كل حاملات
الطائرات، والبوارج، والسفن الحربية، تتوجه هذه الأيام إلى منطقة الخليج -
ما الذي تحمله هذه الآليات؟ تحمل جنودا على درجة عالية من الجاهزية، وعتادا
كافيا، ومؤونة في “قمرات الخزين”، وطباخين مهرة فرضوا على الجميع أن يأكلوا
البارحة لحما وبازيلا مسلوقة، ومهندسي صيانة قالوا في آخر تقرير ان واحدة
من الطائرات تحتاج لقليل من الشحمة عند العجلات...
كل الآليات تتوجه صوب الخليج، وتعبر في طريقها إلى هناك مياها إقليمية شتى،
وتتوقف في موانئ شتى، وهذا يتيح للجنود ان يحصلوا على إجازات قصيرة للتجول
في مدن جديدة، ومواخير جديدة، و”بيرة” لا يستسيغها “مايك”، وقد يحدث شجار
مع مواطن ثمل على خلفية امرأة شقية: تنتهي الإجازة، ويعود الجنود إلى
السفينة ضمن ترنح لا يعترض عليه أحد/ينامون/فيما يقوم مستخدمون من هذا
البلد أو ذاك بـ “شطف الأرضية”، وحمل القمامة على ظهورهم دون امتعاض...
وتتحرك الآليات مجددا صوب الخليج...
تنتهك حرمة المياه/العواصم/الرايات التي ترفرف على مبان حكومية/الاضوية
البعيدة التي يراها الضابط المناوب، فيبتسم: حبيبتي “ديمي”: مررنا ببلد لا
وجود له على الخريطة، وكنا قد مررنا ببلد لا وجود له على الخريطة، وقد
نعسكر الليلة في بلد لا وجود له على الخريطة. حبيبتي، لقد اكتشفت انه لا
يوجد عالم. أؤكد لك ذلك. نامي جيدا، حبيبتي. |