ما الذي قاله
"أبو الراغب" يوم أمس الأول؟
قال: "لن نتهاون، و لن نسمح، ولسوف نقمع" – وكان السادة الأعيان الذين قيل
هذا الكلام في حضرتهم يهزون رؤوسهم من باب التفهم.
أرعبني "أبو الراغب" وحتى أنني فكرت في الفرار من البلد...
تهديد صريح وواضح للشعب: لا أريد أن أسمع صوتاً. كونوا مؤدبين إذا نشبت
الحرب. لن نتهاون ... وأقولها صراحة: نحن على درجة عالية من الجاهزية
لمواجهة أي إخلال، وويل لكل من تسوّل له نفسه.
المطلوب أن نغدو محايدين/ أن نتغاضى/ أن نمشي على العجين، وأن نتصرف
كالمعتاد: ما الذي يجري لا يعنينا – نحن خارج المكان والزمان – نذهب إلى "العقبة"
مروراً ب "المفرق"، ونمشي إذا أعطتنا إشارة المرور الضوء الأحمر، ونقلب "المنسف"
مثل "مقلوبة" بلا أرز، ونشرب "القهوة المرّة" مع الكثير من السكر...
سمعاً وطاعة سيدي الرئيس: وسوف لا نشاغب في "غرفة الصف". |