيتامين شأنها شأن باقي المؤسسات التي أنتجت أغاني تتحدّث عن انجازاتها العظيمة...
***
أخيراً لا يسعنا أن نقول في هذا ''المقال'' الاّ: جزا الله الوزارة عنّا كل خير وجعل ''خبزاتنا'' في ميزان حسناتها.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
Ma'en
13th February 2009, 03:37:58 PM
الحزازة
[13/2/2009]
كثيراً ما كانت تظهر في وجوه الأطفال وعلى جباههم - الصبيان على وجه التحديد- بقعة بيضاء دائرية بحجم القرش او أصغر قليلاً..البعض كان يعزيها الى التعرض المستمر للشمس والبعض الآخر كان ينفي ان سببها قلة النظافة لكن الجميع كان يعرفها- حتى طبيا- باسم واحد: "الحزازة"..
العلاج الوحيد المتعارف عليه شعبياً في ذلك الوقت هو البحث عن طفل "مخوّل ومعمّم" يعني "أخواله وأعمامه" من نفس العائلة، ومن ثم أخذ القليل من"ريق" هذا الطفل ومسح مكان الحزازة بنية الشفاء، مع ضرورة ترديد الكلمات التالية أثناء الدلك :" حزحزي..ولزلزي ..وبقفا الكلب الأسود لزّقي"..والخطاب طبعاً موجه للحزازة..
من حسن حظي أو من سوءه لا أدري، أنّي كنت"المخوّل، والمعمّم" الوحيد تقريباً في الحي – ولا يوجد لدينا فروع أخرى- وكان مشهداً معتاداً أن تأتي إحدى العجائز وهي تجر ابنها الى بيتنا طالبةً مني أن أتبرّع بالقليل من "الريق" ليتشافى الصبي..ولأنها فرصتي الوحيدة للانتقام من الأولاد الذين ابغضهم..كنت أتبرع "ببصقة" كاملة مع قوة دفع هائلة باتجاه "نيع" الصبي وآخر ما في نيّتي الشفاء طبعاً..بعض الأحيان كنت استخدم لؤمي و"برادتي" فأرفض أن أعطيهم شيئاً من "اللعاب" المجّاني بحجّة:"مش جاي عبالي" ،وأحياناً كنت أبتزهم أيما ابتزاز :"فأتبرع بريالتي بمقابل "قمع أيمه" ..
وأذكر ان احدى الجارات زارتنا في وقت مبكّر جدّا..طالبة "جرعة" مستعجلة لوجنة الصبي "وحيدها"..أيقظتني أمي من فراشي الملاصق لفراشها !! وكنت في وضع نعاس شديد،طلبت منّي..أن "اشدّ حيلي" و"امعط الصبي" واحدة على الريق..رفضت..قالت: يا ولدي ، المرأة في بيتنا ، ماذا اقول لها؟ رفعت اكتافي رافضاً، قالت لي ان لم "تعطه من ريقك" سأبللك انت من ريقي..حركت رأسي آبيا..ثم هربت واختبأت خلف"الخابية"..لحقتني المرأة العجوز ومسكت ذراعي ولوته قائلة بلغة لا تخلو من التهديد: يا خاله، سايق عليك الله!! تعطينا "ريالتك"..فرفضت. أخرجت خمسة قروش صامدة ووضعتها بيدي ، وقالت: بس " وحدة"..عندها لنت ووافقت...
**
في سياق متّصل لما سبق، المرة الوحيدة التي أتمنى أن "أفعلها" و"أطبعها" عن طيب خاطر ورغبة وبنية اشفاء الغليل....تلك التي: "في وجه "كل الفاسدين والمفسدين"
احمد حسن الزعبي
ahmedalzoubi@hotmail.com
*منع هذ المقال من النشر يوم الأربعاء ونشر في خبرني في اليوم نفسه
http://www.sawaleif.com/article.asp?p=223
Ma'en
13th February 2009, 03:40:17 PM
You can read Ahmad's unpublished articles HERE (http://www.sawaleif.com/unpublished.asp)
And you can also read his translated articles HERE (http://www.sawaleif.com/sawaleif.asp?cat=12)
You know what, why don't you go to سواليف (http://www.sawaleif.com/default.asp)and see for yourselves :happy:
ReMad
13th February 2009, 03:59:05 PM
You can read Ahmad's unpublished articles HERE (http://www.sawaleif.com/unpublished.asp)
And you can also read his translated articles HERE (http://www.sawaleif.com/sawaleif.asp?cat=12)
You know what, why don't you go to سواليف (http://www.sawaleif.com/default.asp)and see for yourselves :happy:
thanks Ma'en :hug: :give:
ReMad
15th February 2009, 12:17:40 PM
ثلج دافىء
في السابق كانت تطاردنا مراحل الحب التقليدي على الحيطان ،على الذرعان ، على أسيجة مدارس البنات، على تابلوهات السرفيس ، وعلى مقاعد الباصات؛ مكتوبة بخط رديء لا يخلو من الأخطاء الإملائية : نظرة ،فابتسامة ، فموعد، فلقاء..
الآن تغيّر الوضع كلياً ، فقد أصبحت المراحل كالتالي : نظرة، فابتسامة، فخط شباب، فبطاقة ام 12، فخازوق ولي الأمر.
***
كيّفت عندما تصادف يوم أمس - عيد الحب- مع عطلة الجامعات والمعاهد والكليات والمدارس..لا لشيء، لكن من باب تخريب الكيف على معشر الحبّيبة والعشّاق و مدّعي الرومانسية الذين يذبحونا كل عام باحتفالاتهم العظيمة!!...
مهلاً، فأنا لست لئيماً الى هذا الحد..لكن لدي إيمان مطلق بأن الحب أعظم من لون أو تاريخ ..هو نقاء الروح ، وروح النقاء، وهو ذلك الثلج الدافىء الذي يتساقط من القلوب في كل المواسم ..وأجمل ما بهذا الساحر العظيم ، سرّيته التي تنام على وسادة الطهارة ولا تغادر غرفة القلب ابداً..
***
لا تاريخ للحب ولا شهادة ميلاد.. لذا فإنه من الجنون أن أعلن حالة الطوارىء على سحنتي حتى اثبت أنّي حبّيب ، ومن الهبل أن أملأ الخلوي بذخائر الفلنتاين وأبدأ بإطلاق العيارات العشقية الى كل الذين اعرفهم والذين لا اعرفهم ،كما أنها ليست من الرصانة أن أكون شاباً طويلاً عريضاَ وأرتدي بنطالاً أحمر اللون محتفياً بهذا العيد ..ثم ما علاقة قلبي ببنطلوني ؟...وما علاقة الدب القطني.. اللي مفحّج رجليه على البترينات بحالة الحب التي أعيشها؟ ثم ما علاقة جراباتي باحتفالاتي؟ الحب في القلب وليس عند الباعة أو شركات الخلوي..
***
بالأمس بيع عدد قياسي من الورد الأحمر ، والشمع الأحمر، والشبر الأحمر ، و البلايز الحمراء ، والأحذية الحمراء ، والمالبورو الأحمر ، وشحنت الهواتف الخلوية ببطاقات أم 12 دينار ، وأفرغت في الفضاء على شكل نزوات عابرة... فقط لنقول للعالم نحن حبّيبه ...طيب ما فائدة كل هذا الاحمرار الخارجي.. ما دام الذي في صدورنا اسود ؟..
***
صدقوني يا معشر الفلنتاينيين أن كل هذا الاحمرار لن يبقى منه بعد الزواج سوى العين الحمرا..وأسالوا المجرّب.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
15th February 2009, 10:25:11 PM
(قلة حياء)
أعتذر سلفاً عن عنوان المقال ،كما اعتذر إن كنت قد ساهمت بنشر هذا الخبر ولو من غير قصد..
***
بصراحة لم أستطع اخفاء حنقي وغضبي و''قرفي'' عندما قرأت أن قنوات فضائية ووكالات إعلانية أغلبها عربية تمضي في سباق محموم في تقديم العروض والعقود الحصرية للحصول على مقابلة خاصة مع نانسي عجرم بعد انتشار نبأ ''حملها'' - الله يقيمها بالسلامة- حيث تصاعد هذا ''الهوس'' الإعلامي الإعلاني و احتدمت المنافسة بين شركات الإنتاج والتلفزة، كما فتح هذا الموضوع عيون ملاّك الفضائيات حول من سيسبق ويفوز بأول صورة لنانسي عجرم وهي ''حامل''..حتى أعلنت إحدى وكالات الإعلان رصدها ما قيمته 20 الف دولار ثمناً للصورة التي يلتقطها أي صحفي أو هاوٍ يظهر فيها حمل ''نانسي'' جلياً.
20 الف دولار لنرى ''كرش نانسي''.. طيب أنا كرشي عايفه!!..فمالنا ومال هذه الحرمة!! حتى ينسى الإعلام كل قضاياه وعلله ويجنّد طواقم ووسطاء وإعلاميين للتعرف أكثر على ''وحام'' هذه المخلوقة.
الأمر لم يتوقّف عند هذا الحد، فالخبر يذكر في تفاصيله أن بعض الوكالات والفضائيات تمادت في القرف وقلّة الحياء ، وطلبت أن تصوّر عملية ولادة هذه النجمة تلفزيونيا مقابل 10ملايين دولار، وان تكون الناقل الحصري لعملية ''المقاساة'' وبث العيارات المتقطعة من ''الطلق'' على أنغام آه ونص..كما ستصور فعاليات نقل الماء الساخن ''بالطشت'' على طريقة الفيديو كليب بعد أن تشمّر ''نادين لبكي'' عن ساعديها ..وبحضور وبتوجيهات الداية الرؤوم ؛المخرج''جاد شويري''..أليس هذا بــ''قلة حياء''؟.
***
ما دام الجنون قد دبّ في رؤوس تجّار''الميديا'' ،فالأمور لن تنتهي بانتهاء الولادة و''قيامها مجبورة''..غداً سيعرضون 5 الآف دولار ثمناً لأول صورة تظهر ''أفرهول'' ابن نانسي، و3 آلاف دولار ثمناً لأول ظهور للهاية ''الصبي'' ، و7 آلاف دولار للرضّاعة،و اللفاع الجديد ، وكيس البامبرز...وهلمجرا...
***
يا لهذي الأمة الحبلى بحبر قضاياها وبدم أبنائها ..من يرصد لك صورة واحدة في وضعية انتصار..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
16th February 2009, 10:45:46 PM
حُدرُجْ بُدْرُجْ
في زمن الطفولة، كنّا نمارس لعبة سهلة.. اسمها ''حدرج بدرج'' نلجأ إليها أحياناً لطرد الملل احياناً، ولإلهاء الصغار منّا عند انشغال الأم أحياناً أخرى.
قانون اللعبة سهل جداً وساذج، حيث كنّا نجلس على شكل حلقة ونفرش ايدينا قرب بضعها بعضاً، ويقوم كبيرنا بوضع يده اليسرى معنا ويده اليمنى تقوم بالإشارة الى باقي الأيدي أثناء الغناء، ومع كل كلمة من كلمات الأغنية الشعبية كان ينقل ''كبيرنا'' إصبعه السبابة ليشير إلى باقي الأيادي المفترشة وهو يغني :-
(حُدرج بدرج، ناقة تُعرج، ع التفاحة ع اللفاحة يا قلايد يا ملاحه، ضاعت لي خرزة زرقا، قالت تشّ وقالت فشّ اطلعي يا مفرية الكرش)..واليد التي تقع تحت الإصبع مع لفظ آخر كلمة في الأغنية وهي '' الكرش'' ..كانت تخرج من اللعبة ثم تعاد الأغنية ثانية وثالثة وعاشرة حتى يفوز أحدهم في اللعبة بعد أن تبقى يده آخر أيادي اللاعبين.
لا أعرف ان كنت قد وفقت في وصف قانون اللعبة أو أنها وصلت الى مخيلة القارىء تماماً كما هي أم لا، على أي حال، من لم يستوعبها من القرّاء الأعزّاء يستطيع مهاتفتي في أي وقت وسأشرح له ذلك، وان تعذّر الفهم ايضاَ، سأقوم بزيارته في موقعه وإعطائه درساً مجانياً في لعبة ''الحدرج بدرج''.
بصراحة، الذي ذكّرني بهذه اللعبة المغناة، تلك الأنباء التي تتحدّث عن قرب التعديل الوزاري، حيث أتخيّل أن أيادي ''أصحاب المعالي'' ممدودة بشكل متقارب ? وعلى ركبة ونصّ- بانتظار ''لفة'' إصبع دولة الرئيس عليها جميعاً، بالطبع بعضها ستخرج من الوزارة، وبعضها سيبقى ''لفّة'' أخرى، كل ذلك حسب مصادفة انتهاء الكلمة الأخيرة من الأغنية..مع مطمطة في اللحن...(اطلعي يا مفرية الكرششششش).
أتمنى ان يُخرج تعديل'' الحُدرج بُدرج''..بعض أصحاب ''الكروش'' خصوصاً : ''اللي ما اشتغلوش''..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
Moon Orchid
19th February 2009, 01:53:16 PM
You can read Ahmad's unpublished articles HERE (http://www.sawaleif.com/unpublished.asp)
And you can also read his translated articles HERE (http://www.sawaleif.com/sawaleif.asp?cat=12)
You know what, why don't you go to سواليف (http://www.sawaleif.com/default.asp)and see for yourselves :happy:
:yai:
woowowow thank you..:give:
Ma'en
21st February 2009, 07:40:31 AM
نفس القصة!!
[20/2/2009]
في كل مرة تتكرّر نفس القصة..ربما البدايات مختلفة لكن النهاية واحدة..في كل مرة تملأ الجيوب ، وتمسح اللجان الذنوب، ويبقى الحال على حاله: لا هم "خجلوا" ولا نحن "رفعنا صوتنا"..
**
يؤتى بملف فساد يعجز عن حمله "بكم ديانا" ،واضح وضوح الشمس، ممسوك "مسك اليد" ، مرفق فيه الأدلة والبينات والثوابت، فيه اقرارات الشهود ، ونتائج التحقيقات الأولية ، وتقارير لجان ديوان المحاسبة، وتقرير لجنة هيئة مكافحة الفساد ،واعترافات الظنين، و تفاصيل القضية ،تاريخ السرقات والمبالغ المسروقة، نقول هذه المرّة مختلفة "فالقضية لابسيته لابسيته"...تكتب الصحافة، وتكثر التحليلات ، ويبدأ المخمّنون بتقدير العقوبة..مؤبد ! يقول أحدهم. أقل شيء 10سنوات يقول الآخر ، أكثرهم اعتدالاً يتوقع 7 سنوات مع اعادة المسروقات...
**
أيام وتأخذ القصة طابع الجد، فيحال الملف الى المجلس الكريم وهناك : تشكل لجنة من أصحاب السوابق "اقصد سوابق التحقيقات" ، تجتمع اللجنة ، تبحث اللجنة ، تدرس اللجنة ،تربط اللجنة ، تكتشف اللجنة ، تحقق اللجنة، تدقق اللجنة، تفتقر اللجنة ، تعطس اللجنة، تضـ.... اللجنة ، تبرّىء اللجنة ، ويقفل الملف...
في اليوم التالي ، تنهال التهاني ، وتصبح القضية مجرد فقاعة، والحقيقة مجرد إشاعة ، ، فهو ابن الوطن البار ، وهو الأمين المختار ..فيغضب شيخ" المبرّئين" من وقفة الأهالي ،محتجاً على شكل التهاني لا عشكل البراءة..
**
كلما مرّت قضية فساد مرور "اللئام"،دون أن يحاسب فيها الفاسدون ، أو ترد أموال الدولة ، أحسّ بأن أذني قد استطالتا كثيراً كثيراً ، وصوتي أقرب الى "انكر الأصوات"..
احمد حسن الزعبي
Ma'en
21st February 2009, 07:58:35 AM
You all are more than welcomed :happy:
:yai:
woowowow thank you..:give:
HECTOR
22nd February 2009, 08:47:17 AM
طقوس كائن شتويأعترف بأني كائن شتوي، مجبول بالغيم والطين والدفء، أخلع جلدي البشري الخشن، وأتصرف في هذا الفصل بعفوية وغريزية كما تتصرف السناجب، والديدان، والخلدات، وكائنات الغابة..طوال شهور الشتاء أطلّ برأسي المدبّب من حلزونة الدفء ثم اختبىء..أراقب الشجر العاري من نافذتي، وطلاّب المدارس الهاربين من الفرصة، أقرأ البخار الصاعد من رغيف محمّص، وأتابع سلوك معلّمة مبتدئة بين يديها أوراق امتحان مفاجئ، أتابع تفكك الغيم والتحامه فوقي بمئات الأمتار دون كلل أو ملل..وفي ساعات المساء أمارس سوستي الطفولية..حيث أتقمّص دور المعذّب في البحث عن العوّامة ..حيث لا أدع دكاناً، أو خشة ، او بائعاً متجولاً، أو محلاً منبوذاً في الحي الاّ وأساله في عندك عوّامة ؟؟..فيرد عليّ جميعهم بهزّة رأس لا تخلو من تتفيه الطلب ..أنا أختار الزواريب المهملة عن قصد لأني أعرف الجواب مسبقاً، بصراحة أريد أن أشعر بعناء البحث، لأتذوق حلاوة اللقيمة التي سآكلها في نهاية المطاف.قبل أربعة شهور اشتريت فروة من فان أبيض كان يبيع الفراء على مثلث بشرى- الرمثا ب18 ديناراً..واقتنيت بعدها دامر/ إبطيّه من الصوف الصناعي ب7 دنانير من بكم كان يبيع ذلك على مدخل المجمع الجنوبي في اربد..ثم احتطت على طقم قطني لون بيج مكوّن من قطعتين ما زلت أعتقد انه لُقطَه مع أنه مفرور من جهة الإبط من قبل أن أقيسه..نسيت أن أخبركم أنّي عمدت أيضاَ على تخزين 2 كيلو ترمس في احدى فواتي المطبخ دون علم أحد، لغايات السلق في ليالي الرياح العاتية والأمطار الشديدة التي أجدها في ذاكرتي ومخيلتي وزوايا طموحي... المصيبة ان الشتاء خذلني هذا العام ..وأتى مسالماً هادئاً ناعماً مملاً مثل ولد مدلّل..تقول الأرصاد الجوية أن كتلة هوائية باردة مصحوبة بعواصف رعدية ستعبر يوم غد..يا رب تصدق الأرصاد هذه المرة : لا لتمتلىء السدود، وترتوي المزروعات وحسب، بل لأعوّض خسارتي وأقتص من البرد.. ثمن الفروة و الإبطية و الطقم اللُقطة المفرور ..أحمد حسن الزعبي
ReMad
24th February 2009, 09:55:29 AM
يا لعّيب يا خرّيب
من أهم ملامح لعب الحارات ؛ أننا كنّا نحرد أحياناً، فنحمل الكرة ونهرب بها بعيداَ أو نجلس عليها لمنع باقي اللاعبين من اكمال المباراة..لم يكن في عرفنا آنذاك أي معنى لأوامر الكابتن، أو الانصياع لقواعد اللعبة، أو القبول بالتبديل، فالرجوع (دفاع) كانت تمثّل إهانة شنيعة، وطلب الوقوف (قولجي) كانت أشدّ وقعاً على مسامعنا من شتيمة ثقيلة، أما عبارة ''تريّح شوي'' وخلّي ''فلان يفوت بدالك'' فكانت توزاي ''بعــ... كيف''!!...
بمجرد تلميح الكابتن لأحدهم ''بالخروج'' من اللعبة، كان ينفتح''جعيرنا'' وتنطلق عبارات التهديد المتعارف عليها :'' يا لعّيب يا خرّيب''، ''يا بلعب يا بحرّها'' ...وكل من جرّب لعب الحارات يعرف جيداً معنى ''خرّيب''...أي أنه سيقف في منتصف الملعب، كلما أتته الكرة ركلها باتجاه الوادي وجعل جميع اللاعبين ينزلون لإحضارها، او أنه يخطفها ويهرب بها من غير رجعة، او يقذفها الى بيوت أحد الجيران المعروفين بمزاجهم الحاد وما يتبعه من ''شقّ الفطبول''.
لذا كان مألوفاً في ملاعب ''الترابية'' ان ترى الفريق المكون من 15 لاعباً كلّهم هجوم، يركضون جميعاً، ويعودون فرادى، حتى حارس المرمى كانت تأخذه الحمية و يصيح من آخر الملعب '' ترى أنا قولجي مع محاشك''..أي هو الآخر يرغب في ''المحاورة'' ويطمع بتسجيل الأهداف مثله مثل غيره من اللاعبين ...لذا فلا غرابة أن تنتهي نتائج المباريات في ذلك الوقت بــ 243,.
أنا شاركت في مباراة انتهت 52/ ,50.لصالحنا وذلك لأن الفريق الآخر كان أسوأ تنظيماً منّا، ولولا الوقت بدل الضائع والذي احتسبه راعٍ قريب - كان يسرح بعنزاته في الملعب - ساعة كاملة لانتهت النتيجة بالتعادل.
كنّا نعتقد أن زمن لعب الحارات ولّى، لكن كلّما تقدّم بنا العمر نكتشف أن لعب الحارات متأصل فينا، بالأمس رفض أحدهم أن يرجع دفاعاً، أو ظهير قشّاش، ولا حتى ''قولجي مع محاشك'' وصاح ..''يا لعّيب يا خرّيب''..
طيب يا اخي شو مال''القولجي مع محاشك'' بطّل ينفع؟
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
gaz3oo6_elnemer
24th February 2009, 12:36:48 PM
i didn't get this one:confused: what's it about ???
maybe el ta3deel el wazari !?
ReMad
25th February 2009, 07:05:00 AM
(طنيب) على ولاياكو
تماما مثل شراكتنا ايام الرحلات المدرسية؛ عندما كنّا نقوم بالتقرّب من زميل ''مقْرِش وابن نعمه'' لنقنعه بمشاركتنا بنفقات الرحلة، فهو عليه إحضار الحمص والفلافل والسردين واللحمة والدجاج والمناقل والفواكه والتسالي والكولا والكاميرا و''الطبلة'' ونحن علينا إحضار الخبز فقط..هكذا بدا لي ''التشارك'' بين أمانة عمان ومؤسسة الضمان الاجتماعي الأخير في مشروع ''الطنيب''.. صحيح أنه لم نتمكن كقراء ومتابعين معرفة تفاصيل أكثر عن المشروع سوى انه استثمار عقاري ضخم تصل قيمته إلى (2 مليار) دينار.. وأنه سيحوي مركزاً ضخماً للمعارض ومركزاً للمؤتمرات ومشروعاً عقارياً تجارياً وسكنياً متعدد الاستخدام على ارض مساحتها 1200 دونم.. لكن عرفنا أن من سيدفع جل هذه الأموال هو الضمان الاجتماعي وهنا مكمن الخوف.
من ''أفهم'' محلل اقتصادي إلى اصغر ''طوبرجي'' في البلد، كلهم يجمعون أن سوق العقار الآن قد دخل في ''سبات'' لا تعرف نهايته..وأن جميع المشاريع الكبرى بدأت بالعد للمئة قبل انجاز ما بدأت به..حتى دبي رائدة الخليج في الاستثمارات العقارية ''ضُرب'' سوقها وهاي هي الشركات الضخمة تسرح عامليها ومهندسيها بالمئات، فلماذا نوينا على الحج الآن بينما الناس راجعة؟.
صحيح ان ''من حكم ماله ما ظلم''.. ولكن مال الضمان هو ليس مال الحكومة، هو ''مال المدخرين والمسخمطين'' الذين يريدون دخلاً ''يسرسب'' عليهم حتى يقضي الله امراً كان مفعولا.
.. ''طنيب'' على ولاياكو أن تتمهّلوا في مشروع ''الطنيب''..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
28th February 2009, 11:31:57 PM
وضّح..وضّح!!
كانت موضة سائدة بين الشباب آنذاك، بعد امتحانات التوجيهي، أو ظهور نتائجها ، أو عند اشتعال هوشة مع الحجي..أو خطبة فتاة في الحي..كان الشباب ينسلّون الى دور السينما لفشة الغل، وذلك لاعتقادهم بأن السينما هي ردّة الفعل المناسبة للزعل ..
وكان يعتبر موقفاً مشيناً لأي منهم - بنظر المجتمع- اذا ما شوهد وهو يتخمخم عند لوحة عرض الصور في باب السينما، ووصمة عار إذا ما صادفه جار وقور وهو يقطع تذكرة خلسة..وتبقى الفضيحة تطارده إلى نهاية العمر بأنه هامل و تبع سينمات إذا ما أُمسك وهو خارج من بوابتها وبيده سيجارة فرط ..مع ان السينما في حضارات كل الشعوب فن راق وطقس ثقافي يحترم..
واحدة من أعراف روّاد السينما أن سعر التذكرة وتوابعها يجب ان يتناسب طرديا مع حجم الزعل..فمثلاً اذا ظهرت نتيجة التوجيهي وتبين أن هذا الشاب راسب ، كان يحجز تذكرة ع اللوج ويشتري (باكيت دخان كاملاً وساندوتش وكولا وعلكة ومحارم)..اعتقاداً منه أنه يملك العذر الكافي وأن الوالد لن يسأل عن مصروفه العالي في هذا اليوم تحديداً والذي يندرج تحت بند تطيير زعل ...أما اذا كان سبب حضوره السينما بسبب هوشة مع الحجي أو خطبة فتاة في الحي..فإن المصروف يقتصر على نصف دينار ثمن بطاقة في الصالة السفلية والبقاء على لحم بطنه طوال العرض المتواصل..
وهنا تبدو لي مفارقة عجيبة بين السينما في أذهاننا والسينما في أذهان باقي الشعوب؛ حيث أن الشعب الأردني هو الشعب الوحيد في العالم الذي يلجأ للسينما في حالات تطيير الزعل وليس لتعظيم الانبساط ..
**
يبدو أنني أنحرفت كثيراً عن فكرة المقال، ما كنت أود قوله، ان واحدة من الهتافات الشائعة التي كانت تطلق عن ظهور مقطع جريء في الفيلم هي وضّح..وضّح..وضّح..وضّح وهي صيحات يطلقها الجمهور للقائم على وضع الشريط بتوضيح الصورة أكثر ليتجلّوا في المشهد..وغالباً ما كان يستجيب الرجل لهم...الكاتب الساخر في كتابة المقال اليومي يشبه الى حدّ بعيد ذلك الرجل الذي يشغّل السينما...عندما يتعرّض لفكرة أو موقف أو سياسة بجرأة وقوة ...يطالبه الجمهور دائماً بالتوضيح أكثر..الفرق الوحيد بين الاثنين أن الأول يستطيع أن يفعل ما يشاء وأن يوضّح أنى شاء..بينما الكاتب الساخر يخاف ان يحترق الفيلم وتحترق اصابعه جرّاء الوضوح الشديد..فيكتفي بترك غباش معقول يضمن حسن النية.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
aspic
2nd March 2009, 11:58:17 AM
يقول المثل ''من طنطن..غنّى''..بمعنى ؛الذي ''يدوزن'' عوده خلف الكواليس لا بد ان يخرجه بعد قليل للجمهور مشدود الأوتار صحيح النغمات..
***
لا نأبه بكل ''اللفات والدورات'' التي ستصدر، ولن نقصر من صوتنا حتى لو كان هناك نية للنفي الخجول، أو تم النفي دون أن ندري..فالمعلومات التي دلفت علينا من سقف المكتب الدائم لمجلس النواب كفيلة أن تشعرنا بتأكيد الخبر أو اقترابه من التأكيد..
لقد أوصوا برفع راتب النائب الى 4500 دينار شهرياً..في هذه الظروف ''المطنقرة''،في حالة من شحّ الموارد، في ظل الركود العالمي، وتبخّر ''الكاش''، في سياسة ''اللهم نفسي التي باتت تطبقها الدول المانحة'' جاء النواب الأفاضل في هذا التوقيت ليوصوا بزيادة رواتبهم.
على هامش حالة الطوارىء الاقتصادية التي تتخذها أغنى وأثرى دول العالم مخزوناً وثروات..فكّر المجلس الدائم -الله يديمه فوق رؤوسنا - كيف ''سيبحبح'' السادة الزملاء ويوحّد ''الدخل'' بين الذين يملكون تقاعداً مع من سواهم!!..ناسين أو متناسين أننا لسنا في ''بروناي'' ولسنا في ''الكويت'' ولا في ''جزيرة الكنز''.. حتى نصرف لهم سنوياً قرابة 6 ملايين دينار بدل رواتب فقط..ناهيك عن السفرات والمياومات.
اعفاءات جمركية،تأشيرات حج،تحسين أوضاع، مقاعد جامعية،''حكّ لي تا أحكّ لك''..ورواتب مجزية..بهذا ''الكوليكشن'' يعتقد النواب أنهم قد ضمنوا الدنيا والآخرة..وعلى سيرة الدنيا والآخرة أختم مقالي وأقول: ''الهي ''يدبّركوا'' دنيا وآخرة''..يا رب حقق أمنيتي: ان اتابع حسابهم يوم الحساب في بث حي ومباشر.
ReMad
2nd March 2009, 10:24:29 PM
سدّ لكل قرية!
قبل أسابيع صرح احد الخبراء المائيين للصحف ما مساحته''نصف صفحة''تقريبا: : أنه حتى لو سقطت الأمطار بكثافة في شهر شباط فإن ذلك لن يفيد الموسم الزراعي بشيء، ولن يزيد من مخزون السدود..وبعد نزول الخير المغلف برحمة ربنا في هذين اليومين ،أكّد خبراء في وزارة الزراعة أن معدلات الأمطار تقارب معدلات العام الماضي والموسم الزراعي والمائي يبشّران بالخير..
لن اعلّق على ما قاله الخبير المائي - الأولاني- فرحمة ربنا أهم من كل خبراته وتوقعاته ..ما اريد قوله فقط ، ان الأمطار قد تهطل نتيجة العمل الصالح والدعاء ، لكن السدود والأحافير ووسائل جمعها لا يمكن أن تحفر وتشاد بالدعاء فقط، ولم نسمع في تاريخ أكثر الأقوام صلاحاً وتقوى أن وجدوا سدّاً قد شيّد فجأة نتيجة دعاء أحد الصالحين أو الأولياء..
بمعنى ، أن كمية الأمطار التي سقطت في الأيام الأربعة الماضية فقط، لو جمعت واستغلت ووجدت طريقها للسدود والآبار والأودية المغلقة لكفتنا عاماً كاملاً من شرب وزراعة وصناعة..كنت أنظر الى الأودية المسالة والشوارع الجارية - على عرضها - بحسرة وندم لأن أكثر من 95% من هذه المياه ستضيع دون أن تجد ''صحن جيولوجي'' يجمعها.. اذا كان الفاقد من المياه التي تجري في المواسير من 50 الى 70%، فما بالك تلك التي في الشعب والأودية؟؟.
كل عام ننفق ملايين الدنانير على المؤتمرات والدراسات وورشات العمل ونرجو كل الممولين والشركاء الاستراتيجيين لجر ما مقداره''ابريق وضوء'' من آخر المملكة الى العاصمة..بينما الذي يأتينا مصفى منقى من السماء الى سطوح بيوتنا نعجز عن جمعه ولمّه..ثم نتفاخر بوسائل الإعلام بأننا رابع أفقر دولة في العالم مائياً...''عفيه''!!.
الأمر لن يكلف الكثير - لو كنت مخطئاً ارجو أن يصححني أحدهم - لو تعاونت وزارة الأشغال مع وزارة البلديات ووزارة المياه، واستغلّوا اخفض منطقة جغرافية في كل قرية او قضاء او مدينة أو محافظة لبناء ''سدّ محلي'' وجمعنا فيها مياه الأمطار لحصلنا على اكتفاء ذاتي وأنعشنا الزراعة والشرب ..ولتأخذ القصة من الوقت ما تشاء..القصة تتعلق بالارداة فقط ، وليس بالقدرات أو بالوسائل.. فلو ظل الفراعنة بانتظار ''شريك استراتيجي'' مناسب لتمويل مشروع الأهرامات لما عرفنا ''خوفو ولا أبو الهول''..
***
باختصار، الجلوس بالمكاتب وشرب القهوة واستقبال الضيوف والتخطيط لورش العمل و''تسطير'' الاستراتيجيات..لن ترشح لنا ماءً.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
gaz3oo6_elnemer
2nd March 2009, 10:35:48 PM
(هيك هيك للتوجيهي)
في كيس بلاستيكي مكتوب عليه جرابات حمودة وضعت كرمة العلي علبة توفي من الزغار ..وتوجّهت إلى دار أبي يحيى..تجاهلت الجرس ودخلت من البوّابة المواربة دوز - دغري باتجاه بيت العيلة..
أبو يحيى يجلس على إحدى الوسائد في يده إبرة محاولاً إفراغ جرعة الأنسولين كاملة في العضل..رمت كرمة العلي الباكور على الفرشة القريبة ، ثم دحلت علبة التوفي أمامها وحاولت الهبوط بأمان على أول مكان للجلوس..قالت لاهثةً: صبّحكوا بالخير!! ردّ أبو يحيى التحية وهو يسحب الإبرة من العضل ... مسحت جبينها في كفّها وسألته : نجح الصبي ؟!!..فرد أبو يحيى.. ان كان أبوي بينجح هو بينجح !!..أخرجت مسبحتها من جيبها وقالت مواسية : لو يبطّلوا هالماخوذ بيريحوا هالناس وتقصد التوجيهي..ثم شرعت بالتسبيح..
في الغرفة الوسطى، يضع شلاش يده خلف رأسه واليأس يشع من عينيه المسلّطتين في سقف الغرفة..بينما يجلس يحيى وعايش على ركبة ونصّ فوق رأسه في محاولة لتهدئته وتشجيعه برغم نتائجه المتواضعة..
* يحيى:- ولا تهزّ بدنك..التوجيهي مش آخر الدنيا..لسه في دورة صيفية..
* شلاش:- أنا تدمّرت!
* يحيى:- ما عاش مين يدمّرك (هيك هيك للتوجيهي)..
* عايش: شو يعني اذا ما نجحت بالثقافة الاسلامية ، بالفصل الثاني بتعوّض..
* شلاش : انا تدمّرت!
* يحيى: أما بالنسبة للرياضيات فكل اللي بدك إياهن 30علامة وبتنجح!
* شلاش: أنا تدمّرت! * عايش: تهكلش هم الفيزياء ولا الانجليزي كل رأسمالهن 18 علامة.
* شلاش: أنا تدمّرت!.
* يحيى: (هيك هيك للتوجيهي)..يعني اذا ما زبّطتش بالعلوم الحياتية والثقافة العامة ..خربت الدنيا؟!..
* شلاش: انا تدمّرت!! وفي صمت لحظي تسلل صوت كرمة العلي من الداخل وهي تخاطب ام يحيى: همه لو يبطلوا الماخوذ بيريحوا هالناس وتقصد بالماخوذ التوجيهي ايضا، ثم نصحت الأم الحزينة بعمل جوز بيض عيون للصبي لعلّه يفك ريقه ويخرج من شرنقة حزنه.. وثمة تعليق يشبه الغمغمة رد على اقتراح كرمة العلي دون ان يعرف ماهيته...
في هذه الأثناء عدّل شلاش من جلسته قليلاً، وفرك وجهه بيديه وكأنه يستعيد قواه وسأل : * شلاش: محمّد ال فزّة نجح؟؟!
* يحيى: لأ كوّع !!.
* شلاش: لعاد لويش بكم أبوه من الصبح ع زامور واحد؟...
* عايش: المسكين علّق معاه الزامور وهو (ع الدوّار).
* شلاش: (هيك هيك للتوجيهي).
وبالتزامن مع صرير الباب الخارجي ، تسلل صوت كرمة العلي من جديد وهي تطلب من عيشه أن تناولها علبة التوفي ما غيرها قاصدة دار كراهب..
خابرة في عندهم توجيهي !!.
ahmedalzoubi@hotmail.com (http://www.alrai.com/pages.php?opinion_id=10007)
nice readdddddddddddddddddddddddddddddd
ReMad
3rd March 2009, 10:20:22 PM
(لسانات وديمقراطية)
نهض أبو يحيى من مكانه، حرّك رأس''الصوبة'' قليلاً..مسح بإصبعه عن عداد''الكاز'' ليتأكد من سعتها.. ثم عاد مرحّباً بالضيوف..البعض جامله بجملة اعتيادية تطلق عادة في بداية الجلسات ''لويش درت الصوبة..الدنيا دافيه..فيش داعي الها؟؟''..طبعاً هذه الجملة تتكرر حتى لو كان الطقس في الخارج تحت الصفر.
''جوز فزّة'' الجالس تحت النافذة الغربية، أشار بيده طالباً بابعاد''الصوبة'' عنه،قال بصوت متقطّع وهو محمرّ الوجه لاهث الأنفاس، معرق الجبين نتيجة ارتفاع ضغطه :(يا بتطفوها.. يا هسع..بوخذ..حبة.. المدرّر)..فنصحه الجميع ان يأخذ حبّة المدرّر في الحالتين.
توالت عبارات التهنئة على يحيى مثل كرات التدريب، بينما كان يرد يحيى العبارات ببراعة وهمة عالية مثل حارس مرمى نشيط.
سأل ''جوز فزة'':- شو بي؟.
ابو يحيى: يحيى عقبال عند اولادك، اليوم ''ناقش''!!.
جوز فزة: شو ناقش؟!.
ابو يحيى: ناقش رسالة الماجستير..
جوز فزة: يا سيدي المهم ''الوفِق''!!.
استند ابن ''تركية'' قليلاً ليطفىء سيجارته في المطفأة المشتركة بينه وبين طايل..رمق يحيى بنصف عين سائلاً : عن شو كان ''لُب'' الرسالة؟.
يحيى: عن الديمقراطية في البلاد العربية واقع وتطلعات.
ابن تركية متفلسفاً: أيوه وعن شو بتسولف؟.
يحيى: بس ييجي العشا بتعرف الجواب لحالك!!.
لحظات ويحضر شلاش ''مشمّع'' الطعام، يفرشه بين المعازيم بهدوء وتركيز..ثم يتبعه عايش بسدر مملوء بزبادي اللبن.. يليهما أبو يحيى حاملاً بيديه مادة العشاء : صينية و''جاط'' من ''اللسانات واللغاليغ المقطعة يدوياً''..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
Ma'en
6th March 2009, 07:53:35 AM
دنيا وآخرة/ج2
[5/3/2009]
الرئيس الأمريكي باراك أوباما ، أوقف مؤخراً قرار شراء طائرة هيلكوبتر جديدة له ، ليتنقل بها داخلياً في جولاته القصيرة كما جرت العادة لكل رؤساء أمريكا السابقين ..مفضّلاً الإبقاء على الطائرة القديمة "تبعت بوش" مع إجراء بعض الصيانة الضرورية لها ، كدهان البودي بعد أن "دحّمها للرصيف هظاك الزلمة" ،ومن ثم تغيير البواجي ، وتنجيد الكراسي، واستبدال الدنانديش..وذلك شعوراً و"احساسا" من الرئيس الجديد بالوضع الاقتصادي الحرج الذي تمرّ به بلاده..(فيه الخير)
**
كذلك أعضاء البرلمان النيوزلندي وقبل أيام قليلة ..قرّروا تجميد رواتبهم الى إشعار آخر ، حتى تتجاوز بلادهم مرحلة الترقب والقلق الاقتصادي نتيجة الركود العالمي المريب ...(برضه فيهم الخير)
**
بالأمس وأنا أتصفح احدى الصحف اليومية "الزيمبابوية" لفت انتباهي خبر مفاده :ان الحكومة"الزيمبابوية" قرّرت زيادة رواتب الوزراء العاملين والمتقاعدين الى 3 الاف دينار"زيمبابوييي"..وقد قال مسؤول "زيمبابوييي" رفض الكشف عن اسمه أن قرار الزيادة سيمنح للوزراء المتقاعدين وفق التعديل الحكومي الأخير "في زيمبابويه" طبعاً ، ويذكر أن التعديل الحكومي الذي أجراه رئيس الوزراء "ألزيمبابويي.. السيد ذهب النادري".. الاسبوع الماضي شمل 15 وزارة, بينهم خمسة جدد وخمسة وزراء سابقين حيث تم تغيير وزراء الخارجية والداخلية والمالية, وتبديل خمسة من الوزراء الحاليين إلى حقائب أخرى...
أقول لأصحاب المعالي السابقين واللاحقين والعاملين والذين يشكلون 15% من السكان ، أقول كما قلت أمس الأول لأعضاء مجلس النوّاب "الهي "يدبّركوا" دنيا وآخرة"..يا رب حقق أمنيتي: وامنحني فرصة التمتّع بمتابعة حسابهم يوم الحساب في بث حي ومباشر من على شرفات" سقر".
احمد حسن الزعبي
ahmedalzoubi@hotmail.com
نشر هذا المقال في الموقع الزميل خبرني
www.khaberni.com
SOURCE (http://www.sawaleif.com/article.asp?p=238&pub=no)
ReMad
8th March 2009, 07:37:03 AM
ودارت الأيام
يقولون إن نسب البطالة قد وصلت الى أرقام قياسية في الولايات المتحّدة ، وان الشباب الأمريكي بدأ يصيع في الشوارع بعد ان تم تسريحه من عمله، وثمّة مشاجرات يومية تندلع بين الآباء وأبنائهم وشتائم ثقيلة ،من عيار دوك هالداشر ..وتلفظ هكذا بالانجليزي: dashir dook had- ..
***
بما أن اقتصادنا قوي ومتين - بعون الله- لذا أتخيل المشهد بعد شهور كالآتي: طابور طويل على سفارتنا في واشنطن ، شباب أمريكي ببشرات مختلفة يحملون أوراقاً ثبوتية وشهادات مصدّقة وكشوف بنكية ويقفون بريبة وأمل لحين تقدّم الطابور خطوة واحدة ،ينادي شرطي من طاقة صغيرة في بوابة سوداء ضخمة جون السمايثة ..يهرول جون السمايثة / نسبة الى آل سميث ويتقدّم الطابور خطوة..يهمس مايكل الجوارجه بإذن زميله بيتر قائلاً: والله ما بدّي أهاجر..لولا ما قردنّي الحجّي ..
فيرد بيتر: اذا تيسّرت وفيزت لنا السفارة الأردنية. بتحلق للحجي و بتعيش لورد هناك..فيسأل مايكل من جديد: في شغل هناك بالأردن ؟..يرد بيتر بثقة: معامل البلوك زي الرز!! ..تزيد شهية مايكل الجوارجه في الحديث عن الهجرة الينا فيسأله : بأي ولاية عايش ابن خالتك دونالد ..فيرد الآخر وهو يطفىء السيجارة بعلبة الكولا بولاية أم القطين ..
ثم يطل الشرطي برأسه من جديد وينادي اليكس بني باول ..يهرول الشاب ثم يتقدّم الطابور خطوة..يسأله الشرطي قبل الدخول شو بقرب لك معالي كولن باول ..فيرد الصبي جوز خالتي ثم يمضي الى الكاونتر رقم 1 ..دقائق و تفتح البوابة ويصدر منها صريراً حاداً، ثم يخرج اليكس بني باول يبحث بين الواقفين عن فراطة دولار / يبدو ان الشباب لم يقصّروا بالتنكيد عليه كالعادة..
***
ترى كيف ستكون المقابلة في الداخل: بعد التأكّد من شهادات المتقدّم ،وكشف حسابه في البنك ، وتحصيله في هوشه معتمده على أكثر من 700 علامة فارقه بوجهه ..وإلمامه التام بكافة قوانين وأنظمة المجاحرة في الأردن ، والتأكد من اجادته بالعمل على البرامج التالية إكسر وونطوز .. تتم مقابلته شفهياً من قبل السيرجنت طايل، شو معني المصطلحات التالية : مدحمس، مطعمز، هبَدَ، دحبر، فعفط..ثم يطلب من مقدّم الطلب أن يهيجن فقرة لا تزيد عن خمسة سطور ليتأكد من سلامة لغته..وبعدها تجمع أوراقه في ملف ويعطي ورقة مراجعة بعد60 يوماً..
***
الله كريم ،أن تدرو الأيام ويقع جورج الدبليو - ما غيره- بين يدي في إحدى معاطات الجاج..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
9th March 2009, 11:12:37 AM
نفس المفعول
كلما ورد ذكر شخص يتمتّع بحُسن ''الملافظ'' أو آخر يوصف ''بدبش'' الكلام، كانت امي - اطال الله في عمرها- تذكر لي قصّة الضرّتين مع القاضي...
تقول القصة ان هناك ضرتين تقاضتا عند قاضي ''عينه كريمه''، الأولى لا تعرف للكلام حلاوة ولم تنطق بناعم اللفظ ابدا، اقتربت من القاضي ''الأعور'' بغلظة وشدة وقالت له بالحرف الواحد: '' هي يا قاضينا يا ''أعور''..انا جوزي بكرهني، وعيلتي بتكرهني ، وحارتي كلها بتكرهني شو اسوي؟..فقال لها صدقيني أنا أيضا مذ رأيتك ''كرهتك''!!.. اقتربت الثانية من القاضي : القت عليه التحية، ثم وقفت بتأدب وحشمة وقالت للقاضي: يا قاضي يا قاضينا ياللي بالحق ترضينا، أنا جوزي بحبني، وعيلتي بتحبني، وكل الحارة بتحبني ،شو اعمل؟..تشققت ابتسامة من على شفتي القاضي بعد ان تبخر غضبه من كلام الأولى وقال: صدقيني وانا أيضاَ أول ما شفتك حبيتك!!) الى هنا انتهت القصة..
كوندليزا رايس، وهيلاري كلينتون ..تماماً مثل الضرتين في المثال السابق، الأولى كانت تأتي الى شرقنا الأوسط ''المسخّم'' بمنتهى الفوقية والجلافة و''الدفاشة'' تعكّر امزجة الشعوب وتنفّذ ما تريد وتغادر والقلوب عليها ملأى...بينما هيلاري الآن تأتي الى شرقنا الأوسط''المسخّم'' بمنتهى التواضع والبشاشة، لا تعبث بأمزجة الشعوب، تنفّذ ما تريد وتغادر دون ان ''تلخبط'' نبض القلوب...
كوندليزا وهيلاري مثل الشوكلاته السوداء والبيضاء، نفس الطعم لكن اللون يختلف...وان أردت ان اسوق مثالاً أكثر واقعية فهما: مثل ''حبة الدواء'' وابرة العضل..طريقة التناول مختلفة لكن لهما نفس المفعول..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
9th March 2009, 11:18:41 PM
(قحّة) اقتصادية
اضطجع على يمينه.. فور قيام المذيعة بالترحيب بأحد الخبراء الاقتصاديين الكبار، والبدء بسؤاله عن أسباب الأزمة الاقتصادية العالمية،ومدى نجاح خطة أوباما في التخفيف من هذه الأزمة..ونتيجة هذه الأسئلة الطويلة والثقيلة والتي يعجز ''اوباما'' نفسه بالاجابة عنها ، مد أبو يحيى رجليه على طول الفرشة وكأنه ''أرخى'' اهتمامه تماماً ، أو أنه في طريقه ''للفسحلة'' الفكرية..
تنحنح الضيف كعادة المحللين الكبار وشكر المذيعة على الاستضافة ثم قال: ''في الحقيقة..''...عندها أشعل أبو يحيى سيجارة على عجل ثم ''طجّ'' الولاّعة على ظهر ''باكيت'' السجائر غضباً، متسائلاً بينه وبين نفسه لماذا يمهّد الاقتصاديون والساسة في كلامهم بعبارة ''في الحقيقة'' وهم أبعد الناس عنها؟؟..ثم سرح قليلاً بكلام المحلل، وبالسرد التاريخي لانهيار الاقتصاد وعلاقة ذلك بتسهيلات العقار الأمريكي، وعلاقة ذلك بسياسة الجمهوريين..جازماً هذا الاقتصادي الكبير أنه كان بالإمكان تلافي الأزمة لو تمت استشارة اقتصاديين أكفاء ''شرواه''.
وعندما سألت المذيعة الضيف عن تأثير الأزمة العالمية على الاقتصاد المحلّي.. وبدأ الضيف بهزّ رأسه نافياً.. ضبط ابو يحيى التلفاز على وضعية ''صامته''..ثم التفت إلى أم يحيى وهي تقوم ''بتزييت'' الصوبة سائلاً: أبو يحيى:هسّع ''القحّة'' عادة قديش بتقعد!.
أم يحيى: اذا بدون دواء اسبوع ،واذا بدوا عشرة ايام...لويش بتسأل؟.
أبو يحيى: شايفه هاظ الزلمة الي بحكي بالتلفزيون؟؟!!! أم يحيى : ماله؟.
أبو يحيى: ، حكيه زي دوا ''القحّة'' ، أخذت فيه ولا ما أخذت فيه ، ''الأزمة'' بتروح لحالها.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
gaz3oo6_elnemer
10th March 2009, 08:05:28 AM
ودارت الأيام
يقولون إن نسب البطالة قد وصلت الى أرقام قياسية في الولايات المتحّدة ، وان الشباب الأمريكي بدأ يصيع في الشوارع بعد ان تم تسريحه من عمله، وثمّة مشاجرات يومية تندلع بين الآباء وأبنائهم وشتائم ثقيلة ،من عيار دوك هالداشر ..وتلفظ هكذا بالانجليزي: dashir dook had- ..
***
بما أن اقتصادنا قوي ومتين - بعون الله- لذا أتخيل المشهد بعد شهور كالآتي: طابور طويل على سفارتنا في واشنطن ، شباب أمريكي ببشرات مختلفة يحملون أوراقاً ثبوتية وشهادات مصدّقة وكشوف بنكية ويقفون بريبة وأمل لحين تقدّم الطابور خطوة واحدة ،ينادي شرطي من طاقة صغيرة في بوابة سوداء ضخمة جون السمايثة ..يهرول جون السمايثة / نسبة الى آل سميث ويتقدّم الطابور خطوة..يهمس مايكل الجوارجه بإذن زميله بيتر قائلاً: والله ما بدّي أهاجر..لولا ما قردنّي الحجّي ..
فيرد بيتر: اذا تيسّرت وفيزت لنا السفارة الأردنية. بتحلق للحجي و بتعيش لورد هناك..فيسأل مايكل من جديد: في شغل هناك بالأردن ؟..يرد بيتر بثقة: معامل البلوك زي الرز!! ..تزيد شهية مايكل الجوارجه في الحديث عن الهجرة الينا فيسأله : بأي ولاية عايش ابن خالتك دونالد ..فيرد الآخر وهو يطفىء السيجارة بعلبة الكولا بولاية أم القطين ..
ثم يطل الشرطي برأسه من جديد وينادي اليكس بني باول ..يهرول الشاب ثم يتقدّم الطابور خطوة..يسأله الشرطي قبل الدخول شو بقرب لك معالي كولن باول ..فيرد الصبي جوز خالتي ثم يمضي الى الكاونتر رقم 1 ..دقائق و تفتح البوابة ويصدر منها صريراً حاداً، ثم يخرج اليكس بني باول يبحث بين الواقفين عن فراطة دولار / يبدو ان الشباب لم يقصّروا بالتنكيد عليه كالعادة..
***
ترى كيف ستكون المقابلة في الداخل: بعد التأكّد من شهادات المتقدّم ،وكشف حسابه في البنك ، وتحصيله في هوشه معتمده على أكثر من 700 علامة فارقه بوجهه ..وإلمامه التام بكافة قوانين وأنظمة المجاحرة في الأردن ، والتأكد من اجادته بالعمل على البرامج التالية إكسر وونطوز .. تتم مقابلته شفهياً من قبل السيرجنت طايل، شو معني المصطلحات التالية : مدحمس، مطعمز، هبَدَ، دحبر، فعفط..ثم يطلب من مقدّم الطلب أن يهيجن فقرة لا تزيد عن خمسة سطور ليتأكد من سلامة لغته..وبعدها تجمع أوراقه في ملف ويعطي ورقة مراجعة بعد60 يوماً..
***
الله كريم ،أن تدرو الأيام ويقع جورج الدبليو - ما غيره- بين يدي في إحدى معاطات الجاج..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
loooooooooooool
7ashashet 3ahay :d
ThE MasTEr
10th March 2009, 12:57:56 PM
loooooooooooool
7ashashet 3ahay :d
5ososan Mda7mes :P hatha e7na :D
Ma'en
11th March 2009, 12:34:23 PM
In response to Khalid Mahadeen's case
The Article (http://www.khaberni.com/home.asp?mode=more&NewsID=12654&catID=60)
ReMad
11th March 2009, 11:48:06 PM
مطلوب فوراً
مطلوب فوراً للعمل في السودان الشقيق:.
وزير أعلام صاحب شخصية مميزة ولغة عربية قوية، لتفنيد ادعاءات الولايات المتّحدة و''شلّتها''، لديه القدرة والكفاءة لادارة العملية الحربية باقتدار في حال حدوثها لا سمح الله..يشترط بالمتقدّم ان يستخدم مصطلحات عربية قديمة مثل ''العلوج''، ''الطراطير''..الخ، خبرة في عقد المؤتمرات الصحفية في مواقع القصف بما لا يقل عن سنتين.
وزير خارجية شاب:جاد، مثابر، يعمل بروح الفريق، يتحمّل فرار و''تملّص'' الأشقاء، يتمتع بطولة الروح، يحمل شهادة معتمدة من الجامعة العربية في توليف البيانات الختامية حتى لو لم يكن هناك قمم عربية، خبرة لا تقل عن 5 سنوات في الاجتماعات الطارئة.
مطلوب فلاح بسيط، قادر على اسقاط طائرة مروحية من بندقية ''ميم ون'' بشرط ان تسقط الطائرة في مرج أخضر.. يفضّل ممن لديهم خبرة بأسر طاقم ''المروحيات''.
مطلوب، مختص''وشاية''، خبرة في الدلالة السياسية، وتسليم الزعماء، على ان يكون خريج دولة ''عميلة''.
محللين استراتيجيين وعسكريين، لهم الخبرة الكافية في ''خرب البيوت'' والتحليلات ''المنيلة بستين نيلة''.
مطلوب أسرى من كلا الجنسين من كافة الأعمار : يشترط بالمتقدمين ان يكونوا ''شقر البشرة''..وعيونهم زرقاء لهم ملامح اجنبية وذلك لغايات التصوير...ملاحظة: الراتب حسب الكفاءة.
مطلوب شعوب تجيد المظاهرات المساندة..ولديها إلمام تام في استخدام التنديد والمسيرات الاحتجاجية والخطب الرنّانة..وذلك للعمل خارج السودان.
مطلوب ''نائحات'' حسنات المظهر ذوات خبرة، يلممن بمهارة ''اللطم'' على الخد، بما لا يقل عن 40 لطمة بالدقيقة..ويجدن استخدام برنامج''شق الثياب'' وتعفير الرؤوس...
مطلوب أمة تبيع صمتها مرة واحدة في العمر..وتشتري كرامتها..
ahmadalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
3bs
12th March 2009, 10:33:00 AM
In response to Khalid Mahadeen's case
The Article (http://www.khaberni.com/home.asp?mode=more&NewsID=12654&catID=60)
can u tell us more about that !?
Ma'en
12th March 2009, 10:35:37 AM
Sure bro, actually there is a whole thread about this issue, check it out:
http://www.mahjoob.com/en/forums/showthread.php?t=255461
can u tell us more about that !?
3bs
12th March 2009, 10:41:52 AM
Sure bro, actually there is a whole thread about this issue, check it out:
http://www.mahjoob.com/en/forums/showthread.php?t=255461
thanx alot :give:
ReMad
14th March 2009, 11:18:05 PM
خاتم (كرز)
آذار شهر المرأة بامتياز،شهر الأم وشهر الأرض .. فيه تبدو نوّارة الكرز البيضاء ..مثل محبس في إصبع عروس..والشمس مرآة في يد صبية تنتظر فارسها.. والبيوت الدامعة طيناً في آخر شتوة ، كحل مسال على خد الزواريب..
كل عام أصنع آذاري العتيق على مهلي ،أضعه في قُلة الحنين ، في طاقة الوجوه الآفلة وأمشطه على ركبتي كما أشتهي ،كي استعيدني، أنا الولد الهزيل الممسك بثوب أمه، كمسافر ممسك بثوب الليل...
**
كانت الحارات أجمل، لأنها ابسط، فالذي يعمرها أناس طيبون،آباء حقيقيون ، وأمهات أصيلات،وجدّات طاعنات في الحكمة مثل بئر قديم هن ملك للجميع.. كان صياح الأولاد وقت الغروب ، وحواديث البنات على البوّابات دستور المساء.. كانت الحارات أجمل ، لأن حدودها من طين ، فمهما استطالت أو تجمّدت هو من جنس البشر ..
**
في آذاري العتيق.. قطيع أغنام يتحاور بالثغاء والأجراس قرب مداخل البيوت .. وأصوات الخراف الصغيرة ترحّب بطفولة الربيع، في آذاري العتيق عجوز تقتفي أثر الخبيزة و المرّار و الخرفيش عند مسيل قناة أو هضبة خجولة ..تحني ظهرها كلما وجدت (بيتاً) نظيفاً من نباتات الأرض..أو أغراها ساق عشبة مشبعٍ بالندى..
في آذاري العتيق ، أمهات مغرقات بطيبة القلب، يرعين أولادهن على سجادة العشب وينصبن سيقان الرضع منهم قرب سيقان الاقحوان.. وآباء غائبون ،مسافرون، كادحون، في خنادق الحدود، في معسكرات الجنود،في محاجر القرى البعيدة..لكنهم يعودون آخر النهار أو آخر الربيع...
في آذاري العتيق، فرشة صوف مدلاّة على عريشة منخفضة، ووسائد منشورة على سطح البيت، واحتراق بطىء .. بوري طويل يُستتاب من صاحب الدار قبل رحيل الشتاء..وعاشق مبتدئ يقتنص شمس آذار الملونة لتخرج جارته في عمل منزلي..
في آذاري العتيق صوت عصافير الدوري العائدة من رحلة السهل ، وشدو يغرغر بماء شفاف ، شربته هناك..من عينٍ قريبة أو من كف صخرة..
في آذاري العتيق لا يزال يطنّ فوق رأسي صوت جناحي دبّور ..وأزيز نحلة وهي تنشل الرحيق من بئر وردة ، وطفلة زرعت في شعرها زهرة مشمش لعلها تثمر حبيبا..في آذاري العتيق رائحة تشبه الغروب ،تشبه ضيق الدروب، وتشبه رائحة دحنونة فركتها بأصابعي ذات طفولة غيورة...
آذاري العتيق كم تشبهني...
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
16th March 2009, 07:11:18 AM
اصــــــلاح
بعد ان أتمّت المرحومة ''أربعينيتها'' تزوّج أبو ياسين.
قلبت الزوجة الجديدة حياته تماماً، فنجان قهوة على الشرفة، ''طقم أسنان أنتي ريفليكشن''، حذاء ''انتي فيروس''، بنطلون من غير كسرات، بيجامة مرسوم عليها ''كابتن ماجد''، نوّاسة حمراء، ميلودي افلام وغيرها.. لقد قلبت حياته تماماً، حتى انه قد ضبط آناء الليل متلبساً في دكّانة كرمة العلي وهو يشتري للعروس الجديدة ''كوكاكولا'' و''بطاطا بتقرش قرش'' لزوم متابعة مباراة ''برشلونة والريال''.
قال ابو يحيى للحاج ''أبو ياسين'' عند زاوية بيت الاخير: ما الذي غيّرك يا حجي؟!.. من صابونة المفتاحين إلى ''هيد آند شولدرز''، ومن سنّ ونصف الى طقم اسنان/ ومن حذاء ''عصفوركو'' الى حذاء انتي فايروس، ومن سروال ''الكلمنظة'' الى بنطال من غير كسرات، ومن شفرات ''التمساح الى جيليت 3في 1''، ومن ''المزنوك'' إلى بيجامة الكابتن ماجد، ومن النوم بعد العشاء، الى النواسة الحمراء وميلودي الافلام ومتابعة برشلونة.. ما الذي غيّرك!!.
حضن أبو ياسين أغراضه بشدة - وقبل ان يهرول - قال بصفير ناعم خرج من طقم الأسنان: (ما في حدا أحسن من حدا ''تطور اجتماعي سيدي'').
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
16th March 2009, 10:28:59 PM
الرجل الأخضر
بصراحة أتمنى في هذه الأيام أن ''اتلبّس'' قضية ''محرزة'' بشرط الا يقل الحكم فيها عن شهر..أريدها قضية شائكة يقوم عليها خصم لئيم لا يغفر ولا يسامح، ويفضّل ممن لا يقبلون بتعويض أو يلينون لكلام الوجهاء أبدا..أريد أن اقضي المدّة بالتمام والكمال في أحد السجون المحترمة، لا حبّاً في الشهرة أو النضال، بل هروب من ''الخبّيزة''.
منذ اليوم الأول من شهر آذار، والخبّيزة''كبس'' فوق رأسي، التفت يميناً فأجد ضمّة خبيزة، التفت يساراً فأجد ضمة خبيزة أخرى،''أكوّع'' فأجد شريكي في الوسادة ''كيس خبيزة''،في الحسبة، بين يدي النساء، على ''البكمات'' المكشوفة، على بسطات الشوارع، أرطال من الخبيزة الطازجة....ترى لما كل هذا التطرّف في ''الحوس''؟.
أغيب عشر ساعات عن البيت وأعود ''هبيان'' من الجوع لأجد أم العيال تفاجئني بصحن خبيزة ''على مدّ عيني والنظر''،أموت عطشاً في الليل أفتح الثلاجة فأفزع من ملامح صحن كشر من ذات ألعشبه ..يجلس في أعلى طبقة مثل مدير ''متسلّط''..فأغلقها وأنام بعطشي.
بالأمس أوقفتني احدى الجارات، طالبة منّي أن أوصل أمانة لأمي..مكوّنة من ربطة خبيزة بحجم خصر محمود صايمة..قلت للجارة العزيزة ''اسمعي يا حجّة انت عزيزة علي وبمقام الوالدة ..لو تطلبين منّي أن أوصل ''تهريبة حشيش'' للحجة لا مانع لدي، أما أن أحمل هذه النبته فاعذريني''..وغادرت دون ان اسمع اجابتها. لكثرة ما تناولت الخبيزة هذا الشهر..صرت اشعر بأني الرجل الأخضر الحقيقي..أو أني الأمين العام المساعد في جماعة السلام الأخضر..بل اعتقد ان اسمي سيصبح أكثر منطقية وانسجاماً مع الخبيزة،لو استبدلته بJ''اخضر حسن الزعبي''..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
18th March 2009, 07:09:43 AM
(أقاليم) يا قلب العنا
اذا ما مضت الحكومة قدماً - بعد عمر طويل - في مشروع الأقاليم الشهير فإن هناك تغييرات كثيرة ستطرأ على المفاهيم المتعارف عليها بين الناس..
مثلاً سينسف مصطلح ''الشمالات'' والذي عادة ما يطلق على أهل الشمال، وسيستبدل''باليرامكة'' نسبة الى اقليم اليرموك الذي تنوي الحكومة اطلاقة على اقليم الشمال..كما سينسف مصطلح ''جنوبي'' للدلالة على الشحص القادم من الجنوب ويستبدل ''بالموائته'' نسبة إلى إقليم مؤتة والذي سيضم محافظات الجنوب..أما أبناء الوسط ومادبا فسيطلق عليهم ''الرغادنة'' وسينضمّون قسراً الى القطبين الشمالي والجنوبي في التنافس في ''المونة'' ومنفعة الأقربين والنفوذ..
قلنا أن هناك مفاهيم كثيرة ستتغير بعد ظهور الأقاليم الى الوجود: فمثلاً لن تبقى صفة''إقليمي'' تصنف في خانة الاتهام أو العنصرية..على العكس ستصبح هذه الكلمة مهضومة وتعني أن الرجل ''إقليمي'':اي أنه رجل مخلص ومنتم..تماماً مثل كلمة ''وطني''.
كما أن عبارة ''شايفك متأقلم''..لن تعود تعني ''انّي أراك منسجماً''..على العكس تماماً..فقد تعني '' أني أراك تتكلم باسم أهل الإقليم''..أو ''شايفك بتشد ع ''آباطك'' أكثر من اللازم من اجل الإقليم''..
***
لكن في نفس الوقت، أخشى أن تفرز لنا قصة الأقاليم هذه مشاكل ليست بالحسبان، مثلاً: كأن يتزمّت بعض الآباء في تزويج بناتهم لأبناء الأقاليم الأخرى..مبررين أسبابهم بأنه لا يوجد لديه ''بنات تتزوج خارج الإقليم''..أو قد تفسخ خطوبة شابين متحابين لأنهما من اقليمين مختلفين كأن يقول لها: ''حبيبتي من هون وطالع انا من اقليم وانت من إقليم''..
***
جانب آخر، سمعنا أنه سيكون لكل اقليم مجلسه المنتخب، مما يعني أن هناك نوّاب أقاليم..وبالتالي امتيازات نيابية جديدة على مستوى الاقليم، حج، اعفاءات، مقاعد جامعية، رواتب محسنة، غير تلك التي على مستوى المملكة..وعليه سيصبح لكل فرد من أفراد المجتمع ''نائب خصّ نصّ'' مثل القرين يرافقه ليل نهار في السيئة والحسنة..ويمص دمه في السيئة والحسنة ايضاَ..
***
تبقى الايجابية الأبرز من وجهة نظري في مسألة الأقاليم : أن هناك توفيراً ملحوظاً سيطرأ على انتاج الإغنية الأردنية فبدلاً من سرد كل المحافظات في الأغاني الوطنية من باب رفع العتب.. يستطيع المطرب أن ''يطرش'' الثلاث أقاليم على نفس واحد وفي كوبليه قصير..
ولا بأس من اعادة توزيع اغنية مقادير لطلال مداح لتصبح: أقاليم يا قلب العنا..أقاليم..واعتمادها نشيداً خاصاً للمشروع.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
18th March 2009, 11:24:54 PM
تخميش
في الصفوف الدراسية الأولى كنت أعود الى البيت ''مهبّرا'' بكل ما تحمله كلمة ''التهبير'' من معنى : الدم ينزف من الأكواع، الأزرار مقطّعة، الشعر منفوش، الوجه ''مخمّش''، البنطال مشقوق،والحقيبة مغبّرة..المظهر العام يوحي بأني خارج للتو من ''معركة حامية الوطيس''..لذا وقبل أن أخطو الخطوة الثانية من عتبة البيت كنت أبلع ريقي استعداداً للدفاع عن النفس امام تهم الأهل..
: (أنا وقعت لحالي ..ما حداش كتلني)..هذه العبارات الأولى التي كنت انطق بها عندما يرمقني أي فرد من افراد العائلة بنظرة شفقة..ثم أبحر في الكذب وأصف طريقة السقوط، وكيف تعثّرت بحجر صغير ووقعت على ''نصّ بلوكّة'' وكيف صادف وجود ''بوجي سيارة خربان'' تحت العصعص مما ضاعف الألم..ثم أحاول أثناء الحديث اخفاء الثقب الموجود أسفل ركبة البنطال بأن ألفّ ''الساق على الساق'' بحالة وقوف..ومن ثم الاسهاب بوصف ''الوقعة'' وحجم الوجع..كنت في ذلك العمر ساذجاً لأن هزّة الرأس وعبارة ''تعيش وتوكل غيرها'' من قبل الأهل،كانت توحي لي بأني أقنعتهم تماماً بما حدث، بالرغم ان الواقع عكس ذلك فكان ''طابقي مشكوفا تماماً''..لكن مع هذه الكذبة كنت استردّ شيئاً من عافيتي النفسية، فأقوم بترطيب ''الأكواع'' واخفاء الجروح بلاصق ''بلاستر''..ومسح الحقيبة بفردة جوارب قديمة..وأمارس حياتي وكأني فعلاً قد تعرّضت ''لوقعة'' وليس ''لعلقة''..
***
لقد ذكّرني بنفسي بعض المدراء الذين يسارعون للنفي دون سؤالهم من احد: أن مؤسساتهم لم تتعرض لضغوط للتغاضي عن بعض القضايا..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
Moon Orchid
19th March 2009, 10:17:23 AM
تخميش
في الصفوف الدراسية الأولى كنت أعود الى البيت ''مهبّرا'' بكل ما تحمله كلمة ''التهبير'' من معنى : الدم ينزف من الأكواع، الأزرار مقطّعة، الشعر منفوش، الوجه ''مخمّش''، البنطال مشقوق،والحقيبة مغبّرة..المظهر العام يوحي بأني خارج للتو من ''معركة حامية الوطيس''..لذا وقبل أن أخطو الخطوة الثانية من عتبة البيت كنت أبلع ريقي استعداداً للدفاع عن النفس امام تهم الأهل..
: (أنا وقعت لحالي ..ما حداش كتلني)..هذه العبارات الأولى التي كنت انطق بها عندما يرمقني أي فرد من افراد العائلة بنظرة شفقة..ثم أبحر في الكذب وأصف طريقة السقوط، وكيف تعثّرت بحجر صغير ووقعت على ''نصّ بلوكّة'' وكيف صادف وجود ''بوجي سيارة خربان'' تحت العصعص مما ضاعف الألم..ثم أحاول أثناء الحديث اخفاء الثقب الموجود أسفل ركبة البنطال بأن ألفّ ''الساق على الساق'' بحالة وقوف..ومن ثم الاسهاب بوصف ''الوقعة'' وحجم الوجع..كنت في ذلك العمر ساذجاً لأن هزّة الرأس وعبارة ''تعيش وتوكل غيرها'' من قبل الأهل،كانت توحي لي بأني أقنعتهم تماماً بما حدث، بالرغم ان الواقع عكس ذلك فكان ''طابقي مشكوفا تماماً''..لكن مع هذه الكذبة كنت استردّ شيئاً من عافيتي النفسية، فأقوم بترطيب ''الأكواع'' واخفاء الجروح بلاصق ''بلاستر''..ومسح الحقيبة بفردة جوارب قديمة..وأمارس حياتي وكأني فعلاً قد تعرّضت ''لوقعة'' وليس ''لعلقة''..
***
لقد ذكّرني بنفسي بعض المدراء الذين يسارعون للنفي دون سؤالهم من احد: أن مؤسساتهم لم تتعرض لضغوط للتغاضي عن بعض القضايا..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
:o
ReMad
21st March 2009, 11:11:33 PM
أحبّك كما أنتِ
*الى كل الأمهات اللاتي يشبهنها.
أحبك كما أنتِ،وردة في غُرّة العمر ، أو عمرا في غرّة وردة، أحبك كما أنتِ .. في السبعين كنت أم في الستين، في الخمسين كنت أم في الثلاثين..المهم أن تبقي أنتِ كما أنتِ، تملأين الدار علينا وتلمّينا كل مساء ..
لا أطالبك بالكثير ، أريدك أن تبقي أنتِ كما أنتِ..صوتا بحّهُ الهديل لكنه يسمعنا صرير أبواب السماء..وأنفاسا محاطة بالطمأنينة تماماً كمقامات الأولياء..ووجها أقرأ منه سورة الفاتحة وأتقن فيه التشكيل والترتيل..أريدك أن تبقي أنت كما أنت، أمّاً تزداد عظمتها كلما رقّ جلدها أو وهن عظمها..
لو ان العمر يُغسل - يا أمي- فيعود الشباب ..لغسلت عمرك في ماء روحي وأعدتك كما كنتِ..
أتذكّر أحياناً، دخنة (الطابون) ،ووجهك الأحمر اللامع في عتمته كقمر تشرين،أتذكر أحياناً كيف كانت تصافح أكفّك الجمر لتطعمنا ، وتهادن النار لتنضج لنا رغيفاً يكفينا ساعات المدرسة..أتذكّر كيف كنتِ تقارعين لقن الغسيل طوال النهار..ثم تسنديه على ظهر الجدار ليرتاح ، أما أنت فقد كنت تنصرفين الى تعبٍ آخر، الى تعليق دالية، أو ترميم سقفٍ،أو تصغير سروال، أو تلحيف غطاء ..
أتذكّر كثيراً ، عجنة المساء وخبز الشراك، وحكاوي الليل والمطر: العجوز الزغيرة، خنيفسة، أبو الفول، قد شيحان وقد ريحان ، أتذكّر ، تلك الجدائل الملونة ببقايا حناء قديم ،كما أتذكّر الحطب المبتل الذي كنّا ننساه ليلاً خارج الطابون..أتذكّر عريشة الطين وبيتنا الغربي المسطّر بقضبان القصّيب الداكن ، وبيت الميرمية الكثيف الذي كنت ترعينه، والمزراب الطويل النازل بين بابين ، وماء الشتاء الذي كنّا نخزّنه للشاي ولطبخات العدس، أتذكّر الدلف وصحون الألمنيوم ، وجسور الحديد التي تمتن السقف ، والشباك المدهون في الأزرق غداة غارة جوية حلقت في التاريخ..أتذكّر دموعك التي كانت تنهمر كلما وصلت رسالة من أخي محمّد أو غنّت هيام يونس يا حبيب الدار ..أتذكّر كيف كنت تجعلين من اللاشيء شيئا..فيصبح الشيء عضواً في الدار وأداة للحياة..
أتذكّر كيف كنت تعشقين أبي وتلوذين بصمتك البسيط كلما غاب..تسمعين نقراً خفيفاً فتظنين أنه في الباب..فتكون دعابة الريح أو كما تغني فيروز.. كنت أشتمّ رائحة اشتياقك يا أمي كما اشتم رائحة القهوة المسكوبة على النار، كنت أشكل حبّات القلق التي كانت ترقص في عينيك كل مساء ..وأحتمي فيك كمعبد؛ أصلي،اسبّح، أدعو، وأنام دون أن أكبر..
أحبك يا غالية ، يا نوّارة السبعين.. أحبّك بالشنبر والثوب الأسود،بسجادة الصلاة الممدودة عند كل صلاة، بورقة الروزنامة التي تزيلينها بعد كل ضحى ..بالمسبحة التي لا تكف عن الدوران ، واللسان الذي لا يغفل عن التسبيح، بالباكور المسنود قرب الباب، وبكيس الفراطة التي تغدقين بها على الصغار..
أحبك كما انتِ..فما تزالين أمّاً قوية ، تحطب الوقت ، وتشعل العمر هناء..صدقيني انتِ كذلك ، برغم كل حبوب الأنسولين،واللوبيد،والأسبرين، والموتيلات، والبيبتازول، والمنظمات برغم قطرات العيون ومواعيد المراجعات.. لا زلت تغطيني كلّما كشفني ضعفي..وتنضجين لي رغيفاً عاجلاً من طهارة يديك..و ترقعين لي عمري المثقوب بالانكسار..
أمّي.. أحبك كما أنتِ..
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
ReMad
22nd March 2009, 10:17:17 PM
مرحباً بالصداع
هناك قصة لزكريا تامر تحكي عن طفل ولد من غير رأس اسمه فارس المواز:- بعد ان غسلت الداية يديها وتخالصت إطراف الصبي من أطراف الأم تبيّن ان فارس من غير رأس، بكت أمه في حينها وناحت طويلاً فكيف لمن يولد من غير رأس أن يعيش؟ واندهش - لغرابة القصة - الطبيب والزوّار والمحاسب، وحزن الأب والجيران والأقارب،وانتظروا جميعاً منية الوليد مع كل تكة عقرب. وعلى غير المتوقّع عاش فارس حياة طويلة..لكنه لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم..
ملّ فارس ''منزوع الرأس'' وحدته وبدأ بانتظار ولادة امرأة من غير رأس أيضاَ ليتزوّجها آملاً بإنتاج نوع جديد من البشر وظل ينتظر!!..هكذا تهكّم القاص زكريا تامر وهكذا انتهت قصته.
لكن فارس المواز أصبح حقيقة..لقد تزوّج الرجل من امرأة - مثله - من غير رأس كما تتزوج الحكومات شعوبها،راضياَ بفقدان أربعة أخماس حواسه،لم يسمعها ولم تسمعه، لم يناقشها ولم تناقشه، لم يرها ولم تره، ومع ذلك أنجبوا بنين وبنات بالجملة، فأصبحوا قبيلة،وأصبحوا مدينة، وأصبحوا شعبا، وأصبحوا أمة..
لا تتفاجأوا إن قلت لكم أن البعض يريد من ابناء الصحافة.. أحفاداً لفارس المواز..أقلاماً بلا رؤوس، وكتاباً بلا رؤوس..لا يرون، لا يسمعون، ولا يتكلّمون، وبالتالي : لا يصدعون..ولا ''يفعطون''..
***
لن نكون من أحفاد فارس مهما كان الثمن..ومرحباً بالصداع.
ahmedalzoubi@hotmail.com
احمد حسن الزعبي
ReMad
25th March 2009, 07:53:52 AM
(منقوع) التماسيح
قبل أيّام كتب الزميل والصديق د.حسين محادين مقالاً مهمّاً عن تعزيز ثقافة الاستقالة في عقلية المسؤول في بلدنا..والتي - وبكل أسف - ما تزال غائبة وخجولة و''فضيحة'' في نظر الكثيرين منهم..
لقد فتح لي مقال الزميل محادين جراب الأسئلة الكبيرة..فما فائدة ''الكرسي'' ان لم أجلس عليه بكرامة، لماذا لا يستقيل كل من يشعر انه قصّر في علاج قضية ما، أو فشل في تنفيذ سياسة ما؟ أو طالته تهمة ما؟ متّخذاً منها أسهل وأسلم طريقة للتعبير عن الاعتراف بالخطأ..و لماذا لا يستقيل كل من وقف على ظلم أو شاهد ''منكراً وطنياً، أو لاحظ ما يضر بمصلحة الوطن والمواطن، كأسهل وأسلم طريقة أيضا للتعبير عن الاحتجاج الناعم وإراحة الضمير وخدمة الوطن.
منذ ايام.. تلوّث نهر اليرموك، بعد أن دلق الجانب (الإسرائيلي) مياه وفضلات بحيرات تربية الأسماك والتماسيح في مياه شربنا..وكالعادة نقاط الرقابة المتطورة، وأجهزة الإنذار الفريدة في دول الشرق الأوسط، وماكينات الكشف المبكّر..كانت معطلة في لحظة التلوّث، ولولا حاسة الشم القوية التي يتمتع بها موظفو سلطة وادي الأردن.. لشرب أهل عمّان ''منقوع التماسيح''..و''مياه مصارف'' المزارع الإسرائيلية!!..علماً انه الى هذه اللحظة هناك سجالات ''نفي وتأكيد''..واختلاف بين الخبراء حول الأماكن التي وصل اليها التلوث وهل تمّت السيطرة عليه أم لا؟.
طيب، لماذا لا يستقيل المسؤول عن نقاط الرقابة المتطورة، وتعطّل أجهزة الانذار الفريدة، و''تلبّك'' أدوات الكشف المبكّر..التي تواطأت جميعها مع التلوّث؟..
استقيلوا؛ فبعض ضروب ''الاستقالة''..''استقامة''.
ahmedalzoubi@hotmail.com
احمد حسن الزعبي
Ma'en
27th March 2009, 02:27:09 PM
مصالح بيّاضة
[26/3/2009]
عندما نكتب بحبر أزرق ٍ نزقٍ يشبه الدم المختنق، ونرفع صوت الحروف حتى يكاد يسمع للورق نشيج ..لا يكون في نيتنا مضاعفة رصيد الشهرة ،ولا رغبة منا في "المخالفة" لمجرّد المخالفة..ولا سعياً لتقمّص دور البطولة الذي هو أكبر وأعرض منّا جميعاً..عندما نكتب بحبر نزق ضدّ كل فاسد ومفسد ، ضدّ كل قرش منهوب من خزينة الدولة ، وضدّ كل "كرش" انتفخ من خير الوطن، وضد كل منّ تشدّق بالوطنية وهو ينقر بمعوله "اساسها".. نريد أن نقول أن حرف (لا) ما زال مستعملاً ،وأن ألسنتنا لم تزل على قيد "الرفض" ، وأن كلمة الحق يجب أن تقال وأن أدمتْ، فالأوطان هي ملك الجميع ، ولا يمكن لأحد أن يصادرها منّا ويعيد توزيع صكوك الانتماء والوطنية على هواه ورغبته..
عندما نكتب بحبر أزرق نزق يشبه الدم المختنق ،فقط لنقول: اذا كان الفساد يتكاثر بالعتمة والأسباخ مثل الفطر السام ..فإن الحق يتكاثر بالنور وبالكلمة والحرف والقلم والموقف..ومن يعتقد انه يستطيع أن يحتطب قلم بنفوذه وسلطته ،أو بتبريره وحجته، فإن ألف قلم سينبت مكانه، فالشمس لا تغطى بغربال ولا بكرباج..وعلى كل من من يخاف أن يرفع صوته ضد ظلم أو خيانة أو تخريب..أن يعلم انه شريك بالظلم والخيانة والتخريب..
عندما نكتب بحبر أزرق نزق يشبه الدم المختنق، فقط لنقول أن الأوطن هي فردوس الناس، ولن تكون يوماً مزارع خاصة لتسمين"الحواشي" من قبل بعض المتنفذين...أو "بركسات لتدجين الألسن " من قبل اصحاب المصالح البياضة
احمد حسن الزعبي
SOURCE (http://www.sawaleif.com/article.asp?p=254)
HECTOR
28th March 2009, 10:29:17 PM
في فمي ماء
لدينا في الموروث الشعبي فوبيا هائلة من الماء بشكل عام، ومن الماء الراكد بشكل خاص، حتى دخل هذا الخوف المبالغ فيه في الأمثال والحكم الشعبية بصورة سلبية مثل: لا تخافوا غير من الميّ الراكدة ، ميه من تحت تبن.. وذلك عند التحذير من شخص هادىء الطباع مسالم الملامح خبيث النوايا والخفايا ، وكذلك المثل القائل: ماشية المي من تحتي ومش داري للإشارة الى الطيبة والسذاجة لمن جرت من ورائه الأحداث دون ان يشعر.
***
أذكر أن أول رحلة مدرسية قمنا بها في مدرسة ابن عربي الابتدائية كانت الى سدّ زقلاب ..لم تنم العائلة بجميع أفرادها عشية الرحلة خوفاً من وقوعي في سدّ زقلاب ..بصراحة لا يلامون، فاسم السدّ بحد ذاته يثير الذعر في الأفئدة، فهو يوحي بالزقلبة والوقوع غزّ في مائه العميق...أخي الأكبر كان يقبّلني كل دقيقة دون مبرّر للتقبيل - من وجهة نظري على الأقل- ثم اكتشفت لاحقاً أنه يتودّع منّي ..كلما أحضرت غرضاَ ووضعته في الحقيبة ..يقترب منّي ويقبّلني ..اذا ما حضرت علبة طون ، يقترب مني ويقبّلني، ليمونة صغيرة ، مفتاح علب: يقترب مني ويقبلني، سكين ،3 حبات برتقال يقترب مني ويقبّلني ..أما أخي الأوسط فقد اشترى لي ب 10قروش قضامة مملحة ودسّها على مرأى من الجميع في حقيبة الرحلة بملامح حزينة..واكتفت إحدى الأخوات بالبكاء الصامت وهي تكفّ لي بنطال الرحلة بخيط أسود طويل ...أمّا أمي فكان قلبها ناقزها من الرحلة منذ أن أخذت موافقة ولي الأمر..وظلّت تسبّح بمسبحتها المئوية دون تعليق طيلة تلك الليلة..ثم تقول بصوت مرتفع كل خمس دقائق لا اله الاّ الله ومحمّد رسول الله ..وبعد أن تختم مسبحتها كانت تفركها بيديها وتحذّرني للمرّة الألف يُمّه لا تقرّب ع المي.. في دوّايات..والمي هناك بتشرق شرق فأهزّ رأسي موافقاً - فكلمة تشرق شرق- يعني أن الدوّاية قد تمدّ يدها وتتناولني وأنا على الضفة الأخرى. ثم كانت ترجوني ليطمئن قلبها.. برضاي عليك ما تنزل من الباص ..فأهز رأسي وأرخي شفتي لأثبت أني موافق على الرجاء وصادق النيّة..
لا أخفيكم أن الجو العام كان يدبّ الرعب في قلبي..فحدس الجميع يدلّ على أنّي سأغرق لا محالة..رغم أني أخاف من جريان الحنفية..ومن النظر في خزّان الدار..بل بتّ أعيش دور الغريق كما يجب..فوضعت في جيبي ورقة مكتوب بها اسمي واسم الوالد ورقم التليفون، وديَنْي الذي في عنق أخي محمود والبالغ 30 قرشاً..في حال تمت عملية غرقي بنجاح..وبحثت في عتمة الدار عن تيوب عرباية لأضعه في حقيبتي علّي احتاجه في حال شرقني ماء السدّ وانجررت الى أعماقه..
في الصباح الباكر قام المعلّم بتعليق كراتين مستطيلة على الزجاج الأمامي والخلفي مكتوب عليه رحلة مدرسية، لمدرسة ابن عربي الابتدائية للبنين الصفوف رابع أ و ب و ج الى سد زقلاب..ثم توجّهنا الى السد..
عند الوصول، لم أنزل من الباص بتاتاً رغم انه متوقّف على مسافة 500متر من السدّ، وبقيت أتفرج على الماء الراكد المسالم كجفن طفل من الشباك..بالمناسبة لم اكن الوحيد الذي لديه فوبيا من الماء.. خالد الجاجة أيضا خلع ملابسه كلها وكأنه يتهيأ للسباحة ، ثم توجه الى الكرسي الخلفي وجلس بشورت رياضة أزرق وفتح علبة سردين ..
**
ما عليكم..لقد اكتشفت مؤخراً أن حياتي جزيرة يحيطها الماء من كل الجهات:- ففي طفولتي: في عقلي الباطن ماء ..
وفي رجولتي:عطش للحق.. وفي فمي ماء ..
احمد حسن الزعبي
ReMad
30th March 2009, 09:47:25 PM
كوليسـترول
من باب ''الفنطزة'' لا أكثر،وبتصرف أقرب الى الترف الصحّي، ''تيّست'' قبل أيّام ذهبت الى مختبر طبي لإجراء فحوصات عامة للإطمئنان على هذه الماكنة المختبئة تحت جلدي... فتبيّن أن نسبة الكوليسترول لدي- شأني شأن 5 ملايين أردني - تساوي 3 اضعاف المعدل الطبيعي بينما الدهون الثلاثية تفوق الأربعة اضعاف بقليل... ونصحتني الطبيبة المختصة بضرورة المشي نصف ساعة يومياً،مع ضروة مقاطعة المنتجات الدهنية مثل البيض والرؤوس والمعاليق والمناسف وقرص العجة وغيرها من أطايب الطعام.
لبست ما تيسّر لي من ملابس رياضية واتجهت شرقاً نحو الخلاء حيث السهول والمناطق الزراعية..في أول دقيقة من المشي السريع توقّف قربي أحد المعارف وفتح باب السيارة الأمامي وهزّ رأسه بتكرّم: '' اطلع تا اوصلك!''..فاعتذرت له عن الركوب وقلت انّي أتقصّد المشي لتخفيف الوزن والخلاص من الكوليسترول..فشدّني من سترتي الرياضية وقال لي : عليّ الحرام غير تطلع!!..فجاوبته باستفزاز: عليّ الحرام ما انا طالع!!..وهم الرجل بفك حزام الأمان والنزول اليّ ليجبرني بالقوة على الركوب ..فركضت هارباً وكان ذلك أول تمرين رياضي حقيقي في برنامج المشي..وقبل أن اتوارى عن أنظار ذلك الرجل، رنّ هاتفي الخلوي ..تكلّمت وأنا ألهث..قال لي المتّصل : خير شو في، أخوي شافك تركض؟..قلت له: أني أقوم ببعض الرياضة..فزفر زفرة ارتياح بعد ان رفعت قلبه الذي سقط على حد تعبيره واتهمني ''بالولدنة''..قرّرت بعد اتصال الأخير أن أعود للمشي فهو يناسب وقاري أكثر ويبعد الهلع عن قلوب الناس ..وفجأة ظهر صاحب السيارة الأول الذي كان يريد توصيلي بالقوة وبدأ بالدوران في ذات المنطقة مفتشاً عني ..فاختبات بكرم زيتون الى ان فقد الرجل أثري..خرجت من الكرم متسللاّ..فصادفني شيخ جليل وسألني قبل ان القي عليه التحية : بدّك تشتري ولا تبيع!! قلت له: ان الكرم ليس لي ..وأنا مجرّد شخص لذت به لقضاء حاجة..فلم يصدّفني وقال : بحياة ابوك بقدّيش اشتريته!! تركت الرجل وأكملت طريقي دون أن أجيبه ..رسالة نصية قصيرة وصلتني على بعد 150 متراً من المشي تقول : وين مشرّق؟..فأجبت باني اعمل رياضة للتخلص من الكوليسترول والدهون الثلاثية..أغلقت هاتفي كي لا يلهيني عن المشي شيء..اعترضني صبي أسمر في طريقي الطويل وقال: ''بتدور ع زغاليل ''؟؟..قلت له: لا، انا أمشي للتخلص من الكوليسترول!! قال الصبي : بقول لك ابوي في عندنا زغاليل بدون كوليسترول!!..تجاهلت الصبي وانحنيت بطريق ترابي ليوصلني الى بيتي بعد ان فشلت في أول نص ساعة رياضة..دخلت البيت فوجدت جاراً لا يربطني به اي خيط تواصل، وقريبا لا يحبني ولا أحبه على الأطلاق، و''حجّة'' من معارف أمي البعيدات ..سلّمت عالحضور..واكتشفت ان الجميع حضروا بوقت واحد ليعرفوا : وين كنت مشرّق؟..
***
انا امام خيارين: اما ان اترك المشي،و ''انجلط'' بسبب الكوليسترول العالي..او ان أمشي و''انجلط'' بسبب فضول الناس.
ahmedalzoubi@hotmail.com
احمد حسن الزعبي
ReMad
2nd April 2009, 09:14:30 AM
عن (القمة)
نشأ خلاف بين بعض وزراء الخارجية العرب قبيل القمة الأخيرة حول ما إذا ستبقى المبادرة العربية على (الطاولة) إلى الأبد أم انها سترفع بعد فترة عنها..
وتناسوا أخواننا المجتمعون: أنه قبل الحديث عن المبادرة ومدة بقائها على (الطاولة) يجب أن يتساءلوا ''أين هي الطاولة؟؟''..
***
بمحض الصدفة مات الفنان ناجي جبر''ابو عنتر'' في نفس يوم انعقاد القمّة العربية ، وكأنني سمعت همس حدسي يقول: ''لقد رحل زمن ''العنتريات'' العربية والحقبة'' القبضاية'' ..
***
في القمم السابقة كانوا يتحدّثون عن فلسطين البلد والوطن والجسد المحتل ، الآن اختصروا القضية الى ''غزة'' ونسوا الباقي ، في القمّة القادمة سيتحدثون عن وحدة حي الزيتون ، ثم عن بناية رقم 242، ثم عن الشقة رقم 5,.ثم عن غرفة النوم التي يخلد بها الضمير العربي.
***
زعيم جزر القمر طالب الدول العربية بمساعدته في استرجاع جزيرة قد اغتصبتها فرنسا..فسجّلوا طلبه على ذيل الحمام البرّي..تحت قائمة فلسطين والعراق ولواء الاسكندرونة وجزر ابو موسى وطنب الكبرى والصغرى .
***
كلما أطلقوا عنواناً للقمة عمل ضدّها: قمة التضامن كانت قمة التشرذم، وقمة المبادرة كانت قمة ''المغادرة'' حيث غادرها مجموعة من الزعماء ، وفي قمة المصالحة الأخيرة..كادت ان تكون قمة ''المباطحة''..ربنا يستر من العنوان القادم .
ahmedalzoubi@hotmail.com
احمد حسن الزعبي
ReMad
6th April 2009, 07:40:12 AM
(مالناش حظ)
''اللي ماله حظ لا يتعب ولا يشقى''...شعار يجب أن يرفعه الأردنيون عالياً في جميع تعاملاتهم العربية : بدءاً من السياسة وانتهاء بالرياضة ومعسكرات الكشّافة.
لم تسقط سهواً،ولم تكن عابرة على الإطلاق، لقد لاحظتها عشرات المرّات في أحاديثهم التلفزيونية وفي أكثر من مناسبة: عندما يسأل محلل سياسي أو دبلوماسي عربي عن دور الدول العربية في القمم او في أي قضية أخرى، يذكر المتحدث دور مصر والسعودية ثم يقفز عنا و يتطرق الى دور سوريا وقطر ولبنان وفلسطين والامارات..ثم يصل الى موريتانيا والصومال ولا يذكرنا...مع أننا لم نغضب يوماً شقيقا، أو نفتعل نزاعاً مع أحد، أو نعرقل إجماعاً لأحد،أو ''نفركش'' قمة،مهما صغرت أو تواضعت : ''الاّ أنه باختصار مالناش حظ''.
ليس فقط على صعيد السياسة، حتى على صعيد المساعدات الإنسانية، تسيّر الأردن، مئات القوافل الى معظم مناطق العالم،ونكون الأكثر وقوفاً مع أشقاء الدم والإنسانية أينما كانوا في فلسطين وفي العراق وفي أفغانستان وفي كوسوفو..ومع ذلك، يخرج الناطق باسم تلك الدولة ويشكر الناس على وقفتهم : يشكر مصر والسعودية.. ثم يقفز عنا ويشكر سوريا والإمارات وقطر والبحرين وزمبابوي على جهودهم الخيرة وعلى مواقفهم الرائعة وينسانا:( وهذا لا يمكن تفسيره الاّ بنظرية: مالناش حظ)..
يأتي الى الأردن فنّان مغمور مقذوف من أبواب العواصم :،ندلّله، نلّمعه، نفتح له أبواب الشهرة، ونقدّم له مفتاح النجاح على أكفّنا..وبعد ان يصبح نجماً مشهوراً على مستوى الوطن العربي، وفي أول لقاء فضائي له :يشكر القاهرة ودمشق وبيروت ودبي لأنها قدّمته ويحتفظ مع كل عاصمة ذكرى جميلة، ثم يأمل بالغناء في تونس، وأبها، وبنغازي..وينسانا: '' مالناش حظ''.
حتى على مستوى الورشات واللقاءات الأدبية: يذكرون أدباء مصر ويذكرون مؤلفاتهم..ويعرّجون على الأدب المغربي ويذكرون أعلامهم، ثم يقفزون الى سوريا ولبنان وفلسطين والخليج..وينسونا..(ما لناش حظ)..
في الطبخ، في الرياضة، في الصحة، في التعليم، في المناخ والطقس،في لقاءات الجاليات العربية..يذكرون كل الجنسيات، جنسية تنطح جنسية..وينسونا :''مالناش حظ''..
***
لكن برغم كل ما سبق، سنظل نتعطّر بحروف الأردن العظيم و نحن نغنّي: ''في حجم بعض الورد الاّ انه لك شوكة ردّت الى الشرق الصبا''..
ahmedalzoubi@hotmail.com
احمد حسن الزعبي
ReMad
6th April 2009, 10:19:33 PM
شكر وتقدير
أصبحت موضة، عند قيام مسؤول بزيارة منطقة ما وتفقّده بعض المشاريع الخدمية او اطلاع الأهالي على خطط مؤسسته أو عندما يحل قضية عالقة هي اصلاً من اختصاص وظيفته، يقوم اعضاء المجلس البلدي أو وجهاء العشائر في اليوم التالي و''يمعطون'' الوزير أو المسؤول شكر وتقدير في الجرائد المحلية بمساحة نصف صفحة محشوة بكلمات الشكر والعرفان الدسمة..ومن ثم الإشادة برجولته، وبرؤياه الثاقبة، ومواقفه النبيلة التي تعبّر عن أصله الكريم، ثم يتطرقون لامتداح ابتسامته التي لا تغيب عن وجهه ''المدوّر''، ومن ثم سرد مآثره العظيمة والتودد له بشكل محزن ومثير للشفقة ..وكأن الرجل قادم من كوكب آخر أو أنه متصدّق عليهم من ماله الخاص أو يخصّهم دون سواهم بوقته الثمين، مع ان ما يقوم به هو جزء يسير من واجبه الكبير،فوظيفته الأولى خدمة الوطن والمواطن بهمّة وإخلاص، فلا مكان ''للتمنن'' والتفضّل بين المسؤول المواطن.. وغير ذلك يكون ثمة خلل في ذهنية صاحب المنصب أو ذهنية ابن البلد.
قبل حين، قرأت ثلاثة إعلانات كبيرة''كلّفت الآلاف'' هدفها الشكر والتقدير والعرفان لثلاثة مسؤولين بعد قيامهم بواجبهم الروتيني في حل قضايا الناس ..و''انصهرت'' خجلاً في ثيابي عندما قرأت كمّ المديح والتعظيم الذي انهال عليهم.
فقد وصف أحد إعلانات الشكر أحد المسؤولين بانه :''رجل المواقف، والكلمة الصادقة،والأنموذج المميز في العطاء والعمل الميداني،عندما تكرم ووافق على لقائه بالفعاليات الشعبية والاستماع لمطالبهم والاستجابة لحلها وتذليل كافة الصعاب بصدقية وإخلاص، ويقول الاعلان : تكرّم معاليه بتقديم الدعم المالي- مع انه مال الحكومة وليس ماله الخاص- لتنفيذ المشاريع الانمائية والخدمية وتوفير الآليات وتطوير وتحسين واقع الخدمات المقدّمة في منطقة كذا'' ...
وفي اعلان آخر يشكر أحدهم مسؤولا آخر ويقول: '' يتقدم فلان بجزيل الشكر والعرفان للجهود المضنية والمتابعة اليومية الحثيثة..ثم يعود في جزء آخر من الاعلان ويصف المسؤول أنه شمل مؤسسته ''بالعين الحثيثة'' ايضاَ..وعندما قرأت سبب الإعلان وجدت إن ما قام به من أبسط واجباته التي يجب ان يؤديها ''فحزنت أكثر''.
وفي اعلان ثالث وصفوا المسؤول بأنه ''فارس الكلمة'' وفي اعلان رابع وصفوا آخر بأنه ''فارس كرم''..الخ من النفاق الاجتماعي الذي يرجعنا للوراء الف عام..
نتساءل أين الحكومة من منع هذه الاعلانات لما فيها تشويه للغرض الذي جيء بالمسؤول من أجله..هل كل زيارة تفقدية يجب أن يتبعها ''إعلان'' شكر وتقدير بمساحة صفحة؟ هل كل مسألة روتينية تحتاج الى حل، لا بد أن تغلّف بقصيدة نبطية ''ننبطه'' إياها؟؟..
المسألة بسيطة: ممنوع لأي مؤسسة حكومية او شبه حكومية أن تنشر اعلان شكر و تقدير لأي مسؤول كان وذلك لأنه يقع في نطاق واجبه.
***
''غطيني يا كرمة العلي..ما فيش فايده..''.
ahmedalzoubi@hotmail.com
احمد حسن الزعبي
ReMad
8th April 2009, 06:04:03 AM
طوّل عودك واحرث
كان ''للختيارية'' حكمة في التصرف، وطريقة لاذعة في البوح عن النصيحة نفتقدها تماماً أو على الأقل لا نتقنها الآن.
لقد كانوا يعبّرون عن بركان غضبهم وزفرات رفضهم بكلمات قليلة يلقونها برمزية على مسامع الشخص المعني، فإن سمعها وتأثر فلا بدّ له أن يقوّم سلوكه ويصحح خطأه..واذا سمعها و''غرش'' فسيتأكدون بأن السيف لن ينفع مع هذا الشخص، لأن الكلام لم يجدِ معه.
مثلاً اذا رأوا طالب توجيهي''ميصعجي''،لا يجرؤ أحد على محاسبته، كثير السهر، يصرف دونما حساب، ويخطىء دونما عقاب..كانوا يطلقون زفرة حارة ويقولون على مسامعه :''طوّل عودك واحرث يابا!!''..أي افعل ما شئت ما دمنا لا نجرؤ على محاسبتك..طوّل عودك واحرث: كانت أيضاَ تطلق على كل من يسرف من مال غيره أو يتمادى في حريته أو سلطته أو نفوذه دون رادع أو رقيب أو حسيب.
***
تذكّرت هذه المقولة العميقة المشبعة بالعجز: عندما قرأت عن موظف في مؤسسة خدمية كبرى، عاد مؤخراً من أمريكا في جولة لجلب الاستثمارات الى الأردن وقد صرف له 14 الف دينار كمصاريف نثرية عدا قيمة المياومات التي صرفت له قبل ان ''يتسهّل''.
طوّل عودك واحرث: خبر في ''منبر الرأي'' الاليكتروني يقول أن حفلاً فنياً أشرفت عليه جهة حكومية قبل اسابيع كلّف 88 الف دينار موزّعه كالآتي:18 الف دينار أجرة قاعة وأجهزة صوتيات،50 الف للفرقة الغنائية،20 الف مكافآت للمشرفين على الحفل..عدا عن مبلغ غير معلوم بدل غداء وعشاء وضيافة للمدعوين.
***
الى متى سيبقى هؤلاء يطيلون أعوادهم ويحرثون.. الا يكتمل حبنا للوطن الاّ بفعالية ''حبل'' الدبكة؟ و''بخلع'' المجوز..الا يوجد طريقة أخرى للتعبير عن انتمائنا وولائنا غير الغناء و''معط'' القصائد وبحّ الأصوات.. والزغاريت وهزّ الأكتاف، الا يمكن لنا أن نحب بلدنا دون ان نرهقه بمئات الآلاف ''من المصاريف المزيّفة''..
أتساءل ثانية، الى متى سيبقى هؤلاء يطيلون أعوادهم ويحرثون.. فبدن الأرض أوجعته الحراثة التي لا تنتهي، وذاك ''العود'' لا يشبع ابداً.
ahmedalzoubi@hotmail.com
احمد حسن الزعبي
aspic
8th April 2009, 10:08:51 PM
عندما جثت بغداد على نهريها..لثغت كل العواصم بعروبتها...
***
في يوم 9 نيسان، فتحت نافذة غرفتي التي تشبه الزنزانة،تلك ''الخُشّة'' المعتمة والمشبعة رطوبة وبيانات الحرب، في حي شعبي،يسكنه عادة المغتربون الجدد والعاطلون عن العمل والتائهون عن انفسهم..
في ذلك الصباح الأسمر، نعق غراب على عمود قريب، حاولت طرده كي لا يوقظ غربان رأسي، لكنه جذب غراباً آخر وبدآ ينوحان بالخبر..فهمت من حركات رأسيهما وأجنحتهما الجارحة، انه لم يعد هناك معنى للكلام المتفتّق حماسةً، ولم يعد هناك طعم للبارود المحشور في البنادق، لم يعد هناك لهفة للفافة دخان يشعلها جندي مموه بلون الخنادق..فقد سقطت اجمل الجميلات وانتهى الأمر... نعقا ما نعقا وطارا..فاستيقظت قبيلة الغربان في رأسي ونقرتني حتى بكيت الماً..
بغداد...يا وجع نيسان.. الذي يمرّ بطيئاً في ذاكرتنا مثل قافلة متعبة،مثل حولزانة أنهكها ضعفها، كلما مرّ الربيع على شفاه الفرات..أحسّ أن الفراش يفتقد الجديلة..وأن العواصم تفتقد الجميلة... بغداد يا وجع الألفية..يا غصة في حلق أغنية... أحبّك قبل الجرح الذي حزّ خدّك، أحبّك قبل ان يلامس السيف قدّك..أحبك يا عتيقة،أحبك وأنت تركضين في قميص النهار الأزرق لا في الكفن،بغداد لم تزلي في محفظتي قصاصة حزن وقصاصة وطن.
ما أصعب ذاك النهار..عندما رمتني شمس الخليج بغضبها،فعدت الى بيتي مثل سنونو مصاب، سقطت على سريري حزناً...فذبحني المشهد: صور أوراق رسمية، وبقايا مقاعد دراسية، أختام وأحلام،رموش الدولة في أيادي صبيان الحقد، نبوخذ نصّر في مركز توقيف للمارقين..عروبة يتخاطفها مغول الجوار، يحرقون كل شيء يسرقون كل شيء..ويتركون وراءهم كل خراب..ياااه..ما أصدق ذاك الغراب!!.
عندما شاهدت اول دبابة تمشي على جسد الشهيدة بغداد.. تعربشتني قشعريرة انكسار،كأنها جيش نمل يمشي على بلاط جسدي، وعلى جلد الرصيف، دماء مكنوسة مع الزيت المحروق..ووجوه حمراء غريبة، تثير الغبار والسعار،دخان القنابل يختلط بسراب الأرواح الصاعدة من فم الموت..وأم مذعورة ذرفت دمعة فأغرقتني..يا آلهي ما أعمق دمع الأمهات..وما أوجع نوح العواصم.
في9 نيسان .. قلبتُ صورة بغداد المعلّقة على الجدار، وكتبت عليها الى ''إشعار''،في 9 نيسان .. مزّقت دفتري الذي كنت أخبئه تحت وسادتي..مزّقت صفحات الحرية وهتافات الانتصار..ومنذ ذلك التاريخ.. لا أنام،إلا وتحت رأسي ''بسطار''.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
Ma'en
9th April 2009, 07:46:25 AM
بخصوص مقال"شكر وتقدير"
تلقى "المعزّب" صباح اليوم اتصالاً هاتفياً من السيد محمد ابو سمّاقة / مكتب رئيس الوزراء، أخبره فيه أن دولة الرئيس أوعز لادارات الصحف اليومية والمحلية ،عدم نشر اي اعلان شكر وتقدير لأي من الوزراء العاملين أو المسؤولين الحكوميين بدءاً من تاريخ اليوم. وذلك استجابة لمقال المعزّب "شكر وتقدير" المنشور اليوم الثلاثاء 7-4-2009 في جريدة الرأي.
SOURCE (http://www.sawaleif.com/news.asp?n=1172)
gaz3oo6_elnemer
10th April 2009, 07:02:50 AM
بخصوص مقال"شكر وتقدير"
تلقى "المعزّب" صباح اليوم اتصالاً هاتفياً من السيد محمد ابو سمّاقة / مكتب رئيس الوزراء، أخبره فيه أن دولة الرئيس أوعز لادارات الصحف اليومية والمحلية ،عدم نشر اي اعلان شكر وتقدير لأي من الوزراء العاملين أو المسؤولين الحكوميين بدءاً من تاريخ اليوم. وذلك استجابة لمقال المعزّب "شكر وتقدير" المنشور اليوم الثلاثاء 7-4-2009 في جريدة الرأي.
good good good !!! :hat: lal Zu3bi !!
tayyeb,5alleena net5ayyal inno "el m3azzeb" eja moderator 3al forum Kuluna el Ordon :-o: kam thread betla2ee 6ar men '3ayre raj3a ? :d
gaz3oo6_elnemer
10th April 2009, 07:11:41 AM
(قحّة) اقتصادية
اضطجع على يمينه.. فور قيام المذيعة بالترحيب بأحد الخبراء الاقتصاديين الكبار، والبدء بسؤاله عن أسباب الأزمة الاقتصادية العالمية،ومدى نجاح خطة أوباما في التخفيف من هذه الأزمة..ونتيجة هذه الأسئلة الطويلة والثقيلة والتي يعجز ''اوباما'' نفسه بالاجابة عنها ، مد أبو يحيى رجليه على طول الفرشة وكأنه ''أرخى'' اهتمامه تماماً ، أو أنه في طريقه ''للفسحلة'' الفكرية..
تنحنح الضيف كعادة المحللين الكبار وشكر المذيعة على الاستضافة ثم قال: ''في الحقيقة..''...عندها أشعل أبو يحيى سيجارة على عجل ثم ''طجّ'' الولاّعة على ظهر ''باكيت'' السجائر غضباً، متسائلاً بينه وبين نفسه لماذا يمهّد الاقتصاديون والساسة في كلامهم بعبارة ''في الحقيقة'' وهم أبعد الناس عنها؟؟..ثم سرح قليلاً بكلام المحلل، وبالسرد التاريخي لانهيار الاقتصاد وعلاقة ذلك بتسهيلات العقار الأمريكي، وعلاقة ذلك بسياسة الجمهوريين..جازماً هذا الاقتصادي الكبير أنه كان بالإمكان تلافي الأزمة لو تمت استشارة اقتصاديين أكفاء ''شرواه''.
وعندما سألت المذيعة الضيف عن تأثير الأزمة العالمية على الاقتصاد المحلّي.. وبدأ الضيف بهزّ رأسه نافياً.. ضبط ابو يحيى التلفاز على وضعية ''صامته''..ثم التفت إلى أم يحيى وهي تقوم ''بتزييت'' الصوبة سائلاً: أبو يحيى:هسّع ''القحّة'' عادة قديش بتقعد!.
أم يحيى: اذا بدون دواء اسبوع ،واذا بدوا عشرة ايام...لويش بتسأل؟.
أبو يحيى: شايفه هاظ الزلمة الي بحكي بالتلفزيون؟؟!!! أم يحيى : ماله؟.
أبو يحيى: ، حكيه زي دوا ''القحّة'' ، أخذت فيه ولا ما أخذت فيه ، ''الأزمة'' بتروح لحالها.
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي
:d genius :d
Lute
10th April 2009, 04:36:58 PM
تأخر عن موعده نصف ساعة- هذه المرة الأولى التي يتأخر بها- لمحته من داخل زجاج المقهى وهو ينزل من السرفيس..كان منزعجاً ويعض شفته العليا وكأن حرباً أهلية تشتعل في صدره ، حاول ان يقطع الشارع مرتين وفشل، ثم جازف في الثالثة ورشقه سائق تكسي مسرع بزامور يشبه الشتيمة ، فقام هو الآخر وردّ الشتيمة، على الرصيف القريب مرّ موارباً بين سيارتين واقفتين بشكل متلاصق، بالكاد خرج من بينهما..وبعد ان انتهى ضرب مؤخرة السيارة بقبضة يده غضباً وشتم صاحب السيارة الغائب وطريقته بالاصطفاف ..وقبل أن يلج المكان تعثّر بعتبة المقهى..تأرجح في الهواء قليلاً ثم استعاد توازنه ، وقد سمعت صوته الخافت من خلف الزجاج وهو يشتمني ويشتم المقهى ويشتم العتبة حتى لو كانت من "قزاز"..
سألته عن الذي يغضبه،وشرحت له كيف كنت أراقب نزقه منذ نزوله من السرفيس.قال لي: حماتي اليوم في بيتنا!! ما المشكلة؛ قلتها بلؤمٍ واستفزاز..قال لي اسمع: حماتي "بلوى" حقيقية ، تفهم في الشّان العربي أكثر من عبد الباري عطوان ، وفي الاقتصاد المحلي أكثر من فهد الفانك ، وفي الحرب اكثر من صفوت الزيّات ،وفي الدين أكثر من القرضاوي ، وفي الرياضة أكثر من حمادة امام، وفي الكمبيوتر أكثر من بيل جيتس ، وفي الفن أكثر من محمود سعد..حتى أنها تفهم في الرقائق الاليكترونية يا رجل..
قلت له: اسمع ، هل تريد التخلص منها للأبد، وبدون أي تبعات جنائية؟!..وضع "بربيش الأرجيلة" جانباً وقال: دخيلك ،هاتها!!.
قلت له : دعها تشاهد التلفزيون الأردني ، لمدّة ساعتين فقط..وكل ما سيحدث لها بعد ذلك ، قضاء وقدر..
احمد حسن الزعبي
ahmedalzoubi@hotmail.com
Lute
10th April 2009, 04:40:06 PM
بعد ان صارت قصّتهم مثلاً ، وتخاذلهم عبرة، وسيرتهم على كل لسان اجتمعت الثيران الثلاثة بما فيهم الثور الأبيض ..اجتماعاً طارئاً ، مندّدين بما تتعرّض له"سيرهم" الذاتية من تشويه و تزوير وتطاول من قبل بني البشر ،معتبرين أن سرد قصّتهم لأجل (العبرة) شيء معيب فهناك من "المواقف" المعاصرة ، ما هو أبلغ منها عبرة وأبشع منها صورة:مستغربين ترديد غلطتهم تلك "على الطالعة والنازلة" :فلم يخلُ كتاب أمثال، ولا منهج دراسي ، ولا خطبة جمعة، ولا مظاهرة سلمية، ولا مسيرة تضامنية ، ولا بيان حزبي ، من تضمين عبارة: " أكلت يوم أكل الثور الأبيض"..
لذا قررت الثيران الثلاثة إصدار بيان توضيحي لجامعة الدول العربية موقع من المتضررين من القصّة وهم: الثور الأبيض ،والأحمر، والأسود، فيما يلي أهم بنوده..
أولاً: السادة أعضاء جامعة الدول العربية (بمن فيهم ؛حكومات وشعوباً وأحزاباً وتنظيمات فكرية وقيادات شبابية ..الخ )، من المعيب أن تسردوا قصّتنا (للعبرة) في كل حرب أو حصار أو اجتياح تتعرّض إليه أي من دولكم او مدنكم ..فنحن عندما سكتنا عن "ثورنا" الأبيض، سكتنا لأن عددنا ثلاثة وعدوّنا أسد..أما أنتم فعددكم اثنان وعشرون دولة وعدوّكم "أرنب"..
ثانياً:عندما ضحّينا بثورنا الأبيض "صمتنا مرغمين"..أما أنتم ومع كل تضحية تصمتون "طائعين ومتبرّعين"..
ثالثاً:في تلك القصة الملفّقة، لم نشارك في حصار أو تجويع أو قتل "الثور الأبيض" إرضاء للأسد..أما أنتم فتتسابقون مع سقوط أي ضحية..بالحصار والتجويع والقتل ..و لعق يد الجاني استرضاءً وتقربا..
رابعاً:لم نلجأ الى مساعٍ دبلوماسية ، او محادثات ثنائية بيننا وبين الأسد ، فنحن نعرف أن لا حوار ولا محادثات ولا هدنة بين الفريسة والمفترس ، فاللغة الوحيدة المشتركة بين الطرفين هي" توقيت الافتراس"..
خامساً: اذا لم تكفّوا عن ذكر "حكايتنا" على ألسنتكم ،وعلى منابركم وفي كتبكم ،ومناهجكم،فإننا سنقاضيكم في محكمة العدل الدولية بتهمة" انتحال شخصية".
سادساً وأخيراً: من المضحك المبكي.. انكم بسياساتكم وبسياسييكم وبعلاقاتكم الدولية، لم تأخذوا العبرة حتى من" ثور"..
***
التوقيع التوقيع التوقيع
الأسود الأبيض الأحمر
احمد حسن الزعبي
ahmedalzoubi@hotmail.com
gaz3oo6_elnemer
11th April 2009, 02:33:54 PM
بعد ان صارت قصّتهم مثلاً ، وتخاذلهم عبرة، وسيرتهم على كل لسان اجتمعت الثيران الثلاثة بما فيهم الثور الأبيض ..اجتماعاً طارئاً ، مندّدين بما تتعرّض له"سيرهم" الذاتية من تشويه و تزوير وتطاول من قبل بني البشر ،معتبرين أن سرد قصّتهم لأجل (العبرة) شيء معيب فهناك من "المواقف" المعاصرة ، ما هو أبلغ منها عبرة وأبشع منها صورة:مستغربين ترديد غلطتهم تلك "على الطالعة والنازلة" :فلم يخلُ كتاب أمثال، ولا منهج دراسي ، ولا خطبة جمعة، ولا مظاهرة سلمية، ولا مسيرة تضامنية ، ولا بيان حزبي ، من تضمين عبارة: " أكلت يوم أكل الثور الأبيض"..
لذا قررت الثيران الثلاثة إصدار بيان توضيحي لجامعة الدول العربية موقع من المتضررين من القصّة وهم: الثور الأبيض ،والأحمر، والأسود، فيما يلي أهم بنوده..
أولاً: السادة أعضاء جامعة الدول العربية (بمن فيهم ؛حكومات وشعوباً وأحزاباً وتنظيمات فكرية وقيادات شبابية ..الخ )، من المعيب أن تسردوا قصّتنا (للعبرة) في كل حرب أو حصار أو اجتياح تتعرّض إليه أي من دولكم او مدنكم ..فنحن عندما سكتنا عن "ثورنا" الأبيض، سكتنا لأن عددنا ثلاثة وعدوّنا أسد..أما أنتم فعددكم اثنان وعشرون دولة وعدوّكم "أرنب"..
ثانياً:عندما ضحّينا بثورنا الأبيض "صمتنا مرغمين"..أما أنتم ومع كل تضحية تصمتون "طائعين ومتبرّعين"..
ثالثاً:في تلك القصة الملفّقة، لم نشارك في حصار أو تجويع أو قتل "الثور الأبيض" إرضاء للأسد..أما أنتم فتتسابقون مع سقوط أي ضحية..بالحصار والتجويع والقتل ..و لعق يد الجاني استرضاءً وتقربا..
رابعاً:لم نلجأ الى مساعٍ دبلوماسية ، او محادثات ثنائية بيننا وبين الأسد ، فنحن نعرف أن لا حوار ولا محادثات ولا هدنة بين الفريسة والمفترس ، فاللغة الوحيدة المشتركة بين الطرفين هي" توقيت الافتراس"..
خامساً: اذا لم تكفّوا عن ذكر "حكايتنا" على ألسنتكم ،وعلى منابركم وفي كتبكم ،ومناهجكم،فإننا سنقاضيكم في محكمة العدل الدولية بتهمة" انتحال شخصية".
سادساً وأخيراً: من المضحك المبكي.. انكم بسياساتكم وبسياسييكم وبعلاقاتكم الدولية، لم تأخذوا العبرة حتى من" ثور"..
***
التوقيع التوقيع التوقيع
الأسود الأبيض الأحمر
احمد حسن الزعبي
ahmedalzoubi@hotmail.com
where did u get those form ? and u know what's hte date of those ?
Lute
11th April 2009, 08:48:02 PM
مقال الأحد 12-4-2009
حتى سياراتنا صارت تشبهنا ، قبل غروب شمس الجمعة، أراقب السيارات العائدة من رحلات عائلية- دون ان أنتبه الى ركّابها أو أقرأ ملامحهم - أشعر ان السيارة "مبوّزة" و"مكشّرة" وزهقانة الطلعة (بقشرة بصلة)..
مشهد يتكرّر دائماً، الزوجة تنظر الى اليمين باكتئاب، الزوج ينظر الى اليسار بعصبية، الأولاد مكدّسين في الكرسي الخلفي أو في صندوق البكم مثل المعتقلين السياسيين، ضجيج الطناجر يتعالى "بالطبون" مع كل منعطف أو عند كل قفزة عن مطب..جو من الصمت والملل يخيم على "الترويحة" وكأنهم للتو قد عادوا من واجب عزاء..شتائم متفرّقة كلما "لزّ" عليه احد السائقين ،أو ضحك أحد الأولاد بصوت مرتفع ، وكلمات نابية تهدى من قلب خالص الى البلدية والأشغال و الشوارع و الرحلات و"اللي بطلعوا رحلات" كلّما وطأ العجل الأمامي حفرة عميقة أو فاجأه مطبّ جائر..
بصراحة ، ليس لدينا ثقافة المتعة ، لأننا لم نتعلّم فن"الانبساط" منذ ولدنا..نتعامل مع كل الأشياء التي نعيشها بأنها "واجب" و"هَمّ" يجب الخلاص منه بأقصر وقت وبالتي هي "أزفت"..حتى الرحلات التي نمارسها من اجل تغيير الجو، نفشل ونستغلّها في تعكير الجو..
مثلاً اذا قالت ام يحيى بأن تلك الشجرة وارفة الظلال وتصلح للجلوس تحتها..يرفض أبو يحيى- لمجرّد الرفض- متحججاً بالذبّان والزعران وكثرة "البواهش"..وإذا أشارت إلى مصفّ جيّد يستطيع ان يركن به "بكمه" ..هزّ رأسه ونفخ "نيعه" متّهماً إياها في سرّه "بقلّة الفهم"..يبحث عن أتفه الأسباب ليشعل نار غضبه المشبّع بزيت المزاج السيء.."جبتوا غطا الدلو الأزرق مشان اهفّ ع الفحم"؟!..فترد الزوجة بانكسار واعتذار : لا والله نسينا!!..فيتمتم قائلاً:هيك هيك للّي بنتكل عليكو!!..مع انه يستطيع أن يتدبّر أمره في أي كرتونة أو قطعة بلاستيك ملقاة على الأرض او تحت الشجر..يسأل ثانية بعد ثوانٍ: وين قطرميز الشطّة المفتوح؟!!..فتقول له :جبنا القطرميزالمسكّر!!..فيعود ثانية ويفتعل مشكلة ليبين "نقاصتها" وسوء إدارتها : عقلي بقلّي أرجعكوا مطرح ما جبتكوا .انتو مش شغل شم هوا..انتو شغل اكل هوا!!..ثم يتمدّد مزاجه "الرديء" ليطال الأولاد الهاربين من قمع الشقق وخصوصية الجيران: ( اللي بيبعد، بمصع رقبته)..(وأنتِ إلبسي ع راسك)..(ورحمة ابوي ان صرت واصلك يا شلاش ..لأحتّ أسنانك حتّّ)..اي متعة واي رحلة التي قد يفسدها: "غطا دلو" أو"قطرميز شطة" ، وأية شمّة هوا التي يكون نتيجتها: "مصع الرقاب وحتّ الأسنان"؟!!..
قلت حتى سيارتنا تشبهنا ،هذا ما لمسته يوم الجمعة الماضي، "العمّة" تجلس في الكرسي ألأمامي وبين قدميها "ترمس مي" وتسأل عن موعد آذان المغرب، الكنّة في الكرسي الخلفي ترضع طفلها بصمت وتعب، الراديو مطفأ،أحد ألأضوية الأمامية ملذوع، كاسات بلاستيك مستعملة في حقيبة الأم اليدوية لإعادة استغلالهن"تطقطق" كلما حركت كوعها..وأطفال نيام تفوح منهم رائحة البصل المشوي والعشب البري و"الحندقوق"..والأب ينفخ من غير سبب ، ومع كل غيار "للجير" لا يتوانى عن ترديد عبارة : " حسبي الله ونعم الوكيل"..
احمد حسن الزعبي
ahmedalzoubi@hotmail.com
Hussain
12th April 2009, 02:39:32 PM
مقال الأحد 12-4-2009
حتى سياراتنا صارت تشبهنا ، قبل غروب شمس الجمعة، أراقب السيارات العائدة من رحلات عائلية- دون ان أنتبه الى ركّابها أو أقرأ ملامحهم - أشعر ان السيارة "مبوّزة" و"مكشّرة" وزهقانة الطلعة (بقشرة بصلة)..
مشهد يتكرّر دائماً، الزوجة تنظر الى اليمين باكتئاب، الزوج ينظر الى اليسار بعصبية، الأولاد مكدّسين في الكرسي الخلفي أو في صندوق البكم مثل المعتقلين السياسيين، ضجيج الطناجر يتعالى "بالطبون" مع كل منعطف أو عند كل قفزة عن مطب..جو من الصمت والملل يخيم على "الترويحة" وكأنهم للتو قد عادوا من واجب عزاء..شتائم متفرّقة كلما "لزّ" عليه احد السائقين ،أو ضحك أحد الأولاد بصوت مرتفع ، وكلمات نابية تهدى من قلب خالص الى البلدية والأشغال و الشوارع و الرحلات و"اللي بطلعوا رحلات" كلّما وطأ العجل الأمامي حفرة عميقة أو فاجأه مطبّ جائر..
بصراحة ، ليس لدينا ثقافة المتعة ، لأننا لم نتعلّم فن"الانبساط" منذ ولدنا..نتعامل مع كل الأشياء التي نعيشها بأنها "واجب" و"هَمّ" يجب الخلاص منه بأقصر وقت وبالتي هي "أزفت"..حتى الرحلات التي نمارسها من اجل تغيير الجو، نفشل ونستغلّها في تعكير الجو..
مثلاً اذا قالت ام يحيى بأن تلك الشجرة وارفة الظلال وتصلح للجلوس تحتها..يرفض أبو يحيى- لمجرّد الرفض- متحججاً بالذبّان والزعران وكثرة "البواهش"..وإذا أشارت إلى مصفّ جيّد يستطيع ان يركن به "بكمه" ..هزّ رأسه ونفخ "نيعه" متّهماً إياها في سرّه "بقلّة الفهم"..يبحث عن أتفه الأسباب ليشعل نار غضبه المشبّع بزيت المزاج السيء.."جبتوا غطا الدلو الأزرق مشان اهفّ ع الفحم"؟!..فترد الزوجة بانكسار واعتذار : لا والله نسينا!!..فيتمتم قائلاً:هيك هيك للّي بنتكل عليكو!!..مع انه يستطيع أن يتدبّر أمره في أي كرتونة أو قطعة بلاستيك ملقاة على الأرض او تحت الشجر..يسأل ثانية بعد ثوانٍ: وين قطرميز الشطّة المفتوح؟!!..فتقول له :جبنا القطرميزالمسكّر!!..فيعود ثانية ويفتعل مشكلة ليبين "نقاصتها" وسوء إدارتها : عقلي بقلّي أرجعكوا مطرح ما جبتكوا .انتو مش شغل شم هوا..انتو شغل اكل هوا!!..ثم يتمدّد مزاجه "الرديء" ليطال الأولاد الهاربين من قمع الشقق وخصوصية الجيران: ( اللي بيبعد، بمصع رقبته)..(وأنتِ إلبسي ع راسك)..(ورحمة ابوي ان صرت واصلك يا شلاش ..لأحتّ أسنانك حتّّ)..اي متعة واي رحلة التي قد يفسدها: "غطا دلو" أو"قطرميز شطة" ، وأية شمّة هوا التي يكون نتيجتها: "مصع الرقاب وحتّ الأسنان"؟!!..
قلت حتى سيارتنا تشبهنا ،هذا ما لمسته يوم الجمعة الماضي، "العمّة" تجلس في الكرسي ألأمامي وبين قدميها "ترمس مي" وتسأل عن موعد آذان المغرب، الكنّة في الكرسي الخلفي ترضع طفلها بصمت وتعب، الراديو مطفأ،أحد ألأضوية الأمامية ملذوع، كاسات بلاستيك مستعملة في حقيبة الأم اليدوية لإعادة استغلالهن"تطقطق" كلما حركت كوعها..وأطفال نيام تفوح منهم رائحة البصل المشوي والعشب البري و"الحندقوق"..والأب ينفخ من غير سبب ، ومع كل غيار "للجير" لا يتوانى عن ترديد عبارة : " حسبي الله ونعم الوكيل"..
احمد حسن الزعبي
ahmedalzoubi@hotmail.com
فقعت ضحك الصبح لما قرأها الوكيل
:*l: :*l: :*l:
ReMad
12th April 2009, 10:22:14 PM
صيف صعب
ذهب احدهم بوالده الى أحد الأطباء الخاصين، وبعد ان كشف الطبيب على ''الختيار'' وشخّص حالته، حسب اعتقاده ومن خلال ما تبين أمامه من أعراض، قال للأبن على مسمع والده الختيار:.
شوف يا خالي أنا مضطر أحكي بالانجليزي مشان ما يخافش الحجّي..ثم ''رطن'' بثلاث جُمل بالإنجليزي وزمّ شفتيه وأغمض عينيه وهزّ رأسه وشبر بيديه..كل ذلك والختيار شاهد على الموقف (يبلع ريقه).. وبعد ان أنهى حديثه بالانجليزي ابتسم ابتسامة صفراء بوجه الختيار وطمأنه قائلاً: صحتك ممتازة يا حجي..انت زي الحصان..خرج الختيار مقطوع ''النفس''،''الساق تلتف على الساق'' خوفاً وإحباطا..الطبيب بفعلته تلك ''خوّف''الختيار وأقلق الولد..فلم يعد ''للرطن'' بالانجليزي بعدها أي معنى يذكر سوى انه زاد الطين بلّة.
الحكومة فعلت نفس الشيء، قالت قبل ايام أن العام الحالي سيكون صعبا للغايةً..ثم بيّنت لاحقاً بأننا لن نتأثر بالأزمة المالية العالمية..إذن لقد فعلت تماما كما فعل صاحبنا الطبيب بالختيار وابنه فلا هي طمّأنتنا ولا هي صارحتنا بواقعنا.
كل التقارير المنشورة والأخبار الواردة في وسائل الاعلام العربية تشير الى أن الوضع الاقتصادي في الخليج من سيء الى أسوأ،لذا وحسبما توقّع بعض الخبراء، فإن عودة أعداد من الأردنيين الى البلاد بصورة نهائية مع بداية هذا الصيف أي بعد انتهاء العام الدراسي هناك احتمال وارد..قد يقول البعض لقد تلقّت الحكومة تطمينات من حكومة دبي والكويت بعدم الاستغناء عن أي موظف اردني هذا صحيح!! لكن ماذا عن القطاع الخاص الذي يشكل 90% من وظائف الأردنيين هناك، لقد وصلنا رسائل كثيرة من مغتربين اردنيين في دول الخليج تفيد ان هناك تضييقاً عليهم من قبل القطاع الخاص بسبب الأزمة المالية وفقدان ''الكاش''...وقد بدأوا يتعرّضون منذ بداية العام لتخفيض الرواتب او اعطاء اجازات مفتوحة أو الاجبار على الاستقالة أو ''التفنيش''..
التطمين قد يكون مضراً، عندما تكون الأعراض واضحة: فعودة أردنيين إلى الوطن تعني أن الحكومة ''ستتلبّس'' أعباء جديدة فوق تبعات الأزمة العالمية والوضع الاقتصادي المريب، بالتعبير الفلاّحي :'' شيلوه عنزة..''.
السكن، الصحة، التعليم،المياه، نسب البطالة، الخ..ستكون اهم التحديات في هذا الصيف الطويل..
***
الاحتياط واجب..والله يجيب اللي فيه الخير..
ahmedalzoubi@hotmail.com
احمد حسن الزعبي
aspic
14th April 2009, 03:47:31 PM
صحيح أن عقلية ''الدكنجي'' القديمة قد انتهت، حيث كان يمضي ساعاته الطويلة أمام دكّان خالٍ تماماً من البضاعة لأجل تضييع الوقت والمشيخة وتفصيم ''البزر'' ومراقبة الناس..وصحيح انه انتهى زمن ''المنّة'' و''المهتّة'' والذوق الموحّد والإجباري الذي كان يمارسه ''الدكنجي'' على الزبون وأهل الحي بسبب عدم وجود دكان غير دكانه- وذلك بفضل ظهور المتاجر الكبيرة والمراكز الاستهلاكية متعددة الأغراض- الاّ أنها لم تنته بعد عقلية ''التلفزيون الدكّانة'' في أذهان القائمين على تلفزيوننا الوطني..
اجروا ما شئتم من استفتاءات -بشرط ان تكون محايدة- اسألوا الناس في الشوارع، اكفروا مرّة واحدة بمقولة ''الجود من الموجود'' لأن الموجود أفضل بكثير من المعروض، وامسحوا من أرشيفكم المثل القائل: ''اللي بالقدر بتطلعه المغرافة'' لأن العلّة ليست بالقدر وإنما ''بالمغرافة''، وارتفعوا مرة واحدة إلى أذواق الناس، وستكتشفون أن نسبة كبيرة من المشاهدين، صارت لديهم ردة فعل عكسية نتيجة الاحباطات المتكررة من أداء التلفزيون، ولم يعد من المفاجئ معرفة أن عدداً كبيراً من المشاهدين نادراً ما يتابعون التلفزيون الأردني، حتى ان بعضهم تطرّف في إحباطه و''شفّر'' القناة منذ زمن طويل ..سؤال ملح اطرحه بخجل هنا - فلتسامحونا- إذا لماذا كل هذا الإصرار على البثّ..؟ .
حتى في أوقات الشدة لم نكن نجده، عندما تعرّض الأردن للتشكيك بمواقفه العربية قبل أسابيع، كانت تبثّ شاشتنا برنامجاً عن ''الزمّارين'' وعن أطوال المزامير وأنواعها، وعدد الثقوب في كل نوع، ومقاطع لا بأس بها لوجنات منفوخة أثناء العزف في مدّة تزيد عن ساعتين، ليس هذا فقط، عند ورود أي خبر عاجل مثلاً..ستلاحظون انه يبث في قنوات الدنيا كلها بدءاً بالجزيرة وانتهاء بتلفزيون جزر القمر، الا شاشتنا .. فستجدونها تبث برنامجاً عن ''الصخور'' البازلتية..لا أدري ما سرّ ''غرام'' مدراء البرامج بالصخور البازلتية!! لا نبالغ ان قلنا أنه قد افرغ تماماً من محتواه حتى محليّاً، قبل أيام قليلة قرروا توقيف برنامج وجهاً لوجه للزميل الإعلامي المتميّز سميح المعايطة، لأنه برنامج جريء وشفاف ويكاشف المسوؤل ويسمع صوت المواطن..وقد أوقفوا قبل شهور برنامج دليل المستهلك للزميل عبد الوهاب الطراونة لذات الأسباب ثم أعادوه لاحقاً، لما كل هذا الرعب؟!! اذا لم ننفتح على انفسنا الآن، متى سننفتح اذن؟..
لقد فعلتها تلفزيونات كثيرة، أذكر منها أبوظبي، الشارقة، دبي، الكويت..توقّفوا عن البث الفضائي فترة واقتصروا برامجهم على نشرات الأخبار والتغطيات المباشرة، والبث الأرضي فقط..غابوا عن الفضاء شهوراً ثم عادوا بقوة من حيث الشكل والمضمون بعد أن غيّروا نهجهم واستدركوا متطلبات الإعلام الحديث وها هم يحتلّون الآن صدارة القنوات من حيث المتابعة..
حتى يطلع من ''تلفزيوننا فايدة''، لا بد من ان يتحقق شيئان اثنان على الأقل؛ الأول: أن تضع ادارة التلفزيون نصب أعينها المنافسة الحقيقية مع باقي الفضائيات، الثاني: ان يصبح التلفزيون، تلفزيون دولة.. وبناء على هذا يجب الاّ يعين مدير التلفزيون من قبل الحكومة وانما من قبل جهات أكثر مرونة كمجلس إدارة مستقل مشكل من خبراء ومهنيين، غير معينين بالتقادم أو بحكم المنصب والوجاهة.
*** وغير ذلك سنضطر للقول من جديد: غطيني يا كرمة العلي ما فيش فايدة.
ahmedalzoubi@hotmail.com
احمد حسن الزعبي
ReMad
15th April 2009, 09:21:07 PM
أخبار محرزة
لم أكمل له بعد السطر الثاني من عنوان الخبر، حتى غضب منّي واتهّمني بقلّة الفهم، لقد سمعته يتمتم بالعبارة وهو يشيح بوجهه عني: ''سبعك ما أقل فهمك!!'' هكذا قالها دون خجل أو تردد، ورماها بوجهي مثل قميص قذر..لا أستطيع تكذيب نفسي، فلم اكن أبعد عنه سوى شبر أو أقل..
طويت الجريدة، وضعتها جانباً، حاولت ان أفهم سبب غضبه المفاجىء. صمتَ قليلاً ثم بدأ يبرّر سبب ثورته.
أبو يحيى: من متى وأنت جاري؟.
أنا: من أربعين سنةً.
أبو يحيى: كان رحمة أبوك صديقي، رجل فهمان فعلاً ..انت لمين طالع؟.
لم اجبه..قلت سأسكت لأستعيد بعضا من كرامتي، فمن غير المقبول ان أتلقى اهانات متتالية دون ردّة فعل..
نفث الدخان بوجهي وقال: يا خالي انت لم تفهمني بعد!! .. عندما أتيت بالجريدة وجلست قربي على هذا الحجر المقلوب، سألتك بالحرف الواحد شو في أخبار ''محرزة''؟..صح؟..
حركت شفتي وقلت له: صح؟..ثم عاد وصاح من جديد: لعاد ليش جاي تسولف لي عن فساد ب40مليون؟!! من متى كانت أخبار الفساد ببلدنا ''محرزة''.. يا قليل الفهم؟؟..
ahmedalzoubi@hotmail.com
احمد حسن الزعبي
Lute
18th April 2009, 04:53:25 PM
لماذا تقتصر تهم "الخيانة الوطنية" على المفهوم الأمني وحسب؟! لماذا يقتصر مفهوم الخيانة على تسريب المعلومات الحساسة والتجسس والعمالة لدولة اخرى فقط؟
ماذا عن الذين يلفّون اقتصاد البلد على شكل "ساندوتشة" ويبتلعونه على دفعتين؟ ماذا عن الذين أغرقوا البلد في أوهام الاستثمار وفرش الرمل بالمليارات ليأخّذوا "لفّة" إضافية على كرسي السلطة كما يتصرّف طفل مدلل في مدينة ملاهي؟؟..ماذا عن الذين أغلقوا أذرعتهم على خير الوطن وقالوا بصوت خافت "هذا لنا" و"ذاك للوطن"؟؟..
اما زالوا أحياء؟! سأخرس قبل أن يقولها لي احدكم ، فهم أحياء ويرزقون ايضاَ!!..
مليون دينار نفقات "شركة وطنية" حلّت مؤخّراً.. كانت ستشرف على مشروع إسكاني كبير ..مليون دينار مثل"عطسة نسر" تبخّرت في الهواء دون انجاز يذكر..بإشراف وهندسة صاحب المعالي الذي كان يسعى لنيل حصّته حسب الأصول ..فطرح العطاء بيد وفاز به باليد الأخرى..وخرج ليقول للناس المندهشة من فوزه : ان الله على كل شيء قدير..
وعندما انكشف الطابق نال الوزير جزاءه ،ولم تقصّر الحكومة بمحاسبته فأرته شرّ أعماله، نقل من كرسي و"معالي" الى كرسي و"معالي" وعندما سئل كيف عاد واستقام وعليه إشارة استفهام ، قال : ان الله على كل شيء قدير.
مسؤول آخر يعاملنا كأطفاله ، يأتي لاهثاً بكيس كبير من الوهم ويقول ، لقد اتيت بذيب الاستثمار من ذيله ،ويتحدّث عن (10 مليار) وعن مشاريع تقترب من تلك التي في الفردوس.. نسأله اين هي ؟متى ستبدأ؟ ماذا ستفعل ؟ يخرج من جيبه مسمار ويقول هذا أول الاستثمار...ثم يأخذ لفّة على كرسي "السلطة" ويقول استبشروا خيراً : فان الله على كل شيء قدير..
أما زال هؤلاء أحياء؟! سأخرس قبل أن يقولها لي أحدكم ، فهم أحياء ويرزقون ايضاَ!!..
*احمد حسن الزعبي
ahmedalzoubi@hotmail.com
نشر هذا المقال في موقع خبرني الشقيق يوم الأربعاء الماضي 15-4-2009
www.khaberni.com
ReMad
18th April 2009, 10:20:38 PM
البسكليت
صوت جرسها كان كفيلاً ان يرفع ضغطي الى 180/,110.ومنظر الشرابيش المدلاّة من القودين ، وليف الإسفنج زاهية الألوان التي كانت تلف أمام عيني مثل دولاب الملاهي كانت تسيل لعابي وتجحظ عيني المدوّرتين..
كنت أرمي اللقمة من يدي ، ويمتقع وجهي ، كلما سمعت جرسها يرنّ قرب باب الدار، فأنهض مسرعاً لأرى سلاسة القيادة التي يتمتّع بها القاروط ابو بسكليته ، صرت مكشوفاً للعائلة، فكلما اختلف لوني ونشف ريقي كانت تعرف أمي سر انخطافي وتهمس لباقي أخوتي الله لا يعوّضه القاروط ابو بسكليته، جنّن الولد ..
فعلاً جنّني، كان يصعد الرصيف بمهارة وينزل عنه بانسيابية ، يرفع عجلها الأمامي كما يفعل الفرسان، ثم يمضي مسرعاً، كان يتكتّف وأحياناً يصفّق ، وتمضي الدراجة بتوازن دون تدخل يديه، كيف كان يفعلها اللعين لا أعرف؟ بصراحة كان حريف في القيادة وصناعة الخمسات أيضاَ..وأنا كنت حرّيف في المراقبة والتمنّي وقرقطة الشفاة الجافة، كنت اتمنى ان آخذ عليها لفّة واحدة حتى لو سقطت و تزحّط كوعي، لكنه كان يأبى التصدّق عليّ بلمسها ..
أذا ما توقّف صدفة ، لتفقد اطار أو يعيد تركيب الجنزير ، كانت تدور نقاشات عابرة بيننا وبين القاروط أبو بسكليته ..أذكر أن أحدهم عرض عليه أن يبدّله البُسكليته براديو بحجم الكفّ، فهزّ الولد كتفيه رافضاَ وقال: عندي زيّه ..أخذته جانباً وذكّرته بخيط قرابة قديم يربطنا بعائلتهم ، قلت له أتذكرني لقد لعبت معك طويلاً عندما زارت أمي.. أمك النفساء ، حرّك دعاسة الدراجة بخبث وقال: أصلا أنا وحيد أمي..تداركت الكذبة وقلت له: اسمع تبدّلني البسكليته ب صوص ..رفع عجله الأمامي وانطلق دون أن يردّ عليّ ، وبقيت أتابع شعره الطويل وهو يرفرف في الهواء مبتعداً..ثم صحت بأعلى صوتي لإحماء وجهي : اصلاً بُسكليتك زغيرة أنا اذا ما كانت جنط21 ما بركبها..الى الآن لا أعرف ماذا يعني جنط21 هكذا كنت أسمعهم يقولون فرددتها لأنتقص من قيمة ذلك الحلم الذي كان يبتلع واقعي..
كبرت ولا زالت في نفسي تلك الدراجة الملونة ولا زال يزورني ذلك القاروط أبو بسكليته في يقظتي..وأتلمس كوعي كلما مرّ من أمامي بسكليت جديد ..
****
بالمناسبة: يتم التعامل مع فلوس الضمان الاجتماعي بذات الحيل التي كنا نتعامل فيها مع الولد أبو بسكليته ، لكن الذي يؤرقني أن الضمان أكثر ليونة من ذلك العنيد..
ahmedalzoubi@hotmail.com
احمد حسن الزعبي
Lute
19th April 2009, 07:29:45 AM
البسكليت
بالمناسبة: يتم التعامل مع فلوس الضمان الاجتماعي بذات الحيل التي كنا نتعامل فيها مع الولد أبو بسكليته ، لكن الذي يؤرقني أن الضمان أكثر ليونة من ذلك العنيد..
ahmedalzoubi@hotmail.com
احمد حسن الزعبي
ورد في النص الأصلي في موقع سواليف :
بالمناسبة: تتعامل الحكومة مع فلوس الضمان الاجتماعي بذات الحيل التي كنا نتعامل فيها مع الولد أبو بسكليته ، لكن الذي يؤرقني أن الضمان أكثر ليونة من ذلك العنيد..
source (http://www.sawaleif.com/article.asp?p=270)
Traveler
19th April 2009, 08:02:22 AM
لماذا تقتصر تهم "الخيانة الوطنية" على المفهوم الأمني وحسب؟! لماذا يقتصر مفهوم الخيانة على تسريب المعلومات الحساسة والتجسس والعمالة لدولة اخرى فقط؟
ماذا عن الذين يلفّون اقتصاد البلد على شكل "ساندوتشة" ويبتلعونه على دفعتين؟ ماذا عن الذين أغرقوا البلد في أوهام الاستثمار وفرش الرمل بالمليارات ليأخّذوا "لفّة" إضافية على كرسي السلطة كما يتصرّف طفل مدلل في مدينة ملاهي؟؟..ماذا عن الذين أغلقوا أذرعتهم على خير الوطن وقالوا بصوت خافت "هذا لنا" و"ذاك للوطن"؟؟..
اما زالوا أحياء؟! سأخرس قبل أن يقولها لي احدكم ، فهم أحياء ويرزقون ايضاَ!!..
مليون دينار نفقات "شركة وطنية" حلّت مؤخّراً.. كانت ستشرف على مشروع إسكاني كبير ..مليون دينار مثل"عطسة نسر" تبخّرت في الهواء دون انجاز يذكر..بإشراف وهندسة صاحب المعالي الذي كان يسعى لنيل حصّته حسب الأصول ..فطرح العطاء بيد وفاز به باليد الأخرى..وخرج ليقول للناس المندهشة من فوزه : ان الله على كل شيء قدير..
وعندما انكشف الطابق نال الوزير جزاءه ،ولم تقصّر الحكومة بمحاسبته فأرته شرّ أعماله، نقل من كرسي و"معالي" الى كرسي و"معالي" وعندما سئل كيف عاد واستقام وعليه إشارة استفهام ، قال : ان الله على كل شيء قدير.
مسؤول آخر يعاملنا كأطفاله ، يأتي لاهثاً بكيس كبير من الوهم ويقول ، لقد اتيت بذيب الاستثمار من ذيله ،ويتحدّث عن (10 مليار) وعن مشاريع تقترب من تلك التي في الفردوس.. نسأله اين هي ؟متى ستبدأ؟ ماذا ستفعل ؟ يخرج من جيبه مسمار ويقول هذا أول الاستثمار...ثم يأخذ لفّة على كرسي "السلطة" ويقول استبشروا خيراً : فان الله على كل شيء قدير..
أما زال هؤلاء أحياء؟! سأخرس قبل أن يقولها لي أحدكم ، فهم أحياء ويرزقون ايضاَ!!..
*احمد حسن الزعبي
ahmedalzoubi@hotmail.com
نشر هذا المقال في موقع خبرني الشقيق يوم الأربعاء الماضي 15-4-2009
www.khaberni.com (http://www.khaberni.com)
:Z:
:hat:
aspic
19th April 2009, 08:54:46 PM
هيلاري كلينتون أيضاَ مديونة، وحسبما فهمت أنها الآن ''بتلاخم'' لسداد دينها المتراكم على خلفية حملتها الانتخابية ضد باراك أوباما قبل عام وأكثر..حيث وصل الدين الى 3,2 مليون دولار.. ولم يبق مطالب أو دائن الاّ ودقّ باب الحاج ''كلينتون'' طالباً السداد..
''تبع الكنافة''/نواف أبو جيمس/ أوقف ''الباص'' في زقاق بيتهم وضرب الجرس أكثر من مرّة، كان يلمع في جيبه الخلفي ''مجحاف الكنافة'' وبيده ورقه صفراء على ما يبدو أنها فاتورة..بعد دقائق فتحت ''تشيلسي'' البوابة وبيدها ''قشّاطة''..سألها أبو جيمس عن أمها فأخبرته أنها مسافرة ..ثم سألها عن والدها فاعتذرت قائلة : راح يحلق..هزّ الرجل رأسه ثم تمتم بعبارة سريعة قد قرض نصفها وكأنها تعني: الناس مبطّلة تخجل!!.
وبعد أقل من ربع ساعة حضر ''ايثان لتأجير الصيوان والكراسي''..يبدو انه كان على عجلة من أمره ، فوق ''البكم'' فتى بالعشرين من عمره يمسك السماعات على ''التنده''..وحوله كراسي بلاستيكية و''لوج'' صغير..انه /ايثان برادين/ قرع الجرس أكثر من مرّة..خرجت ثانية ''تشيلسي'' وبيدها البربيش..سألها عن امها فأجابته نفس الجواب السابق..ثم قال بالانجليزي: قولي لأمك سايق عليك الله تسدينا المصاري..ما اشطرك يوم تطلبي كراسي ''نِغِل'' وصوبات غاز..ثم أمسك شاربه وقال : من هاظ اذا ما اشتكيت عليكو!!..
الخطّاط، صاحب المطبعة ، صاحب مكتب تاكسي ''جوهرة تكساس''، الخياطة ايزابيلاّ المحمود ، مايكل سميث وأولاده لتجهيز الولائم والمناسف، كلهم يطالبون هيلاري كلينتون بدفع ديونهم..
ليلة الخميس الماضي، عاتبت هيلاري زوجها ''بيل'' قائلة: بدل ما أنت طول نهارك متبطّح قدام المباريات و''مثنّي رجليك'' ..قوم اشتغل لك شغلة الناس أكلت وجهي.. حك الحج كلينتون رأسه قائلا: لو عندي دونم أرض كان بعته!! ثم صاح بها ثائراً لرجولته : لويش لعبتي هاللعبة يا ملعونة الحرسي؟؟!..حملت هيلاري حقيبتها -حسب شهود عيان- وغادرته وقبل أن تغلق الباب تماما قالت: ''ول على حظي، عمري ما شفت يوم مسعد معك''!!..
***
المهم، هيلاري طلعت ''مديونة'' - مثل نصف الشعب الأردني- والذي تعهّد بسداد دينها..هو مدير حملتها السابق ''جيمس كارفيل'' حيث أعلن بالانترنت لمن يرغب أن يقضي يوماً كاملاً مع الرئيس بيل كلينتون فليدفع خمسة دولارات وليدخل السحب..وذلك لجمع أكبر عدد ممكن من النقود لسداد دين المزيونة.
بهذا الإعلان يكون أول تحوّل ''اجتماعي'' حقيقي قد ظهر بعد الأزمة المالية: الزوج الذي لا يسدّ دينك..قم وأجره لغيرك!!.
ahmedalzoubi@hotmail.com
احمد حسن الزعبي
gaz3oo6_elnemer
19th April 2009, 09:03:13 PM
لماذا تقتصر تهم "الخيانة الوطنية" على المفهوم الأمني وحسب؟! لماذا يقتصر مفهوم الخيانة على تسريب المعلومات الحساسة والتجسس والعمالة لدولة اخرى فقط؟
ماذا عن الذين يلفّون اقتصاد البلد على شكل "ساندوتشة" ويبتلعونه على دفعتين؟ ماذا عن الذين أغرقوا البلد في أوهام الاستثمار وفرش الرمل بالمليارات ليأخّذوا "لفّة" إضافية على كرسي السلطة كما يتصرّف طفل مدلل في مدينة ملاهي؟؟..ماذا عن الذين أغلقوا أذرعتهم على خير الوطن وقالوا بصوت خافت "هذا لنا" و"ذاك للوطن"؟؟..
اما زالوا أحياء؟! سأخرس قبل أن يقولها لي احدكم ، فهم أحياء ويرزقون ايضاَ!!..
مليون دينار نفقات "شركة وطنية" حلّت مؤخّراً.. كانت ستشرف على مشروع إسكاني كبير ..مليون دينار مثل"عطسة نسر" تبخّرت في الهواء دون انجاز يذكر..بإشراف وهندسة صاحب المعالي الذي كان يسعى لنيل حصّته حسب الأصول ..فطرح العطاء بيد وفاز به باليد الأخرى..وخرج ليقول للناس المندهشة من فوزه : ان الله على كل شيء قدير..
وعندما انكشف الطابق نال الوزير جزاءه ،ولم تقصّر الحكومة بمحاسبته فأرته شرّ أعماله، نقل من كرسي و"معالي" الى كرسي و"معالي" وعندما سئل كيف عاد واستقام وعليه إشارة استفهام ، قال : ان الله على كل شيء قدير.
مسؤول آخر يعاملنا كأطفاله ، يأتي لاهثاً بكيس كبير من الوهم ويقول ، لقد اتيت بذيب الاستثمار من ذيله ،ويتحدّث عن (10 مليار) وعن مشاريع تقترب من تلك التي في الفردوس.. نسأله اين هي ؟متى ستبدأ؟ ماذا ستفعل ؟ يخرج من جيبه مسمار ويقول هذا أول الاستثمار...ثم يأخذ لفّة على كرسي "السلطة" ويقول استبشروا خيراً : فان الله على كل شيء قدير..
أما زال هؤلاء أحياء؟! سأخرس قبل أن يقولها لي أحدكم ، فهم أحياء ويرزقون ايضاَ!!..
*احمد حسن الزعبي
ahmedalzoubi@hotmail.com
نشر هذا المقال في موقع خبرني الشقيق يوم الأربعاء الماضي 15-4-2009
www.khaberni.com
!! and why is this not published in the news paper ??
Guevara
20th April 2009, 05:55:54 AM
hada el bani adam be3raf yoktob w bet7ess ketabato aseeleh w nab3a men hmoom el mowa6en men doon ma ykoon madsoos men 7ada ta yoktob tamalloq aw hojoom ....hada benqara2lo mesh zay 3abd el hadi:k:
aspic
20th April 2009, 09:17:32 PM
كانت جزءاً من ملامحنا، من تقاسيم حاراتنا، فيها فقط تجدل الضحكات الخشنة، وفيها تلتصق الحكايات على الجدران المدهونة بالشيد الأزرق، فيها يتم التصاهر،ومقايضة القمح، والحديث عن المواسم، فيها ينجلي العتاب،و يستد الدائنون ديونهم،فيها تُفتح سير الراحلين، والاتفاق على مواعيد توريد الحلال،فيها يتضمّن أبو يحيى ارض فالح الاطرم..وفيها يتكاثر الدخان والعرق و السعال و السواليف ..فيها يرتفع صوت اهتزاز الأكواب ، وشغب الشاي المسكوب من يد مرتفعة الى قعر كأس لا يملّ الضيافة، وفيه يتجلى حوار قدّاحات الكاز الذي لا ينتهي وتبادل صناديق التتن.
كانت مثل حناء العيد في يد طفلة، لها رائحة جاذبة تشبه عبق العشب الجاف، تشبه نفس الأب المتعب..كان لها حضورها بين البيوت فهي عجوز الطين المهابة والعظيمة ..أمّ الحارة والمحارة، هي خلاصة القرية ومستودع أسرار الرجال، فلا يجرؤ أي من سكّانها أن يلج بيته ولا يلقي عليها التحية أو يقبّل يدها بسهرة طويلة.
لا أعرف كيف هزمنا الاّن أمام انشغالنا، وكيف سيطر علينا هذا المزاج الكونكريتي ومنعنا ان نعيش حياتنا، هذا البيت السلحفائي الذي نخبّيء فيه رؤوسنا كي لا نرى الناس وكي لا يرانا الناس أرهقنا وفصلنا عن عواطفنا، وافقدنا حتى مهارات الحوار، وأنسانا أبجديات المجالس.
في كل المدن والقرى، تتسابق العائلات لبناء دواوين ومضايف خاصة بها، يكلف بناء أقلّها عشرات الآلاف،وبعد انجاز مهمة المشابهة والمحاكاة ، تغلق الأبواب، ويسهر الجميع في بيوتهم مثل الغرباء،منتظرين أحد قطبي المناسبات فرح أو عزاء ليجمعهم من جديد،فيفتح الديوان بابه متثائباً مثل موظف حكومي ..أثقله الواجب الرسمي لحين انتهاء ساعات الدوام فيغلق بابه وينام.
أنا حزين لأننا عققنا المضافة معبد اجتماعاتنا، وصندوق أعمارنا وتركناها للعتمة والسكون.
محج الفلاّحين والمتعبين، يجب أن تبقى مشّرعة الأبواب دائماً، فالجاعد المضياف، و الفجّة المزركشة، و المحماسة ورائحة القهوة، عبق الجميد، والعتبات التي تحفظ وقع أقدام الضيوف، وخيطان الألفة المتصاعدة و المعشعشة بين أذرع القصّيب هي ملامحنا ..
حرام أن نتنازل عن ذاكرتنا الغضّة كقامة القمح لمنجل النسيان..وعن حكاوي الليل،وزمن الذكريات، وأخاديد الزمن في الوجوه..
المضافة هي هويتنا الأردنية وجواز سفرنا الى التاريخ..
ahmedalzoubi@hotmail.com
احمد حسن الزعبي
3bs
21st April 2009, 05:18:21 AM
mesh gader a3aber hal bani adam mesh ma3gool wasfo lal ashya2 ka2enha betseer ma3i !!! b3'ad el nathar 3an farg el 3omor but it's there...
i miss jordan and i miss al 7oson :+f:
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2013, vBulletin Solutions, Inc.