أنا أكره الليل، وهذا يشمل ليلة رأس السنة ....
يذهب أصدقائي إلى سهرات صاخبة، ولا يبقى في المدينة سواي: وحدي، تماما كما
كنت البارحة، أو يوم الثلاثاء الماضي، أو ذلك اليوم المميز الذي شربنا فيه
ماء.
ما الذي اشعر به الآن؟؟
الكثير من الضجر، والإحباط، مع مكعب ماجي لإضفاء نكهة ودسم على طبخة ظلت
على النار طوال أربعين سنة ولم تنضج بعد، كأنك تغلي حجارة – حتى الحجارة
تصبح طرية ومستساغة في هذه الحالة.
أسمع صوتا في الخارج: ربما يكون الهواء شخصيا، أو أنه القط المناوب في هذه
الليلة، أو شيطان ثمل يتخبط، أو قاتل جوال، أو كارثة في وضعية تأهب قصوى
...
الهاتف لا يرن، وساعة الحائط توقفت – النبض يكاد، وأنا وحدي "عن جد"،
وشمعتي مطفئة، والفجر لا يأتي بتاتا، ودمعة مستعصية.
ماذا أقول؟
على مضض – بشرفي على مضض: كل عام وانتم بخير. |