2-2-2003م
"حبل غسيل طويل وممل"
خرجنا أمس من عطلة استمرت ثلاثة أيام على التوالي وسوف ندخل قريباً في عطلة عيد رهيبة قد تستمر أسبوعاً بالكامل: بصراحة، لقد سئمنا...

يقول شاعرنا "يوسف عبد العزيز": أنه السأم يقرع بابي /أدخل يا هذا/ عندي "قلاية بندورة"، وفلفل أخضر حار، وخبز مشروح يمكن تحميصه على المدفأة – وعندي ملح: خذ هذه اللقمة من يدي ليصبح بيننا "عيش وملح".

أسطح البيوت...

موقع بيتي المرتفع يتيح لي أن أتابع ما لا يجري على أسطح البيوت المجاورة: ها أن خادمة أسيوية تنشر غسيلاً على حبل طويل للغاية. ما الذي أراه الآن على حبل الغسيل؟ كلها معدات رخاوة وكسل: "بيجامات"، و"وجوه مخدات"، و"شراشف" .. لا يوجد على الحبل "أفرهول" لميكانيكي، أو قميص لم تنجح الغسالة في إزالة الأصباغ عنه، أو خرقة توحي أن أحدهم أستخدمها لتنظيف اليدين بعد الانتهاء من غرس شجرة- لا يوجد حتى زي مدرسي واحد: كلها أقمشة مرتبطة بالارتماء، وواضح أن هناك حرصاً على اختيار ألوان باردة تخلو من الضجيج، مما يدفع كاتباً خبيثأً الى طرح اقتراح بتوحيد لون "وجوه المخدات" في كل البيوت...

لقد سئمنا بالفعل وأتعبتنا العطل، وصار يلزمنا عمل شاق لنقاهة والاستجمام.

رجوع

جميع الحقوق محفوظة للكاتب وشركة أبو محجوب للإنتاج الإبداعي
هاتف: 4637911 626 9+ - فاكس: 4637910 626 9+