6-1-2003م
شأن شخصي
دعاني صديق إلى زيارته في منزله الجميل الكائن في واحدة من قرى الشمال...

قلت لصديقي: انه وقت مناسب تماماً، فأنا في حاجة لاجازة. نعم، وقت مناسب: أن رجلا طاعناً في الخيبات/ مسكوناً بالفوضى والضياع/ هذا الرجل أحوج ما يكون إلى إجازة/ إلى فترة بلا لهاث: ما أحوجني للكسل/ لحوض مملوء بالرخاوة انقع فيه أعصابي/ لمسافات يهرول فيها انقباضي/ لهدوء شديد وكثيف.

وقت مناسب للاغتسال/ للا شيء/ لكل شيء/ لقليل من../ لكثير من../ للكتابة الأخرى/ للتفكير بالزواج من المرأة التي لا أحبها. يسألني الأصدقاء: “لماذا لم تتزوج لغاية الآن؟”، فأجيب: “كنت مشغولا بـ...”، ولا أكمل، لأنني لم اكن مشغولا قط - كنت في الواقع حالماً/ ما زلت في الواقع حالماً/ سأبقى في الواقع حالماً.

أراهن أن الإجازة ستعيد لي شيئاً مما ضاع. ما الذي ضاع? لا ادري، ولكني ابحث عن شيء - اشعر أنني فقدت على غفلة مني شيئاً ما. اشعر أن ثمة خللا/ أن ثمة ما يتوجب إيجاده/ أن ثمة ما ينقصني/ أن ثمة ما هو فائض عن حاجتي/ أن ثمة.../ وان ثمة...

الأغلب أنني اهذي.

رجوع

جميع الحقوق محفوظة للكاتب وشركة أبو محجوب للإنتاج الإبداعي
هاتف: 4637911 626 9+ - فاكس: 4637910 626 9+