3-1-2003م
شربنا عصيراً، وثملنا
زارني صديق يعمل في فندق درجة أولى، ومما قاله هذا الصديق أن فنادق ”عمان“ ترفض إقامة أي حفل للسفارة الإسرائيلية.
السفارة مخطئة، إذ كان في مقدورها أن تحصل على قاعة مقر أي حزب ”ثوري“، وأجزم أن هذا الحزب لن يتوانى عن رفع يافطات ترحيبية، وعن إنارة المبنى بأضوية ملونة، وعن كلمة حارة يلقيها الأمين العام للحزب، وعن ضيوف ينحنون أمام عقيلة السفير في حركة باتت مألوفة للأعراب عن خنوع ...

وكان يمكن إقامة ”بيت شعر“ في أيّ ساحة، مع إنارة أيضا وورد على الطاولات، وموسيقى يرقص على أنغامها الجمهور بعد أن يدور ”العصير“ في الرؤوس ...

وكان يمكن إقامة الحفل في ”قصر الثقافة“، ”المركز الثقافي الملكي“، ”الساحة الهاشمية“ أو منزل ”محمد طمليه“: بالمناسبة، بيتي ملائم تماماً، ربما ينقصني ساحة واسعة تقف فيها سيارات كبار المدعوين: أعيان، نواب، مستوزرون، رجال أعمال، صحفيون، يهود مرهوبو الجانب، سفراء و”فرق شعبية“ لمقتضيات ”الدبكة“ ...

ثمة أماكن عديدة لإقامة حفل إسرائيلي...
وثمّة عاملات خياطة مستعدات لإنتاج كميات ضخمة من الأعلام الإسرائيلية /بالمجان/ وضمن يوم عمل تطوعي. وثمّة ”مناسف“ تؤكل في إطار التراخي والإسفاف، وثمّة مجندات إسرائيليات جيء بهدف إضفاء شئ من الملاسة على الحفل المهيب.
من الضروري أن يعرف سعادة السفير أن الأردن ”فندق كبير“.

رجوع

جميع الحقوق محفوظة للكاتب وشركة أبو محجوب للإنتاج الإبداعي
هاتف: 4637911 626 9+ - فاكس: 4637910 626 9+