| كان “زوبار”
يشتم سكان المدن قائلا:”انهم آكلوا معلبات”. و”زوبار” هذا هو بطل قصة
للكاتب الروسي “مكسيم غوركي”: “زوبار” غجري ومتمرد ويعيش في البرية - انه
يأكل برفقة رجال جسورين لحم أرنب وضعوه في النار بعد اصطياده مباشرة: نار
عظيمة، والأرنب يتحمر...
كانت وجبة جيدة امتطى الرجال
بعدها الجياد وخرجوا للسطو، ولاصطياد عجل من اجل عشاء لكل الغجر: سوف تطبخ
النساء الفقيرات لحما احمر في طناجر ضخمة توضع على حجارة بواقع ثلاثة حجارة
لكل طنجرة: هل نضج الطعام يا خالة؟ هات الكتف لنا، و”برميل كاتش اب”،
و”مايونيزا”، و”خبزا فرنسيا”، و”بيتزا”، و”همبرغر”، و”رقائق شيبس”،
و”شاورما” في طبق، و”سمك فيليه”، و”لحمة اكسترا”، و”بيض اوملت”، واجبانا من
تلك التي يكون العفن فيها شهيا - البكتيريا جيدة، وتذوب في الفم سريعا.
“آكلوا المعلبات”...
نترك “زوبار” قليلا لنتحدث
عن الطبيخ: لفقد فقدت “البامياء بالارز” هيبتها /”الملوخية بالدجاج مع قدحة
ثوم كنا نشم رائحتها حتى قبل الوصول إلى المنزل/ ”المجدرة” مع تقلاية بصل
بزيت الزيتون /”الملفوف” و”الفاصوليا” بانواعها/ “رب البندورة” عندما يضاف
إلى الباذنجان المقلي واللحم المفروم: لقد انقرضت “الطبايخ” وصار “الغموس”
متعذرا للغاية..
لحم احمر في طناجر توضع على
حجارة: هل نضج الطعام يا خالة؟ يبدو لي ان لحمنا قد نضج الان.
لا ضرورة للعودة إلى “زوبار”: انه يأكل حاليا في “مكدونالدز”... |