دعاني صديق
إلى زيارته في منزله الجميل الكائن في واحدة من قرى الشمال...
قلت لصديقي: انه وقت مناسب تماماً، فأنا في حاجة لاجازة. نعم، وقت مناسب:
أن رجلا طاعناً في الخيبات/ مسكوناً بالفوضى والضياع/ هذا الرجل أحوج ما
يكون إلى إجازة/ إلى فترة بلا لهاث: ما أحوجني للكسل/ لحوض مملوء بالرخاوة
انقع فيه أعصابي/ لمسافات يهرول فيها انقباضي/ لهدوء شديد وكثيف.
وقت مناسب للاغتسال/ للا شيء/ لكل شيء/ لقليل من../ لكثير من../ للكتابة
الأخرى/ للتفكير بالزواج من المرأة التي لا أحبها. يسألني الأصدقاء: “لماذا
لم تتزوج لغاية الآن؟”، فأجيب: “كنت مشغولا بـ...”، ولا أكمل، لأنني لم اكن
مشغولا قط - كنت في الواقع حالماً/ ما زلت في الواقع حالماً/ سأبقى في
الواقع حالماً.
أراهن أن الإجازة ستعيد لي شيئاً مما ضاع. ما الذي ضاع? لا ادري، ولكني
ابحث عن شيء - اشعر أنني فقدت على غفلة مني شيئاً ما. اشعر أن ثمة خللا/ أن
ثمة ما يتوجب إيجاده/ أن ثمة ما ينقصني/ أن ثمة ما هو فائض عن حاجتي/ أن
ثمة.../ وان ثمة...
الأغلب أنني اهذي. |