"مايكل"
و"زعل" جنديان اشتركا في المناورات الأردنية الأمريكية التي أجريت مؤخراً:
الأول من "المارينز"، والثاني من الجيش الأردني – التقيا في الثكنات،
وتعمقت العلاقة بينهما ضمن الغبار في الصحراء، بل أن "زعل" بكى حين انتهت
المناورات، ورحل "مايكل"...
و بالأمس فقط فوجئ "زعل" برسالة حميمة من "مايكل"، وهي الأمر الذي أبكى "زعل"
مرّة ثانية...
عموماً، الأمريكان دائماً مخلصون، وفيما يلي الترجمة الحرفية لرسالة "مايكل":
عزيزي "زعل"، تحية:
أكتب لك هذه الرسالة من على ظهر المدمرة التي تحملنا إلى مكان ما للقيام
بمهمة أخرى. وفي الواقع أريد أن أشكرك على حسن الضيافة أثناء المناورات
التي أجريناها في بلدكم العزيز الأردن: لقد اشتقت لطعامكم الذي تسمونه "أرزاق"،
وخصوصاً "المنسف" الذي تأكلونه بالأيدي مباشرة. واشتقت للجلوس على شاطئ "العقبة"
لمراقبة النساء السمينات المحجبات اللواتي يتقافزن / مثل حيوان "الفقمة" في
الماء. والاستماع أثناء ذلك للأغنية المفضلة لديكم: "يا سعد لو تشوف".
واشتقت كذلك لصحرائكم التي يجوبها رعاة يشبهون الهنود الحمر عندنا: هل حقاً
يبحثون عن كلاْ هناك؟
عزيزي "زعل" ...
ما يزال رفاقي في الكتيبة يتذكرون الحفاوة التي قوبلنا به من جانب "النشامى"،
وكذلك تلاميذ المدارس الذين تطوعوا لمسح وشطف البارجة: إنها لفتات تدل على
أنكم تحبون أمريكا، مثلما تحبكم هي، ويداً بيد حتى تحرير كامل التراب.
عريف"مايكل روهان" |