2-1-2003م
ابتسامة تنخرط فيها كل شفاه
الألعاب النارية أضاءت العاصمة ليلة رأس السنة … صار مألوفا أن يتفجر الموقف حتى لو كانت المناسبة هي زواج على مضض، و افتتاح مطعم يأكل فيه الناس نفايات شهية، أو بهجة بختان متأخر لشاب في ريعان الشيخوخة، أو زفاف أرملة.

من سمح بأستخدامها؟

بأعتقادي أن هناك توجها للأنقضاض على هيبة الأشياء، وقد تجلى هذا عندما شاركت "موسيقات القوات المسلحة" /قبل سنوات/ في حفل افتتاح مطعم "مكدونالدز" – أتذكر أنني كتبت أنذاك شيئا قلت فيه: لماذا لا تشارك الموسيقات المسلحة في عرس "فتحي"؟

... وكان للألعاب النارية هيبة.

المناسبات الوطنية /الأنجازات/نبض القلب عندما يصدر عن صدر واحد/ الابتسامة التي تنخرط فيها كل الشفاه ...

ضاعت الهيبة، وصارت الألعاب النارية في متناول الأيدي، وسماء العاصمة ملعباً تتقافز فيه القذائف مثل مراهقات نجحن في التوجيهي ...

ضاعت الهيبة، وسوف تشهد البلاد قريباً دبابات تمشي في جنازة، وهبوطاً بالمظلات على سطح الدار احتفالاً بجلطة أصابت رب الأسرة، و أطفالا شاخوا في لمح البصر.
قلنا أن هناك توجها للأنقضاض على هيبة الأشياء.

رجوع

جميع الحقوق محفوظة للكاتب وشركة أبو محجوب للإنتاج الإبداعي
هاتف: 4637911 626 9+ - فاكس: 4637910 626 9+