الملاحظ أن
الأيام تمر بسرعة: اليوم الأربعاء، والبارحة الأربعاء، وغداً، وغداً
الأربعاء، أيضاً...
أتذكر أنني أمضيت الأسبوع المقبل منطوياً في منزلي: زارني أصدقاء حميمون لا
أعرفهم، واتفقنا أن نذهب أمس لزيارة صديق مشترك لم نلتق به من قبل...
الأيام تمر بسرعة ....
دوام رسمي يبدأ في الثامنة ظهراً، وليل يهبط في العاشرة صباحاً، وكرة الثلج
تكبر وتكبر ثم تذوب في النهاية.
أنا أتكلم عن الوقت: لا يوجد رسوخ في النهارات – اغماضة عين تفصلنا عن
نهاية القرن الحالي: "حبيبتي، ألقاك غداً". ويجيء غداً قبل قليل.
زمان ... كان اليوم حقيقيا و جوهرياً. وكنا نفعل كل هذا: نصحو صباحاً،
ونخرج صباحاً ونرجع صباحاً، وننام صباحاً / كان لساعة الحائط هيبة ووقار /
كانت تمشي على مهل، وتقول أمي أن هذه الساعة لم تؤخذ يوماً إلى "ورشة"
لأصلاح الساعات: اعتبرناها من قبيل الامتنان أخاً ثامناً، وأختاً خامسة، بل
أن أمي سمحت لها أن تأكل معنا "زيتاً وزعتراً" ...
ثم جاء لهاث مفاجئ، وكل الخطوات التي تذرفها الأرجل على الأرصفة يأخذها
التيار إلى موعد لا نحبه.
الأيام تمر بسرعة، ولم يعد هناك وقت للوقت. |