4-1-2003م
ليل، وشخير يسمعه الجيران
يتحطم الإنسان، أو أنه يتحول إلى مجرد كائن: يأكل و يشرب وينام ...

ما الذي جرى لنا؟ ولماذا خف / أو أنه انعدم تماما / حماسنا للحياة ... للثقافة ... للحب ... للصداقة: صحف لا يقرأها أحد، وكتب لا يقرأها أحد، ومراكز ثقافية يرتادها ثلاثة أو أربعة مهتمين لمجرد التدخين والوجوم، وندوات يعتذر فيها المدير / مدير الندوة عن قلة الحضور (ربما لرداءة الطقس، ثم يبتسم حين يلاحظ أن السماء صافية و الشمس ساطعة، وموضوع الندوة حيوي وحساس ومهم) ... وأحزاب لا يرن فيها الهاتف، وعلاقات نزعم أنها صادقة "صداقة عمر" يقتصر الكلام فيها على عبارة "كيف الحال؟" "وبيجاما" نأوي إليها آخر النهار: عشاء تقليدي، وشجار تقليدي مع الزوجة، وحذاء تقليدي يطير للارتطام برأس الابن المشاكس الذي لم يحترم جلال العبوس، ثم ارتماء تقليدي أمام التلفزيون، وشخير تقليدي يسمعه الجيران.

خسرنا شيئا كان يجعل من حياتنا اجراءً مسليا – شيئا كان يدفعنا للانهماك في "الحياة العامة"، وكان يدفعنا لإبداء شيء من الاهتمام إزاء ما لا يجري ...

نعم، خسرنا شيئا حميما ودافئاً. ما هو؟ ليتني اعرف.

رجوع

جميع الحقوق محفوظة للكاتب وشركة أبو محجوب للإنتاج الإبداعي
هاتف: 4637911 626 9+ - فاكس: 4637910 626 9+